افتتاحيات الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021

افتتاحيات الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021


افتتاحية صحيفة البناء:

فيينا تفتح مسار التفاوض نحو العودة للاتفاق النووي: بايدن لتزامن العودة وتوازنها
عون من الدوحة يفتح باب التكهنات حول تمديد متزامن للمجلس والرئاسة
إرسلان ينقل عن لقاء بري - ميقاتي حلاً متكاملاً للملفين القضائي والحكومي 

 

الحدث الأبرز الذي انتقلت إليه الأضواء بدأ بالأمس في فيينا مع انطلاق المفاوضات المتوقفة منذ ستة شهور، بحضور وفد إيراني معزز بالكفاءات والخبرات للمشاركة في ما وصفته طهران بمحادثات الشركاء في صيغة (4 +1) التي تضم إيران وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وحضورالأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية والاتحاد الأوروبي، بينما يقبع الوفد الأميركي خارج قاعة المحادثات، ويتابع ما يجري ويتنقل الوسطاء الأوروبيون بين قاعة المحادثات ومقر إقامة الوفد الأميركي، وتنعقد الجولة  السابعة للتفاوض بعدما قطعت إيران أشواطاً في تطوير برنامجها النووي ورفعت نسبة وكمية اليورانيوم المخصب، للحد الذي وصفته وكالة أكسيوس ببلوغ العتبة النووية، أي الوصول لعشية إنتاج أول سلاح نووي، وبدا الإسرائيليون الذين يقفون خلف تحريض واشنطن على عدم العودة للاتفاق عاجزين عن تقديم بدائل مقنعة للأميركيين في ضوء مشهد المنطقة الذي يسجل فيه حلفاء إيران من قوى المقاومة تفوقاً ميدانياً في فلسطين واليمن وسورية ولبنان، بينما تواصل موسكو وبكين نصائحهما للأوروبيين والأميركيين للمسارعة بالعودة لموجباتهم في الاتفاق لتسهيل مطالبة إيران بالعودة لموجباتها. وصرح البيت الأبيض بوجود رغبة لدى الرئيس جو بايدن بالعودة المتزامنة والمتوازنة لأحكام الاتفاق، وتداولت مصادر متابعة لمفاوضات فيينا وجود ورقة حل مؤقت يضمن تجميد إيران لخطواتها التصعيدية التي تتضمن الانتقال إلى تخصيب على درجة الـ90 في المئة أثناء المفاوضات، وبيع مخزونها الفائض، مقابل الإفراج عن مبالغ وازنة من الأموال الإيرانية المجمدة وفتح باب المتاجرة بالنفط والغاز أمام المؤسسات الإيرانية ورفع العقوبات عن مصرف إيران المركزي لتسهيل عمليات إيران التجارية، لتوفير مناخات مؤاتية لمواصلة التفاوض على سلة بنود التفاهم المرتقب، بينما نقل الموفد الروسي ميخائيل أوليانوف تفاؤلاً بالمفاوضات وإشادة بالأجواء الإيجابية لليوم الأول.
الأضواء المركزة على فيينا خطفتها تصريحات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال زيارته إلى قطر، وكلامه لقناة "الجزيرة" حول مستقبل بقائه في سدة الرئاسة، حيث فتح الباب لتكهنات تداولتها وسائل الإعلام والأوساط السياسية التي انشغلت بتحليل كلام الرئيس، الذي أكد من جهة على عدم نيته البقاء في قصر بعبدا بعد نهاية ولايته وعدم رغبته بتمديد ولايته، موضحاً كلامه عن عدم تسليم الفراغ بإضافة أن الدستور يلحظ صيغة تمنع الفراغ بنقل صلاحيات رئيس الجمهورية إلى الحكومة مجتمعة، لكنه من جهة أخرى قال إنه مستعد للبقاء في بعبدا إذا طلب منه مجلس النواب ذلك، وحيث أن لا شكل دستورياً ليطلب مجلس النواب من الرئيس البقاء في منصبه إلا بتمديد ولايته، طرح السؤال عما إذا كان كلام الرئيس الواثق من إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، موجهاً للمجلس القادم الذي لم ينتخب بعد ما دامت الانتخابات ستتم، بالتالي طرح السؤال عن مبرر الحديث أمام مجلس نيابي غير معني يفترض أنه منتهي الولاية قبل نهاية ولاية الرئيس، إلا إذا كان الكلام نوعاً من التمهيد لتمديد متواز ومتزامن لولايتي المجلس النيابي ورئيس الجمهورية؟
كلام رئيس الجمهورية جاء في ظل انسداد سياسي أعقب لقاء بعبدا الرئاسي، وفشل الرهان على حل قضائي يصدر عن محكمة التمييز لدى النظر في المراجعات التي كانت تدور حول فصل مساري التحقيق العدلي والدستوري، بحصر صلاحية ملاحقة الرؤساء والوزراء بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وجاء قرار المحكمة برد المراجعات ليجعل المسار النيابي باباً وحيداً للحل الذي يمكن أن يفتح الباب للعودة إلى مجلس الوزراء بالنسبة لوزراء ثنائي حركة أمل وحزب الله، وهو ما دار حوله البحث في لقاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، والذي قال عنه النائب طلال إرسلان بعد لقائه بري إنه دار حول خطة متكاملة لدى الرئيس بري تشكل مخرجاً من الأزمة إذا أخذ بها.
واستأنف النشاط السياسي بعد عودة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من الفاتيكان على وقع عودة مسلسل قطع الطرقات إلى الواجهة، وبدأ ميقاتي حراكه بزيارة عين التينة حيث التقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري.
وإذ غادر ميقاتي مقر الرئاسة الثانية من دون الإدلاء بأي تصريح، علمت "البناء" أن رئيس الحكومة بحث مع رئيس المجلس المستجدات السياسية ونتيجة المشاورات والاتصالات بشأن الأزمة الحكومية، كما وضعه بأجواء زيارته إلى روما. ولفتت مصادر مطلعة على الاتصالات لإعادة تفعيل الحكومة لـ"البناء" إلى مبادرة متكاملة يعمل على إنضاجها الرئيس بري وإذا تم تلقفها والتجاوب معها من مختلف الأطراف المعنية بشكل إيجابي، يمكن ولوج الحل لأزمتي تحقيقات المرفأ والأزمة الدبلوماسية مع السعودية".
وفيما أطلع بري ميقاتي على تفاصيل المبادرة. كشفت المصادر أن "الأمور حتى الساعة لا تزال في طور التشاور والبحث انطلاقاً من خريطة الطريق التي رسمها اللقاء الرئاسي في بعبدا، بالتالي لم تنجح الاتصالات التي تكثفت الأسبوع الماضي في فكفكة العقد التي لا تزال تعيق تفعيل عمل مجلس الوزراء"، متوقفة عند مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله التي عكست مدى عمق المشكلة وانسداد أفق الحل بعد موقف مجلس القضاء الأعلى المتمسك باستمرار المحقق العدلي في تفجير المرفأ القاضي طارق بيطار والقرارات القضائية التي صدرت عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز الجزائية برد دعاوى مخاصمة الدولة المقدمة من المدعى عليهم".
وأكد رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال إرسلان بعد لقائه بري في عين التينة أن ميقاتي "شاطر"، "ويعرف كيف يدّور الزوايا، وليس لديّ جوّ أنّه خرج غير مرتاح من لقائه برّي اليوم"، وذكر إرسلان أن بري "طرح أكثر من حل يمكن مقاربته بشكل جدّي، لإخراجنا من الحلقة المفرغة الّتي ندور فيها، والمبادرة الّتي قام بها متكاملة، تحلّ الكثير من الأمور إذا تمّ التعاطي معها بإيجابيّة، وميقاتي سمع هذا الرأي".
وعكست أوساط ثنائي أمل وحزب الله لـ"البناء" إصرار الثنائي وتيار المردة على معالجة الأسباب التي أدت إلى تجميد اجتماعاتها من خلال العودة للأصول الدستورية والقانونية في تحقيقات المرفأ، لا سيما المادة 70 التي تنص على أن محاكمة الرؤساء والوزراء تتم عبر المجلس الأعلى لمحاكمتهم".
وتوقف المكتب السياسي لحركة أمل "أمام مسار التحقيقات في جريمة المرفأ والقرارات الأخيرة الصادرة غب الطلب عن المتحكمين بهذا الملف والتي لا تستقيم مع كل المعايير القانونية والدستورية، وتشكل فضيحةً بكل معنى الكلمة في وقتٍ نرى الانفصام الفاضح لبعض القيادات التي تتحدث عن استقلالية القضاء وهي التي ساهمت وتساهم في الحمايات القضائية لقيادات حكومية وأمنية وإدارية وتنظّر علناً لمنطق الاستنسابية والتسييس". ولفتت إلى أن "كل الحديث عن مسؤولية المجلس النيابي في تصحيح المسار القضائي يتطلب من مطلقيه أن يلتزموا الحضور والتصويت التزاماً بهذا الأمر بما يؤمن انتظام عمل المؤسسات الدستورية وبهذا وحده تستقيم الأمور وتأخذ مسارها الصحيح إلى جانب إلزام القاضي المعني في التزام حدود صلاحياته والنصوص الدستورية".
ورد المكتب على كلام رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من دون أن يسميه بالدعوة للإسراع بإنجاز التدقيق الجنائي "حتى لا يبقى هذا الملف شمّاعة لتغطية الفشل في إدارة الملفات الأساسية للدولة، وحجة للذين كانوا أول من ساهم في التمديد لحاكم المصرف المركزي عندما كانت مصالحهم تلتقي معه".
في المقابل أطلق رئيس الجمهورية سلسلة مواقف سياسية هامة على هامش لقاءاته مع المسؤولين القطريين، وأشار في حديث لقناة "الجزيرة" القطرية إلى أنني "لا أوافق حزب الله بإقالة المحقق في قضية المرفأ، وحزب الله ملتزم بالقرار 1701 ولم يصدر عنه أي خلل منذ 2017". وشدد على أنّ الانتخابات النيابية ستُجرى ونتخذ الإجراءات كافة لإجرائها. وقال: "سأغادر قصر بعبدا عند انتهاء ولايتي ولكن إذا قرر مجلس النواب بقائي فسأبقى". كما لفت إلى أن "مصرف لبنان خاضع للتحقيق الجنائي وحاكم المصرف مسؤول عن المال المفقود"، مضيفاً: "هناك تراكمات عدة ساهمت في تفاقم الأزمة الاقتصادية في لبنان". وكشف عون أنه لن يوقع مرسوم تعديل الحدود البحرية طالما نحن في مرحلة تفاوض.
كما لفت رئيس الجمهورية في مجال آخر إلى أننا "نريد أطيب وأفضل العلاقات مع السعودية والدول الخليجية"، مشيراً إلى أنه عرض الأزمة اللبنانية الخليجية خلال لقائه مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وأوضح أنه لم يطلب من أحد الاستقالة، مضيفاً "قرداحي سيتصرف على أساس الأفضل للبنان، وعندما أهانني صحافي سعودي على الهواء لم يتخذ بحقه أي إجراء".
ونقلت مصادر أحد الوفود التي زارت الإمارات منذ أيام لـ"البناء" أجواء سلبية حيال الموقف السعودي من لبنان بعد الأزمة التي عصفت بالعلاقات بين بيروت والرياض"، مشيرة إلى أن عودة العلاقة إلى طبيعتها بين البلدين يحتاج للكثير من الجهود من الطرفين لا سيما من لبنان نظراً للمصالح العميقة التي تربطه بالمملكة ودول الخليج"، إلا أن المصادر لفتت إلى أن الأزمة لم تعد محصورة باستقالة وزير بل بمسار يجب تصحيحه بين البلدين على مستويات عدة سياسية واقتصادية وأمنية"، وكشفت عن مساعٍ تبذلها جهات مالية واقتصادية مع السعودية للتخفيف من التصعيد السعودي - الخليجي ضد لبنان وتليين موقفه وتقليص مطالبها".
وكان عون التقى أمير قطر خلال زيارة رسمية يقوم بها إلى الدوحة، ورحب بأي "استثمار تقوم به قطر لتنفيذ مشاريع إنمائية في لبنان في مجالات الطاقة والكهرباء والقطاع المصرفي وغيرها، حيث الفرص كثيرة ومتفرعة". وعرض الظروف التي يمر بها لبنان حالياً، لافتاً إلى أنها نتيجة تراكمات تجمعت منذ سنوات، بالإضافة إلى "سياسات اقتصادية خاطئة تم اعتمادها". وقال إن "الجهود قائمة حالياً لوضع برنامج للنهوض الاقتصادي في البلاد سوف يعرض على صندوق النقد الدولي لإطلاق ورشة عمل متعددة الوجوه، تعالج الثغرات التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه حالياً من أزمات".
من جهته، أكد أمير قطر أن "قطر تقف إلى جانب لبنان، ومستعدة لمساعدته في كل المجالات التي يتطلبها نهوضه من الظروف الصعبة التي يعيشها والتي انعكست سلباً على اللبنانيين في حياتهم اليومية". ولفت إلى "استعداد بلاده للمساهمة في الاستثمار في لبنان بعد إنجاز القوانين المناسبة لذلك"، لافتاً إلى أنه "سوف يوفد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى بيروت في الفترة المقبلة، لمتابعة البحث في التطورات، وتقديم المساعدة الضرورية للبنان".
وفي السياق، دعا المكتب الإعلامي للمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، في بيان، مجلس الوزراء اللبناني لـ "استئناف اجتماعاته التي علقت منذ 12 تشرين الأول وأن يتخذ إجراءات عاجلة لصالح البلد والشعب"، وقالت: "إن الالتزامات يجب أن تترجم إلى أفعال إذا كانت القيادة اللبنانية تعتزم التغلب على الأزمة العميقة في البلاد واستعادة الاستقرار السياسي والمؤسساتي في لبنان وتلبية حاجات الشعب اللبناني وحقوقه". وشددت على أن "الانتخابات النزيهة والشفافة ضمن المهل الدستورية هي ركيزة الديمقراطية وجزء لا يتجزأ من الإصلاح وتضع لبنان على طريق التعافي"، مؤكدة "استعداد المجتمع الدولي لدعم العملية الانتخابية". وأشار البيان إلى أن "أعضاء مجلس الأمن رحبوا بجهود اليونيفيل للحفاظ على السلام والأمن في جنوب لبنان وبتنسيقها الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية. كما أكدوا أهمية وفاء كل الأطراف بالتزاماتها في تنفيذ القرار 1701 بالكامل واحترام وقف الأعمال العدائية".
على صعيد آخر، قطع محتجون على تردي الأوضاع الاقتصادية العديد من الطرقات الرئيسية في بيروت وصيدا والشمال والبقاع وطريق المطار وأوتوستراد صيدا- بيروت عند نقطة خلدة، قبل أن تعود الأمور إلى طبيعتها وتفتح جميع الطرقات.
ولاحظت مصادر مراقبة أن الجهات الداعية للتحرك والموجهة لها والمحددة للزمان والمكان ما زالت مجهولة الهوية. ولفتت المصادر إلى أنه على رغم العوامل الموضوعية التي تحكم التحركات الشعبية وتدفع المواطنين إلى الشارع للتعبير عن سخطهم وغضبهم بسبب المعاناة، إلا أن حجم التحرك والمشاركين به والمدة الزمنية القصيرة، جاء معاكساً ومخيباً للعنوان الذي رفع للتحرك "يوم الغضب".
وتوقفت المصادر عند خريطة التحرك وقطع الطرقات التي تمركزت في مناطق نفوذ تيار المستقبل باستثناء الذوق، لا سيما البداوي وساحة النور والمنية وفردان والحمرا وقصقص والطريق الجديدة وتعلبايا وقب الياس وخلدة والناعمة وغيرها.
وفيما نفت أوساط تيار المستقبل وقوف "التيار" خلف هذه التحركات لغايات سياسية لإعادة تجييش الشارع قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات النيابية، خصوصاً أن القيادي المستقبلي مصطفى علوش أعلن منذ فترة قصيرة بأن "المستقبل" لن يغيب عن الانتخابات وستكون له لوائح في مختلف المناطق. فضلاً عن دعوة منسقية تيار المستقبل في البقاع الأوسط للمشاركة في التحركات. ولفتت أوساط سياسية لـ"البناء" إلى أن "التحركات قد تكون بتوجيه من الحريري كرسالة سياسية ببعد أمني لاستعراض القوى للإيحاء للداخل والخارج الإقليمي الذي يرفضه، بأن رئيس المستقبل لا يزال يمسك بالشارع ويمتلك شرعية شعبية تمكنه من الحفاظ على قوته النيابية في الانتخابات المقبلة".
في غضون ذلك، تتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية أكثر فأكثر في ظل عجز حكومي عن مواجهتها، لا سيما الارتفاع بسعر صرف الدولار في السوق السوداء، والتي رد خبراء اقتصاديون لـ"البناء" السبب لتعطيل مجلس الوزراء وتصعيد الأزمة مع السعودية والخليج، مشيرين إلى أن سعر الصرف مرتبط بدرجة أولى بالوضع السياسي العام في البلاد وقدرة الحكومة على إنجاز الإصلاحات المطلوبة وبدء التفاوض مع صندوق النقد الدولي.
وعلمت "البناء" أن لجنة المؤشر ستجتمع اليوم في وزارة العمل لبحث موضوع المساعدة الاجتماعية التي أقرتها اللجنة الوزارية برئاسة ميقاتي الأسبوع الماضي، وكشفت أن القطاع الخاص سيتجه إلى دفع بدل النقل لموظفي القطاع الخاص أسوة بموظفي القطاع العام لكن سيجري دراسة هذا الأمر في اجتماع اليوم وتحديد المبلغ والمستفيدين منه.
وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة أن "دفع مساعدة اجتماعية قدرها نصف راتب يُعطى عن شهري تشرين الثاني وكانون الأول قبل الأعياد، على ألا تقل عن مليون ونصف مليون ليرة وألا تزيد على 3 ملايين ليرة، هي سارية المفعول بدءاً من الأول من تشرين الثاني الجاري وذلك إلى حين انعقاد مجلس الوزراء، أما إذا كان هناك من إجراءات متصلة، يمكن أن تصدر من خلال مرسوم عادي، لكن في النهاية فإن مر.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار:

