افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 20 حزيران 2022

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 20 حزيران 2022

افتتاحية جريدة البناء

 

ماكرون بطة عرجاء وعليه البحث عن تحالفات قد تُجبره على خسارة رئاسة الحكومة / تنسيق أميركيّ سعوديّ لإعادة تسويق اسم نواف سلام… الـ 13 وافقوا وجنبلاط متردّد / هل يتوحّد التيار و8 آذار على اسم دياب بسبب تفوّق سلام على ميقاتي وتحفّظ التيار عليه؟ /

 

مع نهاية الدورة الثانية للانتخابات التشريعية الفرنسية خسر الرئيس إيمانويل ماكرون نيل الأغلبية المطلقة التي تخوّله تشكيل حكومة مستقرة وضمان تأييد القوانين التي يحتاج تسييرها للأغلبية البرلمانية. فقد نال حزب معا الذي يتزعمه ماكرون 230 مقعداً، وفق النتائج الأولية، من أصل 577 مقعد يتكون منها البرلمان، بينما نال اليسار بزعامة جان لوك ميلانشون 149 مقعداً ونال اليمين المتطرف بزعامة ماري لوبان 89 مقعداً ونال الحزب الجمهوري اليميني 79 مقعداً. وعلى ماكرون تشكيل الأغلبية بالتحالف مع إحدى كتلتي اليسار أو الجمهوريين، في ظل استحالة التحالف مع اليمين المتطرف، وكل من اليسار والجمهوريين لا يشكل كتلة متماسكة إلا على فرضية بقائه في المعارضة، وتنظر شرائح كثيرة في الكتلتين وقواعدها الشعبية للشراكة مع ماكرون في تشكيل أغلبية تفريطاً بالنصر المحقق في الانتخابات بإضعافه، وإعادة منحه خشبة خلاص، وليس معلوماً إن قبلت قيادة أي من الكتلتين بالتحالف مع ماكرون كم من النواب سينضمّ إلى هذا التحالف، وما هو الثمن الذي ستطلبه لتسويق التحالف، فيما يقول الخبراء إن الأرجح أن رئاسة الحكومة ستكون مطلباً مطروحاً على طاولة المفاوضات، إذا أراد ماكرون حكماً مستقراً في ظروف شديدة الصعوبة اقتصادياً، بحيث تبدو الخيارات ضيقة أمام ماكرون، بين التضحية برئاسة الحكومة لضمان ائتلاف عريض يحمي الحكومة في الشارع المرشح للمزيد من الاضطرابات، او سلوك طريق دستوري شائك للحكم دون أغلبية، وفقاً لمادة دستورية سبق واستخدمها الرئيس فرانسوا هولاند قبل عشر سنوات، لكن وفي كل الحالات تحول ماكرون الى بطة عرجاء، ولم تمض على إعادة انتخابه شهور قليلة.

لبنانياً، تتواصل المشاورات بين الكتل النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة، فيما يبدو الرئيس نجيب ميقاتي الأوفر حظاً وفقاً لترجيحات مصادر متابعة، بينما تلفت المصادر الى حركة حثيثة يقودها السفير السعودي وليد البخاري لترشيح اسم يجمع نواب القوات اللبنانية وحزب الكتائب ونواب 14 آذار السابقين، ويحاول جذب نواب اللقاء الديمقراطي والنواب الـ 13 لتأييد التسمية، وتعتقد المصادر أن مثل هذا الإجماع يصعب تحقيقه على غير اسم السفير السابق نواف سلام، الذي يمكن أن ينال 55 صوتاً في هذه الحالة، بينما ينال ميقاتي 53 صوتاً، إذا خرج النائب السابق وليد جنبلاط عن تأييد ميقاتي، والتردد في تأييد سلام، وقرّر كما النواب الـ 13 الاستجابة  لطلب السفير البخاري. ويحتاج ميقاتي في هذه الحالة للفوز الى تصويت التيار الوطني الحر لصالحه وهو ما يبدو مستحيلاً، ما قد يفتح الباب للنقاش مجدداً في قوى 8 آذار حول كيفية التوصل لتسمية مشتركة مع التيار الوطني الحر، وتتساءل المصادر المتابعة مع صعوبة قبول البحث بأسماء تدخل المشهد السياسي للمرة الأولى بتولي رئاسة الحكومة، عما إذا كان البحث سيصل إلى إعادة التفكير بترشيح الرئيس حسان دياب، طالما أن المهمة لشهور وتتضمن ملفين اساسيين، المفاوضات مع صندوق النقد الدولي التي لا تزال تدور على الأرضية التي وضعتها حكومة دياب، وملف الكهرباء بعناوين الفيول العراقي والغاز المصري والكهرباء الأردنية التي جهزت ملفاتها في ظل حكومة دياب، بالإضافة الى الملف الاستراتيجي للنفط والغاز، والذي يشكل وجود دياب في رئاسة الحكومة ضمانة للمزيد من الصلابة في التعامل معه؟

تنشط الاتصالات السياسية بعيداً عن الإعلام بين القوى السياسية كل على حدة: حزب الله وحلفاؤه، القوى السنية، القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي مع بعض النواب المستقلين والتغييريين. للتفاهم حول رئيس الحكومة قبل موعد الخميس الذي حدده رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس للحكومة، علماً أن احتمال تأجيل موعد الاستشارات وارد اذا لم يتم التوصل الى اتفاق على اسم لتكليفه.

ودعا نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم جميع الأطراف للتجاوب مع مبادرة مد اليد، معتبراً أن مرور الوقت أكثر دون تشكيل الحكومة سيؤدي الى مزيد من الانهيار. داعياً الى تشكيل الحكومة في أسرع وقت، متمنياً عدم العمل لتشكيل حكومة تصفية حسابات بل أن تكون الحكومة حكومة وطنية تجمع ابناء البلد المختلفين وليس المتفقين فقط، لأننا تحت سقف واحد وفي بلد واحد وأما ان نعمل معا لننقذ بلدنا، وأما ان نتناحر على الحصص والمكتسبات وتصفية الحسابات وهذا يزيد من انهيار البلد، على الاقل نحن امام اشهر اربعة حتى انتهاء ولاية رئيس الجمهورية نستطيع خلال هذه الأشهر الأربعة لإنجاز خطة التعافي وإنجاز بعض القوانين في المجلس النيابي وبداية توقيع الاتفاق التفضيلي مع صندوق النقد الدولي وحسم بعض الملفات المتعلقة بالشؤون الاجتماعية، وبوضع خطة الكهرباء على سكة الحل وحتى لو كانت بداية لحلول أفضل بكثير من ان نبقى بلا حكومة ونبقى في المجهول.

واشارت مصادر مقربة من حزب الله لـ»البناء» الى اتصالات مكثفة بين الحلفاء من اجل التوصل الى تفاهم حول اسم الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، مرجحة ان لا يعلن الحزب عن مرشحه قبل يوم الخميس، مشيرة الى ان ما يهم الحزب الذهاب الى تأليف حكومة تكون قادرة على التصدّي للأزمات المالية والاقتصادية والمعيشية التي يمر بها البلد والعمل في الوقت نفسه على إيجاد الحلول لها.

ومع ذلك تقول اوساط سياسية في 8 آذار لـ»البناء» ان لا تفاهم حتى الساعة بين الثنائي الشيعي وحلفائه في 8 أذار من جهة، والتيار الوطني الحر من جهة اخرى على اسم الرئيس الذي يفترض أن يكلف لتأليف الحكومة، مشيرة الى ان المواقف متضاربة الى حد كبير بين افرقاء 8 أذار والنائب جبران باسيل الذي لا يكف عن فرض الشروط ظناً منه أن بإمكانه الوصول الى تسويات تمرّر له ما يبتغيه، معتبرة ان طروحات باسيل لا يمكن ان يسلم بها أي رئيس للحكومة حتى لو كان من 8 آذار؛ وهذا يعني ان مكمن المشكلة هو في ميرنا الشالوحي.

في المقابل، أشار التيار الوطني الحر في بيان الى انه يريد سريعاً تأليف حكومة تكون على مستوى المرحلة، ويؤكد أنه لا يتواصل إطلاقاً مع أي فريق أو جهة في شأن المشاركة في الحكومة من عدمها، ولا حديث بتاتًا مع اي طرف، ولا حتى داخل التيار بعد، بشأن مطالب أو شروط للتيار او لرئيسه من اجل المشاركة في اية حكومة.

ومساء أمس اكّد وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال، أمين سلام، استعداده لـ «تولّي منصب رئاسة الحكومة، لافتاً إلى أنّه على تواصل مع العديد من الكتل ومنفتح على كلّ الخيارات».

وفي سياق متصل لا يزال نواب قوى التغيير على تواصل من أجل التوصل الى اتفاق حول اسم لرئاسة الحكومة. وقالت مصادر نيابية من قوى التغيير لـ»البناء» إن هناك أكثر من اسم مطروح لكن حتى الساعة لم نتوصل الى تفاهم، لكن الاتصالات واللقاءات مستمرة للوصول الى خيار ينسجم مع تطلعاتنا، خاصة أن ثمة مبادئ تجب مراعاتها لا سيما في ما خصّ ضرورة فصل النيابة عن الوزارة وإعطاء الأولوية في الوقت الراهن لمعالجة الوضع الاقتصادي وعدم التنسيق مع الأحزاب السياسية ولو كانت معارضة.

 واعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن «الدولة هذه بمثابة الأب والأم للمواطنين، فخيراتها وإمكانياتها تُوظف من أجل خير المواطنين. ومن هذا المنظار، تتخذ السُّلطة السياسية مفهومها ودورها ومسؤوليتها ومبرر وجودها».

وطالب الراعي خلال قداس الأحد من بكركي، بتشكيل حكومة جامعة بأسرع ما يمكن، وناشد القوى السياسية المؤمنة بكيان لبنان الحر والسيد والمستقل والقوي والصامد، أن تحيّد صراعاتها ومصالحها، وتوفر الاستقرار السياسي، ليس من أجل تشكيل حكومة وانتخاب رئيس للجمهورية فقط، إنّما من أجل درء أي خطر إقليمي عن لبنان.

وشدّد على أن اكتمال السلطة التنفيذية ضروريّ من أجل استكمال الاستحقاقات المقبلة، كمفاوضات صندوق النقد الدولي، ومحادثات ترسيم الحدود البحرية الجنوبية التي يتوقف عليها مصير الثروة النفطية والغازية.

وأكد أن المصلحة العامة تقتضي أن تكون الحكومة المقبلة محررة من الشروط الخارجة عن الدستور والميثاق، فلا تكون فيها حقائب وراثيّة، ولا حقائب ملك طائفة أو مذهب أو أحزاب، ولا حقائب رقابية على إحدى هذه الحقائب، مشدداً على اننا «نريد حكومة تتساوى فيها المكونات اللبنانية، شجاعة في التصدي لكلّ ما هو غير شرعي، ومؤهلة للتعاطي مع المجتمعين العربي والدولي».

الى ذلك برزت لقاءات السفير السعودي وليد البخاري مع نواب من الطائفة السنية، فالتقى النائب عبد الرحمن البزري، وجرى خلال اللقاء، وفق بيان عن السفارة السعودية، تناول التطورات المستجدة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، اضافة الى القضايا ذات الاهتمام المشترك. وبحث السفير السعودي مع النائب أشرف ريفي آخر المستجدات لبنانيًا ودوليًا والقضايا ذات الاهتمام المُشترك، وكان قد التقى يوم السبت النائب ياسين ياسين. وكان بحث في التطورات اللبنانية والإقليمية، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك.

