ثورة ١٧ تشرين في مهب الانتخابات النيابية... حزب الله الفرصة الاخيرة وامتحان استحقاق التغيير....

ثورة ١٧ تشرين في مهب الانتخابات النيابية... حزب الله الفرصة الاخيرة وامتحان استحقاق التغيير....


ميخائيل عوض
١٧ تشرين اتمت حقبتها، وحققت كل ما تستطيع، وجل ما حققت وصول ١٣ نائبا الى البرلمان  بعد ان هزت الاستقرار وازمت المنظومة وكشفت عسف وافلاس النظام، وفساد المنظومة التي نهبت ماضي وحاضر ومستقبل اللبنانيين كلهم دون تميز او تفرقة، وباسم الطوائف والمذاهب ونظام التمييز العنصري الاكثر تخلفا في العالم، وقد تحاصص ممثليها في النظام وتشاركوا في منظومة مافياوية غير مسبوقة في افتعال وانتاج  الازمة الانهيارية التي تضرب البلاد بفعل فاعل وليس عفوا او صدفة من دون قصد او ميعاد ولا بسبب نواقص او غباء تسبب بخسائر – تسمية اللصوصية والنهب المنظم بالخسائر كذبة وافتراء وتوصيف قصدي لإبراء ذمم الناهبين اللصوص..
نضجت عناصر وشروط حراك شعبي في مواجهة عنف وتسلط مافيا المنظومة وعبرت عن خلجاتها في الانتخابات البلدية ٢٠١٠، والحراك الشعبي وتحولات في الراي العام، ما ايقظ الاحساس بالخطر لدى المنظومة واركانها فقطعوا الطريق على التغيير بالتمديد لمجلس ٢٠٠٩ دون مسوغ او تبرير منطقي، ثم عبرت الحاجات الموضوعية للتغير عن نفسها بحراك القطاعات والمناطق المطلبية، فأنتجت حراكا شارعيا بتشكيلات ووجوه جديدة عبرت عن نفسها بتظاهرات وتحركات تحت عناوين طلعت ريحتكم بدنا التغير ومدينتي واخواتها، واستمر الفعل كجمر تحت الرماد.
بذكائها وببراغماتية ايقنت الادارة الامريكية انها قادرة على الاستثمار بالحراك وبالأزمة العاصفة وتعرف تفاصيلها وتجلياتها وموعد انفجارها والتقطت الاشارات والمؤشرات فعزمت وقررت ومولت ودربت ونظمت وانفتحت على الشارع وفرقه ورموزه الشابة واستمالت الكتلة المحورية وأغوتها فأمنت هيمنتها عليها.
جرت انتخابات٢٠١٨ على قانون هندس لتامين التجديد للمنظومة وتوازناتها ولحفظ النظام والتحاص، الا ان حجم المشاركة الشعبية تدنى بمعدلات كبيرة وزادت مناسيب الورقة البيضاء، وكشفت الاشرفية وبيروت وطرابلس عن تحولات في الراي العام، لم تعرها المنظومة وقواها وكتلتيها من ٨ و١٤ اذار الاهتمام والدرس..
بلغت الموازنة ازمتها، واستنفذت اموال المودعين والنقابات والصناديق والبلديات والضمان ولم يعد من مصدر لتمويل العجز-النهب الا رفع اسعار الاتصالات بدء من الواتس اب والتفكير بفرض ضريبة على الاركيلة....
انفجر الشعب اللبناني من اقصاه الى اقصاه وشارك بكل فئاته افقيا وعاموديا، في ثورة غير مسبوقة لطبيعتها وعناوينها والقوى الاجتماعية المشاركة فيها واكتسبت صفة ثورة الكرامة وحقوق الانسان، وعبر الشعب عن رفضه وقرفه من النظام والمنظومة وكتلها وعائلاتها؛ بشعار كلن يعني كلن وبرفع العلم اللبناني فقط بديلا لأعلام الأحزاب والطوائف والمذاهب والمناطق..
