افتتاحيات الصحف المحلية ليوم الاربعاء 24 تشرين الثاني 2021

افتتاحيات الصحف المحلية ليوم الاربعاء 24  تشرين الثاني 2021

افتتاحية صحيفة البناء :

وثائقي "الميادين" عن انفجار مرفأ بيروت ‏يكشف المسؤولية القانونية للقضاء عن ‏منع أي حل /
التفاهم الرئاسي لتجاوز ‏الأزمة الحكومية يلاقي فرصة إيجابية ‏لترسيم الحدود البحرية /
موسكو مصرة ‏على التحرك لبنانياً… وارتفاع الدولار يعيد ‏البطاقة التمويلية إلى الحياة‎ /‎

 

فيما تستمر محاولات تعويم القاضي طارق بيطار من البوابة القضائية عبر قرار رئيس محكمة ‏الاستئناف حبيب رزق الله برسم حدود لمهمة القاضي حبيب مزهر في قضية رد القاضي نسيب ‏إيليا، فجر الوثائقي الذي بثته قناة الميادين على حلقتين، حول رواية الحقيقة في انفجار مرفأ ‏بيروت جملة من العناوين تطيح بكل سردية ومنهجية القاضي بيطار، فقد حسم الوثائقي على ‏الصعيد التقني فرضية التفجير العرضي مسقطاً فرضيات التفجير بصاروخ أو عبوة، كما حسم ‏الوثائقي بالتفاصيل الموثقة أن شحنة النترات والباخرة التي حملتها لم يكن مدبراً ومخططاً ‏لها الوصول إلى بيروت، ما يسقط فرضية المؤامرة بشقيها، وفي المسؤولية عن دخول ‏النترات وبقائها حسمت الوثائق المتصلة بالمراسلات بين القضاء ومدراء الجمارك والنقل، ‏والتي شارك فيها الوزراء المعنيون مرات محدودة، حجم إلحاح المدراء على ترحيل النترات أو ‏بيعها بالمزاد تحت إشراف قضائي، مقابل حجم الصد والتعنت القضائي برفض كل الحلول، ‏مرة بداعي عدم الاختصاص، وتبادل كرة المرجعية القضائية المختصة، وحصر الاهتمام ‏بكيفية بقاء النترات في المرفأ، وبأحسن الأحوال طلب تحصينها وتأمينها، وربما يكون حجم ‏التورط القضائي في المسؤولية أحد أسرار التضامن القضائي مع القاضي بيطار، ومحاولة ‏تكبير الحجر ورمي الكرة على الآخرين وتوظيف هذا الاتهام لدى جهات خارجية لنيل دعمها ‏وتغطيتها، كما توحي بيانات فرنسية وأميركية ملفتة، بينما أضاء الوثائقي على عدم قيام ‏اليونيفيل بتتبع المادة التي تعرف أنها تستخدم لصناعة المتفجرات والسؤال عن مصيرها ‏بعدما أجازت بصورة مستغربة دخولها، ولم تقم بعد ذلك بأي مراسلة للسؤال عن مصيرها، ‏وبالمثل بدا أن الجيش لم يتابع الشحنة التي أجاز دخولها، واكتفى بالحديث عن نصيحة تجارية ‏ببيعها لزبون مناسب‎.‎
بانتظار تداعيات المعلومات الموثقة التي نشرتها الميادين، ينتظر أن تظهر الأسبوع المقبل ‏أولى نتائج التفاهم الرئاسي، الذي أكدت مصادر تابعة جديته لاستناده إلى مناخات دولية ‏توحي بوجود فرصة جدية إيجابية لنجاح مسار ترسيم الحدود البحرية، ما يحتم عودة الحكومة ‏للانعقاد، وتجاوز العقد التي أدت إلى الأزمة الحكومية، سواء نجح القضاء بتجاوز أزمة ‏التمسك بتحقيق القاضي بيطار، أو سلك المجلس النيابي منحى وضع اليد على التحقيق‎.‎
بالتوازي أظهرت حركة السفير الروسي والكلام الذي قاله وزير الخارجية اللبناني والسفير ‏اللبناني في موسكو في أحاديث إعلامية، أن الاهتمام الروسي بلبنان تعبير عن قرار كبير في ‏موسكو، ضمن قراءة روسية للمشهدين الدولي والإقليمي، على خلفية الدور الروسي في ‏سورية، وحجم التداخل اللبناني السوري سواء في ملف النازحين أو في سواه، وخصوصاً ‏ملفات النفط والغاز في البحر المتوسط‎.‎
على الصعيد المعيشي ارتفعت صرخة الناس والقطاعات النقابية مع ارتفاع سعر صرف ‏الدولار إلى 23500 ليرة، بغياب أي ملاحقة للغلاء وبطء العمل بإجراءات تخفف المعاناة، ما ‏أعاد تسليط الضوء على أهمية البطاقة التمويلية، التي صرح الوزراء المعنيون أنها ستكون ‏متاحة للبنانيين مطلع الشهر المقبل، بينما بقي ملف الدواء على الطاولة تحت عنوان كيفية ‏تمويل دعم الأدوية للأمراض المزمنة المستعصية، في ظل ابتعاد مستغرب عن السعي ‏لإحياء المكتب الوطني للدواء ووضع أي موازنة مخصصة للدعم بتصرفه ليتولى شراء الأدوية ‏من دون المرور بالوكالات التجارية الاحتكارية ويعتمد أولوية استخدام الأدوية الجنيريك إسوة ‏بكل الدول التي تحترم مواطنيها وتقدم مصالحهم على مصالح التجار والمحتكرين‎.‎
وتترقب الساحة الداخلية النتائج المتوقعة للقاء الرئاسي الثلاثي الذي عقد في قصر بعبدا ‏عقب الاحتفال بذكرى الاستقلال، لجهة تذليل العقبات أمام عودة مجلس الوزراء إلى العمل ‏وسط تفاهم ضمني بين الرؤساء الثلاثة على مسار لمعالجة الأزمة الحكومية وتكثيف ‏المشاورات خلال الأسبوع المقبل لإيجاد حلول لعقدتي المحقق العدلي في تفجير المرفأ ‏طارق بيطار والأزمة الدبلوماسية مع السعودية ودول الخليج، على أن تظهر نتائج المساعي ‏وطبيعة الحلول بعد عودة رئيس الجمهورية ميشال عون من قطر ورئيس الحكومة نجيب ‏ميقاتي من الفاتيكان‎.‎
وبحسب معلومات "البناء" فإن التوجه هو لإنضاج تسوية قضائية تتمثل بـ"تحجيم دور" ‏القاضي بيطار في ملف تحقيقات المرفأ وتنحيه عن ملاحقة الوزراء والرؤساء وتفعيل دور ‏مجلس النواب والمجلس الأعلى لمحاكمة الوزراء والرؤساء بالتوازي مع تسوية سياسية لأزمة ‏القرداحي كمدخل لترطيب الأجواء مع السعودية. وتفيد المعلومات بأن استقالة قرداحي باتت ‏محسومة لكن البحث يجري بمرحلة ما بعد الاستقالة وهل ستكون خطوة كافية لحل الخلاف ‏الدبلوماسي والسياسي مع السعودية أم يحتاج إلى خطوات أخرى، بالتالي تكون الاستقالة في ‏غير محلها وترتب مزيداً من التنازلات؟ وكشفت معلومات أخرى وجود شبه اتفاق على الاسم ‏البديل عن القرداحي وهو من المقربين من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية‎.‎
وتابع عون خلال لقاءاته بعدد من الوزراء، معالجة المواضيع الّتي كانت محور بحث بينه وبين ‏الرئيسين بري وميقاتي في اجتماع بعبدا. فيما عكست أجواء ميقاتي لـ"البناء" ارتياحه لنتائج ‏اللقاء الرئاسي في بعبدا، وأنه سيقوم فور عودته من سفره بمحاولة جدية لانعقاد الحكومة ‏نظراً للحاجة الملحة لذلك في ظل تفاقم الأزمات الحياتية والاقتصادية‎.‎
وفي موازاة التحرك الرئاسي الداخلي، يدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على خط الأزمة ‏مع دول الخليج عبر جولة يقوم بها ما بين 3 و5 كانون الأول المقبل إلى السعودية وقطر ‏والإمارات في محاولة لترطيب الأجواء ورأب الصدع بين لبنان والمملكة‎.‎
وأشارت مصادر سياسية لـ"البناء" إلى وجود قرار دولي كبير بعدم سقوط لبنان، لكن لم ‏يتطور إلى قرار بإنقاذ لبنان من مستنقع الانهيار التدريجي الذي يواجهه، ويترجم هذا القرار ‏من خلال استمرار المساعدات الاجتماعية للشعب اللبناني ودعم الجيش، ولكن الانقاذ جزء ‏منه دولي وجزء منه داخلي، وهذا الداخل لم يقم بأي خطوة إنقاذية لكي تشجع المجتمع ‏الدولي لكي يلاقينا بمنتصف الطريق‎.‎
وكان ميقاتي كثف من نشاطه قبيل سفره، ورأس في السراي الحكومي اجتماعاً خُصص ‏لمتابعة شؤون قطاع الكهرباء، شارك فيه نائب رئيس مجلس الوزراء سعاده الشامي، وزير ‏المال يوسف خليل، وزير الطاقة وليد فياض، النائب نقولا نحاس، المدير الإقليمي لدائرة ‏الشرق الأوسط في البنك الدولي ساروج كومار جاه، والمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان ‏كمال حايك. وقال فياض إثر اللقاء: "زيادة التعرفة ستُدرس بطريقة توفر الكلفة على ‏مستهلكي الكهرباء، فبدلاً من الاستعانة بالمولدات الخاصة، سيتكلف المواطن في الجزء ‏الأكبر من استهلاك الطلقة على كهرباء لبنان وبكلفة أقل‎".‎
كما رأس ميقاتي اجتماعاً خُصص للبحث في أوضاع مطار بيروت الدولي شارك فيه وزير ‏الأشغال العامة والنقل علي حمية، الذي كشف عن "وضع خطة استباقية من أجل عدم ‏حصول مشكلات ورسم خطة طريق ملائمة لتحقيق هذا الهدف‎".‎
وشكلت الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية محور متابعة في لجنة المال والموازنة ‏التي عقدت جلسة في المجلس النيابي، وبرز ما أعلنه رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان في ‏مؤتمر صحافي، عزمه تقديم سؤال للحكومة قد يتطور إلى الطلب من رئيس المجلس بعقد ‏جلسة لمساءلة الحكومة حيال تلكؤ مصرف لبنان ووزير المال برفع قيمة دولار السحوبات من ‏المصارف التي لا تزال على 3900 على رغم ارتفاع سعر الصرف إلى ما فوق الـ23 ألف ليرة. ‏داعياً الحكومة للإسراع بإقرار البطاقة التمويلية وتأمين التمويل اللازم لها‎.‎
ومن المتوقع أن يبدأ تسجيل الأسماء للحصول على البطاقة من الأسبوع المقبل كما أعلن ‏وزير الاقتصاد أمين سلام. وينتظر الموظفون في القطاعين العام والخاص بداية الشهر ‏المقبل للاستفادة من القرارات التي أقرتها اللجنة الوزارية الأسبوع المنصرم لجهة منح بدل ‏النقل اليومي ومنحة نصف راتب لمدة شهرين علها تسد جزءاً قليلاً من العجز المالي التي ‏يقع فيه أغلب الموظفين بسبب موجة الغلاء الفاحشة التي تجتاح الأسواق‎.‎
وفيما حذر خبراء اقتصاديون لـ"البناء" من ارتفاع نسبة الفقر والجوع مع تفاقم الأزمات إلى ‏حدٍ غير مسبوق مع الارتفاع المتنامي لسعر صرف الدولار في السوق الموازية ما يرفع بالتالي ‏مختلف السلع لا سيما المواد الغذائية والمحروقات، إذ تجاوز سعر الصرف 23500 ليرة للدولار ‏الواحد والمرشح أن يختم العام الحالي برقم 30 ألف ليرة، فيما حذر مرجع أمني من توسع ‏السرقات التي لن تقتصر على النشل بواسطة الدراجات النارية، إلى حدود تفشي ظاهرة ‏السرقات الكبيرة، والتي ربما تشمل عمليات سطو مسلحة لبعض المؤسسات والمحال ‏الكبرى، وصولاً إلى تحركات شعبية احتجاجاً على تردي الأوضاع‎.‎
وأكد مصرف لبنان في بيان في ضوء التطورات المرتبطة بعملية التدقيق الجنائي، على ‏المنحى الإيجابي في التعاطي مع شركة (ألفاريز ومارشال) وأنه "يقوم حالياً بدارسة هذه ‏الملاحظات وتقديم الإيضاحات المطلوبة بغية تذليل أي عقبات قد تعترض قيام الشركة ‏بمباشرة أعمالها‎".‎
وأكد حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، أن "الحكومة لم تقدم لصندوق النقد الدولي، حتى ‏الآن، تقديرات لحجم خسائر النظام المالي، ولا اتفاق حتى الآن على كيفية توزيع الخسائر"، ‏ولفت في حديث لـ"رويترز‎" ‎إلى أن "البنك المركزي، لديه الآن 14 مليار دولار، من السيولة ‏المتاحة في الاحتياطي‎".‎
ويغادر الرئيس ميقاتي بيروت اليوم في زيارة لدولة الفاتيكان للقاء البابا فرنسيس الخميس ‏المقبل، وفق ما ذكرت وكالة "نوفا" الإيطالية للأنباء، وسيركز اللقاء على عدد من القضايا ‏الداخلية في لبنان والقضايا الدولية وعلى رأسها أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان، ‏وإمكانية فتح ممّرات إنسانية تجاه أوروبا، ومن المرجّح أن تتطرّق المباحثات بين ميقاتي ‏والبابا إلى إعادة بناء المدارس والمستشفيات، بخاصة بعد الانفجار المدمر في مرفأ بيروت ‏في آب 2020. كما سيتناول الجانبان أيضاً أزمة الكهرباء إلى جانب النقص الحادّ في الوقود، ‏وعلاقات لبنان مع دول الخليج العربيّ‎.‎
وبرز النشاط الدبلوماسي للسفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف الذي زار رئيس المجلس ‏النيابي نبيه بري في عين التينة للتهنئة بعيد الاستقلال، ولفت السفير الروسي إلى أن "لبنان ‏شريك تاريخي قديم لروسيا في منطقة الشرق الأوسط ومجلس الاتحاد الجمعية الفيدرالية ‏الروسية مستعد لتعميق الاتصالات البرلمانية المشتركة وتطويرها بشكل تدريجي، ونحن ‏مطمئنون إلى أن جهودنا المتبادلة ستعطي دفعة جديدة للحوار بين مشرعي دولتينا". بدوره ‏نوه الرئيس بري بالتعاون بين لبنان وروسيا الاتحادية بخاصة في المجال التشريعي‎.‎
من جهته، أكد سفير لبنان في موسكو شوقي بونصار أن المحادثات بين وزير الخارجية ‏اللبناني عبدالله بوحبيب والروسي سيرغي لافروف في موسكو كانت محادثات مثمرة وناجحة. ‏وكشف في تصريح تلفزيوني، أن "لافروف أبدى كل الاستعداد الروسي لدعم لبنان في أزمته ‏الحالية، لا سيما الأزمة الاقتصادية"، وتابع: "وزير الخارجية الروسي وعد بالنظر بكل المطالب ‏اللبنانية، لا سيما دعم شركة "روس نفط" بالإسراع بتنفيذ مشروع مصفاة طرابلس‎".‎
في سياق ذلك، كشف الوزير بوحبيب في تصريح أن "روسيا هي معنية بما يحدث في لبنان ‏وعندها إمكانيات لمساعدتنا، إذا خففت من التوتر بين دول المنطقة يخف التوتر عندنا في ‏لبنان، لأن مشاكل المنطقة تنعكس في لبنان، لذلك روسيا مهمة لنا، مهمة اقتصادياً ومهمة ‏أمنياً وسياسياً. اليوم أيضاً أعطونا صور الأقمار الاصطناعية، طلبناها من دول أخرى لم تعطنا ‏إياها، هناك نوع من الصداقة التي تقوى يوماً بعد يوم بين لبنان وروسيا". وأعلن بوحبيب ‏‏"أننا لسنا بحاجة لوساطة لنتكلم مع السوريين، اليوم نحن نشتغل مع السوريين والأردن ‏ومصر بشأن الغاز المصري، والكهربا الأردنية ستمر في سورية، وهذا أمر اقتصادي جيد ‏لسورية وطبعاً للبنان، فحين يلزم أي أمر نتعاون مع السوريين، مجلس الوزراء لا مشكلة عنده ‏أن يطلب من أي من الوزراء أو المسؤولين التنسيق مع سورية وزيارتها‎".‎
وتلقى رئيس الجمهورية المزيد من برقيات التهنئة بعيد الاستقلال، أبرزها من الرئيس السوري ‏بشار الأسد الذي أكد حرصه على "مواصلة العمل من أجل تعزيز علاقات التعاون الثنائية، ‏تجسيداً لما يجمع شعبينا من وشائج الأخوة الراسخة، وبما يمكنهما من مواجهة التحديات ‏المشتركة التي يتعرضان لها". وشدد على "مساندة سورية الدائمة للبنان والوقوف إلى ‏جانبه بكل ما يساهم في تقدمه وازدهاره‎".‎
وعبر عون عن ارتياحه "لما وصلت إليه العلاقات الأخوية التي تربط بلدينا وشعبينا الشقيقين، ‏وعن الاستعداد للعمل بمعيتكم على دفعها إلى آفاق أرحب‎".‎
كما استقبل عون رئيس مجلس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي الذي دعا "اللبنانيين إلى ‏مؤتمر عاجل للحوار الوطني لوقف تداعيات ما يجري". وقال: "تحدثنا مع الرئيس عون عن ‏عقد مؤتمر للمشرق العربي، وهو كناية عن مؤتمرات متعددة لدول الخليج والمغرب العربي، ‏يليها مؤتمر موسع على مستوى المنطقة ككل، لكي نرسم خريطة طريق للمنطقة في ‏المستقبل. ووجدت تعاطفاً من فخامة الرئيس في هذين الموضوعين. ونأمل بأن نصل إلى ‏نتائج طيبة، وأنا سأنقل هذه الرسالة إلى بعض الزعماء العرب، ومن خلال هذا المنبر الكريم ‏نخاطب الأمة العربية بضرورة النهوض مرة أخرى من هذا الركام، ومن تحت الرماد، والنهوض ‏بعنفوان وبقوة، وبوضوح خريطة الطريق للمستقبل‎".‎
في غضون ذلك، حسمت محكمة الاستئناف الجدل الحاصل، حول صلاحية النظر بطلب رد ‏القاضي البيطار، وأكدت أن ذلك من صلاحية القاضي نسيب إيليّا وليس للقاضي حبيب مزهر‎.‎
على صعيد آخر عقد المجلس الدستوري جلسة أمس بحضور أعضائه الـ10، وبحث في ‏موضوع الطعن بمواد قانون الانتخابات المعدلة، الذي تقدم بها تكتل لبنان القوي، ولم يخرج ‏المجلس بقرار بالطعن بل يحتاج إلى وقت لدراسته وللتشاور بين أعضاء المجلس بحسب ‏معلومات "البناء" التي رجحت أن يقبل المجلس الطعن ببعض المواد. لكن مصادر نيابية في ‏التيار الوطني الحر شددت عبر "البناء" على أن التكتل سيرضى بأي قرار يصدره المجلس ‏وسيخوض الانتخابات النيابية على أساس القانون التي سيرسي في نهاية المطاف، ويبقى ‏الموضوع بعهدة رئيس الجمهورية إن كان سيوقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة أم لا‎.‎