الى ذلك لفت وزير الأشغال العامّة والنّقل في حكومة تصريف الأعمال ​علي حمية​، إلى أنّ «زيادة إيرادات المطار، مسارٌ نستمرّ به». وأعلن إطلاق مزايدة ​السوق الحرة ​في المطار عبر إدارة المناقصات، بحيث تُفضّ العروض في 14/7/2022»، موضحًا أنّ «سعر الافتتاح هو 850 مليار ليرة لبنانيّة، وعن كلّ راكب 3,5 دولار». وذكر أنّ «الاطّلاع والحصول على دفتر الشّروط، يتمّان عبر ديوان​ المديرية العامة للطيران المدني​«.

على خط أزمة المحروقات أشار رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط​ ​مارون شماس​​، إلى ان يوم غد «الثلاثاء ستنخفض الأسعار مبدئيًا بنحو 5000 ليرة، في حال لم يطرأ أي جديد على سعر النفط عالميًا»، معتبرًا أن «المواطن يستفيد نوعًا من سعر منصة ​صيرفة​«.

وكشف شماس، أن «حاكم ​مصرف لبنان​ ​رياض سلامة​أبلغني أن قرار توقف العمل بمنصة «صيرفة» لا يُتخذ بقرار فردي»، مضيفًا: «هذه القرارات تتخذ بين الحاكم والسلطة السياسية».

وأشار النائب حسين الحاج حسن إلى أن «توجه حاكم مصرف لبنان إلى دولرة سعر صفيحة البنزين على سعر الصرف في السوق السوداء، سيجعل سعر الصفيحة الواحدة أكثر من الحد الأدنى للأجور، وبالتالي سينجم عن قرار كهذا مشكلة كبيرة، لا نعلم حجم تداعياته، وسيزيد من الأعباء على المواطن بطريقة قاسية جداً».


========================================================================================


افتتاحية جريدة الأخبار


ميقاتي ينتظر جنبلاط وجعجع... والتيار لن يسمي


ثلاثة أيام فاصلة عن موعد الاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة العتيدة، والتي يُجمِع غالبية من يتفاوضون عليها على أنها ستكون «حكومة الفراغ» الذي سيسود بعدَ انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون. وعليه، صارَ ملموساً من النقاشات المكثفة على خطّ القوى السياسية أو خط نواب «التغيير» و«المستقلّين» أن البحث ليسَ عن اسم «الانتحاري» الذي يُمكن أن يقبل بالمهمة، بل حول خريطة تقاسم الحصص والحقائب بما يسمح لكل طرف بتكريس نفوذه في إدارة المرحلة المُقبلة.

 

 

وقد أظهرت الأيام الأخيرة استعصاء بلغَ حد الاستحالة في إمكانية التوافق على اسم مرشّح بين الكتل النيابية (حلفاء وخصوم)، ما رفعَ حظوظ الرئيس نجيب ميقاتي مجدداً. وما يعزّز ذلك:
- فشل نواب «التغيير» (حتى الآن) في تسمية شخصية تحظى بإجماعهم، بينما لا يزال النواب المستقلّون منقسمين حولَ ميقاتي.


-------------------------------------------------------------------------------------------------------


وثائق إسرائيلية عن صبرا وشاتيلا: خطّطنا للقضاء على كل شيء!


لا يحتاج اللبنانيون والفلسطينيون إلى وثائق إسرائيلية لكشف الدور الذي لعبته إسرائيل قبل ارتكاب مجازر صبرا وشاتيلا في أيلول 1982 وخلالها وبعدها. ولا يوجد أي التباس حول هوية المجرمين من اللبنانيين والصهاينة. وحتى في كيان العدو، لا يوجد أي شبهة حول دور جيش الاحتلال في المذبحة، ولا حول دور وزير الأمن آنذاك أرييل شارون الذي أشرف على قتل آلاف المدنيين من الفلسطينيين واللبنانيين.


لكن اللافت في ما كشفه معلق الشؤون الأمنية رونين بيرغمان، أول من أمس، في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، من وثائق ومعطيات، هو المساعي التي بذلها كبار قادة العدو والكتائب في نسج روايات مختلقة لطمس الجريمة، والتي وصلت إلى حد اقتراح أن الشهداء قتلوا بعضهم بعضاً، وأن الجريمة كانت مجرد حالة غضب أو فقدان السيطرة، في مؤشر إلى المدى الذي يمكن أن يبلغه العدو وعملاؤه في اختلاق الأكاذيب، حتى عندما يتعلق الأمر بحدث بهذا الحجم، وهوية المجرمين فيه واضحة.


================================================================================


افتتاحية صحيفة النهار

ارتباك نيابي نادر يسابق خميس التكليف

فيما يعتبر اليوم بداية العد العكسي لتحديد جميع الكتل النيابية والنواب المستقلين خياراتهم من شخص الرئيس الذي سيكلف #تشكيل الحكومة في الاستشارات النيابية الملزمة التي ستجرى الخميس المقبل في قصر بعبدا، تبرز مفارقة لافتة تطبع المشهد النيابي والسياسي من خلال طغيان الارتباك على معظم الاتجاهات في انتظار ما ستحمله الأيام الطالعة من حركة ماراتونية ناشطة لحصر المرشحين لرئاسة الحكومة العتيدة. ولعل ابرز المعالم التي عكست غموض الاتجاهات النيابية والسياسية حيال خميس الاستشارات تمثلت في ان أي “محور” او تحالف لم يتوصل بعد الى حسم خيارته حتى فريق 8 اذار الذي قيل ان موقفه موحد من إعادة تكليف رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي لم يحسم خياره بعد فيما سائر التكتلات لم تطرح بعد أي مرشح محدد. وعلى صعوبة رسم السيناريوات في يوم الاستشارات وسط هذا الغموض الثقيل، فان المعطيات التي برزت في اليومين الأخيرين استبعدت ان يغدو السباق الى السرايا محصورا بالرئيس ميقاتي وبمرشح اخر للقوى المعارضة والتغييرية نظرا الى الصعوبة التي تكشفت مجددا في تحقيق توافق عريض بين القوى المعارضة وبين النواب التغييريين بما يستتبع توقع طرح اكثر من مرشحين في الاستشارات.

وأفادت معلومات ان تعديلات ستطرأ على جدول مواعيد بعض النواب إلى قصر بعبدا، باعتبار أن النواب التغييريين البالغ عددهم 13 نائباً سيحضرون معاً. وتشير معلومات “النهار” إلى أن تحضيرات اللواء أشرف ريفي مستمرة للوصول إلى بلورة الكتلة النيابية التي ستضمّه والنائب فؤاد المخزومي مع عدد من النواب. وإذا تشكّلت الكتلة قبل الاستشارات سيحضر أعضاؤها معاً إلى بعبدا. ويشاركون فردياً إذا لم تشكل الكتلة قبل الخميس.

وفيما تركز القوى السيادية على العنوان الأساسي في أهمية الوصول إلى مقاربة موحّدة في الاستشارات النيابية الملزمة مع التركيز على مواصفات مناسبة يتحلّى بها أي مرشح لسدّة الرئاسة الثالثة من المتوقع ان تنشط بين اليوم والخميس المشاورات بين هذه القوى سعياً الى منع تجدد ما حصل في انتخابات رئاسة مجلس النواب ونيابة الرئاسة وهيئة المكتب حيث سجلت قوى 8 اذار مكسبا بدا بمثابة صدمة ونكسة لقوى الأكثرية الجديدة في المجلس من اول الطريق الامر الذي يفترض مواجهته بخطوة مختلفة تماما في الاستحقاق الحكومي.

 
وتعقد الكتل النيابية اجتماعات متعاقبة في الأيام الثلاثة المقبلة لتحديد مواقفها ومن بينها كتلة “اللقاء الديموقراطي” التي تجتمع الثلثاء المقبل فيما تجتمع كتلة “الجمهورية القوية” الأربعاء للتشاور في استحقاق التكليف. وينتظر أن تصل كتلة “اللقاء الديموقراطي” إلى مؤشرات واضحة حيال الإسم الذي ستختاره بدءاً من الثلثاء علما ان الحزب التقدمي لم يتخذ قراراً بموضوع التسمية حتى اللحظة ويركز مشاوراته بشكل رئيسي مع حزب “#القوات اللبنانية”.

اما النواب التغييريون الـ 13 فيعملون على حصر الخيار ببعض الشخصيات، بعدما درسوا مجموعة كبيرة من الأسماء وانتقوا بعضاً منها. وتأكّد أنهم لن يرشّحوا إسماً من بينهم كنواب تغييريين باعتبار أنهم يؤيّدون مبدأ فصل السلطات. وعُلم أن الإسم الأكثر تقدّماً في المؤشرات المطروحة في مداولاتهم حتى الآن هو القاضي نواف سلام، مع إضافة ملاحظة بأن بورصة الأسماء قد تشهد متغيرات ارتفاعاً أو انخفاضاً حتى الخميس المقبل. وكانت حصلت أحاديث جانبية اتسمت بطابع شخصي، وضمّت عدداً من النواب التغييريين مع زملاء لهم في كتل نيابية سيادية خلال لقاءاتهم البرلمانية. وقد لاقت هذه المداولات انطباعات مشجّعة من أكثر من نائب في كتل عدة لناحية ترشيح نواف سلام.

 

“#حزب الله” والمواصفات

واطلق “حزب الله” امس مجموعة مواقف من مواصفات الحكومة الجديدة فاعلن على لسان نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم “ان تشكيل الحكومة هو المسعى الأساسي والملح في هذا الوقت لان مرور الوقت اكثر دون تشكيل الحكومة سيؤدي الى مزيد من الانهيار”، داعياً الى “تشكيل الحكومة في اسرع وقت” متمنيا “عدم العمل لتشكيل حكومة تصفية حسابات بل ان تكون الحكومة حكومة وطنية تجمع ابناء البلد المتخلفين وليس المتفقين فقط لأننا تحت سقف واحد وفي بلد واحد وأما ان نعمل معا لننقذ بلدنا، وأما ان نتناحر على الحصص والمكتسبات وتصفية الحسابات وهذا يزيد من إنهيار البلد” . ولفت الى “اننا على الاقل امام اشهر اربعة حتى انتهاء ولاية رئيس الجمهورية نستطيع خلالها انجاز خطة التعافي وإنجاز بعض القوانين في المجلس النيابي وبداية توقيع الاتفاق التفضيلي مع صندوق النقد الدولي وحسم بعض الملفات المتعلقة بالشؤون الاجتماعية، وبوضع خطة الكهرباء على سكة الحل وحتى لو كانت بداية لحلول افضل من بكثير من ان نبقى بلا حكومة ونبقى في المجهول”.

وبدوره اوضح النائب حسن فضل الله ان القرار النهائي الذي سيتخذه “حزب الله” يعلن في موعده الخميس المقبل. وقال “نحن مع أن يكون هناك أوسع تفاهم بين الكتل النيابية على الحكومة المقبلة، إذ من الصعب أن تنجح أي حكومة أحادية ومن طرف واحد أو حكومة أكثرية بمعزل مع من هي الأكثرية”.