لأيام ارتبكت المنظومة وفوجئت بالجاري، ثم التقطت انفاسها وبدأت خطتها الانقلابية على الثورة، فاستقال الرئيس الحريري ليس استجابة لضغوط الشارع بل نزولا عند طلب السفيرة الامريكية ومحاولة لركوب الشارع والاستثمار به للعودة على حصان ابيض واضعاف ثنائي تفاهم مار مخايل، واصاب الارتباك الحاد الثنائي الشيعي وتهدد بخطر الانفجار فسارع الى لململة الامور واعلن السيد نصرالله الانسحاب من الشارع داعيا الكتلة الشيعية وحلفائها لمغادرته،  ف "الشارع انقلابي وعميل وممول من السفارات واهدافه لا وطنية ولا اجتماعية ومطالبة مستحيلة التحقيق او غير واقعية ولا موفورة ظروفها".
اختل ميزان القوى في الشارع ومال لصالح تحالف القوات اللبنانية- المستقبل - جنبلاط وادوات السفارات والاستعراضيين والانتهازيين، فانكفا الشارع الشعبي وتراجع وزن الكتل الاجتماعية صاحبة المصلحة بالثورة والتغيير، وتراجعت حديا المشاركات في الحراك والساحات وقطع الطرقات، والفاعليات.
وعندما تثبتت السفارة الامريكية من عجز ادواتها وتحالفاتها في الشارع لإنجاز تغيير في صالحها وتحت شعاراتها وعناوينها ولأهدافها املت على المجموعات والحلفاء خطة الشروع بالعمل والتنظيم والاستعداد للانتخابات النيابية فقد صار المخطط يسعى لانجاز التغيير بالأكثرية النيابية لإعادة هيكلة النظام وتوازناته والسعي لمحاصرة المقاومة وفريقها لإقصائها واضعافها وتأليب الشعب ضدها.
لم تدرك شيا وفريقها وحلفائها وفاتها امران مؤسسان؛ الامر الاول ان ابوة النظام وحمايته وتأمينه مهمة الت للشيعية السياسية بعد جولة العنف ٧ ايار ٢٠٠٨، وكرسها اتفاق الدوحة، وقد امنت الحاضنة الشيعية استقراره وفعاليته، وحمته واحتوته، والامر الثاني؛ ان محمد بن سلمان قرر انسحاب السعودية من لبنان وعينه على نزع الصفات الدستورية عن مواطنه السعودي سعد الحريري بعد ان اخفق بابتزازه واضطر لإطلاق سراحه عنوة  فبات سعد الحريري وتياره يشكل منصات بالحمايات الدستورية وبالقاعدة الشعبية كشوكة  في خاصرة السعودية  وقد يحول لبنان وكتلته السنية الى منصة احتضان وحماية المعارضين السعوديين للتآمر على بن سلمان، فقرر انهاء الظاهرة بعد ان كلفت السعودية ٢٠ مليار دولار بلا نتيجة او جدوى.
فأبوة الشيعية السياسية للنظام، وتمرس رئيس المجلس بإدارة التسويات وهندسة المحاصات١ والتوازنات وخبرته الطويلة وفرت فرص ورغبة لتجربة الانتخابات وهندسة التحالفات والترشيحات واللوائح بحيث تسقط اهداف شيا وادواتها وحلفائها فيها، وتتأمن الغلبة للثنائي في تقرير خيارات النظام وعبر المؤسسة الدستورية، وتتم تصفية ثورة ١٧ تشرين باحتوائها شكليا، وبتامين تمثيلها بعدد هزيل من النواب، غير القادرين على الاتفاق والتفاهمات وغير الفاعلين افراد وجماعة في التأثير على العملية الدستورية والقانونية والسياسية وتحويلهم الى شهود زور او حالات فردية تنخرط في لعبة المنظومة وتصبح من ادواتها ومنفذي وصاياها.
هكذا ادت ١٧ تشرين كل ما تستطيع، وانتهت حقبتها الثورية الاولى ب١٣ نائبا متنافرين وغير محتمل اتفاقهم كشهود زور وباحثين عن موقع في المنظومة وتشكيلاتها، والى انهاء دور القوى والجماعات الاستعراضية والانتهازية، وانكشاف حجم تأثير القوات والكتائب والتقدمي وزعامات من تيار المستقبل ونواب العراضات المستقيلين العائدين بخفي حنين الى البرلمان ولعبته وتوازناته.
بوصول الموجة الثورية الاولى الى نهاياتها المنطقية وانكشاف فصائلها ومجموعاتها واستنفاذ اهدافها ومشاريعها، يمكن الجزم بان المرحلة الثورية الثانية الاكثر عمقا واصالة ووعيا وتنظيما وتمثيلا للقطاعات الاجتماعية والشعبية صاحبة الثورة الحقيقة قد توفرت شروطها وفرصتها وتتعمق الاسباب والظروف الحافزة على الثورة الجدية بأكثر من الف مرة من تلك التي اطلقت شرارة ١٧ تشرين ٢٠١٩.
