افتتاحيات الصحف ليوم الثلاثاء 21 حزيران 2022

افتتاحيات الصحف ليوم الثلاثاء 21 حزيران 2022

افتتاحية جريدة البناء


بينيت يلقي كرة الانتخابات المبكرة… بوجه نتنياهو… أم بوجه بايدن لقطع طريق اتفاق مع إيران؟ / البخاري يواصل استشاراته النيابيّة بتقدّم نحو تسمية سلام… وميقاتي يلوّح لأوروبا بإعادة النازحين / التيار يفتح الباب لمناقشة فرضيّة ميقاتي إذا بدا سلام مرجحاً… لكنه يحتمي بتوقيع رئيس الجمهوريّة /

 

ماذا سيكون مصير زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المنطقة انطلاقا من كيان الاحتلال، في ضوء إعلان الائتلاف الحاكم في الكيان الذهاب نحو حل الكنيست وفراغ حكومي بانتظار الانتخابات المبكرة، هو السؤال الذي طرح بعد إعلان نفتالي بينيت عن خيار حل الكنيست بقرار من الائتلاف الحاكم، وبالرغم من الأسباب الداخلية الكثيرة على مستوى خلافات أطراف الائتلاف، أو انتقال عدد من النواب من أنصاره إلى جبهة بنيامين نتنياهو المناوئة، وإفقاد الائتلاف الأغلبية اللازمة للبقاء في الحكم، كانت الإشارة الى الطلب الأميركي بتأجيل القرار لما بعد زيارة بايدن لافتة لجهة وظيفة القرار، خصوصاً إذا كان لدى بينيت ما يكفي للاستنتاج بأن بايدن آتٍ لتقديم جوائز خليجية للكيان لتبرئة ذمته قبل العودة لمفاوضات فيينا والذهاب لتوقيع الاتفاق مع إيران، وليس لتشكيل حلف خليجي إسرائيلي بقيادة أميركية بوجه إيران.

البعد اللبناني من القرار الإسرائيلي يفتح الباب لاحتمالات كثيرة، مع توقيع الاتفاق الأوروبي الإسرائيلي في مجال استجرار الغاز من بحر عكا نحو أوروبا، ومواصلة سفن التنقيب والاستخراج أعمالها التمهيدية، وفيما يفترض ببيع الغاز لأوروبا أن يبدأ قبل نهاية العام، سوف يترتب على الانتخابات المبكرة في شهر تشرين الأول تبرير تعطيل المفاوضات، وغياب الأجوبة الإسرائيلية على الطلبات اللبنانية، وربما وقف الوسيط الأميركي مهمته، في ظل قرار حازم لدى المقاومة بمنع الكيان من الاستخراج حتى يتم حسم مسألة ترسيم الحدود وبدء لبنان بأعمال التنقيب والاستخراج من حقوله السياديّة.

في البعد الدولي والإقليمي أيضاً وانعكاساته المحلية، تبدو الاستشارات النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة قد تحولت الى حدث دولي اقليمي، مع الاستشارات الفعلية التي يجريها بنجاح السفير السعودي وليد البخاري في دارته في اليرزة، محرزاً التقدم في تسويق اسم السفير السابق نواف سلام، فاتحاً الخطوط لصالحه مع كل من القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الكتائب ونواب 14 آذار والنواب الـ 13 وقدامى المستقبل، بينما تربط غالبية الكتل موقفها النهائي من حظوظ سلام في نيل الأغلبية اللازمة للتسمية، شكل الغياب الفرنسيّ عن المشهد والتفويض الأميركي الممنوح لحكمة السفير السعودي سبباً لتصعيد الرئيس ميقاتي في ملف النازحين، كما قرأته مصادر نيابية، توقفت عند إعلانه العزم على إعادة النازحين بقوة القانون، لافتة إلى أن تسمية غير ميقاتي لا تعني قدرته على التأليف في ظل التعقيدات التي ستواجه سلام خصوصاً على مستوى العلاقة بثنائي حزب الله وحركة أمل، والتوازن الطائفي في الحكومة، ما يمنح توقيع رئيس الجمهورية دوراً استثنائياً يبقى معه ميقاتي يصرف الأعمال، ولا يستطيع ترجمة أقواله الى أفعال.

التيار الوطني الحر الذي لم ينضم لخيار تسمية ميقاتي رغم ارتفاع أسهم تقدّم سلام عليه، إذا حسم النائب السابق وليد جنبلاط خياره نهائياً، بعدما بات مرجحاً دعمه لترشيح سلام بطلب سعودي مباشر، بدا أنه يفتح الباب لتغيير موقفه في ربع الساعة الأخير بالتشاور مع حليفه الرئيسي حزب الله، رغم تأكيد مصادر التيار أن لا تغيير في الموقف، بينما قالت مصادر متابعة لموقف التيار إنه لا يخشى تسمية سلام أو ميقاتي، ولو وضع ورقة بيضاء، لأن لا حكومة دون توقيع رئيس الجمهورية، وفي حال وجود نوايا مبيتة من تشكيل الحكومة سياسياً، لن يكسب أصحابها الا التسمية، لأن التأليف سيبقى رهناً برضا رئيس الجمهورية وتوقيعه، وبالتالي يرجح بقاء قيام حكومة ميقاتي بتصريف الأعمال حتى نهاية العهد، وتولي صلاحيات رئيس الجمهورية إذا تأخر انتخاب رئيس جديد.

وعلى مسافة يومين فقط من انطلاق الاستشارات النيابية الملزمة في بعبدا لتكليف رئيس لتشكيل الحكومة الجديدة، لا يزال الغموض يخيّم على المشهد الحكومي في ظل الإرباك الذي يعيشه معظم الكتل النيابية التي لم تستطع حسم مواقفها رغم الاتصالات والمشاورات التي تكثفت بين مختلف الكتل والقوى السياسية للتوصل الى أكثرية تستطيع إيصال مرشح الى سدة التكليف، رغم حفاظ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على أسهمه المرتفعة وتصدّره لائحة المرشحين.

وإذ تستبعد مصادر «البناء» تأمين أكثرية لتكليف السفير السابق نواف سلام رغم الدعم الأميركي – السعودي لهذا الخيار، بظل الانقسام بين الكتل، نفى النائب عبد الرحمن البزري ترشحه لرئاسة الحكومة، مؤكداً أنه لم يتم البحث مع السفير السعودي في لبنان وليد البخاري مسألة المرشحين لرئاسة الحكومة، علماً أن السفارة السعودية في اليرزة تعجّ بالزوار اليوميين لنواب التغيير وفؤاد مخزومي وأشرف ريفي والرئيس فؤاد السنيورة وبعض المستقلين وموفدين من القوات والاشتراكي، ما يؤكد تدخل السعودية باستحقاق التكليف على غرار تدخلها المباشر بالاستحقاق النيابي. وتدفع السفارة السعودية باتجاه تأمين توافق على مرشح موحّد.

وفيما يتريث رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط بإعلان موقف كتلته النيابية بانتظار موقف حزب القوات اللبنانية وقوى التغيير وما إذا كانوا سيتفقون على مرشح واحد هو السفير السابق نواف سلام كي لا يحرق مراكبه مع ميقاتي وثنائي أمل وحزب الله، فشلت قوى التغيير بالاتفاق على مرشح واحد لها بعد مشاورات واجتماعات ماراتونية بين أعضائها بحسب ما علمت «البناء» التي تواصلت مع مجموعة متنوّعة من قوى التغيير والمستقلين وأكدوا لها جميعهم بأن الاتصالات لا زالت مستمرة ولم يتم التوصل الى مرشح جامع وتوافقيّ بسبب المقاربات المختلفة للمرحلة المقبلة ومواصفات الرئيس المقبل، واستبعدوا أن يتم التفاهم على اسم معين مرجحين أن يذهب نواب التغيير والمستقلون فرادى الى الاستشارات حاملين أسماء عدة.

وعكست ردود نواب التغيير والمستقلين حول موقفهم من التكليف حالة من الإرباك والضياع والتخبط، ما دفعهم الى التهرب من الاطلالات الاعلامية والتصريح لتفادي الإحراج الذي يواجهونه، كما عكست أجواء الخلافات التي تسود داخل فريق قوى التغيير ومع المستقلين، وداخل القوى المستقلة نفسها، وبين قوى التغيير والمستقلين وبين القوات اللبنانية.

وانفرد حزب «تقدم» بالإعلان أن نائبيه مارك ضو ونجاة عون «سيسمّيان القاضي نواف سلام لرئاسة الحكومة وتأليفها لأنه يمتلك النزاهة والشفافية، والقدرة المطلوبة للعمل والمواجهة وليست لديه مصالح مع شبكة المحاصصة والفساد».

إلا أن مصدراً نيابياً في قوى التغيير كشف لـ«البناء» أن قرار النائبين ضو وصليبا منفرد وخرق للإجماع، وبالتالي أكثر من نائب في قوى المجتمع المدني ليسوا موافقين على تكليف نواف سلام، ولديهم مرشحون آخرون، ولن يسيروا بأي مرشح يتمّ فرضه على الآخرين.

من جهتها، تلعب القوات اللبنانية على الحبلين، فمن جهة تخوض مشاورات شاقة وصعبة قبل تحديد موقفها مع كل من قوى التغيير والحزب الاشتراكي للاتفاق على مرشح مواجهة مع الثنائي وقوى 8 آذار، تفتح قناة التواصل مع ميقاتي في محاولة لمفاوضته على مكاسبها والحصص الوزارية التي ستنالها إن سمته وأمنت له الميثاقية المسيحية وسهلت له التأليف ومنحته الثقة في المجلس النيابي، لكن القوات وفق مصادر مطلعة لـ«البناء» تحاول الالتفاف على التيار الوطني الحر وعقد اتفاق مع ميقاتي واللقاء الديموقراطي وإحراج التيار فإخراجه الى صفوف المعارضة والاستئثار بالحصة الوزارية المسيحية في حكومة إدارة الفراغ ما يمنح القوات قوة دفع تفاوضية في الاستحقاق الرئاسي.

إلا أن أوساطاً نيابية في الحزب الاشتراكي أكدت لـ«البناء» أن موقف اللقاء الديمقراطي لم يحسم حتى الآن والمشاورات مستمرة مع كافة القوى السياسية ولدينا متسع من الوقت حتى يوم الخميس لتظهير موقفنا النهائي، ولفتت الى أننا لن نعلن موقفنا قبل معرفة مواقف الآخرين الذين لم يحسموا امرهم بعد.

وعن موقفهم من ترشيح نواف سلام شددت الأوساط على أننا رشحنا سلام في مراحل سابقة، ولكن نريد مناقشة بعض الملفات الأساسية مع أي مرشح للتكليف وكذلك انتظار مواقف الكتل النيابية الأخرى قبل حسم الموقف. وشددت الأوساط على أنه لا يهمنا الشخص بقدر ما نضع معايير للاختيار وأولويتنا في هذه المرحلة هي معالجة الأزمات المالية والاقتصادية والوضع الاجتماعي الصعب، كاشفة أننا لم نحسم موقفنا تجاه تسمية ميقاتي حتى الساعة والأمور مفتوحة على احتمالات عدة.

وإذ أشارت معلومات الى وجود تواصل بين التيار الوطني الحر وبعض قوى المعارضة للتوصل الى مرشح موحد، علمت «البناء» أن التواصل حصل بين التيار والنائب عن الشمال رامي فنج ونواب آخرين، لكن مصدر نيابي في التيار أكد لـ«البناء» أن المشاورات مستمرة ولم يتم حسم الموقف وسيعقد تكتل لبنان القوي اجتماعاً مساء اليوم برئاسة النائب جبران باسيل لاتخاذ الموقف النهائي. وشدد المصدر على أننا لن نسمي الرئيس ميقاتي إلا إذا حصلت تطورات في ربع الساعة الأخير، وأوضح المصدر أن التيار يضع معايير لاختيار الرئيس المكلف وجدول أولويات تبدأ بقضية مرفأ بيروت والتدقيق الجنائيّ وخطة التعافي المالي والاقتصادي والإصلاحات والودائع المصرفية ومصير حاكمية مصرف لبنان وأزمة النازحين السوريين وترسيم الحدود، وأي رئيس مكلف يجب أن يقدم التزامات حول رؤيته وكيفية تصرفه ومقاربته لهذه المسائل الحيوية والمصيرية، وذلك كي لا نكرر تجربة الحكومات السابقة لا سيما الأخيرة التي ترأسها ميقاتي.