وكان “التيار الوطني الحر” نفى تكرارا اتهامه بمحاولة فرض شروطٍ وزارية على الرئيس نجيب ميقاتي . واصدر بيانا قال فيه “كثر في الأيام الأخيرة الكلام الكاذب عن مطالب وشروط تُنسب زوراً الى التيار الوطني الحر في الملف الحكومي. ان التيار الوطني الحر، الذي يريد سريعاً تأليف حكومة تكون على مستوى المرحلة، يؤكد أنه لا يتواصل إطلاقا” مع أي فريق أو جهة في شأن المشاركة في الحكومة من عدمها، ولا حديث بتاتًا مع اي طرف، ولا حتى داخل التيار بعد، بشأن مطالب او شروط للتيار او لرئيسه من اجل المشاركة في اي حكومة”.

“نبرة” #الراعي

وفي غضون ذلك برز تصعيد النبرة مجددا في مواقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي سواء من الاستحقاق الحكومي او من الاستحقاق الرئاسي . وطالب امس “بتشكيل حكومة جامعة بأسرع ما يمكن” مناشدا “جميع القوى السياسية المؤمنة بكيانِ لبنان الحر والسيد والمستقل والقوي والصامد، أن تحيد صراعاتها ومصالحها وتوفر الاستقرار السياسي ليس فقط من أجل تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، بل أيضا لدرء أيِ خطر إقليميٍ عن لبنان. وفوق ذلك، إن اكتمال السلطة الشرعية شرط أساسي لإكمالِ المفاوضات مع المجتمعِ الدولي وصندوق النقد الدولي، ولاستكمال المحادثات بشأن الحدود البحرية الجنوبية “. واعتبر ان “المصلحة العامة تقتضي أن تكون الحكومة المقبلة ذات صفة تمثيلية وطنية محررة من الشروط الخارجة عن الدستور والميثاقِ والأعراف. فلا يكون فيها حقائب وراثية، ولا حقائب ملك طائفة، ولا حقائب ملك مذهب، ولا حقائب ملك أحزاب، ولا حقائب رقابية على حقائب أخرى. نريد حكومة تتساوى فيها المكونات اللبنانية في تحمل جميع المسووليات الوزارية. ونريد حكومة شجاعة في التصدي لكل ما هو غير شرعي”. وكان اعلن في قداس اختتام اعمال سينودس اساقفة الكنيسة المارونية، في بكركي انه “لا يمكن إبقاء البلاد بدون حكومة وبدون رئيس للجمهورية. وحان الوقت لنحسم أمام العالم ما إذا كنا جديرين بهذا الوطن وبتكوينه التعددي. إن أداء الجماعة السياسية يثير اشمئزاز الشعب والعالم، إذ يعطي الدليل يوميا على فقدان المسؤولية والاستهتار بألآم الشعب ومصير لبنان.”

 

****************************************

 افتتاحية صحيفة نداء الوطن

الترسيم: إسرائيل ترفع منسوب “التحدّي” وتسرّع وتيرة “الحفر”

كباش “المعايير” يستأثر بالتكليف: “أي حكومة نريد”؟

 

عادت خراطيم البنزين إلى “جلد” اللبنانيين وحرق أعصابهم، فأمضوا عطلة نهاية الأسبوع في طوابير أزمة مفتعلة نكرها وتنكّر لوجودها كل المعنيين، من وزارة الطاقة إلى المحطات والشركات المستوردة، لكنها شكّلت في جوهرها “بروفا” تمهيدية لمسرحية دولرة تسعيرة الوقود في المرحلة المقبلة، ليرتقي لبنان مجدداً على سلّم ترتيب الدول الأغلى من حيث أسعار البنزين بعدما حلّ راهناً في المرتبة 14 عربياً بواقع 1,252 دولار لليتر الواحد، وهي من التسعيرات الأعلى في قائمة دول المنطقة التي حلّت فيها سوريا بالمرتبة الثانية بسعر 0,286 سنتاً لليتر البنزين.

 

ورغم تعاظم أهوال البلد وتدهور أحوال أبنائه، لا تزال السلطة على دارج عاداتها الهدّامة لاهثة خلف تحصيل أكبر قدر من المغانم والحصص عند كل استحقاق لضمان استمرار سطوتها على مراكز القرار والحكم ولو مات الناس جوعاً… ومن هذه الذهنية المقيتة ينطلق القابضون على إدارة شؤون الدولة في مقاربة الاستحقاق الحكومي متربّصين بأي فرصة “تغيير وإصلاح” حقيقية تلوح في أفق التكليف والتأليف، ليحتدم الكباش خلال الساعات الأخيرة بين جبهتي السلطة والمعارضة حول “المعايير” الواجب اعتمادها وتوافرها في الترشيحات المرتقبة للاستشارات النيابية الملزمة، وسط “سؤال مركزي” يرسم علامة استفهام فاصلة للمواقف بين الجبهتين: “أي حكومة نريد؟”، وسترتّب الإجابة عليه في الساعات القليلة المقبلة حسم النوايا والاتجاهات النيابية في قصر بعبدا الخميس.


 
 

وعلى أرضية هذا الكباش، يقف “حزب الله” في طليعة الصفوف المطالبة باستمرار “المعايير” القديمة على قدمها في تركيبة الحكومة، تكليفاً وتأليفاً، لناحية التمسك بتوليفة “الوحدة الوطنية” التي عاثت في البلاد فساداً وأوصلتها إلى الحضيض اقتصادياً ومالياً واجتماعياً ومعيشياً وصحياً وبيئياً، فعبّر أمس عن نيته الصريحة في إجهاض أي محاولة لتشكيل حكومة لا تراعي هذه المعايير “وإذا كانت قوى سياسية ترفع من سقف خطابها فهي تبني مواقفها على الأوهام ولم تتعلم من تجارب الماضي” حسبما نصح النائب علي فياض، مؤكداً أنّ “حزب الله” لن يعلن موقفه من هذا الاستحقاق قبل يوم الخميس، وأنه راهناً يخوض في سلسلة “اتصالات ومشاورات مع الحلفاء والكتل النيابية لبلورة الموقف من تسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة في ظل التركيبة السياسية والطائفية والتوازنات الحساسة”.

 

ونقلت مصادر مطلعة على أجواء الاتصالات الجارية بين “حزب الله” وحلفائه أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لا يزال الأوفر حظاً في كفة ترشيحات “الثنائي الشيعي” مقابل استمرار رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل على معاندته لهذا الخيار وسط محاولات لدفعه إلى عدم تسمية مرشح منافس لميقاتي في استحقاق التكليف “لعل وعسى تقتضي المصلحة تصويت نواب التيار لصالح منحه الثقة البرلمانية في التأليف”. وفي المقابل، كشفت المعلومات المستقاة من أجواء القوى الحزبية والتغييرية المعارضة عن “مساع واتصالات حثيثة لبلورة تقاطعات نيابية في ما بينها حول سلة الأسماء المطروحة لمهمة تشكيل الحكومة العتيدة، متوقعةً أن تشهد الساعات المقبلة تزخيماً للمشاورات انطلاقاً من الحاجة الوطنية الملحّة لتوحيد الرؤية المشتركة بين كتل ونواب المعارضة حيال “المعايير” المنشودة للمرحلة المقبلة، سواءً في شخص الرئيس المكلف أو في شكل الحكومة المنوي تأليفها وطبيعة تركيبتها الوزارية.


 
 

وفي هذا السياق، برزت أمس مناشدة البطريرك الماروني بشارة الراعي “جميع القوى السياسية المؤمنة بكيانِ لبنان الحر والسيّد والمستقل والقوي والصامد أن تحيد صراعاتها ومصالحها وتوفر الاستقرار السياسي ليس فقط من أجل تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، بل أيضاً لدرء أيِ خطر إقليميٍ عن لبنان”، مشدداً على أنّ “اكتمال السلطة الشرعية شرط أساسي لإكمال المفاوضات مع المجتمعِ الدولي وصندوق النقد الدولي، ولاستكمال المحادثات بشأن الحدود البحرية الجنوبية التي يتوقف عليها مصير الثروة النفطية والغازية”، مع الإشارة في ما يتصل بالمعايير الوطنية الواجب توافرها في الاستحقاق الحكومي إلى ضرورة أن تكون الحكومة المقبلة “محرّرة من الشروط الخارجة عن الدستور والميثاق والأعراف، فلا يكون فيها حقائب وراثية ولا حقائب ملك طائفة ومذهب وأحزاب (…) حكومة شجاعة في التصدي لكل ما هو غير شرعي ومؤهلة للتعاطي مع المجتمعين العربي والدولي”.


 
 

في الغضون، عاد ملف الترسيم البحري ليطغى بقوة على المستجدات البحرية خلال نهاية الأسبوع لا سيما في ضوء ما بدا من تصميم إسرائيلي على رفع منسوب “التحدي” على الجبهة الحدودية من خلال تسريع خطوات الحفر لاستخراج النفط والغاز من حقل “كاريش” بمعزل عن مسار ومصير المفاوضات غير المباشرة مع لبنان.

 

ففي خطوة يُستشف منها رفضاً ضمنياً لطلب لبنان عبر الوسيط الأميركي وقف عمليات التنقيب والاستخراج الإسرائيلية في المنطقة الحدودية بانتظار انتهاء المفاوضات غير المباشرة والاتفاق على ترسيم الحدود والحقول، كشفت المواقع المتخصصة بهذا الملف عن استقدام إسرائيل سفينة “Stena IceMax” إلى شمال حقل “كاريش” حيث تمركزت على بُعد نحو 3 كلم من الخط 29 للبدء بعملية تحويل الآبار المتواجدة في تلك النقطة إلى “آبار انتاج” تمهيداً لبدء السفينة اليونانية “إنرجان باور” في عملية استخراج الغاز وضخّه في الأنابيب الإٍسرائيلية.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
 

الراعي لحكومة تتصدى لـ«كل ما هو غير شرعي» في لبنان

«حزب الله» يريد أن تشكل قبل انتهاء ولاية عون

 

طالب البطريرك الماروني بشارة الراعي، في عظة الأحد، أمس، بـ«تشكيل حكومة جامعة في أسرع ما يمكن»، مناشداً جميع القوى السياسية المؤمنة بكيانِ لبنان الحر والسيد والمستقل والقوي والصامد أن «تحيّد صراعاتها ومصالحها وتوفر الاستقرار السياسي، ليس فقط من أجل تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، بل أيضاً لدرء أي خطر إقليمي عن لبنان».

وقال: «فوق ذلك، إن اكتمال السلطة الشرعية شرط أساسي لإكمالِ المفاوضات مع المجتمعِ الدولي وصندوق النقد الدولي، ولاستكمال المحادثات بشأن الحدود البحرية الجنوبية التي يتوقف عليها مصير الثروة النفطية والغازية»، مؤكداً أن «المصلحة العامة تقتضي أن تكون الحكومة المقبلة ذات صفة تمثيلية وطنية محررة من الشروط الخارجة عن الدستور والميثاقِ والأعراف. فلا تكون فيها حقائب وراثية، ولا حقائب ملك طائفة، ولا حقائب ملك مذهب، ولا حقائب ملك أحزاب، ولا حقائب رقابية على حقائب أخرى. نريد حكومة تتساوى فيها المكونات اللبنانية في تحمل جميع المسؤوليات الوزارية. ونريد حكومة شجاعة في التصدي لكل ما هو غير شرعي، ومؤهلة للتعاطي مع المجتمعين العربي والدولي».