اذن؛ حركة الشارع وتبدلات عناصره وقواه ونواتجها، والعملية الانتخابية ترشيحا وتحالفات ولوائح ونتائج انهت حقبة الحراك وتفتح على حقبة جديدة تختلف في القوى الفاعلة والمحركات والكتل الاجتماعية المشاركة وايضا في العناوين والشعارات الاستهدافات، فالأزمة الى مزيد من الانهيار والمنظومة الى المزيد من الانكشاف والعجز، وتوازناتها وقواها القائدة والحامية" الثنائي الشيعي" اصبحت اكثر وضوحا واقل حماية وقد سقطت الستائر وتراجعت قدرات السواتر والدفاعات.
في توازنات المجلس وكتله وطبيعتها والتزاماتها لا امال عريضة تعقد عليه لإنتاج حلول ومخارج وابتداع وسائل ولتجميع قوى جادة قادرة على الاحاطة بالأزمة والشروع في احتواء مفاعيلها كمقدمة لمعالجتها، فالحلول كلها تقوم على حساب المنظومة ونظامها ومكانتها ومصالحها.
والشارع لم يعد اسير عنتريات القوات اللبنانية ولا خطابات سامي  الجميل، وفارس سعيد، ولا اوهام ممفد وأخواتها، من الهواة والطفولة السياسية، كحزب سبعة واشباهه من المجموعات التي  فقدت بريقها وانكشفت على العجز والانتهازية والبهلوانيات غير المثمرة، كما احزاب ومجاميع اليسار التقليدي التي تراجع وزنها في الشارع وفي الانتخابات وفي الراي العام والتشكيلات الاجتماعية صاحبة المصلحة بالتغير.
بارقة امل انتجتها انتخابات صيدا بنجاح رمزين محترمين صادقين مع شعبهم ومع عزة لبنان وقوته بمقاومته كدليل عما يجب ان تكون عليه قوى وشعارات وحراك التغيير المنشود والجاد.....
فكما انهت الانتخابات حقبة من الفعل الثوري والحراكي للشارع اللبناني تمهيدا للجديدة كذلك تمثل لحزب الله نهاية زمن وبداية ازمنه، وتبدل في الاولويات، والمهام، وفرضت استحقاقات واختبارات نوعية عملية عليه..
حزب الله بات الامر بيدك، ومازال الوقت متاح..
عرف كلاوز فيتز الحرب؛ بانها مجرد استمرار للسياسة بوسائل عنفيه وهي اشبه بالعمليات التجارية.
فالحرب، والسياسة والاقتصاد وجوه لعملة واحدة ولتحقيق ذات الغايات بوسائل مختلفة ومتكاملة.
فاين حزب الله ومقاومته من المقولة وتلازم ثلاثيتها الذهبية؛  السياسة والحرب والاقتصاد؟؟
لا احد الا ويشهد للمقاومة بنجاحاتها وفتوحاتها الاستراتيجية بالحروب والمعارك في لبنان والاقليم....
فماذا عن السياسة...؟ والاهم ماذا عن العمليات التجارية؟ اي الاقتصاد والاجتماع...؟؟
سؤال سيرافق مسيرة حزب الله- الثنائي الشيعي وارث النظام المفلس وحامي المنظومة والمدافع العنيد عن الكيان واستمراره، وعن فلسفة التوافقية والوفاقية والمشاركة، والهوية اللبنانية الجامعة المانعة القاطعة...
في نتائج الانتخابات وانتخاب رئيس ونائب رئيس المجلس وهيئة المكتب انتزع حزب الله صفة ووظيفة مهندس الانتخابات والتوازنات، ومهندس التفاهمات والاكثريات وهذه شهادة لصالحه في السياسة ولعبتها اللبنانية.