خلق واقع مسلّح لمساواته بسلاح المقاومة: أفكار انتحاريّة لخصوم حزب الله

 

الأجانب لا يحبّون بشّار الأسد. لكل منهم نظرته ورؤيته لرفض التعامل مع النظام في دمشق. لكن غالبيّتهم تقرّ اليوم بجانب من المسؤولية عن استمرار أزمة النازحين السوريين، وخصوصاً في لبنان والأردن. وهم يخشون من تدهور الوضع في لبنان وتفاقم الأزمات الاقتصادية في الأردن وتركيا لأنهم، ببساطة، يخشون من أن ينقلب الأمر إلى مشكلة لهم، في حال عمل لبنان والأردن، كما هي الحال في تركيا، على تسهيل هجرة النازحين الى الغرب، وإلى أوروبا خصوصاً.
رغم ذلك، يرفض هؤلاء تماماً أيّ طرح لفكرة صرف الموازنات المقررة للنازحين لمساعدتهم على العودة إلى بلدهم وتثبيتهم في أرضهم بدل أن تُصرف في مخيمات البؤس التي يقيمون فيها اليوم، علماً بأن خبراء أجانب ممن عملوا في لبنان أكّدوا في اجتماعات رسمية لمنظماتهم الدولية أن من الأجدى مساعدة هذه العائلات داخل مدنها وقراها، لأن ما ستحصل عليه من مساعدات سيكون من دون "عمولات غير مشروعة" يتقاضاها "المستثمرون في الحروب"، ولأن ما ستخسره الدول المضيفة من أموال المساعدات يبقى أقل من الكلفة التي تتحمّلها جرّاء بقاء النازحين على أراضيها، فضلاً عن مشكلات من نوع مختلف في لبنان خصوصاً، نظراً الى التناقضات الطائفية والمذهبية والسياسية.
سابقاً، كان الغرب ــــ ومعه جهات عربية وإقليمية ــــ يراهن على تحوّل كتل النازحين الكبيرة الى قوة ضغط مباشر على النظام في سوريا أو على حلفائه في لبنان. لكن تبيّن أن لا مشكلة لهؤلاء مع السلطات في تركيا، وأن الأردن رسم سياسات حدّد بموجبها كل أنواع النشاط غير الإنساني الخاص بهم. وفي لبنان، لم يظهر أن هناك قدرات جدية على استخدام النازحين في معركة ضد النظام في سوريا وضد المقاومة، ولو أن بعض اللبنانيين، ولا سيما القوى الرئيسية في 14 آذار، كانوا يعتقدون ــــ أو يتصرفون ــــ باعتبار النازحين قوة ضغط يمكن استخدامها ضد حزب الله. وعندما فكر الغرب في استخدام النازحين في الانتخابات الرئاسية في سوريا، كانت النتيجة مخيبّة. إذ إن غالبية ساحقة رفضت المشاركة، فيما صوّتت أقلية معتبرة لمصلحة الرئيس الأسد، بعدما أحبطت هزيمة المجموعات المسلحة الناشطين من النازحين ومن أرادوا استغلالهم. ولم يبقَ لدى هؤلاء إلا الاستفادة من النازحين عبر السطو تحت عناوين كثيرة على الأموال المخصصة لدعمهم.
"داعش" يعود إلى تجنيد لبنانيّين وعمليّات تهريب واسعة لمقاتلين وأسلحة

صحيح أن من بين اللبنانيين الذين يطالبون بعودة النازحين، من ينظرون إليهم نظرة عنصرية، بخلفيات سياسية وطبقية وحتى طائفية، لكن ما يمكن وصفه بالانعكاسات السلبية لوجود هؤلاء على الوضع العام في لبنان، أخذت بعداً مختلفاً بعد التدهور الاقتصادي والمالي. إلا أن أركان الدولة العميقة في لبنان، وخصوصاً العاملين في مؤسسات دولية ومنظمات غير حكومية وفي النظام المالي، لم يتوقّفوا عن ابتداع وسائل لسرقة أموال النازحين. وحتى اليوم، لم يقدّم أحد كشفاً بلوائح الناشطين الذين يعملون منذ عشر سنوات في برامج تخص دعم النازحين، من الإغاثة الإنسانية المباشرة الى الدعم النفسي والخدمات اللوجستية الخاصة بالتعليم والطبابة، وعشرات البرامج الخاصة بتمكين المرأة والطفل وخلافه. في وقت تبيّن فيه مراجعة سجلّات "الجرائم" لدى قوى الأمن الداخلي وبقية الأجهزة الأمنية وجود عدد غير قليل من السوريين المتورطين في أعمال مخالفة للقانون، تتوزع بين السرقة والنشل والدعارة والمخدرات، إضافة الى "مافيا التسفير" التي توهم النازحين بقدرتها على توفير فرص لهم للسفر الى الغرب، علماً بأن عمليات التهريب للبشر لم تتوقف على طول الحدود بين لبنان وسوريا بمساعدة نافذين لبنانيين، أمنيين وعسكريين وحزبيين، إضافة الى المهرّبين الذين ينشطون دون ضوابط على جانبَي الحدود، لأن لديهم من يساعدهم في الجانب السوري أيضاً.
ما بات محل تدقيق، أخيراً، لا يتعلق فقط بالحسابات الخاصة بتهريب البشر أو البضائع أو حتى المشتقات النفطية والأدوية، بل بعمليات تهريب أسلحة وبيعها في السوق اللبناني الذي يشهد "طلباً" على الكثير من الأسلحة. ورغم أن الغالب على هذا الطلب حتى الآن هو السلاح الفردي، إلا أنّ الأمر قابل للتطور بشكل مختلف إن لم يجر تداركه. وتشير المعطيات المتوافرة لدى جهات معنية، رسمية وسياسية وحزبية، الى عودة التهريب المعاكس، حيث ينتقل مئات من اللبنانيين والسوريين الى سوريا عبر نقاط التهريب، وبعضهم يغيب لشهرين أو أكثر قبل أن يعود، ويبقى آخرون في الخارج. ويتبيّن من التدقيق أن هذه المجموعات لا تنتقل الى مناطق الشمال السوري حيث تسيطر المجموعات الإرهابية التي ترعاها تركيا، بل الى مناطق الشرق السوري ومنها الى العراق.

وتؤكد مصادر أمنية أن بعض الأهالي في الشمال يقصدون مديرية الاستخبارات في الجيش للإبلاغ عن سلوك مشكوك فيه لأبنائهم. وكشفت أن أكثر من 35 شاباً تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عاماً غادروا قبل نحو سنة منازلهم في منطقة الشمال، وأبلغوا أهاليهم لاحقاً بأنهم التحقوا بتنظيم "داعش" في سوريا والعراق، وأنّ عدداً من هؤلاء يرسلون أموالاً لذويهم. أحد هؤلاء كان قد أوقف لدى فرع المعلومات، وفور إخلاء سبيله توارى عن الأنظار قبل أن يتصل من العراق. كذلك عمد أحد الآباء إلى الإبلاغ عن فقدان ابنه م. ع.، لكن الأخير ما لبث أن اتصل بوالدته وأبلغها أنه "التحق بركب المجاهدين". ووجّه بعض هؤلاء الأهالي اتهامات لإمام أحد المساجد وشيخ آخر بتجنيد أبنائهم، فيما تشير المعلومات إلى أن هؤلاء الشبان يخضعون لدورات متخصصة في الأعمال الحربية أو ذات الطابع الأمني.
وفي انتظار تفاصيل إضافية، تزداد الصورة القاتمة سواداً مع ارتفاع منسوب التوتر السياسي الداخلي، لأن الخشية باتت حقيقية من احتمال لجوء الغرب، بقيادة أميركية ودعم سعودي ومن جهات أخرى، الى استخدام هؤلاء في أنشطة ذات طابع إرهابي داخل لبنان، بغية الوصول الى وضعية غير قانونية لنقاط تمركز لهذه المجموعات في مناطق مختلفة، مع تركيز على مناطق في شمال لبنان، لينتقل البحث لاحقاً الى وضعية تربط هذه المجموعات بتنظيمات لبنانية تعتبر أن سلاحها مبرّر في ظل الانقسام الداخلي في لبنان. ويظهر من كلام بعض الرعاة الخارجيين أن وضعاً كهذا سيدفع الى مزيد من الاحتكاك ليس مع الجيش اللبناني أو القوى الأمنية، بل مع حزب الله على وجه التحديد، وصولاً الى ما يراه خصوم المقاومة بـ"الحلم الذهبي" عندما يصار الى مساواة سلاح هذه المجموعات بسلاح المقاومة، واشتراط أي محاولة لنزع سلاح هذه المجموعات بنزع سلاح المقاومة.
وفي هذا السياق، يبدو الإرباك واضحاً لدى قيادة الجيش اللبناني، وخصوصاً أن مديرية الاستخبارات تملك، كما فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، معلومات "وازنة" حول هذه المشاريع، وفي حال قيام الجيش وقوى الأمن بعمليات تدقيق ذات طابع أمني أو حتى أعمال "تفقّد"، سيعثرون على ما يكفي من أدلّة على المشروع الانتحاري الذي يحضّر له في لبنان.

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة النهار

الشارع ينتفض مجدداً… وعون “يفتي” لنفسه!

لم تكن عودة الاحتجاجات الشعبية إلى الشارع تطوراً مفاجئاً في واقع الانهيار الدراماتيكي الذي يسحق اللبنانيين بتداعياته الكارثية مالياً واقتصادياً واجتماعياً من دون أن تلوح بارقة أمل في إمكان لجمه واحتوائه. بل ان ثمة انطباعات كانت تستغرب تراجع نبض الانتفاضة الاجتماعية منذ زمن، فيما تتراكم تداعيات الانهيار وتحول معظم الشعب اللبناني بمعظم فئاته وقطاعاته إلى أحد أفقر الشعوب في الدول التي تعاني أوضاعاً مماثلة للوضع في لبنان. غير أن عودة الشارع المعبّر عن غضب اللبنانيين إتسمت هذه المرة بكونها صرخة “ضد غائب” او ضد مغيّب، وبالأحرى ضد الفراغ بعينه، ولو كانت مناصب الدولة برمتها مليئة وغير شاغرة!