بدوره، عدّ مطران بيروت للروم الأرثوذكس آلياس عودة أن «سبل الحياة أصبحت مستحيلة في لبنان ولا حل إلا بالإسراع بتشكيل حكومة مسؤولة تضع خطة إنقاذية ولو صعبة، شرط أن تعلن للمواطنين، بطريقة واضحة وشفافة، الخطوات التي ستتخذها والنتائج التي تعمل من أجلها»، آملاً أن «تؤلَّف حكومة بأسرع وقت وبلا مماطلة أو تعطيل، غايتها العمل من أجل إنقاذ ما تبقى، بعيداً من المناكفات والمصالح والنكايات، لأن التحديات كبيرة والوقت يضيع».

من جهته، توجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في بيان أمس، إلى القوى السياسية، قائلاً: «رحمةً بهذا البلد الغارق باليأس والبؤس والفقر والعتمة والتضخم والدولرة والانهيار، لا يمكن أن ينهض لبنان إلا بشراكة داخلية قوية بعيداً عن لغة الغطرسة». وأضاف: «المطلوب تبريد الخلافات وتأمين تسوية سياسية لحكومة قرار وطني. ونأمل أن تكتب فاتورة علاج لبنان عبر شراكة وطنية، وتذكروا جيداً أنه لا يوجد رابح أو خاسر دائم في هذا البلد ولا نريد حكومة صرير أسنان، كما لا نريد مواقف سياسية للدعاية والتطبيل»، معتبراً أن «الخيارات قليلة جداً والوقت أقل والأمل بالقعر إلا أن الفراغ كارثة الكوارث».

إلى ذلك, تتجه الأنظار في لبنان إلى ما سيحمله الأسبوع المقبل لجهة بورصة الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة في الاستشارات النيابية التي حدد رئيس الجمهورية ميشال عون موعداً لها الخميس (المقبل).

وفيما يتوقع أن تعلن الكتل النيابية تباعاً أسماء مرشحيها لرئاسة الحكومة، قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن «كل ما يجري حتى الآن ليس إلا من باب الشروط والطلبات واستدراج العروض، لكن عمليا ليس هناك في الميدان إلا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي كمرشح جدي رغم كل محاولات إحراجه لإخراجه».

وأمس، أعلن «حزب الله» على لسان النائب حسن فضل الله أن الحزب يعلن مرشحه الخميس، وقال إن «هناك اتصالات ومشاورات مع الحلفاء والكتل النيابية، لبلورة موقف من تسمية الرئيس المكلف في ظل التركيبة السياسية والطائفية والتوازنات الحساسة، ليتم في ضوئها اختيار الشخص القادر على تشكيل حكومة تتمكن من القيام بواجباتها للتصدي للأزمة الحالية ووضع الحلول لها». وأضاف: «نحن نؤيد أوسع تفاهم بين الكتل النيابية على الحكومة المقبلة، إذ من الصعب أن تنجح أي حكومة أحادية ومن طرف واحد أو حكومة أكثرية بمعزل مع من هي الأكثرية، وهو ما دلت عليه التجربة، وإذا كانت قوى سياسية ترفع من خطاباتها، فهي تبني مواقفها على الأوهام ولم تتعلم من تجارب الماضي».

وأكد فضل الله أن «حزب الله مع الإسراع في تشكيل حكومة جديدة قبل أن تنتهي ولاية رئيس الجمهورية (في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل)، لأن البلد يحتاج إلى حكومة مكتملة الصلاحيات، حتى لو كانت مهمتها لأشهر معدودة، إذ في هذه الأشهر هناك مهمات كبيرة جداً عليها، ونحن من جهتنا سنسعى لتكون لدينا حكومة جديدة. ويجب ألا يتعاطى أي أحد على قاعدة أن هناك مهلة قصيرة وأن تبقى حكومة تصريف الأعمال حتى الانتخابات الرئاسية».

في المقابل، جدد حزب «الكتائب اللبنانية» على لسان نائب رئيسه النائب سليم الصايغ أنه لن يسمي ميقاتي لرئاسة الحكومة، مرجحاً التوصل إلى مرشح واحد مع المعارضة. وأشار إلى أن اسم السفير نواف سلام أحد هذه الأسماء. وانتقد الصايغ تأخر رئيس الجمهورية في الدعوة للاستشارات. وقال في حديث إذاعي: «نحن بحالة تشاور دائم مع القوى السيادية والإصلاحية من أحزاب معارضة وقوى تغييرية وكتلة نواب السنة ونواب التغيير والمستقلين ومع كل المجموعات الموجودة في مجلس النواب التي تجمعنا بها قواسم مشتركة كبيرة، والتنسيق مستمر وعلى الأرجح سنصل إلى بلورة تصور واحد لرئاسة الحكومة».

وأضاف: «المرشحون ليسوا كثراً، فالأغلبية تهاب المرحلة المقبلة وتريد أن تصل متحررة خصوصاً في ظل الضغط الذي يمارسه النائب جبران باسيل في هذا الموضوع، وبالتالي فهم يعتبرون أنهم ذاهبون إلى محرقة ولا يريدون الوصول إلى رئاسة الحكومة بألف شرط وشرط»، متحدثا عن «معلومات تفيد بأن رئيس الجمهورية مسهل ومتعاون ولاحقاً يغير موقفه لأنه يبدو أن هناك ضغوطاً من ضمن فريقه ليغير الطرح، وكأن هناك عدم إرادة لإيصال رئيس متحرر يؤلف حكومة تدير الفترة حتى الانتخابات الرئاسية».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

– 3 جوانب غير واضحة في الاستشارات.. وميقاتي متقدّم.. والمعارضون يحضّرون مرشحهم

 

دخل لبنان في أسبوع التكليف بامتياز، وهو الاستحقاق الثاني بعد الانتخابات النيابية وما تبعها من استحقاق أوّل تمثّل في الانتخابات الداخلية لمجلس النواب، ويليه استحقاق التكليف، والذي من غير المعروف بعد ما إذا كان سيتبعه استحقاق التأليف، أم أنّ الأنظار ستتجّه مباشرة إلى استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية، مع الدخول في المهلة الدستورية في مطلع أيلول المقبل. ولكن من الثابت انّ استحقاق التكليف سيحظى بكل التركيز والمتابعة، لأنّه يجري على وقع انقسامي بين فريقين، سيحاول كل منهما انتزاع التكليف لمصلحته، حيث يتهيأ الفريق المعارض الذي خسر معركة نيابة رئاسة المجلس النيابي، بالتعويض في استشارات التكليف، فيما يعدّ الفريق الحاكم العدّة للاحتفاظ بورقة التكليف تجنّباً لفقدانه ورقة التأليف.

وقالت مصادر مطلعة لـ»الجمهورية»، انّ هناك ثلاثة جوانب ما زالت غير واضحة بعد في مسار استشارات التكليف:

ـ الجانب الأوّل، موقف «التيار الوطني الحر» الذي كان واضحاً ومحسوماً في انتخاب نائب رئيس مجلس النواب، وخاض هذا الاستحقاق جنباً إلى جنب مع حلفائه في 8 آذار، فيما موقفه من التكليف ما زال مبهماً، ومن غير الواضح بعد، ما إذا سيكون في التحالف نفسه مع «حزب الله» دعماً للخيار نفسه. وفي حال تمايز تكتل «لبنان القوي» عن حلفائه الموضوعيين في هذا الاستحقاق، يعني انّ خسارتهم لورقة التكليف ستكون محسومة، خصوصاً في حال نجح الفريق المعارض في توحيد صفوفه، على غرار ما فعله في معركة نيابة رئاسة مجلس النواب.

وموقف «التيار الحر» يعني موقف الرئيس ميشال عون، وهو المعني الأول بالتكليف الأخير في ولايته الرئاسية، ومن غير المعروف بعد ما هي حساباته وكيف سيتعامل مع هذا الاستحقاق وما هي أولوياته، وهل يريد تكليفاً فتأليفاً، أم انّه يريد ان يتعمّد التمايز في هذا الاستحقاق عن «حزب الله» لحسابات واعتبارات رئاسية؟

 

– الجانب الثاني، يتعلّق بمدى قدرة الفريق المعارض على توحيد صفوفه أولاً، والاتفاق ثانياً على شخصية واحدة يُصار إلى تسميتها في الاستشارات، ومن هي هذه الشخصية، وهل اقتربت الاتصالات البعيدة من الأضواء بين مكونات هذا الفريق، من إعلان الاتفاق على مرشّح مشترك، وهل اتعظ هذا الفريق من عدم تنظيمه الكافي في الاستحقاق السابق، ويعمل على سدّ هذه الثغرة في استحقاق الخميس المقبل؟

ولا شك في انّ مصير الفريق المعارض على المحك هذه المرة، لأنّه في حال خسر مجدداً فيعني انّ التعويل على ربحه في غير محله، بسبب تعدديته غير القابلة للصرف ضمن مشروع مشترك، ما يجعل الفريق الموالي يستفيد من هذه الثغرة لربح الاستحقاقات الواحد تلو الآخر.

 

– الجانب الثالث، يرتبط بـ»حزب الله» وما إذا كان سيخوض هذا الاستحقاق بالشراسة والجدّية نفسها التي خاض فيها الانتخابات الداخلية في مجلس النواب، أم انّه سيخوضها بسلاسة ومن دون جهد لتوحيد الصفوف، ولا اضطراره إلى تقديم التنازلات لحليفه «التيار الوطني الحر»، خصوصاً مع إدراكه انّ التأليف غير ممكن طالما انّه يستدعي توقيع رئيس الجمهورية. ولكن المعلوم، انّ «حزب الله» لا يهمل استحقاقات من هذا النوع، وبالتالي فمن المتوقّع ان يجمع صفوفه وحلفاءه، ويعدّ البوانتاج اللازم من أجل ان يحتفظ بورقة التكليف ويمنع الفريق المعارض من ان يسجِّل هدفاً ثميناً في هذا الاستحقاق.

ولا يبدو أنّ رئيس الجمهورية في وارد تأجيل الاستشارات، ومن غير المعروف حتى اللحظة ما إذا كان سيوجِّه رسالة إلى اللبنانيين عشية هذه الاستشارات، في محاولة لتوجيهها في اتجاه معيّن على غرار مرات سابقة. ولكن من الثابت والأكيد انّ الاستشارات هذه المرة ستشهد مواجهة فريدة من نوعها بين إسمين غير معلنين بعد، والنتيجة ستبقى معلّقة إلى حين إعلانها من رئيس الجمهورية. علماً انّ كل البوانتاجات والمؤشرات تدل إلى انّ التكليف سيكون مجدداً في مصلحة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي.

 

للنواب الـ13 مرشحهم

وقبل ثلاثة ايام على موعد الاستشارات النيابية، اكّد أحد نواب كتلة «التغييريين» لـ «الجمهورية»، انّ الاجتماعات متواصلة في ما بينهم، وسيكون لهم بالتأكيد مرشحهم قبل الوصول إلى موعدها الخميس المقبل، وسيُعلن عنه في مؤتمر صحافي يُعقد ضمن المهلة. ولفت إلى انّ المشاورات لا تقتصر على النواب الـ 13 فقط انما تتعداها الى اتصالات تجري مع كتل نيابية مختلفة وبعض النواب المستقلين، بغية توسيع قاعدة الدعم النيابية لهذا المرشح.

 

مشكلة تتعدّى الأصوات

إلى ذلك، كشفت مصادر نيابية مطلعة لـ «الجمهورية»، انّ الإحصائيات الأولية التي أُجريت حتى الأمس، ضمنت ما بين 59 إلى 61 نائباً للرئيس نجيب ميقاتي ليُكلّف مهمّة التأليف ويبقى في السرايا الحكومية، وهذا العدد مرشح للارتفاع عشية موعد الاستشارات، ليتجاوز الأكثرية المطلقة.

