افتتاحيات الصحف المحلية ليوم الخميس 25 تشرين الثاني 2021

افتتاحيات الصحف المحلية ليوم الخميس 25  تشرين الثاني 2021

افتتاحية صحيفة البناء:

أستراليا تدخل على خط الانتخابات… ونخالة: إسرائيل تسعى لتحييد غزة اقتصادياً واستفراد القدس
استقالات قضائية في تحقيق بيطار… وسلامة بين تعطيل التدقيق الجنائي والدعم الريعي المقنَّع
حردان للقوميين في عيد الحزب: الإصلاح يبدأ بقانون انتخاب خارج القيد الطائفي… وندعو لحوار وطني

 

تحت عنوان الحرب المقبلة هي حرب القدس، والمقاومة تفويض مستمر بالقتال، قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد نخالة إن المقاومة عوضت ما أنفقته من ذخائر في معركة سيف القدس وراكمت فوقه المزيد للمعركة المقبلة، وفي حوار مع قناة "الميادين" أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي أن "إسرائيل" تسعى عبر التحرك على الخط العربي للوصول إلى تسوية حول غزة تضمن تحييد قوة المقاومة عن أي حرب مقبلة، وربما تفادي هذه الحرب التي تتوقف على موقع غزة فيها، عبر عرض حزمة من الإجراءات الاقتصادية التي ترغب بأن يؤدي قبولها من قوى المقاومة إلى خلق وقائع جديدة تقيد حركة قوى المقاومة في أي مواجهة ستكون القدس عنوانها، ليتسنى للاحتلال الاستفراد بالقدس.
كلام نخالة جاء في ذروة الاحتدام حول الخيارات التي تنتظر كل من واشنطن وتل أبيب في حال الفشل بالوصول إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني، على مسافة أيام من العودة إلى مفاوضات فيينا، والرغبة الإسرائيلية بالنجاح في تعطيل الوصول للاتفاق طلباً لبقاء الحضور الأميركي على ضفة المواجهة إلى جانب الاحتلال، ليتسنى الذهاب إلى تصعيد خطوات التهويد والاستيطان، بعد تعطيل حلقة غزة في سلسلة محور المقاومة التي تلتزم بحرب إقليمية دفاعاً عن القدس، وتشكل حلقة غزة عنصر الوصل فيها بين القدس وقوى محور المقاومة.
في هذا المناخ أيضاً تتواصل الضغوط الدولية على قوى المقاومة، فبعد القرار البريطاني بإدراج حركة حماس على لوائح الإرهاب، رداً على تنامي حركة المقاطعة البريطانية لإسرائيل، والتي كانت آخر تجلياتها طرد السفيرة الإسرائيلية من جامعة لندن للاقتصاد، جاء قرار أستراليا بإدراج حزب الله على لوائح الإرهاب بالتزامن مع الرهان على دور الاغتراب الانتخابي بعدما بلغ عدد المسجلين 245 ألفاً، يخشى أن ينال مرشحو المقاومة وحلفاؤهم نسبة مهمة منهم، وهو ما اعتبرت مصادر متابعة للملف الانتخابي أنه أحد أسباب القرار الأسترالي للتأثير في الخيارات الانتخابية لعشرة آلاف لبناني سجلوا للتصويت في أستراليا، بقصد إرهابهم من جهة وتوفير آليات قانونية تتيح ملاحقة أي عمل يسبق الانتخابات لحساب مرشحين محسوبين على المقاومة وحلفائها، ودعت المصادر وزارة الخارجية للتحرك تحذيراً من خطورة مثل هذه التصنيفات عشية الانتخابات وتأثيرها في صدقية النتائج ووجهة الصوت الاغترابي فيها.
لبنانيا ما زالت تداعيات أزمة تحقيق القاضي بيطار حاضرة بتعطيل اجتماعات مجلس الوزراء، وانتظار إجراء قضائي بحجم يرد للتحقيق نزاهته وشفافيته، خصوصاً في ظل الوقائع الدامغة التي كشفها وثائقي قناة "الميادين" حول حقيقة انفجار مرفأ بيروت، وأولوية الكشف عن التقرير التقني الذي يحسم طريقة حدوث الانفجار ويوفر فرصة الإفراج عن أموال شركات التأمين لحساب المتضررين، في ظل أسئلة تنتظر مجلس القضاء الأعلى وحسم أمر إصدار التقرير التقني بصورة مستقلة عن القرار الظني، كما تنتظر إجراءات في نقابة المحامين، للفصل بين مكتب الدفاع عن الضحايا ومحامي شركات التأمين، وفقاً لما قالته المصادر الحقوقية المتابعة للملف، الذي كان جديده استقالات شملت قضاة نظروا في أجزاء منه تتصل بدعاوى الرد بحق بيطار، عرف منهم القضاة "ناجي عيد وجانيت حنا، ورولا الحسيني وكارلا القسيس".
بالتوازي بقيت الملفات المثارة بوجه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعيدة من إثارة اهتمام القضاء اللبناني، على رغم قيامه بمبادرة استباقية بالكشف عن عملية تدقيق في حساباته، تفرض على القضاء فتح تحقيق في هوية الطرف الثالث الذي كشف سلامة وجوده كمصدر لأموال تغذي حساباته، وما إذا كان هذا الطرف من زبائن مصرف لبنان، أو إذا كانت هذه الأموال عمولات محققة عن عمليات استفادت من معلومات وعلاقات أتاحتها صفة سلامة الوظيفية، بينما توقفت مصادر مالية أمام مبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لعقد اجتماع مع سلامة بحضور وزير المال لوضع حد لعرقلة التدقيق الجنائي التي كادت تنتهي بانسحاب شركة ألفاريس ومارسال، وكان رد المصرف عليها باهتاً لجهة القول إنه يدرس الطلبات، وقالت المصادر المالية إن عرقلة سلامة للتدقيق ليست بعيدة من السعي لإبقاء الغموض حول العمليات المالية التي يطالها التحقيق خارج لبنان، ولم يتحرك القضاء اللبناني نحوها بعد، وأضافت المصادر المالية أن حالة عبثية تسيطر على المجال المالي للبنان، في ظل ما تشهده سوق الصرف من تصاعد كنتيجة لسياسات مصرف لبنان الغامضة التي لا يزال في صلبها دعم غير مفهوم لعمليات شراء المحروقات، فيما يرفع الدعم عن أدوية الأمراض المستعصية والمزمنة، وتبدو الحكومة مهمشة كما كانت حكومة الرئيس حسان دياب عن ملف الدعم الذي تحول إلى غطاء لعمليات تحويل الأموال إلى الخارج.
رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان، خاطب المسؤولين القوميين في اجتماع قيادي بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب، عشية عيده التسعين، داعياً لحوار وطني يبادر إليه الرؤساء لبلورة حلول وطنية للمشاكل الضاغطة، معتبراً أن بداية الإصلاح تتجسد بقانون انتخابات خارج القيد الطائفي.
عقد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان بمناسبة العيد التاسع والثمانين لتأسيس الحزب، اجتماعاً مع هيئات المنفذيات في لبنان، في قاعة دار سعاده الثقافية والاجتماعية في ضهور الشوير.
وأكد حردان أننا ندخل عامنا الحزبي التسعين والمسيرة مستمرة بآمالها وآلامها وأن القوميين يراكمون الإنجازات فكراً وممارسة إيماناً واستشهاداً وشلالات العطاء الممهورة بالأحمر القاني دفاقة بوجه الانتداب والاحتلال والإرهاب وشقائق النعمان تزهر في بيادر النهضة حقاً وخيراً وجمالاً.
 ولفت إلى أن الإصلاح السياسي يبدأ بقانون انتخابي قائم على العدالة وصحة التمثيل وهو القانون الذي يجعل لبنان دائرة انتخابية واحدة على قاعدة النسبية ومن خارج القيد الطائفي. وأشار إلى أننا لدينا خطاب واحد في لبنان والشام وفلسطين والعراق والأردن أن سياستنا هي وحدة شعبنا وأننا نقاتل إلى جانب الحق ونحن طرف يطرح وحدة المجتمع وقدراته وإمكانياته في وجه العدو. وأضاف حردان: لا بدّ أن نضع كلّ قدراتنا في سبيل حزب منظم مؤمنين بطاقات القوميين وإمكانياتهم التي يزخر بها حزبنا وبنظامه ومؤسساته وجديته وفعاليته وإنتاجه وانضباط أبنائه الذين بهم تنتصر القضية.
 وفيما لم تبدأ مفاعيل اللقاء الرئاسي في بعبدا بالظهور على صعيد الحلول لأزمتي المحقق العدلي في تفجير المرفأ القاضي طارق بيطار والتصعيد الدبلوماسي السعودي ضد لبنان، إلى حين عودة الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي من سفرهما إلى كل من قطر والفاتيكان، تقدمت الملفات الاقتصادية والاجتماعية إلى الواجهة في ظل المزيد من التأزيم مع ملامسة سعر صرف الدولار في السوق السوداء عتبة الـ24 ألف ليرة للمرة الأولى منذ تأليف الحكومة الحالية، وسط توقعات خبراء اقتصاديين بارتفاع إضافي في سعر الصرف ما سيترك تداعيات كبيرة على أسعار المحروقات والمواد الغذائية من دون أي تحرك من الوزارات المعنية وأجهزة الرقابة للجم هذه الموجة الجديدة من الارتفاع في سعر الصرف والسلع. ولفت الخبراء لـ"البناء" إلى أن القرارات الحكومية بمنح بدل نقل يومي للموظفين 64 ألف ليرة ونصف راتب بداية الشهر المقبل هو أحد أسباب ارتفاع سعر الصرف فضلاً عن تعميم مصرف لبنان لشركات استيراد النفط بتأمين نسبة 10 في المئة من الدولار وقرار المصرف برفع الدعم عن الأدوية إضافة إلى عمليات شراء الدولار التي يقوم بها مصرف لبنان من السوق السوداء والصرافين بهدف سد الفجوة المالية المترتبة على المصرف المركزي قبيل بدء التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان في ظل الخلاف بين الحاكم رياض سلامة ووزارة المال والمصارف حيال توزيع حجم الخسائر على الجهات الثلاث. وحذر الخبراء من بلوغ سعر الصرف مستوى أعلى إلى حدود 30 ألف ليرة ما سيدفع الكثير من الشركات المستوردة لوقف الاستيرد لعجزها عن تأمين الكميات اللازمة من الدولارات وبالتالي يؤدي بالكثير من المحال التجارية لإقفال أبوابها لعدم قدرتها على شراء بالسعر المرتفع، الأمر الذي سيؤدي إلى فقدان المواد الغذائية والسلع وربما المحروقات من الأسواق ما سيؤدي إلى الجوع والانفجار الاجتماعي في الشارع. في سياق ذلك تحذر جهات أمنية بحسب ما علمت "البناء" من أن تؤدي الأزمة الاقتصادية إلى توترات أمنية في مختلف المناطق اللبنانية لا سيما على معنويات القوى الأمنية والعسكرية والقطاعات الوظيفية عموماً، ما يؤدي إلى تراجع الأداء الأمني والإداري لصالح التفلت في الشارع والشلل في المؤسسات والإدارات العامة وارتفاع نسبة الجريمة"، مذكرة بأن عناصر وضباط القوى الأمنية والجيش لا يستطيعون الوصول إلى مراكز عملهم لارتفاع كلفة النقل وتدني قيمة الرواتب. ولذلك تشير أوساط حكومية لـ"البناء" إلى أن الحكومة تقوم عبر اجتماعات اللجان التي تعقدها باستباق هذا الواقع واتخاذ إجراءات سريعة احتوائية كإقرار بدل نقل ونصف راتب للموظفين والبطاقة التمويلية"، لكن المصادر تشير إلى أن هذه الإجراءات غير كافية. وفي هذا السياق وقع وزير العمل مصطفى بيرم قرار زيادة بدل النقل وأحاله إلى مجلس شورى الدولة.
وسجلت أسعار المشتقات النفطية ارتفاعاً إضافياً أمس. وأوضح ممثل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا أنه "كان من المفترض أن يلحظ جدول الأسعار انخفاضاً في سعر البنزين لأن أسعار النفط انخفضت عالمياً، إنما صدر قرار عن مصرف لبنان أمس أقرّ فيه ارتفاع سعر الصرف إذ كان يؤمّن 90 في المئة على سعر صرف 19000 ليرة لبنانية للشركات المستوردة وأصبح 19500 ليرة، ما أدّى إلى ارتفاع سعر صفيحة البنزين".  وسأل "مَن المسؤول عن تفلت سعر الدولار في السوق السوداء؟ وأين الدولة من هذا الموضوع؟".
ويغادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اليوم لبنان إلى الفاتيكان حيث يستقبله البابا فرنسيس ومن المتوقع أن يبحث الأزمات الداخلية مع البابا ويطلب منه التدخل لدى السعودية لرأب الصدع وإيجاد الحل للأزمة اللبنانية الخليجية.
وفيما تستمر المساعي الرئاسية على خط معالجة أزمة البيطار والقرداحي معاً لفتت معلومات "البناء" إلى حل يجري انضاجه لإعادة تفعيل مجلس الوزراء يقوم به رئيس المجلس النيابي نبيه بري على أن تظهر تفاصيله بعد عودة عون من قطر وميقاتي من جولته الخارجية.
وأحد المخارج بحسب المعلومات هو أن ترسل النيابة العامة التميزية كتاباً إلى مجلس النواب تطلب فيه تفعيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء للتحقيق مع المطلوبين أمام المحقق العدلي بمعزل عما سيحصل في مجلس الوزراء. ولفتت معلومات "البناء" إلى أن المساعي تتركز بقضية الوزير قرداحي على ايجاد مخرج سلس وآمن وتوافقي لاستقالة وزير الإعلام من دون أن يتسبب ذلك بأزمة اخرى.
إلا أن أوساطاً سياسية في الفريق الداعم لبقاء بيطار لفتت لـ"البناء" إلى أن المحقق العدلي سيبقى في موقعه ولن ينحى إلا بقرار قضائي وليس في مجلس الوزراء، لا سيما وأن القضاء داعم له. متوقعة أن تطول الأزمة.
 ولفتت معلومات أخرى إلى، أن القاضي طارق البيطار، أرسل كل المستندات والملفات المتعلقة بملف القضاة إلى النيابة العامة التمييزية للادعاء عليهم إلا أن الأخيرة لم تحرك ساكناً حتى اللحظة.
وأفادت معلومات أخرى أن "استقالات يشهدها السلك القضائي"، موضحةً أنه "بسبب الأوضاع المعنوية والمادية التي وصل إليها القضاء، وبسبب الضغوط والتدخلات السياسية التي لم تتوقف، وبسبب الحملات اليومية على السلطة القضائية، ظهرت موجة استقالات، وأبرزها تلك المقدمة من قضاة نظروا في ملف رد القاضي البيطار، أي القاضيان ناجي عيد وجانيت حنا، إضافةً إلى استقالة القاضيتين رولا الحسيني وكارلا القسيس".
 على صعيد آخر رأس الرئيس عون اجتماعاً حضره وزير المال يوسف الخليل، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والوزير السابق سليم جريصاتي. وخُصّص لعرض الأوضاع المالية في البلاد والصعوبات التي تواجه مؤسسة "ألفاريز أند مارسال" في عملية التدقيق المحاسبي الجنائي في حاكمية مصرف لبنان. وأصرّ الرئيس عون خلال الاجتماع، على "بدء مهام التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان من قبل شركة "ألفاريز أند مارسال"، وتنفيذ العقد بينها وبين الدولة اللبنانية ممثلة بوزير المال، ما يقتضي معه توفير "الداتا" والمستندات المطلوبة من الشركة بشكل كامل، كي تباشر مهامها وتصدر التقرير الأوّلي نهاية 12 أسبوعاً كحدّ أقصى وفق منطوق العقد". وأدلى كل من الوزير الخليل والحاكم سلامة بأنهما يُجريان "ما يلزم وبالسرعة الممكنة لهذه الغاية". ولفت رئيس الجمهورية المجتمعين إلى أن "تداعيات عدم إجراء التدقيق سلبية على جميع الصعد، خصوصاً أن القانون ينص على انسحاب التدقيق المالي على إدارات الدولة ومؤسساتها كافة".
وأكد رئيس الجمهورية أن "هناك أزمات منها ما هو مصطنع من حيث الصراع السياسي على الأرض، الذي كان يمكن تفاديه وسمح بتدخل دولي في الشؤون اللبنانية، ومنها ما هو طبيعي". وشدد على أنه كان مصراً منذ البداية "على وجوب قيام تدقيق مالي جنائي لأنه سيكون بداية جديدة، سيكشف المتسببين عن هدر الأموال، وهذا واجبي وكلفني الكثير من الوقت والجهد وكان هناك الكثير من المقاومة ومن يعمل على وضع العراقيل. وأشار الرئيس عون خلال استقباله في قصر بعبدا وفد جمعية أندية الليونز الدولية المنطقة 351 لبنان الأردن فلسطين، إلى أن المفاوضات جارية مع صندوق النقد الدولي لتقديم الخطة الاقتصادية التي يمكن على أساسها الحصول على قروض طويلة الأمد، بعد أن كان كل الكلام يقال في الهواء حول حقيقة الأوضاع المالية وفق التقارير التي كانت ترد من أعلى المرجعيات المسؤولة في هذا المجال. ولفت رئيس الجمهورية إلى الحملات المنظمة القائمة على الأكاذيب وتحوير الحقائق والتي تهدف إلى اغتيال سياسي، مشدداً على أنه عازم على محاولة إحداث التغييرات اللازمة مهما كانت التحديات، وعلى أن التحقيق الجنائي المالي هو بادرة هذا التغيير المنشود، خصوصاً لناحية مراقبة المسؤولين عن الأموال العامة في مختلف المؤسسات الرسمية. ولفت الرئيس عون إلى أن الأوضاع السيئة التي يعيشها لبنان هي نتيجة تراكم المشكلات والتي زادتها حدة الصعوبات الجديدة التي حلّت".
واستقبل عون السفير الروسي في بيروت السفير ألكسندر روداكوف، الذي سلّمه رسالة خطية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تضمنت التهنئة بعيد الاستقلال، وتأكيداً على علاقات الصداقة بين لبنان وروسيا، معرباً عن اطمئنانه إلى مستقبلها "كي نتمكن بفضل جهودنا المشتركة من ضمان مواصلة تطوير هذه العلاقات لما فيه مصلحة شعبينا ومن أجل تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط". وأكد الرئيس بوتين التزام بلاده الدائم "بدعم سيادة ووحدة لبنان، وبعدم جواز أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية". وتطرق البحث خلال اللقاء، إلى نتائج زيارة وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب إلى موسكو، والمحادثات التي أجراها مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات كافة.

