افتتاحيات الصحف المحلية ليوم السبت 20 تشرين الثاني 2021

افتتاحيات الصحف المحلية ليوم السبت 20 تشرين الثاني  2021

افتتاحية صحيفة البناء:

ميقاتي يستعد لدعوة الحكومة نهاية الأسبوع المقبل… والثنائي: لم تتبلور الأمور بعد
أزمة الدواء تحاصر وزير الصحة الرافض لربط عودة الدعم بالمكتب الوطني
أسبوع حاسم في مصير بيطار وأهالي الشهداء يسحبون وكالتهم لنقابة المحامين

 

الهم اللبناني الأول يرتبط بالجواب عن سؤال بعيد من قضايا السياسة، وعنوانه مصير أسعار الأدوية بعد رفع الدعم عنها، فعلى رغم ما أعلنه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن إعادة العمل بدعم الأدوية المستعصية بصورة كلية ودعم جزئي للأدوية المزمنة، بقي الأمر عالقاً عند حاكم مصرف لبنان الذي يبدو منشغلاً بانتزاع براءته من التهم التي يواجهها بالإثراء غير المشروع واستغلال الوظيفة العامة، والتي تثار أمام القضاء في أكثر من دولة أوروبية، ولا يبدو أن نفي سلامة عبر تقرير محاسبي لعلاقة ثروته بأموال تعود لمصرف لبنان كان كافياً لإقناعها، في ظل الأسئلة عن مصدر الأموال التي اعترف بها سلامة كمصدر لزيادة ثروته، وما مدى صلتها بالمعلومات والعلاقات التي يوفرها منصبه، وبمجال عمله كحاكم للمصرف المركزي؟

في الشأن الدوائي قالت مصادر متابعة لملف الدواء أن عودة الدعم سيكون بلا جدوى ومصدراً لأرباح الاحتكار، ما لم يتم تفعيل المكتب الوطني للدواء الذي نجح محتكرو سوق الدواء بتجميده لعقود، وحصر الدعم به بعد تفعيله وتفويضه شراء الأدوية وتزويد المستشفيات والصيدليات بها. وكانت لجنة الصحة النيابية قد أثارت ملف الدعم والمكتب الوطني للدواء مع الرئيس ميقاتي، من دون الوصول إلى أجوبة نهائية في ظل موقف وزير الصحة الرافض لتفعيل المركز الوطني للدواء.

في الملف القضائي تتزاحم القضايا التي تنتهي بالدعوة لكف يد القاضي طارق بيطار أو الحد من سلطاته الاستنسابية، فإضافة لدعوى مخاصمة الدولة المقدمة من رئيس الحكومة السابق حسان دياب، والتي تنتهي بطلب منع بيطار من مواصلة ملاحقة الرؤساء والوزراء على قاعدة التسليم بحصرية الملاحقة أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وقد بدأت الهيئة العامة لمحكمة التمييز النظر بها، تحدثت معلومات أروقة قصر العدل عن توجه لجنة أهالي شهداء وضحايا المرفأ للتقدم بدعوى تنحية القاضي بيطار بعد سحب الوكالة التي قدمتها اللجنة لنقابة المحامين، وتموضع النقابة وراء بيطار.

في الشأن الحكومي تؤكد مصار متابعة لـ»البناء» أن ثمة تحركاً يتمثل بالرغبة المشتركة لدى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقيادة ثنائي حركة أمل وحزب الله وقيادة تيار المردة، تسهيل التوصل لحل يسمح بانعقاد الحكومة، على قاعدة التفهم المتبادل من قبل كل من الفريقين لمواقف وحسابات والظروف المحيطة بمواقف الآخر، وحاجة البلد لعودة الحكومة للانعقاد، لكن هذه الرغبة التي تشكل الأساس في البحث عن مخارج تلبي الحد الأدنى المطلوب لتجاوز التعقيدات التي تسببت بالأزمة الحكومية، لم تتبلور بعد بصيغ واضحة تتيح تخطي العقد القائمة، فالمخارج المتداولة للملف القضائي لا تزال دون الحد الأدنى المطلوب للحل، كما تقول مصادر الثنائي والمردة، بينما يستمر السعي لبلورة مخارج مناسبة، فيما تؤكد مصادر مقربة من الرئيس ميقاتي أن لديه معطيات أكثر ترجيحاً للوصول إلى الحل تفسر كلامه عن الدعوة لاجتماع قريب للحكومة، يتوقع أن يكون نهاية الأسبوع المقبل، بعد الزيارات الخارجية التي يقوم بها وعودة رئيس الجمهورية من قطر.

 

وفيما دخلت البلاد عطلتي نهاية الأسبوع والعيد الثامن والسبعين للاستقلال في ظلّ مراوحة الأزمات السياسية والقضائية والدبلوماسية والاقتصادية مكانها، برز بصيص أمل تمثل بإعلان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أنه سيدعو قريباً إلى جلسة لمجلس الوزراء وأنه أبلغ رئيس الجمهورية ميشال عون بذلك خلال لقاء جمعهما أمس. لكن لم يُعرف على ماذا يستند ميقاتي من معطيات ومستجدات جديدة لدعوته تلك! طالما أن موقف وزير الإعلام جورج قرداحي وكذلك موقف حزب الله لم يتغيّرا لمصلحة خيار الاستقالة، كما أن موقف ثنائي أمل وحزب الله لا يزال على حاله لجهة أزمة تنحّي المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، علماً أن هناك تفاهماً ضمنياً بين رئيسي الجمهورية والحكومة على عدم الدعوة إلى جلسة حكومية قبل إيجاد المخرج الملائم الذي يرضي «الثنائي» للحؤول دون انفجار الحكومة من داخلها. مع الإشارة إلى أن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أعاد التأكيد أمس وبعد كلام ميقاتي على أننا «مع عودة الحكومة اللبنانية إلى الاجتماعات، بعد معالجة أسباب توقف الاجتماع». وأضاف الشيخ قاسم: «مشهد القضاء في لبنان هو مشهد غير صحي، ليست له علاقة لا بحادثة ولا بقاضٍ، له ‏علاقة بمنظومة قضائية كاملة تتداخل بطريقة غير عادية، يجب إعادة النظر وإيجاد حلّ وإلا ‏الواقع القضائي غير صحيح».

في المقابل يعوّل ميقاتي بحسب ما تشير مصادره على اللقاء الرئاسي في عيد الاستقلال الاثنين المقبل الذي سيجمع رئيسي الجمهورية والحكومة مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وعلى المشاورات التي ستعقد على هامشه والتي من الممكن أن تؤدّي إلى تفاهم جرى التمهيد له خلال جولة ميقاتي على بعبدا وعين التينة واجتماعه بكلّ من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ثم مع الوزير قرداحي، ما يفتح الطريق إلى الاتفاق على قضيتي بيطار وقرداحي لعودة الحكومة إلى الانعقاد».

وسرت معلومات أن الاتفاق سيتضمّن تسوية لأزمتي العلاقة مع السعودية وتحقيقات مرفأ بيروت تحتوي التصعيد مع الخليج وتنفس الاحتقان بين أطراف الخلاف في الداخل، وبهذه الجلسة تتمّ استقالة قرداحي، في مقابل أن يرسل مجلس الوزراء كتاباً إلى مجلس النواب يطلب فيه «السهر على تطبيق القوانين في ما يعود إلى القضاء». ويقرّر المجلس النيابي بعد دراسة الكتاب تشكيل «لجنة تحقيق برلمانية» في قضية انفجار المرفأ على أن ترسل نتائج التحقيق إلى مجلس القضاء الأعلى الذي يستدعي البيطار ويضعه في جو ما توصّلت إليه اللجنة النيابية من نتائج وخلاصات وقد يضمّها أو لا يضمّها إلى تحقيقاته. إلا أن مصادر مطلعة على المشاورات القائمة لفتت لـ»البناء» إلى أن «هذه المخارج التي يجري البحث بها ما زالت في طور الأفكار ولم تنضج ولم تكتمل بعد ولم تتحول إلى حل جدي كامل وتحتاج إلى الكثير من الدرس والتصويب». وعن خلفيات إعلان ميقاتي عن أنه سيدعو إلى جلسة قريباً، أوضحت المصادر أنه قد يكون استند إلى تقدم في البحث بمخارج سياسية دستورية تشمل الأزمتين معاً يعمل الرئيس بري على إنضاجها». إلا أن أوساط الثنائي أمل وحزب الله كررت التأكيد لـ»البناء» أن عودة وزراء أمل وحزب الله والمردة إلى مجلس الوزراء مرهونة بإزالة الأسباب التي عطلت انعقاد مجلس الوزراء، أي تصويب مسار التحقيقات في تفجير المرفأ بعدما خالف بيطار إلى حدٍ كبير الأصول الدستورية والقانونية وغرق في مستنقع التسييس»، مضيفة: «لم نعلم أو نتبلغ بأي جديد على هذا الصعيد لا سيما أن ميقاتي يرفض أي حل لأزمة البيطار في مجلس الوزراء انطلاقاً من فصل السلطات وعدم التدخل في السلطة القضائية، ونحن لم نوافق على أي مخرج لا يؤمن تصحيح ملف تحقيقات المرفأ وإنصاف أهالي الشهداء والجرحى والمتضررين».

وفي هذا السياق وجه المتحدث باسم أهالي ضحايا انفجار المرفأ إبراهيم حطيط، رسالة إنذار للقاضي بيطار فقال: «أمهلنا المحقق العدلي القاضي طارق البيطار وندعو لاستكمال الاستدعاءات من رؤساء حاليين وسابقين ووزراء حاليين وسابقين ونخص بمطلبنا استدعاء رؤساء الأجهزة القضائية والأمنية، ولحد الآن لم يأتينا أي رد من القاضي، ونحن مجبرون للذهاب إلى التصعيد ونقول لبيطار: انتظرناك بما فيه الكفاية وسنذهب إلى إجراءات قانونية توصلنا إلى حقنا».

وتشير أوساط بعبدا إلى اتصالات حصلت بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع مسؤولين إيرانيين وسعوديين ستساهم في حل الأزمة وترطيب الأجواء مع المملكة، بالتالي على لبنان مواكبة حركة الاتصالات الخارجية بتفعيل عمل مجلس الوزراء». ونقلت الأوساط عن عون إشارته إلى ضرورة انعقاد الحكومة انطلاقاً من حرصه على الاستقرار العام ومعالجة الأزمات الحياتية والوقت لا يسمح بترف التعطيل.

وأفيد أن الدعوة ستكون أواخر الأسبوع المقبل بأبعد تقدير، وأن أول جلسة للمجلس ستنعقد بعد عودة الرئيس عون من زيارته إلى قطر.

 إلا أن مصادر «البناء» تساءلت عن «قدرة الداخل على حل الأزمة الداخلية التي أصبحت في مكان آخر يبدأ بمأزق السعودية في اليمن مع اقتراب سقوط مأرب والحديدة ووصول أنصار الله إلى باب المندب وقدرتهم على وقف الحركة التجارية البحرية للمملكة في هذا الممر الحيوي، ولا تنتهي بمسار الحوارات الجارية بين طهران والرياض من جهة وبين إيران والأميركيين حول الملف النووي الإيراني من جهة ثانية، إلى جانب الانفتاح الخليجي على سورية. إلا إذا كان ميقاتي سيدعو إلى جلسة على سبيل اختبار النيات والمواقف أو إحراج «الثنائي» ورمي كرة المسؤولية في ملعبهما لجهة تعطيل الجلسات وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية». وتساءلت المصادر ماذا لو قاطع ثلاثي أمل وحزب الله والمردة ومعهم وزراء آخرين الجلسة؟ هل تنعقد؟ لكن مصادر ميقاتي تؤكد بأن الدعوة لا تستهدف أي مكون من الحكومة بل هي لحث الجميع على حل الأزمة بسرعة.

وكان ميقاتي قال بعد لقائه عون: «بات هناك أكثر من 100 بند على جدول أعمال مجلس الوزراء ما يقتضي الدعوة إلى عقد جلسة قريباً لتسيير أمور الدولة، إضافة إلى ضرورة الإسراع في إقرار الموازنة العامة وإحالتها إلى مجلس النواب لدرسها وإقرارها بالتوازي مع إقرار الإصلاحات المطلوبة لمواكبة الاتفاق مع صندوق النقد الدولي». وأوضح أن «لا خيار لنا إلا التوجّه إلى صندوق النقد الدولي، وقد تستغرق المفاوضات معه وقتاً إضافياً يتعدّى نهاية العام الحالي، ولكن من خلال صندوق النقد يحظى لبنان بما أسمّيه إشارة معينة لكل الدول بأن لبنان قابل للتعافي ويجب دعمه». وتابع: «كل العالم لا يريد للبنان أن يسقط ومستعد لمساعدتنا، وعندما أقول العالم، فأنا أقصد أيضاً الدول العربية، وعلينا أن نقوم بالعمل المطلوب».

من جهته، أكد عون استمراره في العمل من أجل النهوض بلبنان من الصعاب العديدة والظروف القاسية التي يجتازها، آملاً بأن تكون السنة الأخيرة من ولايته بداية النهوض الفعلي والانطلاق في مسيرة التعافي. وأشار إلى أن «لبنان ينشد دائماً أفضل العلاقات مع الدول العربية ولا سيما دول الخليج العربي ونأمل بأن تتم سريعاً معالجة ما أدى إلى إشكالية معها ومن المهم ألّا تتأذى مصالح الشعب اللبناني، على الرغم من الأمور السلبية التي اعترضتنا، لن نيأس وسنخرج بشكل أقوى، ونتيجة الانتخابات المقبلة ستظهر من يريد المتابعة في خط الإنقاذ ومن يريد معاكسة ذلك». ورأى أن «الظروف القاسية أفقدت عيد الاستقلال بهجته وعلينا أن نعيش معانيه والإرادة حاضرة لإعادة إعمار كل ما تهدم».