لكن المصادر عينها قالت، انّ المشكلة لا تُحلّ بالأرقام فحسب، لأنّ اجواء التحدّي التي تواكب الاستشارات النيابية الملزمة هي الأخطر، فإن بقيت المواجهة قائمة بين «التيار الوطني الحر» من جهة وميقاتي من جهة أخرى، قد تنسحب على العلاقة مع رئيس الجمهورية أيضاً، الامر الذي قد يؤزم الامور إلى درجة قصوى، وليس من السهل تجاوزها لصعوبة الفصل بين موقف رئيس الجمهورية ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل.

 

تنبيه وتحذير

وكان لافتاً ما نشره أمس موقع «لبنان 24» الذي يمتلكه ميقاتي من معلومات خاصة نسبها إلى مصادره، وفيها «انّ ميقاتي أقفل الباب نهائياً أمام محاولات استدراجه إلى مساومات وتسويات حكومية، ويمضي في مهماته الحكومية كالمعتاد»، واكتفت مصادره بالقول رداً على سؤال يتعلق بتسميته مجدداً: «الجواب عند النواب، والمسألة تحسمها الاستشارات النيابية الملزمة. ومرفوض اختزال إرادة النواب مسبقاً، وعلينا ان ننتظر جميعاً ما سيقرّرون».

وفي المقابل، رفضت مصادر ميقاتي الردّ على التسريبات الإعلامية عن ملفات تطاوله وأفراد عائلته، مكتفية بالقول: «مصدر هذه التسريبات معروف، والهدف ايضاً، وهي افتعال الغبار السياسي عشية الاستشارات».

وعن دخول شخصيات اعلامية من اتجاهات معارضة امس في الحملة على رئيس الحكومة قالت المصادر: «ما قاله هؤلاء لا يستحق اكثر من وصفه بالكذب، وإذا تمادوا في كذبهم فسيسمعون كلاماً آخر ينبض صدقاً وجرأة وسيكون موجعاً جداً». وأكّدت «أنّ المراسلات الديبلوماسية المسرّبة تندرج في سياق تحقيق بملف قال القضاء كلمته النهائية فيه سابقاً وأُقفل، لكن الواضح انّ بعض الديبلوماسيين الساقطين اخلاقياً يقدّمون مجدّداً أوراق اعتمادهم لشخصيات سياسية كانت هدّدتهم بالفصل، لقاء خدمات ليس لها علاقة بأخلاقيات الوظيفة، وسيُحاسبون عليها وفق القانون في الوقت المناسب».

من هنا، تضيف المصادر، «يمكن فهم الاستشراس في المطالبة ببعض الحقائب الوزارية المحدّدة لاستخدام أجهزة الدولة وإداراتها مجدداً في الحملات السياسية ضدّ الخصوم او ضدّ شخصيات ترفض منطق التسويات والمساومات».

 

مواقف

وفي المواقف خلال عطلة نهاية الاسبوع، طالب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال قداس عيد الأب في بكركي «بتشكيل حكومة جامعة في أسرع ما يمكن»، مناشداً «جميع القوى السياسية المؤمنة بكيانِ لبنان الحر والسيد والمستقل والقوي والصامد، أن تحيد نزاعاتها ومصالحها وتوفر الاستقرار السياسي، ليس فقط من أجل تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، بل أيضاً لدرء أيِ خطر إقليميٍ عن لبنان». وقال: «إنّ اكتمال السلطة الشرعية شرط أساسي لإكمالِ المفاوضات مع المجتمعِ الدولي وصندوق النقد الدولي، ولاستكمال المحادثات بشأن الحدود البحرية الجنوبية التي يتوقف عليها مصير الثروة النفطية والغازية». واضاف: «نظراً لعدم وضوح الرؤية في الوقت الراهن والمستقبل القريب، فإنّ المصلحة العامة تقتضي أن تكون الحكومة المقبلة ذات صفة تمثيلية وطنية محرّرة من الشروط الخارجة عن الدستور والميثاقِ والأعراف. فلا يكون فيها حقائب وراثية، ولا حقائب ملك طائفة، ولا حقائب ملك مذهب، ولا حقائب ملك أحزاب، ولا حقائب رقابية على حقائب أخرى. نريد حكومة تتساوى فيها المكونات اللبنانية في تحمّل جميع المسؤوليات الوزارية. ونريد حكومة شجاعة في التصدّي لكل ما هو غير شرعي، ومؤهّلة للتعاطي مع المجتمعين العربي والدولي».

 

عوده

ولاحظ متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده خلال قداس الاحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس، «انّ سبل الحياة أصبحت مستحيلة في لبنان، ولا حلّ إلا بالإسراع بتشكيل حكومة مسؤولة، تضع خطة إنقاذية ولو صعبة، شرط أن تعلن للمواطنين، بطريقة واضحة وشفافة، الخطوات التي ستتخذها والنتائج التي تعمل من أجلها. على الحكومة أن تكون صادقة مع الشعب وأن تعمل من أجل مصلحة الشعب وحقوقه وحياته ومستقبله، لا من أجل مصالح الزعماء ومستغلي الشعب». واعتبر انّ «الدولة مسؤولة عن مواطنيها، وإذا أخطأت عليها إصلاح خطئها. دولتنا لم تحسن إدارة مرافقها وأموالها وأوصلت المواطنين إلى ما هم عليه. الفساد والهدر والمحسوبية والمحاصصة وسوء الإدارة هي الآفات التي فتكت بطاقات البلد وأموال الشعب، وعلى الدولة تحمّل مسؤوليتها لا تحميل الشعب نتائج فسادها». وقال: «أملنا أن تُؤلف حكومة في أسرع وقت وبلا مماطلة أو تعطيل، غايتها العمل من أجل إنقاذ ما تبقّى، بعيداً من المناكفات والمصالح والنكايات، لأنّ التحدّيات كبيرة والوقت يضيع».

 

فضل الله

وأعلن عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله خلال لقاءات شعبية في بلدات الطيري وبيت ياحون ورشاف الجنوبية أمس، أنّ «هناك اتصالات ومشاورات مع الحلفاء والكتل النيابية، لبلورة موقف من تسمية الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة، في ظلّ التركيبة السياسية والطائفية والتوازنات الحساسة، ليتمّ في ضوئها اختيار الشخص القادر على تشكيل حكومة تتمكن من القيام بواجباتها للتصدّي للأزمة الحالية ووضع الحلول لها». وقال: «عندما نصل إلى القرار النهائي الذي يتخذه «حزب الله»، يُعلن في موعده الخميس المقبل. نحن مع أن يكون هناك أوسع تفاهم بين الكتل النيابية على الحكومة المقبلة، إذ من الصعب أن تنجح أي حكومة أحادية ومن طرف واحد أو حكومة أكثرية بمعزل مع من هي الأكثرية، وهو ما دلّت عليه التجربة، وإذا كانت قوى سياسية ترفع من خطاباتها، فهي تبني مواقفها على الأوهام ولم تتعلم من تجارب الماضي».

أضاف: «حزب الله مع الإسراع في تشكيل حكومة جديدة قبل أن تنتهي ولاية رئيس الجمهورية، لأنّ البلد يحتاج إلى حكومة مكتملة الصلاحيات، حتى لو كانت مهمتها لأشهر معدودة، إذ في هذه الأشهر هناك مهمّات كبيرة جداً عليها، ونحن من جهتنا سنسعى لتكون لدينا حكومة جديدة. ويجب أن لا يتعاطى أي أحد على قاعدة أنّ هناك مهلة قصيرة وأن تبقى حكومة تصريف الأعمال حتى الانتخابات الرئاسية».

 

«لبنان القوي»

واعتبر عضو تكتل «لبنان القوي» النائب ألان عون في حديث تلفزيوني، أنّ «المعركة على مقعد أمين السر في مجلس النواب كانت قوية، والغلبة لمن يستطيع تركيب التفاهمات مع المجموعات الأخرى». وقال: «لم يعد هناك أكثريات جامدة في مجلس النواب، والتفاهمات سنقوم بها على الملفات، والحكومة الحالية عملت أكثر من غيرها بالقدرة التي تملكها وقامت بعمل مقبول».

وعن الاستشارات، قال عون: «لم نجتمع كتكتل بعد للبت بموضوع تسمية الرئيس نجيب ميقاتي أم لا»، مضيفاً: «على الكتل النيابية أن تتحمّل مسؤوليتها تجاه ناسها، للبدء بمسار آخر. فأولاً يجب البتّ بملف ترسيم الحدود وبعده انتخاب رئيس جمهورية جديد للبدء بمرحلة جديدة».

 

سكاف

وقال أحد نواب «قوى التغيير» غسان السكاف، بعد استقباله جمعية «آفاق مركز إنماء راشيا والبقاع الغربي»، انّ «الانتخابات النيابية أفرزت أقليات متعددة ولم تفرز اكثرية معينة، وهذه الاقليات وعددها 5، إذا اجتمع 3 منها، يمكن أن يفرزوا اسماً لرئاسة الحكومة». واشار الى انّ «المباحثات جارية لإنشاء بعض التكتلات الجديدة التي يمكن ان تكون مع بعضها في كل الاستحقاقات، من استحقاق رئاسة الحكومة الى استحقاق تشكيلها الى استحقاق رئاسة الجمهورية».

 

قبلان

ولفت المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان «القوى السياسية»، الى «انّ لبنان لا يمكن أن ينهض إلاّ بشراكة داخلية قوية بعيداً من لغة الغطرسة، خصوصاً أنّ لبنان بمؤشر القدرة على النهوض معدوم، ويمكن القول انّه محتل بالدولار الأميركي وسط سياسات نقدية مالية مخزية»، وقال: «المطلوب تبريد الخلافات وتأمين تسوية سياسية لحكومة قرار وطني. ونأمل أن تُكتب فاتورة علاج لبنان عبر شراكة وطنية، وتذكّروا جيداً أنّه لا يوجد رابح أو خاسر دائم في هذا البلد، وفرضية الطريق الثالث ممكنة لأنّ الوصفات الخارجية غالباً مطبوخة بالسم، ولا نريد حكومة صرير أسنان، كما لا نريد مواقف سياسية للدعاية والتطبيل». واضاف: «إنقاذ لبنان عمل سياسي لكن أيضاً صناعة دوائية محلية وسيطرة قوية على سوق العمل، ومواكبة مستمرة لليد العاملة اللبنانية، وحضور قوي لأجهزة الدولة بالأسواق والأحياء والمدن، وعلى السلطة أن تتذكّر أنّ التضخم سرطان قادر على الفتك بالبلد واقتصاده وناسه، واليوم الناس أشبه بشعب نازح وسط بلد منهوب، فيما كارتيلات الجشع والطمع والاحتكار تمارس حربها الجهنمية دون مانع، لذلك: الخيارات قليلة جداً والوقت أقل والأمل بالقعر، إلّا أن الفراغ كارثة الكوارث».