ماذا عن الاستحقاقات الداهمة؛ الاستشارات والتكليف والتأليف والبيان الوزاري وخطط الانقاذ وشروط صندوق النقد والدائنين، وفراغ جعبة حاكم المصرف من العملات والمناورات،  ولعبة المصارف وشيا وفقدان السلع والخدمات الضرورية والحياتية والارتفاعات الفلكية للأسعار والزيادة الفلكية للفقر ومظاهره ومستوياته..؟؟ 
ماذا عن الانتخابات الرئاسية وتامين النصاب..؟؟
ماذا اذا سيطرت الفراغات التعطيلية على المجلس والحكومة والرئاسة وضلت البلاد بلا ادارة ولا راس ولا من يمسك الزمام ويدير؟؟
هل اعد مفكري ونخب وباحثي وخبراء الحزب والثنائي الشيعي ومن تبقى من حلفاء خلص  الدراسات والسيناريوهات ووضعوا الخطط للتعامل معها...؟؟
في تجارب سابقة الجواب المؤكد لم ينجز شيئا مهما من هذا، والادلة كثيرة فكيف فوجئ الحزب بالانهيار؟؟ ولماذا لم يكتشف خبرائه عناصر وادلة ومؤشرات الازمة برغم ان عشرات الخبراء ومنهم المقرب منه ومن ٨ اذار كانوا قد بح صوتهم من التحذير والعروض وتقديم الادلة والبراهين..!!
فهل من عجز عن ادراك حجم الازمة ومفاعيلها وطبيعتها ومستوى اللصوصية والتفريط في الدولة؟؟ لماذا لم يتنبه للمخاطر وتخلف عن صياغة الخطط للمواجهة..؟؟ 
في الاقتصاد والاجتماع وبناتج ومعطيات التجربة السابقة لا كثير من الامل يرجى... فالحزب ببنيته العقائدية واولوياته يجيد الحرب والمقاومة  وقد لا يستطيع انتاج خبرات ودراسات وافية في الاقتصاد والاجتماع  برغم امتلاكه مراكز للتفكير والدراسات وانفاق الاموال، والمنطقي ان لا يأخذ بدراسات الاخرين وان يتعامل معها  بحذر شديد وريبه، وظن.
والمنطقي ايضا وشهادة الحق واجبة ان حزب الله وبيئته لم تبخل بالتبرعات وبتامين الاسر والحاجات وبخدمة الناس بأشفار العيون ويده البيضاء بذلت وتبذل ما تستطيع،  وهذا كثيرا من الايمان... اما اضعفه؛ بقول كلمة حق في حضرة سلاطين الفساد، وتقويم المنكر باللسان وبالقب اضعف الايمان، فدونها احتساب للمتاعب ومخاطر على البيئة والقاعدة الاجتماعية. وربما اخلال بقواعد الميثاقية والعيش المشترك والوفاقية اللبنانية وديمقراطيتها التوافقية التي اكد على التزامها والتمسك بها حزب الله بمواثيقه واطروحاته وممارساته ويؤكد عليها قادته واعلامية ووسائله الاعلامية ويتعامل معها وكأنها من المقدسات الممنوع المس او الاقتراب منها فتبدو هي القواعد الضابطة لمبادرات وتحالفات وبرامج وخطط الحزب على الصعيد السياسي والاقتصادي حيث لا تنفع فيها كثيرا خبرات الحروب ودروسها ونتائجها وحصادها المرموق.
ما الحل؟  وكيف السبيل الى حفظ المقاومة وانجازاتها الاعجازية وطبيعتها الثورية والاخلاقية - العقائدية النادرة في تجارب الشعوب..؟؟
ما السبيل لحمايتها وتامين شعبها من اشرف الناس، واستعادة الثلاثية الذهبية التي بفضلها تحقق تحريران وانتصاران اعجازيان...
وهل ما يصح في ميدان المقاومة وحروب التحرير والانتصارات لا يصح في السياسة والتجارة والاقتصاد؟؟
لابد من نافذة فرص، ومن مخارج تؤمن العبور السلس من الازمة وافلاس النظام وانتفاء وظائف الكيان الى العلاج الشافي.. .
نراه وقد توفرت الفرصة الممكنة وغير المكلفة وقد تعوض عما فات وعما وقع من اخطاء.
يستطيع الحزب بقيادته للثنائي وبهندسته لنتائج الانتخابات ومونته على الحلفاء افراد وكتل ان يقود البلاد الى الخلاص اقله التأسيس وبناء القواعد والمرتكزات المكينة والمتوفرة شروطها ونراها على النحو التي؛ 
في اول اطلالة للسيد حسن نصرالله بعد الانتخابات، وصف القانون بغير العادل ولا الديمقراطي ولا الشفاف وطالب بقانون على اساس؛ لبنان دائرة انتخابية واحدة وبالنسبية ومحرر من القيد الطائفي وبسن ال١٨ للمقترعين...
