حواجز من قبل عناصر أمن الدولة في مختلف المناطق اللبنانيةتوقيف قاصر يتحرّش ليلاً بالسيدات والفتيات في صوروفاة الممثلة القديرة هند طاهر بعد معاناة مع المرضآلان عون: لأول مرّة القطاع الخاص هو الذي يحتضر في لبنانالقبض على هاني حلواني "ساقي زوجته مياه المرحاض" وإحالته للتحقيقملف الاتصالات على طاولة مجلس الوزراء اليوموهاب: لا يفعلون شيء إلا تحريك لسان أسود ووسخقتيلان و5 جرحى في 5 حوادث سير أمس“سيدر”.. لبنان لم ‏يتبلّغ شيئاً من هذا النوع!أبو زيد : لن ينفع الحوت السباحة في الجو واستباحة القوانينالمشرفية: قد نصل إلى انفجار اقتصادي واجتماعي!الجيش سيتولى توزيع المساعدات ليلاً!قريباً.. التعيينات ستصدر وفق آلية جديدةضربها والدها حتى الموت... الطفلة السورية ذات ال5 سنوات وصلت جثة الى المستشفىعناوين وأسرار الصحف اللبنانية ليوم اللثلاثاء 07-04-2020وسط صمت دولي مطبق: واشنطن تعزز قدرات جيشها شرق سورياما سر نقل 8 قادة لداعش من سوريا الى قاعدة عين الأسد في العراق ؟افتتاحيات الصحف ليوم الثلاثاء 7 نيسان 2020مصادر قانونية ترد على كلام الحوت: ... هذا لا يعني أن الشركة ليست مملوكة للدولةلبنان يطلب مساعدة الخارج… و«الدعم الدولية» تريد «خطة»حزب الله «يتحرّر» من الحريري: افعل ما شئت!محمد الحوت: هذه الشركة لي! الصين تزف للعالم "بشرى سعيدة".. بـ"رقم صفر"حصيلة الوفيات اليومية من جراء كورونا في أميركا تتخطى الألف

بحث

شكرًا يا بيك... لقد سقط القناع

Friday, February 21, 2020


(بقلم جورج عبيد)

لماذا خشي وليد جنبلاط من تظاهرة التيار الوطنيّ الحرّ أمام مصرف لبنان؟ زعم "البيك"، كما كان الفرزدق يزعم، بأنّ ثمّة اقتحامًا سيطال منزله في كليمنصو، فأرسل شبابه قائلاً لهم، أمضوا إلى شارع الحمراء، فهؤلاء الآتون من عكار والجبل وبيروت عازمون على تطويقنا وتقويض زعامتنا، فلا تسمحوا لهم بالوصول، أعيقوا حركتهم، وحاولوا إيقاف مشروعهم، وجمّدوا حضورهم، وأضعفوا قوتهم، وقدر الإمكان همشوهم ثم هشموهم.

كان "البيك" يزعم، والفرزدق يحلّ عليه ليرفده بالأوهام. طريق الأوهام عنده كطريق النحل عند فيروز والرحابنة، يوزّعها على عناصره، يحمسهم، يسمعهم ضجيجًا، يا شباب نحن في خطر، هبّوا ولا تملّوا، واجهوا ولا تهادنوا، المهمّ أن يرحلوا... فالعهد يجب أن يسقط، أن ينتهي... ميشال عون تسونامي جارف، وبقاؤه في النصف الثاني من الولاية حارق للقلوب والكلى، ويده ستطالنا في الجيوب والبنوك لإفقارنا، (ونون الجماعة، تعنيه بالخصوصيّة الشخصيّة، وهي مغلّفة بالجماعة الدرزيّة التي يمتطي جواد حمايتها ويطلق الشباب من أجل حمايته هو وليس من أجلها)، وسيحضّ القضاء لمحاسبتنا، (دائمًا نون الجماعة)... أوقفوهم لأنّ ميشال عون لا جبران باسيل بينهم فقط، إنّه التسونامي الهادر في شارع الحمراء.