 

توقيع اتفاقية الغاز

من جهة ثانية أكّد وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض لـ»الجمهورية»، انّ اجتماعاً سيُعقد غداً الثلثاء في بيروت وسيضمّ إلى الجانب اللبناني المديرين العامين لوزارتي الطاقة في سوريا ومصر، من أجل توقيع اتفاقية استجرار الغاز، «وبذلك نكون قد أنجزنا ما يتوجب علينا في انتظار التمويل من البنك الدولي والتدخّل الاميركي لتسهيل هذا الأمر وتذليل آخر العقبات». واشار الى انّه سيتمّ بموجب الاتفاقية استجرار 700 مليون متر مكعب من الغاز سنوياً من مصر عبر سوريا التي ستكون حصتها 8 بالمئة، «بحيث انّ الكمية الصافية للبنان تصبح 650 مليون متر مكعب، الأمر الذي سيسمح لنا بانتاج 400 ميغاوات أي ما يعادل اربع ساعات كهرباء يومياً».

ومن جهة أخرى قال فياض: «أن ليست هناك أزمة بنزين اساساً حتى تُعالَج»، معتبراً انّ «مظاهر الأزمة كانت مفتعلة من لا شيء». واوضح انّ هناك كميات كبيرة من البنزين موجودة في البلد، «وبالتالي لا سبب لإقفال بعض المحطات الاّ نزعة أصحابها لتحقيق أرباح إضافية إذا تمّ اعتماد التسعيرة على أساس سعر الدولار في السوق الموازية بدلاً من صيرفة»، آملاً في أن تعود الأمور إلى طبيعتها بدءاً من اليوم.

 

أنتيغوا وبربودا

 

على صعيد آخر، وصل الى بيروت رئيس حكومة أنتيغوا وبربودا غاستون الفونسو براون في زيارة رسمية على رأس وفد يضمّ مجموعة من الوزراء والمسؤولين الكبار، وسيبدأ محادثاته اليوم بلقاء رئيس الجمهورية على ان تشمل بقية المسؤولين اللبنانيين.

وعلمت «الجمهورية»، انّ المحادثات ستركّز على تعزيز كل أشكال التعاون في مجال التبادل التجاري والثقافي والجامعي وفي مجال الأعمال، بين هذه الدولة التي تقع ضمن مجموعة الكومنولث في منطقة الكاريبي، ولها علاقات تجارية مع لبنان من خلال وجود كثير من رجال الاعمال اللبنانيين الكبار فيها.

 

إضراب الإدارة العامة

وعلى صعيد الاضراب المفتوح في الوزارات والمؤسسات العامة منذ مطلع الأسبوع الماضي، أكّدت الهيئة الادارية لرابطة موظفي الإدارة العامة في بيان، الاستمرار في هذا الإضراب إلى حين تحقيق المطالب، وذلك «عطفاً على البيان الصادر عن الرابطة في 2022/6/8 والذي وردت فيه مطالبها المحقة وأعلنت بموجبه الإضراب العام والمفتوح، وبعد مضي ما يزيد عن الأسبوع من دون أن تلقى مطالبهم آذاناً صاغيةً لدى المسؤولين».

 

****************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

تيّار عون يتقاطع مع المعارضة باستبعاد ميقاتي!

4 مرشحين لرئاسة الحكومة… وتنافس أزمات بين الخبز والمحروقات

 

فجأة، وبلا مقدّمات، اندفعت نهاية الأسبوع إلى الواجهة، ازمتان حياتيتان: واحدة متصلة بالمحروقات، ساعة أو أكثر بعد التاسعة، وإذا بالطوابير تنتصب امام المحطات التي قررت استقبال السيّارات، على الرغم من ارتفاع سعر صفيحة البنزين إلى ما فوق الـ700 ألف ليرة لبنانية (أي أكثر من الحد الأدنى للاجور المعمول به رسمياً)، والثانية تتعلق بلقمة الخبز «المغمسة» ليس فقط، بالارتفاع اليومي لسعر الربطة، مع خفض الوزن، بل بامتناع غالبية الأفران في محافظات الجنوب والبقاع والشمال عن توفير الخبز، إذ لجأ العدد القليل من الأفران إلى «التقنين» وغابت معظم الأفران عن الخبز والتوزيع، وسط انقسام نقابات الأفران، وخلاف مستحكم مع وزارة الاقتصاد، والوزير في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، في وقت كان فيه وزير الطاقة في الحكومة عينها، يظهر على شاطئ صور، بين العموم.

 

ومع غياب وزارة الطاقة عن المشهد، تولت الشركات النفطية والموزعة الابلاغ، ان أزمة المحروقات مرشحة للانفراج اليوم، والتطمين ان لا أزمة، وان باخرة محملة بالبنزين رست في البحر لتفريغ الحمولة، فيما تولى الوزير سلام شن حملة كأداء يوجه محتكري الطحين، ومفتعلي أزمة الخبز، معتبرا انه المستهدف، من خلال افتعال أزمة الخبز والطحين، في ما الأنظار تتجه إلى توقيع اتفاقية استجرار الغاز مع مصر غداً، لتوفير زيادة في التغذية تصل إلى أربع ساعات يومياً.

وقبل ثلاثة أيام فقط، على جبهة تكليف شخصية تكلف تأليف حكومة جديدة، تأرجحت الصورة بين معلومات عن اتجاه لتأجيل الاستشارات النيابية، بطب من تكتل نيابي كبير، إلى موعد آخر غير الخميس في 23 الجاري، وبين تأكيد حصول الاستشارات وسط حركة لا تتوقف عن تحديد الخيارات، وتوجه القوى المناهضة لـ8 آذار لتسمية رئيس جديد غير الرئيس نجيب ميقاتي.

لكن الرئيس نبيه برّي، التقى نائب رئيس المجلس النيابي بوصعب، موفدا من بعبدا والتيار الوطني الحر، سارع إلى نفي علمه بطلب التأجيل، جازماً: «لم اسمع بهذا الأمر.. ولا علم لي به أبداً».

ورجحت مصادر سياسية لـ«اللواء» أن يفتتح الأسبوع الحالي بأتصالات الكتل النيابية بهدف حسم خياراتها قبيل المشاركة في استشارات التكليف.

وأشارت المصادر إلى أن المواقف تصدر تباعا وقد تحسم بعض الكتل قرارها قبيل ساعات من نهار الخميس ، مشيرة إلى أنه لم تبرز أسماء جديدة مرشحة لرئاسة الحكومة، وسألت ما إذا كانت هناك من طبخة ما تظهر ام أن المشهد لن يتبدل لجهة التوجه بتكليف الرئيس نجيب ميقاتي بعدد أصوات لا يتجاوز الـ ٦٥ صوتا أو أقل.

وبانتظار استكمال المشاورات في الساعات المقبلة، انتهت مشاورات الساعات الماضية على تقاطع التيار الوطني الحر (التيار العوني) مع مجموعات المعارضة، سواء الفردية أو الجماعية على استبعاد الرئيس ميقاتي من التسمية، على الرغم من ان هذا الموضوع حضر في اللقاء بين الرئيس برّي وابوصعب، ولم يحدث أي تعديل في الموقف.

ومساء وصل إلى بيروت الخبير الاقتصادي صالح نصولي، بعد الطلب إليه المجيء للتباحث معه بإمكان ترشيحه من قبل مجموعات نيابية وجهات فاعلة، إلى جانب السفير السابق نواف سلام مما يعني، ان عدد المرشحين (حسب النائب نعمة افرام) أصبح ثلاثة، قبل ان يحسم التيار الحر اسم مرشحه، فضلا عن الوزير سلام، الذي يرى نفسه مرشحا لتأليف الحكومة، باعتباره من الاتجاه التغييري، وهو أجرى التواصل مع جميع الأطراف.

إذاً اليوم، اسبوع الحسم لتقرير الموقف من تسمية رئيس مكلف تشكيل الحكومة الجديدة، قبل الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية ميشال عون الخميس المقبل، والتي اكدت مصادر القصر الجمهوري لـ«اللواء» انه من غير الوارد إطلاقاً تأجيلها خلافاً لما يجري تسويقه. ولهذا تسارعت الاتصالات واللقاءات واجتماعات الكتل لحسم الخيارات. فيما استمرت محاولات التوفيق وتقريب وجهات النظر بين الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي وبين رئيس التيار النائب جبران باسيل. وفي هذا الاطار، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري يوم السبت في عين التينة نائب رئيس المجلس الياس بوصعب.

وفيما يُفترض ان يقرر تكتل نواب التغيير اليوم الاثنين موقفهم من موضوع الحكومة، ثمّة اتصالات لمحاولة التوافق بين بعض الاحزاب السياسية و»التغييريين والمستقلّين والسياديين»، على شخصية واحدة يسمّونها في الاستشارات، إلاّ ان رفض بعض التغييريين ايّ تنسيق مع الاحزاب السياسية التقليدية، قد يحبط هذه المساعي.

 

ولذلك غرّد النائب غسان سكاف عبر «تويتر» قائلاً: إن تعددية وخصوصية النواب المعارضين للسلطة، بالتزامن مع تفرّد التغييريين بعدم التنسيق مع المستقلين والحزبيين بحجة «كلن يعني كلن»، التي لا تصلح في مجلس النواب، ستكرّس الأكثرية للسلطة الحالية الحاكمة على أبواب الاستحقاقات الحكومية والرئاسية» .

وفي السياق، اكد نائب رئيس حزب الكتائب النائب سليم الصايغ قرار الحزب بعدم تسمية ميقاتي، فيما اصدر التيار الوطني الحر، بيانا قال فيه: كثر في الأيام الأخيرة الكلام الكاذب عن مطالب وشروط تُنسب زوراً الى التيار الوطني الحر في الملف الحكومي.ان التيار الوطني الحر، الذي يريد سريعاً تأليف حكومة تكون على مستوى المرحلة، يؤكد أنه لا يتواصل إطلاقاً مع أي فريق أو جهة في شأن المشاركة في الحكومة من عدمها، ولا حديث بتاتاً مع أي طرف، ولا حتى داخل التيار بعد، بشأن مطالب او شروط للتيار او لرئيسه من اجل المشاركة في اي حكومة.وتالياً، يكفي هذا الواقع ليُسقِط كل ترويج كاذب ومشبوه وغرضيّ عن شروط ومطالب تشاع في الاعلام وتنسج حولها المقالات والتحاليل والربورتاجات الكاذبة.

قاسم: حكومة المختلفين

في المواقف، اكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، خلال اطلاق فعاليات الانشطة الصيفية لسنة ٢٠٢٢ امس، ان تشكيل الحكومة هو المسعى الأساسي والملح في هذا الوقت لأن مرور الوقت اكثر دون تشكيل الحكومة سيؤدي الى مزيد من الانهيار. داعياً الى تشكيل الحكومة في اسرع وقت متمنيا عدم العمل لتشكيل حكومة تصفية حسابات بل ان تكون الحكومة حكومة وطنية تجمع ابناء البلد المختلفين وليس المتفقين فقط، لأننا تحت سقف واحد وفي بلد واحد وأما ان نعمل معا لننقذ بلدنا، وأما ان نتناحر على الحصص والمكتسبات وتصفية الحسابات وهذا يزيد من إنهيار البلد.

وقال: على الاقل نحن امام اشهر اربعة حتى انتهاء ولاية رئيس الجمهورية نستطيع خلال هذه الاشهر الأربعة لإنجاز خطة التعافي، وإنجاز بعض القوانين في المجلس النيابي وبداية توقيع الاتفاق التفضيلي مع صندوق النقد الدولي وحسم بعض الملفات المتعلقة بالشؤون الاجتماعية، وبوضع خطة الكهرباء على سكة الحل وحتى لو كانت بداية لحلول افضل من بكثير من ان نبقى بلا حكومة ونبقى في المجهول.