******************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار :

 

إسرائيل: تهوّر الرياض يضرّ بمواجهتنا مع حزب الله

 

لا تُخفي إسرائيل موقع الأزمة المالية والاقتصادية في لبنان ودورها في استراتيجيّتها لتحقيق أهدافها في مواجهة ‏المقاومة، إذ إنها تدرك أن أيّ قوة داخلية لا يمكنها القضاء على المقاومة ولا على نزع أسلحتها، وأن أي محاولة ‏لتكرار تجربة شنّ حرب عسكرية، كما في عام 2006، لن تعجز عن تحقيق أهدافها فحسب، بل ستكبّد العدو أثماناً لا ‏يطيقها، إن لم تتدحرج المواجهة إلى ما هو أخطر على أمنه القومي. لذلك كانت "إسرائيل"، ولا تزال، تراهن على ‏إغراق المقاومة في مستنقع فتنوي داخلي، و/ أو إنتاج توازن داخلي يشلّ حركة المقاومة في المبادرة والردّ، وتأليب ‏جمهور المقاومة عليها على أمل أن تصبح مجرد تنظيم معزول شعبياً وسياسياً‎.‎
 ‎ 
لم تُجدِّد "إسرائيل" رهاناتها على الداخل اللبناني (في أعقاب فشل رهاناتها على تداعيات الاحتلال الأميركي للعراق ‏عام 2003، وانسحاب الجيش السوري من لبنان عام 2005) إلا بعد فشل خياراتها العسكرية المباشرة وغير المباشرة ‏‏(في الساحة السورية)، وبعد معادلة الردع التي أرساها حزب الله لكبح مؤسسة القرار السياسي والأمني في تل أبيب ‏عن التورّط في مغامرات عسكرية كبرى. وتكشف دينامية التطورات أنه كلما مرَّ الوقت كبُرت مفاعيل تعاظم قدرات ‏حزب الله لدى الجهات المهنية والسياسية في كيان العدو. فرغم ما يواجهه لبنان من أزمات غير مسبوقة، كتبت صحيفة ‏‏"معاريف" أن "أحداً في الجيش الإسرائيلي غير مستعد ليردّد بصوت عالٍ مقولة إن الصواريخ ستصدأ"، في إشارة ‏إلى تصريح قديم لرئيس أركان الجيش السابق موشيه يعلون أشار إلى أن حزب الله لن يستخدم صواريخه ضد ‏‏"إسرائيل"، وهي المقولة التي سقطت في حرب 2006. ويعكس هذا التردّد إدراك جيش العدو أن حزب الله سيفعّل ‏قدراته في مواجهة أي اعتداءات إسرائيلية، أياً كانت الظروف، وهو ما حال حتى الآن دون مغامرات عسكرية من ‏جانب العدو‎. 
الربط بين إدارة الأزمة الاقتصادية في لبنان بأدواتها الدولية والمحلية والإقليمية (السعودية) وبين استراتيجية إسرائيل ‏في مواجهة حزب الله يستند إلى وقائع وإلى سياق التطورات. وهو ما يعبّر عنه جيش العدو ومؤسسات التقدير ‏والقيادات الرسمية، ويرون فيه فرصة لـ"سحب البساط من تحت حزب الله". وفي هذا الإطار، كشفت "معاريف" ‏‏(19/11/2021) أن المعادلة القائمة مع حزب الله تُذكر الجيش الإسرائيلي بـ "الحرب الباردة" بين الاتحاد السوفياتي ‏والولايات المتحدة، والرهان هو أن ما عجزوا عن تحقيقه بالقوة العسكرية في مواجهة حزب الله، يسعون إلى تحقيقه ‏من البوابة الاقتصادية، تماماً كما انتهت الحرب الباردة بانهيار الاتحاد السوفياتي "من دون أن تطلق (الولايات ‏المتحدة) رصاصة واحدة". علماً أن البعد الإسرائيلي في الإدارة الأميركية و(بعض) المحلية للأزمة الاقتصادية - ‏المالية لا يبرّئ منظومة الفساد في لبنان، بعناوينها السياسية والاقتصادية والمالية والإعلامية، بل يعمّق إدانتها‎.‎
‎ 
وفي ترجمة لهذه الرؤية والرهانات، يصبح مفهوماً تجديد العدو مطالبه، خلال زيارة السفيرة الأميركية في الأمم ‏المتحدة ليندا توماس غرينفيلد لإسرائيل الأسبوع الماضي، باشتراط منح أي مساعدة أميركية للبنان بتنفيذ عدة بنود ‏تتصل بحزب الله: "إبعاد عناصره عن الحدود؛ تعهّد بأن يعمل الجيش اللبناني على جعل صنع المنظمة للصواريخ ‏الدقيقة أمراً صعباً، ومنع تهريب وسائل قتالية إلى لبنان". وليست هذه مطالب مستجدّة، بل كانت هذه الشروط وما ‏شابهها حاضرة في كل مراحل الإدارة الأميركية للأزمة في لبنان. ويأتي الموقف الإسرائيلي المكرّر ترجمة ‏لاستراتيجيته في مواجهة المقاومة. أضف إلى أنه بعد التطورات التي شهدها لبنان بعد تشكيل الحكومة اللبنانية، ‏والخطوات المرتقبة في سياق معالجة الأزمة الاقتصادية والمالية، وبعد بروز تساؤلات حول آفاق الاستراتيجية ‏الأميركية، كان من الطبيعي أن تُشدِّد تل أبيب على ثوابتها في هذا المجال‎. 
‎ 
منشأ الرهان الإسرائيلي‎ 
أبرز من أوضح الربط بين تقديم المساعدات الغربية للبنان وبين الخضوع للمطالب الإسرائيلية كان رئيس مجلس ‏الأمن الإسرائيلي السابق اللواء غيورا ايلاند ("يديعوت أحرونوت"، 20/7/2021)، عندما طلب أن تُقنع إسرائيل ‏الولايات المتحدة بالدفع بالأزمة في لبنان إلى حدّ وضعه أمام خيارين: المجاعة وفقدان فرصة التعافي، أو أن ‏تتخلى المقاومة عن قدراتها النوعية والدقيقة، مع وضع آلية برقابة صارمة على حزب الله ليفي بهذا الالتزام، ‏إضافة إلى توقيع لبنان اتفاقاً مع إسرائيل على ترسيم الحدود البحرية وفق اقتراح التسوية الأميركية‎. 
نبع الرهان الإسرائيلي على إزالة العقبة التي تشكّلها المقاومة في لبنان أمام أطماعه واعتداءاته، كما أوضح ايلاند ‏أيضاً، من أن حزب الله "قبل كل شيء حركة سياسية شعبية تستمدّ مكانتها من الشرعية التي يتلقاها كقوة مدافعة ‏عن لبنان ضد إسرائيل". لكنّ مصدر هذه القوة هو أيضاً "نقطة ضعفها". وانطلاقاً من هذا المفهوم، فإن الرهان ‏الإسرائيلي بأن تواكب الربطَ بين تخلي لبنان عن المقاومة وبين المساعدات الاقتصادية، كما يتم تنفيذه، حملة ‏إعلامية وسياسية تقدم حزب الله عثرة أمام المساعدات التي تنقذ لبنان، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى إنتاج ‏ضغط داخلي عليه وتحديداً من داخل بيئة المقاومة، بموازاة الترويج لمقولة إن خضوع لبنان للاقتراح الأميركي ‏في تسوية الحدود البحرية "سيعطي لبنان فرصة هائلة لاستخراج الغاز وحل أزمته" المتفاقمة. وختم ايلاند ‏مطالعته المكتوبة بالتأكيد على أن طريقة "مواجهة حزب الله لا يجب أن تكون عسكرية فقط، فتشغيل الرافعات ‏السياسية أكثر فعّالية وأقل خطورة"، في إشارة إلى أن تنفيذ هذا الخيار أقل خطورة على إسرائيل كونه لا ينطوي ‏على مواجهة مكلفة لها، وأكثر فعالية لأنه يحاكي نقاط الضعف التي يعاني منها لبنان، وبأدوات عربية وأميركية ‏ولبنانية‎. 
مع ذلك، يكشف الأداء والتقديرات الإسرائيلية عن رؤية حاضرة لدى الجهات المختصّة بأن الاستراتيجية المعتمدة ‏ضد حزب الله محفوفة أيضاً بالمخاطر في أكثر من اتجاه، من ضمنها داخلي لبناني، وذلك بأن ينجح حزب الله في ‏تحويل التهديد إلى فرصة (تعزّز هذا التقدير بعد إحضار سفن المازوت من إيران التي شكّلت مؤشراً قوياً إلى ‏إمكانية هذا السيناريو). لذلك تتم إدارة هذا المسار بتشاور دائم بينها وبين الدول الغربية، وبحذر وخطة متكاملة. ‏وضمن هذا الإطار، أتى تحذير معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي من التهوّر السعودي في إدارة المواجهة ضد ‏المقاومة في لبنان، بعدما لجأت الرياض إلى "آخر رافعة ضغط لديها في أعقاب التآكل الذي شهده نفوذها ‏السياسي"، بهدف "إحداث تغيير في المنظومة الداخلية في لبنان، وإضعاف حزب الله". ونبّه المعهد إلى أنه في ‏ضوء "ضعف معارضي حزب الله في لبنان، يمكن أن يؤدي استمرار الأزمة إلى نتائج عكسية"، وذلك "يمكن أن ‏يُبعد لبنان عن الدول البراغماتية ويرسّخ نفوذ حزب الله وإيران في لبنان (...) ما يتعارض مع مصالح إسرائيل ‏والدول الغربية". والبديل الذي يقدمه المعهد، عن الخيار السعودي، "الشروع في تحرّك مشترك بين الولايات ‏المتحدة وفرنسا وأطراف عربية، لصوغ أساليب عمل يمكن أن تُضعف حزب الله من دون أن تضر بالدولة ‏اللبنانية ومعارضي الحزب في الداخل‎". 
من غير المتوقع أن يتخلى أعداء المقاومة عن مشاريعهم التي تهدف إلى تجريد لبنان من عناصر قوته ومحاولة ‏إخضاعه للشروط الإسرائيلية التي ستجعله مستباحاً أمام الأطماع والاعتداءات الإسرائيلية وبهدف إدخاله في ‏المحور الإسرائيلي - الأميركي تحت عنوان التطبيع. لذلك ليس أمام الشعب اللبناني والمقاومة إلا الصمود ‏والانتصار وتحويل المخاطر إلى فرص تتمثل في بلورة خيارات تحرّر لبنان من الارتهان للاحتكار الداخلي ‏والتبعية لمن ينظرون إلى لبنان بعيون المصالح الإسرائيلية‎.‎