وفيما أكد المصدر أن التواصل مقطوع مع ميقاتي، لا تستبعد مصادر أخرى حصول اتفاق ربط نزاع بين باسيل وميقاتي في ربع الساعة الاخير، يربط باسيل تسمية ميقاتي والمشاركة بالحكومة ومنحها الثقة بمدى التزام ميقاتي بجدول أولويات حدده التيار. وكان لافتاً موقف ميقاتي المتقدم أمس من أزمة النازحين السوريين بتلويحه بأن لبنان سيعمل على إخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية، إذا لم يستجب المجتمع الدولي والقوى الغربية بالعمل على إعادتهم الى سورية. توقيت موقف ميقاتي يرسم علامات استفهام ما إذا كان رسالة حسن نية للتيار حول ملف لطالما شكل محل خلاف بين عون وميقاتي.

وفيما رفضت دار الفتوى بحسب المعلومات دعوة من رئاسة الجمهورية لزيارة بعبدا وتزكية شخصية سنية لتكليفها تأليف الحكومة، أكد المفتي دريان خلال لقاءاته في دار الفتوى مع عدد من نواب الشمال أن دار الفتوى «حاضنة لكل اللبنانيين، ولا تفرّق بين أحد من أبنائها وتتعامل معهم على أساس الأخوة والمحبة والاحترام والإرشاد والتوجيه لتأكيد ما تسعى إليه من احتضان مختلف الطاقات والقدرات والكفاءات اللبنانية المميزة في سبيل النهوض بلبنان من كبوته وأزماته، التي نسأل الله تعالى أن يجعل لها فرجاً ومخرجاً عما قريب». ودعا الأطياف السياسية كافة التي تتمثل في المجلس النيابي الى «توحيد الصف والكلمة لتمرير تسمية رئيس مكلف لتشكيل الحكومة التي يكون على عاتقها متابعة تحقيق الإصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من أزماته المالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والوصول الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية».

ونقل النائب وليد البعريني عن دريان تأكيده أن المفتي على مسافة واحدة من الجميع ولا يدخل في التسميات لرئاسة الحكومة.

وفيما تؤكد مصادر ثنائي أمل وحزب الله وفريق 8 آذار لـ«البناء» أنها تفضل ميقاتي لإدارة المرحلة المقبلة لتمريرها بأقل خسائر ممكنة حتى الاستحقاق الرئاسي، تشير الى أن الثنائي سيسمّي ميقاتي مع كتلة المردة وانماء عكار والنواب المتحدرين من تيار المستقبل، لكن في حال اجتمعت القوى الأخرى من القوات والكتائب والتغييريين وجنبلاط على مرشح واحد أكان نواف سلام أم غيره، فإن الثنائي سينتقل الى الخطة «ب» اي الاتفاق مع التيار الوطني الحر للاتفاق على مرشح موحّد لمواجهة مرشح القوى الأخرى ومنع تكليفه.

وأعلن رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد أن «الكتلة ستسمي رئيس الحكومة المكلف الذي تراه مناسبًا لإدارة المرحلة الحكومية الراهنة من دون توهّم، أنّه سيكون من الأولياء أو من الملائكة، لكن من الضروري أن يكون منفتحًا على المعالجات الواقعية وفي الوقت نفسه أن يعرف قدر وأهمية المقاومة في حماية البلاد وخطورة أيّ تفريط برصيدها ودورها الوطني الضروري للبنان واللبنانيين». ورأى أن «المرحلة الحاضرة تتطلّب قرارات صعبة وجريئة ومنصفة في آن، كما تتطلب الكثير من الدقة والأمانة وبُعد النّظر».

ولفت الى أن «لبنان يعاني من أزمة على الصّعد كافة، ومن المفروض علينا بعد انتهاء الانتخابات النيابية أن نتصدّى لهذه الأزمة ونجد الحلول للمشاكل التي تدهم كل بيت بدءًا من غلاء المعيشة وارتفاع أسعار السّلع والمواد، وتفلّت سعر صرف الدولار وعدم استقرار الوضع الاجتماعي والاقتصادي والتربوي، وصولاً إلى أزمة أقساط المدارس وكلفة النّقل ومستحقات المعلمين، إضافةً الى عجز الكثيرين عن تسجيل أولادهم».

وكان ميقاتي خلال رعايته في السراي الحكومي إطلاق «خطة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2022-2023»، دعا «المجتمع الدولي الى التعاون مع لبنان لإعادة النازحين السوريين الى بلدهم وإلا فسيكون للبنان موقف ليس مستحباً على دول الغرب وهو العمل على إخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية، من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم».

وذكرت وسائل إعلام أن كلام ميقاتي حول النازحين السوريين يعكس كلام الرؤساء قبيل مشاركة لبنان بمؤتمر بروكسل 2022.

في غضون ذلك، يوقّع لبنان اليوم مع كلّ من مصر وسورية عقد شراء الغاز الطبيعي من مصر وعقد نقل وتبادل الغاز الطبيعيّ الوارد من مصر عبر سورية وصولاً إلى معمل دير عمار.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر أميركية أنه «لا جديد بملف الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، والحديث عن تحركات وزيارات بخصوص ملف الترسيم هو مجرد تكهنات، والاهتمام الأميركي في الوقت الحالي توقيع اتفاقية استجرار الغاز بين لبنان ومصر».

وربطت مصادر سياسية بين التسهيل الأميركي بتشغيل هذا الخط، وبين ملف ترسيم الحدود البحرية، لاحتواء الموقف اللبناني من استقدام باخرة الاستخراج الاسرائيلية الى بحر عكا، معتبرة أن تشغيل الخط رشوة نفطية – كهربائية لإسكات لبنان ودفعه للتنازل على قاعدة خط الغاز العربي مقابل خط الترسيم 29. وتساءلت المصادر عبر «البناء» لماذا يتم حصار لبنان ومنع لبنان من قبول العروض الروسية والصينية والايرانية لبناء معامل الطاقة الكهربائية وانتاج وتكرير النفط؟ ولماذا طلب من الشركات التنقيب الأجنبية التوقف عن أعمال التنقيب في بلوك رقم 6 وبلوكات أخرى قبالة الجنوب؟ داعية الى موقف لبناني حاسم من هذه المسائل وإلا سيتمكن العدو الاسرائيلي بين ليلة وضحاها من سرقة النفط والغاز في ظل الحديث عن دخول باخرة استخراج جديدة الى كاريش وبدء الأعمال التحضيرية للاستخراج. وشددت على دور المقاومة وسلاحها في ردع العدو الاسرائيلي وحماية الثروة الغازية اللبنانية.

وفي سياق ذلك، أعلن السّفير الرّوسي في لبنان ألكسندر روداكوف «وقوف روسيا إلى جانب لبنان في مختلف المجالات».

وأثنى السّفير الرّوسي في لبنان ألكسندر روداكوف، خلال مهرجان تراثي نظّمه المركز الثّقافي الرّوسي في لبنان وبلديّة صور، في مركز باسل الأسد الثّقافي في صور، على «دور بلديّة صور في تفعيل التّوأمة الموقّعة مع مدينة نوفوروسيسك الرّوسيّة، الّتي شكّلت حلقة وصل موثوقة تربط روسيا ولبنان».

ولفت إلى أنّ «روسيا تتعرّض إلى حرب هجينة، معقّدة ومتعدّدة الأوجه، شرسة وشعواء»، مشدّدًا على أنّهم «يحاولون بصفاقة شيطنتنا وإلصاق صورة العدو بنا، واتّهامنا بالتسبّب بكلّ المصائب والمشاكل قاطبة». وأكّد أنّ «العمليّة العسكريّة الرّوسيّة الخاصّة في أوكرانيا جاءت ردًّا اضطراريًّا واستجابةً قسريّةً، لحماية مواطني روسيا وأصدقائها من النّظام الدّمية النّازي الجديد، الّذي يدعو جهارًا إلى محو الرّوس وحتّى التخلّص الجسّدي منهم».

 وأشار نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في تصريح الى أن «حزب الله فاجأ العدو الاسرائيلي بالمفاجآت العسكرية في البر والبحر، وبالإمكانات النَّوعية والكثيرة التي وفَّرها قائد محور المقاومة الشهيد قاسم سليماني مع حضوره المباشر في غرفة عمليات المقاومة أثناء العدوان، كما فاجأ حزب الله العدو بالتَّخطيط الدَّقيق والانتشار الواسع في بقع المعارك العسكرية مع تجهيزها بشكل مستقل لتكون وحدات قتالية مستقلة في المواجهة ومترابطة مع المركز والوحدات الأخرى في مواجهة العدوان الشامل، وهذا من إبداعات وخطط القائد الملهم والاستثنائي الشهيد عماد مغنية».

وتابع: «منذ عدوان 2006 حتى اليوم 2022، و»إسرائيل» مردوعةٌ عن العدوان ضد لبنان، بسبب جهوزية حزب الله الحاضرة دائماً لأيّة مواجهة ولو وصلت إلى مستوى الحرب، ولولا استمرار مقاومة حزب الله وجهوزيته لاعتدت «إسرائيل» على لبنان لابتزازه سياسيًّا، وتحقيق مكتسبات له ميدانيًّا، واستدرجت عروضًا سياسية داخلية تخدم الصهاينة».

وأشار الى أنه «منذ 1992 بدأ نشاط حزب الله النيابي، واستطاع أن يكون مؤثرًا في القوانين وخدمة المناطق التي يمثلها، وعمل بنشاط تشريعي كبير، لكن لم يشارك في أي حكومة إلا عام 2005، ولا تقتصر أسباب الأزمة الاجتماعية الاقتصادية على إرهاب ومؤامرة أميركا على لبنان، بل تشمل الفساد المستشري في الدولة على كل المستويات، وطبيعة النظام الطائفي الذي يحمي المرتكبين».


=============================================================

افتتاحية جريدة الأخبار


أفضّل الحكومة السياسية ولا أفهم عدم الادّعاء على سلامة إلى الآن | عون: أنا مش ضعيف.. أنا قرفان


تُجرى الخميس الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس مكلف تأليف آخر حكومات العهد. تأخّر موعدها شهراً ويومين مذ اضحت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في حكم المستقيلة. رغم انقسام الكتل على المرشح، إلا أن تأجيلها في اللحظة الأخيرة غير وارد في حسبان رئيس الجمهورية

هذه المرة الاستشارات النيابية الملزمة غامضة. إلى الآن على الأقل. تشكو من عدم الاتفاق المسبق على الرئيس المكلف، أكثر من شكوى افتقارها إلى مرشحين متنافسين. مع أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لا يزال صاحب الفرصة الفضلى، إلا أن الوصول إلى موعد الخميس مشوب بالشكوك. يوماً بعد آخر يؤتى على ذكر مرشحين محتملين، دونما أن يصير إلى تبني أحدهم كما لو أن المتوخّى محرقة أسماء لممارسة ضغوط على ميقاتي، وحمله على تقديم تنازلات في التأليف المفترض. يتصرّف الأفرقاء جميعاً كأن المعركة الأم هي على الرئيس المكلف، لا على الحكومة التي سيؤلفها.


==========================================================================

موقوفو ملف انفجار المرفأ «رهائن» عبود والبيطار والسلطة


سبعة أشهر مرّت على قرار محكمة الاستئناف في بيروت، بكفّ يد المحقق العدلي في ملف انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار عن التحقيق. القضية مُعلّقة، لكنها تحوّلت إلى «فرس رهان» في صراعات أهل السلطة. فيما القضاء الذي طالب بالتحرر من سطوة «المنظومة»، لجأ إلى «حصانة» القناصل والسفراء، والنتيجة حرف التحقيق عن مجراه لاستخدامه في الصراع السياسي - القضائي، ما أدى إلى وقف كامل لكل الدعاوى القضائية المُرتبطة بالتحقيق، وتعذُّر - بل شبه استحالة - البتّ فيها، والحصيلة واحدة: لا قرار ظنياً حتى اليوم. لا مُحاكمات. لا تعويضات. لكن الأكثر خطورة يبقى ملف الموقوفين على «ذمّة التحقيق» الذين تحولوا إلى رهائن مُحتجزين يدفعون ثمناً مزدوجاً لتعطيل التحقيق واستنسابية القضاة.