وأضاف قاسم: البعض يقول انه لا يريد التعاون، نقول لمن لا يريد التعاون هل تريد حكومة استئثار وهل ينجح البلد بحكومة استئثار، بل هل تستطيع تشكيل حكومة استئثار، والحل هو بتخفيف آلام الناس تمهيداً للحلول المستقبلية.

حركة بخاري

ولفت الانتباه نهاية الاسبوع حركة السفير السعودي وليد بخاري الذي استقبل السبت، في مقر إقامته في اليرزة، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الرئيس فؤاد السنيورة ورؤساء الجمعيات الإسلامية في لبنان، وجرى خلال اللقاء «تبادل الأحاديث الودية والبحث في آخر المستجدات الراهنة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، إضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك» .

ثم استقبل بخاري السبت تباعاً النواب السنّة: أحمد الخير، و ياسين ياسين، وعبد العزيز الصمد، ، وجرى خلال هذه اللقاءات التداول في آخر التطورات محلياً وإقليمياً، بالإضافة إلى قضايا ذات الإهتمام المشترك. ووصفت مصادر بعض النواب الزيارات بأنها للتعارف ولم يتخللها اي بحث تفصيلي في القضايا المطروحة.

 

وأثنى الخير خلال اللقاء، على «كل ما قدمته السعودية وقيادتها للبنان شعباً ودولة، وحرصها الدائم على سيادته واستقلاله»، وقال: أن فترات الإزدهار في تاريخ لبنان الحديث كانت سمتها الأساسيّة الاستثمارات الخليجية والسعودية على وجه الخصوص في الإقتصاد اللبناني، إضافةً إلى السياحة التي كان ثقلها الأساسي في حضور الأشقاء السعوديين والخليجيين» .

وأضاف الخير: برغم كل الإساءات إلى الخليج والسعودية، إلّا أن المملكة بحكمة قيادتها لم تُسىء إلى الشعب اللبناني، وأبقت يدها ممدودة وقلبها مفتوحاً للبنانيين في هذه الظروف الصعبة التي يمرون بها» .

كما استقبل السفير بخاري امس، النائب الدكتور عبد الرحمن البزري، الذي قال في مداخلة تلفزيونية عمّا اذا كان مرشحاً لرئاسة الحكومة: حتى اللحظة لا تواصل جدي معي من قبل اي طرف حول رئاسة الحكومة، وبشكل موضوعي ارى ان حظوظي قليلة جداً.

بيان السينودس

وفي المواقف، طالب أساقفة الكنيسة المارونية في اختتام السينودس، «المسؤولين السياسيين بالعمل على تأليف حكومة جديدة تكون إنقاذية فتعالج الفساد المستشري وتنفذ الإصلاحات المطلوبة من الشعب ومن المجتمع الدولي. كما يطالبونهم بالعمل معاً على بناء دولة حديثة بكل مقوماتها، أي دولة وطنية لبنانية جامعة، دولة قانون وعدالة، دولة مشاركة، ودولة مواطنة يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات».

وجدد الاساقفة تأييدهم مواقف « البطريرك بشارة الراعي الداعية إلى عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة يهدف إلى إنقاذ لبنان عبر إعلان حياده تحييداً ناشطاً» .

وشدد البطريرك الراعي في عظة انتهاء السينودس على «حسم الوضع الحكومي والتحضير لانتخاب رئيس جديد للجمهورية من دون اي ابطاء». وقال: لا يمكن ابقاء البلاد بدون حكومة وبدون رئيس للجمهورية. وان اداء الجماعة السياسية يثير اشمئزاز الشعب والعالم، اذ يعطي الدليل يوميا على فقدان المسؤولية والاستهتار بآلام الشعب ومصير لبنان.

واضاف: هذه مرحلة دقيقة تستدعي اختيار رئيس حكومة يتمتع بصدقية ويكون صاحب خبرة ودراية وحكمة في الشأن العام ليتمكن من تشكيل حكومة مع رئيس الجمهورية بأسرع ما يمكن من اجل اتخاذ القرارات الملحّة واولها المباشرة بالاصلاحات الحيوية والمنتظرة.

واكد الراعي رفضه «تمضية الاشهر القليلة الباقية من هذا العهد في ظل حكومة تصريف الأعمال، ورفض الشغور الرئاسي والفراغ الدستوري، لأنهما مرادفان هذه المرة لتطورات يصعب ضبطها دستوريا وأمنياً».

بلبلة المحروقات والطحين

معيشيا، خلقت المعلوماتُ المسرّبة عن تسعير المحروقات بالدولار ورفع الدعم نهائيا عنها قريبا وعدم وصول كميات اضافية،اوكميات لا تستوفي المواصفات، بلبلةً شعبية في ظل الانهيار المالي والاقتصادي، وفيما رفع عدد لا بأس به من المحطات خراطيمه خلال اليومين الماضيين، كي يبيع مخزونه بسعر اعلى، عادت الطوابير امام بعض المحطات الى الظهور لا سيما في صيدا، وتبين ان نقص المادة سببه التاخر في تفريغ باخرة المحروقات امس الاول السبت.

لكن ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا اكد امس، أن لا أزمة محروقات مشيراً الى أن موضوع البنزين ذاهب باتجاه الحل مطلع الاسبوع. وأوضح أن هناك باخرة تفرغ حمولتها في خزانات الشركات المستوردة للنفط وهناك أيضاً بضاعة لدى بعض الشركات.

 

وقال: نجري الاتصالات مع أصحاب الشركات الذين أكدوا أنهم سيبدأون بتوزيع البضاعة الى المحطات ابتداءً من السادسة صباحاً.

كما اكد أبو شقرا ان مصرف لبنان سيستمر بتأمين الاموال لدعم البنزين.

وعلى صعيد الامن الغذائي، قال وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال أمين سلام، ردا على بيان اتحاد نقابات الأفران بالقول عبر «تويتر»: كلامي واضح ودقيق، والارقام لا تُخطئ، دخل على البلد قمح يكفي حاجة البلد لأكثر من شهر والاعتمادات ما زالت مفتوحة «وخلص الكلام». وضع تجار ومفتعلي الأزمات خلف القضبان هو الحل الوحيد. سرقة المال العام وضرب الأمن الغذائي وسرقة خبز الناس تشكل زعزعة للأمن القومي وخاصة في هذه الظروف الدقيقة» .

وجاء موقف وزير الاقتصاد بعد بيان لاتحاد نقابات الافران في لبنان دعا فيه «مكاشفة شفافة بملف القمح والطحين والخبز، ليعلم الشعب اللبناني من الجهة المقصرة التي فتحت بازار السرقة والتهريب والاحتكار والسوق السوداء».

وقال: بعد جملة تصريحات لوزير الاقتصاد ومدير مكتب الحبوب لم تكن واضحة لدينا، وبعد اشتداد وطاة أزمة الخبز والطحين في بعض المناطق اللبنانية وفتح سوق سوداء للخبز كما حصل ويحصل بالطحين سابقا وحاليا، وبعد انقطاع مادة الطحين عن بعض الافران بسبب اقفال نصف المطاحن أبوابها، اتصلنا بالوزير مرات عدة للدعوة الى اجتماع طارىء في وزارة الاقتصاد يجمع المطاحن ونقابة الافران ومدير مكتب الحبوب ومستشاريه وممثل عن رئيس الحكومة لنضع النقاط على الحروف، وحل المشكلة. الا ان الرد لم يأت الا في الاعلام المرئي والمسموع، ونحن كإتحاد نقابات للافران يهمنا ان تصل الحقيقة كما هي الى الشعب والمسؤولين.

وعلى صعيد المعالجات، أشار وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال مصطفى بيرم إلى أنّ «لجنة المؤشر تواكب الأوضاع، واجتماعاتها المتعاقبة تنتهي بمخرجات، وعملياً، بات ممنوعاً في القطاع الخاص أن يتقاضى أي موظف ما دون المليونين و600 ألف ليرة».

وأضاف: لجنة المؤشر هي المدخل القانوني للإقتراح المتعلّق بزيادة الرواتب وبدلات النقل، على أن يُرفع الإقتراح إلى رئيس الحكومة ويُعلَم به رئيس الجمهورية، وصولاً إلى إصدار مرسوم إستثنائي لإقرار الزيادات».

447 إصابة جديدة

صحياً، سجلت وزارة الصحة 447 إصابة جديدة، وحالة وفاة، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1103711 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

 

عيد الموسيقى في طرابلس وبعلبك

 

بدعوة من المركز الثقافي الفرنسي في بيروت،  أحيت مدينة الميناء يوم الموسيقى العالمي، بحفل غنائي أقيم على كورنيش البحر، في حضور القائم بأعمال بلدية الميناء القائمقام إيمان الرافعي، مدير المعهد الثقافي الفرنسي في طرابلس ايمانويل خوري وحشد كبير من المهتمين وأبناء المدينة جوارها.

وقد تحول كورنيش الميناء الى مسرح كبير، يبث الفرح والامل بين صفوف المواطنين، الذين حضروا بأعداد كبيرة الى مكان اقامة الحفل الذي تخللته عروض رائعة وأغانٍ لبنانية وعربية وغربية، وذلك برعاية المعهد الثقافي الفرنسي، وبالتعاون مع بلدية الميناء ومركز رمان الثقافي وورشة 13 والصندوق العربي للثقافة والفنون، وقد تفاعل الجمهور مع اداء الفنانين وعبروا عن فرحتهم عبر الرقص والدبكة والتصفيق الحار.

 

كما أقيم حفل مماثل، على مدرجات معبد باخوس في قلعة بعلبك الأثرية، بالتّعاون مع وزارة الثقافة و«سبت بعلبك»، بمشاركة فرقة «Peace of Art»، وبحضور فاعليات ثقافية وفنية ومهتمين.

 

****************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

ميقاتي مُكلّفاً هذا الأسبوع والتأليف رهينة تراجع باسيل عن شروطه؟

 قرار سياسي بوقف دعم الإستيراد ومرحلة الفوضى الإقتصادية بدأت

 البنك الدولي… لا تمويل قبل الإصلاحات والكهرباء في خبر كان

 

بعد مرور 36 يومًا على الإنتخابات النيابية و29 نهارًا على تحوّل حكومة ميقاتي إلى حكومة تصريف أعمال، يلتقي رئيس الجمهورية ميشال عون النواب الـ 128 المُنتخبين حديثًا وذلك للوقوف على آرائهم المُلزمة لتكليف رئيس حكومة تشكيل حكومة جديدة.

 

المشهد الأكثر إحتمالًا هو إعادة تكليف الرئيس ميقاتي قيادة الحكومة القادمة في ظل تسارع للأحداث وتردّي شبه أكيد للوضع الإقتصادي وإنقسام كبير خلّفته الإنتخابات النيابية على عكس ما كان يعتقد البعض. خيار ميقاتي هو خيار شبه وحيد حتى ولو أن النائب جبران باسيل الذي صرّح خلال مقابلته الأخيرة على شاشة صوت بيروت إنترناشونال أن التيار لن يُسمّي ميقاتي، يُحاول إقناع حزب الله بترشيح جواد عدرا. إلا أن الحزب الواعي لحساسية المرحلة القادمة وتجربة حسّان دياب، لم يقبل حتى الساعة بطرح باسيل.