وفيما يتحدث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء الجمعة المقبل حول المستجدات ولاستكمال شرح ملف استيراد المازوت الإيراني إلى لبنان، صنّفت السلطات الأسترالية، حزب الله "منظمة إرهابية"، وذلك بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس".

في المقابل دان حزب الله بشدة القرار معتبراً إياه انصياعاً ذليلاً للإملاءات ‏الأميركية والصهيونية وانخراطاً أعمى في خدمة المصالح الإسرائيلية وسياستها القائمة على ‏الإرهاب والقتل والمجازر. وفي بيان رأى الحزب أن "هذا القرار وما سبقه من قرارات مماثلة والتي أقدمت عليها بعض دول الغرب المنحازة ضد شعوب هذه المنطقة ‏وقضاياها العادلة وحقها بالتحرر والاستقلال لن يؤثر في معنويات شعبنا الوفي في لبنان ولا على ‏معنويات الأحرار والشرفاء في العالم بأسره ولا على موقف حزب الله وحقه الطبيعي بالمقاومة ‏والدفاع عن بلده وشعبه ودعم حركات المقاومة ضد الاحتلال والعدوان الصهيوني".

**************************************


افتتاحية صحيفة الأخبار:

رواتب العسكريين من أميركا وأوروبا
تدويل رواتب الجيش: صندوق أممي للمساعدة النقديّة

 

آخر الاقتراحات لتخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية على الجيش إنشاء صندوق أممي لدعم رواتب العسكريّين نقديّاً. واللمسات النهائيّة تنتظر موافقة أخيرة من واشنطن.

منذ الزيارة الأخيرة لقائد الجيش العماد جوزف عون لواشنطن، نهاية الشهر الماضي، يتمحور السؤال المركزي حول مدى استجابة واشنطن للحاجات التي طلبها الجيش للحدّ من تداعيات الانهيار المالي على المؤسسة العسكرية. فقد بات معلوماً أن الأزمة المعيشية الحادّة أصابت الجيش مباشرة، كما هي الحال بالنسبة إلى قوى الأمن والأمن العام. لكن الجيش الذي حاول عند اندلاع الأزمة احتواءها عبر تأمين مساعدات غذائية وإعانات منزلية وطبابة بالحدّ المقبول، بات مع ارتفاع سعر الدولار وانهيار الليرة في شكل متسارع وانخفاض قيمة رواتب العسكريين، أمام تحدّي الحصول على مساعدات نقدية بغية تأمين مساعدة شهرية بالدولار للعسكريين.

تنقسم طلبات الجيش إلى قسمين: الحصول على مساعدات عسكرية بالمعنى اللوجيستي، ومساعدات نقدية تقدر قيمتها بنحو 80 مليون دولار، إذا ما احتسب تقديم مئة دولار لكل جندي لمدة سنة. وهذا يعني أن طلب المساعدة النقدية ظرفي وليس دائماً، في انتظار "معجزة" تساعد في حل الأزمة المالية في شكل عام. وما حصل عليه الجيش هو وعد أميركي بتلبية طلب تشكيل صندوق مالي برعاية الأمم المتحدة، توضع فيه المساعدة النقدية للجيش. هوية هذا الصندوق تختلف عن هوية المساعدات التي كانت مطلوبة سواء في مؤتمر باريس، أو قبله مؤتمر روما، لأن الغاية منه تأمين رواتب الجيش النقدية فقط. والرعاية الأممية ستكون الطريقة الأنسب كونها تساعد الدول المانحة على تخطّي قوانين وإجراءات داخلية تمنعها من دفع أموال نقدية لجيوش خارجية، وسيكون له إطار مختلف عمّا كانت عليه الحال في مؤتمر باريس، وما تضمّنه من عناوين لم تنجح في استثارة المموّلين. إذ إنه، بحسب المعلومات، عبارة عن صندوق لـ"تدوير" المساعدات التي كانت مخصصة أساساً كمساعدات لوجيستية وعسكرية.

عون حصل على وعد أميركي بإنشاء الصندوق، وأن تساهم واشنطن فيه بنحو 67 مليون دولار يجري العمل حالياً على تدويرها لتحويلها نقدية، إلا أن الجيش لا يزال ينتظر استكمال الإجراءات اللازمة والاتصالات لتطبيق الفكرة عملانياً، وخصوصاً أن الجهات الأميركية المعنية لا تزال منقسمة حيال الموافقة عليها، ما يجعل الجيش يتحفّظ عن التفاؤل بإمكان إنشاء الصندوق قبل الإعلان عنه رسمياً ووصول الأموال إليه. رغم ذلك، فإن الاتصالات التي يجريها فريق خاص مكلف متابعة هذا الصندوق مع الأمم المتحدة ومع الممثلين العسكريين للبعثات الدبلوماسية، ولا سيما للدول الأوروبية التي تقدم عادة المساعدات، تعطي بعض إشارات الأمل.

وحتى الآن يشمل الصندوق عناصر الجيش، ولم يعرف بعد ما إذا كان سيشمل عناصر قوى الأمن الداخلي والأمن العام. رغم أن أي تعزيز لرواتب العسكريين فحسب من شأنه إثارة حساسيات بين الأجهزة الأمنية.

ينطلق الجيش من بعض الضرورات في طلبه المساعدة النقدية العاجلة، وخصوصاً بعدما ارتفع عدد المتهرّبين من الخدمة في شكل لافت، وقد وصل العدد إلى ما بين ألفين و3 آلاف عنصر على الأقل. أما الضرورة الثانية فهي أمنية وعسكرية، وهذا الأمر يضعه الجيش أمام المجتمع الدولي من خلال جملة تحدّيات:

أولاً، تطبيق القرار 1701 الذي يفترض بالجيش أن يؤمن وجود 15 ألف جندي في منطقة جنوبيّ الليطاني، إلا أن العدد تراجع الى 12 ألفاً، وحالياً الى نحو ستة آلاف، بعدما سحب الجيش عناصره الى الداخل في الأشهر الماضية وأعاد توزيع ألويته في شكل يتناسب مع التطورات الأمنية التي حدثت وتحدث في شكل دوري.

ثانياً، رغم أن الانشغال بالأزمة المعيشية حجب موضوع مكافحة الإرهاب فلم يعد يتصدّر العناوين، إلا أن ما حصل، أخيراً، مثلاً في اعتقال خليّة إرهابية في طرابلس لها ارتباطات في سوريا والعراق يدلّ على أن هذا الموضوع لا يزال يحتاج إلى متابعة لصيقة من الجيش، فضلاً عن موضوع النازحين واللاجئين الى أوروبا التي تطلب دولها في شكل حثيث من لبنان التشدد في ملاحقة شبكات التهريب من لبنان، وخصوصاً بعد التطورات التي تحصل بين بيلاروسيا وبولونيا.

ثالثاً، اعتبارات محلية بسبب الأزمة المعيشية وانفلات الوضع الداخلي واستخدام السلاح بكثافة في عدد من الأحداث المتنقلة ومنها بين أبناء المنطقة الواحدة، ما يزيد الأعباء على الجيش، وعلى عناصره الذين يرزحون تحت وطأة رواتب متدنّية. وتعزيز أحوال العسكر من شأنه أن يساهم أكثر في تعزيز القدرة على فرض الأمن وعدم هزّ الاستقرار.
كل هذه العوامل يستفاد منها لتزخيم صورة الجيش وعناصره من خلال تحسين أوضاعهم الحياتية، وتعيد وضع الجيش على سكة حل أزمته المالية دولياً ومحلياَ. لكنْ هناك جانب سياسي يتعلق بنظرة القوى السياسية إلى تطور من هذا النوع يحصل لأول مرة عبر تقديم مساعدات نقدية مباشرة الى الجيش من دول خارجية. وهذا الأمر قد يفتح الباب أمام أسئلة كثيرة وعن موقف السلطات الرسمية والسياسية وموافقتها.

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة النهار

قفزات الدولار: انعدام الضوابط ينذر بالتفلّت

برقم قياسي جديد تجاوز سقف الـ 24 ألف ليرة منذراً بتصاعد الإنعكاسات الكارثية على المواطنين، لم يترك تحليق سعر #الدولار الأميركي في السوق السوداء أي هامش ليوميات سياسية جوفاء تملأ معها أخبار التحركات واللقاءات، كما المواقف، أسماع الناس، فيما تنكشف باطراد معالم العجز الفاضح عن نفخ الروح في الحكومة ومجلس الوزراء. ولعلّ المفارقة اللافتة التي تسجّل في سياق رصد الارتفاع الكارثي لسعر الدولار، وما ينشأ عن ذلك من تداعيات موجعة وثقيلة على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، انه على غرار انفجار أزمات أخرى ومن أبرزها ازمة القطيعة بين لبنان ومعظم الدول الخليجية، لا يجد حداً أدنى من إمكانات اللجم والتبريد والاحتواء، فيما المزيدات الكلامية للمسؤولين وفي ما بينهم، تشتدّ وتتّسع من دون أي افق ملموس لحلول ترتقي إلى مستوى الكارثة المالية والاقتصادية والاجتماعية. ولم يكن مشهد الاجتماع الذي عقد في قصر بعبدا أمس، في صدد التدقيق الجنائي، سوى عيّنة ناطقة عن دولة مفكّكة اذ ان أمراً بهذه الأهمية “يقتطعه” رئيس الجمهورية ويرأس من اجله الاجتماعات فيما رئيس الحكومة موجود في السرايا لا يشارك في مداولات هذا الاجتماع كأنه خارج صلاحياته!