===================================================================================


افتتاحية صحيفة النهار

الخيارات تنحصر بين ميقاتي ونوّاف سلام؟

لم تبدل انطلاقة الأسبوع السياسي الكثير في مشهد الارتباك النيابي والسياسي الواسع الذي يطبع التحركات والمشاورات الجارية بين مختلف الكتل النيابية والنواب المستقلين والقوى السياسية إيذانا بحسم توجهات الجميع من تكليف الشخصية التي ستتولى تشكيل اخر حكومات العهد العوني في الاستشارات النيابية الملزمة التي ستجرى الخميس المقبل. واذا كان الترشيح العلني الأول انطلق امس من نائبين تغييريين للسفير السابق القاضي في محكمة العدل الدولية نواف سلام، فان الساعات الـ48 المقبلة، ووفق المعطيات المتوافرة لـ”النهار” ستكون حاسمة ومصيرية ليس من اجل استكشاف ما اذا كانت كل القوى السيادية والتغييرية ستصطف وراء دعم ترشيح سلام كمرشح تغييري يترجم وصول أكثرية جديدة الى مجلس النواب، وانما أيضا اختبار قابلية وجاهزية كل قوى المعارضة السيادية والتغييرية في منع تعرضها لضربة قاسية ثالثة تعاقبا في اقل من شهر بما يوفر لقوى 8 اذار فرصة جديدة للسعي الى اظهار نفسها كاكثرية متماسكة في مواجهة كل القوى الأخرى. وكشفت هذه المعطيات ان المداولات الجارية بين القوى المعارضة تأخذ في الاعتبار خيار دعم مرشح تغييري وتامين الأكثرية له كما خيار إعادة تكليف رئيس حكومة تصريف الاعمال #نجيب ميقاتي وباي معايير في حال السير بهذا الخيار. وتؤكد المعلومات في هذا السياق ان أي خيار لم يبت او يحسم بعد بما يعني تسليط الأضواء على صعوبة بلورة الخيارات المتصلة بالاستحقاق الحكومي هذه المرة خصوصا ان اتخاذ الخيارات يجري ضمنا على خلفية امكان ان تتولى الحكومة العتيدة المسؤولية السلطوية طويلا اذا حصل فراغ رئاسي بعد نهاية ولاية الرئيس ميشال عون في اخر تشرين الأول المقبل. واذا كان ترشيح نواف سلام صار علنيا ولو من جانب نائبين تغييريين، فان المعلوم ان معظم النواب التغييريين يتجهون الى تبني ترشيحه ولكن من دون معرفة مواقف القوى السيادية التقليدية بعد من ترشيحه ام لا. وهذا يعني ان الساعات الاتية ربما تبدأ ببلورة الاتجاهات بين المضي في إعادة تكليف ميقاتي او تبني ترشيح نواف سلام لان الأسماء الأخرى المتدوالة ليست جدية ولا تطرح في المطابخ المؤثرة.

 

وتقول أوساط المعارضة ان الاتصالات تتكثف بقوة داخل الصف المعارض علها تفلح في وضع حد لتشتت اتجاهاتها ومواقفها، غير ان هذه المساعي لم تتمكن بعد من تقريب وجهات النظر او الاتفاق على اسم تفرضه رئيسا وتوفر له الأكثرية علما انها ان توحّدت كلها مع قوى التغيير، يمكنها ان تقلب المعادلة لمصلحتها بعدما مُنيت بفعل عدم اتحادها بخسارتين نيابيتين متتاليتين بعد الانتخابات النيابية.


 
 

وفي هذا السياق تحدثت معلومات عن تواصل حصل بين قصر بعبدا ودار الفتوى، فتواصلت الاولى مع الثانية متمنية على المفتي عبد اللطيف دريان، تزكية شخصية سنية للموقع الحكومي، اثر زيارة للقصر الجمهوري، الا ان الخطوة لم تحظ بالموافقة لانها في هذا التوقيت بالذات ستفسر خطأ وتحمل الكثير من التأويلات، عدا عن ان دار الفتوى موقع جامع لا يجوز ان يصبح فئويا. واشارت الى ان الرد جاء باختصار ان المفتي لا يريد اقحام الموقع السني الروحي في قضية دستورية ويدعو الى تطبيق الدستور .

 

دار الفتوى

وفي موقف له من هذا الاستحقاق اكد المفتي دريان امس خلال لقاءاته في دار الفتوى مع عدد من النواب ان “الاستشارات النيابية في القصر الجمهوري لتسمية رئيس مكلف ب#تشكيل الحكومة هي أمانة لاختيار من لديه حكمة ومعرفة، ولديه رؤية واضحة لمعالجة الوضع الصعب الذي يمر به لبنان”. وشدد على ان دار الفتوى “حاضنة لكل اللبنانيين، ولا تفرق بين أحد من أبنائها وتتعامل معهم على أساس الإخوة والمحبة والاحترام والإرشاد والتوجيه لتأكيد ما تسعى إليه من احتضان مختلف الطاقات والقدرات والكفاءات اللبنانية المميزة في سبيل النهوض بلبنان من كبوته وأزماته، التي نسأل الله تعالى أن يجعل لها فرجا ومخرجا عما قريب”. ودعا الأطياف السياسية كافة التي تتمثل في المجلس النيابي الى “توحيد الصف والكلمة لتمرير تسمية رئيس مكلف لتشكيل الحكومة التي يكون على عاتقها متابعة تحقيق الإصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من أزماته المالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والوصول الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.

 

وكان عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب فادي كرم قد لمح ردا على سؤال عن اتفاق بين “القوات اللبنانية ” والحزب التقدمي الاشتراكي لتسمية ميقاتي الى انه “في حال لم يكن هناك اتفاق موحد مع التقدمي والتغييريين والمستقلين قد يكون هناك تمايز بموقفنا عن الحزب الإشتراكي”.


 من جانبه، اعلن حزب “تقدم” ان نائبيه مارك ضو ونجاة عون سيسمّيان “القاضي نواف سلام لرئاسة الحكومة وتأليفها لأنه يمتلك النزاهة والشفافية، والقدرة المطلوبة للعمل والمواجهة وليس لديه مصالح مع شبكة المحاصصة والفساد”. واضاف “أوكل الحزب نائبيه إستكمال المشاورات مع جميع نواب التغيير للوصول الى موقف موحد وندعو كذلك الأحزاب والنواب المستقلين والكتل النيابية الى تسمية القاضي سلام”.

ومساء اعلن النائب الكتائبي سليم الصايغ “اننا ندعم خيار نوّاف سلام كمرشّح جديد ومستقلّ وشفّاف وغير منخرط في اللّعبة السياسية الداخلية وندعو كلّ الكتل للالتفاف الفعليّ حول إسم جديد عوضاً عن الاكتفاء بشعارات تغييرية ضد المنظومة وليتحمّل كلّ أحد مسؤوليته”.

بخاري والنواب السنة

واسترعت الحركة الكثيفة التي تشهدها السفارة السعودية من خلال اللقاءات المتواصلة التي يعقدها السفير السعودي وليد بخاري مع عدد وافر من النواب السنة اهتمام الأوساط السياسية اذ ربطت باهتمام سعودي باستحقاق تكليف رئيس الحكومة الجديدة ومن ثم تشكيلها والاولويات التي تنظر منها على كل المستويات. وقد برزت زيارات مكوكيّة شملت كلّاً من النواب أشرف ريفي وبلال الحشيمي وعبد الرحمن البزري، ثم استكملت مع النواب فؤاد المخزومي ونبيل بدر ووليد البعريني. وفي المعلومات التي استقتها “النهار” من نواب معنيين أفادوا بان هذه اللقاءات تناولت الأوضاع العامّة حول لبنان والمنطقة كما تناولت شؤوناً إنمائية على صعد قطاعيّة ومناطقية. وقد اتسمت الاجتماعات بنقاشات حول العلاقات اللبنانية – السعودية، بما شمل جولة أفق على الأوضاع العربية عموماً. وكانت مناسبة للقاء بعض أعضاء البرلمان للمرة الأولى بعد انتخابهم مع السفير السعودي. ولم تتمحور المداولات حول استحقاق الاستشارات النيابية الملزمة، علماً أن بعض النواب طرحوا بأنفسهم هذا الموضوع، فعبّروا عن وجهة نظرهم الشخصية على هامش الأحاديث العامة. وتشير هذه المعطيات إلى أن اللقاءات لم تتخذ طابع بحث في التكليف الحكومي، خلافاً لما حاولت بعض التحليلات والقراءات أن تُلبسها. ولكن معلومات إعلامية تحدثت مساء امس عن اتجاه للسفير السعودي لاقامة مادبة عشاء للنواب السنة للتشاور في القضايا الملحة .

*******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

البخاري يسعى لوحدة “الصف السنّي”… وميقاتي “يحبس الأنفاس”

“معركة” التكليف تحتدم: أسهم نواف سلام ترتفع

 

على قاعدة “مرتا مرتا…” تلفّ السلطة وتدور حول الاستحقاقات وتتهرّب من المطلوب منها داخلياً وخارجياً بإغداق الوعود على مسامع الناس والمسؤولين العرب والدوليين بتلبية شروط الإصلاح والإنقاذ، ولم يكن الممثل المقيم لصندوق النقد المعيّن حديثاً فريديريكو ليما ليبدأ مهامه في بيروت قبل أن يختبر حفلة التكاذب والنفاق الرسمية على إيقاع اجترار المسؤولين أمامه لازمة “الالتزام بالإصلاحات المطلوبة” من الصندوق لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية في لبنان.

وإذا كان “ألف باء” الإصلاح يبدأ من المؤسسة التنفيذية باعتبارها حجر الزاوية واللبنة الأولى في البنية الإصلاحية المنشودة، فإنّ “معاول” أهل الحكم تواصل أعمال “الحفر” تحت الاستحقاق الحكومي لزعزعة أساسات عملية التغيير في التركيبة الوزارية العتيدة بدءاً من محاولة إعادة قولبة استشارات التكليف في القالب المعهود نفسه توصلاً إلى النتيجة التحاصصية نفسها في خارطة التأليف… غير أنّ المؤشرات التي لاحت في الأفق على الضفة المقابلة خلال الساعات الأخيرة عكست في طياتها ملامح “معركة” بدأت تتشكل على الحلبة الحكومية، لا سيما في ضوء ما بدا من ارتفاع ملحوظ في أسهم السفير نواف سلام لدى النواب التغييريين، كما كشفت مصادر مطلعة على أجواء اجتماعاتهم المفتوحة للتداول في الموقف حيال استحقاق الخميس، بالتوازي مع ما كشفته المعلومات المتوافرة عن إبداء أحزاب المعارضة استعدادها للسير في خيار ترشيح سلام والتأكيد على كونها “جاهزة لتبنّيه في حال توافقت عليه القوى التغييرية”.


 وعلى هذا الأساس، لا تزال أحزاب “القوات” و”الاشتراكي” و”الكتائب” على موقفها المترقب لما ستخلص إليه اجتماعات نواب التغيير فضلاً عن اتضاح الاتجاه الذي سيسلكه النواب السنّة في مسار عملية التكليف “قبل تحديد الموقف النهائي من الاستحقاق الحكومي”، مع تأكيد الانفتاح على أي خيار “يمكن التوافق عليه والسير قدماً به كجبهة معارضة موحدة في الاستشارات النيابية الملزمة ليتم تكليف شخصية تعبّر عن العزيمة المشتركة بين أحزاب المعارضة والقوى التغييرية على إحداث خرق إيجابي في جدار التكليف بما يتماشى مع التطلعات والمواصفات الإصلاحية المطلوبة في شخص الرئيس المكلف، مع الأخذ بالحسبان محدودية قدرة أي شخصية يتم تكليفها على تشكيل حكومة إصلاحية حقيقية في ظل إستئثار العهد وتياره بالتوقيع الأخير لتغليب شروطهما التحاصصية في ميزان التركيبة الوزارية”.


 وكان حزب “تقدّم” قد أعلن أمس تسمية سلام “لرئاسة الحكومة وتأليفها” بوصفه شخصية تمتلك “النزاهة والشفافية والقدرة المطلوبة للعمل والمواجهة وليس لديها مصالح مع شبكة المحاصصة والفساد”، ليعود النائب مارك ضو إلى نقل هذا الطرح إلى طاولة اجتماعات نواب التغيير طلباً لتبنيه، فاعتبر بعضهم وفق ما نقلت أوساط مواكبة أنه “استباق للخيارات بقصد وضع سائر أعضاء الكتلة التغييرية أمام أمر واقع يحتّم التوافق على اسم نواف سلام تحت طائل عدم الاتفاق على اسم مرشح بديل”، لكن سرعان ما خضع هذا الطرح للتشاور والبحث المتأني “فأعرب معظم النواب التغييريين عن استعدادهم لتسمية سلام في استشارات التكليف، على أن يصار إلى حسم الموقف النهائي خلال الساعات المقبلة ليتم بعدها الإعلان صراحة عن الخيار المتفق عليه ودعوة جميع الأحزاب والنواب المستقلين إلى دعمه”.

أما على الساحة السنّية، فبرز أمس تشديد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على ضرورة التعامل مع الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلف من منطلق أنها “أمانة لاختيار من لديه حكمة ومعرفة ورؤية واضحة لمعالجة الوضع الصعب الذي يمر به لبنان”، داعياً في هذا السياق إلى “توحيد الصف والكلمة لتمرير تسمية رئيس مكلف تشكيل حكومة يكون على عاتقها متابعة تحقيق الإصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من أزماته المالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والوصول إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.