********************************************

 

افتتاحية صحيفة النهار

مخاوف من تمدّد “الإدارة الانتقالية” إلى الانتخابات

على نحو أشبه ما يكون بإدارة مرحلة انتقالية بدأت مبكراً جداً، غابت كل احتمالات تفعيل مجلس الوزراء في المدى المنظور على الأقل، ولم تبرز أي عوامل يمكن الرهان عليها لحمل الثنائي الشيعي على التراجع عن ربط إنهاء مقاطعة وزرائه للجلسات بما بدا واضحاً معه، لجميع المعنيين، ان المهادنة الكلامية النسبية لدى “حزب الله” تحديداً في شأن مطلب تنحية المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، لم تبدل شيئاً في تصلبه حيال هذا المطلب الشرط لإحياء جلسات الحكومة. واستقرأت الأوساط الوزارية والسياسية المعنية في الكثافة التصاعدية لحركة الاجتماعات واللقاءات والخلوات الوزارية والأدارية على اتساع الملفات وتنوعها التي تتناولها والتي تشهدها السرايا الحكومية، ما يوحي بأن رئيس الحكومة #نجيب ميقاتي اختطّ هذا النهج حالياً لمحاولة التعويض باللجان الوزارية والاجتماعات بين المعنيين في شتى القطاعات والقرارات الممكنة في إطار الأولويات الأكثر الحاحاً في انتظار حلحلة للأزمة الحكومية يبدو واضحا انها لا تزال مستبعدة. ولم يكن الاجتماع الرئاسي الثلاثي في قصر بعبدا الاثنين الماضي سوى اثبات على الدوران في الحلقة المفرغة وعدم اتخاذ القرار بعد لدى الفريق المعطل لمجلس الوزراء بإنهاء الأزمة.


 
 

ولعلّ ما تقتضي الإشارة اليه ان ثمة اوساطاً معارضة للسلطة بدأت ترسم علامات الريبة والشك المتنامي من الان حول ما إذا كان التعطيل المتمادي سيكون قابلاً لنهاية قريبة، ام سيشكل فاتحة تطورات سلبية متواصلة ومفتعلة تتمدد في الزمن حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة، بما يفتح الباب مبكراً على خطورة الإجهاز على فعالية حكومة بالكاد سمح لها ان تعقد اجتماعات لمجلس الوزراء لفترة ثلاثة أسابيع بعد تشكيلها ثم صدر القرار بشلّها. وتلفت الأوساط المعارضة نفسها إلى ان واقع العلاقات السياسية بين الشركاء في الحكومة والسلطة بدأ يشكل التربة الصالحة لتبرير الإبقاء على الحلقة المفرغة، فيما تدفع البلاد الثمن التصاعدي الاضافي لشلّ مجلس الوزراء والتأخير في بت خطوات وملفات مصيرية من مثل تلك المرتبطة بمفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمنظمات الدولية كما مع الدول المنخرطة في عمليات دعم لبنان. وتبعاً لذلك بدأت الأنظار تتجه مجدداً نحو رهانات الأوساط الرسمية والسياسية على تحركات ووساطات وتدخلات خارجية علّها تسهل الارضيّة اللازمة لمناخ داخلي يكسر حلقة التعطيل.

 

 

ميقاتي إلى #الفاتيكان

 

في هذا السياق، ثمة رهان ضعيف على حراك خارجي يتولاه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على خط ازمة توتر العلاقات مع دول الخليج، من خلال الجولة الخليجية التي ستقوده ما بين 3 و5 كانون الاول المقبل إلى المملكة العربية السعودية وقطر والامارات العربية المتحدة، علّه يتمكن من احداث خرق في جدار الازمة. وسيقوم رئيس الجمهورية #ميشال عون بزيارة إلى قطر نهاية الأسبوع لحضور مناسبة رياضية يفترض ان تحصل على هامشها محادثات سياسية، فيما يتوجّه الرئيس ميقاتي إلى الفاتيكان في الساعات المقبلة للاجتماع بالبابا فرنسيس غدا الخميس.

 

وعلمت “النهار” ان رئيس الحكومة يعلق اهمية كبيرة على زيارته الفاتيكان، نظراً إلى رمزيتها وما تنطوي عليه من أبعاد مهمة للبنان ولرئيس الحكومة بالذات. فالبابا فرنسيس يستقبل ميقاتي في ظروف غير عادية، وقبيل توجه البابا إلى قبرص التي تبعد بضعة اميال عن لبنان، علما انه كان يرغب في زيارة لبنان هذه السنة وجرى ترحيلها إلى وقت لاحق ليس هذه السنة طبعا رغم المطالبات الحثيثة له بذلك.


 
ويحمل ميقاتي بحسب الاوساط القريبة منه رسالتين إلى البابا أولهما تأكيده الهوية اللبنانية الجامعة ودور لبنان الرسالة والنموذج للعيش المشترك، فضلاً عن تأكيده وحرصه ثانياً على الوجود المسيحي وحمايته، وهو سيشرح المشاكل التي تعترض حكومته، معولاً على دور الكرسي الرسولي في المساعدة على حماية هذا الدور وهذه الرسالة التي يؤمن بها الفاتيكان ويحرص على تأكيدها كما حصل في زياراته الاخيرة واللقاءات التي قام بها في العراق والإمارات العربية ومصر.


 
ولا تتوقع اوساط ميقاتي مبادرات او نتائج معلنة للزيارة، لكنها في المقابل تعلق آمالاً كبيرة على الدور الذي يمكن الكرسي الرسولي ان يقوم به تجاه لبنان مع دول القرار انطلاقاً من سياسة “الديبلوماسية الصامتة” التي ينتهجها ونتائجها حتماً أكبر من ضجيج المواقف والتصريحات.

 

 

ورش السرايا

 

وفيما افيد في بعبدا أمس ان رئيس الجمهوريّة “تابع معالجة المواضيع الّتي كانت محور بحث بينه وبين رئيس مجلس النوّاب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، خلال اللّقاء بينهم في قصر بعبدا، بعد العرض العسكري الرمزي الّذي أُقيم في وزارة الدفاع الوطني، لمناسبة الذكرى الـ78 للاستقلال ” من دون ان تتضح نتائج هذه المتابعة، كانت السرايا تشهد اجتماعات متلاحقة متصلة بشؤون الازمات الخدماتية خصوصاً. ورأس ميقاتي في هذا السياق اجتماعاً خُصص لمتابعة شؤون قطاع الكهرباء، شارك فيه نائب المدير الاقليمي لدائرة الشرق الاوسط في البنك الدولي ساروج كومار جاه وتناول ملفات استجرار الطاقة والغاز، والتجديد لعقود التوزيع وزيادة التعرفة الضرورية لتغطية الكلفة او جزء منها، وضرورة مؤازرة كل هذه الأعمال من وزارة المال والبنك المركزي بالنسبة إلى المواضيع التي تتعلق بالمالية، سواء لجهة التحويل من الليرة إلى الدولار، أو طريقة الدفع للمشغّلين ولموزّعي الخدمات ولمشغلي المحطات. واعلن وزير الطاقة تشكيل لجنة تضمّه ووزير المال ومصرف لبنان ومؤسسة كهرباء لبنان لبحث المواضيع المالية وتحديدها، من بينها: آلية الدفع من مؤسسة الكهرباء لمستحقات الجهات المعنية ومن ضمنها قرض البنك الدولي بالدولار، ومشغلي الخدمات والمحطات، وأولويات الدفع، وسيكون دور هذه اللجنة البحث في موضوع زيادة التعرفة، وتأمين الدولار وطريقة احتسابه، وتحديد الميزانية التي تحتاجها مؤسسة كهرباء لبنان للإيفاء بالتزاماتها مستقبلاً. كما رأس ميقاتي اجتماعاً خُصص للبحث في أوضاع مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، لجهة تقييم أوضاعه، والسعي إلى وضع خطة استباقية من اجل عدم حصول مشكلات ورسم خطة طريق ملائمة لتحقيق هذا الهدف.