ذلك ان معظم المناطق اللبنانية انخرطت منذ الصباح الباكر في عمليات احتجاجية متجددة ترجمتها جماعات من المواطنين باقفال الطرق بدءاً من بيروت امتداداً إلى جبل لبنان والشمال والبقاع والجنوب، وكذلك بإحراق الإطارات في صرخة غضب احتجاجية بإزاء اشتعال الأزمات وتدهور سعر الليرة والإرتفاع الجنوني في سعر الدولار والتهاوي الخطير في مستويات الخدمات والتراجع الهائل في الأحوال المعيشية والصحية. ومع أن المشهد بدا أكثر من بديهي في ظل التداعيات المتفجرة للأزمات التي تعتصر اللبنانيين، فإنه يقتضي الاعتراف بان الناس وقفوا ضد الناس لان لا سلطة ولا حكم ولا حكومة ظهرت في المقابل او التفتت ببادرة واحدة عملية امام عودة الاحتجاجات، فكان قطع الطرق معيقا للناس فقط ولم تسمع السلطة بأن شيئاً يجري في الشارع ضدها! ولعل الأسوأ ان تتناهى إلى أسماع اللبنانيين تصريحات ومواقف رتيبة لا تقدّم ولا تؤخّر فيما يتمادى العجز الفاضح عن معالجة أزمة شلّ الحكومة فيما رئيس يغط ورئيس يطير بلا طائل من مجمل هذه “السفريات”.

عون في الدوحة

 

والواقع أن المشهد الاحتجاجي في الشارع لم يحجب المفارقة الجديدة التي واكبت اليوم الأول من زيارة رئيس الجمهورية #ميشال عون إلى الدوحة معولاً على مساعدة قطرية لمحاولة حلّ ازمة القطيعة بين الدول الخليجية ولبنان. فعلى ضآلة الرهانات على دور قطري في معالجة الازمة بين لبنان والدول الخليجية، كادت مواقف عون من الأمور الداخلية تطغى على واجهة تعويله على الدوحة في التوسط مع الدول الخليجية الأخرى. والمفارقة الأشدّ إثارة للاهتمام تمثلت في ان الرئيس عون الذي كان أطلق قبيل وصوله إلى الدوحة عبر صحيفة “الراية” توضيحاً لكلامه عن عدم تسليم الرئاسة للفراغ، نافياً عن نفسه السعي إلى تمديد ولايته، عاد من الدوحة لاحقاً ليطلق عبر محطة “الجزيرة” القطرية “فتوى” تبيح له البقاء في قصر بعبدا إذا قرر مجلس النواب بقاءه!

 

المعلومات الرسمية أفادت ان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أكد للرئيس عون ان “قطر تقف إلى جانب لبنان، ومستعدة لمساعدته في كل المجالات التي يتطلبها نهوضه من الظروف الصعبة التي يعيشها والتي انعكست سلبا على اللبنانيين في حياتهم اليومية”. وتحدث عن “الظروف الصعبة التي يمر فيها اللبنانيون وقدرتهم على النهوض من جديد”، ولفت إلى “استعداد بلاده للمساهمة في الاستثمار في لبنان بعد انجاز القوانين المناسبة لذلك”، مؤكدا انه “سوف يوفد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى بيروت في الفترة المقبلة، لمتابعة البحث في التطورات، وتقديم المساعدة الضرورية للبنان”. وأعرب الامير تميم عن امله في ان “تجد الازمة القائمة بين لبنان وعدد من دول الخليج حلولا في القريب العاجل، ولا سيما أن لبنان كان دائما إلى جانب الدول العربية والخليجية كافة”.


 
ورد الرئيس عون مقدّراً خصوصاً “الدعم الدائم الذي قدمته قطر للبنان والمساعدات التي ساهمت في التخفيف من معاناة اللبنانيين”. كما شكر له “ما تقدمه بلاده للجيش اللبناني والمؤسسات الامنية”، معرباً عن أمله في أن “يتعزز التعاون بين البلدين أكثر لما فيه مصلحة الشعبين”. ورحب بأي “استثمار تقوم به قطر لتنفيذ مشاريع انمائية في لبنان في مجالات الطاقة والكهرباء والقطاع المصرفي وغيرها، حيث الفرص كثيرة ومتفرعة”.


 
 

وفي الحوار الذي اجرته معه صحيفة “الراية” القطرية أكد عون، أنه مع فصل السلطات، وأنه لا يتدخل في عمل القضاء ولا يعرف ملابسات انفجار المرفأ ولم يطلع على الصور التي وفرتها روسيا بل طلب تسليمها إلى القضاء. ولفت إلى أن “المماحكة السياسية والاعتبارات الشخصية حالت دون تنفيذ خطة الكهرباء والذين تولوا العرقلة باتوا معروفين من اللبنانيين كافة”. واعتبر أن قوله “لن أسلم الفراغ” استثمر بشكل خاطئ والتمديد غير وارد وعلى الرئيس الجديد التمتع بتمثيل صحيح ويكون عنصر تلاق لا تفرقة”.


 
 

ثم ادلى بحديث لقناة “الجزيرة” قال فيه انه “لم أطلب من أحد الاستقالة ووزير الاعلام جورج قرداحي سيتصرّف على أساس الأفضل للبنان”، مشددا على “أننا نريد أطيب العلاقات وأفضلها مع السعودية والدول الخليجية”. أضاف: “لا أوافق حزب الله بإقالة المحقق في قضية مرفأ بيروت”، مشيرا إلى أن الحزب مُلتزم بالقرار 1701 ولم يصدر عنه أي خلل منذ 2017”. وردا على سؤال مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي قال: “سأغادر قصر بعبدا عند انتهاء ولايتي ” ولكنه حين سئل افتراضيا عن التمديد لمجلس النواب قال انه يعارض ذلك وانه في حال تم التمديد للمجلس يعود اليه تقرير ما إذا كان الرئيس سيبقى في قصر بعبدا ام لا فالدستور يسمح بالتمديد وهو ما حصل مع رئيسين سابقين. الا انه استطرد مستبعدا هذه الفرضية “وسأغادر عند انتهاء ولايتي الا إذا كان لمجلس النواب كلام اخر”.


 
وفي إطار الاتصالات الجارية لإحياء الحكومة، زار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة ولكن لم تظهر أي معالم إيجابية بعد للتوصل إلى تسوية من شانها انهاء مقاطعة وزراء الثنائي الشيعي لجلسات مجلس الوزراء.

 

المفاوضات المالية

 

ورأس ميقاتي لاحقا اجتماع اللجنة المكلفة متابعة المفاوضات مع #صندوق النقد الدولي بمشاركة نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي، وزير المال يوسف خليل، النائب نقولا نحاس، وحاكم مصرف لبنان #رياض سلامة. وأعلن الشامي انه “تم الإتفاق على توحيد الرؤى بالنسبة إلى الأرقام في القطاعين المصرفي والمالي.

كان هناك وضوح في الرؤية من حيث وحدة الأرقام ووحدة التقييم للقطاع المالي، كما ناقشنا كيفية معالجة الفجوة الموجودة في القطاع المصرفي، وكان هناك اقتراحات عدة هي قيد الدرس ونأمل عقد اجتماع ثان خلال الأسبوع الجاري للوصول إلى رؤية موحدة ونهائية لتقديمها خلال التفاوض مع صندوق النقد الدولي”


 
وأوضح “اننا كنا نأمل بالوصول إلى اتفاق مبدئي مع الصندوق في نهاية العام، لكن قد يحصل بعض التأخير بحسب الظروف، أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق في أسرع وقت، وبعد الإتفاق مع العاملين في الصندوق سيتم صدور تصوّر لمجلس الإدارة الذي سيعطي الموافقة النهائية للاتفاق مع لبنان”.

 

مجلس الامن

 

وسط هذه الأجواء أحاط كل من المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونِتسكا ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا والقائد العام لليونيفيل ستيفانو ديل كول علماً #مجلس الأمن الدولي بتطبيق القرار 1701 والوضع في لبنان، بناءً على التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.

 

واعتبرت فرونِتسكا تشكيل الحكومة تطوراً إيجابياً لكنها أسفت لعدم إحرازها تقدماً في تنفيذ أجندة الإصلاح في لبنان منذ آخر إحاطة قدمتها إلى مجلس الأمن في تموز 2021. وفي إشارة إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في لبنان وتأثيرها الحاد على حياة الناس اليومية، أعربت المنسقة الخاصة عن أملها في أن يستأنف مجلس الوزراء اللبناني اجتماعاته التي عُلقت منذ 12 تشرين الأول وأن يتخذ إجراءات عاجلة لصالح البلد والشعب. وقالت إن “الالتزامات يجب أن تترجم إلى أفعال إذا كانت القيادة اللبنانية تعتزم التغلب على الأزمة العميقة في البلاد واستعادة الاستقرار السياسي والمؤسساتي في لبنان وتلبية احتياجات وحقوق الشعب اللبناني.” وفي هذا الإطار، شددت على أن “الانتخابات النزيهة والشفافة ضمن المهل الدستورية هي ركيزة الديموقراطية وجزء لا يتجزأ من الإصلاح وتضع لبنان على طريق التعافي”. كما أكدت استعداد المجتمع الدولي لدعم العملية الانتخابية.


 
ورحب اعضاء مجلس الأمن بجهود اليونيفيل للحفاظ على السلام والأمن في جنوب لبنان وبتنسيقها الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية. كما أكدوا أهمية وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها بتنفيذ القرار 1701 بالكامل واحترام وقف الأعمال العدائية.

*************************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

عون يحضّر الأرضية لصفقة “باسيل أو التمديد”

الحكومة عالقة بين كمّاشة “التسوية” و”المقايضة”!

 

لم يعد خافياً أنّ جميع اللاعبين على الطاولة الحكومية استنفدوا حظوظهم ودخلوا في مقامرات مكشوفة ورهانات مفتوحة على كافة احتمالات الربح والخسارة والمقايضة بين الأوراق الرئاسية والوزارية والنيابية على قاعدة “خذ وهات”… فبعدما سقط الرهان على “لقاء الاستقلال” الرئاسي، وأوصد القضاء أبوابه في وجه رهانات القمع والقبع تحت طائل التهديد والوعيد، لم يعد أمام أركان الحكم والحكومة سوى عقد الآمال على أن يشكل مجلس النواب “خشبة الخلاص” من المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار، مع ما يرافق ذلك من كباش سياسي ونيابي على حلبة النصاب والميثاقية.

 

وغداة عودته إلى بيروت، سارع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى “عين التينة” لتقفي أي أثر إيجابي يقوده إلى استئناف جلسات مجلس الوزراء، محاولاً استمالة رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى ضرورة مساعدته في أن يصدق الوعد بالدعوة إلى انعقاد الحكومة “نهاية الأسبوع على أن يشارك فيها بعض الوزراء الشيعة ويقاطع بعض آخر” وفق ما كشفت مصادر مطلعة على أجواء اللقاء، لكنّ بري بقي متمسكاً بموقف الثنائي الداعي إلى “حل موضوع البيطار أولاً”. وفي ضوء ذلك، رأت أوساط سياسية أنّ أعمال الحكومة ستبقى معلّقة ومصيرها أصبح عالقاً بين كماشة إبرام “تسوية” نيابية ينتج عنها إحالة المدعى عليهم من النواب والوزراء والرؤساء في قضية انفجار المرفأ إلى لجنة تحقيق برلمانية، وما يقتضيه ذلك من إبرام “مقايضة” مع “التيار الوطني الحر” يؤمن من خلالها الميثاقية المسيحية التشريعية لتمرير إنشاء اللجنة، مقابل تحقيق مكتسبات انتخابية، لا سيما في ما يتعلق بتعديلات قانون الانتخاب وعملية حصر اقتراع المغتربين بالمقاعد القارية الستة.

 

وعلى هذا الأساس، من المتوقع أن تتكثف المشاورات الرئاسية والسياسية على خط السراي – عين التينة – ميرنا الشالوحي خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة لبلورة الخطوط العريضة للمقايضة المنشودة، خصوصاً وأنّ مصادر نيابية كشفت لـ”نداء الوطن” أنّ “رئيس المجلس النيابي سيدعو قريباً الى جلسة تشريعية، قد تكون الأسبوع المقبل، لإقرار سلسلة من القوانين”، وإذا نضجت التسوية لتشكيل لجنة التحقيق البرلمانية في قضية المرفأ، وقرّر “التيار الوطني” مشاركة نوابه في الجلسة لتأمين الميثاقية المسيحية (في ظل مقاطعة القوات اللبنانية) يطرح عندها بري البند على التصويت.

 

وعلى ضفاف المشهد، أكمل رئيس الجمهورية ميشال عون دورة الأزمات المتناسلة اقتصادياً ومعيشياً وحكومياً وقضائياً وتشريعياً، بإدخاله الاستحقاق الرئاسي في دهاليز متشعّبة من الألغاز والأحاجي، عبر تصريحات وتلميحات حمّالة للأوجه إزاء مصير كرسي بعبدا بعد انتهاء عهده.