وكان عون تلقى برقية تهنئة بعيد الاستقلال من الرئيس الأميركي جو بايدن أكد خلالها وقوف بلاده إلى جانب الشعب اللبناني، لا سيما في الوقت الذي يواجه فيه تحديات معاصرة. وأثنى بايدن على علاقات الشراكة التاريخية القائمة بين البلدين.

وفي مناسبة الاستقلال أكد قائد الجيش العماد جوزف عون خلال «أمر اليوم» للعسكريين أن «ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي بالمؤسسة العسكرية هي النتيجة الحتمية لأدائكم وتضحياتكم وجهودكم في وأد الفتن والحفاظ على السلم الأهلي، لأنكم على مسافة واحدة من كلّ الأفرقاء، وتشكلون النقطة الجامعة التي يلتف حولها جميع اللبنانيين. أيها العسكريون، إن التصدي للعدو الإسرائيلي ومواجهته من خلال الجاهزية واليقظة على الحدود جنوباً، وملاحقة الخلايا الإرهابية والقضاء عليها، وانتشاركم على الحدود الشمالية والشرقية للحد من عمليات التهريب، إضافة إلى تشعب مهماتكم بحفظ الأمن في الداخل والمساهمة في حماية الأمن المعيشي والإنمائي».

من جانبه، دعا المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم عسكريي الأمن العام في نشرة توجيهية في المناسبة، إلى «التمسك بالمشتركات الوطنية والأخلاقية التي تبقى أكبر بكثير من التباينات التي تدفع البعض في اتجاهات مريبة، غير مضمونة النتائج وتهدد الكيان اللبناني». وحضّهم على أن يكونوا وسائر المؤسسات العسكرية والأمنية «يداً واحدة للدفاع عن لبنان ووحدته من أجل صون الشعب وحمايته من الأخطار».

وتترقب الأوساط السياسية قرار المجلس الدستوري بالطعن الذي قدمه تكتل لبنان القوي بالتعديلات التي أدخلت على قانون الانتخاب، وسط مخاوف من ضيق المهل الدستورية ما يهدد إجراء الانتخابات في موعدها في 27 آذار وحتى في أيام في حال قبل الدستوري الطعن وأعاده إلى مجلس النواب، لا سيما وأن رئيس الجمهورية بحسب ما مصادره لن يوقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة إذا رفض الدستوري الطعن، فضلاً عن مخاوف بتطيير الانتخابات لسبب أمني أو سياسي ما، ما يؤدي إلى الفراغ النيابي في ظل تعذر المجلس الحالي من التمديد لنفسه قبل انتهاء ولايته الدستورية.

 وما يعزز هذا «السيناريو» الأخطر بحسب ما تشير مصادر سياسية لـ»البناء» هو لجوء الأميركيين والسعوديين إلى تطيير الانتخابات بأحد حالتين: إذا رأوا في الربع الساعة الأخير بأن نتائج الانتخابات لن تأتي وفق تطلعاتهم بتحجيم كتلة حزب الله وحليفه المسيحي أي «التيار العوني» لمصلحة الفريق الأميركي في لبنان، وبالتالي بقاء الخريطة السياسية للمجلس على حالها، والثانية أن يخدم هذا الخيار المشروع الأميركي بتعميم الفراغ وفق خطة وزير الخارجية السابق مايك بومبيو لمزيد من الضغط على حزب الله وخضوع لبنان للشروط الدولية.

وفي سياق ذلك، أعلن الشيخ نعيم قاسم أننا «سنخوض الانتخابات بتحالفات واضحة ركيزتها حلفاؤنا من القوى السياسية الحالية، ومجموعات المجتمع المدني الحليفة وكذلك الشخصيات التي لها حضورها الشعبي». وقال: «كما ينتظرون نتائج الانتخابات. نحن أيضاً ننتظرها كمحطة شعبية ضرورية لقلب الصفحة في لبنان. والقوات اللبنانية هي مركز الاهتمام الأميركي – السعودي لمواجهة «حزب الله» وحلفائه».‏

وقال قاسم في لقاء سياسي: «لجأوا إلى الحرب الاقتصادية والتي بدأتها أميركا بوضع لوائح للعقوبات، ووضع خطوط حمر للبنان للتعامل مع دول من دون أخرى، والتدخل في إدارة البنك المركزي والدولار، ظناً منهم بأن هذه العقوبات الاقتصادية وهذا الضغط على حزب الله وعلى لبنان، يحدث مشكلة بين اللبنانيين وحزب الله فيحملونه مسؤولية ونتائج الحصار وهذا الضغط فينفصلون ‏عنه أو يواجهونه، كانت النتيجة أن الحزب قام بإجراءات تخفف وتؤسس وتواجه هذه ‏الحملة الاقتصادية والعقوبات، منها حملة التكافل الاجتماعي، وخطوة استقدام المازوت الإيراني. إذاً كسر حزب الله الحصار الأميركي بالمازوت الإيراني والتكافل والصمود وأوجد تحولاً في المواجهة». وأضاف: «السعودية وجدت بأن نتائج الانتخابات يمكن أن تكون غير الذي يتوقعونه، فقررت أن تبدأ ‏هجومها على حزب الله بحجة تصريح الوزير قرداحي وبعدها وضحت بأن هذا الهجوم على ‏حزب الله، وأخرجت كل المختبئين والساكتين، فظهر السفير الخوجا والعسيري وكل الصحف والإعلام، وتبين أن هناك منهجية جديدة لها علاقة بمتابعة السعودية للبنان وهي التدخل في ‏الانتخابات النيابية مباشرة من خلال دعم القوات اللبنانية وحشد كل الدعم لهم كرأس حربة في المشروع الذي يتقاطع مع المشروع الأميركي لتأمين الغالبية للطرف الآخر».‏

على صعيد آخر، أثار قرار وزير الصحة فراس الأبيض برفع الدعم عن الحليب والأدوية، لا سيما أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية، غضب المواطنين الذين تظاهر عدد منهم أمام مبنى الوزارة ودخلوا إلى مكتب وزير الصحة للقائه، لكنه رفض استقبالهم وغادر الوزارة من أحد الأبواب الخلفية. وحمل المتظاهرون الأبيض مسؤولية هذا القرار.

وأشار رئيس لجنة الصحة النائب عاصم عراجي من السراي الحكومي، بعد اجتماع عاجل مع رئيس الحكومة إلى أننا «طرحنا زيادة الأموال المخصصة للدواء بالدولار وسيُبحث ذلك في اجتماع بين ميقاتي ووزير الصحة وحاكم مصرف لبنان».

وعلى مقلب آخر، سلّم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ميقاتي في السراي الحكومي، التقرير الذي أعدّته «شركة سمعان وغلام للتدقيق «BBO والذي يتضمّن التدقيق في حساباته الشخصية. وقال سلامة: «لقد سلّمتُ دولة الرئيس هذا التقرير انطلاقاً من مبدأ الشفافية، كي تكون لديه المعطيات المدققة التي تثبت بكل وضوح أن لا أموال قد دخلت إلى مصرف لبنان من العمليات التي لها علاقة بشركة «فوري»، ولا أموال من مصرف لبنان استفدتُ منها أنا شخصياً، وأن حساباتي لدى المصرف منفصلة تماماً عن حسابات البنك المركزي».

في المقابل توجه رئيس «التيار الوطني الحر»، النائب جبران باسيل، إلى سلامة، ذاكراً «إلى حاكم لبنان المنادي بالعفّة، أفرج عن كامل الداتا لتباشر شركة التدقيق الجنائي مهامها في حسابات مصرف لبنان». ولفت، في تصريح إلى «أنك قد تتمكّن من تيئيس الشركة لترحل ويسقط التدقيق، لكنك لن تتمكن من تيئيسنا، وبوجودنا لن يسقط التدقيق، كفى تعطيلاً للمحاسبة، ففي الأمر جرم، ألم تكتفِ بما ارتكبت من جرائم مالية؟».

****************************************


افتتاحية صحيفة الأخبار:

حليب الرضع بعد «الترشيد»: للمقتدرين فقط

في عزّ «الانتفاضة» التي رافقت قرار رفع الدعم – جزئياً – عن أدوية الأمراض المزمنة، مرّ بالتوازي قرار آخر يرفع الدعم عن حليب الأطفال الرضّع بنسبة 50%. صحيح أنه مرّ بصمت ولم يدركه إلا «أهله»، إلا أن آثاره ليست أقل كارثية مما فعله قرار أدوية الأمراض المزمنة، خصوصاً أن الرفع يأتي اليوم في ظل أزمة اقتصادية دمرت قدرة السكان الشرائية. فماذا يعني اليوم أن تصبح كلفة إطعام رضيع بـ«أرخص» نوعٍ من حليب الأطفال يساوي الحدّ الأدنى للأجور؟

بحسبة بسيطة، يحتاج الطفل الرضيع أسبوعياً لعبوتين من الحليب، أي 8 عبوات شهرياً. اليوم، يبلغ السعر الأدنى لحليب الرضع بحسب قرار الوزارة بعد الرفع الجزئي للدعم 93 ألف ليرة لبنانية، وهو ما يعني عملياً أن العائلة تحتاج لمبلغٍ شهري بقيمة 744 ألف ليرة لبنانية لإطعام رضيعها. أما وفق حسابات السعر الأقصى – إذ إن بعض أنواع الحليب يصل سعرها إلى 230 ألف ليرة – فإن كلفة الشهر تبلغ مليوناً و840 ألف ليرة لبنانية، وهي توازي أكثر من ضعفي الحد الأدنى للأجور. وهي للمناسبة قيمة لا يتقاضاها جزء كبير من العاملين اليوم.

ليس قراراً عابراً، وإنما هو بحسب الكثير من الأهالي وبعض الصيادلة قرار كارثي، خصوصاً أن «الأرقام» التي وصل إليها سعر عبوة الحليب «مهول»، على ما يقول نقيب الصيادلة، غسان الأمين. يروي صيادلة آخرون عن أحوال الناس بعد صدور القرار، فيشير أحدهم إلى أن «كثراً منهم لم يعد بمقدورهم شراء نصف عبوة، وهذا ما بتنا نراه، حيث يسألون عن السعر ثم يخرجون من دون أن يطلبوا شيئاً». أكثر من ذلك، لم يعد هؤلاء كالسابق «ما بقى فيه خود وإعطي»، فقد بات الاستسلام هو عنوان مرحلة ما بعد رفع الدعم.

ارتفع سعر حليب الرضع الأرخص سعراً من 12 ألف ليرة إلى 93 ألفاً

صحيح أن الدعم لم يرفع كلياً، بخلاف ما حصل لحليب الأطفال ضمن الفئة العمرية التي تتراوح ما بين سنة وثلاث سنوات الذي خرج من الدعم، إلا أن «الضربة» هنا بحسب الصيادلة أتت دفعة واحدة، وليس بشكلٍ تدريجي، حيث قفز سعر عبوة الحليب من 12 ألف ليرة أو 18 ألفاً أو ثلاثون ألفاً إلى 93 ألفاً و111 ألفاً و215 ألفاً و230 ألفاً، وهي أسعار لم تعد بمتناول أيدي الكثير من العائلات «إلا من يملك المال»، هذا ما يقوله كثر من الصيادلة. وربما لم يعد أمام الناس، وجلهم من الفقراء، إلا «اللجوء إلى المساعدات أو مراكز الجمعيات»، على ما يقول الصيدلي حمود الموسوي، الذي يردّ سبب الوصول إلى هنا «إلى الدولة التي لم توجد آلية لترافق بها مرحلة ما بعد الدعم، بل رفعت الغطاء عن معظم الاحتياجات الأساسية من دون أن تسند ذلك بقراراتٍ أخرى تساعد السكان». برأي الأخير، رمت الدولة مشاكلها وتركت الناس لمصيرهم، وهو ما يجري اليوم، حيث يجد معظم هؤلاء أنفسهم عاجزين عن تأمين علبة الحليب. وإذ اتجه بعض الناس نحو خيارات أخرى، كاستخدام أنواع أقل سعراً أو العودة إلى الرضاعة الطبيعية، إلا أن هناك بعض الرضع الذين لا يمكنهم التوجه نحو البدائل، «خصوصاً إذا ما كان هذا الحليب لا بديل له ويستخدم أيضاً كعلاج وليس للتغذية حصراً»، على ما يقول الصيدلي محمد فحص.


كل ذلك لم تلفت إليه القرارات الرسمية بحجة تقليص مصرف لبنان لموازنة الدعم. ولئن كانت وزارة الصحة تبدي عجزاً بسبب النقص بالمال، إلا أنها سارت بالقرار دفعة واحدة. هذا ما يأخذه الصيادلة عليها، وإن كان نقيب الصيادلة يستدرك قائلاً إنه «لم يكن لديها سوى خيارين، إما الاستمرار بالدعم وبقاء الحليب مفقوداً أو رفع الدعم وتوافره». وكلاهما «خياران سيئان، لكن يبقى الشيء أهون من الأسوأ»!

**************************************

 

افتتاحية صحيفة النهار

جولة جديدة بين “الشركاء” ولا مجلس وزراء!