 

ووسط هذه الحركة كشف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أنّ الحكومة لم تقدم إلى صندوق النقد الدولي حتى الآن تقديرات لحجم خسائر النظام المالي ولا اتفاق حتى الان على توزيع الخسائر.


 
 

وأضاف سلامة بحسب ما نقلت عنه وكالة “رويترز”: “البنك المركزي لديه الآن 14 مليار دولار من السيولة المتاحة في الاحتياط”.

 

 

اقتراح لارشيه

 

وفي سياق المواقف الفرنسية من لبنان افادت مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين ان رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه اقترح عقد مؤتمر للأطراف اللبنانيين حول السيادة كحل للوضع الكارثي الذي يمر فيه لبنان. وجاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع لمنظمة فرسان مالطا التي يترأسها في لبنان مروان صحناوي والقائم بالاعمال فرنسوا ابي صعب والبير كفوري ورئيس منظمة فرسان مالطا في #فرنسا. وسالت “النهار” لارشيه بعد الاجتماع اذا كان يعمل من اجل تنظيم مؤتمر كهذا فقال: “بدأنا التفكير بذلك وما قلته لا يعني انني اريد فرض أي شيء ولكني أرى انه يجب الخروج من هذه الازمة واعتقد ان مؤتمراً بين جميع الأطراف اللبنانيين حول السيادة اللبنانية بدعم من مجموعة أصدقاء لبنان الشركاء الإقليميين اعتقد ان هذه الفكرة من شأنها ان تفرض نفسها تدريجيا لذا قدمت هذا الاقتراح. ليس لتنظيم مؤتمر مالي آخر على غرار المؤتمرات الأخرى، ولكن لاعادة تأكيد الأرضية المشتركة وإعادة جمع كل اللبنانيين حول موضوع السيادة”. وعما اذا كان الرئيس الفرنسي ماكرون يوافق على هذا الاقتراح قال “ساقترحه عليه ولكن اردت ان اقترحه أولا امام أصدقائي منظمة فرسان مالطا لان لدي علاقة خاصة بمنظمة فرسان مالطا منذ السنوات الصعبة في ١٩٩٠ و٢٠٠٠ ولم يسبق لي ان شعرت بوضع لبنان مثلما هو في حالة خطر مطلق فينبغي في مثل هذا الوضع الطارئ الخطير التطرق إلى قضية السيادة”.

**************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“كفّ يد” البيطار يعود إلى إيليا… والتحقيق العدلي “معلّق”

“الطعن”: الدستوري أهمل “وقف التنفيذ” ونسبة المغتربين “أرعبت” السلطة!


 
 

بجلد التماسيح مسحت السلطة أمس استطلاع “اليونيسف” حول تفاقم تأثيرات الأزمة اللبنانية على الأطفال، فكفكفت دموعها من دون أن يرف لها جفن إزاء ما كشفه التقرير عن مدى صعوبة “البقاء على قيد الحياة من دون أساسيات العيش” في لبنان، حيث سجّلت نسبة الأطفال الذين يعانون الجوع “ارتفاعاً جديداً” خلال الأشهر الستة الماضية، لا سيما وأنّ الأرقام بينت أنّ 40% من الأسر اضطرت إلى بيع أثاث وأدوات منزلية لشراء الطعام، وأنّ “7 أسر من كل 10” باتت تلجأ إلى الاقتراض المباشر لتأمين قوتها اليومي، مع توثيق عيش “ما يزيد عن 8 أشخاص من أصل 10” في حالة فقر، وتصنيف 34% ضمن خانة “الفقر المدقع”.

 

لكن وعلى قاعدة “منكمل باللي بقيو”، تواصل الطبقة الحاكمة تلقيم نار “جهنم” وتسعير لهيبها باللحم اللبناني الحيّ، وهمّها الأوحد يتركز على كيفية تحصين مكتسباتها السلطوية، رئاسياً ومجلسياً وحكومياً، ومنع أي انقلاب في موازين البلد لصالح قوى المعارضة والثورة. ومن هذا المنظار تشخص الأعين نحو الاستحقاق الانتخابي المقبل باعتباره محطة مفصلية على مفترق طرق بين “أكثريتين، قائمة وداهمة”، وفق تعبير مصادر مواكبة لكواليس التحضيرات الانتخابية، مؤكدةً أنّ نسبة المغتربين المرتفعة التي سُجّلت على قوائم الاقتراع “أرعبت السلطة وخلطت الأوراق والمواقف بعدما خلقت نوعاً من التقاطع المصلحي بين “التيار الوطني الحر” وأحزاب وتيارات سياسية متعددة باتت تميل إلى إعادة النظر بمسألة احتساب صوت المغترب في كامل الدوائر الانتخابية، وضرورة حصر مفاعيله بالمقاعد الستة المنصوص عليها بالقانون النافذ قبل تعديله، ربطاً بالقناعة السائدة لدى الأكثرية القائمة بأنّ صندوق اقتراع المغتربين في حال اعتماد نتائجه على مستوى انتخاب الـ128 نائباً فإنه سيصبّ بمجمل أصواته في مصلحة مرشحي أحزاب وقوى المعارضة والحراك المدني”.


 
 

وعلى هذا الأساس، تُرجّح المصادر أن تنتفي الحاجة إلى لعبة “فقدان النصاب” التي كانت تلوح بها قوى السلطة في معرض التهديد بإجهاض تأمين النصاب القانوني اللازم لبتّ المجلس الدستوري بموضوع الطعن بمواد قانون الانتخابات المعدلة، وأبرزها بند الصوت الاغترابي، ولفت في هذا السياق اجتماع المجلس أمس بحضور كامل الأعضاء للتدارس في الطعن المقدم من قبل تكتل “لبنان القوي”، على أنّ المصادر كشفت أنّ اجتماع الأمس لم يكن الأول بهذا الصدد “إنما سبقه اجتماع نهار الخميس الفائت للمجلس الدستوري عيّن بموجبه مُقرراً لدرس الطعن وبنوده ووضع تقريره حياله خلال مهلة 10 أيام، بينما أهمل المجلس طلب “وقف التنفيذ” ولم يأخذ به، بعدما كان “لبنان القوي” قد أرفق طعنه بالقانون الانتخابي المعدّل بطلب وقف تنفيذ مفاعيله فوراً بانتظار البت بالمواد المطعون بها”.


 
 

ونقلت أوساط دستورية لـ”نداء الوطن” أنّ المجلس الدستوري بات في “حالة انعقاد دائم وورشة عمل مستمرة”، واصفةً أجواء مداولاته الأولية في ملف الطعن الانتخابي بأنها كانت “إيجابية وديمقراطية”. وأوضحت في ما يتصل بآلية عمل المجلس حيال الطعن المقدم أمامه أنه “من المفترض بالمقرر الذي تم تعيينه في موضوع الطعن وضع تقريره خلال مهلة 10 أيام، ليعمد بعدها رئيس المجلس إلى تعميم نسخ من التقرير على الأعضاء ليتدارسوه خلال مهلة 5 أيام قبل العودة إلى الهيئة للبت به ضمن سقف زمني لا يتعدى 15 يوماً، علماً أنّ القرار النهائي يجب أن يحظى بأكثرية 7 أعضاء من أصل 10، وفي حال عدم التوصل إلى قرار قبل انتهاء هذه المدة، لفقدان النصاب أو لعدم توفر الأكثرية اللازمة، تصبح حينها مواد القانون المطعون بها نافذة حكماً”.

 

وعما يتم تداوله حول احتمال أن يشكل الطعن الدستوري مدخلاً لتطيير الاستحقاق الانتخابي، شددت الأوساط الدستورية على أن “هناك قانون انتخاب نافذاً وتعديلات طرأت عليه وجرى الطعن بها، ولا تأثير لذلك على مصير الانتخابات، وبجميع الأحوال في غضون شهر كأقصى حد سيكون قرار المجلس الدستوري قد صدر وحدد مصير القانون الانتخابي بكامل بنوده”.

 

قضائياً أيضاً، برز أمس قرار الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف في بيروت القاضي حبيب رزق الله، والذي قضى بإعادة ملف الدعوى المقدمة من المدعى عليه في جريمة انفجار المرفأ الوزير السابق يوسف فنيانوس، والتي يطلب فيها رد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار الى رئيس الغرفة 12 لدى محكمة الاستئناف القاضي نسيب ايليا للنظر فيها.

 

وأوضحت مصادر قانونية أنّ القرار يعني عملياً “كف يد” القاضي حبيب مزهر عن ضمّ ملف “كف يد” القاضي البيطار إلى دعوى فنيانوس طلباً لرد القاضي إيليا، لافتةً الانتباه إلى أنه على الرغم من ذلك سيبقى التحقيق العدلي “معلقاً” ولن يستأنف القاضي البيطار جلساته بانتظار بت الغرفة 12 برئاسة القاضي إيليا بدعوى الرد الأصلية المقدمة بحق المحقق العدلي بعد فصل الدعويين أمس بموجب قرار القاضي رزق الله.

 

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

«لقاء بعبدا»: تفاؤل حذر بعودة جلسات مجلس الوزراء

بحث في مخارج لحل الخلاف حول التحقيق في انفجار مرفأ بيروت

  محمد شقير

كشفت مصادر سياسية مواكبة لأجواء اجتماع الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي أنها تجاوزت تبريد الأجواء بين عون وبري إلى البحث عن مخارج لإنهاء تعطيل جلسات مجلس الوزراء نتيجة مقاطعة الثنائي الشيعي، الذي يطالب بالأخذ بوجهة نظره من قضية التحقيق في انفجار مرفأ بيروت وتوزيع الصلاحيات بين المحقق العدلي القاضي طارق البيطار وبين المجلس النيابي احتراماً لتطبيق الدستور والقوانين.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الرؤساء الثلاثة تعاطوا مع النقاط العالقة التي تعيق استئناف جلسات مجلس الوزراء بمرونة وانفتاح، وأكدت أن ترجمة الأجواء الإيجابية التي سادت اللقاء إلى خطوات ملموسة تبقى بعهدة رئيس الجمهورية الذي أبدى كل تعاون لإيجاد المخارج للنقاط الخلافية التي كانت وراء تعليق جلسات مجلس الوزراء.

ولفتت إلى أن حظوظ معاودة الجلسات تتقدم الآن ويمكن التعويل عليها في حال التزم الرئيس عون بتسهيل التفاهم على المخارج التي تنهي التمديد لتصريف الأعمال التي اضطرت الحكومة للجوء إليها للتعويض عن تعذر انعقاد جلساتها، وقالت إن مجرد سريان التفاهم بين الرؤساء الثلاثة سيدفع باتجاه تعبيد الطريق أمام دعوة مجلس الوزراء للانعقاد في الأسبوع المقبل.

ولم تستبعد المصادر نفسها إذا استمرت الأجواء الإيجابية أن يبادر الرئيس ميقاتي إلى توجيه الدعوة لعقد الجلسة قبل أن يتوجه بعد ظهر اليوم إلى روما للقاء البابا فرنسيس غداً في الفاتيكان لما سيكون لها من مفاعيل إيجابية يراد منها توجيه رسالة إلى المجتمع الدولي بأن الحكومة ماضية بما تعهدت به لإنقاذ لبنان من الانهيار، وأن ما حصل يبقى في حدود أزمة عابرة لا بد من تجاوزها.

ومع أن المصادر تتكتم حول المخارج المطروحة لتخطي الخلاف بخصوص مسار التحقيق في انفجار المرفأ من جهة وإيجاد الحل المناسب لمبادرة وزير الإعلام جورج قرداحي لتقديم استقالته إفساحاً في المجال أمام معالجة التداعيات التي أدت إلى الأزمة في العلاقات اللبنانية – الخليجية، فإنها في المقابل تتعامل مع الأجواء التي سادت لقاء الرؤساء الثلاثة على أنها فتحت كوة في جدار الأزمة التي أدت إلى تعطيل الجلسات على أن يكون للبحث صلة بينهم ولو بالتواصل المباشر أو بالمراسلة لوضع المخارج بصيغتها النهائية.

وفي هذا السياق علمت «الشرق الأوسط» أن المخرج المطروح لتبديد ما لدى «الثنائي الشيعي» من هواجس حيال مسار التحقيق العدلي يكمن في إعادة توزيع الصلاحيات المنوطة حالياً بالقاضي البيطار احتراماً للدستور، ويقوم على حصر صلاحيته بالتحقيق مع المتهمين باستثناء من ادعى عليهم، وهم رئيس الحكومة السابق حسان دياب والوزراء السابقون والنواب الحاليون علي حسن خليل ونهاد المشنوق وغازي زعيتر، إضافة إلى الوزير السابق يوسف فنيانوس على أن يحالوا للتحقيق أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

واعتبرت المصادر السياسية أن هذا المخرج في حال كُتب له أن يرى النور يعني أن الثنائي الشيعي سحب مطالبته بتنحية البيطار من التداول بعد أن ضمن التفاهم على مخرج يقود إلى الفصل بين الذين يحاكمون أمام المحقق العدلي وبين الآخرين الذين يحالون على المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء التزاماً بتطبيق الدستور، وقالت إن ميقاتي وإن كان لا يتدخل لدى القضاء احتراماً منه لمبدأ الفصل بين السلطات فإنه دعا في أكثر من مناسبة إلى تصويب مسار التحقيق وتحييده عن الاستنسابية تاركاً للسلطات القضائية تصحيح الخلل.