 

فمن تأكيده رفض توقيع أي مرسوم لدعوة الهيئات الناخبة ما لم يتلاءم مع أجندة المواعيد التي يراها مناسبة لإجراء الاستحقاق النيابي، إلى تحديده المعايير الواجب توافرها في شخصية ومواصفات خلفه في كرسي الرئاسة الأولى، والإفصاح عن عزمه عدم تسليم قصر بعبدا إلى “الفراغ” في حال نهاية ولايته وتعذر انتخاب رئيس جديد، بالتوازي مع تشكيكه بدستورية انتقال صلاحيات رئيس الجمهورية إلى مجلس الوزراء في ظل حكومة تصريف أعمال، وصولاً بالأمس إلى تسويقه من الدوحة لفكرة البقاء لولاية رئاسية ثانية بطلب من المجلس النيابي… رصدت مصادر سياسية “كلمات متقاطعة بين السطور يحاول من خلالها عون تحضير الأرضية لصفقة نيابية – رئاسية تقوم على معادلة: إما أسلّم بيدي مقاليد الرئاسة لجبران باسيل أو أمدّد ولايتي لتجنّب الشغور الرئاسي”.

 

ومن هذا المنطلق، رأت المصادر أنّ تصريحات رئيس الجمهورية الأخيرة تسير على “خط بياني واضح المعالم يسعى إلى شبك الاستحقاقات الدستورية في سلة تسويات واحدة”، تهدف بشكل خاص إلى استدراج “حزب الله” إلى تقديم “وعد رئاسي مماثل لذاك الذي قطعه الحزب لإيصال عون إلى قصر بعبدا، على أن يضمن هذه المرة إيصال باسيل إلى القصر مقابل مقايضات بدأت تلوح في الأفق قضائياً وانتخابياً على المستوى الداخلي، واستراتيجياً على المستوى الخارجي، سيّما في ضوء أوراق الاعتماد المتراكمة التي يقدمها رئيس “التيار الوطني الحر” في سبيل طمأنة “حزب الله” وآخرها إبداء جهوزيته بأعلى صوت للتصدي لكل من يقول إنّ لبنان محتل إيرانياً”، فضلاً عن “نيران الإسناد” التي يواصل رئيس الجمهورية نفسه إطلاقها على جبهة المعركة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، سواءً من خلال مجاراته الاتجاه الرافض لفرض استقالة أو إقالة الوزير جورج قرداحي، أو عبر محاولته الواضحة لتبرير عدم اتخاذ أي إجراء بحق قرداحي بعد تصريحاته الداعمة للحوثيين ضد السعودية بقوله لقناة “الجزيرة” القطرية أمس: “عندما أهانني صحفي سعودي على الهواء لم يُتخذ بحقه أي إجراء”.

*************************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

 وعد قطري بالمساعدة .. عون: سأبقى إنْ اراد النوّاب .. والباب الحكومي مقفل

بين رئيس مسافر، ورئيس عائد من سفر، مراوحة داخلية، تبدو مفتوحة على سلبيات اضافية في ظل استمرار الإنسداد السياسي الكامل وتعطّل الحكومة وتخلّف الطاقم الحاكم عن اتخاذ اي خطوات تفرمل الإنحدار المتسارع على كل المستويات، الذي بات يشي بأنّ صاعق الأزمة، بكل تداعياتها المالية والمعيشية والسياسية والأمنية، قد اشتعل، وانّ لحظة الانفجار الكبير قد دنت. على انّ ما يزيد الامور خطورة، هو انّ صاعق التفجير المشتعل، لم يحرّك حتى الآن، إرادة القيّمين على شؤون البلد في اتّجاه صبّ المياه الباردة على النار، وممارسة الحدّ الأدنى من المسؤولية الوطنية التي تقتضيها ازمة تهدّد بإحراق كل شيء في البلد، بل انّ الوقائع السياسية تؤشر الى انّ إرادة التعطيل ما زالت هي الأقوى، وقرارها الإمعان الحاقد في صبّ الزيت على النار، وإفشال اي محاولة علاجية تعيد إطلاق عجلة الحكومة، لاتخاذ ما يجب اتخاذه من خطوات وقائية تحدّ من الضرر الفادح الذي يتفاقم يومياً على لبنان واللبنانيين. وهو الامر الذي دفع الى تحركات شعبية احتجاجية امس، شملت العديد من المناطق اللبنانية وتخلّلها قطع للطرقات، ودعوات الى تحركات واحتجاجات اوسع، في وجه الأزمة والمتسببين في مفاقمتها، وسياسة التجاهل الفاضحة التي تترك الأمور فالتة على غاربها، دون أي اكتراث لأعبائها الكارثية على المواطن.

 

فجوة .. مستحيلة الردم!

صورة المشهد الداخلي باتت اكثر من سوداوية، ثابتة عند فجوة عميقة تفصل بين المكونات اللبنانية السياسية وغير السياسية، لا بل صارت امراً واقعاً ليس في إمكان أحد ان ينكره. وما يحيط بهذه الفجوة من وقائع وتناقضات وتباينات وعداوات، يشي باستحالة ردمها، وهو واقع بات يشكّل أرضاً خصبة لتفخيخ البلد وإنبات توتّرات من أيّ صنف، وتحت ايّ عنوان.

من هنا، تتبدّى سوداوية المشهد في المقاربات الصدامية لمجموعة الملفات الداخلية الساخنة المزنّرة بالكثير من فتائل التفجير. فعلى المستوى الحكومي، فإنّ كل ما حُكي عن حلول تفضي الى اطلاق عجلة الحكومة، ما زالت تصطدم بأسباب التعطيل ذاتها. سواء ما يتصل بموقف ثنائي حركة «أمل» و»حزب الله» من المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، ودعوتهما الى استبداله بقاضٍ جديد يلتزم بالقانون والاصول، او ما يتعلق بالأزمة مع السعودية ودول الخليج والموقف من استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي، التي ما زالت محل انقسام حكومي حولها.

 

لقاء عين التينة

وبحسب معلومات موثوقة، فإنّ هذا الامر، الى جانب نتائج زيارة رئيس الحكومة الى الفاتيكان ولقائه البابا فرنسيس، كان محلّ بحث في اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي في عين التينة امس، حيث كانت الرغبة مشتركة في عودة اجتماعات الحكومة.

واكّدت المعلومات، انّ موقف الرئيس بري لم يتبدّل من بداية الأزمة، لجهة رفض أي مساس بصلاحيات المجلس النيابي ودوره وموقعه، وتبعاً لذلك، ما زال على تأكيده انّه مع ايّ مخرج يقوم على الإلتزام بالأصول القانونية والتقيّد بأحكام الدستور، وخصوصاً في ما يتعلق بموقع ودور المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء الوزراء. ولو أنّ هذه الاصول قد اتُبعت من البداية لما وصلت الامور الى ما وصلت إليه.

 

تشكيك بالإيجابيات

وتحدثت مصادر واسعة الاطلاع عن انّ «رئيس الحكومة سيتابع مشاورات هادئة في الاتجاه الذي يعيد اطلاق حكومته في اقرب وقت ممكن. وهو لم يغادر التفاؤل في امكان ان تنجح الجهود التي يبذلها في كسر جدار التعطيل وفتح الأفق الحكومي وإعادة الفعالية والإنتاجية لمجلس الوزراء». لافتة الى انّ «استمرار بعض الاطراف في العزف على وتر احتمال ان يُقدم الرئيس ميقاتي على الاستقالة، هو بمثابة تشويش متعمّد يهدف الى التخريب، وخصوصاً انّ رئيس الحكومة لم يأتِ على ذكر هذا الامر من قريب او بعيد، ثم انّه ليس في الاصل في هذا الوارد على الإطلاق، وخصوصاً انّه متيقن من أنّه لا يزال في الإمكان القيام بخطوات إنقاذية».

وبالتوازي، تحدثت المصادر عينها عن انّ «مشاورات رئاسية ستنطلق بعد عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من الدوحة، لاستكمال ما تمّ التوافق عليه في لقاء الرؤساء الثلاثة في القصر الجمهوري في بعبدا يوم عيد الاستقلال.

 

الّا انّ المصادر شكّكت في إمكان بلورة نتائج ايجابية، وخصوصاً بعد ما وصفتها بـ»التعقيدات» التي أرخاها الموقف القضائي الاخير بردّ كل دعاوى مخاصمة الدولة المقدّمة من رئيس الحكومة السابق حسان دياب والوزراء السابقين المدّعى عليهم في جريمة انفجار المرفأ».

واللافت في هذا السياق، انّ القرارات القضائية اعادت تظهير الإنقسام الداخلي الحاد السياسي والطائفي حيال ملف انفجار المرفأ والقضاء بصورة عامة، بين من يؤكّد على استقلاليته ونزاهته وصوابية قراراته وعلى عدم التدخّل السياسي في عمله، وبين من يعتبره مسيّساً وتابعاً.

وفي هذا السياق، رحّبت قوى سياسية ودينية بالقرارات القضائية التي ردّت دعاوى مخاصمة الدولة، ووصفتها بأنّها قرارات صائبة اعادت وضع الامور في نصابها الصحيح. ويندرج في هذا السياق موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. واما في المقابل، فإنّ وقع هذه القرارات كان مستفزاً لحركة «أمل» و»حزب الله»، اللذين اعتبرا تلك القرارات «امعاناً في المنحى الذي يغطي المخالفات والتجاوزات التي ارتكبها المحقق العدلي، عبر الإصرار على إبقاء ملف التحقيق في دائرة التسييس والإستنساب ومخالفة الأصول القانونية والدستورية، وهذا الامر لن يؤدي بحال من الاحوال الى كشف حقيقة انفجار مرفأ بيروت».

عون وتميم

في هذا الوقت، شكّلت زيارة رئيس الجمهورية الى الدوحة ولقاؤه امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، فرصة لتأكيد قطر دعمها للبنان واستعدادها لمساعدته. وخلال المحادثات اكّد امير قطر للرئيس عون، انّ «لهذه الزيارة معاني خاصة نظراً لما يجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين من اواصر المحبة». وقال: «انّ قطر كانت وستبقى دائماً الى جانب الشعب اللبناني، وما تقدّمه قطر للبنان واللبنانيين هو اقل الواجب».

وتحدث عن «الظروف الصعبة التي يمرّ فيها اللبنانيون وقدرتهم على النهوض من جديد»، لافتاً الى انّ بلاده «سعيدة جداً بأي تعاون يقوم بين البلدين في المجالات كافة». وأشار الى «استعداد بلاده للمساهمة في الاستثمار في لبنان بعد إنجاز القوانين المناسبة لذلك»، مؤكّداً «الرغبة في العمل مع لبنان على تجاوز الظروف الراهنة»، لافتاً الى انّه «سوف يوفد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الى بيروت في الفترة المقبلة، لمتابعة البحث في التطورات، وتقديم المساعدة الضرورية للبنان».

وأعرب الامير تميم عن امله في ان «تجد الأزمة القائمة بين لبنان وعدد من دول الخليج حلولاً في القريب العاجل، ولا سيما أنّ لبنان كان دائماً الى جانب الدول العربية والخليجية كافة».

من جهته اعرب الرئيس عون عن أمله في أن «يتعزز التعاون بين لبنان وقطر أكثر لما فيه مصلحة الشعبين». ورحّب بأي «استثمار تقوم به قطر لتنفيذ مشاريع انمائية في لبنان في مجالات الطاقة والكهرباء والقطاع المصرفي وغيرها، حيث الفرص كثيرة ومتفرعة».

وعرض الرئيس عون الظروف التي يمرّ فيها لبنان حالياً، لافتاً الى انّها نتيجة تراكمات تجمّعت منذ سنوات، بالإضافة الى «سياسات اقتصادية خاطئة تمّ اعتمادها». وقال انّ «الجهود قائمة حالياً لوضع برنامج للنهوض الاقتصادي في البلاد سوف يُعرض على صندوق النقد الدولي لإطلاق ورشة عمل متعددة الوجوه، تعالج الثغرات التي اوصلت البلاد الى ما هي عليه حالياً من أزمات».

وتناول البحث بين الرئيس عون والامير تميم مواضيع عدة، لا سيما منها اعادة تأهيل مرفأ بيروت وتأمين الطاقة الكهربائية والتعاون في مجال النفط والغاز، حيث تقرّر ان يعقد وزير الطاقة وليد فياض اجتماعاً مع نظيره القطري لاستكمال البحث في النقاط التفصيلية اللازمة، لا سيما بعدما اطلق لبنان دورة التراخيص الثانية للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة في كانون الثاني 2022. واتفق الرئيس عون والامير تميم على ان يعقد الوزراء المعنيون في كل من لبنان وقطر، اجتماعات للبحث في المواضيع المشتركة التي تهم البلدين وفق الاتفاقات المعقودة بين البلدين.

وبعد خلوة بين عون وتميم، اشار عون الى انّه دعا امير قطر الى توجيه رجال الاعمال القطريين الى الاستثمار في لبنان، حيث الفرص متاحة في المجالات كافة، لا سيما في قطاع الطاقة، للاستفادة من الخبرات القطرية المشهود لها في هذا المجال. وكانت الآراء متفقة على انّ المرحلة تتطلب وقوف الدول العربية الشقيقة، ودول الخليج خصوصاً، الى جانب لبنان، ولا سيما أنّ العلاقات اللبنانية – الخليجية كانت دائماً ويجب ان تبقى، مبنية على الاخوة المتبادلة، ما يعني ضرورة تجاوز اي خلل يصيب هذه العلاقات، خصوصاً أنّ لبنان يتطلع الى افضل العلاقات وامتنها مع هذه الدول الشقيقة.

 

وفي حديث لصحيفة «الراية» القطرية أكّد الرئيس عون، انّ زيارته لقطر تعبير عن مدى متانة العلاقات بين البلدين المنزّهة عن المصالح، واعتبر أنّ قوة العلاقة مع قطر ووقوفها الى جانب لبنان بعد انفجار المرفأ هو محل تقدير وشكر. وأشار الى أنّ الديبلوماسية القطرية حاضرة في المحافل الاقليمية والدولية. والعالم بحاجة اليوم الى تغليب لغة العقل والحوار على لغة التقاتل والتبعية.

وأوضح رداً على سؤال أنّه مع فصل السلطات، مؤكّداً أنّه لا يتدخّل في عمل القضاء ولا يعرف ملابسات انفجار المرفأ ولم يطلع على الصور التي وفرتها روسيا، بل طلب تسليمها الى القضاء. ولفت إلى أنّ المماحكة السياسية والاعتبارات الشخصية حالت دون تنفيذ خطة الكهرباء. والذين تولوا العرقلة باتوا معروفين من اللبنانيين كافة. واعتبر أنّ قوله «لن اسلّم الفراغ» استُثمر بشكل خاطئ»، مؤكّداً انّ التمديد غير وارد. وعلى الرئيس الجديد التمتع بتمثيل صحيح ويكون عنصر تلاق لا تفرقة».