بدا أمس ان رئيس الحكومة #نجيب ميقاتي بلغ ذروة رهانه على إعادة ضخ الحياة قريبا في مجلس الوزراء المعطّل، ولكن من دون ضمان موافقة “الثنائي الشيعي” على ذلك ربطاً بمطالبته بتنحية المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار. واذ تعمّد ميقاتي إشاعة أجواء علنية متفائلة بانعقاد مجلس الوزراء في وقت قريب، بدا واضحاً ان مناسبة احياء عيد الاستقلال الاثنين، ولو باحتفال مختصر ومحدود في قيادة الجيش في اليرزة وعدم اجراء الاستقبال التقليدي في قصر بعبدا للسنة الثانية على التوالي، ستشكل الفرصة المتاحة لمحاولة ميقاتي الدفع بقوة نحو تجاوز شروط الثنائي الشيعي المتصلة بتنحية البيطار في مقابل ما يتم تداوله من معطيات عن امكان تنفيذ خطوة تلو خطوة ان في ما يتعلق بالمحقق العدلي، وان في ما يتصل بموضوع اقالة او استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي، باعتبار ان الأمرين صارا متلازمين في السعي لاقناع الثنائي “امل” و”حزب الله” بالإفراج عن مجلس الوزراء الرهينة لهذه المعادلة. ومع ان تصريحات ميقاتي عقب زيارته امس مقر الاتحاد العمالي العام، بعدما كان التقى صباحاً رئيس الجمهورية ميشال عون، تركت انطباعات متفائلة وإيجابية لكونه جزم بأنه سيدعو قريباً الى انعقاد مجلس الوزراء، فإن ثمة معطيات لم تحسم بعد بأن الثنائي الشيعي قرر القبول بعودة وزرائه الى مجلس الوزراء، ولو ان هذا الثنائي يبرر للرئيس ميقاتي اندفاعه وتبشيره بعودة مجلس الوزراء، ولكن يبدو ان الامر لم ينضج بعد من جهة انجاز اشتراطات الثنائي او التوصل الى تسوية ما يقبلها، اقله وفق ما تسرب عن أوساطه حتى ساعات مساء امس. ولم يعرف بعد ما اذا كان ميقاتي توصل الى سيناريو تسوية وعرضه على الثنائي ام ان ثمة معطيات أخرى لم تكشف بعد دفعته الى تعميم الأجواء والانطباعات الإيجابية.


 
 

وتحدثت معلومات عن ان سيناريو المخرج لفك اسر الحكومة، ينطلق من لقاء ثلاثي يجمع الرؤساء عون ونبيه بري وميقاتي عقب العرض العسكري الرمزي الذي سيقام الاثنين بذكرى الاستقلال في اليرزة في حضور الرؤساء الثلاثة يتم خلاله التفاهم في شأن الملف الحكومي الذي يقوم على دعوة يوجهها ميقاتي لمجلس الوزراء الى الاجتماع الاسبوع المقبل وقبل ان يغادر بيروت الى روما منتصف الأسبوع علما انه سيقوم بزيارة للفاتيكان ويلتقي البابا فرنسيس يوم الخميس المقبل، على ان يسافر الرئيس عون نهاية الشهر الى قطر، ما يجعل انعقاد مجلس الوزراء مؤجلاً الى حين. وتشير هذه المعلومات الى مساع مستمرة لجعل جلسة مجلس الوزراء تشهد استقالة الوزير قرداحي بما يفتحُ كوة صغيرة في جدار الازمة مع الدول الخليجية.


 
 

وكان ميقاتي أعلن انه سيدعو قريبا الى جلسة لمجلس الوزراء، وأنه أبلغ رئيس الجمهورية ميشال عون بذلك خلال لقاء جمعهما صباح امس. وقال: “بات هناك اكثر من 100 بند على جدول اعمال مجلس الوزراء ما يقتضي الدعوة الى عقد جلسة قريباً لتسيير أمور الدولة، اضافة الى ضرورة الاسراع في اقرار الموازنة العامة وإحالتها على مجلس النواب لدرسها واقرارها بالتوازي مع اقرار الاصلاحات المطلوبة لمواكبة الاتفاق مع صندوق النقد الدولي”. وأوضح أن “لا خيار لنا إلا التوجّه الى صندوق النقد الدولي، وقد تستغرق المفاوضات معه وقتاً اضافياً يتعدّى نهاية العام الحالي، ولكن من خلال صندوق النقد يحظى #لبنان بما أسمّيه اشارة معينة لكل الدول بأن لبنان قابل للتعافي ويجب دعمه”.

موعد الانتخابات ؟

 

وفي غضون ذلك بدا واضحا ان العهد قرر تجاوز مرحلة انتظار ما سيقرره المجلس الدستوري في مراجعة الطعن المقدمة امامه من “تكتل لبنان القوي” في تعديلات قانون الانتخاب وتوجيه رسالة مباشرة وصريحة للجميع بانه لن يسمح بتمرير موعد الانتخابات في 27 آذار المقبل وفق رغبة الاكثرية النيابية. اذ لوحظ ان الحديث الذي ادلى به عون الى جريدة “الاخبار” امس جاء بعد اقل من 48 ساعة من تقديم نواب تياره وتكتله الطعن لدى المجلس الدستوري لتثبيت موقفه المؤيد للطعن علناً ولإعطائه دفعاً سياسياً، كما لإفهام جميع القوى وبما فيها القوى الحليفة له انه لن يتراجع عن رفضه تحديد موعد للانتخابات في 27 آذار تاركا الخيار بين 8 و 15 أيار لاجراء الانتخابات كما حددهما بنفسه.

 

وجاء الرد والتعليق الأول على موقف عون هذا من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي قال “على رئيس الجمهورية اتباع الأصول واحترام الدستور ويجب ان تكون الانتخابات في موعدها ولا يمكن الاستمرار في المسيرة التي ترفض اتباع الدستور”. وخلال زيارة قام بها لعائلة القيادي الاشتراكي الراحل شريف فياض رأى جنبلاط “اننا نتجه الى المجهول والازمة ستزيد، انتظرنا سنة لتشكيل الوزارة حين ظهر لنا الثلث المعطل ، واليوم وبدل ان يكونوا ثلثا هناك واحد معطل لكن النتيجة نفسها”.

 

الجميل والمخطط

 

وفي المواقف السياسية أيضا برزت كلمة القاها الرئيس امين الجميل امس في افتتاح “حديقة بيار” قرب البيت المركزي لحزب الكتائب في الصيفي في الذكرى الـ 15 لاغتيال النائب والوزير السابق الشهيد بيار الجميل وحذر فيها مما يحاك للبنان. وقال في هذا السياق “سقط لبنان النظام المصرفي والنظام المالي، سقطت الليرة. سقط لبنان الاستشفاء، مستشفى العرب. سقط لبنان الثقافة، جامعة العرب. سقط لبنان الديبلوماسي، العلاقات العربية والغربية. سقطت القيم، وكاد أن يسقط القضاء!!! أمّا ما أصاب المؤسسات الدستوريّة والإدارة العامة، فحدّث ولا حرج. إن هذا السقوط لا شك مسندٌ الى تخطيط ممنهج لقيام لبنان آخر يحاكي عفاريت جهنم، ذلك على أنقاض لبنان التاريخ، لبنان الانسان، لبنان الحضارة.” ورأى انها ” بالتأكيد ليست مجردَ صدفة، بل هذا الكمُّ من الأحداث يتوالى وفق مخططٍ جهنمي محبوك ومحكم وهادف لاركاع لبنان، هي احداثٌ تسقط على البلد دفعةً واحدة.” ولفت الى ان “هذا الانحدار السريع في لبنان يتزامن مع أنشطةٍ مشبوهة وحركاتٍ تأسيسية متصاعدة تنشطُ في المنطقة وتنبئ بمخاطرَ داهمة، يُخشى معها أن يكونَ لبنان، الخاصرة الرخوة والحلقة الضعيفة، ضحيتَها. خاصةً بغياب المحاور اللبناني الشرعي القادر أن يقولَ لا باسم دولته وشعبه، وأن يجسدَ حلمَ أبنائه بدولة القانون والحرية”.

“اللجوء اللبناني”!

 

وسط هذه الأجواء اثار خبر محاولة مجموعة من اللبنانيين اللجوء الى إسبانيا وقعا واسعا اذ اظهر فداحة تداعيات الازمة اللبنانية لجهة تفاقم الهجرة ومن ثم موجات اللجوء. وكان نقل عن السلطات الإسبانية أن مجموعة من 39 لبنانيا كانوا مسافرين بين مصر وأميركا اللاتينية، استغلوا هبوط طائرتهم في برشلونة لطلب اللجوء في إسبانيا. وفور نزولهم من الطائرة بدأوا إجراءات طلب اللجوء واستقروا في منطقة مخصصة لتقديم الخدمات الأساسية في المطار. وحصل ذلك الإثنين 15 تشرين الثاني الحالي. كما ان حدثا مماثلا حصل في مطار بالما دي مايوركا في الخامس من تشرين الثاني الجاري حيث اوقفت شرطة الجزيرة 16 شخصا فروا من طائرة هبطت اضطراريا في مطار المدينة، وكان البحث عن 8 آخرين. ولم يعرف مصير الـ39 شخصا في مطار برشلونة ولا مصير الأشخاص الذين تم توقيفهم في مطار بالما دي مايوركا أو الفارين منهم. وصرحت سفيرة لبنان في إسبانيا هالا كيروز بان السلطات الإسبانية رفضت تزويد السفارة معلومات عنهم باعتبارهم هاربين من بلدهم .

**********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

قائد الجيش للعسكريّين: نسعى إلى الحفاظ على كرامتكم

“حزب الله” عن دعوة الحكومة: “ما في شي منّو”!

 

بعدما حوّلت الطغمة الحاكمة “اللبناني” إلى مرادف لليأس والبؤس والجوع والعوز، فتفنّنت في إذلاله ومرمغة أنفه في الأرض طلباً لماله المنهوب ودوائه المفقود، لاهثاً متلهفاً وراء تأمين أدنى مستلزمات يومياته الحيوية من قوت ووقود وماء وكهرباء… أطبقت عليه بين كماشة التفليسة في الداخل والقطيعة مع الخارج، فسدّت المنافذ في وجهه وجعلته هائماً على وجهه تتقاذفه “قوارب الموت” نحو موانئ النجاة، ليتحيّن أي فرصة تطأ بها أقدامه اليابسة ليسارع إلى تسجيل اسمه “نازحاً لبنانياً” من بطش النظام، كما حصل مع مجموعة الـ39 لبنانياً الذين استغلوا هبوط طائرتهم في برشلونة ليفترشوا أرض المطار طلباً للجوء في إسبانيا.

 

وبينما الدراما اللبنانية تتوالى فصولاً مأسوية وتشتد وطأتها على البلد وأبنائه، لا يزال العهد يعد اللبنانيين بأن يريهم عجائب قدرته في عامه الأخير، بينما العجز على أرض الواقع يتآكل الدولة من فوق ومن تحت، والحكومة ممنوعة من الانعقاد بقدرة قادر على التعطيل من دون أن يملك رئيسها أكثر من حق الاعتراض والامتعاض وضرب مواعيد “فضفاضة” لعودة مجلس الوزراء… كما أتى وقع إعلان الرئيس نجيب ميقاتي أمس نيته دعوة الحكومة للانعقاد “قريباً” كضربة سيف في المياه، لا سيما وأن “حزب الله” سارع إلى “تنفيس” الدعوة وإفراغها من أي مضمون أو محتوى يُعتد بجدّيته لتأمين رفع الحظر عن انعقاد مجلس الوزراء، واكتفت مصادر “الحزب” تعليقاً على كلام ميقاتي بعبارة: “ما في شي منو”!


 
 

وأوضحت مصادر “حزب الله” لـ”نداء الوطن” أنّ الوضع لا يزال على حاله “وكل ما يمكن قوله لا اجتماع لمجلس الوزراء قبل معالجة الأسباب” التي علّقت اجتماعاته، وأضافت: “نحن ما زلنا على موقفنا ولم يتبدل شيء حتى الساعة”، في إشارة إلى الموقف من المحقق العدلي في جريمة المرفأ القاضي طارق البيطار، مشددةً على أنه “لم يحصل أي تطور أو اتفاق، ولم تبرز أي من المعالجات والحلول المطلوبة” لاستئناف جلسات الحكومة.


 
 

وعن الأسس التي ارتكز عليها تصريح رئيس الحكومة من مقر الاتحاد العمالي العام حول دعوته “قريباً” مجلس الوزراء، أجابت مصادر “حزب الله”: “لا معلومات لدينا إطلاقاً ولسنا في هذا الجو ولا في هذا الوارد، والرئيس ميقاتي نفسه كان قد أكد لنا أنه لن يدعو مجلس الوزراء” من دون التوافق مع الثنائي الشيعي على صيغة هذه العودة، لا سيما وأنه “يدرك أنه أمام إشكاليتين تحولان دون استئناف جلسات مجلس الوزراء قبل حلّهما، الأولى تتعلق بمشكلة القاضي البيطار، والثانية تتصل بمشكلة الوزير جورج قرداحي”، وتساءلت حيال ذلك: “على أي أساس سيدعو مجلس الوزراء ومشكلة البيطار لا تزال قائمة، وهل يستطيع عقد جلسة ويطلب من قرداحي البقاء خارجها… الأكيد لا “ما بيحقّلو”!


 
 

أما دوائر الرئاسة الأولى فنأت أوساطها بنفسها عن الحيثيات التي ارتكز عليها ميقاتي في التصريح عن قرب دعوته مجلس الوزراء إلى الانعقاد، واكتفت بالتأكيد أنه أطلع رئيس الجمهورية على نيته هذه “لكن من دون تحديد وقت معيّن”، وقالت لـ”نداء الوطن”: “ليس لدينا معطيات مفصلة عن توجهات رئيس الحكومة بهذا الخصوص أو الأسباب التي دفعته إلى تأكيد عزمه على توجيه الدعوة لانعقاد الحكومة، لكن الأكيد أنه لو لم يكن يمتلك معطيات محددة لما كان قال ما قاله”، مرجحةً أن تبقى الأمور معلقة إلى “ما بعد عودة رئيس الجمهورية من الدوحة وعودة رئيس الحكومة من روما”.


 
 

وفي الغضون، حلّت الذكرى الثامنة والسبعين للاستقلال كئيبة على اللبنانيين، وعكس “أمر اليوم” للعسكريين أجواء “تزاحم الأزمات والتحديات الوطنية والسياسية والاقتصادية والمعيشية”، التي تخيّم على الذكرى “المحمّلة بآلام الأوضاع التي نمرّ بها وآمال الخروج من الأزمة”، فكان تشديد على أهمية صون “ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي بالمؤسسة العسكرية”، مع التأكيد أنّ “صيغة العيش المشترك تصونها العقول الواعية والعيون الساهرة، كما ديمومة الاستقلال تحميها دماء الشهداء والجرحى والإرادة الصلبة (…) مهما اشتدت الصعاب”.

