أزمة المولدات قائمة.. ولا فاتورة بالدولار

أزمة المولدات قائمة.. ولا فاتورة بالدولار


شهد مطلع العام الجديد تغيّرًا مفاجئًا في فاتورة المولّدات الخاصة، والتي باتت تتراوح بين مليون ومليونيْ ليرة وفق نظام "العدادات" أو "المقطوعة الشهريّة"، مع الحديث عن نيّة أصحاب المولّدات "دولرة الفاتورة"، وذلك تحت وطأة ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء وسعر المازوت.

لا ينكر المواطنون حاجتهم للمولّدات وسط عجز كهرباء لبنان عن مضاعفة ساعات التغذية التي بالكاد تصل إلى ساعتين أو ثلاث ساعات في الـ24 ساعة، ولكن لا طاقة للمواطنين على احتمال أرقام الفواتير في ظلّ ارتفاع أسعار صرف الدولار، كذلك الأمر بالنسبة لصاحب المولّد الذي لا يستطيع تحمّل الخسائر ولا إيجاد الحلول المناسبة لهذه الأزمة القائمة.

رئيس تجمع أصحاب المولدات عبدو سعادة أكَّد في حديثٍ لموقع "العهد الإخباري" أنَّ التجمّع لا يتبنّى التسعيرة بالدولار، موضّحًا أنَّ التجمع يلتزم بالتعرفة التي تُصدرها وزارة الطاقة والمياه، وأنَّها وحدها المعنيّة بالتسعير.

وفي الوقت نفسه، أشار إلى أنَّ بعض أصحاب المولدات يجبون الإشتراكات بعد مرور أسبوع على بداية الشهر بعدما يكون سعر صرف الدولار قد تغيّر، أي تُصبح تعرفة الوزارة غير عادلة لأنَّ سعر الصرف ارتفع، والسعر الوسطي لصفيحة المازوت تغيَّر.

وأضاف سعادة: "في بعض الأحيان يرتفع سعر صرف الدولار في السوق الموازية بين فترة البدء بتحصيل الفواتير والانتهاء منها، وهذا الفارق يعني تسجيل خسارة لأصحاب المولدات"، لافتًا إلى أنَّه "يجب إعادة دعم المازوت وإعادة سعر صفيحة المازوت إلى الـ100 ألف ليرة لتصبح تكلفة الـ5 أمبير 400 ألف ليرة".

من جهته، أوضح نائب رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية علي سليم في حديثٍ لموقع "العهد" أنَّ معايير تسعيرة وزارة الطاقة هي نفسها التي يعتمدها الإتحاد، وتُبنى على ثلاثة متغيّرات أساسيّة وهي: سعر المازوت عالميًا، سعر الدولار في السوق الموازية، ومصاريف المولد (زيوت، وفلاتر، وصيانة).

وأشار سليم إلى أنَّ المازوت عالميًا ارتفع خلال الشهرين الماضيين بنسبة 12%، ولكن سعر الصرف قفز قرابة الـ10 آلاف ليرة، مبيّنًا أنَّ "الارتفاع المستمر لسعر صرف الدولار خلق أزمةً لصاحب المولد لأنّ حاجته لشراء المازوت دائمة ولا يمكنه أن يبيع على الـ29 ألف ويشتري على الـ30 ألف".

كما ذكر أنَّه ليس كل المُشتركين يسدِّدون فواتيرهم أول الشهر، بل البعض يسدّد على دفعات أو في وقتٍ متأخرٍ عن الموعد ما يؤدّي إلى اختلاف بالفاتورة نسبةً إلى تغيّر سعر الصرف.

وتابع نائب رئيس اتحاد بلديات الضاحية: "الجهة الوحيدة المعنية عن إصدار التسعيرة هي وزارة الطاقة، ولكن لأنَّ نصف المشتركين تقريبًا مازال اشتراكهم وفق "المقطوعة" وليس "العدّاد" في الضاحية الجنوبية ولبنان إجمالًا، كان لا بدَّ من إصدار "تسعيرة توجيهية"، وتصدّى لهذه المسألة الاتحاد منذ قرابة السنتين لتنظيمها عبر وضع تسعيرة لساعة التغذية وهي عادلة لأصحاب المولدات والمشتركين".

وحول التقنين الذي يعتمده أصحاب المولدات، لفت سليم إلى أنَّ الكتلة المالية الموجودة بين أيديهم غير كافية لشراء المازوت لتشغيل مولداتهم 22 ساعة يوميًا، ولذلك يختلف التقنين بين مكانٍ وآخر حسب قدرة صاحب المولِّد والمُشتركين.

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)