هذا هو بيت القصيد، والمدخل الاساس والضروري لولوج لبنان مسار التغيير والعصرنة والخلاص الابدي من ابتلاء النظام الاشد عنصرية والاكثر سفورا في العالم الذي مازال عاملا في الالفية الثالثة برغم تجارب وابداعات الشعوب وما بلغته الحضارة  الانسانية.
وبالاستناد الى ما قاله السيد لابد من اكتمال الامر فالبرلمان المحرر من القيد الطائفي يستلزم مجلس شيوخ على اساس طائفي والدائرة الفردية والصوت الواحد ليتم احتواء وتمثيل الشخصية اللبنانية المزدوجة.
 فمجلس الشيوخ يحفظ التعدد والتنوع والعيش المشترك والتوافقية والوفاق وديمقراطية التوافق في القضايا والمسائل التي تحقق مقدمة الدستور وتحفظ خاصيات لبنان وفرادته وتنوعه، بينما برلمان محرر من القيد الطائفي والمناطقيةط يؤمن شخصية اللبناني الانسان المواطن المساوي لأخيه اللبناني بالحقوق والواجبات، والى جانبهما اللامركزية الإدارية وقد اصبحت سمة وصفة للدولة واجهزتها العصرية لتيسير تقديم خدماتها وللإيفاء بوظائفها.
هنا تكمن ثلاثية التأسيس لخلاص لبنان واللبنانيين وتطوير النظام وعصرنته لإعادة انتاج وظائف للكيان وحول هذا المشروع تلتف غالبية القوى والفاعليات السياسية والاجتماعية..
 فالبطريرك يطالب بالعلمنة والدولة العلمانية ورئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر والتقدمي وحراك ١٧ تشرين ونواب التغير والرئيس بري يطرحونها صبح مساء وينادون بها والسيد حسن نصرالله اعلنها برنامجا والتزاما لحزب الله كما فهمناها في خطابة الاول بعد الانتخابات...
فاذا حولها حزب الله واعلامه واعلاميه ونوابه الى قضيته الاولى والتزامه واستخدم نفوذه وهندسته للانتخابات والنتائج والكتل وفرضها كأولوية في البرلمان والزمه بالشروع في اصدار قوانين بصددها وهي من صلب الدستور ومواده يكون الحزب قد اطلق مفاعيل حقبة التغير وزرع الامل عند اللبنانيين وقاد التحول من نظام الامتيازات العنصرية البائد الى نظام عصري والى انتاج دولة المواطنون المتساوون الاحرار والحفاظ  على تنوعهم وعيشهم المشترك وتفاعلهم الخلاق والمبدع...
وبهذا الانجاز ان استكمل للحؤول وقبل الانفجار الاجتماعي والانهيار الاقتصادي تكون المقاومة وحزبها كما في العسكر والحروب ابدعت وانجزت انتصارات اعجازية كذلك في السياسة وتطبيق الدستور يسجل لها ابداع يؤسس لخلاص لبنان وحفظ كيانه وعصرنه نظامه...
هل يفعلها الحزب؟؟  ام ان  الكلام لبعث الامل تنفيذه اجل...؟؟
الزمن يعمل بإيقاعاته هو، ويفرض حاجته هو وعلى مزاجه واستحقاقاته. ..
اما القائد؛  فهو من يعرف الجاري اليوم وما سيكون غدا ويجعل الغد لصالحه...
الفرصة متاحة، والامكانات موفورة والظروف مؤاتيه قبل فوات الاوان وقبل خراب البصرة حيث لا ينفع الندم.
لبنان ما بعد الانتخابات في مهب الريح اما تغير وتطوير في البنية والنظام ووظائف الكيان او نهوض ثوري نوعي مختلف عن الحقبة الأولى ل١٧ تشرين والا فالانهيار والفوضى .... وقد نشتاق كثيرا للبنان الذي كان وعشقناه...
هل نقول؛ اهلا بلبنان المولود من رحم المعاناة ومخاضها العسير؟؟ ام سنقول باي باي لبنان الذي احببناه...
انه زمن الولادة والتغير فعسرها قد يقتل المولود واو الوالدة، والعرب والأقاليم في حقبة اعادة الهيكلة وانتاج جغرافية ونظم قابلة للحياة على رفات التي كانت وانتفت وظائفها والحاجة اليها . ....

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)