 

وللمناسبة، حرص قائد الجيش العماد جوزيف عون على مخاطبة عسكرييه بصراحة، مشدداً خلال تفقده قيادة فوج المغاوير في روميه أمس، على أنهم ضمانة البلد وأبنائه “ولا خيار أمامكم سوى المؤسسة العسكرية رغم كل التحديات التي تعيشونها”، وأضاف متوجهاً إليهم بالقول: “نسعى جاهدين للتخفيف من الأعباء الاقتصادية التي تضغط عليكم، وتوفير الخدمات الأساسية التي تحافظ على كرامتكم وكرامة عائلاتكم وأبرزها الطبابة والنقل”.

 

**********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

70 % من اللبنانيين باتوا عاجزين عن شراء الدواء

الحكومة و«المركزي» سيبحثان زيادة الدولارات المخصصة لدعمه

 

أكد رئيس لجنة الصحة البرلمانية النائب عاصم عراجي، أن 70% من اللبنانيين «باتوا اليوم عاجزين عن شراء الدواء» بعد رفع الدعم عنه، وارتفاع أسعاره بشكل كبير، وهو ما دفع بناشطين غاضبين للاحتجاج أمام وزارة الصحة أمس.


 
واتخذت السلطات اللبنانية قراراً برفع الدعم جزئياً عن أدوية الأمراض المزمنة، على ضوء ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء، ونضوب العملة الصعبة من احتياطي مصرف لبنان المركزي الذي كان يوفر الدولار لاستيراد تلك الأدوية.

وتحركت لجنة الصحة النيابية على الخط لتدارك الأزمة، واجتمع رئيسها النائب عاصم عراجي، مع الرئيس نجيب ميقاتي، أمس، للبحث في الارتفاع الذي طال أسعار الأدوية بعد رفع الدعم الجزئي. وقال عراجي بعد اللقاء إنه «تمّ وضع الدعم على أساس شطور معيّنة، وبسبب انهيار الليرة اللبنانية ارتفعت الأسعار بشكل مخيف».

وكشف عراجي أن «70% من اللبنانيين باتوا غير قادرين على شراء الدواء، ولأن هذا الأمر غير مقبول طلبنا لقاء ميقاتي وقلنا له إن هذا الأمر غير مقبول، وبحثنا في عدد من الحلول». ولفت عراجي إلى «أننا طرحنا زيادة الأموال المخصصة للدواء بالدولار»، مشيراً إلى أن ذلك «سيُبحث في اجتماع بين ميقاتي ووزير الصحة وحاكم مصرف لبنان».


 
ويأتي ارتفاع أسعار الدواء بعد أشهر على انقطاع الأدوية من السوق، وهي مرحلة تلت مرحلة تهريب الأدوية وتخزينها، بالنظر إلى أن أسعار الأدوية المدعومة باتت أقل بكثير من أسعار الأدوية في دول محيطة، بينها العراق وسوريا وتركيا. وإثر تراجع احتياطي المصرف المركزي من العملة الصعبة، تم رفع الدعم عن الأدوية تدريجياً، وطال أخيراً رفعُ الدعم الجزئي أدويةَ الأمراض المزمنة.

وقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أمس: «استمررنا في دعم أدوية الأمراض المزمنة والأمراض السرطانية لمدة شهرين، لكنها فُقدت من الأسواق، فإما أن الناس قاموا بتخزينها في المنازل، وإما أنه تم تهريبها، ولذلك سنظل ملتزمين الموضوع لكي يأخذ كل مريض حقه عبر حصر تقديم الدواء المطلوب أو ما يوازيه، حسب رأي الطبيب، في المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة على كل الأراضي اللبنانية مجاناً».

أما في موضوع حليب الأطفال، فقال ميقاتي: «تابعت هذا الموضوع منذ البداية وكان إصراري على دعمه، لكن تبين أنه فُقد من الأسواق، ويتم استعماله لأغراض غذائية في معامل الألبان والأجبان الموجودة».

وأثار ارتفاع أسعار الدواء موجة استياء عارمة في صفوف اللبنانيين، ودفعهم إلى وزارة الصحة للاعتراض. واقتحم عدد من المحتجين مبنى الوزارة في بيروت، احتجاجاً على رفع الدعم عن الأدوية، وأطلقوا شعارات وهتافات غاضبة، وقاموا بالطرق بأيديهم على باب مكتب الوزير في محاولة لمقابلته.

وارتفعت أسعار الأدوية بما نسبته بين 5 و9 أضعاف، وطالت أدوية أساسية يستخدمها عدد كبير من اللبنانيين بينها أدوية لأمراض السكري والضغط والقلب وغيرها.

وشدد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب فادي علامة على ضرورة تفعيل عمل المكتب الوطني للدواء وتكليفه شراء الأدوية واستيرادها. وقال علامة في بيان: «إنه بعد عملية رفع الدعم عن الأدوية والارتفاع المخيف في أسعار الدواء وعدم قدرة المواطن والمؤسسات الاستشفائية على تحمل الكلفة، أو التكيف مع الأسعار الجديدة في ظل الظروف المالية والمعيشية الصعبة، وإلى حين إقرار اقتراح القانون المتعلق بإنشاء وكالة وطنية للدواء وإقرار التعديلات القانونية التي تقدمنا بها ككتلة لتفعيل عمل مكتب الدواء، أدعو الحكومة إلى تفعيل عمل المكتب الوطني للدواء وتكليفه شراء الأدوية واستيرادها وتزويد السوق المحلية حاجتها منها».

يأتي ذلك في إطار الإجراءات الممكنة والسريعة التي يمكن للحكومة اعتمادها للتخفيف من عبء الفاتورة الدوائية عن كاهل المريض، حيث يفرض القانون على الجهات الضامنة شراء الأدوية من المكتب الوطني والتي حكماً ستكون كلفة استيرادها وبيعها أقل في حال تمت من جهة رسمية لا تبغي الربح، و«هذا ما ينعكس على الكلفة ويوفر على المواطن»، حسبما قال علامة.

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

تفاؤل بانعقاد الحكومة لا يخرق الجدار الخليجـــي وهلع اقتصادي ودعوات لحماية الانتخابات

هل ستشهد الأيام المقبلة بداية انفراج على الخط السياسي يحرّر الحكومة من أسر التعطيل؟ ما يدفع الى هذا السؤال، هو الحركة السياسية التي تكثفت في الساعات الاخيرة، وما عكسته اجواء الرئاسات حول ما وصفت بـ»محاولات جدية» لإنضاج مخرج يعيد إطلاق عجلة الحكومة، بالتوازي مع الانحدار المريع الذي تشهده الازمة الاقتصادية والدوائية والمالية، وتحليق الدولار الى ما فوق الثلاثة وعشرين الف ليرة.

وبحسب مصادر مواكبة لحركة الاتصالات، فإنّ مناخ المشاورات الجارية يشي بإيجابيّة تؤشر الى امكان ان يشهد الاسبوع المقبل ترجمة عملية لهذا المخرج، الذي يفترض ان يعالج سبب مقاطعة ثنائي حركة «أمل» و»حزب الله» لجلسات مجلس الوزراء احتجاجا على ما يعتبر انه تسييس التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت، وأداء المحقق العدلي القاضي طارق البيطار.

 

ولم تشأ المصادر الكشف بالتفصيل عن المخارج المطروحة، الا انها لمّحت الى ان اكثر المخارج قابلية للعمل بها، هي الصيغة التي جرى التوافق عليها بين البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، والتي تقوم على قاعدة الالتزام بالقواعد القانونية والدستورية، وتأكيد محاكمة الرؤساء والوزراء امام المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. واما في ما خصّ عقدة وزير الاعلام جورج قرداحي فقالت المصادر ان هذه العقدة ما زالت مُحكمة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الجارية حول هذا الشأن.

 

ميقاتي: الانعقاد قريب

وفيما ينتظر ان تشكل ذكرى الاستقلال الاثنين المقبل، فرصة للقاء ثلاثي بين الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي لبحث ما استجد سياسيا وحكوميا وقضائيا وخليجيا، ضَخ الرئيس ميقاتي جرعة تفاؤل، بإعلانه من مقر الاتحاد العمالي العام امس، انه سيدعو قريبا الى جلسة لمجلس الوزراء. حيث بات هناك اكثر من 100 بند على جدول اعمال مجلس الوزراء ما يقتضي الدعوة الى عقد جلسة قريباً لتسيير أمور الدولة، اضافة الى ضرورة الاسراع في اقرار الموازنة العامة وإحالتها إلى مجلس النواب لدرسها واقرارها بالتوازي مع اقرار الاصلاحات المطلوبة لمواكبة الاتفاق مع صندوق النقد الدولي».

 

واشار ميقاتي الى انه ابلغ رئيس الجمهورية بذلك خلال اجتماعهما صباح امس، والذي تقرر فيه ان يعاود جلساته قريباً. كذلك تناول البحث العلاقات اللبنانية – الخليجية والعمل القائم على اكثر من صعيد من اجل معالجتها انطلاقا من حرص لبنان على إقامة افضل العلاقات بينه وبين الدول العربية الشقيقة عموما، والسعودية ودول الخليج خصوصا.

 

لا بد من حل!

 

في هذا السياق، ابلغ مرجع مسؤول الى «الجمهورية» قوله: انه بصرف النظر عن اسباب الازمة بين لبنان والسعودية وسائر دول الخليج، لا بد من ايجاد علاج سريع لهذه الازمة. وبعيدا عن المناظرات والشعارات والحدة في التصريحات، فإن لبنان لا يستطيع ان يتنفس من دون الرئة الخليجية، والتي يثبت للقاصي والداني ان من دونها يختنق لبنان.

 

وقال: كلما طال امد الازمة، تفاعلت مخاطرها وتعقدت، فتأثيرات الازمة مع السعودية ودول الخليج شديدة السلبية على لبنان وتشمل جميع اللبنانيين، مؤكدا حرص لبنان على علاقة اخوية وثيقة مع دول الخليج التي لا يمكن للبنان أن يكون على خصومة معها، وخارج الحضانة العربية له وخصوصا الحضانة الخليجية، ومن هنا لا بد من حل سريع لهذه الازمة بحوار صادق يعالج اسبابها ويزيل كل الشوائب التي تعتري هذه العلاقة، وتعيدها الى سابق عهدها من مودة واخاء، فقدر لبنان ان يكون مع كل اشقائه وليس خارجهم، وكما ان اعادة واجب جسر العلاقة يقع على اشقاء لبنان، فهو واجب واولوية للحكومة اللبنانية التي عليها ان تقوم بما عليها في هذا الاتجاه».

 

 

وردا على سؤال آخر قال: «ان سبب مفاقمة هذه الازمة وتعميقها هو الانقسام الداخلي واصرار بعض القوى السياسية على صَب الزيت على النار بمواقف سلبية وشعبوية من هنا وهناك لا تخدم مصلحة لبنان».

سنخسر لبنان

 

وعلى خط مواز، اكدت مصادر سياسية مسؤولة لـ«الجمهورية» ان «ما يوجب على المستوى السياسي في لبنان اعادة اطلاق العجلة الحكومية، هو التقارير الخارجية لعربية والدولية التي ترد، وتعكس القلق البالغ على لبنان، والخشية عليه من احتمالات صعبة».

 

وكشفت المصادر عن تحذيرات عربية صديقة نقلت الى المسؤولين في لبنان، مبنية على معطيات شديدة السلبية تحيط بمستقبل هذا البلد واستمراره. ونقلت عن سفير دولة عربية كبرى قوله: لقد عبرنا امام الاشقاء في لبنان عن خوفنا من ان نخسره، وهذا يضع كل المسؤولين في الدولة كما سائر السياسيين،

امام مسؤولية عدم الاستغراق، كما هو حالهم اليوم، في خلافات سياسية سطحية، وتجاهل تفاقم الازمة، الذي ينذر بأخذ لبنان الى ازمة علاجاتها مستحيلة».

 

واعتبر السفير المذكور «ان الوقت لم يفت بعد لوضع لبنان على سكة الخروج من الأزمة، وهذا يقتضي بالدرجة الاولى صياغة تهدئة سياسية داخلية تقوم على مراعاة مصلحة لبنان بالدرجة الاولى، تواكبها اعادة اطلاق عمل الحكومة، الذي تأتى من تعطيله الضرر البالغ على لبنان».

 

تقدير خطير

 

تلك الصورة السوداوية حيال الوضع الداخلي، تتقاطع مع ما ورد «خلاصة تقديرية» وصفت بغير المطمئنة اعدتها جهات سياسية بالتعاون مع خبراء اقتصاديين وماليين وفيها:

 

اولا، ازمة لبنان آخذة بالتفاقم اكثر فاكثر داخليا، ومعدل الفقر في لبنان بلغ مستويات مُرعبة ويوشك ان يتخطّى عتبة التسعين في المئة من اللبنانيين.

 

ثانيا، ان عوامل التفاقم للازمة عائدة بشكل مباشر الى المنازعات السياسية، اضافة الى الانكشاف السياسي وتعطّل الحكومة وغياب خطواتها وخططها الانقاذية الطارئة، وكذلك افتقاد لبنان الى الدعم المباشر من قبل الدول الصديقة والشقيقة. بما يعني ان لبنان وحده في ازمته. وما يزيد من مخاطرها الآنية والمستقبلية، هو ضرب العلاقة مع السعودية ودول الخليج التي لا حصر لسلبياتها وضررها على الاقتصاد اللبناني كما على الالاف من اللبنانيين المنتشرين في دول الخليج.

 

ثالثا، إنّ ما يواجه لبنان، ليس مجرّد ازمة سياسية واقتصادية، وانما ازمة كيانية. فلبنان حاليا يخوض مخاضا عسيرا ليس الى حل يضعه على سكة الخروج من ازمته، بل مخاض للانتقال الى ازمة اكبر. خصوصا ان المؤشرات الاقتصادية والمالية وانهيار العملة الوطنية وتسارع ارتفاع الدولار بشكل متفلّت نحو سقوف خيالية، كل ذلك يَشي بإقبال لبنان على ظروف صادمة من حيث تأثيراتها الكارثية على الاقتصاد اللبناني، وكذلك من حيث قساوتها على الشعب اللبناني بكل فئاته.