 
وتخشى أوساط عدة سياسية واقتصادية على السواء ان تتفاقم الازمات الاقتصادية والمالية على نحو بالغ القسوة في المرحلة الطالعة لا سيما لجهة تفلّت سعر الدولار ان تمادت الازمة السياسية التي تعطل جلسات مجلس الوزراء وتحول دون تحمله للمسؤولية الفاصلة في لجم مزيد من اندفاعات الإنهيار. بل ان الخشية تزداد، وفق هذه الأوساط، مع الخوف الموضوعي من تفش جديد لجائحة كورونا عند مشارف الأعياد قد يكون من شأنه ان يحدث إرباكات كبيرة جداً في القطاع الصحي الذي باتت معاناته أكبر بكثير من أي قدرة على تقليصها وفق الإمكانات القائمة حالياً، وما لم تسرّع المعالجات في انهاء ظاهرة شل الحكومة ومجلس الوزراء، فان استجرار الدعم والمعونات الدولية للقطاعات الأشدّ حاجة إلى الدعم سيغدو أشد صعوبة من السابق.


 
 

ولعلّ الموقف الجديد الذي أطلقه وزير الثقافة محمد وسام مرتضى أمس عكس التشدد المستمر في موقف الثنائي الشيعي من الازمة الحكومية، علما ان مرتضى كان اثار في الجلسة الأخيرة التي عقدها مجلس الوزراء ازمة مع رئيس الجمهورية بسبب الطريقة التي خاطبه فيها. وأمس وزع تصريح لمرتضى قال فيه، أن “هناك من عمل وما زال يعمل على تحويل كارثة انفجار المرفأ، التي تعد من أكبر الكوارث التي حلت بلبنان، إلى أداة لاستثارة الغرائزية الطائفية خدمة لأهداف خاصة، وإلى وسيلة لوأد الوحدة الوطنية والتشويش على مكامن قوتنا خدمة لمشاريع خارجية. فأصر من الأساس على ألا يتولى التحقيق في قضية انفجار المرفأ الا قاضٍ من الطائفة المسيحية، وألا يتولى النظر في المراجعات القضائية المقدمة الا قضاة من الطائفة عينها، فشطر “العدلية” وما برح يحاول شطر البلد طائفيا، إذ أسهم مع مروحة عريضة من شركائه، بتحريض من مشغليهم، في إيهام الرأي العام أن هذه الكارثة حلت بالمسيحيين من دون المسلمين كما أسهم وإياهم، وهذا الأخطر، أنها حلت بفعل المسلمين ومن هم على حلف معهم ومن يدور في فلكهم من غير المسلمين، ولكننا نبشّره بأن مساعيه هو وشركاؤه ومشغلوه وحاضنوه، محليون ودوليون، سوف تبوء بالفشل، وأنه وإياهم سوف ينكفىء مولياً الأدبار جاراً أذيال الخيبة”.

 

 

ميقاتي في الفاتيكان

 

في أي حال، فإن هذه الأوضاع الكارثية ستكون بطبيعة الحال في صلب اللقاءات التي سيجريها اليوم رئيس الحكومة #نجيب ميقاتي في الفاتيكان حيث سيستقبله قبل الظهر البابا فرنسيس. كما ان اوساطاً مطلعة أوضحت ان الوجهة الخارجية التالية لميقاتي ستكون مصر وتركيا، تلبية لدعوة تلقاها من وزير الخارجية مولود جاويش اوغلو حينما زار لبنان الثلثاء الماضي، واخرى وجهها اليه المسؤولون المصريون. وتقول هذه الاوساط ان ميقاتي سيزور مصر للتشاور في ازمة لبنان مع دول الخليج والدور الذي يمكن مصر او الجامعة العربية ان تلعبه بعدما ابدى امينها العام احمد ابو الغيط استعداده للمهمة شرط ان يبادر لبنان إلى خطوة تعكس حسن النية ورغبة في التجاوب مع المطالب، لذلك سيبحث موضوع استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي كخطوة في مسار معالجة الازمة، بعد ان يطلع ميقاتي من الرئيس #ميشال عون على موقف قطر ابان زيارته اليها في29 الجاري كونها تبرعت بالوساطة للمعالجة. فاذا كان الجواب ايجابياً يقدم قرداحي استقالته ويوضع الحل على السكة، اما اذا جاء سلبياً وتبين ان الاستقالة لا تجدي نفعاً، آنذاك يعاد درس الوضع وتقييمه في ضوء نتائج المحادثات التي يكون قد عاد بها الرئيس عون من قطر.

 

 

عون والتدقيق

 

وسط هذه المناخات صنف رئيس الجمهورية ميشال عون الأزمات “منها ما هو مصطنع من حيث الصراع السياسي على الأرض، الذي كان يمكن تفاديه وسمح بتدخل دولي في الشؤون اللبنانية، ومنها ما هو طبيعي”. وشدّد على انه “كان مصراً منذ البداية على وجوب قيام تدقيق مالي جنائي لانه سيكون بداية جديدة، سيكشف المتسببين عن هدر الأموال، وهذا واجبي وكلفني الكثير من الوقت والجهد وكان هناك الكثير من المقاومة ومن يعمل على وضع العراقيل”. وتحدث خلال استقباله في قصر بعبدا وفد جمعية اندية الليونز الدولية المنطقة 351 لبنان الأردن فلسطين، عما وصفه بـ “الحملات المنظمة القائمة على الأكاذيب وتحوير الحقائق والتي تهدف إلى اغتيال سياسي” مشدداً على انه “عازم على محاولة احداث التغييرات اللازمة مهما كانت التحديات، وعلى ان التحقيق الجنائي المالي هو بادرة هذا التغيير المنشود، خصوصاً لناحية مراقبة المسؤولين عن الأموال العامة في مختلف المؤسسات الرسمية”.

 

ورأس عون أمس اجتماعاً حضره وزير المال يوسف الخليل، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والوزير السابق سليم جريصاتي خصص لعرض الأوضاع المالية في البلاد والصعوبات التي تواجه مؤسسة “ألفاريز أند مارسال” في عملية التدقيق المحاسبي الجنائي في حاكمية مصرف لبنان. وأصرّ عون خلال الاجتماع، على “بدء مهام التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان من قبل شركة “ألفاريز أند مارسال”، وتنفيذ العقد بينها وبين الدولة اللبنانية ممثلة بوزير المال، ما يقتضي معه توفير “الداتا” والمستندات المطلوبة من الشركة بشكل كامل، كي تباشر مهماتها وتصدر التقرير الأوّلي نهاية 12 أسبوعاً كحدّ أقصى وفق منطوق العقد”. وأدلى كل من الوزير الخليل والحاكم سلامة بأنهما يُجريان “ما يلزم وبالسرعة الممكنة لهذه الغاية”. ولفت رئيس الجمهورية المجتمعين إلى أن “تداعيات عدم إجراء التدقيق سلبية على جميع الصعد، خصوصاً أن القانون ينص على انسحاب التدقيق المالي على إدارات الدولة ومؤسساتها كافة”.

 

 

أوستراليا تصنف الحزب

 

في غضون ذلك وفيما أعلن ان الأمين العام لـ”#حزب الله ” السيد حسن نصرالله سيطل مجدداً عبر محطة “المنار” الجمعة، كانت السلطات الأوسترالية تبادر إلى تصنيف “حزب الله” بأسره كـ”منظمة إرهابية”. وقالت وزيرة الداخلية كارين أندروز، إن التنظيم المسلح المدعوم من إيران “يواصل التهديد بشن هجمات إرهابية وتقديم الدعم للمنظمات الإرهابية” ويشكل تهديداً “حقيقياً” و”موثوقاً به” لأوستراليا. وبموجب القرار، بات محظوراً في أوستراليا، حيث تعيش جالية لبنانية كبيرة، الانتماء إلى “حزب الله” أو تمويله.

 

ورد “حزب الله” ببيان دان فيه “بشدة القرار واعتبره انصياعاً ذليلاً للإملاءات ‏الاميركية والصهيونية وانخراطاً أعمى في خدمة المصالح الإسرائيلية وسياستها القائمة على ‏الإرهاب والقتل والمجازر”. وأضاف: “أن هذا القرار وما سبقه من قرارات مماثلة والتي أقدمت عليها بعض دول الغرب المنحازة ضد شعوب هذه المنطقة ‏وقضاياها العادلة وحقها بالتحرر والاستقلال لن يؤثر على معنويات شعبنا الوفي في لبنان ولا على ‏معنويات الاحرار والشرفاء في العالم بأسره ولا على موقف حزب الله وحقه الطبيعي بالمقاومة ‏والدفاع عن بلده وشعبه ودعم حركات المقاومة ضد الاحتلال والعدوان الصهيوني”.


 
*****************************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“المظلومية العونية” تتصاعد… من “ما خلّوني” إلى “يغتالوني”

الدولار “يتوحّش”: 25 ألفاً و”طلوع”!

 

ماذا سيقول الرئيس نجيب ميقاتي على “كرسي الاعتراف” بعمق تعقيدات الأزمة اللبنانية في الحاضنة الفاتيكانية اليوم؟ حكومتي الإنقاذية معطلة والمطلوب مني “قبع” المحقق العدلي في جريمة المرفأ؟ حكومتي الإنقاذية “رهن إشارة” من الثنائي الشيعي لتستأنف اجتماعاتها؟ حكومتي الإنقاذية تواجه عصياناً “حوثياً” أوصد الأبواب العربية في وجهها؟ حكومتي الإنقاذية تراقب اللبنانيين يموتون “هماً” وجوعاً وعوزاً تتلاطمهم “قوارب الموت” والنزوح بحثاً عن وطن بديل؟ حكومتي الإنقاذية تواكب انهيار البلد وعملته وتقف عاجزة عن تحريك قيد أنملة لفرملة الانهيار؟… مأساة يطول شرحها وسيصعب على رئيس الحكومة اختصارها على مسامع البابا فرنسيس، ليعود من روما إلى بيروت أقلّه بجرعة صلاة وتأمل على نية أن “ترقد” حكومته بسلام ما لم “تعقد” جلستها الموعودة الأسبوع المقبل بسلام!

 

وإذا كانت زيارة ميقاتي البابوية اليوم لن تحرّك شعرة في رأس الأزمة الحكومية، فإنّ الأنظار تتجه غداً نحو كلام الأمين العام لـ”حزب الله” لاستشعار آفاق المرحلة باعتباره صاحب “الربط والحل” في تحديد مسار ومصير الحكومة، فإما يُحكم قبضة “الفيتو” منعاً لانعقاد مجلس الوزراء قبل تنحية القاضي طارق البيطار، أو يمهّد لتأمين “قبة باط” من الثنائي الشيعي تتيح تمرير دعوة رئيس الحكومة لانعقاد الحكومة الأسبوع المقبل تحت وطأة تدحرج كرة الانهيارات المالية والاقتصادية والمعيشية، بعدما بات الدولار الحاكم بأمر البلد على “أرض الواقع”، يهتك بالليرة ويفتك بقدرة المواطنين الشرائية، ليبدأ “يتوحّش” مساءً في رحلته التصاعدية نحو الـ25 ألفاً، سيّما وأنّ كل التقديرات والمؤشرات المحيطة بحركة العرض والطلب في السوق السوداء تؤكد أنه سيواصل طريقه بـ”طلوع” بلا سقوف ولا حدود.


 
 

وفي خضمّ معركة “الحياة والموت” التي يخوضها اللبناني يومياً باللحم الحيّ، صحياً واستشفائياً وغذائياً، علّه ينجو بنفسه وبأفراد أسرته من بين فكّي منظومة “السلطة والمال” الحاكمة، طغى على شريط الأحداث خلال الساعات الأخيرة الخبر الذي كانت “نداء الوطن” قد كشفت النقاب عنه مطلع الأسبوع، حول تجديد شركة “ألفاريز ومارشال” تلويحها بالانسحاب من مهمة التدقيق المحاسبي الجنائي بحسابات الدولة، تحت وطأة عدم تجاوب مصرف لبنان مع تزويدها بكامل داتا المعلومات المطلوبة، الأمر الذي دفع وزير المالية يوسف خليل إلى تدارك الموقف واستمهال الشركة ريثما يصار إلى تذليل العقبات التي تعترض عملها.


 
 

وعلى الأثر، استدعى رئيس الجمهورية ميشال عون أمس كلاً من وزير المالية وحاكم المصرف المركزي رياض سلامة إلى اجتماع في قصر بعبدا، للوقوف على “الصعوبات التي تواجه عملية التدقيق في حاكمية مصرف لبنان”، فأبدى إصراره على “توفير الداتا والمستندات المطلوبة من المؤسسة بشكل كامل، كي تباشر مهامها وتصدر التقرير الاولي بنهاية 12 أسبوعاً كحد اقصى وفق منطوق العقد” كما نقل بيان الرئاسة الأولى، فكان تأكيد في المقابل من خليل وسلامة على أنهما “يجريان ما يلزم وبالسرعة الممكنة لهذه الغاية”.

 

أما أمام وفد أندية “الليونز الدولية”، فلاحظت أوساط معارضة أنّ رئيس الجمهورية في معرض تنصله من المسؤولية عن انهيار البلد وتدهور أحواله، رفع “المظلومية العونية” إلى مستويات متقدمة، تدرج فيها من شعار “ما خلّوني” الذي لطالما استخدمه العهد وتياره للتخفّف من أوزار الأزمة الوطنية الطاحنة ووضعها على كاهل الخصوم والحلفاء على حد سواء، إلى شعار “يغتالوني” الذي يحاكي من خلاله عون “تعرّضه لمؤامرة طوقت جهوده وأحبطت مشاريعه الإصلاحية وصولاً إلى بلوغ عام ولايته الأخير من دون أن يحقق أي إنجاز يُعتد به خارج دائرة الدعاية والإعلان عن النوايا العونية الإنقاذية”.