ورداً على سؤال قال: «الأزمة التي نعيشها هي التي ستبقى في اذهان اللبنانيين، لكن العامل الإيجابي في هذا الجو السلبي هو اني استطعت المحافظة على الاستقرار رغم الضغط الدولي الكبير لأسباب عدة ابرزها ما يتعلق بسلاح «حزب الله». اضاف: «مع الأسف الأحداث التي شهدها لبنان خلال العامين الماضيين طغت بسلبيتها على كل الايجابيات التي تحققت في العهد، لعل ابرزها إقرار مراسيم استخراج النفط والغاز الذي يحتل صدارة الإيجابيات».

 

سأبقى .. إن قبلوا

وابلغ عون قناة «الجزيرة قوله: «اننا نريد أطيب وأفضل العلاقات مع السعودية والدول الخليجية»، مشيراً الى انّه استعرض الأزمة اللبنانية الخليجية خلال لقائه مع الأمير تميم.

ولفت عون رداً على سؤال الى انّه لم يطلب من أحد الاستقالة. مضيفاً: «انّ وزير الاعلام جورج قرداحي سيتصرف على أساس الأفضل للبنان». الّا انّه لفت الانتباه قائلاً: «عندما اهانني صحافي سعودي على الهواء لم يُتخذ بحقه اي اجراء».

وحول ملف التحقيق بملف تفجير مرفأ بيروت قال عون: «لا أوافق «حزب الله» بإقالة المحقق في قضية المرفأ «، مشيراً رداً على سؤال آخر الى انّه لن يوقّع مرسوم تعديل الحدود البحرية «طالما نحن في مرحلة تفاوض»، وقال انّ «حزب الله» ملتزم بالقرار 1701 ولم يصدر عنه أي خلل منذ 2017». وعن الانتخابات النيابية قال عون، إنّها ستُجرى ونتخذ الإجراءات كافة لإجرائها». فيما قال رداً على سؤال آخر: «سأغادر قصر بعبدا عند انتهاء ولايتي، ولكن إذا قرّر مجلس النواب بقائي فسأبقى».

وقال انّ «مصرف لبنان خاضع للتحقيق الجنائي، وحاكم المصرف مسؤول عن المال المفقود»، مضيفاً: «هناك تراكمات ساهمت في تفاقم الأزمة الاقتصادية في لبنان».

 

«امل»: لا مقايضات

اعلنت حركة «امل» رفضها «الكلام المتكرّر عن دور المجلس النيابي في موضوع البطاقة التمويلية، لافتة الى انّ المجلس «قام بكل ما هو مطلوب منه لجهة اقرار القانون المتعلق بها، وما تبقّى من تعديل لقرض البنك الدولي، ثم تمّ تعطيله مع الانسحاب من جلسة المجلس النيابي الاخيرة تحت حجج واهية، مما أخّر عملية التمويل الجزئي لها». واكّدت في بيان لمكتبها السياسي امس، أنّ « كل الحديث عن مقايضاتٍ في الشأن القضائي لا اساس أو قيمة له، وهذا ما ترفضه الحركة ورئيسها، وأنّ ما حصل مع غبطة البطريرك الراعي خلال زيارته الاخيرة الى عين التينة وبعدها لقاءات الرئيس نبيه بري مع رئيسي الجمهورية والحكومة يؤكّدان الحرص على تصحيح المسار القضائي عبر الالتزام بنصوص الدستور والقانون، وهذا ما عبّر عن تأييده غبطة البطريرك وفخامة الرئيس، وتمّ استهدافه من قبل التعطيليين الذين اصبح كل اللبنانيين يعرفونهم».

وطالبت «أمل» بـ»الإسراع في انجاز التدقيق الجنائي وتحديد واضح لأيّ معرقل له، حتى لا يبقى هذا الملف شمّاعة لتغطية الفشل في إدارة الملفات الاساسية للدولة، وحجة للذين كانوا أول من ساهم في التمديد لحاكم المصرف المركزي عندما كانت مصالحهم تلتقي معه».

وعلى المستوى القضائي «توقف المكتب السياسي لـ»امل» امام مسار التحقيقات في جريمة المرفأ والقرارات الاخيرة الصادرة غبّ الطلب عن المتحكمين بهذا الملف، والتي لا تستقيم مع كل المعايير القانونية والدستورية، وتشكّل فضيحةً بكل معنى الكلمة. في وقتٍ نرى الانفصام الفاضح لبعض القيادات التي تتحدث عن استقلالية القضاء، وهي التي ساهمت وتساهم في الحمايات القضائية لقيادات حكومية وأمنية وإدارية، وتنظّر علناً لمنطق الاستنسابية والتسييس. وفي هذا المجال فإنّ كل الحديث عن مسؤولية المجلس النيابي في تصحيح المسار القضائي يتطلب من مطلقيه أن يلتزموا الحضور والتصويت التزاماً بهذا الامر، بما يؤمّن انتظام عمل المؤسسات الدستورية. وبهذا وحده تستقيم الامور وتأخذ مسارها الصحيح، إلى جانب الزام القاضي المعني في التزام حدود صلاحياته والنصوص الدستورية».

*************************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

اعتصامات تقطع أوصال بيروت احتجاجاً على تفاقم الوضع المعيشي

المتظاهرون توعدوا باستئنافها وشملت مختلف المناطق

 

بيروت: «الشرق الأوسط»

انحسر الدخان المنبعث من الإطارات المشتعلة في نطاق مدينة بيروت بعد ظهر أمس؛ احتجاجاً على تفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية التي دفعت المحتجين إلى الشارع مرة أخرى، بموازاة انغلاق تواجهه مقترحات الحلول لاستئناف جلسات مجلس الوزراء بسبب استمرار الخلافات السياسية.

وخرج المتظاهرون إلى الشارع أمس في العاصمة اللبنانية وسائر المناطق؛ اعتراضاً على الأزمات المتفاقمة بفعل التجاذبات السياسية، حيث ارتفع سعر صرف الدولار بشكل قياسي خلال ستة أسابيع ليتخطى عتبة الـ25 ألف ليرة للدولار؛ ما انعكس على القدرات الشرائية للمواطنين وارتفاعاً في أسعار السلع الحيوية مثل المواد الغذائية والأدوية.

وأغلق متظاهرون الطرق في مناطق من لبنان وأشعل بعضهم النيران في إطارات السيارات احتجاجاً على الانهيار الاقتصادي. وعمد محتجون إلى رمي الزيت على طريق المدينة الرياضية منعاً لمرور السيارات، في حين أقفلت مدارس بيروت بسبب تعذر وصول التلاميذ إليها. وأعلن المحتجون، أن تحركهم هو «صرخة جوع» بسبب «انقطاع الأدوية وارتفاع أسعارها»، وطالبوا اللبنانيين بالنزول إلى الشارع.

وتدنت الحركة في بيروت بشكل كبير، بالتزامن مع الاعتصامات التي نُفذت في وسط ‎بيروت أمام مسجد الأمين، وفي منطقة ‎الكولا و‎قصقص و‎كورنيش المزرعة والبربير وساحة الشهداء والصيفي والمدينة الرياضية، حيث قطعت الطرقات، كما تظاهر المحتجون على طريق شارع الحمرا الرئيسي وفي منطقة فردان.

وقال محتجون، إن الوضع الاقتصادي لم يعد يُحتمل، وأشاروا إلى أن الأزمات «تتفاقم بينما لا تعير السلطة أي اهتمام لمعاناة الناس». وقال أحد المتظاهرين في منطقة قصقص لـ«الشرق الأوسط»، إن أحزاب السلطة «تتلهى بخلافاتها، وتمنع اجتماع الحكومة في وقت يموت الناس من الجوع وقد باتوا عاجزين عن تأمين الدواء، وبالكاد يجدون ما يأكلونه وبالكاد يشترون مياه الشرب».

وقال أبو عمر، إن «إغلاق الطريق هو تعبير عن غضب للجوع والفقر الذي ضرب الناس»، مضيفاً «بلغ سعر صرف الدولار 25 ألف ليرة، فمن يبلغ راتبه مليوني ليرة أو ثلاثة ملايين ويسكن خارج العاصمة، سيدفع كامل راتبه تكلفة بدل تنقل إلى مركز عمله»، وسأل «من يدفع له اشتراك الكهرباء وثمن المياه في ظل انقطاع الكهرباء؟».

وتراجعت الليرة لأكثر من 25 ألفاً مقابل الدولار في الأسبوع الماضي، بعدما كان سعر الصرف 1500 ليرة للدولار في 2019.

وفي حين أعرب تمام رضا، وهو صاحب متجر في لبنان، عن شعور بالإحباط وانعدام الأمل في تحسن الأوضاع قريباً، قال سائق الأجرة محمود الغوش الذي كان مع المتظاهرين في بيروت، إنه يومياً يجول طرقات المدينة من أجل أن يجد راكباً واحداً. وأضاف «منذ فترة أنا عاطل عن العمل، بسبب الغلاء المعيشي»، مضيفاً «صفيحة البنزين بلغ سعرها 320 ألفاً (14 دولاراً على سعر صرف السوق)، كيف نعمل؟».

وتم خفض الدعم عن جميع السلع تقريباً، ومنها الوقود والأدوية؛ مما أدى إلى ارتفاع الأسعار مع انهيار الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية.

وانطلقت مظاهرة من الطريق الجديدة – الملعب البلدي تتقدمهم سيارة تبث الأغاني والأناشيد الثورية والوطنية وسط صيحات الغضب ورفع الأعلام اللبنانية ولافتات تطالب بـ«محاسبة الفاسدين والمرتكبين الذين أوصلوا لبنان إلى الكارثة الكبيرة، رغم لامبالاة المسؤولين عن الانهيار وجوع الناس».

وجابت المظاهرة عدداً من المناطق والشوارع في بيروت مع دعوة الناس «للنزول إلى الشارع للمشاركة في يوم الغضب». وأكد عدد من المحتجين والناشطين «استمرار التحركات وصولاً إلى العصيان».

وقرب جامع جمال عبد الناصر في منطقة كورنيش المزرعة، أعلن متحدث باسم المتظاهرين انتهاء التحركات على الأرض وفتح الطرق المقفلة، ملوّحاً بـ«نزول المحتجين إلى الأرض مجدداً في الأيام المقبلة، بوتيرة أكبر ما لم تعمل السلطة الحاكمة على وضع حد للانهيار الاقتصادي والمعيشي الذي يواجهه اللبنانيون». وقال، إن اعتصام أمس «رمزي شارك فيه شبان من كل مناطق بيروت ليعبّروا عن أنين المواطنين ووجعهم في كل لبنان»، مشدداً على أن التحرك «شعبي بامتياز ليس له أي بعد سياسي ولا انتخابي ولا نيابي ولا وزاري، بل هدفه الوحيد لقمة عيش المواطن بعدما بات الكثير من التلامذة يذهبون إلى مدارسهم من دون طعام».

كانت مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي دعت إلى اعتبار يوم الاثنين يوم غضب عام وقطع طرقات؛ تنديداً بتدهور الأوضاع وانعدام الخدمات الأساسية وترك الشعب لمصيره وغياب المعنيين عن تحمل مسؤولياتهم.

من جانبها، وعدت مجموعة باسم «ثوار 17 تشرين» التي نفذت تحركاً في ساحة الشهداء في وسط بيروت، استمرار التحركات السلمية حتى تحقيق المطالب. وقالوا في بيان، إنه رفضاً للأوضاع المعيشية التي حذروا منها منذ انطلاقتهم في العام 2019، فإن «تحركاتهم هي بداية غضب شعبي جماهيري للحؤول دون تفاقم الأزمة التي لم يعد المواطن يقدر عليها في كل سبله المتاحة».

وبموازاة التحركات في بيروت، نفذ عدد من المحتجين وقفة أمام مدخل سرايا جونية؛ اعتراضاً على تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع سعر الدولار وسط إجراءات لعناصر من سرية جونية في قوى الأمن الداخلي.

وفي الشمال، قطع محتجون أوتوستراد البداوي بالاتجاهين والطرقات الفرعية بالكامل، كما قطعوا جميع المسارب المؤدية إلى ساحة النور في مدينة طرابلس بالسيارات والإطارات والحجارة، كما قطع بولفار طرابلس المدخل الجنوبي لجهة البحصاص، وأوتوستراد شكا بالاتجاهين.

وفي الجنوب، أغلق محتجون في مدينة صيدا ساحة النجمة في المدينة بالسيارات، كما قطعوا الطرقات عند ساحة تقاطع ايليا في المدينة وأمام شركة الكهرباء احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية. أما في البقاع في شرق البلاد، فقد قطع أوتوستراد رياق – بعلبك، كما شهدت مناطق أخرى في البقاع الغربي والأوسط قطعاً للطرقات.

 

*************************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

إنعاش حكومة ميقاتي في حقيبة ماكرون.. والكرة في ملعب بعبدا

عون من قطر: سأبقى في الرئاسة إذا وافق المجلس.. وخضة شعبية في بيروت والمناطق احتجاجاً

 

مهما قيل عن التحركات «العفوية» أو «المنظمة» مع قلة خبرة في التنظيم والاعداد، فإن خضة شعبية حصلت أمس، وسجلت احتجاجاً قوياً على الوضع المأساوي، الذي ينوء تحته المواطنون، سواء في ما خص جنون أسعار الدولار والتي تنسحب على أسعار السلع الضرورية، الأدوية العادية أو الخاصة بالامراض المزمنة والمستعصية والسارية في الوقت الذي شكلت فيه زيارة الرئيس نجيب ميقاتي إلى عين التينة محطة، بقيت قيد المتابعة، وإن آثر الرئيسان نبيه برّي ونجيب ميقاتي الاستعانة على قضاء الحوائج بالكتمان، مع إصرار رئيس المجلس على المبادرة التي اقترحها، وتقضي برفع المحقق العدلي القاضي طارق بيطار يده عن ملاحقة الرؤساء والوزراء والنواب، باعتبار الملاحقة من اختصاص المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب.. وبعدها يدعو رئيس مجلس الوزراء إلى جلسة يحضرها الوزراء الشيعة الخمسة، والتي يتضامن معهم فيها وزيرا تيّار المردة ووزير النائب طلال أرسلان الذي زار عين التينة أيضاً..