 

رابعا، ان القلة القليلة من المؤسسات التي ما زالت عاملة، برغم الضغوط الهائلة التي تتعرض لها، والاكلاف الهائلة التي تتكبدها، تآكلت عوامل صمودها وينتظرها مصير سوداوي حيث لم تعد قادرة على الاستمرار، وباتت على مسافة زمن قصير من الاقفال.

 

خامسا، في موازاة هذه الازمة، ان الطاقم السياسي اثبت قصورا وتقصيرا مفجعا في مقاربة علاجاتها واحتواء تفاعلاها، بل اكثر من ذلك، انقاد هذا الطاقم وما يزال منقادا لمنطق التضحية بكل شيء خدمة لمصالح شخصية، والتعالي على مأساة لبنان وآلام اللبنانيين، ورفض تقديم التنازلات التي باتت اكثر من واجبة لاطلاق عمل الحكومة التي يرى العالم بأسره انها تمتلك القدرة على توفير العلاجات ولو بحدها الأدنى. وتبعاً لذلك فإن الامور في لبنان تسير نحو لحظة ارتطام، التي يبدو انها لن تتأخر كثيرا طالما ان لبنان واللبنانيين باتوا عالقين في قبضة سياسية تحرّكها الاهواء الخاصة، فلا يهمها جائع، ولا مريض ولا معوز الا بقدر ما يمكن ان تستثمر على مأساته لغايات مصلحية وحسابات سياسية وحزبية.

 

وتنتهي هذه الخلاصة الى التنويه بأن لحظة الارتطام المنتظرة لن تشبه ما سبقها، حيث لن يسلم أحد من غضب الجائعين ولن يكون في مقدور احد ان يوقف خروجا فوضويا لفئات شعبية لم يعد لديها ما تخسره سوى غضبها الذي ستوجهه حتما ضد من تسببوا بإفقارهم ووجعهم وبويلات هذا الوطن.

 

قلق فرنسي

 

الى ذلك، ابلغت مصادر ديبلوماسيّة من العاصمة الفرنسيّة الى «الجمهوريّة» قولها إنّ باريس تنظر بكثير من الريبة الى استمرار تعطيل عمل الحكومة في لبنان، وهو امر يعكس ارادة بعض الاطراف في منع اجراء الاصلاحات التي من شأنها ان تساعد لبنان على تخطّي ازمته الصّعبة».

 

وردا على سؤال قالت المصادر انها لا تمتلك اي معلومات عما اذا كانت في اجندة الادارة الفرنسية اي برنامج لزيارة لموفد فرنسي الى بيروت، أقلّه حتى الآن، الا انها لفتت الانتباه الى ان الاتصالات بين باريس وبيروت متواصلة عبر قنوات ديبلوماسية وغير ديبلوماسية، اما ايفاد موفد فرنسي الى بيروت، فهذا الاحتمال يبقى واردا في اي لحظة.

 

وقالت: ان ادارة الرئيس ايمانويل ماكرون ملتزمة بدعم الشعب اللبناني وتمكينه من تخطي الازمة الصعبة، وكذلك بدعم الحكومة اللبنانية للقيام بمهمتها والقيام بالاصلاحات الضرورية الفورية التي تشكل السبيل الوحيد لخروج لبنان من الازمة ووصول مساعدات المجتمع الدولي الى لبنان، وهذا ما ابلغه الرئيس ماكرون الى رئيس الحكومة في لبنان نجيب ميقاتي.

 

وعن الازمة المستجدة بين لبنان والسعودية وبعض دول الخليج، لم تشر المصادر الديبلوماسية من باريس الى اتصالات فرنسية على هذا الخط، كما لم تضف جديدا على الموقف الفرنسي الذي تتشارك فيه باريس مع الولايات المتحدة الاميركية الدعوة الى اعادة العلاقات اللبنانية والخليجية الى سابق عهدها الطبيعي.

 

تعطيل الانتخابات

 

وردا على سؤال قالت المصادر: باريس مطمئنة لاجراء الانتخابات في موعدها، وقد تلقت تأكيدات وتعهدات من الحكومة اللبنانية بإجرائها في موعدها، وهي تثق بما قاله الرئيس نجيب ميقاتي في هذا السياق… الا انّ مسؤولا امميا نقل الى مسؤولين لبنانيين تخوّفا من التقارير التي ترخي ظلالا من الشك حول مصير الانتخابات النيابية في لبنان.

 

وبحسب مصادر موثوقة، فإن المسؤول الأممي عكس خشية من ان تكون التطورات التي تتوالى بوتيرة سريعة في لبنان خلال هذه الفترة، تحجب محاولات جادة لتعطيل الانتخابات النيابية في لبنان. وعلى رغم التأكيدات التي تلقاها المجتمع الدولي بأن الاستحقاق الانتخابي سيجري في موعده المحدد، دعا المسؤول الاممي الى التنبه من المحاولات التعطيلية لهذا الاستحقاق. وقال: تعطيل الانتخابات امر شديد الخطورة ولا يشكل فقط استهدافا للشعب اللبناني ومفاقمة لمعاناته، بل هو يشكل تحديا للمجتمع الدولي الذي يرغب في ان يرى الشعب اللبناني يعبّر عن ارادته وتطلعاته الى التغيير، وهذا ما نؤكد عليه لجميع الاطراف في لبنان.

 

وردا على سؤال قال: لا نستطيع ان نقدر ما ستكون عليه صورة لبنان إن تعطلت الانتخابات النيابية، ولكن بلا ادنى شك فإن المعطلين سيكونون في عزلة دولية خانقة، ولن يكونوا جميعهم بمنأى عن مواجهة عقوبات شديدة القساوة لم يسبق لها مثيل من قبل.

عون وبري

 

في المواقف، تلقى رئيس الجمهورية برقية تهنئة بعيد الاستقلال من الرئيس الاميركي جو بايدن اكد فيها «وقوف بلاده الى جانب الشعب اللبناني، ولا سيما في الوقت الذي يواجه تحديات معاصرة».

 

واكد عون امام وفد ضباط «مجموعة الميثاق العسكري» جاء لتهنئته بعيد الاستقلال، الاستمرار في العمل من اجل بلوغ الأهداف التي وضعها نصب عينيه «للنهوض بلبنان من الصعاب العديدة والظروف القاسية التي يجتازها»، وقال: آمل أن تكون السنة الأخيرة من ولايتي الرئاسية، بداية النهوض الفعلي والانطلاق في مسيرة التعافي.

 

وكذلك اكد الرئيس بري خلال لقائه وزير المال يوسف الخليل، على «حفظ حقوق المودعين لودائعهم في المصارف والتزام المجلس النيابي إصدار التشريعات الكفيلة بتثبيت هذه الحقوق وحمايتها، ورفض أي محاولة لإسقاطها بالتقادم أو بمرور الزمن». كذلك شدد خلال لقائه النائب الأول لحاكم مصرف لبنان وسيم منصوري على «المبدأ نفسه الذي يصون هذه الحقوق، وعدم السماح بتجاوزها تحت أي ظرف من الظروف».

قائد الجيش

 

الى ذلك، وعشية الاستقلال، وجه قائد الجيش العماد جوزف عون «أمر اليوم» الى العسكريين، اكد فيه «أنّ التصدي للعدو الإسرائيلي ومواجهته من خلال الجهوزية واليقظة على الحدود جنوباً، وملاحقة الخلايا الإرهابية والقضاء عليها، وانتشاركم على الحدود الشمالية والشرقية للحد من عمليات التهريب، إضافة إلى تشعّب مهماتكم بحفظ الأمن في الداخل والمساهمة في حماية الأمن المعيشي والإنمائي، كل هذا رسّخ دعائم الاستقلال فكنتم على قدر المسؤولية الوطنية الكبرى الملقاة على عاتقكم».

 

وتوجّه الى العسكريين قائلاً: «إن صيغة العيش المشترك تصونها العقول الواعية والعيون الساهرة، كما أنّ ديمومة الاستقلال تحميها دماء الشهداء والجرحى وإرادتكم الصلبة. كونوا كما عهدتكم مهما اشتدت الصعاب رجالاً أشداء أوفياء لقسمكم مخلصين لوطنكم».

 

من جهة ثانية، وخلال تفقده قيادة فوج المغاوير في رومية قال قائد الجيش للعسكريين: «يمر وطننا بظروف صعبة ومعقدة، علينا اجتياز هذه الأزمة بعزيمة وإصرار وإرادة وإيمان بوطننا الذي يحتاج إلينا اليوم أكثر من أي وقت مضى». اضاف: «عندما أقف أمام رجال مثلكم، أدرك أن لا خوف على لبنان، فأنتم العمود الفقري لهذا الوطن. لا خيار أمامكم سوى المؤسسة العسكرية، رغم كل التحديات التي تعيشونها، لأنكم مدربون على المواجهات القاسية والظروف الصعبة والضاغطة. لي ملء الثقة بأنكم ستجتازون هذه المرحلة، واعلموا أن الشعب اللبناني يثق بكم ويفتخر بأدائكم، والمجتمع الدولي يشيد بإنجازاتكم».

 

اللواء ابراهيم

 

وفي نشرة توجيهية الى عسكريي الامن العام في ذكرى الاستقلال دعا المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الى «التمسك بالمشتركات الوطنية والاخلاقية التي تبقى اكبر بكثير من التباينات التي تدفع البعض في اتجاهات مريبة، غير مضمونة النتائج وتهدد الكيان اللبناني». وحَضّهم على ان يكونوا وسائر المؤسسات العسكرية والامنية «يداً واحدة للدفاع عن لبنان ووحدته من اجل صون الشعب وحمايته من الاخطار».

«حزب الله» و«القوات»

 

في موازاة ذلك، برز اعلان «حزب الله» على لسان نائب امينه العام الشيخ نعيم قاسم في لقاء سياسي نظمته «المهن الحرة في الحزب «اننا مع عودة الحكومة اللبنانيّة إلى الاجتماعات، بعد معالجة أسباب توقف الاجتماع»، وان «الحزب حريص على العلاقات مع كل الدول بما فيها دول الخليج، لكن ‏على قاعدة الاحترام المتبادل وعلى قاعدة الكرامة وليس على قاعدة التدخل في ‏شؤوننا، فنحن لا نقبل أن يتدخل أحد في شؤوننا، ويقيل وزيراً ويتدخل في وزارة».

 

وحمل قاسم على «القوات اللبنانية» واتهمها «بارتكاب «مجزرة الطيونة، لأن المطلوب هو جرّ «حزب الله» وحركة «امل» إلى اقتتال داخلي، وهذا الاقتتال الداخلي ‏يعطي «القوات اللبنانية» صلاحية حماية المجتمع المسيحي والجمع حوله، تمهيداً لانتخابات نيابية ‏يحصدون فيها الأصوات الكثيرة، لكن الحمد لله بالصبر فَوّتنا عليهم فرصة استغلال هذه ‏المجزرة».‏ وقال: «القوات اللبنانية» لم تزد عند المسيحيين مكانة، لأن ‏تاريخها أسود بعد مجازر كثيرة، منذ سنوات يحاولون تلميع صورتها في المجتمع اللبناني ولكن ‏هذه المجزرة كشفتها وفضحت كل هذا التاريخ الأسود الذي قامت به في لبنان، اليوم كل ‏اللبنانيين يعرفون تماما بأن من يكون مع القوات اللبنانية ومن يتحالف معها مع من ‏يتحالف؟ يتحالف مع من ارتكب المجازر ويريد أن يصل إلى الحكم بقتل الناس والفتن ‏الداخلية والطائفية، وعلى الناس أن تختار. فالصورة أصبحت واضحة، فتتقدم القوات اللبنانية ‏بصورة حمل وديع، لا، الآن هي تتقدم بصورتها، ومن يريد من الناس أن يأخذ هذه الصورة فليأخذها، وطبعا نحن مع كثيرين لا نريد هذه الصورة».‏

 


«القوات» ترد

 

وردت الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية على قاسم، فأوضحت «انه وعلى رغم من كل محاولات القوات تبريد الأجواء في الداخل اللبناني، إذ لم يعد ينقص المواطن اللبناني توتّراً يضاف إلى مجموعة مآس، يستمر قياديّو «حزب الله» بتزوير الوقائع وتشويه الحقائق، من مثل تصوير حادثة عين الرمانة-الطيونة وكأنّها من فعل «القوات اللبنانية» في الوقت الذي تثبت فيه الأفلام والوقائع والوثائق الموجودة كلّها إضافة إلى التحقيقات الرسمية التي جرت حتى الساعة، زيف هذا الادعاء. فضلاً عن أنّ آخر من يحقّ له التكلم عن الإجرام هم المسؤولون في «حزب الله»،

 

والشواهد على ذلك تبدأ من محاولة عرقلة التحقيق في جريمة المرفأ التي ذهب ضحيّتها أكثر من مئتي مواطن لبناني وغير لبناني، وأكثر من ثلاثة آلاف جريح إضافة الى أضرار مادية لا تعدّ ولا تحصى، وليس انتهاء باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشهداء ثورة الأرز، وما بينهما 7 أيار وحوادث عين الرمانة الأخيرة». وخلص البيان الى «انّ الحكمة تقتضي منّا جميعًا الابتعاد عن كلّ ما من شأنه زيادة التوتّر في البلد، وليس الإمعان في زيادة التوتر كما فعل اليوم الشيخ نعيم قاسم».

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«الثنائي» لن يُشارك بجلسة للحكومة قبل إبعاد بيطار

عون ينتظر لقاء احتفال الفياضية.. وعودة الحراك إلى الشارع لاستعادة الودائع وتوفير الدواء

حفل يوم أمس عشية عطلة عيد الاستقلال الـ78، الذي يصادف بعد غد الاثنين بسلسلة من التطورات السياسية والميدانية فبينما كان الرئيس نجيب ميقاتي، ينتقل من قصر بعبدا إلى مقر الاتحاد العمالي العام، ليعلن من هناك عن جلسة لمجلس الوزراء سيدعو إليها قريباً، كانت مجموعات حراكية من المودعين تعتصم امام قصر العدل، وتقتحم بعض المصارف المجاورة، وتقتحم مجموعات أخرى مبنى وزارة الصحة، مطالبة وزير الصحة الدكتور فراس الأبيض بالاستقالة، رفضا لارتفاع أسعار الأدوية للامراض المزمنة، في إطار عمليات «عض الاصابع» في لعبة التوازن بين التيارات والكتل على وقع المتغيّرات الجارية في الإقليم.