 وفي الاتجاه نفسه، اتجهت الأنظار إلى حركة السفير السعودي وليد البخاري التي شملت عقد سلسلة لقاءات مع عدد من النواب السنة وسط بروز معطيات غير مؤكدة تفيد باحتمال أن تشهد السفارة السعودية في اليرزة اجتماعاً جامعاً للنواب السنّة في إطار السعي إلى “توحيد الصف السني” حيال الاستحقاق الحكومي بما تقتضيه مصلحة لبنان وأبنائه في المرحلة الدقيقة الراهنة والداهمة على البلد.

وحيال هذه المستجدات، آثر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي “حبس الأنفاس” والتزام سياسة “النأي بالنفس” عن بورصة الترشيحات بانتظار ما ستسفر عنه حركة الاتصالات والمشاورات الجارية بين الأحزاب والكتل، فأعلن مكتبه الإعلامي مساءً التبرؤ من كل ما يتم التداول به من “أخبار وتسريبات” تتعلق بموقف ميقاتي من موضوع الاستشارات النيابية الملزمة، مع التشديد على أنه لا يملك أي موقف “قبل كلمة السادة أعضاء مجلس النواب”.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

ميقاتي للمجتمع الدولي: سنُخرج السوريين بطريقة غير مستحبة إذا لم تتعاونوا مع لبنان

أطلق نداء للحصول على 3.2 مليار دولار للتصدي للآثار المستمرة لأزمة النازحين

 

بيروت: علي زين الدين

طالب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، المجتمع الدولي، بـ«التعاون مع لبنان لإعادة النازحين السوريين إلى بلدهم، وإلا فسيكون للبنان موقف ليس مستحباً لدى دول الغرب، وهو العمل على إخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية، من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم».

وورد تحذير ميقاتي اللافت بمضمونه ودلالاته، خلال رعايته إطلاق «خطة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2022-2023» بدعوة من وزارة الشؤون الاجتماعية؛ حيث أطلقت الحكومة اللبنانية مع شركائها الوطنيين والدوليين نداء للحصول على 3.2 مليار دولار للتصدي للآثار المستمرة المترتبة على الأزمة السورية في عامها الحادي عشر، من خلال تقديم المساعدة الحيوية إلى الأشخاص المحتاجين، ودعم البنية التحتية للمؤسسات العامة والخدمات والاقتصاد المحلي في لبنان، وذلك وسط تفاقم لحالة الضعف السائدة.


 وقال ميقاتي: «ينعقد لقاؤنا في خضم أزمة غير مسبوقة يعاني منها لبنان، ما يتطلب تسليط الضوء على ما يحتاجه؛ خصوصاً أنه يستضيف نسبة كبيرة من النازحين السوريين، قياساً إلى عدد السكان، من مقومات مالية واقتصادية لإنهاض قطاعاته كافة. ومن المهم الآن أيضاً، وأكثر من أي وقت مضى، إعطاء الأولوية لدعم الإدارات المحلية والمرافق والبنى التحتية والموارد والخدمات العامة المنهكة بسبب الضغط البشري، بالتوازي مع الدعم الإنساني للفئات الأكثر حاجة من النازحين السوريين والمجتمعات اللبنانية المضيفة».

وشدد على أنه «على مدى السنوات الإحدى عشرة الماضية، تحمّل لبنان عبئاً ضاغطاً لا يُحتمل، بسبب وجود أكثر من 1.7 مليون نازح سوري ولاجئ فلسطيني يعيشون في جميع أنحاء البلاد، أي في 97 في المائة من البلديات في كل لبنان. استقبلنا النازحين السوريين بحفاوة وقناعة، هذا هو واجبنا الإنساني. وقد أظهر لبنان أعلى مستويات الاحتضان والضيافة للنازحين السوريين، على الرغم من حقيقة ضعف وهشاشة مجتمعاتنا المضيفة التي تزداد حاجة وعوزاً».

وتابع ميقاتي بأن «دعم البلديات بمشاريع حيوية مستدامة أمر حيوي وأساسي، ما يسهم في تخفيف الأعباء الناجمة حالياً عن الأكلاف التشغيلية الباهظة، وعدم القدرة على الاستمرار في أداء المهام بفعالية. أؤكد الآن أمامكم وللمجتمع الدولي الحاضر بيننا، أن وضعنا الحالي اختلف جذرياً عما كان عليه سابقاً؛ لأننا نمر الآن بواحدة من أشد الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والسياسية في العالم. نتيجة لذلك، يعيش حوالي 85 في المائة من اللبنانيين الآن تحت خط الفقر. كما أن حوالي ثلث سكان لبنان هم الآن نازحون يعانون من فقر أيضاً، ما يعني أنه بعد 11 عاماً على بدء الأزمة السورية، لم يعد لدى لبنان القدرة على تحمل كل هذا العبء، لا سيما في ظل الظروف الحالية».

وأضاف: «إننا إذ نتفق وإياكم اليوم على أن الأزمة السورية ليست أزمة طبيعية يمكن مواجهتها بالوسائل العادية، نجدد المطالبة بوجوب تحقيق العودة الكريمة للنازحين السوريين إلى بلدهم. ونحن نشجع الحكومات الشريكة والصديقة والفاعلة والأمم المتحدة على مضاعفة الجهود، لتحقيق العودة الآمنة للنازحين إلى سوريا، كما ندعو إلى زيادة المساعدة للسوريين في بلدهم لدعم المجتمعات للترحيب بالعائدين. نحن بحاجة أيضاً إلى أن نرى مضاعفة الجهود في الاستجابة للحاجات في لبنان، وزيادة التنسيق بين جميع الشركاء، ما يمكننا من عبور آمن للأزمات».

وتضم خطة الاستجابة للأزمة للعامين الحالي والمقبل التي تَشارك في إطلاقها كل من ميقاتي والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي، إلى جانب وزير الشؤون الاجتماعية هيكتور حجار، أكثر من 126 منظمة شريكة، وتهدف إلى مساعدة نحو 3.2 مليون شخص محتاج يعيشون في لبنان. وذلك عبر تقديم الدعم إلى 1.5 مليون مواطن لبناني، و1.5 مليون نازح سوري، وأكثر من 209 آلاف لاجئ فلسطيني.

وأشار حجار إلى أن «لبنان يستضيف النازحين السوريين منذ أكثر من 11 عاماً. ومع زيادة الضغط على الموارد بسبب الأزمة الاقتصادية وتدهور قيمة الليرة اللبنانية، طالبنا مراراً بتطبيق العدالة في توزيع الدعم دون أي تمييز، وتوسيع إطار العمل التنموي، ليشمل عدداً أكبر من القرى والبلدات اللبنانية التي تستضيف النازحين السوريين، للتخفيف من الأعباء الملقاة على عاتقها. نناشدكم الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه وحكومته، وإلى جانب النازحين لتلبية احتياجاتهم الملحة، والعمل معاً لتذليل العقبات التي تحول دون عودتهم الآمنة إلى وطنهم».

بدورها، أكدت رشدي أنه «مع استمرار تأثير الأزمة السورية والأزمة الاقتصادية الحالية في لبنان التي دفعت بجميع السكان إلى حافة الهاوية، لا تزال الحاجة ماسة إلى جهود مشتركة من قبل جميع الشركاء لدعم اللاجئين والمجتمع المضيف، من خلال خطة لبنان للاستجابة للأزمة. تسعة من أصل كل عشرة سوريين في لبنان يعيشون في الفقر، في حين ارتفعت مستويات الفقر بشكل كبير أيضاً بين السكان اللبنانيين والمهاجرين والفلسطينيين. وهذه الظروف تؤدي إلى آليات تكيف سلبية؛ إذ تضطر العائلات إلى إرسال أطفالها للعمل بدلاً من المدرسة، أو إنقاص عدد وجبات الطعام، أو الاستدانة. يجب دعم البلديات للحفاظ على الخدمات الأساسية، وسط الثغرات الهائلة في القدرات».

ويحتل لبنان المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد اللاجئين المسجلين «رسمياً» في القياس النسبي لعدد سكانه، بحيث بلغ هذا المعدل لاجئاً لكلّ 8 مواطنين في نهاية عام 2021، بينما تم إدراج لبنان في المرتبة الثامنة عالمياً، مقارنة مع المرتبة السادسة في عام 2020 من حيث إجمالي العدد الرسمي المسجل، البالغ نحو 846 ألف لاجئ الذين استمروا في الوجود على أراضيه في عام 2021، مقارنة مع نحو 870 ألف لاجئ في عام 2020.

ووفقاً لتوصيف البنك الدولي، يشهد لبنان إحدى أشد الأزمات الاقتصادية والمالية في التاريخ الحديث. ولا يزال عصف الأزمات مستمراً في التفاقم، انطلاقاً من أزمة اقتصادية ومالية قاسية، ومروراً بانعكاسات جائحة «كورونا»، ثم الانفجار الكارثي في مرفأ بيروت، ليصل أخيراً إلى استعصاء متمادٍ في أزمة الأمن الغذائي، نتيجة للحرب في أوكرانيا.

 

وبمحصلة هذه العوامل المتشابكة، هوى إجمالي الناتج المحلي الاسمي من قرابة 52 مليار دولار أميركي في 2019، إلى مستوى متوقع قدره 21.8 مليار دولار أميركي في 2021، مسجلاً انكماشاً نسبته 58.1 في المائة. كما واصل سعر الصرف تراجعه الشديد، متسبباً في دخول معدلات التضخم في خانة المئات؛ فضلاً عن تفاقم المصاعب الاجتماعية التي أثَّرت على الأسر الفقيرة والمحتاجة أكثر من غيرها، واتساع الهوة وعدم المساواة بين الفئات المجتمعية، وفي طليعتهم شرائح النازحين واللاجئين الوافدين من سوريا بصفة خاصة.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 “الجمهورية”: التكليف بين التعجيل والتأجيل.. وجهود لعقد «تحالف الأضداد».. ودار الفتوى: لا تتدخّل

 

على الرغم من أنّ إسم الرئيس نجيب ميقاتي، هو المتقدّم في نادي المرشحين لتشكيل آخر حكومة في عهد الرئيس ميشال عون، فإنّ الأجواء السابقة لاستشارات التكليف المحدّدة بعد ثلاثة ايام، تصعّب إمكانية الحسم المسبق لإسم الشخصية التي سيرسو عليها التكليف بعد ظهر الخميس المقبل.

هي المرة الأولى في تاريخ الاستشارات النيابية الملزمة التي يبقى فيها اسم الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة في عالم المجهول، وإن كانت الترجيحات المرتبطة بهذا الإستحقاق ما زالت تغلّب إمكان إعادة تكليف الرئيس ميقاتي، الّا انّ لا شيء محسوماً حتى الآن، في ظلّ الغموض الذي يحيط بمواقف غالبية الكتل والتوجّهات النيابية. وكذلك في ظلّ زحمة اتصالات تجري على أكثر من صعيد للتنقيب عن تلك الشخصيّة من بين مجموعة من أسماء يتمّ التداول فيها داخل الغرف المغلقة.

 

الواضح حتى الآن، انّ هذه الإتصالات لم ترسُ بعد، على شخصية معيّنة، وخصوصاً انّ أطرافها، وإن كانوا يشكّلون جبهة اعتراضية في وجه ميقاتي، تمتدّ من «التيار الوطني الحر» إلى سائر القوى التي تسمّي نفسها سيادية وتغييرية، لا يتقاطعون على اسم شخصية محدّدة، حيث انّ كل طرف يسعى الى تمرير مرشّحه، على اعتبار انّه يمتلك المواصفات التغييرية التي تؤهّله لقيادة المرحلة وتحدّياتها.

 

أوراق مستورة

وعلى ما تقول مصادر سياسيّة مطلعة لـ«الجمهورية»، انّ «استشارات الخميس تبدو وكأنّها قد أُدخلت في لعبة «أوراق مستورة»، يُظهر فيها كل طرف نفسه وكأنّه ينام على إسم معيّن ليفرج عنه يوم الاستشارات. الّا انّ الاجواء السائدة في هذه اللعبة لا توحي حتى الآن بوجود شخصيّة يمكن اعتبارها منافساً جّدياً للرئيس ميقاتي في استشارات الخميس، وربما يكون مرد ذلك انتظار «كلمة سرّ» تهمس بها «مصادر الوحي» الداخلية والخارجية.