 
 

وضمن إطار هذه الدائرة وتحت سقف هذا الشعار الجديد، اتهم رئيس الجمهورية جهات “مجهولة” لم يسمها بأنها تقف خلف “حملات منظمة قائمة على الأكاذيب” بهدف اغتياله سياسياً، متوعداً في المقابل بأن يواصل جهوده في “مواجهة المقاومين والمعرقلين” في سبيل “إحداث التغيير اللازم مهما كانت التحديات”.

 

 

*****************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

أستراليا ترد على تهديدات «حزب الله» وتصنّفه «منظمة إرهابية»

نفوذه يمتد إلى المغتربين اللبنانيين… وبين مؤيديه متهمون بتبييض أموال


 
 

انضمت أستراليا إلى الولايات المتحدة الأميركية وكندا وبريطانيا وألمانيا والنمسا وعدد آخر من الدول الأوروبية، إضافة إلى دول في أميركا اللاتينية من بينها الأرجنتين وهندوراس وباراغواي، وأعلنت تصنيف «حزب الله» منظمة إرهابية، ويشمل هذا التصنيف ما يتم التعارف عليه بـ«جناحي الحزب» (العسكري والسياسي)، ويعني حظر الانتماء إليه في أستراليا ومنع دخول أعضائه ومناصريه إليها، إضافة إلى حظر تحويل أموال لمصلحته من أي مواطن أو مقيم في أستراليا.

وقالت وزيرة الداخلية الأسترالية كارين أندروز إن الحزب المسلح المدعوم من إيران «يواصل التهديد بشن هجمات إرهابية وتقديم الدعم للتنظيمات الإرهابية»، ويشكل تهديداً «حقيقياً» و«موثوقاً به» لأستراليا، وذلك من دون أن توضح الأسباب التي دفعتها لاتخاذ هذا القرار بعدما كانت أستراليا اكتفت بتصنيف الجناح العسكري للحزب إرهابياً عام 2003.

وعن هذه الخطوة، قال المسؤول السابق في الخزانة الأميركية ماثيو ليفيت، وهو حالياً خبير في شؤون الشرق الأوسط، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن هذا القرار «كان منتظراً منذ فترة طويلة»، وهو الذي سبق أن اعتبر في إفادة أمام البرلمان الأسترالي أن التنصيف السابق لـ«حزب الله» كان «غير كافٍ». ولفت إلى أنه «في السنوات الماضية، شملت لائحة لمخططات إرهابية وأنشطة مالية غير مشروعة لحزب الله، مواطنين أستراليين وأنشطة على الأراضي الأسترالية».

وتشير التقديرات إلى أن عدد اللبنانيين الذين يقيمون في أستراليا يقارب 300 ألف معظمهم متحدرون من أصول لبنانية، فيما العدد الأقل من مواليد لبنان وهاجروا إلى أستراليا خلال السنوات الأولى من الحرب الأهلية، بين 1976 و1981، ويقيم معظمهم في مدينتي سيدني وملبورن، وبينهم عدد من رجال الأعمال الناشطين في مجالات مختلفة. وفيما أكثرية اللبنانيين في أستراليا من المسيحيين، هناك أقلية من الطائفة الشيعية تقدر نسبتها بـ20 في المائة من عدد اللبنانيين. وواجهت الجالية اللبنانية في أستراليا اتهامات في السابق لعدد من أفرادها بالتورط في جرائم تهريب أسلحة وتجارة مخدرات وتبييض أموال، وحكم على عدد منهم بالسجن، كما تم ترحيل آخرين ممن لم يحصلوا على الجنسية الأسترالية.

ويأتي القرار الأخير بحق «حزب الله» في وقت سجل فيه 16654 لبنانياً في أستراليا أسماءهم للتصويت في الانتخابات النيابية المقبلة المفترض أن تنظم عام 2022، بعدما كانوا نحو 12 ألفاً عام 2018.

وعن المناصرين أو المنتمين لـ«حزب الله» في أستراليا، يقول المحلل السياسي المعارض للحزب علي الأمين: «في أستراليا كما في أميركا ودول أوروبية كثيرة، هناك مناصرون ومؤيدون لحزب الله مع اختلاف طبيعة هذا التأييد». ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «مناصرة حزب الله وتحديداً في أوساط الطائفة الشيعية ذات أوجه عدة ولها أسباب مختلفة، أي أن هذا الحزب لم يعد يقتصر عمله على أنه تنظيم عسكري، بل إن دخل منذ سنوات في السلطة في لبنان، حيث يسيطر على مرافقه الأساسية وله أيضاً الدور الأساسي في السلطة الدينية المتمثلة في المجلس الشيعي، وبالتالي فإن اللبنانيين وتحديداً الشيعة يعمد عدد كبير منهم إلى التقرب من حزب الله إما خوفاً منه وإما للاستفادة منه، وهو الذي يعد أكثر الأحزاب اللبنانية تقدماً في جهازه الأمني وله القدرة على التهديد والابتزاز، وهذا ما يظهر بشكل واضح في المجتمعات الشيعية، وينسحب على المغتربين، لا سيما منهم الذين لا يزالون على علاقة وطيدة بلبنان، حيث تعيش عائلاتهم وأقاربهم، فيكون التقرب من حزب الله وإرضاؤه إما للاستفادة من خدماته وإما لإبعاد (أذيته) عنهم وعن عائلاتهم». وهنا يلفت الأمين إلى ما يمكن تسميته أيضاً بتقاطع المصالح بين الجهتين، حزب الله وهؤلاء اللبنانيين الذين قد يقدمون له المال في المقابل، وإن بكميات محدودة، أو التعامل معه في أعمال متعددة منها مشبوهة وتشكل غطاء لعمليات تبييض الأموال التي يقوم بها.

ورد «حزب الله»، في بيان، أمس، على القرار الأسترالي، واعتبره «انصياعاً ذليلاً للإملاءات ‏الأميركية والصهيونية وانخراطاً أعمى في خدمة المصالح الإسرائيلية». وأكد أن «هذا القرار وما سبقه من قرارات مماثلة أقدمت عليها بعض دول الغرب… لن يؤثر على معنويات شعبنا الوفي في لبنان، ولا على ‏معنويات الأحرار والشرفاء في العالم بأسره ولا على موقف حزب الله وحقه الطبيعي بالمقاومة ‏والدفاع عن بلده وشعبه ودعم حركات المقاومة».

ومنذ سنوات تصنّف الولايات المتحدة «حزب الله» بجناحَيه منظمة إرهابية، خلافاً لما هو عليه وضعه في دول أخرى اكتفت بإدراج جناحه العسكري على قوائمها للتنظيمات الإرهابية وأبقت جناحه السياسي خارج إطار العقوبات، وذلك خشية منها أن تعقد مثل هذه الخطوة صلاتها بالسلطات اللبنانية.

وكان «حزب الله» بدأ انخراطه فعلياً في الحياة السياسية منذ عام 2005، عبر مشاركته في الحكومة بعدما كان يقتصر عمله السياسي على نواب محسوبين عليه في البرلمان الذي بات يملك فيه الآن كتلة نيابية مؤلفة من 13 نائباً، ولا يزال الحزب المسلح اللبناني الوحيد الذي لم يتخلَّ عن ترسانته العسكرية في نهاية الحرب الأهلية (1975 – 1990) رغم القرارات الدولية التي تنص على ذلك، أبرزها القرار 1559.

ومع انخراطه في العمل السياسي باتت لـ«حزب الله» الكلمة «الفصل» في القرار اللبناني، وهو ما يظهر واضحاً في كل المحطات المفصلية، وكان آخرها في تحقيقات انفجار مرفأ بيروت، وذلك عبر تعطيله عمل مجلس الوزراء الذي لم ينعقد منذ نحو شهر ونصف الشهر بقرار من الحزب الذي يربط عودة عمله بإقالة المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار. وفي موازاة ذلك ومع الأزمة الأخيرة بين لبنان والمملكة العربية السعودية على خلفية التصريحات المسيئة التي أدلى بها وزير الإعلام جورج قرداحي، يلعب «حزب الله» دور المعرقل الأول للحل رافضاً استقالة قرداحي.

 

*****************************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

“الجمهورية”: الانفراجات مؤجّلة.. موسكو: لتجنّب المنزلقـــات.. السفير المصري: تحدّيان أمام لبنان

يزدحم الخط السياسي بقراءات وتوقعات عن انفراجات وشيكة في المسار الحكومي، ربطاً باللقاء الثلاثي بين الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي، ولكن دون تقديم أي ضمانة لفتح باب الانفراج، ما خلا كلام عن محاولة رئاسية لبلورة مخرج يعيد انعاش الحكومة وإحياء جلسات مجلس الوزراء. هذا في وقت، تشهد الأزمة بكل الوانها المالية والاقتصادية والمعيشية مزيداً من الانهيار، وجنوناً في الاسعار، مع القفزات المتتالية للدولار، الذي تجاوز امس عتبة الـ24 الف ليرة، دون ان يتحرّك ساكن لدى السلطة الحاكمة.

ايجابية .. ولكن؟

الأجواء المحيطة بحركة الإتصالات الجارية في الكواليس السياسية، تشي بأنّ المستويات الداخلية على اختلافها، قد ضبطت ساعاتها على التوقيت الرئاسي، والعيون شاخصة في اتّجاه القصر الجمهوري ترقباً لأن يتصاعد من «متابعات» رئيس الجمهوريّة «معالجة المواضيع التي بُحثت في اللقاء الثلاثي»، دخان ابيض يؤذن باستيلاد مخرج لأزمة التعطيل الحكومي.

 

وعلى الرغم ممّا تصفها مصادر موثوقة « النفحة الإيجابية» التي بعثها لقاء الرؤساء الثلاثة، غير انّ الاجواء، تضيف المصادر «ما زالت رماديّة، فثمّة محاولة جديّة جارية لبلورة حلّ، والأمور تُحسب بخواتيمها، حيث يُفترض ألّا يطول الوقت أبعد من نهاية الأسبوع المقبل حتى تنقشع الرؤية وتتوضّح الصورة ويتحدّد من خلالها المسار الذي ستنحى اليه الامور، إما في اتجاه البناء على هذه الايجابية او في الاتجاه الآخر وعودة الدوران المكلف في متاهة السلبية».

 

واذا كان الرؤساء الثلاثة مجمعين على ضرورة إنعاش الحكومة ومعالجة الأسباب التي دفعت الى تعطيل انعقاد مجلس الوزراء، فإنّ أوساط الرئاسات الثلاث تتجنّب الغوص في أفكار الحلول المطروحة، الا انّها تتقاطع عند التعبير عن الأمل في أن تتمكّن هذه الأفكار من تجاوز كلّ الموانع والتعقيدات، بما يفضي الى عودة مجلس الوزراء الى استئناف جلساته الاسبوع المقبل، وخصوصاً انّ ما يزيد على المئة بند تنتظر البتّ فيها في مجلس الوزراء على ما اعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

 

على انّ الحركة الداخلية، هذه، ستدخل في «استراحة سفر» مؤقتة، مع زيارة رئيس الحكومة الى الفاتيكان ولقائه اليوم بالبابا فرنسيس، وكذلك زيارة رئيس الجمهورية الاثنين المقبل الى قطر للقاء اميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والمشاركة في افتتاح فعاليات مناسبة رياضية. حيث املت مصادر سياسية مواكبة لجهود الحلحلة، ان تعود الحركة الداخلية الى الانطلاق بزخم اكبر بعد عودة عون من الدوحة الثلاثاء المقبل، في الاتجاه الذي يخدم احياء جلسات مجلس الوزراء.

 

دعم مصري

على انّ اللافت للانتباه في هذا السياق، هو الحضور المصري المكثّف على الخط الداخلي، الذي يتجلّى بالتحرّك اللافت لسفير مصر في لبنان ياسر علوي، في اتجاه كبار المسؤولين، مؤكّداً موقف بلاده الحريص على لبنان واستقراره.

 

وكشفت مصادر سياسية موثوقة لـ«الجمهورية»، انّ «الديبلوماسية المصرية، وانطلاقاً من حرص مصر على لبنان وامنه واستقراره، كما على امن واستقرار كل منطقة المشرق العربي، تحرّكت في الآونة الاخيرة في الإتجاه الذي يخدم بلوغ حل سياسي يعزز التفاهم بين اللبنانيين، ويرسّخ الامن والاستقرار في لبنان على كل المستويات، ويجنّبه أيّ توترات يمكن أن تحصل في أيّ مجال، وخصوصاً أنّ مصر التي تقف الى جانب الشعب اللبناني تعتبر أنّ الأزمة في لبنان باتت تهدّد بمخاطر كبيرة جداً على هذا البلد، وبالتالي لا بدّ من إرادة لبنانية جامعة على التصدّي لها».

 

واشارت المصادر، الى انّه ضمن هذا التوجّه، تندرج حركة السفير المصري في لبنان في اتجاه المسؤولين اللبنانيين، حيث اعرب عن القلق من تدهور الوضع في لبنان، مشدّداً على انّ مصر تنصح بالوحدة الوطنية، وتعرب عن تقديرها لكل الجهود الرامية الى احتواء الامور والتهدئة، وتهيئة المناخ لحوارات سياسية افضل ولتقارب وجهات النظر بما يؤدي الى انهاء التحدّيات الرئيسية.