ولم يشأ الرئيس ميقاتي، الإفصاح عن نيته دعوة مجلس الوزراء لجلسة، من بعبدا بعدما زار القصر صباحا، وجرى عرض لنتائج اجتماعات اللجان الوزارية المكلفة بدرس المواضيع التي تعمل الحكومة على درسها واعداد ما يلزم لعرضها على جدول مجلس الوزراء الذي يعاود جلساته قريبا، فضلا عن مراجعة ما يتعين فعله، وحرصا علي إقامة أفضل العلاقات مع الأشقاء العرب، والمملكة العربية السعودية ودول الخليج خصوصاً.

وكان الرئيس عون تلقى برقية دعم من الرئيس الأميركي جون بايدن لمناسبة الاستقلال، واصفاً الوضع الراهن بـ «تحديات معاصرة»، مؤكداً «وقوف الولايات المتحدة الاميرمكية المتواصل إلى جانبكم».

وحسب المعلومات، وضع الرئيس ميقاتي الرئيس عون في جو اجتماعات اللجان الوزارية والملفات التي تستدعي قرارات من مجلس الوزراء شدد على أنه لا يمكن الاستمرار من دون انعقاد جلسات الحكومة . وقالت مصادر سياسية مطلعة ل اللواء أن الرئيسين عون وميقاتي كانا متفقين على أنه لا يمكن بقاء البلد من دون مجلس وزراء لاسيما أن هناك قضايا تتطلب اتخاذ قرارات بشأنها. ولفتت المصادر إلى انهما اتفقا على عقد جلسة للحكومة، لكنهما لم يحددا موعدا لذلك، مرجحة انعقادها اما بعيد عودة الرئيس عون من قطر أو عودة الرئيس ميقاتي من روما.

وسألت المصادر عما إذا كانت الظروف أصبحت مؤاتية لأنعقاد الجلسة في ظل موقف الثنائي الشيعي؟ ورأت أن الرئيس ميقاتي لا يمكن أن يثير موضوع عودة جلسات الحكومة لو لم تكن لديه معطيات ما لكن تردد أنها طي الكتمان. وأعربت عن اعتقادها ان هناك توجها لقيام جلسة للحكومة في الأسبوعين المقبلين .

اما بالنسبة إلى قضية الوزير قرداحي، فأوضحت أنها تسلك المسار الطبيعي وأن الوزير على طريق الاستقالة لكن لم يحدد موعد تقديم الاستقالة أو التخريجة لذلك.

وعشية الاستقلال، قد يوجه عون، كما درجت عليه العادة رسالة عشية ذكرى الاستقلال يتناول فيها التطورات الراهنة وسلسلة قضايا تشغل الساحة المحلية.

بالقابل، وخلافاً لاجواء التفاؤل بإمكان عقد جلسة لمجلس الوزراء، نقلت محطة الـOTV الناطقة بلسان التيار الوطني الحر عمّا اسمته «مصادر حزب الله» التي جزمت للمحطة «بألّا حلحلة ولا مجلس وزراء قبل معالجة الأسباب التي حالت دون انعقاده حتى الآن.. ولا علم للحزب بما يُحكى في الإعلام، وهو ليس معنياً بما يتم تداوله، وموقفه واضح لم يتغّير».

ولاحظت مصادر سياسية ان اعلان الرئيس ميقاتي نيته دعوة مجلس الوزراء للاجتماع قريبا، أثارت استغراب الوسط السياسي، بأعتبار ان المشكل الأساس الذي ادى الى تعليق جلسات المجلس، وهو اصرار الثنائي الشيعي على تنحية القاضي طارق البيطار لم يتحقق، ومازال الكباش السياسي القضائي حوله على أشده ،من دون وجود أي ملامح حل لهذا المشكل قريبا، واشارت الى ان موقف ميقاتي هذا، لم يلق اي تجاوب او ترحيب من قبل المعنيين بهذه المشكل، وهما حزب الله ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، برغم تكهن البعض بأن موقف ميقاتي الذي اتى بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون بالامس، يفترض ان يكون متفاهم عليه بالحد الأدنى مع بري، في حين ان ما اعلنه نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، بأن الحزب مع عودة مجلس الوزراء للاجتماع بعد معالجة الاسباب التي ادت الى تعليق جلساته، واصفا وضع القضاء بانه غير صحي، يعتبر بمثابة رد مباشر ورافض لموقف ميقاتي، وتأكيد بأن الازمة تراوح مكانها، ويبدو انها ستمتد الى حين تبيان مسارات المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة الأميركية والدول الكبرى.

وكان إعلان الرئيس ميقاتي انه سيدعو قريباً الى جلسة لمجلس الوزراء بمثابة «تنفيسة» لأجواء الاحتقان السائدة ودليلاً على ان الاتصالات القائمة لمعالجة ازمتي الارتياب بالقاضي طارق بيطار وربطاً استئناف الجلسات، قد تصل الى خواتيمها. وعلمت «اللواء» ان الاجتماع الذي عقد امس بين رئيسي الجمهورية ميشال عون ونجيب ميقاتي تطرق الى هذه المواضيع، وان الجلسة قد تعقد الاسبوع الذي يلي الاسبوع المقبل، وربما بين موعدي سفر الرئيسين ميقاتي الى روما والفاتيكان يومي الاربعاء والخميس المقبلين، وعون الى قطر يومي 29 و30 الشهر الحالي، بدعوة من امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لحضور افتتاح كأس العرب (فيفا2021). وسيجري عون محادثات مع الامير تتناول اوضاع لبنان والازمة مع السعودية وسبل حلها.

كما عُلم ان ميقاتي وضع عون في اجواء اجتماعيه مع الوزير جورج قرداحي ورئيس تيار المردة سليمان فرنيجة لمعالجة الازمة مع السعودية، كما جرى عرض لعمل اللجان الوزارية لا سيما نتائج لجنة دعم المرفق العام والدعم المالي الذي تقرر لموظفي القطاع العام. كما ابلغ ميقاتي عون بزيارته الى روما والفاتيكان، اضافة الى الاتفاق على دعوة مجلس الوزراء للإنعقاد «لأن الرئيسين توافقا على انه لا يجوز ان يبقى البلد بلا عمل حكومي منتج، بخاصة ان اللجان الوزارية أنجزت العديد من الملفات وتنتظر بتّها في مجلس الوزراء».

وحول إحتمال رفض وزراء امل وحزب الله وتيار المردة حضور جلسة مجلس الوزراء، ذكرت مصادر حكومية ان ميقاتي لا يمكن ان يدعو الى الجلسة ما لم يكن واثقاً من إنعقادها ولديه معطيات بعدم حصول مشكلة داخل الجلسة.

وعلى هذا، عُلم ان اتصالات تدور بين القصور الرئاسية من اجل عقد اجتماع للرؤساء عون ونبيه بري وميقاتي في مناسبة الاحتفال والعرض العسكري الرمزي بعيد الاستقلال الذي سيُقام في وزارة الدفاع. بحيث يبحثون في المخارج اللازمة للأزمات القائمة ودور السلطتين التشريعية والتنفيذية كلّاً في اطار عملها بالتنسيق مع السلطة القضائية التي تقوم بعملها ايضاً في ما خصّ القاضي بيطار، والارجح ان تتجه الامور الى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية مع النواب المطلوبين للتحقيق بصفتهم الوزارية السابقة في قضية إنفجار المرفأ.

الرئيس ميقاتي أعلن خلال زيارته مقر الاتحاد العمالي العام في حضور وزير العمل ابراهيم بيرم، انه سيدعو قريبا الى جلسة لمجلس الوزراء، وأنه أبلغ رئيس الجمهورية بذلك خلال لقاء جمعهما صباحا. وقال : بات هناك اكثر من 100 بند على جدول اعمال مجلس الوزراء ما يقتضي الدعوة الى عقد جلسة قريبا لتسيير أمور الدولة، اضافة الى ضرورة الاسراع في اقرار الموازنة العامة وإحالتها إلى مجلس النواب لدرسها واقرارها بالتوازي مع اقرار الاصلاحات المطلوبة لمواكبة الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وأوضح أن «لا خيار لنا إلا التوجّه الى صندوق النقد الدولي، وقد تستغرق المفاوضات معه وقتاً اضافياً يتعدّى نهاية العام الحالي، ولكن من خلال صندوق النقد يحظى لبنان بما أسمّيه اشارة معينة لكل الدول بأن لبنان قابل للتعافي ويجب دعمه».

وتابع: كل العالم لا يريد للبنان أن يسقط ومستعد لمساعدتنا، وعندما أقول العالم، فأنا أقصد أيضاً الدول العربية، وعلينا ان نقوم بالعمل المطلوب.

وفي موضوع الخصخصة الذي طُرح خلال الاجتماع قال ميقاتي: لا خصخصة في الوقت الحاضر، والوقت غير مناسب لبيع أي من موجودات الدولة، والاولوية في الوقت الحاضر لإصلاح كل القطاعات، وتحسين وضع التغذية الكهربائية.

وخاطب رئيس الاتحاد بشارة الاسمر ميقاتي بالقول: نحن نأمل خيراً من معالجاتك، لذا نقول بأن رفع الدعم يجب أن يترافق مع خطط بديلة، من حجم البطاقة التمويلية والاستشفائية وأيضاً بطاقة للوقود يتم العمل بها في دول عدة. ما حصل بالأمس في السراي الحكومي من اعلانك عن نوع من مبلغ مقطوع للقطاع العام نشكرك عليه وهو يشبه إضاءة شمعة في النفق المظلم.

كما اكد الرئيس عون من جانبه خلال استقباله وفد ضباط «مجموعة الميثاق العسكري» التي جاءت لتهنئته بعيد الاستقلال». استمراره في العمل من اجل النهوض بلبنان من الصعاب العديدة والظروف القاسية التي يجتازها، آملاً ان تكون السنة الأخيرة من ولايته بداية النهوض الفعلي والانطلاق في مسيرة التعافي».

قاسم وأزمة القضاء

أعلن نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم في كلمة له في لقاء سياسي نظمته «المهن الحرة في حزب الله»: نحن مع عودة الحكومة اللبنانية إلى الاجتماعات، بعد معالجة أسباب توقف الاجتماع، ‏واليوم مشهد القضاء في لبنان مشهد غير صحي، ليس له علاقة لا بحادثة ولا بقاضٍ، له ‏علاقة بمنظومة قضائية كاملة تتداخل بطريقة غير عادية، يجب إعادة النظر وإيجاد حل وإلا فالواقع القضائي غير صحي.

وسجل النائب السابق وليد جنبلاط، أثناء زيارته لعائلة أمين سر العام السابق في الحزب التقدمي الاشتراكي الراحل المقدم شريف فياض: «نتجه إلى المجهول، والأزمة ستزداد. انتظرنا سنة لتشكيل الوزارة حين ظهر لنا الثلث المعطّل، واليوم وبدل أن يكونوا ثلثاً، هناك واحد معطل، لكن النتيجة نفسها».

ورداً على سؤال حول تصريح رئيس الجمهورية ميشال عون حول عدم إجراء الإنتخابات بتاريخ 27 آذار، قال جنبلاط: «على رئيس الجمهورية إتباع الأصوال وإحترام الدستور، ويجب أن تكون الإنتخابات في موعدها، ولا يمكن الإستمرار في المسيرة التي ترفض إتباع الدستور».

حلول أسعار الدواء

ومع تفاقم الازمات المعيشية واخطرها الان ازمة ارتفاع اسعار الادوية، أعلن رئيس لجنة الصحة النائب عاصم عراجي من السراي، بعد اجتماع عاجل لأعضاء اللجنة مع الرئيس ميقاتي للبحث في الموضوع انه «تمّ وضع الدعم على أساس شطور معيّنة، وبسبب انهيار الليرة اللبنانية ارتفعت الأسعار بشكل مخيف».

وقال: أن 70 في المئة من اللبنانيين غير قادرين على شراء الدواء، ولأن هذا الأمر غير مقبول طلبنا لقاء الرئيس ميقاتي وقلنا له إن هذا الأمر غير مقبول، وبحثنا في عدد من الحلول، وطرحنا زيادة الأموال المخصصة للدواء بالدولار، وسيُبحث ذلك في اجتماع بين ميقاتي ووزير الصحة وحاكم مصرف لبنان،.

وكان عدد من المواطنين قد اقتحموا امسن وزارة الصحة احتجاجا على رفع الدعم عن الدواء والحليب، وطلبوا مقابلة وزير الصحة الدكتور فراس ابيض لكنه رفض مقابلتهم وتردد انه غادر الوزارة من باب خلفي.

تسجيل المغتربين

واليوم، تنتهي مهلة تسجيل المغتربين، فكيف أتت النتائج: حسب المعلومات بلغ مجموع المسجلين 210،033، وتوزّعت الأرقام على الشكل الآتي:

أوقيانيا: 20,001

أميركا اللاتينية: 5,249

أميركا الشمالية: 50,499

أوروبا: 64,678

إفريقيا: 17,505

آسيا: 52,101.

وحضر ملف المودعين في لقاء «مجموعة صرخة المودعين مع الرئيس ميقاتي الذي استمع إلى «الاوضاع المزرية التي يعيشها المودعون مستنكرين التصريحات التي تقول بأن الحكومة تعمل على وضع برنامج لاعادة اموال المودعين بعد فترة تصل الى عشرين سنة بينما هناك حلول سريعة وفعالة بإمكانها اعادة تلك الاموال خلال فترة وجيزة وهذا الامر لا يتطلب سوى ارادة فعلية وجدية.