خشي البيك الجنبلاطيّ المرفّه، أو الرفيه الرهيف من شباب التيار الوطنيّ الحرّ، لأنّ شارع الحمراء ورأس بيروت بذاكرته العتيقة، لافظة بفكره المتوهّم وغير المتوهّج، لجسم مسيحيّ يحوي ضبغة سياسيّة قاتلها هو، وحمل العداء لها ولمؤسسها، وحطّم انوجاد المسيحيين بسيادتهم على ذاتهم فاستتبعهم، كما الآخرون استتبعوهم، وحجب عنهم حريّة القرار هنا وثمّة. "تسونامي عون" أتى منتفضًا ومعيدًا قرارًا مسيحيًّا مفقودًا، ومرممًا ببهاء العودة ومضمونها الصيغة الميثاقيّة التي كان جنبلاط وسواه من الميليشيات قد أحرقوها بحروبهم وأهرقوا الدماء وأزهقوا الأرواح، ثمّ تصالحوا مع بعضهم على حساب الإنسان الجرج (والتعبير لبيار إيمانويل)، وأدخلوا لبنان في ثقافة الصفقات ومنطق العمولات المزدوج بالعمالات.

لقد ارتقى "البيك الجنبلاطيّ" على مركبة سوريّة حمته وحصنته، وبالامتيازات زودته، وبالحمايات كونته، وبالزعامة أطلقته. كان وجوده ممدودًا إلى دمشق وموسكو وطهران والرياض وواشنطن. وبهذا الامتداد احتكر النفط والترابة، واحتكر العمل بها، وهيمن على السلطات، ودخل شريكًا رحاب الحريرية السياسيّة فتناول من خيراتها وتنعّم بحلاوة مذاقها على حساب الفقراء هنا وهناك. ساير إيران فكسب منها إلى أن قطع حبل السرّة معها. ساير الروس فأدنوه منهم، ولكنّهم أبعدوه عنهم، ساير الرياض فأنعمت عليه بالكثير الكثير، وها هي الآن تبعد عنه لتبدأ خيارًا جديدًا يدنيها من دمشق التي عاداها بلا سبب تحت ستار أنها قتلت برأيه كمال جنبلاط ورفيق الحريري، ظنًّا منه أن وجودها قد بطل، انتظر طويلاً جثّة بشار الأسد على كعب النهر، ليظهر له أنّه استعاد سوريا بصورة شبه نهائيّة، ينام ويستيقظ من النوم وبشار الأسد يظهر أمامه في النهار والليل وهو رابض خلفه في دمشق الياسمين. اتهمه المحامي المصريّ ياسر الحسن خلال استجوابه في المحكمة الدوليّة بأنه أهدر دماء الرئيس بشار الأسد لأنه اتهمه فقط سياسيًّا بأنه قتل رفيق الحريري وما كان يملك دليلاً واحدًا، وحين سأله: هل تضرّرت سوريا من اغتيال الرفيق كان جوابه نعم، أي أنه اعترف ببراءة سوريا.

لماذا خشي وليد جنبلاط من تظاهرة جاءت لتقف بحضارة ورقيّ أمام مصرف لبنان وتطالب بإعادة الأموال المهرّبة إلى الخارج وإيقاف إذلال المواطنين وتحويلهم إلى مجموعة متوسلين لجنى أعمارهم ومتسولين لها، ولم تكن لتلك التظاهرة آفاق سياسيّة، بل آفاق اجتماعيّة ماليّة؟