وبحسب المصادر، فإنّ السفير علوي، اكّد للمسؤولين في لبنان دعم مصر القوي للحكومة واستمرار عملها، وأنّ على جميع اللبنانيين واجب الحفاظ على المؤسسات في لبنان وفي مقدمها الحكومة. مشدّداً على أنّ من مصلحة لبنان ان يستمر العمل الحكومي، وأنّ على الحكومة برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي مواجهة الكثير من التحدّيات والصعوبات، ومن الضروري ألّا يؤدي اي وضع الآن الى توقف عمل الحكومة او تعطيلها بما يضرّ مصلحة الشعب اللبناني.

 

وبحسب المصادر، فإنّ الديبلوماسيّة المصريّة ترى ضرورة ملحّة في تغيير الوضع الصعب القائم الذي يُقلق مصر على شقيقها الاصغر لبنان. مؤكّدة انّ مصر، تسعى، وستسعى لتحرّك جادّ يخدم مصلحة لبنان والشعب اللبناني.

 

وقال السفير علوي لـ«الجمهوريّة»: «انّ مصر تقارب واقع لبنان ضمن اولويتين مترابطتين، او تحديَين نعتبرهما سبيل خروج لبنان من ازمته، وهذا ما نشدّد عليه امام كل الاطراف، الاول حاجة لبنان الى الحفاظ على مؤسساته وادارة الوضع القائم والأزمة الحالية للتخفيف من وطأة الانهيار، والثاني ضرورة اجراء الانتخابات النيابية والرئاسية في مواعيدها، باعتبار انّ هذه الانتخابات بوجهيها النيابي والرئاسي خط احمر، لا يمكن القبول بالمساس به بأي حال من الاحوال. وبالتالي اعادة تكوين السلطة السياسية وشرعنتها بعد الانتخابات اياً كانت نتائجها، وهو الامر الذي يؤدي الى وقف الانهيار والخروج من الازمة».

 

دعم فرنسي

في هذا الوقت، جدّدت باريس دعمها للبنان، داعية الى مساعدة الشعب اللبناني. وقد جاء الموقف الفرنسي على لسان رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه، خلال ندوة عُقدت برعايته في قصر لوكسمبورغ، حول «الجهود لمساعدة الشعب الذي يعيش ازمة غير مسبوقة على الصعد كافة». والقى عدد من المتحدثين مداخلات، وشدّدوا «على ضرورة المضي في تقديم المساعدات الفورية والضرورية للبنانيين في اكثر من مجال، لتلبية حاجات الشعب اللبناني في ظل الانهيار الحاصل في البلاد الذي اصاب معظم القطاعات من صحية الى اقتصادية واجتماعية» .

 

وفي مداخلته تساءل لارشيه، عن «مفهوم السيادة اليوم في وقت يحتفل فيه باستقلاله ويعيش مآسي غير مسبوقة تضرب اللبنانيين بالصميم». ودعا الى «عقد مؤتمر يشمل الأطراف اللبنانية للبحث في موضوع السيادة». واكّد أهمية لبنان ودوره، لافتاً الى «انّه بلد الرسالة للعالم على الرغم من كل ما يحدث، نظراً لتنوعه وإرثه الثقافي، وانّه شكّل دوماً مثالاً».

 

دعم روسي

وفي السياق ذاته، استرعى الانتباه في الساعات الماضية حضور روسي لافت على المسرح الداخلي، اقترن برسائل دعم من القيادة الروسية للبنان. ونقلها السفير الروسي في لبنان الكسندر روداكوف الى كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وتؤكّد من خلالها موسكو التزامها الدائم بدعم سيادة ووحدة لبنان، وبعدم جواز أي تدخّل خارجي في شؤونه الداخلية».

 

واوضحت مصادر مطلعة على الموقف الروسي لـ«الجمهورية»، انّ «موسكو تشعر بقلق بالغ حيال مستقبل الوضع في لبنان، جراء التطورات الدراماتيكية التي تتسارع فيه على مختلف الصعد، ويحدوها الامل الكبير في التقاء اللبنانيين على مصلحة بلدهم، وسعيهم الى احتواء الموقف وتجنّب دخول لبنان في اي منزلقات خطيرة».

 

وبحسب المصادر «فإنّ موسكو، وانطلاقاً من حرصها على لبنان، استجابت لطلب الحكومة اللبنانية في تقديم صور الاقمار الاصطناعية حول انفجار مرفأ بيروت، وفي الوقت نفسه تؤكّد على المسؤولين اللبنانيين ان يتنبّهوا الى انّ مخاطر تحدق بلبنان، وانّهم كلما عجّلوا في ايجاد توافق في ما بينهم، فذلك يصبّ في مصلحة لبنان، ويبعد عنه اي احتمالات شديدة الكلفة على لبنان والشعب اللبناني».

 

عون

وفي موازاة متابعاته لِما بحثه الرؤساء الثلاثة في لقائهم الاخير في القصر الجمهوري، إحتلّ موضوع التدقيق الجنائي صدارة اهتمامات رئيس الجمهورية، حيث عقدَ اجتماعاً حَضره وزير المال وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أصرّ خلاله على «بدء مهام التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان من قبل شركة «ألفاريز أند مارسال»، وتنفيذ العقد بينها وبين الدولة اللبنانية ممثلة بوزير المال، ما يقتضي معه توفير «الداتا» والمستندات المطلوبة من الشركة بشكل كامل، كي تباشر مهامها وتصدر التقرير الأوّلي نهاية 12 أسبوعاً كحدّ أقصى وفق منطوق العقد».

 

ولفت رئيس الجمهورية المجتمعين إلى أنّ «تداعيات عدم إجراء التدقيق سلبية على جميع الصعد، خصوصاً أن القانون ينص على انسحاب التدقيق المالي على إدارات الدولة ومؤسساتها كافة».

 

وكان عون قد اشار امام وفد جمعية اندية الليونز الدولية الى ان هناك أزمات منها ما هو مصطنع من حيث الصراع السياسي على الأرض، الذي كان يمكن تفاديه وسمح بتدخّل دولي في الشؤون اللبنانية، ومنها ما هو طبيعي. وشدد على انه كان مصراً منذ البداية «على وجوب قيام تدقيق مالي جنائي لأنه سيكون بداية جديدة، سيكشف المتسببين عن هدر الأموال، وهذا واجبي وكلّفني الكثير من الوقت والجهد وكان هناك الكثير من المقاومة ومن يعمل على وضع العراقيل».

 

ولفت الى ان المفاوضات جارية مع صندوق النقد الدولي، مشيراً الى «الحملات المنظمة القائمة على الأكاذيب وتحوير الحقائق والتي تهدف الى اغتيال سياسي، مشدداً على انه عازم على محاولة احداث التغييرات اللازمة مهما كانت التحديات، وعلى ان التحقيق الجنائي المالي هو بادرة هذا التغيير المنشود، خصوصاً لناحية مراقبة المسؤولين عن الأموال العامة في مختلف المؤسسات الرسمية».

 

التحقيق يُراوح

قضائياً، يبدو انّ التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت سيبقى معلقا ريثما تنجلي صورة التفاهمات السياسية، وما سيقرره القضاء تجاه دعاوى مخاصمة الدولة المقدمة من الرئيس حسان دياب والنائب نهاد المشنوق، فيما تضجّ الصالونات السياسية والقضائية بقراءات وسيناريوهات حيال مصير التحقيق برمّته، اذا ما تم تثبيت المخرج القائل بمحاكمة الرؤساء والوزراء من صلاحية المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وهذا يعني إخراج المدعى عليهم الرئيس دياب مع الوزراء السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس، من دائرة التحقيق العدلي واسترداد مذكرات التوقيف التي صدرت بحق البعض منهم (علي حسن خليل ويوسف فنيانوس). وكذلك تدور تساؤلات وتكهنات تشاؤمية حول مصير المحقق العدلي القاضي طارق البيطار وما اذا كان سيُكمل في تحقيقاته في انفجار المرفأ، او أنه سيكون ضحية هذه التفاهمات، وتكفّ يده نهائياً عن ملف التحقيق.

 

وفي سياق متّصل، قللت مصادر مواكبة لملف التحقيق في انفجار المرفأ من أهمية وجدوى صور الاقمار الإصطناعيّة ان كانت محصورة فقط بما قبل الانفجار وما بعده.

 

ولفتت المصادر الى ان الجانب الروسي سَلّم السلطات اللبنانية صورا التقطتها الاقمار الاصطناعية الروسية، وتسجل فقط فترة ما قبل الانفجار وما بعده، وبالتالي فهي لن تقدم او تؤخر في مسار التحقيق، خاصة ان مثل هذه الصور موجود لدى الجميع، وعُرضت عبر قنوات التلفزة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. فيما لم يتم تسليم لبنان الصور للحظة الانفجار، والتي يمكن ان تجيب عن كثير من التساؤلات التي ما زالت تحيط بالانفجار واسبابه.

 

وفي سياق متصل بباخرة النيترات، اوضح الناطق الرسمي بإسم «اليونيفيل» أندريا تيننتي «ان دور قوة اليونيفيل البحرية يتمثل في مناداة السفن التي تقترب من لبنان، وإحالة أي سفن مشبوهة إلى السلطات اللبنانية وهي الجهة المسؤولة عن تفتيش هذه السفن بشكل مستقل»، مشيراً الى ان اليونيفيل لا تستطيع الصعود على متن أي سفينة وإجراء تفتيش مادي لها في المياه الإقليمية اللبنانية ما لم تطلب السلطات اللبنانية ذلك على وجه التحديد».

 

كلام تيننتي جاء تعليقاً على «بعض التقارير الإعلامية التي تكهّنت حول أنشطة قوة اليونيفيل البحرية في سياق الانفجار المأسوي في مرفأ بيروت في 4 آب 2020 وتضمنت مزاعم لا أساس لها من الصحة. وقال ان «قوة اليونيفيل البحرية ليست مسؤولة أيضاً عن التصريح بالدخول إلى المرافئ اللبنانية. وهذا الأمر هو حق سيادي للسلطات اللبنانية. وعليه، بعد إحالة السفينة إلى السلطات اللبنانية، لا تتدخل اليونيفيل إلا إذا طلبت السلطات اللبنانية أي مساعدة إضافية في نطاق ولاية اليونيفيل».

 

واعتبر ان «بعض الاتهامات الموجهة في وسائل الإعلام تحرّف الطريقة التي تعمل بها اليونيفيل»، ودعا جميع الأطراف المعنية إلى «التوقف عن التكهنات التي لا أساس لها من الصحة والمضللة حول هذه المسألة الخطيرة والمأسوية».

 

تصنيف «حزب الله»

من جهة ثانية، صعّدت الحكومة الاسترالية خطواتها ضد «حزب الله» وأدرجته بجناحيه السياسي والعسكري على لوائح الإرهاب الخاصة بها، بعد أن كانت العقوبات تشمل الجناح العسكري فقط.

 

وقالت وزيرة الداخلية الاسترالية كارين أندروز: «إن «حزب الله» المدعوم من إيران يشكل تهديداً حقيقياً وموثوقاً به لاستراليا، ويواصل التهديد بشن هجمات إرهابية في البلاد وتقديم الدعم لتنظيمات مسلحة».

 

وكتبت في تغريدة لها: «لا يوجد مكان في استراليا للأيديولوجيات العنيفة والكراهية.. استثمرت حكومة الائتلاف (الاسترالي) أكثر من 69 مليون دولار لمكافحة التطرف منذ عام 2013، وستركز دائماً على حماية الأمن القومي والنسيج الثقافي الاسترالي».

 

وبموجب القرار يحظّر على الجالية اللبنانية المتواجدة بكثرة في استراليا الانتماء إلى الحزب، بشقّيه السياسي والعسكري، أو تمويله، تحت طائلة العقوبات، إلى جانب تجميد أصول أعضاء الحزب في استراليا، التي كانت قد صنّفت الجناح العسكري لـ»حزب الله» ضمن لوائح «الإرهاب»، عام 2003، ثم وسّعت تعريفها حتى يشمل الجناح السياسي أيضاً.

الحزب يرد

ورَدّ «حزب الله» على الخطوة الاسترالية، وقال في بيان انّ الحزب يدين «بشدة قرار السلطات الاسترالية تصنيف «حزب الله» بأسره منظمة ارهابية ويعتبره انصياعاً ذليلاً للإملاءات ‏الاميركية والصهيونية وانخراطاً أعمى في خدمة المصالح الإسرائيلية وسياستها القائمة على ‏الإرهاب والقتل والمجازر».

 

أضاف البيان: «إنّ هذا القرار وما سبقه من قرارات مماثلة، والتي أقدمت عليها بعض دول الغرب المنحازة ضد شعوب هذه المنطقة ‏وقضاياها العادلة وحقها بالتحرر والاستقلال لن يؤثر على معنويات شعبنا الوفي في لبنان ولا على ‏معنويات الاحرار والشرفاء في العالم بأسره ولا على موقف «حزب الله» وحقه الطبيعي بالمقاومة ‏والدفاع عن بلده وشعبه ودعم حركات المقاومة ضد الاحتلال والعدوان الصهيوني».

 

إسرائيل ترحّب

وسارعت اسرائيل الى الترحيب بالقرار الاسترالي، حيث شكر رئيس الوزراء الاسرائيلي نفتالي بينيت «الحكومة الأسترالية وصديقي رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، على نية إعلان «حزب الله» منظمة إرهابية». وقال: «حزب الله» هو منظمة إرهابية مدعومة من إيران في لبنان مسؤولة عن هجمات لا حصر لها في إسرائيل وحول العالم»، مضيفاً: «سنواصل حربنا ضد الإرهاب معاً».

 

كولومبيا

وفي سياق متصل، أعلنت كولومبيا على لسان وزير دفاعها دييغو مولانو، في وقت سابق، أنها تراقب أنشطة «حزب الله» اللبناني على أراضيها حيث تتّهم الحزب الموالي لإيران بالقيام بـ»أنشطة إجرامية».

