المازوت الانتصار الأكبر فك الحصار كسر قانون قيصر على سوريا ليتجاوز لبنان تداعياته

المازوت الانتصار الأكبر فك الحصار كسر قانون قيصر على سوريا ليتجاوز لبنان تداعياته

 

 سعيد نصر الدين
اكبر من انتصار تموز، كيف؟.

استطاعت المقاومة من إيقاف العدوان الإسرائيلي الغاشم على دولة لبنان حيث استهدفت البنية التحتية ودمرت التجمعات والأبنية التي يقطنها المقاومين والأخوة المجاهدين في حزب الله ومناصريهم.
صمدت الضاحية تصدت المقاومة وتوقف العدوان الذي كان بيد العدو الصهيوني الغاشم وتمويل امريكي وعربي، الهدف من هذا العدوانى لو تحقق أهدافه لكانت تداعياته كارثية، إلقاء القبض على قيادة حزب الله ومجاهديها وتجهيز احب سجن في التاريخ لاعتقالهم.
 لكن ما حصل، صمدت المقاومة وقاوم مجاهدوها وانتصروا في النهاية بعد 33 يوم وانهزم العدو. بعد تدمير 70% من البنية التحتية وسقوط أكثر من 1400 شهيد والف جريح ومليون نازح.
 تغيرت طبيعية الحروب بعد هذا التاريخ وتحولت إلى حرب اقتصادية شلل كامل للبنية الاقتصادية في العديد من الدول، كانت النتيجة الاستسلام وتغيير الأنظمة والحكام تحت عناوين الربيع العربي والديمقراطية وارادة التغيير.
كل هذه العناوين والشعارات الخادعة والكاذبة، انطلت في البداية على البلدان والشعوب العربية رغبة منها بالتغيير والخروج من الأزمة الإقتصادية الخانقة والتي دفع إليها نفس العدو الذي تلون بعدة أوجه تارة هو المنقذ والمخلص والرافع لمعاناتهم والداعي لتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالتعاون مع جمعيات وهيئات تنتمي لهيئة الأمم المتحدة، ولكن، اولا: 
 يجب أن تسجل هذه الدول تحت خط الفقر، فما هو المقياس الأممي للتصنيف، جاء الجواب بأن المقياس الوحيد هو معدل دخل الفرد السنوي لتصنيف هذه الدول تحت 3 مستويات، الاول: دول فقيرة. الثاني: دول متوسطة الثراء. الثالث: دول غنية. والمعيار الموضوع اصبح مستوفى الشروط والمواصفات وهذا يسمح للبنان بالاستدانة والاستفادة من برنامج القروض الموضوع للدول الفقيرة. (ما اكتفوا من لبنان).
 هذا يؤكد بأن ما حصل في لبنان، من تدهور الاقتصاد والعملة والاستيلاء على الودائع في المصارف كل هذا للإسراع على تصنيف لبنان بمصاف الدول الفقيرة والذهاب للاستدانة من الصناديق الأممية والعربية والغربية والأمريكية...
 إن الفراغ الحكومي دفع الى التدهور السريع للبنية الاقتصادية والاجتماعية والنقدية في لبنان والذي ترافق مع الانفجار الكبير في ميناء بيروت، والذي يعد الشريان الحيوي في الاقتصاد اللبناني والعالمي والذي لم يعرف للان الاشخاص أو الجهات المتورطة مباشرةً أو أن الحادثة كانت نتيجة الإهمال ولا خلفيات لها.
 هذا ما دفع ببعض الدول الغربية لارسال القطع البحرية العسكرية والمحمولة بالجنود، للتموضوع قبالة الشواطئ اللبنانية بحجة تقديم المساعدات وعمليات إلاغاثة، والمعلومات الأولية أن مجموعات NGOs كلفت بتوزيع المساعدات العينية والنوعية إلى المتضررين وغيرهم تحت عناوين الإغاثة والهدف منها التأثير على شريحة كبيرة من المجتمع، والهدف هو الحصول على الأكثرية النيابية في الانتخابات القادمة. حيث اعتمدت على وسائل الضغط الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والسياسي. 