وبالنسبة إلى المخرج الذي يجري التداول فيه بخصوص استقالة قرداحي، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر سياسي يواكب الاتصالات الجارية لتأمين خروجه اللائق من الحكومة بأن الصيغة المطروحة تأخذ بعين الاعتبار ضرورة مراعاة من أيده وتبنى موقفه وعدم إظهار هؤلاء وكأنهم تخلوا عنه، برغم أن بعضهم يعترفون في مجالسهم الضيقة بأنهم باتوا محشورين وهم في حاجة إلى مخرج لوقف تدهور العلاقات اللبنانية – الخليجية على أن يُترك له تقدير الظروف خدمة لمصلحة لبنان العليا.

ولفت المصدر السياسي أن السيناريو المطروح لمبادرة قرداحي للاستقالة يقوم على حضوره جلسة مجلس الوزراء التي يدعو لها ميقاتي على أن يُعفى من إذاعة مقرراتها ليخرج في نهايتها للإعلان عن استقالته تقديراً منه للمصلحة الوطنية، وبذلك يُحفظ له ماء الوجه ولا يشكل إحراجاً للذين وقفوا إلى جانبه.

وتبقى الإيجابية التي انتهى إليها لقاء الرؤساء الثلاثة في إطار تبريد الأجواء وتطويق الاشتباك السياسي وتحديداً بين عون وبري على أن تُترجم إلى خطوات عملية تدعو للتفاؤل باستئناف جلسات مجلس الوزراء شرط الالتزام بالوعود لوقف تعطيل الحكومة، واستبعدت المصادر تطرق الرؤساء الثلاثة إلى الطعن الذي تقدم به «تكتل لبنان القوي» أمام المجلس الدستوري والخاص بالتعديلات التي أُدخلت على قانون الانتخاب.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

“الجمهورية”: تعهدات رئاسية لحلّ الأزمتين الحكومية والقضائية.. وصور الأقمار الروسية.. تنفع أو لا تنفع!

تضاربت المعلومات حول حقيقة ما انتهى اليه اللقاء الرئاسي في القصر الجمهوري امس الاول من تفاهمات شاعَ انها فتحت الطريق امام معالجة الازمتين الحكومية والقضائية، لينصبّ الاهتمام بعد ذلك على معالجة الازمة الديبلوماسية الناشئة بين لبنان والمملكة العربية السعودية وبعض دول مجلس التعاون الخليجي. ويبدو ان نتائج هذا اللقاء لن تتبلور قبل الاسبوع المقبل انتظاراً لإنجاز بعض الاسفار الرئاسية، ليبنى بعدها على الشيء مقتضاه ويظهر ما ستؤول اليه الاوضاع داخلياً ومع الخارج.

أبلغت مصادر واسعة الاطلاع الى «الجمهورية» انّ هناك سيناريو محتملاً لمعالجة الازمتين المترابطتين، الحكومية والقضائية، على قاعدة تبادل تعهدات وتسهيلات بين الرؤساء الثلاثة ربطاً باجتماعهم الاخير في قصر بعبدا لمناسبة عيد الاستقلال.

 

واوضحت المصادر أن التسوية المرجّحة تقضي بأن يحضر تكتل «لبنان القوي» جلسة نيابية لإحالة ملف المدعى عليهم في قضية انفجار المرفأ من وزراء ورئيس حكومة سابقين الى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، على أن يلي ذلك انعقاد مجلس الوزراء بمشاركة حركة «امل» و»حزب الله»، ويخرج بعدها وزير الإعلام جورج قرداحي ليعلن استقالته.

 

واشارت المصادر إلى أن الاتصالات مستمرة لاستكمال متطلبات معالجة المأزق الحالي، الذي أرخى بانعكاساته السلبية على السلطتين التنفيذية والقضائية، بعد عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من قطر ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي من الفاتيكان.

 

واعتبرت المصادر ان زيارة ميقاتي الى الفاتيكان هي معنوية بالدرجة الأولى ومفيدة للحصول على دعم البابا وبركته لمساعي الخروج من النفق، مشيرة الى انّ الرسالة ستكون في الصورة والدلالات الرمزية للقاء اكثر منها في أي أمر آخر.

 

قنبلة صوتية

 

وفي المقابل، سأل مصدر وزاري رفيع عبر «الجمهورية»: هل كان الاجتماع الثلاثي مجرد قنبلة صوتية؟». وقال: «انّ كل الكلام الذي دار خلال الساعات الـ 48 الماضية حول نضوج حل يتيح عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد قريباً جداً، والذي كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اول مَن زفّه، هو كلام مبني على سراب لأنّ جوهر المشكلة لا يزال «مكانك راوح». وكشف المصدر «ان صاحب هذا الايهام هو رئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود، الذي أوهمَ رئيسي الجمهورية والحكومة ان بين يديه دعويين تنصّان على مخاصمة الدولة للخطأ الجسيم المقدمتين من كل من الرئيس حسان دياب والوزير السابق نهاد المشنوق. وقد أكد لهما عبود، او بالأحرى اوهمهما، كما قال المصدر، انه يستطيع من خلال هذا الباب حل المشكلة بعد تكريسه انّ صاحب الاختصاص في محاكمة الرؤساء والوزراء والنواب هو المجلس الاعلى لمحاكمتهم، لكن هذا الامر لن يحصل أولاً لأن عبود لا نية لديه للحل، وفرضا كانت لديه هذه النية، وهي من المؤكد غير موجودة، فإنّه لا إمكانية لديه لأنّ هاتين الدعويين مردودتان في الشكل لان احد اهم الشروط لقبولهما شكلاً هو ان يكون هناك قرار قضائي مبرم وهو غير متوافر. وبالتالي، يؤكد المصدر، انّ عبود يعمل على استهلاك الوقت وان الرؤساء الثلاثة أصبحوا على علم بهذا الامر.

 

تنفيذ التفاهمات

 

وعلى رغم هذه المعطيات والمعلومات المتناقضة، باشَر رئيس الجمهورية ميشال عون معالجة المواضيع التي كانت محور بحث بينه وبين رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي خلال لقائهم أمس الأول في قصر بعبدا.

 

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» ان ما انتهى اليه الاجتماع يستحق المتابعة لأنه شكل محطة اساسية في طريق السعي الى معالجة الإشكالات التي حالت دون استئناف جلسات مجلس الوزراء منذ جلسة 12 تشرين الاول الماضي بعدما طالب الوزراء الشيعة بـ«قبع» قاضي التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار. كذلك تم التفاهم على ان يجري كل منهم الاتصالات الضرورية لتصب كلها لاحقاً في إطار واحد يؤدي الى رسم خريطة طريق واضحة للخروج من المأزق.

 

تحصين الموقف

 

وقالت المصادر نفسها ان نتائج اللقاء الرئاسي فرضت إجراء جولة من الاتصالات الداخلية والخارجية بغية تحصين الموقف اللبناني واعطائه الصدقية الكافية لكي يبدأ أصدقاء لبنان المشاورات مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي التي تضامنت معها ولو بنحو متفاوت بين دولة واخرى.

 

ولفتت المصادر إلى ان لقاء عون أمس مع السفير المصري في لبنان ياسر علوي كان في هذا الإطار، حيث قدّم رئيس الجمهورية خلاله عرضا شاملا للتطورات والمواقف على الساحتين الداخلية والخارجية والعربية منها خصوصا، لا سيما منها التي سبقت الازمة ورافقتها وأعقبتها، وما يمكن لبنان ان يقدمه للخروج منها وحجم الاستعدادات الجارية لإعادة ترميم العلاقات بما يضمن مصالح لبنان والسعودية والعالم العربي.

 

وبعدما لفتت المعلومات الرسمية لإعلام القصر الجمهوري الى انّ اللقاء تخللته جولة أفق في العلاقات اللبنانية – المصرية وسبل تطويرها في المجالات كافة، إضافة الى الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة، علمت «الجمهورية» انّ البحث تناول مضمون وشكل المبادرة التي قادها الأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط وما انتهت اليه مهمة موفده إلى بيروت حسام زكي.

 

وانتهت المصادر لتقول انه وعلى رغم انّ رئيس الجمهورية لم يطلب من السفير المصري اي خطوة، تبلغ منه انه ينوي وضع المسؤولين المصريين الكبار في اجواء اللقاء، مؤكدا ان لمصر دوراً لا بد من ان تؤديه على الساحة العربية لمصلحة العالم العربي.

 

نتائج لقاءات موسكو

 

على صعيد آخر علمت «الجمهورية» ان وزير الخارجية عبدالله بو حبيب الموجود في موسكو إتصل امس برئيس الجمهورية واطلعه على نتائج لقاءاته مع نظيره الروسي سيرغي لافروف وبقية الاتصالات واللقاءات التي عقدها في العاصمة الروسية، شارحاً بالتفصيل ما انتهت اليه خصوصاً ما يتصل بالصور الفضائية التي تسلمها عن تفجير مرفأ بيروت في 4 آب الماضي، والتي أعدتها وكالة «روس كوسموس» بناء على طلب الحكومة اللبنانية، على أمل أن تنير التحقيق في أسباب الانفجار.

 

كذلك اطلع بو حبيب عون على نتائج الاتصال الذي أجراه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الموجود في سوتشي تحضيراً للقمة التي انعقدت بينه وبين الرئيس فلاديمير بوتين.

 

صور الدقائق القليلة

 

ولم تشأ المصادر الدخول في اي تفاصيل، لا سيما عند السؤال عن صور الاقمار الصناعية الروسية الخاصة بالدقائق القليلة التي سبقت انفجار المرفأ عند الساعة السادسة والدقيقة السابعة من مساء 4 آب 2020، وتلك التي تلتها وقالت: «نحن في انتظار عودة بوحبيب في الساعات القليلة المقبلة للوقوف على تلك التفاصيل الدقيقة».

 

وأعلن وزير الخارجية عبد الله بو حبيب، في حديث متلفز، انّ «هذه الصور قد لا تساعد، وان القضاء هو الذي سيقرر».

 

الى ذلك قال بوحبيب في محاضرة ألقاها في الأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية الروسية: «إننا نواجه بعض الصعوبات من جانب الغرب لأنهم يقولون إنهم لا يريدون عودة هؤلاء اللاجئين السوريين إلى بلادهم لأسباب متعلقة بسياسة الرئيس السوري بشار الأسد». وأشار إلى أن لبنان يتعاون مع روسيا لإعادة هؤلاء اللاجئين إلى وطنهم. وأوضح أن اللاجئين الفلسطينيين والسوريين يشكلون نحو 40 % من إجمالي عدد سكان بلاده، الأمر الذي يشكل نوعاً من الضغط على المجتمع اللبناني.

 

مفاجأة سلامة

 

إقتصاديا وماليا، فجّر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مفاجأة امس، عندما اعلن انّ الطرف اللبناني لم يقدم حتى الان الى صندوق النقد الدولي اي تقديرات حول حجم خسائر النظام المالي (مصرف لبنان + المصارف التجارية).

 

ويعتبر ما كشفه سلامة لوكالة «رويترز» مفاجأة، لأنه جاء عقب ما روّجت له اوساط حكومية، في شأن المفاوضات من خلال الايحاء انه تمّ التوصل الى ارقام موحدة للخسائر، على عكس ما حصل في عهد الحكومة السابقة. وهذا يعني ان المشاورات مع صندوق النقد لا تزال في مرحلة مبكرة جدا، وان امكان التوصّل الى اتفاق على برنامج تمويل لا يزال بعيد المنال.

 

في المقابل، اكد سلامة ان «البنك المركزي لديه الآن 14 مليار دولار من السيولة المتاحة في الاحتياطي». ومثل هذا الرقم يعتبر جيدا، ومن الواضح ان سلامة اضاف الى الاحتياطي القائم، المبلغ الذي حصل عليه لبنان أخيراً من حقوق السحب الخاصة (SDRs) من صندوق النقد، والذي بلغت قيمته 1.135 مليار دولار.