 

وقال مولانو في مقابلة مع صحيفة «إل تييمبو»: «منذ شهرين، اضطررنا للتعامل مع وضعٍ أرغمنا على القيام بعملية لتوقيف وترحيل مجرمَين مفوّضَين من «حزب الله» كانت لديهما نيّة ارتكاب فعل جرمي في كولومبيا».

 

وذكرت أجهزة الاستخبارات العسكرية الكولومبية أن «حزب الله» قد يكون حاول تعقّب تحركات دبلوماسيين ورجال أعمال أميركيين وإسرائيليين في كولومبيا حيث تعيش جالية لبنانية كبيرة.

 

 

*****************************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

مَنْ يربط معالجة «التعثٌر الحكومي» بمصير الانتخابات الرئاسية!


عون يطلب من السلطة المالية إعطاء «الداتا» في حسابات المركزي.. واستقالات القضاة تسابق تغيير وزير العدل

 

عند الساعة التاسعة من صباح اليوم يستقبل البابا فرنسيس في مقر اقامته في الفاتيكان الرئيس نجيب ميقاتي الذي وصل إلى روما في مستهل جولة قد تقوده إلى مصر، من دون استبعاد ان يلتقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في العاصمة الايطالية، وسط تضارب في المعلومات في ما خص زيارة قطر، التي يصل اليها الرئيس ميشال عون الاثنين المقبل، بدعوة من امير الدولة الشيخ تميم بن حمد من ضمن دعوات وجهت لرؤساء وقادة عرب وأجانب لحضور افتتاح «كأس العرب – فيفا 2021» في اليوم التالي 30 ت2 الجاري.

 

وأياً يكن الغرض من تحركات الرئيسين عون وميقاتي في الخارج التماساً للدعم او المساهمة في الحلول الممكنة، او المساعدة في ايجاد الحلول، فإنه في «الوقت المستقطع» تبدو هذه الزيارات ضرورية «لإشغال الوقت» طالما امكانيات الحلحلة في الداخل غير ممكنة مع الدعم الذي يعيق إحداث تغيير في وضعية التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت.

 

وحتى في الإطار السياسي، تبدو الاقتراحات المتداولة لجهة إبعاد وزير الإعلام جورج قرداحي عن الحكومة، عن طريق ثالث او رابع، فلا إقالة ولا استقالة، بل ربما تقتضي المعالجة معطوفة على تعثرات في قطاعات أخرى، الأخذ باقتراح إجراء «تعديل وزاري» يبعد قرداحي ويشمل وزيرين أو ثلاثة وزراء آخرين، تردد أن وزير العدل أحدهم، وذلك على خلفية رفضه السير بأي إجراء يتعلق بتغيير القاضي العدلي طارق بيطار.

 

ومن المؤشرات غير المشجعة، إقدام القضاة ناجي عيد وجانيت حنا، وهما نظرا في مسألة رد القاضي طارق بيطار، ورلى الحسيني وكارل قسيس من السلك، في مؤشر غير صحي، لا في توقيته، ولا في ظروف الاستقالة.

 

المعطيات المتوافرة تتحدث عن تعثرات، أو انتظارات، معظمها تصب في خانة التزامات رئيس الجمهورية الذي يعطي الأولوية للتدقيق المحاسبي الجنائي والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، معطوفاً على اهتمامات من نوع آخر، تتعلق بوضعية رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولايته في 31 ت1 2022، والمعركة الخفية الدائرة حول هوية الرئيس العتيد، وسط «فيتو» يضعه «الثنائي الشيعي» على قبول ترشيح قائد الجيش جوزاف عون إلى رئاسة الجمهورية.

 

وحسب قول قيادي في 8 آذار تعليقاً على اعتراض رئيس الجمهورية والتيار الحر على تقديم موعد الانتخابات «اذا استمروا بهذا الاداء السياسي، فليطمئنوا، لا انتخابات نيابية في اذار ولا في ايار»، بالمختصر ، والبلد مقبل على فراغ سياسي وربما امني، وانهيار اقتصادي شامل.

 

وما يقوله القيادي حول احتمالية عدم اجراء الانتخابات في موعدها، يتوافق مع ما تسربه دوائر دبلوماسية في بيروت حول طرح غربي واميركي تحديدا بعدم ممانعة تاجيل الانتخابات والتجديد للمجلس النيابي الحالي شرط ان ينتخب هذا المجلس قائد الجيش العماد جوزيف عون رئيسا للجمهورية خلفا للرئيس ميشال عون التي تنتهي ولايته في تشرين الاول ٢٠٢٢، والمفارقة ان الفرنسيين والفاتيكان لا يمانعون ايصال عون الى الرئاسة ، وثمة توافق «اقليمي-دولي -عربي» على قائد الجيش كرئيس للجمهورية الثالثة في لبنان.

 

وقالت مصادر مطلعة لـ «اللواء» أنه في خلال الاجتماع المالي الذي انعقد في قصر بعبدا برز احساس بوجود عرقلة جديدة، وهذا أمر غير مقبول لدى رئيس الجمهورية لا سيما أنه متى بدأ التدقيق المالي في حسابات المصرف المركزي ينسحب ذلك على حسابات إدارات ووزارات وصناديق الدولة وفق قانون مجلس النواب الذي رفع السرية المصرفية حتى نهاية العام الحالي.

 

وأكدت المصادر إن المستندات التي تطالب بها شركة الفاريس ومارسال محقة وهي تتصل بمحاضر المجلس المركزي والحسابات المفتوحة للمصرف والعاملين فيه، إذ أن الشركة يحق لها الأطلاع عما إذا كانت هناك من إساءة لأستعمال الأموال وماذا دخل من أموال في عمليات الترانزيت أو غير ذلك . وأكدت أن الجميع ايقن أن قرار التدقيق استراتيجي ولا يمكن لأحد أن يعيق قراراً صادراً عن سلطة ذات سلطة سواء كانت إجرائية أو تنفيذية مشيرة إلى أن الاجتماع كان مهما وإن موقف الرئيس عون كان صارما ومعززا بالمستندات والوثائق.

 

الاجتماع المالي

 

وجاء الاجتماع المالي بعد الشكوى التي قدمتها شركة التدقيق العالمية لعدم تعاون وزارة المالية وحاكمية مصرف لبنان، استدعى الرئيس ميشال عون باكراً لاجتماع  في قصر بعبدا، حضره وزير المال يوسف الخليل وحاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة، والوزير السابق سليم جريصاتي. وخصص الاجتماع لعرض الأوضاع المالية في البلاد والصعوبات التي تواجه مؤسسة «الفاريز ومارسال» في عملية التدقيق المحاسبي الجنائي في حاكمية مصرف لبنان.

 

نقطة محورية شدد عليهاعون هي بدء التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان من قبل مؤسسة «الفاريز ومارسال»، وتنفيذ العقد بينها وبين الدولة اللبنانية ممثلة بوزير المالية، ما يقتضي معه توفير «الداتا» والمستندات المطلوبة من المؤسسة بشكل كامل، كي تباشر مهامها وتصدر التقرير الاولي بنهاية 12 اسبوعاً كحد اقصى وفق منطوق العقد.

 

وقد ادلى كل من الوزير الخليل والحاكم سلامة بأنهما يجريان ما يلزم وبالسرعة الممكنة لهذه الغاية. ولفت الرئيس عون المجتمعين الى ان تداعيات عدم اجراء التدقيق سلبية على جميع الصعد، لاسيما وان القانون ينص على انسحاب التدقيق المالي على إدارات الدولة ومؤسساتها كافة.

 

ومع الشروط والشروط المضادة، والكلام عن شمول زيارة الرئيس ميقاتي مصر للقاء مسؤولين كبار والامين العام لجامعة الدول العربية، فيما تجاوز سعر دولار السوق السوداء امس 24 الف ليرة بتسعير بعض المواد الاساسية وقطع الغيار البسيطة، بحيث بات سعر زجاج النظارة الطبية يتجاوز 800 الف ليرة، وارتفع سعر المحروقات مجدداً.

 

وبإنتظار موقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله غداً.علمت «اللواء» من مصادر موثوق بها ان كلمته لن تتضمن جوانب سياسية مهمة، بل سيتحدث عمّا وعد به في خطاب سابق من توفير المحروقات للتدفئة في الشتاء وسيشرح بعض التفاصيل المتعلقة بالموضوع. لكن المصادراوضحت ان موقف الحزب ما زال خلف موقف الرئيس بري الذي يرفض عقد اي جلسة لمجلس الوزراء قبل البت بتنحية القاضي طارق البيطار عن ملف النواب والوزراء السابقين في إنفجار المرفأ، وبالتالي اي كلام عن حلول قريبة غير واقعي قبل حل ازمة البيطار.وان مساعي او اتصالات الرئيس ميقاتي هي بمثابة وعود بمحاولة تدوير الزوايا مع رئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود من اجل إيجاد المخرج لتنحية بيطار عن موضوع التحقيق مع النواب والوزراء السابقين، والقبول بإقتراح الرئيس بري إحالتهم الى لجنة تحقيق برلمانية وفق ما ينص الدستور.

 

وفيما زارت السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا امس،البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي من دون توافر تفاصيل عن اللقاء، زارت شيا ايضاً وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام وجرى بحث في الأوضاع العامة، وخصوصاً الشأن الاقتصادي والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، الى جانب متابعة الزيارة الايجابية لوفد من الكونغرس الاميركي الى بيروت.

 

وفي مجال آخر، اكد رئيس الجمهورية «ان هناك أزمات منها ما هو مصطنع من حيث الصراع السياسي على الأرض، الذي كان يمكن تفاديه وسمح بتدخل دولي في الشؤون اللبنانية، ومنها ما هو طبيعي». وشدد على انه كان مصراً منذ البداية «على وجوب قيام تدقيق مالي جنائي لأنه سيكون بداية جديدة، وسيكشف المتسببين عن هدر الأموال، وهذا واجبي وكلفني الكثير من الوقت والجهد وكان هناك الكثير من المقاومة ومن يعمل على وضع العراقيل.

 

وأشار الرئيس عون خلال استقباله في قصر بعبدا وفد جمعية اندية الليونز الدولية المنطقة 351 لبنان الأردن فلسطين، الى ان المفاوضات جارية مع صندوق النقد الدولي لتقديم الخطة الاقتصادية التي يمكن على أساسها الحصول على قروض طويلة الأمد، بعد ان كان كل الكلام يقال في الهواء حول حقيقة الأوضاع المالية وفق التقارير التي كانت ترد من اعلى المرجعيات المسؤولة في هذا المجال.

 

وأشار عون الى «الحملات المنظمة القائمة على الأكاذيب وتحوير الحقائق والتي تهدف الى اغتيال سياسي، مشدداً على انه عازم على محاولة احداث التغييرات اللازمة مهما كانت التحديات، وعلى ان التحقيق الجنائي المالي هو بادرة هذا التغيير المنشود، خصوصاً لناحية مراقبة المسؤولين عن الأموال العامة في مختلف المؤسسات الرسمية.

 

وتلقى عون رسالة خطية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تضمنت التهنئة بعيد الاستقلال نقلها السفير الروسي في بيروت الكسندر روداكوف، اكد فيها «على علاقات الصداقة بين لبنان وروسيا، معرباً عن اطمئنانه الى مستقبلها كي نتمكن بفضل جهودنا المشتركة من ضمان مواصلة تطوير هذه العلاقات لما فيه مصلحة شعبينا، ومن اجل تعزيز الامن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط». واكد الرئيس بوتين التزام بلاده الدائم «بدعم سيادة ووحدة لبنان، وبعدم جواز أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية».

 

وتطرق البحث بين عون وروداكوف، الى نتائج زيارة وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب (الذي زار الرئيس ميقاتي) الى موسكو، والمحادثات التي اجراها مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات كافة.

 

المحروقات: 500 بتفرق

 

وسجلت أسعار المشتقات النفطية ارتفاعاً إضافياً امس. وأوضح ممثل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا أنه «كان من المفترض أن يلحظ جدول الأسعار انخفاضاً في سعر البنزين لأن أسعار النفط انخفضت عالمياً، إنما صدر قرار عن مصرف لبنان أمس الاول أقرّ فيه ارتفاع سعر الصرف إذ كان يؤمّن 90 في المئة على سعر صرف 19000 ليرة لبنانية للشركات المستوردة وأصبح 19500 ليرة، ما أدّى إلى ارتفاع سعر صفيحة البنزين.

 

وسأل «مَن المسؤول عن تفلت سعر الدولار في السوق السوداء؟ وأين الدولة من هذا الموضوع؟

 

مرسوم بدل النقل

 

بألمقابل، وقّع وزير العمل مصطفى بيرم مشروع مرسوم زيادة بدل النقل اليومي للقطاع الخاص والبالغ 65 الف ليرة واحاله الى مجلس شورى الدولة وفقاً للأصول. وذلك بعدما استقبل وفداً من اتحادات ونقابات النقل البري برئاسة الحاج بسام طليس.

 

وقال بيرم: تمّ عرض الاتفاق الذي تم عقده مع دولة رئيس الحكومة ووزير الاشغال والنقل ووزير الداخلية ووزير المالية وبالتالي تمّ الاتفاق على انه فور عودة رئيس الحكومة سوف يتم التواصل معه من اجل تذكيره بمندرجات الاتفاق الذي على اساسه تم تعليق الاضراب المفتوح الشهر الماضي وهذا امر رئيسي التزمت به الحكومة ويجب ان يوضع موضع التنفيذ لان الظروف الاقتصادية لا تحتمل أي تأخير، وعلى الحكومة ان تلتزم بما أعلنته من التزامات امام المعنيين في هذا القطاع الهام الذي يصل المناطق اللبنانية بعضها ببعض ونحن في أحوج ما يكون في هذا الزمن الى الوصل بدلا من الفصل.

 

اضاف: كما اتفقنا على ان هناك قضايا مرتبطة بالضمان الاجتماعي تخصّ السائقين العموميين وعلى الفور تم الاتصال بمدير عام الضمان الاجتماعي واتفق مع الحاضرين على تشكيل لجنة لمتابعة القضايا كما تم الاتفاق على عقد اجتماع يوم الاربعاء المقبل عند العاشرة صباحا في وزارة العمل.