 

وضمن سياق هذه اللعبة، تعكس الوقائع المتلاحقة على مشهد الاستشارات، انّ الجسم النيابي منقسم على نفسه. وفي هذا السياق، تتحدث مصادر واسعة الاطلاع لـ»الجمهورية» عن ضفتين:

– الضفة الاولى، حسمت خيارها مع ميقاتي، يتقدّمها الثنائي الشيعي وحلفاؤهما المباشرون، وترى ضرورة إعادة تكليفه تشكيل الحكومة، بما يمثله، وهو وإن كان خارج البرلمان، فذلك لا يعني انّه لا يمثّل بعداً شعبيّاً وسنيّاً مشهوداً له، خلافاً لشخصيات أخرى بعضها «مغمورة» لا وزن لها ضمن طائفتها، وبعضها الآخر «مطواعة»، يجري إسقاطها بـ«باراشوت السياسة والحسابات الشخصية» على رئاسة الحكومة، ليس فقط من باب النكاية الشخصية بميقاتي، بل من باب أخطر، وهو الاستئثار بالحكومة واحتواء رئيسها في هذه المرحلة، وهذا من شأنه ان يشكّل استفزازاً صارخاً للطائفة السنّية.

 

ماذا يريد التيار؟

وإذا كان ثمة في هذه الضفّة من يقارب استشارات الخميس بتفاؤل حذر حيال إمكان نيل الرئيس ميقاتي أكثرية توجب تكليفه تشكيل الحكومة، الّا انّ هؤلاء يرسمون علامات استفهام حول موقف «التيار الوطني الحر» ورئيسه جبران باسيل، «فحتى الآن لا نعرف ماذا يريد من تصعيده الذي بدأه مع انتخابات رئاسة المجلس النيابي، ويكمله الآن في استشارات التكليف، بالحملة الشرسة على الرئيس ميقاتي في الوقت الحرج الذي يتطلب فيه البلد أعلى درجات الهدوء والاستقرار السياسي».

 

كما انّ هؤلاء الذين يتفهمون مواقف «القوات» و«الكتائب» و«التغييريين»، يعكسون شعورهم بـ»النقزة» من موقف «الحزب التقدمي الاشتراكي» ورئيسه وليد جنبلاط، ولا يخفون خشيتهم من ان تجري رياح «اللقاء الديموقراطي» يوم الاستشارات النيابية الملزمة في الاتجاه الآخر. حيث انّ من شأن ذلك ان يفتح البلد، ليس فقط على تكليف جديد، بل على واقع جديد حافل بتداعيات واحتمالات، أقلّها وضع مصير الحكومة الجديدة في دائرة التعطيل.

 

– الضفة الثانية، إعتراضية لاسباب مختلفة، منها ما هو مرتبط بالعاملين السياسي والشخصي، كما هو الحال بين «التيار الوطني الحر» وميقاتي، ومنها ما هو مرتبط بمواقف وبعوامل سياسية، لا تقتصر امتداداتها على الداخل فقط، وهنا يندرج موقفا «القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي». ومنها ايضاً ما يرتبط بالاعتراض المبدئي والمعلن سابقاً، الذي عبّر عنه فريق النواب «التغييريين»، بأنّهم لن يسمّوا أي شخصية سبق أن كان لها دور او موقع في السلطة وفي التسبّب بالأزمة على ما يقولون.

 

بازار .. ومناورات!

على أنّ اللافت للانتباه، ضمن الضفة الثانية، ما بدا أنّه بازار مفتوح على محاولة صياغة تحالفات معلنة او غير معلنة، بين الأضداد، لقطع طريق التكليف أمام ميقاتي.

 

ويتبدّى ذلك جلياً في محاولات مباشرة وغير مباشرة للتقاطع حول اسم معيّن بين «التيار الوطني الحر» وقوى تغييريّة وسيادية. وتردّدت معلومات عن انّ الاتصالات بين «التيار» ونواب تغييريين قد بلغت مرحلة متقدّمة.

 

ويتزامن ذلك مع ما تبدو أنّها «مناورات» يقوم بها بعض الاطراف، عبر طرح اسماء معيّنة، لتقدير مدى قدرتها على جذب أطراف لتسميتها، وخصوصاً انّ لبعض هذه الاسماء مقبولية لدى بعض الأطراف. وكانت لافتة للانتباه امس، بادرة نواب تغييريّين إلى طرح اسم السفير السابق نواف سلام، في الوقت الذي تجري فيه محاولات في هذا الجانب لتسويق مجموعة اسماء مثل صالح النصولي، خالد زيادة، والمسؤول في صندوق النقد الدولي عامر البساط، الذي قيل انّه يُجري لقاءات واتصالات لبحث إمكانية تسميته لرئاسة الحكومة.

 

وبرز في هذا السياق ما أعلنه عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب هادي ابو الحسن، من انّ اللقاء لا يزال يجري مشاورات حول الاستشارات، وقال: «كنا اول من سمّى السفير سلام سابقاً، واليوم الموضوع يتعدّى تسمية الشخص للبرنامج والمهمّة».

 

وكذلك ما أعلنه عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب فادي كرم، رداً على سؤال عن اتفاق بين «القوات» و«التقدمي» لتسمية ميقاتي، انّ «في حال لم يكن هناك اتفاق موحّد مع «التقدمي» و«التغييريين» والمستقلين، قد يكون هناك تمايز بموقفنا عن الحزب الإشتراكي».

 

هل ستجري الاستشارات؟

وإذا كانت الصالونات السياسية على اختلافها منهمكة بالهمس بأسماء المرشحين لرئاسة الحكومة، الّا انّه في موازاة ذلك، فإنّ بعض الاوساط السياسية، لا تزال تزرع شكوكاً حول إمكان إجراء الاستشارات في موعدها، وذلك ربطاً بالتناغم الكلي بين موقف رئيس الجمهورية وموقف تياره السياسي الذي يعارض إعادة تكليف ميقاتي.

 

وبحسب ما يتردّد في تلك الاوساط، فإنّ عدم وجود مرشح قوي في وجه ميقاتي متبنّى من غالبية نيابية مرجحة له، كما انّ وجود اكثر من مرشّح، فمعنى ذلك انّ كفّة التكليف في الحالتين ستميل حتماً لصالح ميقاتي، وهو امر قد يعزز احتمال ان يبادر رئيس الجمهورية ميشال عون، انسجاماً مع موقف تياره، إلى تأجيل موعد الاستشارات، بذريعة إجراء المزيد من الاتصالات والمشاورات، كما فعل في حالات سابقة، وتحديداً مع الاستشارات الملزمة التي سبقت تكليف الرئيس سعد الحريري. ويومها أجّل الاستشارات بناءً على رغبة كتلة حزب «الطاشناق».

 

إلى ذلك، قال مرجع مسؤول لـ«الجمهورية»: «نسمع الكثير من التساؤلات حول مصير الاستشارات الملزمة، وما إذا كانت ستجري في موعدها، او انّ امراً ما سيطرأ في آخر لحظة يضعها امام احتمال التأجيل، وإن كانت هذه الاسئلة مبرّرة، فإننا لا نرى ما يوجب التأجيل، علماً انّه حتى الآن لا توحي اجواء القصر الجمهوري بشيء من هذا القبيل، ولكن لدينا تجارب سابقة، تبقي كل الاحتمالات واردة، وأي تأجيل معناه المزيد من التعقيد».

 

موقف دار الفتوى

وفيما تكثفت اللقاءات النيابية التي يجريها السفير السعودي في لبنان وليد البخاري في هذه الفترة، شهدت دار الفتوى حركة زيارات نيابية ملحوظة في الساعات الماضية، سعياً للوقوف على موقف دار الفتوى من الاستشارات الملزمة، وأي المرشحين لرئاسة الحكومة الذي يحظى برعايتها.

 

وفي وقت اكّدت فيه مصادر قريبة من دار الفتوى لـ«الجمهورية»، انّ «الدار تنأى بنفسها عن موضوع الاستشارات ولا تتبنى مرشّحاً معيناً»، لفت ما صدر عن مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، حيث اكّد «انّ «الاستشارات النيابية في القصر الجمهوري لتسمية رئيس مكلّف بتشكيل الحكومة هي أمانة لاختيار من لديه حكمة ومعرفة، ولديه رؤية واضحة لمعالجة الوضع الصعب الذي يمرّ فيه لبنان».

 

وشدّد دريان على «انّ دار الفتوى هي «حاضنة لكل اللبنانيين، ولا تفرّق بين أحد من أبنائها، وتتعامل معهم على أساس الإخوة والمحبة والاحترام والإرشاد والتوجيه، لتأكيد ما تسعى إليه من احتضان مختلف الطاقات والقدرات والكفاءات اللبنانية المميزة، في سبيل النهوض بلبنان من كبوته وأزماته، التي نسأل الله تعالى أن يجعل لها فرجاً ومخرجاً عمّا قريب».

 

ودعا المفتي دريان الأطياف السياسية كافة التي تتمثل في المجلس النيابي، إلى «توحيد الصف والكلمة لتمرير تسمية رئيس مكلّف لتشكيل الحكومة، التي يكون على عاتقها متابعة تحقيق الإصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من أزماته المالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والوصول الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية».

 

وتوجّه الى النواب بالقول:«عززوا وحدتكم وتضامنوا وتكاتفوا، واجعلوا مصلحة لبنان نصب أعينكم وأول أهدافكم».

 

«أمل»

إلى ذلك، ومع اقتراب الاستشارات الملزمة، دعت حركة «أمل» في بيان لمكتبها السياسي أمس، إلى عدم تضييع الوقت الذي لا يملك لبنان ترفه، وإلى عدم الدخول في متاهات التسويف والمماطلة والشروط والشروط المضادة في الفترة المتبقية للاستحقاق الرئاسي، لأنّ البلد لم يعد يحتمل خسارة أي فرصة».

 

ودعت الاطراف السياسية إالى «وضع عنوان للمرحلة المقبلة هو ماذا نريد من الحكومة العتيدة؟ وليس بحث كل طرف عن مصلحته في اي حكومة، خصوصاً انّ الوضع الاجتماعي المتأزّم الى أقصى الحدود، والانهيار الاقتصادي الذي يضرب كل القطاعات، يستوجبان الإسراع في ورشة حكومية جدّية، تضع خارطة طريق واضحة للاصلاحات الداخلية والمطلوبة من المجتمع الدولي، وإعادة النزر سريعاً في خطة التعافي الاقتصادي وإقرارها وفق الاصول، بما يسمح بقيامة لبنان من عثراته وحفظ حقوق الناس».

 

واستغربت طريقة تعاطي حكومة تصريف الاعمال مع الأزمات وتجاهل اضراب موظفي القطاع العام، ودعت إلى تفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة الفورية للتجار والمحتكرين وللكارتيلات التي تستسهل المتاجرة بلقمة عيش المواطن.

 

وحذّرت من «خطورة المرحلة المتأزّمة التي تستوجب تضامناً وطنياً جامعاً، لمواجهة ما يُرسم في دوائر القرار للمنطقة، والسعي الفعلي والجدّي لحفظ لبنان وثرواته ومصالحه الحيوية ودوره وموقعه». وشدّدت على «ضرورة تماسك الموقف اللبناني في مقاربة ملف ترسيم الحدود وحماية الحقوق، والمباشرة فوراً في الإجراءات التطبيقية للبدء في التنقيب عن الغاز».

 

«حزب الله»

من جهته، أعلن رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد حول موضوع الاستشارات النيابية، انّ الكتلة «سوف تدلي بدلوها وتسمّي الرئيس الذي تراه مناسبًا لإدارة المرحلة الحكومية الراهنة دون توهّم، أنّه سيكون من الأولياء أو من الملائكة، لكن من الضروري أن يكون منفتحًا على المعالجات الواقعية وفي الوقت نفسه أن يعرف قدر وأهمية المقاومة في حماية البلاد وخطورة أيّ تفريط برصيدها ودورها الوطني الضروري للبنان واللبنانيين».

 

واشار الى أنّ «لبنان يعاني من أزمة على الصّعد كافة». وقال: «من المفروض علينا بعد انتهاء الانتخابات النيابية أن نتصدّى لهذه الأزمة ونجد الحلول للمشاكل التي تدهم كل بيت، بدءًا من غلاء المعيشة وارتفاع اسعار السّلع والمواد وتفلّت سعر صرف الدولار وعدم استقرار الوضع الاجتماعي والاقتصادي والتربوي، وصولاً إلى أزمة أقساط المدارس وكلفة النّقل ومستحقات المعلمين، إضافةً الى عجز الكثيرين عن تسجيل أولادهم في المدارس».

 

أضاف: «إنّ حسن استثمارنا لثروة الغاز الواعدة في مياهنا الإقليمية هو المدخل المتاح والمعوَّل عليه قي السّنوات المقبلة لحل مشاكل بلدنا والنهوض بأوضاعه».