 

وقال سلامة لـ«رويترز» إنّ لبنان لم يقدم بعد تقديراته لحجم الخسائر في نظامه المالي لصندوق النقد الدولي، لكنه يعمل بجد لتوقيع مذكرة تفاهم مع الصندوق بحلول نهاية السنة. وكشف سلامة أن «المصرف المركزي لديه الآن 14 مليار دولار من السيولة المتاحة في الاحتياطي»، وكرّر نَفيه أي مخالفات بينما تحقق السلطات القضائية في فرنسا وسويسرا في مزاعم غسل أموال في حقه. وقال إن «برنامج صندوق النقد الدولي ضروري للبنان للخروج من الأزمة»، مشيرا إلى التمويل الخارجي الذي سيفرج عنه والانضباط الذي سيفرض إصلاحات. وأضاف: «لذلك، فإنّ المصرف المركزي سيقبل بأرقام الخسائر التي ستقررها الحكومة»، مبيناً «أننا في هذه المرحلة ما زلنا في طور جمع البيانات التي يطلبها صندوق النقد الدولي ومسألة الخسائر لن تكون عقبة أمام هذه المفاوضات على الأقل من جانب البنك المركزي».

 

ورداً على سؤال حول ما إذا كان هناك أي اتفاق حتى الآن على طريقة توزيع الخسائر، اجاب سلامة انه لم يتم اتخاذ أي قرار «لأننا لا نملك بعد الأرقام النهائية التي تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي لإجمالي الخسائر». وأشار إلى أنه تم إلغاء سياسة الدعم تدريجاً حيث أن الواردات الوحيدة التي يتم توفير الدولارات لها بأسعار مدعومة اليوم هي الأدوية لبعض الأمراض المزمنة والقمح، بينما يبيع المصرف المركزي الدولارات لواردات الوقود بحسم صغير عن سعر الصرف في السوق.

 

وقال سلامة: «نتوقع أننا إذا بقينا على هذه المعادلة لفترة 12 شهرا المقبلة… فإن على مصرف لبنان أن يموّل 2.5 مليار دولار»، مضيفا: «المصرف المركزي قد يستردّ ما بين 300 مليون و500 مليون دولار من منصة صيرفة لتحويل العمولات الاجنبية في الفترة نقسها».

 

**************************************

افتتاحية صحيفة اللواء


 

«ستاتيكو» تعليق الجلسات مستمر بين «انتفاضة ميقاتي» وعناد حزب الله!

سلامة: احتياط السيولة 14 مليار دولار { و«اليونسيف» تدق جرس الإنذار الأخير

 

في الأفق السياسي ازمة تلوح بين الرئيس نجيب ميقاتي وحزب الله، على خلفية إصراره على عقد جلسة لمجلس الوزراء، يرجح ألا تتأخر عن الأسبوع الأول من الشهر المقبل، فيما الحزب يرى في الخطوة احراجاً له، إذ في غياب اي تفاهمات او تحقيق اي خطوات لن يكون بمقدور وزراء «الثنائي الشيعي» المشاركة فيها، مما يفتح الباب أمام احتمالات اخرى، ليس أقلها «أبغض الحلال» الذي أشار اليه رئيس الحكومة خلال الاجتماع مع الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، والذي وعد باجراء ما يلزم من اجراءات، على ان يتولى رئيس الجمهورية اجراء ما يلزم على هذا الصعيد، للفصل في ما خص أن تكون محاكمة الرؤساء والنواب والوزراء من اختصاص المجلس الأعلى، الذي يتألف من 7 نواب منتخبين من المجلس وثمانية من اعلى القضاة اللبنانيين رتبة حسب درجات التسلسل القضائي، حسب المادة 8 من الدستور.

 

واشارت مصادر سياسية الى ان اعادة تفعيل الحركة السياسية من جديد، وبلورة نتائج اللقاء الثلاثي في بعبدا، ستتضح الاسبوع المقبل، بعد جولة من الاتصالات والمشاورات السياسية،تشمل الاطراف السياسيين،وقالت: ان مخارج الحلول التي طرحت لمشكلة وزير الاعلام جورج قرداحي، تبدو سالكة أكثر من شرط تنحية القاضي طارق البيطار في المبدأ، ولا بد من الاتفاق على حل المشكلتين معا أو تباعا في حال لم تسمح الظروف بمعالجتهما مع بعضهما البعض، والا فمن غير المفيد معالجة مشكلة لوحدها دون الاخرى،وبهذه الحالة تبقى اجتماعات الحكومة معلقة.

 


واعتبرت المصادر ان تكتم اوساط الرؤساء الثلاثة عن كشف ما دار خلال اللقاء بينهم، مرده، الى انه،لم يتم الاتفاق نهائيا على الحلول المطلوبة، بل طرحت اقتراحات الحلول والمخارج،التي تتطلب التشاور بخصوصها، مع اطراف بالداخل وتحديدا مع حزب الله، في حين، ان مشكلة قرداحي، تاخذ بعين الاعتبار، اجراء اتصالات مع دول الخليج العربي ، من خلال اصدقاء مشتركين .

 

وانطلاقا،من هذه الوقائع، تعتبر المصادر ان مجرد انعقاد لقاء بعبدا،يؤشر الى وجود رغبة لدى الرؤساء الثلاثة، بما،يمثلون،للخروج من حالة تجميد عمل الحكومة، الى معاودة جلساتها،باقرب فرصة ممكنة، برغم العوائق والمطبات التي تعيق تحقيق هذا الهدف.

 

وتوقعت المصادر ان تظهر نتائج اللقاء الثلاثي تباعا، مطلع الاسبوع المقبل، وبعد عودة الرئيس نجيب ميقاتي من زيارته للفاتيكان، والزيارة التي سيقوم بها رئيس الجمهورية ميشال عون الى قطر،ومن خلالهما،يمكن تلمس مدى التجاوب، مع مطلب معاودة جلسات مجلس الوزراء، والا فإن التشدد بالمطالب والشروط، ولاسيما من حزب الله، ورفضه لمقترح تجزئة التحقيقات بجريمة تفجير مرفأ بيروت، فهذا يعني، عدم الرغبة في التعاون،لحل الازمة التي سترحل الى ما بعد محادثات الملف النووي، كما يتوقع البعض.

 

وأوضحت أوساط سياسية مطلعة لـ»اللواء» أن الاستعجال بأستئناف جلسات مجلس الوزراء ظهر جليا في الاجتماع الرئاسي الثلاثي والذي أطلق العمل على إنجاز المساعي المطلوبة لترتيب العمل الحكومي مجددا في ظل تردي الأوضاع في البلاد في كافة المجالات فضلا عن أن هناك قضايا يتطلب بتها في المجلس فقط .

 

ورأت الأوساط نفسها أن ما خرج من معطيات عن الاجتماع يفيد أن الأمور غير سلبية لكن ثمة حاجة إلى بعض الوقت لتليين بعض المواقف والتمهيد لهذه العودة مشيرة إلى أن الأمور بالتالي غير مقفلة وفق ما اشيع من اجواء.

 

إلى ذلك افيد أن من مصلحة الجميع عودة الحكومة إلى اجتماعاتها في ظل تأخير معالجة ملفات تحمل طابع العجلة في الشأنين الاجتماعي والاقتصادي على أن كل الدلائل تشير إلى إمكانية عقد أولى الجلسات الحكومية في منتصف الأسبوع المقبل أو بعيده.

 

وهكذا يمضي «ستاتيكو» تعليق الجلسات في عملية استمرار مرهقة، مع ارتفاع يومي جنوني بسعر صرف الدولار متبوعاً بانهيارات في الاسعار للسلع كافة، بما في ذلك الخضار التي تزرع وتجنى في لبنان.

 

وحسب المعلومات المؤكدة فإن الرئيس ميقاتي ماض بانتفاضته ضد الشلل في عمل مجلس الوزراء، او السلطة التنفيذية التي يرأسها بوجه عناد حزب الله، وتمسكه بعدم تراجع وزير الإعلام جورج قرداحي وإبعاد القاضي طارق بيطار عن التحقيق بانفجار مرفأ بيروت.

 

وحسب المعلومات من بعبدا، فان الرئيس عون تابع معالجة المواضيع التي كانت محور بحث مع الرئيسين بري وميقاتي، خلال اللقاء في قصر بعبدا بعد العرض العسكري لمناسبة الاستقلال.

 

ومع ترك الامور للإتصالات التي سيجريها الرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي لإستئناف جلسات مجلس الوزارء، لم يظهر اي جديد بعد مضي اكثرمن 24 ساعة على لقاء الرؤساء الثلاثة بعد الاحتفال بعيدالاستقلال. وعلمت «اللواء» ان الامورمتروكة لما بعد عودة الرئيس ميقاتي من زيارة روما والفاتيكان اللتين يزورهما اليوم الاربعاء، حيث ستكون له لقاءات رسمية ابرزها مع البابا فرانسيس يوم غدٍ الخميس. فيما ذكرت المعلومات الرسمية ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تابع معالجة المواضيع التي كانت محور بحث بينه وبين رئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء نجيب ميقاتي خلال لقائهم امس الاول في قصر بعبدا بعد العرض العسكري الرمزي الذي أقيم في وزارة الدفاع الوطني لمناسبة الذكرى الـ78 للاستقلال.»

 

وحسب معلومات مصادر مقربة من ميقاتي لـ «اللواء»، فإن زيارة الفاتيكان ولقاء البابا يكتسبان اهمية نظراً لموقع لبنان لدى الفاتيكان تاريخياً، وبخاصة اذا صدرت عن البابا رسالة او كلمة ما تؤكد على ضرورة العمل لإستقرار لبنان، وهو ما قد يفيد في إيصال رسالة لدول العالم المعنية بلبنان بضرورة الاهتمام بمعالجة مشكلاته وازماته.

 

الى ذلك ذكرت المصادر انه بالنسبة لموضوع استئناف جلسات مجلس الوزراء فالحل سيقوم على اساس خريطة الطريق التي وضعها ميقاتي واساسها الفصل بين الشأن القضائي والشق الحكومي وعدم التدخل في عمل القضاء الذي ستكون له الكلمة في معالجة مسألة تنحية المحقق العدلي في قضية إنفجار المرفأ طارق البيطار، او عبر قبول القضاء بفصل ملاحقة النواب عن عمل القاضي بيطار وتركها للمجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب.وستتم بلورة آلية التنفيذ بعد عودة ميقاتي من ايطاليا وقبل سفر الرئيس عون الى قطر يومي 29 و30 الشهر الحالي.بحيث سيكون هناك دور لعدد من الوسطاء بينهم الرئيس نبيه بري.

 

لكن حصل تطور في ما يتصل بملف تفجير مرفأ بيروت، حيث اكدت محكمة الإستئناف أن صلاحية النظر بطلب رد المحقق العدلي طارق بيطار تعود للقاضي نسيب إيليا وليس للقاضي حبيب مزهر.، ما يعني العودة الى اصل المشكل بعدم تنحية البيطار عن ملف المرفأ وما سيكون عليه موقف ثنائي امل وحزب الله وتيار المردة من هذا القرار.

 

وجاء في تفاصيل طلب الفصل المقدم من محامي الادعاء عن الضحايا الاجانب: مازن حطيط، فاروق المغربي، طارق الحجار، حسام الحاج، صدور قرار عن الرئيس الاول لمحكمة استئناف بيروت القاضي حبيب رزق الله بفصل الملف رقم 69 (رد الرئيس بيطار) عن الملف رقم 72 (رد الرئيس ايليا)، واعادة الملف رقم 69 الى الهيئة الاصلية للغرفة الثانية عشرة برئاسة القاضي نسيب ايليا، وبذلك اصبح الرجوع عن القرار المنعدم الوجود المأخوذ من الرئيس حبيب مزهر متاحاً.

 

ولوحظت عودة تحرك السفير المصري في لبنان ياسر علوي، الذي زار عون امس للاطلاع على تطورات الاوضاع المستجدة، وأجرى معه جولة افق تناولت العلاقات اللبنانية – المصرية وسبل تطويرها في المجالات كافة، إضافة الى الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة.

 

وعلى خط المسعى الفرنسي، ذكرت المعلومات ان الرئيس إيمانويل ماكرون سيزور المملكة العربية السعودية وقطر، والامارات العربية المتحدة حيث تقام سلسلة احتفالات لمناسبة الذكرى الخمسين لقيام دولة الامارات، وتمتد جولة ماكرون ما بين 3 و5 كانون الاول المقبل، وسيكون لبنان في صلب محادثاته مع مسؤولي الدول الثلاث.

 

شؤون الكهرباء

 

وبإنتظار ظهور نتائج الاتصالات والمساعي، رأس ميقاتي اجتماعاً في السراي خُصص لمتابعة شؤون قطاع الكهرباء، شارك فيه نائب رئيس مجلس  الوزراء سعاده الشامي، وزير المال يوسف خليل، وزير الطاقة وليد فياض، النائب نقولا نحاس، المدير الاقليمي لدائرة الشرق الاوسط في البنك الدولي ساروج كومار جاه،  المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك.