 

وحسب المعلومات المستقاة من مصادر متقاطعة ان الرئيس ميقاتي عاد من الخارج بصيغة تقضي بمشاركة الوزراء الشيعة بجلسة لمجلس الوزراء كان في أجندة رئيس الحكومة ان يدعو إليها فور عودة الرئيس ميشال عون من قطر، حيث استقبله أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وقبل منه دعوة لزيارة لبنان.

 

واستناداً إلى هذه المعلومات فإنه في حال عقدت الجلسة، يعلن وزير الإعلام جورج قرداحي استقالته بعدها.

 

وتأتي هاتان الخطوتان لتليهما خطوة متعلقة باقدام المحقق العدلي على فصل ملفات التحقيق، وإحالة ما يلزم إلى المجلس الأعلى، ويمضي في تحقيقاته مع سائر المعنيين من مدنيين واداريين وغيرهم.. وذلك قبيل وصول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى الخليج بين يومي 3 و4 من الشهر المقبل، أي يومي الجمعة والسبت.

 

وأعلن بيان عن قصر الاليزيه ان زيارة ماكرون ستشمل قطر والسعودية والامارات.

 

وتحدثت مصادر دبلوماسية فرنسية عن ان الرئيس ماكرون، كما سبق موعد الرئيس ميقاتي سيثير مع القيادة السعودية إعادة تعويم العلاقات بين المملكة ولبنان، بحيث ان استقالة قرداحي تريح الوضع، وتسمح بالمكاشفة في هذا الأمر.

 

لكن مصادر مطلعة اعتبرت ان المسألة الآن باتت على ارتباط بملفي مفاوضات فيينا حول النووي الإيراني، وملف الطاقة العالق بين الولايات المتحدة ودول الخليج النفطية.

 

وكشف مصدر مطلع لـ«اللواء» ان رئيس المجلس أبلغ الرئيس ميقاتي تمسكه بالتفاهم الرئاسي لمناسبة الاحتفال في عيد الاستقلال (الاثنين الماضي) وها قد مر أسبوع ولم يلتزم فريق بعبدا به، فالحلحلة تبدأ من هناك أولاً.. أي بمعالجة الأسباب التي أدّت إلى تعليق وزراء الثنائي المشاركة في جلسات مجلس الوزراء.

 

وعليه يتعين على الرئيس ميقاتي انتظار الرئيس عون لزيارة بعبدا، ربما الأربعاء أو الخميس لإعادة تحريك آلية التفاهم الرئاسي.

 

وتوقعت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن يعقد اجتماع بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فور عودة الرئيس عون من قطر. وقالت أن هذا الاجتماع يفترض أن يتطرق الى مسألة مجلس الوزراء وما سجل على صعيد إمكانية حسم العودة للجلسات او تأجيل أي توجه قريب.

 

ورأت المصادر أنه في نهاية المطاف لن تبقى اجتماعات الحكومة معلقة إلى أجل غير مسمى وإن هناك معالجة ستحصل في وقت ما.

 

إلى ذلك أكدت المصادر أن الحكومة لن تتحول إلى حكومة تصريف أعمال لأنها حكومة لا تزال قائمة ودورها لم يبدأ بعد الا حصل عكس ما هو مرسوم له في ما خص أدائها.

 

واشارت مصادر سياسية إلى استمرار التعثر بايجاد حل لمشكلة تعليق جلسات مجلس الوزراء المزدوجة، برغم كل الاتصالات والمشاورات التي جرت في هذا الخصوص مؤخرا،بسبب تشبث كل المعنيين بمواقفهم وشروطهم،واوضحت ان ما يمكن البناء عليه، هو التفاهم الذي تم التوصل اليه بين البطريرك الماروني بشارة الراعي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري وحظي بموافقة من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون، ثم ما لبث ان انقلب عليه فريقه السياسي فيما بعد،سعيا لاجراء مقايضة، عليه مع بري،ولكنها لم تنجح لاعتبارات ومحاذير سياسية ودستورية.

 

واعتبرت المصادر ان الاتفاق على اعادة تنشيط البحث بالتفاهم المذكور بعد عودة رئيس الجمهورية ميشال عون من قطر،والإطلاع منه على فحوى محادثاته مع الجانب القطري لمعرفة موقفه بكيفية مقاربة مشكلة وزير الإعلام جورج قرداحي بالتزامن مع اعادة البحث بالتفاهم المذكور،لانه لم يعد بالامكان تبرير تعليق جلسات مجلس الوزراء، اوتحمل مسؤولية تعطيلها، اكثر، بعدما تفاقمت الأوضاع نحو الأسوأ.

 

وكانت حركة الاتصالات واللقاءات لمعالجة الازمة الحكومية بدأت بزيارة الرئيس ميقاتي الى الرئيس بري، الذي استقبل ايضا رئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال ارسلان، وجرى طرح نتائج المساعي للاقتراحات التي طرحها بري وسيعمل ميقاتي عليها لحل ازمة الارتياب بالقاضي العدلي طارق بيطار وعقد جلسة لمجلس النواب تحيل التحقيق مع النواب الى المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب، وفصلها عن ازمة عدم انعقاد جلسات مجلس الوزراء، فيما بدأ الرئيس عون زيارته الى قطر، والتقى الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في مسعى لترطيب العلاقة مع السعودية وحيث وعد الامير بإيفاد وزير خارجيته الى بيروت للبحث في بعض التفاصيل قبل القيام بمبادرة ما وللبحث في تقديم الدعم الممكن للبنان.

 

عون في قطر

 

فقد عقد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الجمهورية لقاء موسعاً شارك فيه عن الجانب القطري رئيس الديوان الاميري الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الشباب والرياضة صلاح بن غانم العلي، وزير الدولة لشؤون الطاقة سعد بن شريدة الكعبي، رئيس جهاز امن الدولة عبد الله بن محمد الخليفي، وزير الدولة للشؤون القطرية سلطان بن سعد المريخي. وحضر عن الجانب اللبناني وزير الطاقة والمياه وليد فياض، سفيرة لبنان في قطر فرح بري، المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، والمستشارون الوزير السابق بيار رفول، رفيق شلالا واسامة خشاب.

 

في مستهل المحادثات، رحب أمير قطر بالرئيس عون وقال: ان قطر كانت وستبقى دائما الى جانب الشعب اللبناني في كل الطريق التي مر بها خلال الاعوام الماضية، وهي علاقة تاريخية متجذرة، وما تقدمه قطر للبنان واللبنانيين هو اقل الواجب».

 

وتحدث عن «الظروف الصعبة التي يمر فيها اللبنانيون وقدرتهم على النهوض من جديد».

 

وأعرب الامير تميم عن امله في ان «تجد الازمة القائمة بين لبنان وعدد من دول الخليج حلولا في القريب العاجل، ولا سيما أن لبنان كان دائما الى جانب الدول العربية والخليجية كافة.

 

ورد الرئيس عون شاكرا للامير تميم دعوته، وأعرب عن سروره لتلبيتها، مقدرا خصوصا «الدعم الدائم الذي قدمته قطر للبنان والمساعدات التي ساهمت في التخفيف من معاناة اللبنانيين». كما شكر له «ما تقدمه بلاده للجيش اللبناني والمؤسسات الامنية»، معربا عن أمله في أن «يتعزز التعاون بين البلدين أكثر لما فيه مصلحة الشعبين».ورحب بأي «استثمار تقوم به قطر لتنفيذ مشاريع انمائية في لبنان في مجالات الطاقة والكهرباء والقطاع المصرفي وغيرها، حيث الفرص كثيرة ومتفرعة».

 

وقال عون ان «الجهود قائمة حاليا لوضع برنامج للنهوض الاقتصادي في البلاد سوف يعرض على صندوق النقد الدولي لاطلاق ورشة عمل متعددة الوجوه، تعالج الثغرات التي اوصلت البلاد الى ما هي عليه حاليا من أزمات».

 

وتناول البحث بين الرئيس عون والامير تميم مواضيع عدة، لا سيما منها اعادة تأهيل مرفأ بيروت وتأمين الطاقة الكهربائية والتعاون في مجال النفط والغاز، حيث تقرر ان يعقد الوزير فياض اجتماعا مع نظيره القطري لاستكمال البحث في النقاط التفصيلية اللازمة، لا سيما بعدما اطلق لبنان دورة التراخيص الثانية للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة في كانون الثاني 2022. واتفق الرئيس عون والامير تميم على ان يعقد الوزراء المعنيون في كل من لبنان وقطر، اجتماعات للبحث في المواضيع المشتركة التي تهم البلدين وفق الاتفاقات المعقودة بين البلدين.

 

ثم عقد الاميرتميم وعن خلوة ثنائية استكمل خلالها البحث في المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

 

وكان عون قد أكد في حديث الى صحيفة «الراية» القطرية قبيل الزيارة، أن الدبلوماسية القطرية حاضرة في المحافل الاقليمية والدولية والعالم بحاجة اليوم الى تغليب لغة العقل والحوار على لغة التقاتل والتباعد.وقال: المماحكة السياسية والاعتبارات الشخصية حالت دون تنفيذ خطة الكهرباء والذين تولوا العرقلة باتوا معروفين من اللبنانيين كافة. وأوضح عون أن قوله «لن اسلم الفراغ» استثمر بشكل خاطىء، مضيفا: «التمديد غير وارد وعلى الرئيس الجديد التمتع بتمثيل صحيح ويكون عنصر تلاق وليس تفرقة»، وقال سأغادر قصر بعبدا عند انتهاء ولايتي، ولكن اذا قرر مجلس النواب بقائي فأبقى، فمن سيرفع يده؟

 

وشدد على أنه مع فصل السلطات ولا يتدخل في عمل القضاء ولا يعرف ملابسات انفجار المرفأ ولم يطلع على الصور التي وفرتها روسيا بل طلب تسليمها الى القضاء.

 

بري- ميقاتي

 

في بيروت، غادر الرئيس ميقاتي عين التينة من دون اي تصريح بعدما اطلع بري على نتائج زيارته الفاتيكان ولقاء البابا فرنسيس، فيما التقى بري النائب طلال ارسلان بحضور الوزير السابق صالح الغريب والنائب علي حسن خليل.واوضح ارسلان بعد اللقاء، رداً على سؤال عن الوضع الحكومي ونتائج لقاء الرئيس ميقاتي مع الرئيس بري: الرئيس ميقاتي « شاطر» ويعرف كيف يدور الزوايا. وما أعرفه ان الرئيس ميقاتي بطبعه سلس. والرئيس بري طرح أكثر من حل، وممكن أن تقارب هذه الحلول بشكل جدي يخرجنا من هذه الحلقة المفرغة التي نحن فيها. والمبادرة التي تقدم بها الرئيس بري هي مبادرة متكاملة برأيي تحل الكثير من الأمور اذا تم التعاطي معها بإيجابية. والرئيس ميقاتي سمع هذا الرأي وسوف يعمل على هذا الموضوع بشكل عام.

 

وفي موقف آخر، اكد المكتب السياسي لحركة «امل» ان «كل الحديث عن مقايضاتٍ في الشأن القضائي لا اساس أو قيمة له، وهذا ما ترفضه الحركة ورئيسها». وقال: أن ما حصل مع البطريرك بشارة بطرس الراعي خلال زيارته الاخيرة لعين التينة وبعدها لقاءات الرئيس بري مع رئيسي الجمهورية والحكومة يؤكدان الحرص على تصحيح المسار القضائي عبر الالتزام بنصوص الدستور والقانون.

 

وتوقف المكتب السياسي «أمام مسار التحقيقات في جريمة المرفأ والقرارات الاخيرة الصادرة غب الطلب عن المتحكمين بهذا الملف».

 

وقال: في هذا المجال فإن كل الحديث عن مسؤولية المجلس النيابي في تصحيح المسار القضائي، يتطلب من مطلقيه أن يلتزموا الحضور والتصويت التزاماً بهذا الامر بما يؤمن انتظام عمل المؤسسات الدستورية، وبهذا وحده تستقيم الامور وتأخذ مسارها الصحيح إلى جانب الزام القاضي المعني في التزام حدود صلاحياته والنصوص الدستورية».

 

في المقابل، غرد رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر»: «البلاد تتخبط تحت وطأة الجوع واسعار الدواء وفواتير الاستشفاء وما من كلمة حول البطاقة التموينية وما من اشارة حول اصلاح الكهرباء وما من ذكر حول تشريع الcapital control، في ظل تنصل كامل حول مسؤولية انهيار الليرة. وبالمناسبة اين الدعم للجيش. همكم تدمير القضاء لدفن التحقيق».

 

مفاوضات صندوق النقد

 

إلى ذلك، رأس الرئيس ميقاتي اجتماع اللجنة المكلفة متابعة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، بمشاركة نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي، وزير المال يوسف خليل، النائب نقولا نحاس، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

 

بعد الاجتماع، قال الشامي: تم الاتفاق على توحيد الرؤى بالنسبة إلى الأرقام في القطاعين المصرفي والمالي. وكان هناك وضوح في الرؤية من حيث وحدة الأرقام ووحدة التقييم للقطاع المالي، كما ناقشنا كيفية معالجة الفجوة الموجودة في القطاع المصرفي، وكان هناك اقتراحات عدة هي قيد الدرس، ونأمل عقد اجتماع ثان خلال الأسبوع الجاري للوصول إلى رؤية موحدة ونهائية لتقديمها خلال التفاوض مع صندوق النقد الدولي.