 

ودعا الى «الكفّ عن تعطيل المشاريع وعرقلة تنفيذها»، معتبراً أنّ «تأمين الكهرباء هو أوّل الأولويات، وعلى الحكومة أخذ ذلك على عاتقها بأقل كلفة وأسرع وقت».

 

ميقاتي: النازحون

من جهة ثانية، دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، «المجتمع الدولي، إلى التعاون مع لبنان لإعادة النازحين السوريين إلى بلدهم، والّا فسيكون للبنان موقف ليس مستحباً على دول الغرب، وهو العمل على إخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية ، من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم».

 

وقال ميقاتي الذي كان يتحدث خلال رعايته في السرايا الحكومية امس، اطلاق «خطة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2022-2023» بدعوة من وزارة الشؤون الاجتماعية، «تحمّل لبنان عبئًا ضاغطاً لا يُحتمل بسبب وجود أكثر من 1.7 مليون نازح سوري ولاجئ فلسطيني يعيشون في جميع أنحاء البلاد اي في 97% من البلديات في كل لبنان. واستقبلنا النازحين السوريين بحفاوة وقناعة، هذا هو واجبنا الإنساني. وقد أظهر لبنان أعلى مستويات الاحتضان والضيافة للنازحين السوريين، على الرغم من حقيقة ضعف وهشاشة مجتمعاتنا المضيفة التي تزداد حاجة وعوزاً».

 

سؤال حماده

من جهة ثانية، وجّه النائب مروان حماده سؤالاً إلى الحكومة عبر رئاسة مجلس النواب جاء فيه: «عطفاً على الحكم الذي صدر الخميس في 16/6/2022 عن المحكمة الخاصة بلبنان بغرفتها الاستئنافية، والذي تضمّن تأكيداً للحكم بالسجن المؤبّد على اثنين من المواطنين اللبنانيين حسن حبيب مرعي وحسين حسن عنيسي، اللذين ثبت ضلوعهما في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بالإضافة الى المحكوم عليه سابقاً بالتهمة نفسها سليم عياش. لذا نطلب من الحكومة إفادتنا بالتدابير التي اتخذتها او تنوي اتخاذها لملاحقة المجرمين وتوقيفهم وتنفيذ العقوبات التي صدرت بحقهم، والتي طالب المدّعي العام الدولي بمتابعتها وفقاً للقوانين اللبنانية وللمعاهدات السارية، راجين إفادتنا عن ذلك في اقرب وقت ممكن».

 

وكان وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال هنري خوري قد قال بعد لقائه ميقاتي امس: «لم نتبلّغ بعد الاوراق الخاصة بحكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وعندما نتبلّغ سنقوم بكل الإجراءات المطلوبة».

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

المشهد الحكومي المستجد: نواف سلام بمواجهة مرشّح 8 آذار!

ميقاتي لإعادة السوريين بالقانون أو التفاهم الدولي.. وجبل الأزمات يتضخم عشية توقيع عقد استجرار الغاز

 

تكاد الأزمات تحاصر حياة اللبنانيين من طوابير الذل أمام محطات بيع المحروقات، ولا سيما البنزين، إلى طوابير الذل أمام الأفران، وسط لعبة «قذرة» تهدف إلى النيل من خبز الفقراء، الذي لم يبق لهم غيره لسد رمق من الجوع. وهذه الأزمات لا تعبأ بسعي إلى توفير «سويعات» قليلة من الطاقة الشمسية، عبر توقيع عقد شراء الغاز من مصر وعقد نقل وتبادل الغاز الطبيعي من مصر عبر سوريا وصولاً إلى معمل دير عمار، ظهر اليوم، في مبنى وزارة الطاقة والمياه، ولا بمساع قائمة للتفاهم على اكثر من مرشح لتأليف حكومة جديدة، بعد دخول عناصر عدة على المشهد، وعودة الاستقطاب بين فريق 8 اذار، ممثلاً «بالثنائي» وحليف حزب الله النائب جبران باسيل والتيار الوطني الحر، والفريق التغييري، الذي يتولى رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة دوراً في تظهيره، لجهة الاتفاق على اسم قد يكون السفير السابق نواف سلام، الذي أعلن نائب كتائبي ان الكتائب يتجه لتسميته، ويدعو قوى المعارضة والتغيير للاتفاق حول ترشيحه، لكسب الاكثرية النيابية.

 

نقطة تجميع قوى المعارضة، بعد بلورة موقف جامع للنواب السنة، خارج 8 اذار، تنطلق من الحاجة إلى بناء توازن في السلطة الاجرائية، من معادلة توظيف نتائج الانتخابات النيابية في تأليف الحكومة، على اساس ان رئاسة المجلس النيابي بقيت مع حركة «امل» و«الثنائي الشيعي» فلا يجوز ان يسمي هذا الفريق وحده رئيس الحكومة، او أن يأتي رئيس حكومة بالاتفاق السياسي معه.

 

 

ووصفت مصادر سياسية مسار الاتصالات والمشاورات الجارية بين مختلف القوى السيادية  والتغييرية والمستقلين، بالتخبط، وهشاشة الاداء، وقلة الخبرة السياسية، ما ادى الى تعثر محاولات التلاقي على الحد الادنى من التفاهم والاتفاق على رؤية متقاربة حول اسم الشخصية التي سترشحها هذه القوى،لمنصب الرئاسة الثالثة، والاستمرار بالدوران في حلقة مفرغة من التشرزم وتعدد المواقف، والانانيات التي تصب في مصالح الخصوم السياسيين لهذه القوى وتحديدا حزب الله.

 

 

 

وقالت: ان هذه القوى النيابية، في حالة ارتباك وفوضى وتعجز عن توحيد المواقف من مجريات الامور، وتغرق في متاهات الخلافات الشكلية والعامة، الامر ألذي ينعكس على ضعف هذه القوى وعدم قدرتها على مواجهة استمرار القوى السياسية التقليدية والحزبية بالتشبث والامساك بالقرار السياسي وتسمية الشخصية التي ستكلف تشكيل الحكومة العتيدة.

واشارت المصادر الى انه ازاء تخبط هذه القوى، وذهاب قلة منها الى تسمية القاضي نواف سلام، ما يزال رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحزب الله وحلفاؤهم وبعض القوى الاخرى تؤيد ترشيح الرئيس نجيب ميقاتي لترؤس الحكومة الجديدة، بينما لا بد من انتظار الساعات الاخيرة التي تسبق مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة لمعرفة على ماذا سترسو مواقف هذه القوي وفي مصلحة اي مرشح لرئاسة الحكومة العتيدة.

وكشفت المصادر ان ما تردد عن توجه التيار الوطني الحر للتفاهم مع قوى التغيير على اسم مرشح واحد في مواجهة ميقاتي، لم تكتمل فصولا، لرفض هذه القوى نسج اي تفاهم معه، في حين لا يزال موقف القوات اللبنانية من التسمية ضبابيا حتى الساعة، بالرغم من كل الاتصالات الجارية بينهم وبين كتلة اللقاء الديمقراطي للتفاهم على تسمية، اسم واحد لرئاسة الحكومة العتيدة.

ومع بدء العد التنازلي للجلوس إلى طاولة الاستشارات الملزمة، امتنع الرئيس نجيب ميقاتي عن الكلام المباح، بانتظار كلمة «السادة النواب»، حسب بيان صدر عن مكتبه الاعلامي مساء امس.

وبرز موقف له دلالة للرئيس ميقاتي من موضوع النازحين السوريين، إذ قال: على مدى سنوات تحمل لبنان عبئاً ضاغطاً لا يحتمل بسبب وجود اكثر من 1ز7 مليون نازح سوري ولاجئ فلسطيني، داعياً المجتمع الدولي إلى التعاون لاعادة النازحين إلى بلدهم، والا فسيكون للبنان موقف ليس مستحباً على دول الغرب، وهو العمل على اخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية، من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم.

واوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ»اللواء» انه من غير الوارد تأجيل موعد الاستشارات النيابية الملزمة بعد غد الخميس واكدت انه تم منح مهلة ثمانية ايام منذ توجيه الدعوة للاستشارات وهي مهلة كافية كي تتمكن الكتل النيابية من اتخاذ قراراتها وخياراتها وتبلغها إلى رئيس الجمهورية وتسمي بالتالي الرئيس المكلف.

 

وقالت انه لو تم تحديد الموعد فوراً لكان قيل كلام عن ضغط رئاسي او ما شابه انما كانت مهلة الايام الثمانية كافية للتشاور السياسي بين الكتل واصبحت الكرة في ملعبها لجهة التنسيق او غير ذلك.

وشددت هذه المصادر على انه بالنسبة إلى قصر بعبدا فان موعد الاستشارات النيابية يوم الخميس هو حاسم ونهائي وما من فكرة للتأجيل على الاطلاق.

وما بين اليوم واستشارات التكليف الخميس، تبقى الاجوبة معلقة حول من سيكون الرئيس العتيد للحكومة الجديدة، برغم بدء التداول علنا بأسماء مرشحين اختارتهم بعض القوى، لكن ما زال الرئيس نجيب ميقاتي «فلتة الشوط».

لكن المكتب الاعلامي للرئيس ميقاتي نفى كل ما يُشاع، وقال: يتم التداول باخبار وتسريبات عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بموقف الرئيس ميقاتي من موضوع الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة الجديد. أن هذه الاخبار هدفها استدراج ردة فعل من الرئيس ميقاتي، علماً انه كان واضحا منذ البداية بإعلانه ان لا موقف من قبله قبل كلمة اعضاء مجلس النواب. وفي هذا الاطار، فإننا نؤكد ان كل ما ينسب الى مصادر الرئيس ميقاتي غير صحيح ، وان اي خبر يتعلق بالرئيس ميقاتي لا يعتد به ما لم يكن صادراً عنه شخصياً او عن مكتبه الاعلامي.

من جهته، اعلن حزب «تقدم» امس ان نائبيه مارك ضو ونجاة عون سيسمّيان «القاضي نواف سلام لرئاسة الحكومة وتأليفها، «لأنه يمتلك النزاهة والشفافية، والقدرة المطلوبة للعمل والمواجهة وليس لديه مصالح مع شبكة المحاصصة والفساد».

واضاف الحزب في بيان: أوكل الحزب نائبيه إستكمال المشاورات مع جميع نواب التغيير للوصول الى موقف موحد، وندعو كذلك الأحزاب والنواب المستقلين والكتل النيابية الى تسمية القاضي سلام».


وفي هذا السياق برز الكلام ايضاً انه من بين خيارات التيار الوطني الحر الحكومية الإتفاق مع قوى المعارضة على إسم واحد لتكليفه رئيساً للحكومة، وأنّ الاتصالات بين «التيار» والمعارضة بلغت شوطاً متقدّماً. لكن ذلك لم يتأكد من مصادر التيار، التي تقول: ان مشاوراتها مستمرة والقرار بعد اجتماع التكتل  المقرر مبدئياً الاربعاء، لكن اذا لم يطرأ ما يوحي بالتوافق على اسم الرئيس المكلف فقد لا نجتمع وقد لانُسمّي احداً في استشارات يوم الخميس.

وفي خضم الكلام عن اتصالات دائمة بين القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، قال عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، رداً على سؤال عن اتفاق بين القوات والتقدمي لتسمية ميقاتي: انه في حال لم يكن هناك اتفاق موحد مع التقدمي والتغييريين والمستقلين قد يكون هناك تمايز بموقفنا عن الحزب الإشتراكي».

وحول هذه النقطة ذكرت مصادراخرى في «القوات» انه في حال عدم القدرة على التفاهم فسنتمايز عن الاشتراكي الذي سيسير بميقاتي ونحن لن نُسمّيه. واشارت المصادر الى استمرار الاتصالات مع قوى التغيير وبعض المستقلين للتفاهم على اسم واحد، برغم طرح حزب «تقدم» اسم نواف سلام ووجود خيارات اخرى لدى نواب اخرين من قوى التغيير.

وترددت معلومات مفادها ان ان القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي يُفاوضان «من تحت الطاولة»، للحصول على حصة حكومية وازنة لكن بشروطهما، ليكونا شريكين مؤثرين في الحكم في حال تأخر انتخاب رئيس للجمهورية وتولت الحكومة الجديدة صلاحيات الرئاسة الاولى.

 

واوضحت المصادر ان «القوات» وبرغم تسريب معلومات عن رفضها تسمية الرئيس نجيب ميقاتي، عادت وبدأت تسريب معلومات عن مواصفات ومعايير للرئيس وللحكومة، لأنها تريد – أيّا كان رئيس الحكومة- حصة مسيحية تنافس فيها حصة التيار الوطني الحر، ويكون لها صوت مسموع ومؤثر في الحكومة. بينما يريد الاشتراكي كامل الحصة الوزارية الدرزية وبحقيبتين اساسيتين، ليكون له حق «الفيتو» الميثاقي على اي قرار.