 

وقال طليس: أتوجه بسؤال الى الرئيس ميقاتي والوزراء المعنيين، هل ما زلنا على الاتفاق والموعد حتى تتصرّف الاتحادات والنقابات على أساسه ؟ فمن هنا أقول انه في 1/12/2021 بإسم كل الزملاء اذا لم يتم تطبيق وتنفيذ الاتفاق انا وزملائي في الاتحادات اقول لكل الزملاء السائقين العموميين في كل المناطق اللبنانية في حال لم تلتزم الحكومة بتنفيذ الاتفاق الذي حصل لكم الحرية في فعل أي شيء دون العودة لاتحادات وقطاع النقل البري واعتبروا انكم احرار بدءا من الثاني من الشهر المقبل.

 

تصنيف الحزب عالمياً

 

وفي تطورجديد، صنّفت السلطات الأسترالية، حزب الله اللبناني بانه «منظمة إرهابية»، وذلك بحسب ما قالت وزيرة الداخلية كارين أندروز، معتبرة «إن التنظيم المسلح المدعوم من إيران يواصل التهديد بشن هجمات إرهابية وتقديم الدعم للمنظمات الإرهابية ويشكل تهديدا حقيقيا وموثوقاً به لأستراليا».

 

اضافت:وبموجب القرار، بات محظوراً في أستراليا، حيث تعيش جالية لبنانية كبيرة، الانتماء إلى حزب الله أو تمويله.

 

كما أعلنت كولومبيا على لسان وزير دفاعها دييغو مولانو، في وقت سابق، أنها تراقب أنشطة حزب الله اللبناني على أراضيها حيث تتّهم الحزب الموالي لإيران بالقيام بـ»أنشطة إجرامية». وقال مولانو في مقابلة مع صحيفة «إل تييمبو»: منذ شهرين، اضطررنا للتعامل مع وضع أرغمنا على القيام بعملية لتوقيف وترحيل مجرمَين مفوّضَين من حزب الله كانت لديهما نيّة ارتكاب فعل جرمي في كولومبيا.

 

وذكرت أجهزة الاستخبارات العسكرية الكولومبية، أن حزب الله قد يكون حاول تعقّب تحركات دبلوماسيين ورجال أعمال أميركيين وإسرائيليين في كولومبيا حيث تعيش جالية لبنانية كبيرة.

 

من جهته، أدان»حزب الله بشدة قرار السلطات الاسترالية تصنيف الحزب بأسره منظمة ارهابية. واعتبره «انصياعاً ذليلاً للإملاءات ‏الاميركية والصهيونية وانخراطاً أعمى في خدمة المصالح الإسرائيلية وسياستها القائمة على ‏الإرهاب والقتل والمجازر».

 

وفي بيان له، أكد حزب الله ان «هذا القرار وما سبقه من قرارات مماثلة والتي أقدمت عليها بعض دول الغرب المنحازة ضد شعوب هذه المنطقة ‏وقضاياها العادلة وحقها بالتحرر والاستقلال لن يؤثر على معنويات شعبنا الوفي في لبنان، ولا على ‏معنويات الاحرار والشرفاء في العالم بأسره ولا على موقف حزب الله وحقه الطبيعي بالمقاومة ‏والدفاع عن بلده وشعبه ودعم حركات المقاومة ضد الاحتلال والعدوان الصهيوني».

 

الانتخابات النقابية

 

وسط حالة انعدام الوزن السياسي في الداخل، انشغلت القطاعات المهنية بإعادة ضخ دم جديد في النقابات العاملة. فبعد انتخابات نقابتي المحامين في بيروت والشمال، وفوز محامين لمركز نقيب في كل من العاصمة والعاصمة الثانية، نقيب بمواصفات مهنية ممهورة حزبياً وسياسياً، جاء دور نقابة أطباء الاسنان ونقابة الصيادلة.

 

فحول الاولى استمرت الاستعدادات الجارية للانتخاب وأعلن في فندق «بادوفا» في سن الفيل، بعد ظهر امس، لائحة مكتملة وائتلاف يضم قوى التغيير، تحت عنوان «مستقلون منتفضون» يتقدمهم الطبيب رونالد يونس.

 

اما في نقابد الصيادلة، فعلى مسافة 4 ايام من الاقتراع تشكلت اربع لوائح، واحدة تضم احزاب السلطة وثلاث تتحدث عن الانتفاضة من دون ان تعلن مجموعات الحراك الدعم لها… ويخوض صيادلة 17 ت1 الانتخابات بلائحة «الصيادلة ينتفضون»، ويقود الكتائبي جو سلوم لائحة «نقابتي سندي» مع الاشارة إلى ان النقيب من حصة المسيحيين هذه الدورة.

 

واللائحة الثالثة يترأسها النقيب السابق زياد نصور (المقرب من التيار الوطني الحر)، أما الرابعة فيرأسها ناجي جرمانوس، وتحمل اسم «نحو نقابة مستقلة».

 

وفي نقابة المحررين، حيث اقفل باب الترشيح امس على 28 مرشحاً تجري الانتخابات الاربعاء المقبل (1ك1) على ان تنتهي مهلة سحب الترشيح في 29 الجاري، وذلك لانتخاب 12 عضواً يشكلون مجلس نقابة المحررين.

 

اعتصام المتعاقدين

 

جامعياً، نفذ الاساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية اعتصاماً بدعوة من اللجنة التمثيلية للاساتذة للمطالبة باقرار التفرغ وانصاف الاساتذة المتعاقدين اسوة بباقي افراد الهيئة التعليمية في الجامعة، في المجمع الجامعي – الحدث قرب مدخل كلية العلوم.

 

ولفت عضو اللجنة التمثيلية للاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية علي فارس إلى «اقرار ملف التفرغ وانصاف الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية الذين يعدون من الفئة الاكثر ظلما».

 

وقال «بعد ان انهينا العام الدراسي الماضي نزولا عن رغبة القيمين على ملف التفرغ في الجامعة، ورغبة معالي وزير التربية القاضي عباس الحلبي، تداعينا اليوم ونحن مستمرون في اضرابنا لنرفع الصوت مجددا مطالبين باقرار التفرغ الذي بات ضرورة الضرورات لانقاذ الجامعة اللبنانية المهددة نظرا إلى ارتفاع نسبة الاساتذة المتعاقدين الذين لا يملكون ادنى مقومات العيش الكريم للاستمرار في عملهم.

 

662269 إصابة

 

صحياً، سجلت وزارة الصحة في تقريرها اليومي حول مستجات كورونا 1099 اصابة جديدة بالفايروس بالاضافة إلى 10 حالات وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 662269 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

 

 

*****************************************************

افتتاحية صحيفة الديار

الصراع على غاز لبنان يُفاقم أزماته.. ووفد روسي كبير الى بيروت؟!!!

لا مجلس للوزراء والأزمات المعيشيّة والماليّة والصحيّة والبيئيّة والنفطيّة تذلّ اللبنانيين

 الحريري ينتظر.. والسعودية مع جعجع ونواف سلام.. وجنبلاط: مصلحة الدروز أولاً – رضوان الذيب

 

لا حلول في الافق، والصراع على غاز لبنان سيدخل البلد في المجهول والجوع والفوضى، كما ادخل كل الدول التي فتحت ملفات استغلال ثرواتها الوطنية من الغاز، بدءأ من سوريا الى العراق وليبيا والصومال والسودان والجزائر حاليا ومعظم دول العالم الثالث، وربما كان الصراع الاشرس على سوريا ولبنان كونهما يتحكمان بافضل ممرات النفط الى العالم وتحديدا الى اوروبا، وهذا ما سيفاقم الصراع الاقليمي والدولي على مرافئ المنطقة، بعد ان سيطر الروس على الموانئ السورية بكل فروعها الى «ابد الابدين «، ويحاولون بكل ما يملكون من القوة والنفوذ الدخول الى لبنان، هذا ما كشفه بوضوح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال الاجتماع مع نظيره اللبناني عبدالله بو حبيب عن بدء شركة «روس نفط «بتنفيذ المشروع الكبير في منشآت طرابلس، وفق عقد مُوقّع مع ادارة وتشغيل منشآت النفط لتوسيعها وتطويرها مع وجود مخططات عديدة وجديدة لمرفأ طرابلس.

 

وفي المعلومات ان وفدا اميركيا حضر الى بيروت يومها وبشكل عاجل، واعلن رفضه بشدة توقيع العقود مع الشركة الروسية مطالبا بالغائه، وهدد بعقوبات واجراءات بحق لبنان لعدم تقديره مخاطر ما قام به، ولم تأخذ الحكومة بالتحذيرات الاميركية، وقد وقع العقد فترة تولي وزراء التيار الوطني الحر وزارة الطاقة، وفي عز التحالف بين باسيل وسعد الحريري، وفي عهود الوزراء الذين تعرضوا للعقوبات الاميركية. وحسب المعلومات الاميركية، فان هناك عمولات « تفتح النفس» وراء توقيع العقد الروسي.

 

وفي المعلومات ايضا، ان وفدا ماليا واقتصاديا روسيا يضم اكبر الشركات الروسية سيزور لبنان اوائل كانون الاول حاملا عروضا عملاقة لتطوير البنى التحتية اللبنانية، وتحديدا في مجالات الكهرباء والبيئة والطاقة مع كفالة مالية بقيمة مليار و٢٠٠مليون دولار توضع في مصرف لبنان، ويكون التنفيذ بطريقة bot ولاتكلف خزينة الدولة اية اموال، في موازاة وصول عروض من شركات صينية في مجال السياحة والصحة.

 

وتؤكد المصادر العليمة والمتابعة، انه في مقابل الزحف الروسي – الصيني نحو لبنان والخليج ومصر وتركيا وجنوب السودان وصولا الى كيان العدو، فان واشنطن لن تقف «مكتوفة اليدين « امام هذه المحاولات،ودخلت بقوة على ملف الغاز وترسيم الحدود البحرية لحفظ مصالحها ومصالح كيان العدو، ولن تسمح للشركة الفرنسية « توتال « والشركات الروسية والصينية والايطالية باي استثمارات في الغاز اللبناني بحرا وبرا، وستشرف على ملف الترسيم بشكل مباشر عبر مبعوثها هوتشيكان، ولن يرفع الحصار الكامل عن لبنان الا بعد قبول الحكومة اللبنانية بشروطها للترسيم والغاء العقد مع الشركة الروسية لتطوير منشآت طرابلس .

 

هذا التوجه الاميركي لاقدرة للدولة اللبنانية على القبول به، بعد ان رسم الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الخطوط الحمراء في هذا الملف، جازما بتدخل الحزب فورا، اذا رأى ان كيان العدو بدأ باستثمار الغاز في المناطق المتنازع عليها، كما ان موقف الجيش اللبناني يتلاقى مع موقف حزب الله بالدفاع عن كل ليترمن الغاز اللبناني، وطالما لم يحدد المبعوث الاميركي للترسيم تاريخ عودته بشكل رسمي والقبول بالحقوق اللبنانية في كامل المساحة النفطية ومن ضمهم حقل « قانا «، فان ابواب الحلول ستبقى مقفلة كليا، والحصار سيكون شاملا وتصاعديا عبر حجب كل ا لمساعدات وعرقلة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، بالتزامن مع اجراءات خليجية قد تصل الى وقف التحاوبل المالية وابعاد عائلات، حتى ان مسؤولا خليجيا قال بوضوح لاعلاميين اثناء زيارته الاخيرة لدمشق: « الانفتاح الخليجي على سوريا لايشمل لبنان»، وحسب المصادر العليمة، ان «الكباش « سيتصاعد حتى ايجاد تسوية لملف الغاز ترضي الاطراف الثلاثة..

 

والسؤال هل اخطأ لبنان بفتح ملفه النفطي في ظل عزم قدرته على تحمل النتائج؟ وكم كان صريحا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عندما قال: «يبدو انه من غير المسموح للبنان استخراج غازه».

 

وفي المعلومات، ان ما يتعرض له لبنان هو نتيجة قرار اميركي واضح رافض لمسارات عمل الحكم و الحكومة اللبنانية المتناغمة مع اجراءات حزب الله في كل الملفات، وتحديدا النفطية، واكبر دليل على ان الحصار قرار اميركي، قيام السفيرة الاميركية بالاتصال بالرئيس ميشال عون وابلاغه رفع الحظر عن وصول الغاز المصري عبر سوريا بعد ساعات على اعلان حزب الله استيراد الغاز الايراني. ومن المتوقع ان يعلن السيد حسن نصرالله في كلمته الجمعة عن وصول بواخر جديدة من المازوت الايراني للمواطنين اللبنانيين مع بدء فصل الشتاء، وسيشمل التوزيع كل المناطق اللبنانية.

الاجراءات الحكومية

 

وفي ظل هذه الاجواء، فان الاجراءات الحكومية لتحسين الاوضاع المعيشية تدور في حلقة مفرغة، والناس لاتلمس اية نتائج في ظل الارتفاع الجنوني للدولار الذي وصل الى مشارف ال ٢٥ الف ليرة، وسيواصل ارتفاعه الى مستويات قياسية في ظل غياب المعالجات الجدية، ونتيجة لذلك، فان البطاقة التمويلية لن تأخذ طريقها الى التنفيذ، رغم تحديد وزير الشؤون الاجتماعية اوائل العام الجديد لانطلاقها، علما ان الوزير السابق رمزي المشرفية وعد بالدفع في ايلول الماضي، فلا ٩٠ دولارا ستدفع للمعلمين، رغم طلب وزارة التربية ارقام الحسابات المصرفية من المعلمين للقيام بالتحويلات، اما منحة النصف راتب للموظفين والمساعدات الاجتماعية قبل الاعياد وال ٦٦الفا بدل النقل ستدفع بعد ان بدأ مصرف لبنان بطبع اطنان جديدة من العملة اللبنانية، وهذا ما يفاقم العجز ويرفع الدولار الى مستويات قياسية، مما يبخر كل الاجراءات الايجابية للحكومة، ويفتح البلد على كل الاحتمالات وكلها «مرّ وسواد «، رغم ان رابطة موظفي القطاع العام اعلنت رفضها لاجراءات الحكومة وقررت العودة الى الاضراب المفتوح، وهذا ما يؤدي الى شلل الدولة وتوقف انجاز معاملات المواطنين، فيما وقع وزير العمل مصطفى بيرم مرسوم رفع بدل النقل اليومي لموظفي القطاع الخاص الى ٦٥ الفا.