 كلنا سمعنا وشاهدنا من خلال الإعلام وهو السلطة الرابعة والمسؤولة عن تدهور الأوضاع بشكل سريع وعلني "عالمكشوف" وبعد ارتفاع العديد من الأصوات ووصول عدة رسائل من الأحزاب اللبنانية بضرورة الإسراع والعمل على إيجاد المخارج المناسبة والملائمة وتحديد الأولويات لكل أزمة أوجدها العدوان الغربي والعربي على الاقتصادي اللبناني.
 كانت قيادة المقاومة وجهازها الفني تتصدى وتواجه وتستخدم التقنيات والتكنولوجيا الحديثة لإدارة الأزمات.
 اقترح وزراء ونواب كتلة المقاومة والتحرير والأحزاب المقاومة عدة حلول لمواجهة الحصار الاقتصادي على سوريا " قانون قيصر" وتداعياته على لبنان بل إن القاريء والمحلل السياسي الجيد يلحظ بأن الحصار هو نفسه على لبنان، والحل الأنسب والاسرع لفك الحصار هو التوجه شرقا.
 تناول السلطة الرابعة ( الإعلام ) هذه الاقتراحات دفع سفارة عوكر السفيرة شيا بإعلان الطلب من الوزراء لاستجرار الكهرباء من سوريا والغاز من الأردن وهذا بحد ذاته يعتبر انتصار لمحور المقاومة نتيجة كسر الحصار على سوريا ولبنان كسر " قانون قيصر " لا يزال هذا التداول على الإعلام إلى أن برزت الأزمة الوجودية وهي ندرة مادة المازوت لتوليد الكهرباء بعد نضب مادة الڤيول التي تحتاجها معامل الدولة لإنتاج الطاقة الكهربائية في لبنان، لاحت في الأفق كارثة تاريخية استطاعت المقاومة ( حزب الله ) من خلال علاقاتها ومكانتها في محور المقاومة من الحصول على مادة المازوت من الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي وافقت ولها كل الشكر والتقدير والاحترام.
 وافقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على تزويد لبنان بمادة المازوت متحديةً بذلك امريكا وحلفائها، حيث كان من الممكن أن يكون الاعتداء على باخرة النفط الإيرانية لو حصل لكان الشرارة الأولى والڤتيل لإشعال شرارة الحرب العالمية الثالثة.
 لكن توجه سماحة الأمين العام السيد حسن حفظه الله في خطابه بالاعلان عن أن الباخرة المحملة بالمازوت هي أرض لبنانية ولن نسمح باستهدافها كان له الأثر والصدى القوي، وأثبت بالدليل بأننا المحور المنتصر بكل الساحات من نيكاراجوا واليمن والعراق وسوريا وفلسطين ولبنان، ونحن من نفرض شروطنا وليس العدو المهزوم وحلفاؤه في كل الساحات، انتصرنا على المحور الأميركي العربي المتخاذل مع العدو الصهيوني.
 وصلت قوافل النصر وصلت قوافل العز والفخر والمازوت أضاء سماء لبنان، ولكن لماذا هذا الانتصار هو أكبر من انتصار تموز 2006 بالرغم من حجم الخسائر المادية والبشرية عام 2006؟. انتصار تموز كان على العدو الصهيوني وهو جزء من المحور الأميركي، أما اليوم فالإنتصار على الأميركي وكل المحور الأميركي. وحلفاؤه في لبنان والعالم.
 أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام الامام المهدي عج صاحب العصر والزمان، والى سماحة السيد القائد الخامنئي دام ظله، والى سماحة الأمين العام السيد حسن حفظه الله، وأقول لكل الشرفاء والاحرار في العالم مبروك النصر . 

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)