 

وقال فياض إثر اللقاء: تم البحث في عدد من ملفات قطاع الكهرباء ومنها: استجرار الطاقة والغاز، التجديد لعقود التوزيع وزيادة التعرفة الضرورية لتغطية الكلفة او جزء منها، وضرورة مؤازرة كل هذه الأعمال من قبل وزارة المال والبنك المركزي بالنسبة الى المواضيع التي تتعلق بالمالية، سواء لجهة التحويل من الليرة الى الدولار، أو طريقة الدفع للمشغّلين ولموزّعي الخدمات ولمشغلي المحطات.

 

أضاف: كما تطرقنا الى موضوع مؤازرة كافة المعنيين في ما يتعلق بنزع التعديات وملاحقة الجهات التي تمتنع عن الدفع، اضافة الى مؤازرتنا من قبل القضاء.وتابع: اتفقنا على تشكيل لجنة تضمّني ووزير المال ومصرف لبنان ومؤسسة كهرباء لبنان لبحث المواضيع المالية وتحديدها، من بينها: آلية الدفع من مؤسسة الكهرباء لمستحقات الجهات المعنية ومن ضمنها قرض البنك الدولي بالدولار، ومشغلي الخدمات والمحطات، وأولويات الدفع،  وسيكون دور هذه اللجنة البحث في موضوع زيادة التعرفة، وتأمين الدولار وطريقة احتسابه، وتحديد الميزانية التي تحتاجها مؤسسة كهرباء لبنان للإيفاء بالتزاماتها مستقبلاً. واتفقنا على ضرورة إجراء حسابات تدقيقية لكهرباء لبنان للسنوات ٢٠٢٠- ٢٠٢١- ٢٠٢٢. كذلك اتفقنا على ضرورة مساعدة البنك الدولي في إعادة صياغة وتمديد العقود لمشغلي الخدمات وتقييم أدائهم. أما تجديد عقد العمال المياومين فهو بحاجة الى قرار من مجلس الوزراء.

 

وأعلن ان «زيادة التعرفة ستُدرس بطريقة توفر الكلفة على مستهلكي الكهرباء، فبدلا من الاستعانة بالمولدات الخاصة، سيتكل المواطن في الجزء الأكبر من استهلاك الطلقة على كهرباء لبنان وبكلفة أقل».

 

كما ترأس ميقاتي اجتماعاً خُصص للبحث في أوضاع مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، شارك فيه وزير الاشغال العامة والنقل علي حمية، الذي قال بعد اللقاء: بحثنا في موضوع المطار في شكل عام لجهة تقييم أوضاعه، ونحاول وضع خطة استباقية من اجل عدم حصول مشكلات ورسم خطة طريق ملائمة لتحقيق هذا الهدف.

 

الدستوري يبحث الطعن

 

باشر المجلس الدستوري امس، بحضور اعضائه العشرة البحث في الطعن بمواد قانون الإنتخابات المعدلة، الذي تقدم بها تكتل «لبنان القوي»، ومن المفروض ان يعين مقرراً للطعن يدرسه خلال عشرة ايام ثم يرفع تقريره الى اعضاء المجلس ليقرروا ردّه من حيث الشكل اوقبوله ومن ثم البحث به لتقرير الموقف المناسب من المواد المطعون بها خلال شهر على الاكثر.

 

جعبة المركزي 14 مليار دولار

 

مالياً، اعتبر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أن “الحكومة لم تقدم لصندوق النقد الدولي حتى الآن تقديرات لحجم خسائر النظام المالي، لكنه يعمل جاهدًا لتوقيع مذكرة تفاهم مع الصندوق بنهاية العام”.

 

ونسفت الخلافات في لبنان حول حجم الخسائر وكيفية توزيعها محادثات صندوق النقد الدولي العام الماضي، حيث رفض البنك المركزي والبنوك والطبقة السياسية الأرقام الواردة في خطة الحكومة التي أقرها صندوق النقد الدولي في ذلك الوقت.

 

وعرقلت هذه القضية، جميع محاولات إيجاد مخرج للأزمة التي عصفت بلبنان منذ 2019، كما أغرقت العملة بأكثر من 90٪، وتسبب في ارتفاع معدلات الفقر، ودفعت العديد من اللبنانيين إلى الهجرة.

 

وكشف سلامة أيضًا إن البنك لديه 14 مليار دولار من السيولة المتاحة في احتياطياته ، وكرر نفي ارتكاب أي مخالفات بينما تحقق السلطات القضائية في فرنسا وسويسرا في مزاعم غسل الأموال ضده.

 

وقال سلامة إن برنامج صندوق النقد الدولي ضروري للبنان للخروج من الأزمة، مشيرا إلى التمويل الخارجي الذي سيفتحه والانضباط الذي سيفرض إصلاحات.

 

وقال إنه لذلك سيقبل مصرف لبنان المركزي أرقام الخسائر على النحو الذي تقرره الحكومة.

 

وقال “نحن في هذه المرحلة ما زلنا في طور جمع البيانات التي يطلبها صندوق النقد الدولي ومسألة الخسائر – عدد هذه الخسائر – لن تكون عقبة أمام هذه المفاوضات، على الأقل من جانب البنك المركزي “.

 

وردا على سؤال حول ما إذا كان هناك اتفاق حتى الآن على من سيتحمل عبء الخسائر – مثل المودعين ومساهمي البنوك والحكومة والبنك المركزي نفسه – قال سلامة إنه لم يتم اتخاذ أي قرار “لأننا لم نحصل بعد على الأرقام النهائية المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي بشأن إجمالي الخسائر “.

 

في العام الماضي ، قالت عدة مصادر إن سلامة كان حريصًا على تحديد الخسائر التي أشارت الحكومة السابقة إلى أنها في حدود 90 مليار دولار. إلا الأحزاب الحاكمة والبنوك التجارية اعترضوا على الأرقام، معتبرين أنها كبيرة للغاية.

 

وردا على سؤال حول الموعد الذي سيكون فيه الرقم جاهزا، قال سلامة إن رئيس الوزراء نجيب ميقاتي حدد موعدا نهائيا لتوقيع مذكرة تفاهم صندوق النقد الدولي بحلول نهاية عام 2021، والتي تعمل الحكومة والبنك المركزي “بجد لتحقيقها”.

 

احتياجات التمويل

 

تولى سلامة منصب محافظ مصرف لبنان في عام 1993 وأدار سعر صرف مربوط دعم الاقتصاد المعتمد على الاستيراد من عام 1997 حتى الانهيار.

 

مع انخفاض عملة لبنان ، استنفدت الاحتياطيات حيث قدم مصرف لبنان الدولار بأسعار صرف مدعومة بشدة لتمويل الواردات بما في ذلك الوقود والغذاء والأدوية.

 

وأشار سلامة إلى أن هذه السياسة قد تم إلغاؤها الآن إلى حد كبير – فالواردات الوحيدة التي يتم توفير الدولارات لها بأسعار مدعومة اليوم هي الأدوية لبعض الأمراض المزمنة والقمح – ، بينما يبيع مصرف لبنان الدولار لواردات البنزين بخصم بسيط من سعر الصرف في السوق.

 

وقال: «نتوقع أننا إذا بقينا على هذا النموذج لمدة 12 شهرًا القادمة … سيضطر مصرف لبنان إلى تمويل 2.5 مليار دولار»، مشيرا إلى أن مصرف لبنان قد يسترد ما بين 300 و500 مليون دولار من منصته للصرف الأجنبي في هذا الإطار الزمني.

 

وفي سياق متصل بعملية التدقيق الجنائي قال مصرف لبنان انه بتاريخ 11/11/2021 طلب وزير المالية من مصرف لبنان ابداء الرأي بعدد من الايضاحات المطلوبة من شركة A&M حول المعلومات الموضوعة بتصرفها، وتأكيداً على المنحى الايجابي في التعاطي مع شركة A&M يقوم مصرف لبنان حالياً بدراسة هذه الملاحظات وتقديم الايضاحات المطلوبة بغية تذليل اية عقبات قد تعترض قيام شركة A&M بمباشرة اعمالها.

 

وقفة أمام الضمان

 

احتجاجا، نفذ الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين «FENASOL» وقفة احتجاج، امام المركز الرئيسي للضمان الاجتماعي في الكولا – وطى المصيطبة.

 

وأكدت الكلمات إدانتها «لرفع الدعم الكلي عن ادوية الامراض المزمنة والدواء عموما والاستشفاء والطبابة للمضمونين»، وطالبت الدولة بـ»دفع ما عليها من مستحقات مالية للضمان الاجتماعي وتقدر بمليارات الليرات، والتي تآكلت قيمتها المادية نتيجة الارتفاع الجنوني للدولار وانهيار العملة للاسف الشديد».

 

والقى رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاسترو عبدالله كلمة اكد فيها انه لا يفكرن أحد اننا سنتهاون في موضوع الضمان الاجتماعي لأنه خط احمر. ومن مدة قصيرة اجتمعنا مع المدير العام للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي وقدمنا اليه مذكرة باسم الاتحاد الوطني تشمل تطوير تقديمات الضمان الاجتماعي وفروعه وتعزيزها، وخصوصا فرع تعويض نهاية الخدمة للمضمونين، ودفع تعويض جنى العمر للمضمون على سعر الدولار. اي ان يحسب المبلغ الاجمالي على سعر 1500 ليرة للدولار، ثم ضرب الحاصل العام لتعويض نهاية الخدمة على سعر الدولار بالسوق السوداء، ويدفع للمضمون على هذا الاساس وبمفعول رجعي من عام 2019.

 

وفي سياق اجتماعي اقتصادي قال صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في تقرير صدر يوم امس إن أكثر من نصف الأسر في لبنان لديها طفل واحد على الأقل لا يحصل على ما يكفيه من الطعام منذ حلول أكتوبر تشرين الأول 2021 وسط «تدهور كبير في الظروف المعيشية».

 

وذكر التقرير أن الأطفال تضرروا بشدة من الأزمة الاقتصادية العميقة في البلاد والتي تفاقمت بسبب جائحة فيروس كورونا التي جعلت حوالي ثمانية من كل عشرة أشخاص فقراء وتهدد فرص حصول 700 ألف طفل على تعليمهم، منهم 260 ألف طفل لبناني.

 

وقال التقرير إن ما يقرب من نصف الأسر لم يكن لديها ما يكفي من مياه الشرب بحلول أكتوبر تشرين الأول 2021 وإن ثلثها أشار إلى أن تكلفتها كانت عاملا رئيسيا.

 

وقالت يوكي موكو ممثلة يونيسف في لبنان «يجب أن يكون الحجم المذهل للأزمة بمثابة جرس إنذار».

 

وأشار التقرير إلى أن أقل من ثلاث أسر من كل عشر تلقت مساعدة اجتماعية، مما دفعها إلى اتخاذ «إجراءات يائسة».

 

وأوضح التقرير أن نسبة الأسر اللبنانية التي ترسل أطفالها إلى العمل زادت سبعة أمثال إلى سبعة بالمئة بين نيسان و تشرين الأول.

 

660442 إصابة

 

سجلت وزارة الصحة العامة في تقريرهااليومي 482 اصابة جديدة بفايروس كورونا المستجد (كوفيد 19) عن يوم امس، ليرتفع العدد التراكمي للاصابات منذ 21 شباط 2021، إلى 660442.

 

واوضحت ان الاصابات المسجلة جميعها تعود لمقيمين، مشيرة إلى انه «تم تسجيل 11 حالة وفاة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد الاجمالي للوفيات إلى 8666».

 

**************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

 

تعويل على زيارة ماكرون الى الخليج لخرق جدار الأزمة

ميقاتي امام الامر الواقع … يُفعّل اللجان الوزارية ويُحرّكها

الدولار يُحلّق … و160 ألف عائلة تنتظر رحمة مجلس النواب لدعم الاكثر فقراً

 

كما كان متوقعا، لم تنسحب «الايجابية الشكلية»التي تركها اجتماع رؤساء الجمهورية والحكومة ومجلس النواب في بعبدا بعيد احياء ذكرى الاستقلال ، والتي وضعت حدا لما يشبه القطيعة بين الرئاستين الاولى والثانية الى مضمون النقاشات، اذ عادت بعد ساعات على اللقاء السلبية لتطغى على المشهد العام بغياب حلول عملية للازمة السياسية-القضائية- الديبلوماسية التي ترزح تحتها البلاد.