وسلم الوفد الرئيس ميقاتي مطالب آنية «من شأنها ان تعمل على تحسين المستوى المعيشي للمودعين اللبنانيين وبقائهم في ارضهم وهي: استرجاع الاموال المهربة الى الخارج بأسرع وقت ممكن ضمن خطة محكمة تتضمن عقوبات وقيوداً رادعة في حال عدم التنفيذ ولا تقتصر على الحث فقط. إدراج بند ضمن قانون الـ « capital control « المنوي اقراره يتضمن السماح للمودعين بالسحب بدون قيود لحاجاتهم الاستشفائية والسكنية والتعليمية داخل وخارج لبنان. رفع قيمة مبلغ السحوبات الشهرية للمودع إلى 5000 دولار وبعملة الايداع حصرا. إيقاف التعاميم العشوائية التي اصبح واضحا للعيان ان هدفها هو إذابة أموال المودعين ليس الا».

وعلى الأرض نفذت جمعية صرخة المودعين وتحالف متحدون، وقفة أمس أمام قصر العدل في بيروت لخصوصية المكان ولتوجيه رسالة واضحة للقضاة الذين لا يلتفتون إلى حقوق المودعين ويتعاطون مع الشكاوى والدعاوى دون اهتمام وسط ما تشهده هذه الملفات من مماطلة وتسويف في أروقة القضاء خاصة لجهة تأجيل الجلسات إلى مواعيد بعيدة وعدم جدّية النظر في المطالب والمعاملات. توجه المودعون بعدها إلى فرع فرنسبنك قرب قصر العدل حيث اعتصموا خارج المبنى في حين دخل رئيس جمعية صرخة المودعين علاء خورشيد إلى البنك ترافقه مودعة من الجمعية للمطالبة بودائعها ومحام من متحدون وآخر من فريق العمل. وبعد أخذ وردّ وتدافع كبير بين المعتصمين والقوى الأمنية، جرى الاتفاق على تعليق التحرك لاستكماله نهار الجمعة المقبل في 26 تشرين الثاني 2021 الساعة 12:00 ظهراً أمام المركز الرئيسي لفرنسبنك في شارع الحمرا.

كما اقتحم عدد من المحتجين وزراة الصحة، وذلك احتجاجا على رفع الدعم عن الأدوية، هاتفين ضد الوزير أبيض ، مطالبين باستقالته.

657367 إصابة

صحياً، أعلنت ​وزارة الصحة العامة​ تسجيل 1175 إصابة جديدة بفيروس كورونا​، ما رفع عدد الإصابات الإجمالية منذ انتشار الوباء في البلاد حتى اليوم إلى 657367 حالة»، مع تسجيل تسع وفيات جديدة.

 

شتوة تشرين تكشف المستور!

كما في كل عام، مع أول شتوة تغرق الطرقات بالسيول التي تجتاح المنازل والمحال التجارية مخلفة «أضراراً» جسيمة، وذلك نتيجة تقاعس المعنيين لجهة القيام بالصيانة وفتح مجاري تصريف المياه المليئة بالنفايات.

وكالعادة، وبعد وقوع الواقعة، تذكر وزير الاشغال العامة والنقل علي حمية الطلب «تويترياً» من البلديات والمعنيين برفع النفايات عن جوانب الطرقات منعاً لانسداد المجاري.

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

لبنان في دائرة مُقفلة: لا حلول الآن… وتراجع اقتصادي سبعين سنة الى الوراء

 ميقاتي يدعو لجلسة حكومة… وحزب الله: اقالة بيطار اولاً

عدوان يترأس «لجنة الادارة والعدل» التي اقرّت حضور المحامي ومنع التعذيب على الموقوف – نور نعمة

 

ليس خافيا على احد ان لبنان في وسط ازمة سياسية وغير معروف حتى اللحظة كيفية الخروج منها. الكل «محشور» في عنق الزجاجة ، حيث ان الرئيس نجيب ميقاتي لا يمكن ان يقبل بانعقاد الحكومة قبل ان يستقيل وزير الاعلام جورج قرداحي. في المقابل لن يقبل حزب الله بعقد جلسة مجلس وزراء دون قرداحي، فضلا ان الحزب يشترط اقالة القاضي طارق البيطار من تحقيق انفجار مرفأ بيروت او ايجاد مخرج لكف يده عن الملف. اما رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يرفضان معا اقالة البيطار، وبالتالي لا يوافقان على شرط حزب الله في هذا المجال، حيث اكد ميقاتي ان السلطة التنفيذية لا يجب ان تتداخل مع سلطة القضاء وكذلك كان موقف الرئيس عون.

 

اوساط مطلعة اشارت الى ان المبادرة التي قامت بها جامعة الدول العربية، ولن تكررها اي دولة اخرى، سببها سقف هذه الازمة، اضافة الى صعوبة الخروج منها بفضل التباينات والخلافات الداخلية التي تهيمن على الحياة السياسية الى جانب الظروف الدولية والاقليمية. وبمعنى آخر تعنت السعودية بمباشرة اي حوار مع لبنان قبل استقالة قرداحي. وامام انسداد الافق حاليا في لبنان اعربت الاوساط المطلعة عن خشيتها من حصول حدث امني ام سياسي يؤدي الى فك هذا «الستاتيكو» القائم، رغم ان هذا الجمود السياسي يؤدي الى مزيد من شلل مؤسساتي، ومزيد من الفقر والغليان الاجتماعي والتدهور المالي.

 

وفي هذا النطاق كشفت اوساط ديبلوماسية لـ «الديار» ان الوقت الآن ليس ملائما لاتخاذ اي اجراء مع دول الخليج، بل انتظار ما سيؤول اليه الاجتماع الذي سينعقد في فيينا في آخر الشهر الحالي حول برنامج ايران النووي، حيث ستتوضح الصورة بشكل كبير، وعندها يمكن للبنان ان يتخذ خطوات لانهاء الازمة مع دول الخليج. وفي المجال ذاته استغربت الاوساط الديبلوماسية الازدواجية التي يتعامل بها العرب، وخاصة الدول الخليجية التي تشجع الرئيس السوري بشار الاسد للعودة الى الجامعة العربية، في حين تضيّق الخناق على حزب الله. ورأت ان قادة دول الخليج، اذا كانوا يراهنون على ابعاد الرئيس الاسد عن ايران عبر الانفتاح عليه والتبريد مع النظام السوري، فهم واهمون.

 

اضافت الاوساط ان التقرب من الاسد والتصعيد مع ايران هي خطة خاطئة تدل على انها مرتكزة على معلومات وتقديرات مغلوطة وبعيدة عن الواقع، ذلك انه يتضح يوما بعد يوم ان الخطة العربية تقضي بالتشدد وتضييق الخناق على حزب الله في لبنان ومحاولة لي ذراع حلفاء ايران في المنطقة بدءا من الحوثي مرورا بالعراق وصولا الى بيروت، في حين تبدي انفتاحا ومرونة مع النظام السوري. فهل هذه الخطة تظهر عن استراتيجية عميقة في مقاربة ازمات المنطقة ام عن قلة نضوج سياسي؟ فهل تقرّب العرب من سوريا سيقطع الجسر من طهران الى بيروت؟ وهل انفتاح العرب على الاسد سيحث الاخير على فك حلفه مع ايران التي ساندت نظامه وقاتلت الى جانبه؟

 

وكشفت اوساط سياسية لـ «الديار» ان هناك مثلثا يعمل باتجاه فك ارتباط سوريا الاسد مع ايران، ويتكون هذا المثلث من روسيا والدول الخليجية والعدو الاسرائيلي، رغم ان الاخير يعمل على مستوى غير علني لاحداث ذلك. وتابعت الاوساط ان عودة سوريا الى الجامعة العربية ستكون بمثابة استعادة شرعيتها، وهذا في متناول الدول الخليجية وليس من طهران. وهنا لفتت هذه الاوساط انه في الوقت ذاته موقف واشنطن واضح انها ترفض اعادة اعمار سوريا قبل التوصل الى تسوية سياسية كذلك ترفض التطبيع مع النظام السوري قبل الشروع في المرحلة الانتقالية بتطبيق القرار 2254. فما هو مصير تقارب الدول الخليجية من النظام السوري في ظل اللاءات الاميركية؟

ميقاتي يدعو لجلسة مجلس وزراء….

وحزب الله: كف يد البيطار اولا

 

في وقت قال الرئيس ميقاتي انه سيدعو لجلسة مجلس الوزراء اكد الثنائي الشيعي انه لم يستجد اي تطور في مسار ايجاد مخرج للقاضي بيطار. ومن جهتها تقول اوساط مقربة من حزب الله ان الاخير لم يغير موقفه ولن يحضر هذه الجلسة في حال انعقدت. واعتبرت هذه الاوساط ان موقف ميقاتي يعكس تفاؤلا في غير محله، وقد يتراجع بنفسه عن عقد جلسة للحكومة، خاصة ان ميقاتي غير قادر على عقد جلسة لا يكون وزير الاعلام جورج قرداحي قد استقال او اقيل خلال الجلسة، لانه لا يستطيع استفزاز السعودية. وشددت الاوساط ان الاولوية لديه هي ازاحة بيطار، والا لن يكون هناك جلسات لمجلس وزراء.

 

اما عن مسعى الدول الخليجية للتقرب من النظام السوري فأكدت الاوساط نفسها ان السعودية وباقي الدول الخليجية تعود الى سوريا المنتصرة بعد ان حاربتها بشتى السبل وسعت جاهدة لاسقاط الاسد وفشلت. اما التمايز في الموقف السعودي والدول التي تدور في فلك الرياض حيال سوريا وحزب الله فهو ناتج عن غضب سعودي من حزب الله وتحديدا من دور المقاومة في اليمن. واشارت هذه الاوساط الى ان السعودية وباقي الدول الخليجية تعاملت مع سوريا بالطريقة ذاتها التي تتعامل اليوم مع حزب الله، غير انها لم تتمكن من تحقيق اهدافها ، والدليل ان سوريا الاسد هي المنتصرة. واليوم تعيد السعودية التعامل بالاسلوب ذاته مع حزب الله، غير ان الضغط السعودي والخليجي لم يؤثر على شعبية المقاومة ولا على بيئته.

لبنان عاد سبعين سنة الى الوراء

 

وعلى صعيد الازمة المالية والاقتصادية والمعيشية علمت «الديار» انه من اليوم الاول لتشكيل الحكومة باشر صندوق النقد الدولي بمحادثات مع الحكومة اسبوعيا،ولكن لم يبدأ بمفاوضات، لان الحكومة الحالية لم تقدم خطة اقتصادية نهائية حتى اللحظة. وكشف خبير اقتصادي لـ «الديار» ان هناك عدة خطط اقتصادية للتعافي من الازمة طرحت، حيث قدم مصرف لبنان خطة اقتصادية من جانبه، كذلك قامت جمعية المصارف بالشيء نفسه، وفريق «لازارد» قدم ايضا خطة. وعليه يجري العمل اليوم على اختيار خطة اقتصادية بصيغة نهائية قد تجمع بنود من الخطط الثلاث التي طرحت.

 

واعرب الخبير الاقتصادي عن اسفه باضاعة لبنان سنتين دون الشروع لحل يخرجه من ازمته الصعبة والغير مسبوقة، ذلك ان صندوق النقد الدولي ابدى رغبته بالتفاوض مع حكومة حسان دياب السابقة ضمن الخطة التي وضعتها، ولكن لم تنفذ ولم تلتزم بها حكومة دياب. واشار الى انه منذ تشرين الاول 2019 الى يومنا هذا مرت سنتان من الوقت الضائع ارهقتا الدولة ومؤسساتها، وجاع الشعب اللبناني وذاق الامرّين، وبرزت ستة اسعار للصرف، ونسبة التضخم ازدادت بشكل مخيف. والانكى من ذلك انه بعد سنتين لم تتمكن الدولة حتى الآن من وضع «كابيتال كونترول» رغم كل المآسي التي يعيشها اللبناني، ورغم تراجع كل المؤشرات الاقتصادية. ولفت الخبير الاقتصادي الى ان قبرص عانت من ازمة اقتصادية ومالية لكنها استطاعت التعافي منها لانها باشرت فورا بوضع خطة للتعافي اقتصاديا، واصبحت اليوم مثالا يحتذى به بين الدول التي انهار اقتصادها وتمكنت من الخروج من الازمة.

 

«كل يوم تأخير يكلف لبنان وشعبه الكثير»، وفقا للخبير الاقتصادي الذي كشف انه في حال بقيت الامور على هذا المنوال لعشر سنوات سيصل الاقتصاد الى نقطة توازن ، انما غير عادل، يكون بافلاس الناس وافقارها اكثر مما هي عليه اليوم، وستتحول الودائع بالدولار حكما الى ودائع بالليرة اللبنانية والتي فقدت 90% من قيمتها، وسيصبح لبنان بلدا لا يعاش فيه اي جحيم بكل ما للكلمة من معنى. اما اذا وضعت الحكومة خطة اقتصادية الآن فسيصل الاقتصاد الى توازن سليم، عبر خلق فرص عمل ونسبة نمو جيدة وسعر صرف واحد.

 

واعطى الخبير الاقتصادي مثالا على نسبة تدهور لبنان المالية والاقتصادية والمعيشية حيث قال انه عام 1950 كان 10% من المواطنين اللبنانيين يملكون سيارات للتنقل، ولم يكن هناك زحمة سير، واليوم ومع غلاء البنزين وارتفاع نسبة البطالة والهجرة،اصبحت حركة السير على الطرقات توازي 10% ، وهذا امر مؤسف يشير الى ان لبنان عاد سبعين سنة الى الوراء.