 

سئل: متى يمكن أن نلمس أموراً عملية مع الصندوق؟

 

أجاب: كنا نأمل بالوصول إلى اتفاق مبدئي مع الصندوق في نهاية العام، لكن قد يحصل بعض التأخير بحسب الظروف، أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق في أسرع وقت، وبعد الاتفاق مع العاملين في الصندوق سيتم صدور تصوّر لمجلس الإدارة الذي سيعطي الموافقة النهائية للاتفاق مع لبنان.

 

ورداً على سؤال عن الخلاف الذي كان قائماً حول الأرقام قال: الخلاف على الأرقام انتهى وتم توحيدها، وهناك اتفاق واضح وجلي بين دولة الرئيس ووزارة المال ومصرف لبنان وأنا على كل الأرقام.

 

الإضراب التحذيري

 

وعلى الأرض، عاشت العاصمة بيروت منذ ساعات الصباح الأولى ما يشبه الانتفاضة، أو كما وصفها المنظمون بالاضراب التحذيري الأوّل، حيث انطلقت عجلة الاحتجاجات وإقفال الطرق جرّاء تدهور الوضع المعيشي وانهيار الليرة اللبنانية إلى أدنى مستوياتها التاريخية، وعمد محتجون إلى رمي الزيت على طريق المدينة الرياضية منعاً لمرور السيارات.

 

أما الطرقات التي قطعت ضمن نطاق بيروت فهي : وسط ‎بيروت أمام مسجد الأمين، الكولا باتجاه صائب سلام، الكولا باتجاه الجامعة العربية. عمر بيهم. قصقص. كورنيش المزرعة. تقاطع ‎غانا الأسد. البربير باتجاه العدلية، صائب سلام تقاطع الرفاعي. صائب سلام مقابل العقاد. جادة الاسد بالاتجاهين. توازيا، تم قطع طريق ساحة الشهداء.

 

وعند الساعة الثانية عشرة ظهراً، أعلن المحتجّون انتهاء تحرّكاتهم وفتح الطرق المقفلة، ملوّحين، في الوقت عينه، بالنزول مجدّداً إلى الشارع في الأيام المقبلة في حال لم يتمّ وضع حدّ للانهيار الاقتصادي والمعيشي.

 

ودعا رئيس اللجنة المنظمة للاضراب التحذيري الأوّل إبراهيم كلش إلى «محاسبة الحيتان الكبار الذين يلعبون بسعر الدولار».

 

وناشد كلش قائد الجيش العماد جوزاف عون «حسم الأمر واتخّاذ قرار مصيري واعتقال الفاسدين والسارقين ووضعهم في سجون وزارة الدفاع»، موضحاً أنّ «اعتصام اليوم (أمس) رمزي شارك فيه شبّان من كل مناطق بيروت ليعبّروا عن أنين المواطنين ووجعهم في كل لبنان»، ولافتاً إلى أنّه تحرّك «شعبي بامتياز ليس له أيّ بُعد سياسي ولا انتخابي ولا نيابي ولا وزاري بل هدفه الوحيد لقمة عيش المواطن بعدما بات الكثير من التلامذة يذهبون إلى مدارسهم من دون طعام».

 

ومن صيدا، أفادت مراسلة «اللـواء» ثريا حسن زعيتر عن قطع الطريق عند تقاطع إيليا في المدينة بالإطارات المشتعلة من قبل المحتجين على تردي الأوضاع المعيشية ودعوا الى العصيان المدني، كما قطعوا الطريق عند ساحة النجمة وأعاقوا حركة السير وأحرقوا الإطارات المطاطية، كذلك طريق عبرا و​الهلالية​ شرقي المدينة.

 

وفي الشمال: أوتوستراد البداوي الدولي بالاتجاهين. الاوتوستراد البحري في البداوي. ساحة النور في طرابلس. أوتوستراد التبانة.أوتوستراد البالما.طريق عام حلبا القبيات – محلة البيرة. أوتوستراد شكا بالاتجاهين. طريق مصرف لبنان الغربي باتجاه بيروت.

 

وقطع محتجون في قضاء الكورة الطريق العام عند بلدة كفر قاهل بالاطارات المشتعله احتجاجا على تردي الاوضاع المعيشية.

 

فيما اقتحم محتجون في عكار سرايا حلبا-عكار احتجاجاً على ارتفاع غلاء المعيشة.

 

وفي كسروان: جرى قطع أوتوستراد جونيه الزوق يسوع الملك (أعيد فتحه لاحقاً). و نفذ حشدٌ من المواطنين وقفة احتجاجية أمام مدخل سرايا جونية، وذلك اعتراضاً على تردي الأوضاع وسط اجراءات لعناصر من سرية جونية في قوى الأمن الداخلي.

 

وقطع عدد من المحتجين، مساء مدخل النبطية بالاطارات المشتعلة احتجاجاً على التدهور الاقتصادي والغلاء المعيشي. كما تجمع مساء، عدد من المحتجين عند مفرق منطقة الحوش شرق صور. (راجع ص 8)

 

على صعيد حياتي، توقعت مصادر في قطاع المحروقات صدور جدول جديد بأسعار المحروقات، على تسجيل ارتفاع طفيف باسعار البنزين والمازوت والغاز، تأثراً بارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء (24700 ليرة لبنانية لكل دولار)..

 

668605 إصابة

 

صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 518 إصابة جديدة و7 حالات وفاة بفايروس كورونا ليرتفع العدد التراكمي للاصابات إلى 668605 إصابة المثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020،

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

«غضب» محدود في الشارع ولا خرق حكوميا : «حلقة مفرغة» ولا استقالة

 لقاء عين التينة : تحميل بعبدا مسؤولية التعثر وبري يرفض مناورة باسيل

الوعود القطرية بالمساعدة «مشروطة» : الدوحة لن «تستفز» السعوديين ! – ابراهيم ناصرالدين

 

على وقع العجز المتمادي سياسيا، واقتصاديا، تحرك «الشارع» لساعات معدودة في «مِني يوم غضب» اعاد الى الاذهان التحركات غير المفيدة والتي سصيب ضررها الناس «الموجوعين» حيث قطعت عدة طرقات في العاصمة والمناطق احتجاجا على الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد، وفيما لم تتضح بعد معالم هذه «البروفة» وكيفية استثمارها في المستقبل، لا تزال التسويات الداخلية متعثرة و»تشل» عمل الحكومة، تزامنا مع استمرار «الكباش» الاقليمي والدولي غير الواضح المعالم مع عودة المفاوضين النوويين الى فيينا، فيما التوتر الاسرائيلي ينذر بخطوات متهورة تهدد استقرار المنطقة برمتها. وكالعادة يبدو الداخل اللبناني عاجزا عن مواكبة هذه التطورات المتسارعة، وتظّهر هذا العجز في اللقاء بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، فلم يخرج «الدخان الابيض» حكوميا، بعدما ابلغ بري ميقاتي انه «مش ماشي الحال» والتعطيل جاء من بعبدا، فتفرملت الدعوة الى جلسة حكومية كانت مرتقبة بعد عودة عون من قطر، وسط غضب مشترك بين الرئيسين من «التعطيل» السياسي- القضائي الذي يخوضه الفريق السياسي والقانوني للرئيس ميشال عون والذي حال برايهما دون «فك الالغام» القضائية من طريق العودة الى جلسات الحكومة.

 

واذا كان رئيس الجمهورية قد عوّل من الدوحة على التدخل القطري لحل جزء من ازمات لبنان الاقتصادية، وكذلك العلاقة المتوترة مع الخليج، فان اوساطا دبلوماسية دعت عبر «الديار» الى عدم المبالغة في الرهان على نجاح قطر في هذا الاطار، لان المعضلة تتجاوز قدرات القطريين الذين لا يريدون اغضاب السعوديين، وتوتير العلاقات معهم، وهم بالتالي غير قادرين على احداث الخرق المطلوب، الا اذا عولجت الازمة. كما لا يغيب عن بال احد ان ازمة الحصار «المفتعل» ضد لبنان جزء من استراتيجية اكثر تعقيدا تشارك فيها اكثر من دولة، ولن تشهد انفراجا الا ربطا بما ستؤول اليه الامور في الاقليم، وليس قبل الاستحقاق الانتخابي الذي يعول عليه الاميركيون، وهذا ما يجعل المساعدة مشروطة بتحقيق ظروف مؤاتية.

لا خرق في «الجدار»

 

وفي هذا السياق، لم ينجح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في احداث خرق في «جدار» الازمة الحكومية، وخلص اجتماعه مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى ابقاء جلسات مجلس الوزراء معلقة حتى اشعار آخر، وكان حديثه الجانبي مع الاعلامييين معبرا جدا، عندما قال صراحة «كيف ادعو الى جلسة للحكومة والامور تزداد تعقيدا؟» ووفقا لاوساط سياسية مطلعة، كان واضحا خلال اللقاء وجود «استياء» مشترك لدى بري وميقاتي من القرارات القضائية الاخيرة في ملف مرفا بيروت والتي ادت الى عودة الامور الى «نقطة الصفر» في ظل قناعة مشتركة بان هذه التعقيدات مقصودة ويقف وراءها فريق رئيس الجمهورية القانوني، والسياسي، جبران باسيل، وسليم جريصاتي، كما علم ان بري ابلغ ميقاتي بان رفض السلطات القضائية المعنية اتخاذ القرار المناسب لفصل ملف النواب والوزراء عن مسار تحقيقات البيطار، يقف وراءه وزير العدل هنري خوري الذي تدخل بطلب من بعبدا لعدم اتخاذ قرار يسهل الامور، وفيما نفت مصادر القصر الجمهوري هذه الاتهامات، ثمة قناعة في عين التينة ان هذا الفريق عمل على نسف التفاهم مع الرئيس عون على معادلة ابقاء القاضي طارق البيطار في منصبه لكن مع تحييده عن ملاحقة الرؤساء والوزراء، واعادتها الى مجلس النواب كما ينص الدستور.

بري يرفض «المناورة»

 

اما ما تردد عن موافقة باسيل على صيغة تسمح بانعقاد جلسة نيابية تخصص للبحث في إحالة الادعاء على رئيس الحكومة السابق حسان دياب والوزراء السابقين والنواب الحاليين الى المحكمة الخاصة بالوزراء والنواب، دون الالتزام بالتصويت، اي فقط تأمين النصاب، فلم تجد قبولا في عين التينة التي ترفض مناورة باسيل المفضوحة، ووفقا لمصادر مطلعة، لا يريد بري منح تكتل لبنان القوي «ورقة» ابتزاز جديدة كما حصل في الجلسة النيابية الأخيرة التي فتحت الباب أمام الخلاف على احتساب النصاب القانوني أثناء التصويت على التعديلات التي أدخلت على قانون الانتخاب، وثمة ارتياب جدي من نية مبيتة لاسقاط التسوية «بالضربة القاضية» في البرلمان، وبالتالي فان عدم تقديم باسيل التزاما رسميا، وعبر القنوات المعتادة، للحضور والتصويت، فهذا سيؤدي حكما الى فشل التصويت، ولهذا لن يغامر بري بالدعوة الى عقد جلسة.

ميقاتي لن يستقيل

 

ووفقا للمعلومات، استفسر بري من ميقاتي عن التسريبات التي المحت الي قرب اعلان استقالته من الحكومة، الا انه سمع كلاما مطمئنا من قبله حول عدم نيته ذلك في المدى المنظور، على الرغم من الوضع الصعب، ولفت الى انه لم يفقد الأمل وسيحاول مجددا كسر «المراوحة القاتلة» مع الرئيس عون بعد عودته من الدوحة.

«سهام» امل ضد باسيل

 

وقد عكس بيان المكتب السياسي لحركة امل حالة التوتر مع التيار الوطني الحر، وفي انتقاد للوزير باسيل دون تسميته، طالب البيان بـ»الإسراع في إنجاز الأمر وتحديد واضح لأيّ معرقل له حتى لا يبقى هذا الملف شماعة لتغطية الفشل في إدارة الملفات الأساسية للدولة وحجة للذين كانوا أول من ساهم في التمديد لحاكم المصرف المركزي عندما كانت مصالحهم تلتقي معه،. من جهة ثانية، نفى البيان، وجود مقايضات في الشأن القضائي، وتوقف المكتب السياسي «أمام مسار التحقيقات في جريمة المرفأ والقرارات الاخيرة الصادرة غب الطلب عن المتحكمين بهذا الملف وقال انها لا تستقيم مع كل المعايير القانونية والدستورية، وتشكل فضيحةً بكل معنى الكلمة في وقتٍ نرى الانفصام الفاضح لبعض القيادات التي تتحدث عن استقلالية القضاء وهي التي ساهمت وتساهم في الحمايات القضائية لقيادات حكومية وأمنية وإدارية وتنظّر علناً لمنطق الاستنسابية والتسييس.

«مني» يوم غضب

 

في هذا الوقت، عادت التحرّكات إلى الشارع امس، وشهد عدد من المناطق اللبنانية «مني» يوم غضب، بدا في السادسة صباحا وانتهى ظهرا، وذلك رفضاً للأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع سعر صرف الدولار والانقطاع المستمر للكهرباء. ففي العاصمة بيروت، خرجت معظم الاحتجاجات في المناطق المحسوبة على تيار المستقبل، فقطع محتجون بالحجارة والإطارات المشتعلة وحاويات النفايات طرقات عديدة في وسط بيروت أمام مسجد الأمين، والكولا، وقصقص، وكورنيش المزرعة، والبربير، وجادة الأسد، ومنطقة الزوق. كما قُطعت شوارع طرابلس الرئيسية والفرعية، وفي صيدا، قطع محتجون الطريق أمام شركة الكهرباء بالإطارات المشتعلة ومستوعبات النفايات. كذلك عند ساحة إيليا وساحة النجمة وأعاقوا حركة السير وأحرقوا الإطارات المطاطية، ودعوا الى العصيان المدني. أما في زحلة، فتم قطع طرق المرج وتعلبايا وغزة، وفي شكا، قطع محتجون مسلكي الأوتوستراد، كما قطع أوتوستراد المنية بالاتجاهين.