 

وقالت مصادر سياسية مطلعة على الحراك الحاصل على خط بعبدا- السراي-عين التينة انه رغم الايجابية والانفتاح اللذين تعبّر عنهما الرئاسات الـ٣، الا انه عمليا لا شيء ملموسا على مستوى الحلول، لافتة في تصريح لـ»الديار» الى ان الامور لا تزال متوقفة في المربع الاول، ولا يمكن الحديث عن اي تقدّم حصل رغم الاجواء الايجابية التي حاول رئيس الحكومة اشاعتها الاسبوع الماضي. واعتبرت المصادر انه بات شبه محسوم ان ميقاتي لن يدعو لجلسة حكومية هذا الاسبوع، بعدما بات الجميع على يقين ان الازمة تجاوزت الحدود اللبنانية، وباتت مرتبطة بتطورات اقليمية ودولية.

٣ محطات اساسية

 

وتتجه الانظار بشكل اساسي الى ٣ محطات، اولها اجتماع فيينا المرتقب في ٢٩ من الشهر الجاري لاطلاق المفاوضات بشأن برنامج ايران النووي مجددا، حيث يربط كثيرون بين اي خرق او تقدّم يُسجّل هناك ، وبين امكانية ان ينعكس ذلك انفراجا على صعيد الازمة في لبنان. وتشير المصادر الى ان المحطة الثانية هي الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون نهاية الاسبوع الحالي الى قطر بالتزامن مع زيارة ميقاتي الى الفاتيكان، بحيث سيسعى الرئيسان للاستحصال على دعم دولي لوقف المسار الانحداري. اما المحطة الثالثة، فتكمن بالجولة التي يفترض ان يقوم بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى دول الخليج وبخاصة السعودية وقطر، حيث سيفتح الملف اللبناني على مصراعيه.

 

وتقول المصادر: «ماكرون سيقوم بوساطة لرأب الصدع او اقله وقف التصعيد السعودي وتلقائيا الخليجي بوجه لبنان، وان كان يدرك تماما ان حظوظ وساطته شبه معدومة باعتبار ان الاشارات التي تصله منذ فترة من الرياض بخصوص لبنان غير مشجعة». وتوضح المصادر ان «ما سيحاول الرئيس الفرنسي اقناع المسؤولين السعوديين به هو ان سياستهم بات لها مفعول عكسي، باعتبار انها باتت ترمي لبنان اكثر فأكثر في الحضن الايراني، ما يوجب سريعا اعادة النظر فيها».

مصير ١٦٠ الف عائلة بيد البرلمان!

 

وبدل انكباب المؤسسات والاجهزة المعنية على محاولة سد الفراغ السياسي المتمادي نتيجة توقف جلسات الحكومة ربطا بملف انفجار مرفأ بيروت، من خلال محاولة التخفيف عن كاهل الاكثر فقرا وعوزا ، بعدما تجاوز سعر صرف الدولار عتبة الـ٢٣٥٠٠ ليرة لبنانية، لا تزال البطاقة التمويلية مثلا اسيرة مجلس النواب. وفي هذا الاطار، قالت مصادر وزارية لـ»الديار» ان «الموضوع متوقف لدى المجلس النيابي المفترض ان يسير بتعديلات بسيطة، لكنها ضرورية يطلبها البنك الدولي للقانون الذي اقره بشأن إبرام إتفاقية قرض مع البنك الدولي لدعم شبكة الأمان الإجتماعي». واضافت المصادر: «لوجستيا كل شيء جاهز وبخاصة منصة التسجيل، فمتى سار المجلس النيابي بالتعديلات فعملية التسجيل لبرنامجي شبكة الامان والبطاقة الاجتماعية تنطلق خلال ٣ ايام». واوضحت المصادر ان «التمويل المتوفر اليوم هو لشبكة الامان لا البطاقة التمويلية اي يلحظ 160 الف عائلة من الاكثر فقرا، لكن الايجابي بالموضوع ان البنك الدولي والجهات المانحة ابلغوا المسؤولين بوجوب الانطلاق باغاثة العائلات الـ١٦٠ الفا من خلال قرض الـ ٢٦٤ مليونا، واذا ما تبين ان توزيع الاموال يحصل بشفافية ودون تنفيعات انتخابية فعندها يتم تأمين تمويل البطاقة التمويلية التي يفترض ان تستفيد منها ٥٠٠ الف عائلة اخرى».

 

وفي هذا الاطار، لفتت يوم امس تغريدة رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي»وليد جنبلاط الذي سأل: «اين اصبحت البطاقة التمويلية ولماذا يتم التعتيم عليها او التنصل منها»؟

 

من جهته، وبعد اجتماع لجنة المال والموازنة النيابية، قال رئيسها النائب إبراهيم كنعان: «البطاقة التمويلية أقرّها مجلس النواب، والتمويل المطلوب لها مسؤولية الحكومة، ويجب حسم هذه المسألة في أسرع وقت، فتفضّلوا أمّنوا التمويل، ولتجتمع الحكومة ولتتخذ القرارات المصيرية المطلوبة منها»، مشيرًا إلى أن «هذه البطاقة تحتاج إلى قرار وتمويل، وهناك مفاوضات مع صندوق النقد الدولي». وأعلن انه بصدد التوجه بسؤال الى الحكومة يُحوّل الى استجواب بشأن «سعر الصرف الذي ما زال 3900»، وقال: «ليس قرارانا، بل قرار الحكومة ووزير المال يوسف خليل، وإن لم يكن هناك تعاط ايجابي مع هذه المسألة، سأطلب جلسة مساءلة للحكومة، من رئيس مجلس النواب نبيه بري».

ميقاتي يرضخ امام الامر الواقع

 

ويبدو ان رئيس الحكومة رضخ للامر الواقع لجهة عدم امكانية الدعوة لانعقاد الحكومة قبل حل مسألة القاضي طارق البيطار في ظل اصرار «الثنائي الشيعي» على كف يده. وبحسب معلومات «الديار» سيُفعّل ميقاتي عمل اللجان والعمل الوزاري ككل من خارج اجتماعات مجلس الوزراء، ولهذا الغرض عقد اجتماعا مع المعنيين بخصوص المطار، واجتماعا آخر ضمه الى نائب رئيس مجلس  الوزراء سعاده الشامي، وزير المال يوسف خليل، وزير الطاقة وليد فياض، النائب نقولا نحاس، المدير الاقليمي لدائرة الشرق الاوسط في البنك الدولي ساروج كومار جاه،  والمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك. وقال فياض بعد اللقاء: «تم البحث في عدد من ملفات قطاع الكهرباء ومنها: استجرار الطاقة والغاز، التجديد لعقود التوزيع وزيادة التعرفة الضرورية لتغطية الكلفة او جزء منها، وضرورة مؤازرة كل هذه الأعمال من قبل وزارة المال والبنك المركزي بالنسبة الى المواضيع التي تتعلق بالمالية، سواء لجهة التحويل من الليرة الى الدولار، أو طريقة الدفع للمشغّلين ولموزّعي الخدمات ولمشغلي المحطات». وأضاف: «كما تطرقنا الى موضوع مؤازرة كافة المعنيين في ما يتعلق بنزع التعديات وملاحقة الجهات التي تمتنع عن الدفع، اضافة الى مؤازرتنا من قبل القضاء».

************************************************


افتتاحية صحيفة الشرق :

 

لا مجلس وزراء قريبا .. و"الدستوري" يدرس الطعن العوني
الإستئناف: صلاحية النظر بطلب رد بيطار تعود لإيليا لا لمزهر

 لم يفلح الاجتماع الرئاسي الثلاثي ولا ديكور الصورة التي جمعت كل التناقضات التي تعتري علاقة رئيس الجمهورية ‏العماد ميشال عون برئيس مجلس النواب نبيه بري وما بينهما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي العالق على حبال ‏خلافاتهما المستتر منها والظاهر، في التعمية على العجز الرسمي السياسي في اداء السلطة الحاكمة وعلى فقدانها القرار ‏في مجرد توجيه الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء، بحيث بدا ان الآمال التي عُلقت على اجتماع الحكومة هذا ‏الاسبوع تبخرت مقابل تراكم العقد التي تعترض مسار الحل الذي بات مثابة لغز محيّر تترجمه بورصة التوقعات ‏اليومية المتسمة بتضارب صارخ وان كان موقف حزب الله واضحا كالسيف القاطع‎.‎
دروب الحل في الداخل قُطعت بعد اجتماع بعبدا اذا، مفسحة المجال امام رهان ضعيف على حراك خارجي يتولاه ‏عرّاب لبنان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على خط ازمة توتر العلاقات مع دول الخليج ، من خلال جولة خليجية ‏تقوده ما بين 3 و5 كانون الاول المقبل الى السعودية وقطر والامارات المتحدة علّه يتمكن من احداث خرق في جدار ‏الازمة السميك، علما ان الرئيس ميشال عون سيسبق نظيره الفرنسي الى قطر نهاية الاسبوع ، فيما يتوجه الرئيس ‏نجيب ميقاتي الى الفاتيكان للاجتماع بالبابا فرنسيس الخميس المقبل‎.‎
لا حلول
من اسبوع الى اسبوع جديد، انتقلت الازمات الحكومية والدبلوماسية والمعيشية القديمة. امس، تابع رئيس الجمهوريّة ‏ميشال عون، معالجة المواضيع الّتي كانت محور بحث بينه وبين رئيس مجلس النوّاب نبيه بري ورئيس مجلس ‏الوزراء نجيب ميقاتي، خلال اللّقاء بينهم في قصر بعبدا، بعد العرض العسكري الرمزي الّذي أُقيم في وزارة الدفاع ‏الوطني، لمناسبة الذكرى الـ78 للاستقلال‎.‎
الكهرباء في السراي
في المقابل، الصعوبات اليومية والمعيشية تشتد. للغاية، رأس ميقاتي اجتماعاً في السراي خُصص لمتابعة شؤون قطاع ‏الكهرباء، شارك فيه نائب رئيس مجلس  الوزراء سعاده الشامي، وزير المال يوسف خليل، وزير الطاقة وليد فياض، ‏النائب نقولا نحاس، المدير الاقليمي لدائرة الشرق الاوسط في البنك الدولي ساروج كومار جاه،  المدير العام لمؤسسة ‏كهرباء لبنان كمال حايك‎.‎
‎ ‎
اوضاع المطار
كما رأس ميقاتي اجتماعاً خُصص للبحث في أوضاع مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، شارك فيه وزير ‏الاشغال العامة والنقل علي حمية، الذي قال بعد اللقاء: بحثنا في موضوع المطار في شكل عام لجهة تقييم ‏أوضاعه، ونحاول وضع خطة استباقية من اجل عدم حصول مشكلات ورسم خطة طريق ملائمة لتحقيق هذا الهدف‎.‎
لجنة المال
وليس بعيدا من الهم المعيشي، اكد رئيس لجنة المال والموازنة، النائب إبراهيم كنعان بعد اجتماع اللجنة  أن "قضية ‏سعر الصرف الذي ما زال 3900، ومصرف لبنان لم يستمع إلينا، والدولار يصعد وليس هناك حدود لهذه المسألة، ‏وفي الوقت نفسه يواجه المودع بموضوع التضخم، فلا يجوز السكوت عن استمرار السحوبات على 3900، وفي هذه ‏المسألة سأتقدم بسؤال للحكومة، يحوّل الى استجواب، وقد يكون أبعد من ذلك، وهذه ليست مسألة موسمية، والقرار ‏ليس قرارانا، بل قرار الحكومة ووزير المال يوسف خليل، وإن لم يكن هناك تعاط ايجابي مع هذه المسألة، سأطلب ‏جلسة مساءلة للحكومة، من رئيس مجلس النواب نبيه بري‎".‎
المركزي يوضح
ماليا ايضا،  أصدر مصرف لبنان بيانا في ضوء التطورات المرتبطة بعملية التدقيق الجنائي، وما تردد من معلومات ‏عن انسحاب شركة  "الفاريز أند مارشل" اعتراضا على عدم تزويدها بالمعلومات اللازمة، أوضح فيه التفاصيل ‏المتعلقة بالتعاطي مع الشركة‎.‎
الطعن
على صعيد آخر، اجتمع المجلس الدستوري  قبل ظهر امس في حضور اعضائه الـ10 للبحث في موضوع الطعن ‏بمواد قانون الإنتخابات المعدلة الذي تقدم بها تكتل "لبنان القوي‎".‎
الصلاحية لإيليا
الى ذلك،  وفي ما يتصل بملف تفجير مرفأ بيروت اكدت محكمة الإستئناف أن صلاحية النظر بطلب رد المحقق ‏العدلي طارق بيطار تعود للقاضي نسيب إيليا وليس للقاضي حبيب مزهر‎.‎
المستشار البريطاني
الى ذلك، زار كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لشؤون الشرق الأوسط المارشال‎ Martin SAMPSON  ‎قائد ‏الجيش العماد جوزف عون مع سبل التعاون بين جيشي البلدين. ورافق سامبسون في زيارته الملحق العسكري ‏المقدم‎ Lee Richard SAUNDERS

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)