دريان للنواب

في المواقف، أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان خلال لقاءاته في دار الفتوى مع النواب ان «الاستشارات النيابية في القصر الجمهوري لتسمية رئيس مكلف بتشكيل الحكومة، هي أمانة لاختيار من لديه حكمة ومعرفة، ولديه رؤية واضحة لمعالجة الوضع الصعب الذي يمر به لبنان» .

وقال: ان دار الفتوى حاضنة لكل اللبنانيين، ولا تفرق بين أحد من أبنائها، وتتعامل معهم على أساس الإخوة والمحبة والاحترام والإرشاد والتوجيه لتأكيد ما تسعى إليه من احتضان مختلف الطاقات والقدرات والكفاءات اللبنانية المميزة، في سبيل النهوض بلبنان من كبوته وأزماته، التي نسأل الله تعالى أن يجعل لها فرجا ومخرجا عما قريب.

ودعا المفتي دريان الأطياف السياسية كافة التي تتمثل في المجلس النيابي الى «توحيد الصف والكلمة لتمرير تسمية رئيس مكلف لتشكيل الحكومة، التي يكون على عاتقها متابعة تحقيق الإصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من أزماته المالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والوصول الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية»

بخاري يواصل لقاءاته

في هذه الاثناء واصل سفير المملكة السعودية وليد بخاري لقاءاته مع النواب السنة المستقلين، فاستقبل النائب نبيل بدر ثم النائب فؤاد مخزومي، وجرى خلال اللقاء «بحث في آخر التطورات على الساحة اللبنانية والإقليمية إضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما تطرق البحث إلى سبل تعزيز العلاقات التاريخية والأخوية بين لبنان والمملكة العربية السعودية» .

صندوق النقد حاضر

في مجال آخر، باشر الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي والمعين حديثاً في بيروت فريديريكو ليما زيارته للمسؤولين لمناسبة تسلمه مهامه، فزار رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي تمنى له التوفيق في مسؤولياته الجديدة، مقدراً «التعاون القائم بين لبنان وصندوق النقد الدولي لمعالجة الأوضاع الاقتصادية في البلاد»

وأكد عون أمام ليما أن «لبنان ملتزم القيام بالإصلاحات المطلوبة، مشدداً على الحاجة الى برنامج الصندوق في حدود قابليته للتطبيق في لبنان».

وتمنى «الإسراع في إقرار الخطوات الإصلاحية الضرورية، ومنها الكابيتال كونترول والسرية المصرفية وإجراءات أخرى تتصل بإعادة هيكلة القطاع المصرفي».

وزار ليما الرئيس ميقاتي في حضور نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، وشارك في اللقاء مستشارا الرئيس ميقاتي الوزير والنائب  السابق نقولا نحاس وسمير الضاهر.

 

وبعد الظهر، زار ليما رئيس مجلس النواب نبيه بري برفقة مسؤولة مكتب الصندوق في لبنان نجلا نخلة.

وكان وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل قد استقبل ليما  ونخلة، في حضور مدير المالية العامة بالوكالة جورج معراوي. وتم البحث في الدعم الفني الذي يتلقاه لبنان من الصندوق وبرنامج الإصلاح الاقتصادي المرتبط بالإصلاحات، وفق المكتب الإعلامي للوزير .

 

مالياً، حسب رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر، فان تصحيح الوضع المالي في القطاع الخاص وضع على سكة التنفيذ، فوزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل أعد مرسوما برفع بدل النقل إلى 95000 ليرة لبنانية يومياً، مع زيارة 6000 الف ليرة لبنانية على اصل الراتب، على ان يرفعه إلى الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي لتوقيعه ونشره ليصبح نافذا.

الافران وإشعال الشوارع

معيشياً، برأت نقابة الافران نفسها من ازمة الرغيف الجاثمة على صدور اللبنانيين.

ورفض نائب رئيس اتحاد نقابات المخابز والافران علي ابراهيم اتهام الافران بافتعال ازمة خبز، متسائلاً: أين المخزون الاحتياطي من القمح.

وفي الشمال، قطع بعض شباب «الثورة» الطريق امام السرايا الحكومية في طرابلس.

واكد المعتصمون ان الوضع اصبح خطيراً، خصوصاً ان ربطة الخبز اصبحت تباع في السوق السوداء، مناشدين الاجهزة الامنية النزول إلى الشارع ومداهمة الافران ومحطات المحروقات.

وفي ظل غياب تسعيرة رسمية موحدة واستحالة فرض سعر واحد، أشار رئيس اتحاد نقابات السائقين وعمال النقل في لبنان مروان فياض الى أنّ تسعيرة «السرفيس» وصلت في بعض المناطق إلى ما بين 40 و 70 ألف ليرة.

وأكدأنّ الغضب في الشارع بات قريباً، وأنّ السائق اليوم لا يستطيع حتى تأمين لقمة عيشه اليومية، في ظل انعدام الحلول المرجوة على مستوى قطاع النقل.

ونفّذ موظفو وزارة الزراعة وقفة احتجاجية رمزية أمام السرايا الحكومية بدعوة من تجمع موظفي وزارة الزراعة وبالتنسيق مع رابطة موظفي الإدارة العامة، للمطالبة بتصحيح الأجور، وإنصاف موظف الإدارة العامة في ظلّ الضائقة الاقتصادية التي يشهدها.

وكانت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة قد أكّدت أنّه «عطفاً على البيان الصادر عن الرابطة بتاريخ 8/6/2022 والذي ورد فيه مطالبها وأعلنت بموجبه الإضراب العام والمفتوح، وبعد مضي ما يزيد عن الأسبوع من دون أن تلقى مطالبنا آذاناً صاغية من المسؤولين، نشكر جميع الزملاء على حسن تجاوبهم والتزامهم المشرف و نؤكّد الاستمرار بالإضراب المفتوح إلى حين تحقيق المطالب».

المولدات بالدولار؟

وفي تطوّر جديد على الصعيد المعيشي، أعلن تجمّع أصحاب المولدات الخاصة عن اجتماع  امس، وتم الاتفاق على عدة نقاط لرفعها إلى وزارة الطاقة.

وكشف عن النقاط هذه في بيان: «اولاً: تم الاتفاق على اعتماد تسعيرة بالدولار اي قبضها بالليرة اللبنانية ولكن احتسابها بحسب سعر الصرف في السوق الموازية.

 

ثانياً: تم الاتفاق ايضاً على رفع سعر الشطر الثابت في التسعيرة من خلال الاتفاق مع وزارة الطاقة حول التسعيرة الجديدة.

ثالثاً: الاتفاق على رفع ساعات التغذية من المولدات الخاصة بشرط التفاهم بين صاحب المولد والمشتركين».

وفي الضاحية الجنوبية، محلة صفير، اوقفت وحدة من الجيش اللبناني مساء امس 4 اشخاص بتهمة التلاعب بسعر الدولار في السوق السوداء والاتجار بالعملات الرقمية، وأودعتهم القضاء المختص لاجراء المقتضى.

وجدري القردة

اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل اول إصابة بجدري القردة في لبنان.وأوضحت في بيان «الحالة وافدة من الخارج وتتبع حاليا العزل المنزلي، ووضعها مستقر من الناحية الطبية. كما تتابع الوزارة تحديد ومتابعة المخالطين المقربين».

وذكرت أن «مرض جدري القدرة ينتج من فيروس ينتقل الى الانسان، أما من الحيوان الى الانسان عبر الاحتكاك مع حيوانات مصابة (القوارض او القردة) في البلدان المستوطن فيها الفيروس في الدول الافريقية جنوب الصحراء (نيجيريا، جمهورية الكونغو الديموقراطية كينشاسا، الكامرون وجمهورية افريقيا الوسطى…)، او من انسان الى انسان عبر التلامس المباشر مع الآفات الجلدية والرذاذ، العلاقات الجنسية أو بطريقة غير مباشرة عبر الأدوات الملوثة لا سيما ملاءات الأسرة».

وطلبت الوزارة من العامة «اتخاذ إجراءات الوقاية الآتية: التزام المسافة الآمنة مع الأشخاص المصابين وعدم مشاركتهم أغراضهم الخاصة، وعدم الاحتكاك مع الحيوانات في الدول االتي يستوطن فيها المرض وتجنب تناول لحوم الحيوانات البرية».

وختمت «لمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بالخط الساخن 1787».

360 اصابة جديدة

وفي الاطار الصحي اليومي سجلت وزارة الصحة 360 اصابة جديدة بفايروس كورونا، ليرتفع العدد التراكمي للاصابات منذ بدء انتشار المرض في 20 شباط 2020 إلى 1104071 اصابة مثبتة مخبرياً.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

عدم «مبالاة» سعودية بلبنان: بن سلمان لا يريد مناقشة الملف مع ملك الاردن !

«حلقة مفرغة» حكوميا… ميقاتي يستدرج «العروض» و «التيار» يخفق بإيجاد بديل

تشكيك اسرائيلي – روسي بكميات الغاز ولبنان يوقع الاستجرار اليوم «دون اوهام» – ابراهيم ناصرالدين

 

انتكاسة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بخسارته الأغلبية المطلقة في الانتخابات التشريعية الأحد، وضعته في موقف حرج حيث سيتعين عليه الآن تجميع الأغلبية من خلال تشكيل تحالف مع الأحزاب، للحفاظ على الأغلبية البرلمانية، التي ستكون ضرورية لمواصلة أجندة حكومته في الولاية الثانية. يعني هذا لبنانيا خسارة الزخم الفرنسي المفترض في المرحلة المقبلة التي ستكون صعبة على الرئاسة الفرنسية. هذا الانشغال الفرنسي الداخلي يتزامن مع استمرار الضغوط الاميركية على لبنان من بوابة «استجرار» الطاقة من مصر والاردن، ورعاية المماطلة الاسرائيلية في الرد على الاقتراحات اللبنانية في ملف الترسيم، مع بروز كلام روسي واسرائيلي بالامس يشكك في كميات الغاز الموجودة في المنطقة. في هذا الوقت وفيما رفع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي «الصوت» بوجه المجتمع الدولي الراغب في دمج اللاجئين السوريين في لبنان، تدور الاتصالات الحكومية في «حلقة مفرغة» قبل ساعات من انطلاق الاستشارات، فيما برز مجددا موفقا سعوديا غير مبالي بالملف اللبناني.

تشاؤم في احداث «خرق» 

 

وفي هذا السياق، علمت «الديار» من مصادر دبلوماسية عربية ان ملك الاردن عبدالله الثاني سيطرح الملف اللبناني على «طاولة» البحث مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اليوم، لكنها ابدت تشاؤما ازاء النتائج، لان المسؤولين السعوديين المسؤولين عن تنسيق الزيارة التي ستحصل اليوم، نقلوا تمنيات ولي العهد بضرورة تجاوز الحديث عن هذا الملف، لان المملكة لا تملك في جعبتها اي تصور آني للتعامل مع الساحة اللبنانية بانتظار ما ستؤول اليه التفاهمات مع ايران في المرحلة المقبلة…! ووفقا لوجهة النظر السعودية فان الوضع «العبثي» في هذا البلد تجاوز كل الحدود، ولم يعد لدى الرياض اي جديد لتقدمه بعدما استنفذت في الماضي كل الجهود لمحاولة المساعدة، لكن سياسية «اليد الممدودة» قوبلت بالكثير من «نكران الجميل». ولهذا لن يكون للملف اللبناني مساحة كبيرة من النقاش، ووفقا للسعوديين فان «الجرعة» الاخيرة من ضخ الاوكسيجين في هذه العلاقة عبر اعادة السفير الى بيروت، تبدو اكثر من كافية في الوقت الراهن، لان اولويات المملكة الان في مكان آخر.

لماذا الاهتمام الاردني؟ 

 

ووفقا للمصدر نفسه، فان الاهتمام الاردني بالملف اللبناني ياتي بعدما وعد الاردنيون رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الذي زار المملكة مطلع الشهر الحالي، والتقى رئيس الحكومة الاردني بشر الخواصنة بمحاولة دفع العلاقات اللبنانية – السعودية نحو الافضل، خصوصا انه اشتكى من غياب اي حضور سعودي لدعم موقع رئاسة الحكومة اللبنانية، بعدما اقتصر العمل بعد عودة السفير السعودي الوليد البخاري الى بيروت على حراك خجول لم يؤد حتى الان الى عودة الثقل السعودي الى الساحة اللبنانية، بعدما فشل ميقاتي في تامين مواعيد رسمية في المملكة التي اكتفت بمنحه «فيزة» للعمرة مؤخرا.