دعم قطري «مشروط»

 

وقد حضر الملف اللبناني، في الدوحة بين رئيس الجمهورية ميشال عون وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي اكد ان قطر على استعداد للمساهمة في الاستثمار في لبنان، مشترطا انجاز القوانين المناسبة لذلك، لافتا الى انه «سوف يوفد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الى بيروت في الفترة المقبلة، لمتابعة البحث في التطورات، وتقديم المساعدة الضرورية للبنان». وأعرب الامير تميم عن امله في ان «تجد الازمة القائمة بين لبنان وعدد من دول الخليج حلولا في القريب العاجل.

كلام ايجابي «ولكن»!

 

هذا الكلام الايجابي، لن يجد ترجمة عملية سريعة بحسب اوساط دبلوماسية، اكدت ان النيات القطرية الطيبة لا يمكن ان تجد ترجمتها العملية في المدى المنظور، لان القطريين غير راغبين في اعادة عقارب الساعة في العلاقة مع الرياض، ولن يوتروا «البيت الخليجي» كرمى لعيون اللبنانيين، واذا لم تلين الرياض موقفها ازاء بيروت، فلن تستطيع الدوحة القيام باي خطوة قد تستفز السعوديين، ولهذا فان ما سيقوم به وزير الخارجية القطري بتكليف من الامير تميم، هو محاولة جديدة «لجس نبض» المسؤولين السعوديين حيال امكان احداث خرق في الازمة مع لبنان، واذا كان الجواب ايجابيا، فان الدوحة مستعدة لوضع «خارطة طريق» يرضى عنها الجانبان والبدء بتسويقها. لكن تبقى التعقيدات لا تقف عند هذا الحد، فثمة استراتيجية واضحة المعالم تقودها الولايات المتحدة للتاثير في نتائج الانتخابات النيابية المقبلة، وهذا يعني بوضوح ان لا حلول ستوضع على «السكة» الا في حال حصول انفراجة مفاجئة في الاقليم، ولن يحصل ذلك قبل الاستحقاق الانتخابي!

لا تمديد… «الا اذا»؟

 

وكان الرئيس عون قد رحب باي استثمار تقوم به قطر لتنفيذ مشاريع انمائية في لبنان في مجالات الطاقة والكهرباء والقطاع المصرفي وغيرها، حيث الفرص كثيرة ومتفرعة»، وقال ان «الجهود قائمة حاليا لوضع برنامج للنهوض الاقتصادي في البلاد سوف يعرض على صندوق النقد الدولي لاطلاق ورشة عمل متعددة الوجوه، تعالج الثغر التي اوصلت البلاد الى ما هي عليه حاليا من أزمات». وفي حوار اجرته معه صحيفة «الراية» القطرية لمناسبة زيارته الدوحة،  أكد الرئيس عون، أن قوله «لن اسلم الفراغ» استثمر بشكل خاطئ والتمديد غير وارد، وهولن يبقى في سدة الرئاسة الا اذا طلب منه مجلس النواب ذلك!

سباق بين باسيل وعون!

 

وفي سياق متصل بالاستحقاق الرئاسي ، اشارت صحيفة «هارتس» الاسرائيلية الى ان حظوظ الوزير باسيل الذي يخوض سباقا رئاسيا مع قائد الجيش جوزاف عون المدعوم اميركيا وفرنسيا، ضئيلة، ورجحت الصحيفة الا تفضي نتائج الانتخابات النيابية الى توصل الكتل والقوى السياسية إلى تفاهم حول مرشح الرئاسة، وهكذا يستطيع الرئيس عون مواصلة الاحتفاظ «بالكرسي» إلى أن يتم العثور على وارث متفق عليه، الأمر الذي يمكن أن يستغرق أشهراً.

«حبل المشنقة» !

 

وفي سياق متصل، يكشف حجم «الهجمة» الخارجية، وصفت صحيفة «هارتس» المقاطعة الاقتصادية على لبنان بانها «حبل المشنقة» المعلق في رقبته، الذي قد يفشل جهود المساعدات الدولية. وقالت انه «بدون ضمانات موثوق بها تقدمها عدة دول ومنها السعودية، بأن لبنان يستطيع تسديد القروض التي سيحصل عليها، فمن المشكوك فيه أن توافق الدول المانحة ومؤسسات التمويل الدولية على إعطائه هذه القروض.

«رسالة» الى «الجيران» اللبنانيين!؟

 

وفي محاولة لفهم ما يحصل في لبنان، وربطا بما يحصل في سوريا، نقلت صحيفة «معاريف» عن مصدر امني اسرائيلي تاكيده ان اسرائيل ترى فرصة سانحة لاستغلال الوضع الاقتصادي الصعب في سوريا لجذب الرئيس بشار الاسد الذي يحتاج الى300 مليار دولار، لا تملكها سوى دول الخليج لاعادة الاعمار، ولهذا تعمل «إسرائيل» على تشجيع الاستثمارات في سوريا من قبل أصدقائها الجدد في الخليج لإخراج سوريا من المحور الشيعي إلى حضن العالم السني، وهذا سيحطم التواصل الجغرافي للمحور ويقطع سلسلة التوريد لـحزب الله. وتخلص الصحيفة الى القول، «إذا ما ساعدنا الاسد في العودة إلى الأمة العربية التي بات أجزاء مهمة منها حلفاءنا، فإننا سنفكك المحور الشيعي، ونعطي «الجيران» في لبنان عرضاً مقنعاً عن جدوى إخراج الإيرانيين…!

«هيستيريا» اسرائيلية!

 

في هذا الوقت يخشى مصدر دبلوماسي غربي من ان تؤدي «الهيستيريا» السائدة في «اسرائيل» على وقع استئناف المفاوضات في فيينا، الى خطوات متهورة تؤدي الى اهتزاز الاستقرار في المنطقة، وقد نقلت صحيفة هارتس الاسرائيلية عن مصدر امني تاكيده ان إسرائيل تخشى فشل المباحثات في فيينا ما سيؤدّي إلى زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

زعزعة الاستقرار

 

وعبرت المصادر الامنية، عن تشاؤمها بقدرة الدول العظمى على التوصل الى تفاهم في المدى المنظور مع ايران، لافتةً إلى أنّ الفشل سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة. وزعمت تلك المصادر ان طهران ستعمل خلال الفترة الحاليّة على توجيه ضربات عسكريّة محدودة ضدّ «إسرائيل» ودول الخليج، بهدف الضغط على الدول العظمى وإجبارها على تقديم تنازلات، وهذا ما سيفتح الباب امام مواجهة عسكرية محتملة!

نيات «مبيتة»

 

وفي هذا السياق، تتخوف المصادر الدبلوماسية الغربية من نيات اسرائيلية مبيتة من خلال هذه التسريبات، ورأت فيها مقدمة لافتعال ازمات قد لا يكون لبنان بعيدا عنها في المدى المنظور، خصوصا ان السيناريو الأقرب إلى التحقق والذي يخشى منه الاسرائيليون، يقضي باعتراف أميركي باستحالة إعادة إيران إلى الاتفاق القديم، وتقوم بالتوقيع على اتفاق مرحلي يتّم من خلاله حل القضايا التي لا خلاف حولها، بالإضافة إلى تقييد التقدّم في البرنامج النوويّ الإيرانيّ، مقابل رفع العقوبات. وهو ما تخشاه «اسرائيل»!

 

*************************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الشارع ينفجر غضباً .. ولا حياة لمن تنادي

 

على توقيت المحادثات النووية وانطلاق جولتها السابعة في فيينا، يتحرك المشهد اللبناني الداخلي ترقبا لما قد تفضي اليه من اتفاق او خلاف ستنسحب على لبنان حكما انعكاساته وتداعياته. وفي مرحلة تقطيع الوقت هذه، تبقى البلاد مشرّعة على كل الاحتمالات سياسيا واقتصاديا وماليا وامنيا حيث تدعو الحاجة وتفترض المفاوضات ورسائلها الساخنة مع التزام الخطوط الحمر، الا اذا اقتضى التصعيد تخطيها بعدما فقدت ايران اوراق قوتها في المنطقة باستثناء لبنان وخاصرته الرخوة الاكثر قابلية للاستثمار والتوظيف عشية استحقاقه الانتخابي، وفي ظل غرقه في بحر ازمات لا متناهية لم تفلح زيارات الخارج الرئاسية العونية والميقاتية حتى الساعة في تذليل اي منها، على رغم ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بات محشورا الى درجة توجب عليه التحرك في اسرع وقت لفك اسر حكومته اولا والشروع في حل الازمة مع دول الخليج ثانيا، بعدما بلغ سعر صرف الدولار ارقاما جنونية من دون تحديد سقف لما قد يبلغه في الايام المقبلة وعادت التحركات الى الشارع من دون ان تبرز اي ملامح لامكان عودة الثنائي الشيعي عن مطلب قبع بيطار مقابل استئناف جلسات مجلس الوزراء، ووسط انعدام اي قدرة على استقالته.

 

تحركات.. وشلل

 

وفيما تعاظمت حركة الاحتجاجات في الشارع مجددا بفعل الازمة المعيشية والاقتصادية القاتلة، فقطعت الطرقات في المناطق كافة منذ الصباح الباكر امس ، الحكومة لا تزال مشلولة في وقت تدور اتصالات في العلن والكواليس، لمحاولة الافراج عنها. في الموازاة، عوّل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من الدوحة على مساعدة قطرية لمحاولة حل ازمة القطيعة بين الدول الخليجية ولبنان، معتبرا ان «الدعم الذي تقدمه قطر للبنان، نموذجي ويؤكد علاقات الاخوة والتعاون التي تجمع بين البلدين الشقيقين».

 

قطر مستعدة

 

فقد أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لرئيس الجمهورية خلال استقباله  قبل الظهر في الديوان الاميري في الدوحة، ان «قطر تقف الى جانب لبنان، ومستعدة لمساعدته في كل المجالات التي يتطلبها نهوضه من الظروف الصعبة التي يعيشها والتي انعكست سلبا على اللبنانيين في حياتهم اليومية». وقال «ان قطر كانت وستبقى دائما الى جانب الشعب اللبناني في كل الطريق التي مر بها خلال الاعوام الماضية، وهي علاقة تاريخية متجذرة، وما تقدمه قطر للبنان واللبنانيين هو اقل الواجب». وتحدث عن «الظروف الصعبة التي يمر فيها اللبنانيون وقدرتهم على النهوض من جديد»، لافتا الى ان بلاده «سعيدة جدا بأي تعاون يقوم بين البلدين في المجالات كافة». ولفت الى «استعداد بلاده للمساهمة في الاستثمار في لبنان بعد انجاز القوانين المناسبة لذلك»، مؤكدا «الرغبة في العمل مع لبنان على تجاوز الظروف الراهنة»، لافتا الى انه «سوف يوفد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الى بيروت في الفترة المقبلة، لمتابعة البحث في التطورات، وتقديم المساعدة الضرورية للبنان». وأعرب الامير تميم عن امله في ان «تجد الازمة القائمة بين لبنان وعدد من دول الخليج حلولا في القريب العاجل، ولا سيما أن لبنان كان دائما الى جانب الدول العربية والخليجية كافة».

 

لا تمديد

 

وفي حوار اجرته معه صحيفة «الراية» القطرية لمناسبة زيارته الدوحة،  أكد الرئيس عون، ان زيارته لقطر تعبير عن مدى متانة العلاقات بين البلدين المنزهة عن المصالح، واعتبر أن قوة العلاقة مع قطر ووقوفها الى جانب لبنان بعد انفجار المرفأ هو محل تقدير وشكر. وأشار الى أن الديبلوماسية القطرية حاضرة في المحافل الاقليمية والدولية. والعالم بحاجة اليوم الى تغليب لغة العقل والحوار على لغة التقاتل والتبعية. وأعلن «سأدعو الامير تميم الى التوجيه للاستثمار في لبنان خصوصا ان الارض خصبة في الوقت الراهن». وأوضح أنه مع فصل السلطات، مؤكدا أنه لا يتدخل في عمل القضاء ولا يعرف ملابسات انفجار المرفأ ولم يطلع على الصور التي وفرتها روسيا بل طلب تسليمها الى القضاء. ولفت إلى أن المماحكة السياسية والاعتبارات الشخصية حالت دون تنفيذ خطة الكهرباء والذين تولوا العرقلة باتوا معروفين من اللبنانيين كافة. واعتبر أن قوله «لن اسلم الفراغ» استثمر بشكل خاطئ والتمديد غير وارد وعلى الرئيس الجديد التمتع بتمثيل صحيح ويكون عنصر تلاق لا تفرقة».

 

عين التينة

 

في الداخل، وفي اطار الاتصالات الجارية لاحياء الحكومة، زار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي العائد من روما، رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة.

 

لا مقايضة

 

في الغضون، اكد المكتب السياسي لحركة امل ان «كل الحديث عن مقايضاتٍ في الشأن القضائي لا اساس أو قيمة له، وهذا ما ترفضه الحركة ورئيسها.

 

وردا على مواقف رئيس التيار النائب جبران باسيل اول امس. اشار المكتب السياسي للحركة الى ان « في ما يتعلق بالتدقيق الجنائي، يُطالب المكتب بالاسراع في انجاز الامر وتحديد واضح لأي معرقل له حتى لا يبقى هذا الملف شمّاعة لتغطية الفشل في إدارة الملفات الاساسية للدولة وحجة للذين كانوا أول من ساهم في التمديد لحاكم المصرف المركزي عندما كانت مصالحهم تلتقي معه».

 

تدمير القضاء

 

في المقابل، غرد رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر»: «البلاد تتخبط تحت وطأة الجوع واسعار الدواء وفواتير الاستشفاء وما من كلمة حول البطاقة التموينية وما من اشارة حول اصلاح الكهرباء وما من ذكر حول تشريع الـcapital control، في ظل تنصل كامل حول مسؤولية انهيار الليرة. وبالمناسبة اين الدعم للجيش. همكم تدمير القضاء لدفن التحقيق».

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)