 

رئيس مجلس النواب نبيه برّي صرّح أمام زواره أنه داعم لعودة نجيب ميقاتي إلى رئاسة الحكومة نظرًا إلى حنكته وقدرته على تدوير الزوايا ولكن أيضًأ نظرًا إلى التناغم في المواقف معه. هذا الأمر يجعل من طرح أي مُرشّح أخر شبه مُستحيل إلا إذا نجح النواب «التغييرين» الجدد والنواب «السيادين» بالتوافق على إسم موحد في هذه الحالة يمتلكون أغلبية (أقلّه على الورق) قادرة على فرض هذا الإسم مع العلم أن مُهمّة التشكيل ستكون مُستحيلة نظرًا إلى شروط النائب جبران باسيل.

 

المعلومات التي سُرّبت عن الرئيس ميقاتي تُفيد أن النائب باسيل أوصل إليه رسالة واضحة مفادها أنه لن يحصل على أصوات التيار إلا إذا إلتزم تنفيذ ثلاثة شروط:

 

الشرط الأول – إعطاء التيار الوطني الحرّ أربع وزارات هي الخارجية والطاقة والعدل والبيئة على أن يتولّى باسيل بنفسه وزارة الخارجية. الجدير ذكره أنه تمّ تداول معلومات عن طلب الرئيس ميشال عون خلال لقائه الأخير مع الرئيس ميقاتي في قصر بعبدا إعطاء النائب باسيل وزارة الخارجية بهدف كسر طوق العزل المفروض عليه بعد العقوبات الأميركية.

 

الشرط الثاني – فتح ملفّ التعيينات الإدارية والمالية والقضائية والعسكرية. ويشمل هذا الملف أكثر من 160 تعيينا وعلى رأسها تعيين حاكم مصرف مركزي جديد وقائد جديد للجيش.

 

الشرط الثالث – حصول فريق التيار على الثلث المُعطّل تحسّبًا للمرحلة المُقبلة والدور الذي ستلّعبه هذه الحكومة في ظل فراغ رئاسي قادم مُحتمل.

 

هذه الشروط الثلاثة التي نفاها التيار الوطني الحرّ في بيان، عادت وأكّدت عليها العديد من المصادر السياسية التي تدور في فلك الرئيس ميقاتي والتي أكّدت أن أحد سياسيي الصف الأول قال في مجالسه الخاصة عن شروط باسيل : «بشوف نجوم الظهر وما بشوفها».

 

من جهتها تعمل الكتل «السيادية» والتي تشمل القوات اللبنانية والحزب الإشتراكي وبعض النواب المُستقلّين على توحيد جهودها مع النواب «التغييرين» للمضي بإسم واحد. على هذا الصعيد، تقول المصادر أن القوات اللبنانية طلبت من النواب «التغييرين» تسمية إسم شخصية سنّية وهي مُستعدة للمضي بهذا الإسم. وتُشير المصادر الى طرح عدد من الأسماء السنّية التي أظهرتها ثورة 17 تشرين. إلا أن هذه المصادر تُشير إلى صعوبة شديدة على التوافق بين التغييرين على إسم موحّد وهو ما يعني فشل هذا المسار على الرغم من السعي الكبير الذي يقوم به سفير المملكة العربية السعودية الدكتور وليد البخاري الذي يُكثّف من لقاءاته مع القوى السياسية السنّية لتوحيد الموقف. الجدير ذكره أن الحزب الإشتراكي أبلغ القوات أنه مُستعدّ للمضي في هذا الإتجاه شرط أن يكون هناك إسم موحد، وبالتالي ومع إستحالة التوافق على هذا الإسم فإن الإشتراكي سيُعطي أصواته للرئيس نجيب ميقاتي على الرغم من عدم الرضى السعودي على أداء ميقاتي خلال الفترة الماضية.

 

مرجع سياسي مُقرّب من فريق السياديين قال لجريدة «الديار» أنه بغضّ النظر عن إسم الرئيس المُكلّف، هناك إستحالة التأليف في ظل شروط رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي لم يعد يملك ما يخسره وبالتالي فهو سيذهب في شروطه إلى الأخر حتى ولو كان الثمن خراب البلد. إلا أن المرجع أكّد للديار أن الضغوطات الخارجية قد تُعدّل في هذا المسار خصوصًا إذا ما توحدّت هذه الضغوطات وهو ما نراه من خلال زيارة المبعوث الأميركي هوكشتاين إلى السفارة الفرنسية في خطوة تأكيدية على التعاون الدولي وتوحيد المواقف حول الملف اللبناني. ويُضيف المرجع، المعروف أن المُجتمع الدولي راضٍ عن أداء حكومة ميقاتي خصوصًا من ناحية التراجع في الملف النفطي وإقرار خطط تُناسب صندوق النقد الدولي وهو ما يعني أننا سنشهد ضغوطًا دولية في إتجاه إعادة الفريق نفسه إلى الحكومة.

 

إذا وكما تُظهر المعطيات السياسية المرحلة القادمة يشوبها غموض مُخيف بغض النظر عن الطريق الذي ستسلكه الأمور! فحكومة برئاسة ميقاتي في حال تأليفها، ستُعطي مزيدًا من التنازلات على حساب الشعب اللبناني، ومن جهة أخرى البقاء من دون حكومة يعني تدهورا قاتلا على الصعيد الإقتصادي خصوصًا مع القرارات العشوائية التي تأخذها الحكومة.

 

فقد أكّدت مصادر مصرفية لجريدة الديار أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفريقه المفاوض أخذوا قرارًا بالطلب من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وقف ضخّ الدولارات في السوق فوّرًا وهو ما يعني وقف العمل بالتعميم 161 والتعميم 158. هذا القرار «الكارثي» رفض تنفيذه مصرف لبنان أقلّه ليس قبل إنتهاء فترة السريان – أي نهاية تموز – نظرًا إلى أهمية مصداقية قرارات المركزي. إلا أن المصادر أشارت إلى أن نقاشًا حادًا جرى بين فريق وفد صندوق النقد الدولي والفريق الحكومي من جهة وفريق مصرف لبنان من جهة أخرى حيث طالب صندوق النقد بالوقف الفوري لضخّ الدولارات – مدعومًا من نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي – وهو ما رفضه مصرف لبنان نظرًا إلى التداعيات الكارثية على الليرة اللبنانية حيث أشارت أرقام المركزي إلى بلوغ الدولار مستويات تفوق الخمسين ألف ليرة في حال وقف ضخ الدولارات. وعلى الرغم من إعتراف فريق المصرف المركزي بإستنزاف الدولارات من خلال عملية الضخّ هذه، طلب من الحكومة إتخاذ إجراءات لوقف الهدر والمضاربة من دون أن يكون هناك تجاوب.

 

الجدير ذكره أن صندوق النقد الدولي تحدّث عن عملية «تصحيحية» من خلال وقف ضخ الدولارات التي ستُقلّل من القدرة الشرائية للمواطن وبالتالي تُقلّل من الإستيراد وتُشجّع الإنتاج المحلّي. وهنا تُؤكّد المصادر المصرفية أن فريق المركزي قال لفريق الصندوق أن هذه العملية لا تنطبق على لبنان نظرًا إلى التهريب القائم وبالتالي فإن الكتلة النقدية بالدولار الأميركي ستختفي في وقت قياسي وستكون تداعياته على المواطنين كارثية!

 

من هنا نرى أن المرحلة المُقبلة ستكون مرحلة فوضى إقتصادية مع إرتفاع أسعار كل السلع والبضائع بشكل كبير وخصوصًا المحروقات وفواتير المولدات والأدوية والمواد الغذائية. وتبقى مُشكلة الكهرباء هي الطاغية على المشهد مع تأكيدات من البنك الدولي أنه لن يقوم بتمويل إستجرار الغاز والكهرباء من مصر والأردن إلا إذا قامت الحكومة بإصلاحات في قطاع الطاقة وعلى رأسها تعيين الهيئة الناظمة للقطاع وهو ما يرفضه التيار الوطني الحر. وبالتالي ومع أزمة إرتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الأزمة الروسية – الأوكرانية، من المتوقّع أن تصل فاتورة المولدات الخاصة إلى أرقام قياسية تفوق الخمسة ملايين ليرة لبنانية للخمسة أمبير! وهو ما سيؤدّي إلى تردٍ واضح في المستوى المعيشي للمواطن اللبناني.

 

ويقول خبير إقتصادي رفض الكشف عن إسمه أن مُشكلة لبنان بالدرجة الأولى آتية من قطاع الكهرباء الذي موّل على مدى سنين من الفساد والهدر بأرقام تخطّت الـ 45 مليار دولار أميركي. واليوم وكأن هذه الفاتورة لا تكفي، ها هو المواطن يدفع ملايين الليرات شهريًا لمافيات المولدات التي تتقاسم الحصص مع أصحاب النفوذ!

 

في هذا الوقت، إستفاقت الطبقة السياسية على ضرورة تطبيق قانون السير في لبنان، حيث وإبتداءً من اليوم تقوم دوريات من قوى الأمن الداخلي بدوريات وحواجز للتأكد من تطبيق قانون السير. إلا أنه وبحسب بعض المراقبين، الهدف الأساسي من هذا القرار (السياسي بإمتياز) هو زيادة مداخيل الحكومة التي تراجعت والتي يؤمّن عجزها المصرف المركزي.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق
 

الراعي: نرفض الشغور الرئاسي … والحقائب ليست ملكاً لأحد

 

اكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال  قداس عيد الأب على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي ان المصلحة العامة تقتضي أن تكون الحكومة المقبلة ذات صفة تمثيلية وطنية محررة من الشروط الخارجة عن الدستور والميثاقِ والأعراف. فلا يكون فيها حقائب وراثية، ولا حقائب ملك طائفة، ولا حقائب ملك مذهب، ولا حقائب ملك أحزاب، ولا حقائب رقابية على حقائب أخرى. نريد حكومة تتساوى فيها المكونات اللبنانية في تحمل جميع المسووليات الوزارية. ونريد حكومة شجاعة في التصدي لكل ما هو غير شرعي، ومؤهلة للتعاطي مع المجتمعين العربي والدولي.

 

وكان الراعي قال في قداس اختتام اعمال سينودس اساقفة الكنيسة المارونية، في بكركي: «إنا نصلي كي يفتح المسؤولون المدنيون والسياسيون عندنا في لبنان قلوبهم وعقولهم لأنوار الروح القدس ومواهبه فيضعوا حدا لعادة التعطيل، ويسرعوا في حسم الوضع الحكومي والتحضير لانتخاب رئيس جديد للجمهورية من دون أي إبطاء. لا يمكن إبقاء البلاد بدون حكومة وبدون رئيس للجمهورية. وحان الوقت لنحسم أمام العالم ما إذا كنا جديرين بهذا الوطن وبتكوينه التعددي. إن أداء الجماعة السياسية يثير اشمئزاز الشعب والعالم، إذ يعطي الدليل يوميا على فقدان المسؤولية والاستهتار بألآم الشعب ومصير لبنان. هذه مرحلة دقيقة تستدعي اختيار رئيس حكومة يتمتع بصدقية ويكون صاحب خبرة ودراية وحكمة في الشأن العام ليتمكن من تشكيل حكومة مع فخامة الرئيس بأسرع ما يمكن  من أجل اتخاذ القرارات الملحة، وأولها المباشرة بالإصلاحات الحيوية والمنتظرة. لذا نرفض تمضية الأشهر القليلة الباقية من هذا العهد في ظل حكومة تصريف الأعمال. ونرفض الشغور الرئاسي والفراغ الدستوري لأنهما مرادفان هذه المرة لتطورات يصعب ضبطها دستوريا وأمنيا ووطنيا».​

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)