الامم المتحدة : على «اسرائيل» دفع تعويض بقيمة 856.4 مليون دولار الى لبنان

 

على صعيد آخر أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة، قراراً يطالب «إسرائيل» بدفع 856.4 مليون دولار إلى لبنان تعويضاً عن بقعة النفط التي تسببت فيها «غارة جوية إسرائيلية» يوم 15 تموز 2006. وصوّت لصالح القرار 161 دولة من أعضاء الجمعية العامة، مقابل اعتراض 8 دول (من بينها «إسرائيل» والولايات المتحدة) وامتناع 7 دول أخرى عن التصويت. وأكد القرار أن «إسرائيل تتحمل المسؤولية عن دفع تعويضات فورية إلى حكومة لبنان وإلى البلدان الأخرى التي تضررت بصورة مباشرة من البقعة النفطية، مثل سوريا التي تلوثت شواطئها جزئياً». وطلب القرار من أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، «أن يقدم إلى الجمعية العامة خلال دورتها المقبلة في أيلول 2022 تقريراً عن تنفيذ هذا القرار».

«القوات»: التغيير آت وانتخابات 2022 ستكون نقطة الانطلاق

 

بدورها قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ «الديار» انها كانت تفضل موعد 27 آذار للانتخابات النيابية، اي الموعد الاقرب لحصولها، لانها تعتبر بقدر ما تحصل الانتخابات في الوقت المبكر اكثر بقدر ما يتم تسريع انهاء واقع السلطة القائم من اجل اعادة انتاج سلطة جديدة، حيث انه لا يمكن الخروج من هذه الازمة في ظل هذه السلطة. وتابعت ان السنوات الاخيرة اثبتت ان استمرار وجود هذه السلطة فاقم الازمة سواء على صعيد الانهيار الداخلي او على صعيد علاقات لبنان الخارجية. ولكن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حسم هذه المسألة بان موعد الانتخابات سيكون في 8 ايار او 15 ايار بما ان هذه المسألة ليست من اختصاص مجلس النواب بل من صلاحيات رئيس الجمهورية.

 

اما عن كيفية خوض «القوات» معركتها الانتخابية رأت المصادر «القواتية» ان هناك مراحل للانتخابات. المرحلة الاولى هي ان يخرج القانون الانتخابي بصيغته النهائية، اي يجب انتظار مصير الطعن الذي تقدم به تكتل لبنان القوي ومن بعدها تبدأ الاستعدادات. علما ان «القوات» مستعدة بما انها حزب كبير وهي اول من طالب بالانتخابات النيابية المبكرة. وعليه عند صدور الصيغة النهائية للقانون سنعلن المرشحين الذين سيخوضون المعركة الانتخابية في كل الدوائر اللبنانية. اما المرحلة الثانية فتقضي بانشاء التحالفات، وهنا نختار اشخاصا تغييريين وشخصيات جديدة، والمواقع لا تقتصر فقط على المحازبين بل توسع دائرة كل من هو مؤمن بمشروعنا السيادي. واكبر دليل على ذلك تحالفنا في الانتخابات النيابية عام 2018 مع زياد حواط في جبيل وجورج عقيص في زحلة والى ما هنالك من ترشيحات اخرى. ولفتت المصادر الى ان حزب «القوات» ايضا رشحت شخصيات مستقلة في الوزارات كالوزير غسان حصباني وكميل بو سليمان، لانه يعتبر انه حاضنة لكل هذه البيئة المندفعة ومقتنعة بافكاره. اما عن اسماء الترشيحات لانتخابات 2022 فقد اعتبرت المصادر انه من المبكر التحدث عنها.

 

على صعيد آخر نفت «القوات» ان تكون منخرطة في مغامرة غير مدروسة، بل شددت انها تتمسك بالدولة والقانون ولا تنجرف الى اي قرار او مشروع يؤذي لبنان.

قانون بانشاء لجنة الوقاية من التعذيب

 

الى ذلك، اقرت «لجنة الادارة والعدل» برئاسة النائب جورج عدوان قانونا يقضي بتعديل بعض المواد الخاصة بانشاء الهيئة الوطنية لحقوق الانسان والتي تشمل لجنة الوقاية من التعذيب. وقال عدوان :» شددنا الشروط التي يجب ان تكون موجودة عندما يخضع الشخص للاستجواب منها حضور المحامي ومنها تسجيل كل التحقيقات التي تحصل واعتبرنا ان الاستجوبات والتحقيقات تكون باطلة اذا لم تراع كل هذه النقاط». اضاف:» لن نقبل ونحن في عام 2021 ان تستمر ممارسة التعذيب بحق اي شخص وان لا تعاقب الناس التي تمارس التعذيب على الاشخاص، لان ذلك يمس بحقوق الانسان، ولبنان لطالما كان وطن الحضارة ووطنا يحمي حقوق الانسان.

الاشتركي: لقاء تيمور-الحريري لوضع ارضية مشتركة للانتخابات

 

من جانبه قال المفوض للشؤون الاعلامية في الحزب التقدمي الاشتراكي صالح حديفة ان الهدف من لقاء النائب تيمور جنبلاط والنائب وائل ابو فاعور برئيس الحكومة السابق سعد الحريري في ابو ظبي هو لتثبيت وللتأكيد على العلاقة المتواصلة مع الاخير،لان العلاقة تشهد تباينات من حين الى آخر، وهذا لا يعني القطيعة بين الحزب التقدمي الاشتراكي و»تيار المستقبل». اضاف ان الاجتماع تمحور حول التنسيق والتشاور في كل الازمات التي يعانيها لبنان، كما تطرق الى موضوع الانتخابات النيابية،وقد تم وضع ارضية مشتركة، مشيرا الى ان اجواء اللقاء كانت ايجابية في مقاربة العناوين والتحضير اللانتخابات النيابية.

 

وعن التحالف مع «القوات اللبنانية» قال حديفة ان التقارب الانتخابي بين الحزبين يأتي بسياق طبيعي، وليس تحالفا جديدا، ويصب ايضا في خانة تثبيت العيش المشترك في الجبل. اما عن تواصلنا مع التيار الوطني الحر فلا يزال قائما ولكنه لم يؤد الى تحالف انتخابي.

 

وعن انتقاد رئيس حزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لحزب الله بعد الازمة الخليجية واعتبار البعض ان هذا الامر سيضعف من نسبة نجاح مرشحي الاشتراكيين في المتن الجنوبي بما ان لحزب الله ولـ «حركة امل» قاعدة شعبية كبيرة في هذه المنطقة،اعتبر حديفة ان لا تأثير لذلك في الانتخابات النيابية، حيث انه في انتخابات 2018 تحالف الحزب الاشتراكي مع «القوات» وفاز الاشتراكي بمقعد وكذلك «القوات»، في حين تحالف «حركة امل» وحزب الله ادى الى فوز مرشحين لهما.

 

اما عن احتمال تحالف التقدمي الاشتراكي مع «التغيريين» او الشخصيات التي برزت في «ثورة 17 تشرين» قال المفوض للشؤون الاعلامية ان حزبه مستعد لمد يده لكل من يريد التعاون معه، ولكن للاسف بعض المستقلين لا يريدون التغيير بل يريدون الغاء الآخرين.

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

لقاء رئاسي ثلاثي الاثنين .. وجلسة لمجلس الوزراء لاحقا

المخرج : استقالة قرداحي وتشكيل لجنة تحقيق برلمانية

 

عندما يقول رئيس الحكومة نجيب ميقاتي انه سيدعو قريبا الى جلسة لمجلس الوزراء، فمعنى ذلك ان شيئا ما تحرك على محور اعادة ضخ الدم في عروق الحكومة، من دون معرفة المدى الواجب انتظاره حتى هذه اللحظة، خصوصا ان ميقاتي سيغادر منتصف الاسبوع المقبل الى الفاتيكان للقاء البابا فرنسيس.

 

من يراقب المشهد السياسي، يلاحظ ان غموض معطيات ميقاتي في شأن المخرج الحل للافراج عن جلسات الحكومة، يقابله صمت متزايد في المواقف على ضفة الثنائي الشيعي لا سيما رئيس مجلس النواب نبيه بري.

 

المخرج

 

في المعلومات، ان المخرج لفك اسر الحكومة، سينطلق من لقاء ثلاثي يجمع الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وميقاتي سيعقب الاحتفال بذكرى الاستقلال يتم خلاله التفاهم في شأن الملف الحكومي الذي يقوم على دعوة يوجهها ميقاتي لمجلس الوزراء الى الاجتماع الاسبوع المقبل. في هذه الجلسة، ستتم استقالة قرداحي، وبذلك يكون تم فتحُ كوة صغيرة في جدار الازمة مع الدول الخليجية. في المقابل، وفي قضية «التخلّص» من البيطار، تقوم التسوية على ان يرسل مجلس الوزراء كتابا الى مجلس النواب يطلب فيه «السهر على تطبيق القوانين في ما يعود الى القضاء». هو لن يذهب أبعد من هذه «التوصية»، لأن رئيسه اي ميقاتي، متمسك بمبدأ فصل السلطات. بعد ان يصل هذا الكتاب الى «ساحة النجمة»، سيدرسه البرلمان ويقرر بناء عليه، تشكيلَ «لجنة تحقيق برلمانية» في قضية انفجار 4 آب، شبيهة باللجنة التي تم تشكيلها لمتابعة «صفقة البوما» عام 1995. ستحقق اللجنة هذه في الملف، قبل ان تُرسله بدورها، الى مجلس القضاء الاعلى. الاخير هنا، سيستدعي البيطار ويضعه في جو ما توصّلت اليه التحقيقات «النيابية» من نتائج وخلاصات ومعلومات. والرّجل، على الارجح، سيستمع اليها وقد يضمّها او لا يضمّها الى تحقيقاته. بهذه الصيغة، لن يتمّ «قبع» البيطار كما يريد الثنائي الشيعي، الا انه قد يرضى بها ليُبعد عنه مسؤولية الازمة المتفاقمة ماليا واجتماعيا، والضغوطُ الدولية والمحلية التي تُمارس عليه لتحرير مجلس الوزراء.

 

ميقاتي سيدعو لجلسة

 

ميقاتي أعلن انه سيدعو قريبا الى جلسة لمجلس الوزراء، وأنه أبلغ رئيس الجمهورية ميشال عون بذلك خلال لقاء جمعهما صباحا. وقال امس: بات هناك اكثر من 100 بند على جدول اعمال مجلس الوزراء ما يقتضي الدعوة الى عقد جلسة قريبا لتسيير أمور الدولة، اضافة الى ضرورة الاسراع في اقرار الموازنة العامة وإحالتها إلى مجلس النواب لدرسها واقرارها بالتوازي مع اقرار الاصلاحات المطلوبة لمواكبة الاتفاق مع صندوق النقد الدولي. وأوضح أن «لا خيار لنا إلا التوجّه الى صندوق النقد الدولي، وقد تستغرق المفاوضات معه وقتا اضافيا يتعدّى نهاية العام الحالي، ولكن من خلال صندوق النقد يحظى لبنان بما أسمّيه اشارة معينة لكل الدول بأن لبنان قابل للتعافي ويجب دعمه». وتابع: كل العالم لا يريد للبنان أن يسقط ومستعد لمساعدتنا، وعندما أقول العالم، فأنا أقصد أيضاً الدول العربية، وعلينا ان نقوم بالعمل المطلوب.

 

وتطرق البحث بين الرئيسين عون وميقاتي صباحا الى نتائج الاجتماعات التي تعقدها اللجان الوزارية المكلفة متابعة مختلف المواضيع التي تعمل الحكومة على درسها واعداد اللازم لعرضها على مجلس الوزراء الذي تقرر ان يعاود جلساته قريبا.

 

امر اليوم

 

وفي مناسبة الاستقلال ايضا، وجه قائد الجيش العماد جوزف عون أمر اليوم وجاء فيه «ايها العسكريون، في ظل تزاحم الأزمات والتحديات الوطنية والسياسية والاقتصادية والمعيشية، تمرّ ذكرى الاستقلال محمّلة بالآلام والآمال. آلام الأوضاع التي نمرّ بها وآمال الخروج من الأزمة وتجاوزها ليعود لبنان إلى وضعه الطبيعي. أيها العسكريون، إن ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي بالمؤسسة العسكرية هي النتيجة الحتمية لأدائكم وتضحياتكم وجهودكم في وأد الفتن والحفاظ على السلم الأهلي، لأنكم على مسافة واحدة من كلّ الأفرقاء، وتشكلون النقطة الجامعة التي يلتف حولها جميع اللبنانيين. أيها العسكريون، إن التصدي للعدو الإسرائيلي ومواجهته من خلال الجهوزية واليقظة على الحدود جنوباً، وملاحقة الخلايا الإرهابية والقضاء عليها، وانتشاركم على الحدود الشمالية والشرقية للحد من عمليات التهريب، إضافة إلى تشعب مهماتكم بحفظ الأمن في الداخل والمساهمة في حماية الأمن المعيشي والإنمائي، كل هذا رسّخ دعائم الاستقلال فكنتم على قدر المسؤولية الوطنية الكبرى الملقاة على عاتقكم. أيها العسكريون، إن صيغة العيش المشترك تصونها العقول الواعية والعيون الساهرة، كما أنّ ديمومة الاستقلال تحميها دماء الشهداء والجرحى وإرادتكم الصلبة. كونوا كما عهدتكم مهما اشتدت الصعاب رجالًا أشداء أوفياء لقسمكم مخلصين لوطنكم».

 

ابراهيم

 

من جانبه، دعا المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم عسكريي الامن العام في نشرة توجيهية في العيد الثامن والسبعين للاستقلال، الى «التمسك بالمشتركات الوطنية والاخلاقية التي تبقى اكبر بكثير من التباينات التي تدفع البعض في اتجاهات مريبة، غير مضمونة النتائج وتهدد الكيان اللبناني». وحضّهم على ان يكونوا وسائر المؤسسات العسكرية والامنية «يدا واحدة للدفاع عن لبنان ووحدته من اجل صون الشعب وحمايته من الاخطار».

 

سلامة يسلّم

 

على صعيد آخر، سلّم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السراي الحكومي، التقرير الذي أعدّته «شركة سمعان وغلام للتدقيق» BBO والذي يتضمّن التدقيق في حساباته الشخصية والحسابات التي تثار في الإعلام منذ نحو سنة ونصف السنة…

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)