الوليد احتجب بالوهم من جديد، وحمّس شبابه بالزعم أن الشباب العونيّ سيقتحمون بيت كليمنصو كما قلنا... يالله يا شباب وهيلا هيلا هو... إنه الوهم يا بيك وليس الحقيقة... المتظاهرون لم يقرأوك ولم يروك وما كانوا ساعين لاقتحام منزلك، لأنهم يحترمون حرمة المنازل كما يحترمون بيوتهم الخاصّة وبيت التيار. المتظاهرون يا صديقي البيك، لم يتلبّسوا خطابًا طائفيًّا ولم يتقمّصوا قميصًا مذهبيًّا ليقينهم أنّ الجوع كافر كما قال زياد الرحبانيّ، ولفهمهم بأنه لو كان الجوع رجلاً لقتلوه كما كتب أمير المؤمنين عليه السلام عليّ بن أبي طالب، وليقينهم بأنه يجب مواجهة الجور والإذلال بصرخة إباء كما كتب المطران جورج خضر، ولأنهم تذكّروا بأنّ المعلّم كمال جنبلاط كان فيلسوف الحقّ، ونابذًا للغبن وزاهدًا بالدنيا، ولمعرفتهم بأنّ الإمام العظيم موسى الصدر حارب الحرمان في الجنوب ولبنان، واعتصم بحبل الله، ثم اعتصم في الكليّة العامليّة إلى جانب مسيحيين ومسلمين كبار رفضًا للحروب المذلّة للبلد، ولإدراكهم بأنّ الحرب المالية التي تخوضها أميركا بأذرعها الداخليّة لا تهدف إلى التنقية من الفساد، لأنها هي من زرع الفساد بتسوية الطائف، بل تهدف إلى إذلال المواطنين الكرام ظنًّا منها أنهم قد ينقلبون على عهد الرئيس ميشال عون، ولهذا تنّبأت بخيالك الوهميّ بأنه لن يكمل ولايته ودعوت لسقوطه، لأنك جزء من تلك اللعبة، ولم ينس أحد من اللبنانيين بأنك اعترفت أنك واحد من حيتان المال في لبنان ولك دفتران، الوثيقة المشهدية على تلفزيون الLBC لا زالت موجودة في برنامج كلام الناس الذي قدّمه مارسيل غانم. شباب التيار الوطنيّ الحرّ وصباياه تجمهروا أمام المصرف المركزيّ ليقولوا لرياض سلامة، أو بالتالي للثالوث الأسود نحن لك في المرصاد، أعيدوا سعر صرف الدولار إلى ما كان عليه قبل السابع عشر من تشرين الأوّل 2019، وأعيدوا الأموال للبنانيين المودعين، ولن نقبل إذلالكم لأنه جريمة كبرى بحقّ الكرامة الإنسانيّة والكرامة الإنسانية مدى للكرامة الإلهيّة.

وليد جبنلاط في المحصّلة خشي من تظاهرة التيار الوطنيّ الحرّ، لأنه متى ظهرت لائحة الشخصيات التي هربت أموالها إلى الخارج فسيبدو أن "البيك" واحد منهم، وإلاّ فما معنى هذا الهجوم من مجوعته وما الذي يبرّر الاعتداء على شباب التيار؟ التيار الوطنيّ الحرّ حضر لهذه المسألة الخطيرة فيما شباب البيك يرددون، "ما خلق البدو يتطاول على البيك، وبالروح والدم نفديك يا وليد.." يعيشون في شعارات بالية، فيما البيك يستوي على آرائك عالية... شباب التيار يبحث عن كرامة الإنسان وشباب آخرون يبحثون عن كرامة البيك (ومش فرقانة معن لا البلد ولا الولد وولد الولد)... يا لها من مفارقة حزينة ومقززة للنفس والبدن.

وفي الختام سقط البيك في هجومه البشع على شباب مسالمين حضاريين، وظهر مفلسًا وهزيلاً وضعيفًا، وربح التيار بإكماله تظاهرته ولم يأبه للعدائيّة، ولم يخف من شيء... أكمل وقال الكلام الحقّ... وسيبقون على هذا اللهب الكبير المزدان بالحقّ حتى تسقط الأقنعة كما سقطت في شارع الحمراء ويظهر الحقّ مع استعادة الأموال ووقف الإذلال ليحيا لبنان.

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

 

مقالات مشابهة

سقوط الطبقة السياسية ... ! ـ د. ليلى نقولا

ألا يخجل أثرياء بيروت من شيكات جنبلاط ؟

“تايتانك “امريكا تغرق والربيع الصيني يجتاح العالم…!

حزب الله «كاسحة ألــغام» لمــنــــع سقوط الحكـــومة ديـاب يُهدد المستقبل السياسي للحريري ويهز عروش أحزاب السلطة

لا بد من الإقرار: العالم تغيّر

واشنطن و«حزب الله» .. والاشتباك بينهما امام مصرف لبنان

تراجع "وهمي" في الإصابات؟

إختيار أهل الكفاءة في حاكمية “المصرف” .. يؤرق “المنظومة الحريرية” وقد يكشف فسادها