تزايد اصابات الكورونا

 

وفي زحمة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والمالية وغلاء الاسعار والمشتقات النفطية، عاد ملف كورونا يقض مضاجع كل اللبنانيين مع الارتفاع المتزايد للاصابات وتراجع الاجراءات الصحية، وتحديدا في المستشفيات الحكومية وفقدان الادوية، مما يعرض البلد لازمة كبيرة وخطيرة، خصوصا ان القطاع الصحي يعاني الفوضى الكبيرة مع جنون اسعار الادوية وفقدان معظمها، هل يعقل ان المستشفيات الحكومية تطلب ٥ ملايين الى ١٠ملايين كتأمين من المريض للحصول على «سرير «؟ هذا بالاضافة الى رفض الاطباء اجراء اي عملية اذا لم يحصل على بدل مالي مسبق من المريض، بحجة ان المؤسسات الضامنة تدفع مستحقاتهم على سعر ١٥٠٠ ليرة للدولار، اين وزارة الصحة مما يحصل؟ واين اجراءاتها؟ الا يكفي المواطن ما يتعرض له في هذه الايام السوداء؟

مطمر الناعمة

 

في موازاة ذلك، عاش اهالي عاليه والشحار الغربي «كابوسا» حقيقيا جراء توقف احد الشركات عن سحب غاز «الميتان» من النفايات المطمورة في مطمر الناعمة، بسبب انتهاء عقدها مع مجلس الانماء والاعمار، وعملت على سحب آلياتها وموظفيها، مما هدد المنطقة بانفجار مواز لحجم انفجار مرفأ بيروت، وقد ادت الاتصالات الى اعادة سحب الميتان بشكل مؤقت حتى توقيع العقود الجديدة، فيما المطمر يلزمه معالجة شاملة، لان انبعاث الميتان نشر الامراض السرطانية في قرى المنطقة باعداد كبيرة حسب تقارير لمنظمات صحية دولية، علما ان الميتان المنبعث من مطمر الناعمة يوفر طاقة كهربائية لمعظم قرى عالية دون اي تكلفة مالية على الدولة، وهذا ما اعلنه وزير البيئة ناصر ياسين.

مجلس الوزراء

 

اما بالنسبة لجلسات الحكومة، فلا جديد في هذا الملف، والمواقف على حالها رغم التسريبات الايجابية، فالثنائي الشيعي ما زال على موقفه باقالة القاضي طارق البيطار اولا، ومحاكمة الرؤساء والوزراء امام اللجنة النيابية في المجلس النيابي، وهذا من صلاحيته، قبل عقد جلسات الحكومة، ولاعلاقة لاستقالة الوزير قراداحي بعودة اجتماعات مجلس الوزراء، والثنائي الشيعي لن يحضر اي جلسة قبل تحقيق مطلبه، ويجزم ان الرئيس ميقاتي لن يدعو لجلسة في غياب المكوّن الشيعي، علما ان قوى ٨ آذار تملك الثلث المعطل عبرالوزراء الشيعة و»المردة» و»القومي» وارسلان، فيما الرئيسين عون وميقاتي يرفضان اي اجراءات خارج مجلس القضاء الاعلى والهيئة العامة لمحكمة التمييز، ولذلك ازمة الفراغ الحكومي طويلة ومفتوحة، واجتماع الرؤساء الثلاثة كان للصورة فقط، ولم يخرج بصيغة محددة، مما فاقم الخلافات بين بعبدا وعين التينة بانتظار عودة ميقاتي من زيارته للفاتيكان وعودة الرئيس عون من قطر.

 

اما في مجال التحقيقات في قضية انفجار المرفأ، فقد تابعت مختلف الاوساط السياسية والقضائية والامنية ما عرضته قناة « الميادين» عن الانفجار، وبالوثائق لسير الباخرة المحمّلة بنيترات الالمنيوم من جورجيا وصولا الى بيروت، والاخطاء التي وقعت، والمسؤوليات ودور اليونيفيل، ودعت هذه الاوساط الى ضم الوثائق التي عرضت الى ملف التحقيقات لاهميتها في الوصول الى الحقيقة.

الانتخابات النيابية

 

وعلى صعيد آخر، فان التحضيرات للانتخابات النيابية ما زالت خجولة جدا، والقوى السياسية في دائرة الاستطلاع، والثابت الوحيد في الاستحقاق اذا حصل، وحدة الثنائي الشيعي اولا وثانيا، وفي المرتبة الثالثة يأتي التحالف بين حزب الله والتيار الوطني الحر، وعلى نفس المستوى التحالف مع «المردة» وارسلان و»القومي» وعبد الرحيم مراد وفيصل كرامي ووهاب وجهاد الصمد وغيرهم، لكن قوى ٨ آذار تعاني من حجم الخلاف بين الرئيسين عون وبري وباسيل وفرنجية، اضافة الى الهامش الواسع لبري بالتعاون مع الحريري وجنبلاط في بيروت والجبل والبقاع الغربي وحاصبيا، نتيجة العلاقة المتينة والصلبة بين بري وجنبلاط مهما تعددت الاسباب والتباينات، وهذا ما يعرّض ٨ آذار للتصدع وخسارة مواقع نيابية، اذا كانت المعركة على الاكثرية النيابية والاصرار الدولي على تشليح حزب الله هذه الورقة، وعندها كيف يتعامل بري وفرنجية في ظل الحرب الكونية على حزب الله؟

 

وفي المقابل، فان التحالف بين الحريري وجعجع وجنبلاط ليس محسوما بعد، علما ان القانون الانتخابي عبر الصوت التفضيلي لايسمح لاي طرف بمساعدة الطرف الآخر على اللائحة الا من خلال تأمين «الحاصل الانتخابى». وفي المعلومات المؤكدة ان الحريري ابلغ تيمور جنبلاط في الامارات انه لم يحسم قراره بالترشح شخصيا بعد، ولم يحدد تاريخ عودته الى لبنان، وهو ينتظر التطورات ويدرس الخيارات، لكن «تيار المستقبل» سيخوض الاستحقاق بالتحالف مع الاشتراكي في اقليم الخروب والبقاع الغربي وحاصبيا وبيروت اذا قرر خوض الاستحقاق، اما الاشتراكي فاعلن انه يحترم موقف الحريري وينتظر حسم خياره الذي سيتبلور منتصف كانون الاول، واذا كان قرار الحريري ايجاببا سيعود الى بيروت واذا كان الاعتكاف سيبقى في الامارات وعلى ضوء ذلك تحدد الخيارات النهائية.

 

وفي المعلومات، ان الحريري خارج الحسابات السعودية الداعمة للتحالف بين نواف سلام وسمير جعجع، وتسعى الرياض لضم جنبلاط الى التحالف والمجتمع المدني والكتائب وكل قوى ١٤ آذار للحصول على الاكثرية النيابية او الثلث الضامن لمنع حزب الله من تسمية الرئيس القادم وممارسة نفس السيناريو الذي مارسه حزب الله حتى امّن وصول العماد عون، وتسال المصادر العليمة، كيف سيتصرف جنبلاط اذا لم يترشح الحريري ؟ وهل يتحالف مع جعجع ويكسر الجرة مع ٨ آذار ؟ ترد المصادر بالتأكيد، ان هم جنبلاط الاول والاخير مصلحة الدروز العليا، ويناور تحت هذا السقف، و اكد في جولاته الاخيرة في الجبل على ترشيح اكرم شهيب في عالية، ولم يطرح اي اسم درزي آخر للمقعد الدرزي الثاني، مما يعني ترك المقعد شاغرا لارسلان، حرصا على وحدة الدروز بشرط حفاظ جنبلاط على المقعد الدرزي لفيصل الصايغ في بيروت، و لم يتطرق جنبلاط الى النائب الدرزي الثاني في الشوف الذي سيرافق تيمور الى الندوة النياببة، وان كان يفضله من «الرفاق» كما قال، اما بالنسبة للنائب الدرزي في حاصبيا فلن يخرج عن» خاطر « بري، وفي البقاع الغربي سيكون التحالف مع «المستقبل» وبري، وبالتالي يفضل جنبلاط ان تكون التحالفات على «القطعة «، علما ان وائل ابو فاعور وهادي ابو الحسن وبلال العبدالله من الاسماء المحسومة، كما ان النائب نعمة طعمة لم يحسم موقفه بعد، وفي المقلب الآخر، فان قوى ٨ آذار في الجبل بدأوأ اجتماعاتهم الدورية لتمتين تحالفهم الانتخابي الذي يضم ارسلان والتيار الوطني الحر وحزب الله و»القومي» و»التوحيد»، لكن «حركة امل» لم تنضم للاجتماعات بعد.

 

وبالنسبة للمجتمع المدني، فان اللقاءات في السفارة الاميركية لممثلي الجمعيات المدنية تركز على ازالة التباينات وتوحيد الصفوف وخوض لانتخابات بلوائح موحدة في كل لبنان، مع دعم دولي مطلق، والمساعدة لتصحيح السلبيات التي ظهرت في انتخابات نقابة المحامين، كما ان جمعيات المجتمع المدني بدأوا نشاطاتهم في كل المناطق، ويستخدمون في البعض منها اسلوب المساعدات الاجتماعية كاحزاب السلطة.

 

وتجزم المصادر العليمة، ان شكل التحالفات النهائي لن يتبلور قبل اوائل آذار في ظل عدم اسقاط تأجيل الانتخابات من الحسابات نتيجة الصراعات بين القوى السياسية والفلتان، وهذا ما قد يعرّض لبنان لعقوبات شاملة تطال كل اركان الطبقة السياسية، وصولا الى حجز اموالهم وممتلكاتهم اذا حاولوا تأجيل الانتخابات، في ظل الاصرار الدولي على تشليح حزب الله الاكثرية من خلال الاستحقاق النيابي، علما ان كبار العاملين في مراكز الدراسات يؤكدون ان التغييرات ستكون طفيفة جدا، و قد تصيب كتلتي المستقبل والتيار الوطني باضرار طفيفة لصالح المجتمع المدني، مع حفاظ الثنائي الشيعي وجنبلاط وجعجع على حصصهم بالكامل، ولذلك فان لوحة المجلس النيابي القادم لن تتبدل عن اللوحة الحالية وسيكون رئيس الجمهورية القادم نتاج التواففات السياسية بين الكتل وليس عبر معادلة «غالب ومغاوب» كما تريدها الرياض.

 

ولذلك وحسب المصادر العليمة، فان ما يجري اكبر من الحرتقات والتحقيقات، وكلام الوزير قرداحي، وجوهره، الصراع على الغاز واي لبنان نريد؟ وحتى تنقشع الصورة سيبقى البلد على صفيح ساخن ومُعرّض لكل الاحتمالات دون اسقاط عامل التسويات.

 

*****************************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

 

أوستراليا تصنّف «حزب الله» بجناحيه العسكري والسياسي «منظمة إرهابية»

 

صنّفت أوستراليا ”حزب الله” بأسره “منظمة إرهابية”، في خطوة وسّعت من خلالها نطاق العقوبات التي كانت تشمل حصراً الجناح العسكري للتنظيم  المسلّح الذي يسيطر على لبنان لتشمل جناحه السياسي ومؤسّساته المدنية.

 

وقالت وزير ة الداخلية كارين أندروز إنّ التنظيم المسلّح المدعوم من إيران “يواصل التهديد بشنّ هجمات إرهابية وتقديم الدعم للمنظمات الإرهابية” ويشكّل تهديداً “حقيقياً” و”موثوقاً به” لأستراليا.

 

وحزب الله بأسره مصنّف في الولايات المتّحدة منظمة إرهابية خلافاً لما هو عليه وضعه في دول أخرى اكتفت بإدراج جناحه العسكري على قائمتها للمنظمات الإرهابية وأبقت جناحه السياسي خارج إطار العقوبات، وذلك خشية منها أن تعقّد مثل هذه الخطوة صلاتها بالسلطات اللبنانية.

 

ويمتلك حزب الله ميليشيا قوية تدعمها إيران بالمال والسلاح. ولا تتوانى الجمهورية الإسلامية عن استخدام هذه القوة العسكرية في حروب تخوضها بالوكالة في المنطقة.

 

وبموجب القرار بات محظوراً في أوستراليا حيث تعيش جالية لبنانية كبيرة الانتماء إلى حزب الله أو تمويله.

 

ولم توضح وزيرة الداخلية الأوسترالية الأسباب التي دفعتها لاتّخاذ هذا القرار الذي يأتي في وقت يغرق فيه لبنان في أزمة اقتصادية وسياسية عميقة.

 

ويعيش نحو 80% من سكان لبنان تحت خط الفقر في ظلّ معدّلات تضخّم مرتفعة وشحّ في الأدوية والمحروقات وتقنين حادّ للتغذية بالتيار الكهربائي، في حين ترفع الحكومة تدريجياً الدعم عن الأدوية والوقود.

 

من جهة ثانية أعلنت أندروز إدراج جماعة “ذي بيز” اليمينية المتطرّفة على قائمة المنظمات الإرهابية في أوستراليا.

 

وقالت الوزيرة إنّ “هذه جماعة نيو-نازية عنيفة وعنصرية تعرف أجهزة الأمن أنها تخطط وتحضّر لتنفيذ هجمات إرهابية”.

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)