عدم «مبالاة» سعودية 

 

وفي هذا السياق، يمكن الحديث، بحسب تلك الاوساط، عن عدم «مبالاة» سعودية في خوض اي «كباش» جدي على الساحة اللبنانية في الوقت الراهن، وتبقى تحركات السفير السعودي في اطار «الحرتقات» غير المؤثرة بعدما بات «التشرذم» سيد الموقف في الساحة السنية، ولم تنجح القوات اللبنانية بما تمثله من «رأس حربة» للسياسة السعودية من قلب الموازين في الانتخابات التشريعية الاخيرة. ويبقى ترتيب العلاقات مع واشنطن اولوية سعودية في المرحلة الحالية، وفي السياق، تراجع ايضا الاهتمام بمتابعة ملف تحسن العلاقات مع دمشق «خطوة» الى الوراء بانتظار ما ستؤول اليه التفاهمات الجديدة مع ادارة الرئيس جون بايدن، حيث تحاذر القيادة السعودية القيام بأي «دعسة ناقصة» عشية جولة الرئيس الاميركي في المنطقة. وسيحاول بن سلمان اثارة موضوع «الأجندة الإيرانية وتدخلاتها»  في دول المنطقة على راس جدول الاعمال. بينما يبقى الاهم في العلاقة الثنائية «طي صفحة» ملف الفتنة التي تورط فيها التي تورط فيها بسام عوض الله مستشار ولي العهد السعودي ورئيس الديوان الملكي الاردني الاسبق.!

الملف «المعلق» 

 

ووفقا للمعلومات، سيبقى الملف اللبناني معلقا حتى يحصل تقدم جدي في العلاقة السعودية الايرانية، ولم تصل بعد جولات التفاوض في العراق الى نقطة حاسمة بعد، وهو امر اكد عليه بالامس المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة الذي اكد إنه من السابق لأوانه بالنسبة لإيران والسعودية الحديث عن إعادة فتح سفارتي البلدين في عاصمة كل منهما على الرغم من  سفر الحجاج الإيرانيين إلى السعودية.

  ميقاتي يستدرج العروض؟ 

 

وفي موقف «حازم» من قضية اللاجئين السوريين، وعشية الاستشارات النيابية الملزمة، توعد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بإخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية، إذا لم يتعاون المجتمع الدولي مع لبنان لإعادتهم الى بلدهم، ودعا المجتمع الدولي إلى التعاون لاعادتهم إلى بلدهم، محذّراً من أنه في حال عدم الاستجابة «سيكون للبنان موقف ليس مستحباً لدى دول الغرب، وهو العمل على إخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية، من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم. هذا الموقف «العالي السقف»، وضعته مصادر مطلعة في اطار استدراج العروض الحكومية خصوصا تجاه التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية ميشال عون، اللذان يتبنيان المقاربة نفسها في ملف النازحين السوريين.

ما سبب موقف ميقاتي؟ 

 

في المقابل، اكدت مصادر حكومية ان موقف ميقاتي يمثل موقف الرؤساء الثلاثة، اما الخلفيات فسببها، اولا تقارير الاجهزة الامنية التي اكدت انها لم تعد قادرة على ادارة الموقف امنيا في ظل الاعباء الكبيرة على كاهلها، وكذلك لم يعد لبنان قادرا على تحمل الضغط الكبير على وظائفه الخدمية في ظل الخطر الشديد على الامن الغذائي. لكن الاهم يبقى ما نقله مؤخرا وزير الشؤون الاجتماعية فكتور حجار من اجواء سلبية خلال مشاركته في مؤتمر بروكسل الاخير، حيث تم ابلاغه على نحو «شبه رسمي» بان على لبنان ان يرتب اموره على واقع بقاء هؤلاء النازحين فوق اراضيه من خلال دمجهم في المجتمع اللبناني، وهو ما يهدد «بانفجار» قنبلة اجتماعية وامنية خطيرة للغاية.

«مراوحة» في الاستشارات الحكومية! 

 

في الملف الحكومي، لا يزال «التخبيص» هو سيد الموقف بحسب مصادر نيابية بارزة، اكدت ان ادارة الملف الحكومي لا ترقى الى مستوى الوضع الخطير الذي تمر به البلاد، حيث تسعى غالبية القوى السياسية الى حجز مقعد لها في السلطة التنفيذية المفترض ان تدير «الفراغ الرئاسي»، دون الاكتراث بماهية برنامج الحكومة الاقتصادي المفترض ان يكون اولوية. وحتى مساء امس يمكن الجزم ان البحث عن اسماء بديلة وازنة لمقارعة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، لم ينجح حتى الان، حراك السفير السعودي الوليد البخاري باتجاه عدد من النواب السنة لم يتمخض عنه اي نتيجة ملموسة في ظل غياب دعم مباشر لاي مرشح، فيما لم يسمع هؤلاء اي كلام حول وجود «فيتو» سعودي على ميقاتي. ولهذا تتجه القوات اللبنانية الى عدم تسمية ميقاتي، الا اذا حصلت على تعهدات بحصّة وازنة في الحكومة المقبلة، واذا لم يحصل هذا الامر، لن تقترح اي مرشح آخر، وهو مؤشر واضح يعكس غياب المبادرة السعودية لخوض مواجهة في هذا السياق. اما مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، فما يزال عند موقفه الحاسم بعدم التدخل في تزكية اسم على حساب آخر، فيما يتجه النواب السنة بمعظمهم الى تسمية ميقاتي.

«تقدم» «خارج السرب» 

 

ولم يسجل في الساعات القليلة الماضية اي تقارب بين قوى المعارضة حول تسمية رئيس الحكومة، وغرد حزب «تقدم» خارج «سرب» «التغييرين» واعلن ان نائبيه مارك ضو ونجاة عون سيسمّيان «القاضي نواف سلام لرئاسة الحكومة وتأليفها لأنه يمتلك النزاهة والشفافية، والقدرة المطلوبة للعمل والمواجهة وليس لديه مصالح مع شبكة المحاصصة والفساد». واضاف «أوكل الحزب نائبيه إستكمال المشاورات مع جميع نواب التغيير للوصول الى موقف موحد وندعو كذلك الأحزاب والنواب المستقلين والكتل النيابية الى تسمية القاضي سلام.

«الثنائي»: لا حكومة لون واحد 

 

من جهته، يستمر رئيس مجلس النواب نبيه بري بدعم تكليف ميقاتي، ويتفق مع حزب الله على عدم الاقدام على تاليف حكومة من لون واحد. اما الحزب التقدمي الاشتراكي فلا يزال عند موقفه بان ميقاتي يبقى خيار «اهون الشرور» في هذه المرحلة الانتقالية.

ماذا بعد الخميس؟ 

 

وفي الانتظار، لم يقدم رئيس الجمهورية ميشال عون جوابا حاسما على خطوته التالية اذا ما اعاد النواب تسمية الرئيس ميقاتي لتشكيل الحكومة الجديدة خلال الاستشارات النيابية الملزمة الخميس المقبل، فتسهيل مهمته يبدو صعبا اذا لم يلتزم الرئيس المكلف  بشروط التيار الوطني الحر. في المقابل لا يزال ميقاتي مصرا على عدم تقديم اي تعهدات او التزامات قبل تكليفه، وهو ابلغ زواره انه مستعد للنقاش مع من يؤيد تسميته رئيسا للحكومة للمرة الرابع، ومع من يريد ان يشارك في ورشة الاصلاح، اما من لا يؤمن بجهده وعمله، فلا داع ابدا للنقاش معه لانه لا يرغب في التعاون، فلماذا تضييع الوقت؟ ووفقا لاوساط رئيس الحكومة، فهو بعد تكليفه يتجه الى تقديم تشكيلة وزارية متوازنة للرئيس فاما يرفضها أو يوقعها، وفي حال امتناعه عن توقيعها سيستمر في تصريف الأعمال إلى جانب كونه رئيسا مكلفا للحكومة.

فشل «التيار»؟ 

 

في هذا الوقت، لم ينجح التيار الوطني الحر حتى مساء امس في احداث خرق لايجاد بديل قادر على منافسة ميقاتي في السباق الحكومي، ووفقا للمعلومات وسع «التيار» اتصالاته وشملت نواب في المعارضة و»التغييريين» والمستقلين، ولكنه اصطدم بوجود تشرذم في المواقف بين الفريق الواحد وهو امر يصعب مهمته حتى الان، خصوصا ان غالبية النواب السنة يتجهون لتسمية ميقاتي، وهو امر ابلغه بالامس النائب وليد البعريني لمفتي الجمهورية عبد الطيف دريان الذي جدد بدوره عدم رغبة دار الفتوى بتذكية احد والبقاء على مسافة واحدة من الجميع مع التاكيد على عدم طرح اسماء لا وزن لها في الساحة السنية خوفا من زيادة الاحباط من خلال تعزيز الشعور بعدم مشاركة السنة في صنع القرارات.

 

ووفقا للمعلومات، بادر التيار الوطني الحر الى التواصل مع المفتي دريان، لتزكية شخصية سنية، الا ان الرد جاء حاسما بعدم التدخل، ودعت دار الافتاء الجميع الى تحمل مسؤولياتهم وتطبيق الدستور بحذافيره مع مراعاة عدم الاخلال بالتوازات الطائفية.

  توقيع «الاستجرار» على «الورق» 

 

وفي وقت غادر «الوسيط» الاميركي آموس هوكشتاين لبنان ولم يعد بجواب اسرائيلي على العرض اللبناني، يوقّع وزير الطاقة وليد فياض اليوم مع كل من مصر وسوريا عقد شراء الغاز الطبيعي من مصر، وعقد نقل وتبادل الغاز الطبيعي الوارد من مصر عبر سوريا وصولاً إلى معمل دير عمار، ووفقا لمصادر معنية بالملف، لا يعني التوقيع ان الامور سلكت مسارها الطبيعي، فهو يبقى توقيعا على الورق، فهذه الخطوة تنتظر الوعود الاميركية لتسهيل تحويل الاتفاق الى واقع، فحتى الان لم تستجب واشنطن لطلب مصر والاردن تقديم تعهد خطي بالحصول على استثناء من عقوبات «قيصر»، فيما لا يزال البنك الدولي يفرض شروطا تعجيزية لتمويل المشروع، ودون تدخل اميركي لن يغير موقفه المرتبط بشروط سياسية، وفقا لمصادر زارة الطاقة.

تشكيك بكميات الغاز؟ 

 

وفي الانتظار، تواصل «اسرائيل» عمليات التنقيب واستخراج الغاز بمعزل عن حصول تفاهم مع الجانب اللبناني، لكن الجديد تزامن مع حصول تشكيك روسي- اسرائيلي باهمية الكميات المستخرجة والموجودة في قاع البحر، ففيما رحّب السفير الروسي لدى لبنان، ألكسندر روداكوف، بالمفاوضات غير المباشرة بين لبنان و «إسرائيل» حول ترسيم الحدود البحرية، ورأى أنّ الاتفاق النهائي سيكون لصالح الطرفين، الا انه اشار في الوقت نفسه، انه لا يمكن لأيّ عملية استخراج للغاز من المتوسط أن تغطّي حاجة أوروبا في الوقت الحالي، لافتاً إلى أنّ حاجة أوروبا من الغاز الروسي سنوياً تقدّر بـ150 مليار متراً مكعّباً.

  مبالغة في التوقعات «الغازية» 

 

من جهتها اشارت صحيفة «هارتس» الاسرائيلية الى وجود مبالغة في التهليل بتوقيع اتفاق تصدير الغاز بين إسرائيل وأوروبا لان الكميات التي تستطيع تزويدها بها ضئيلة مقارنة بحاجات القارة الأوروبية. ولفتت الصحيفة الى ان جزءا كبيرا من الاتفاق هو تشجيع من جانب الاتحاد الأوروبي لشركات أوروبية للمشاركة في عطاءات جديدة للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط لكن يبقى السؤال، هل يوجد ما يكفي من الغاز للتصدير؟ تسأل الصحيفة وتجيب، انه في حزيران 2021 نشرت مسودة تقرير للجنة فحصت تصدير الغاز من «إسرائيل» إلى أوروبا برئاسة مدير عام وزارة الطاقة السابق اودي اديري. وحسب التقرير، كان في «إسرائيل» عام 2021 أكثر من 900 مليار متر مكعب من الكميات المؤكدة للغاز الطبيعي، ولكن من غير الواضح هل يجدر من ناحية اقتصادية تطوير مواقع التنقيب هذه. الخزانات الأكبر – تمار، لفياتان، كريش – تنين، هي الآن مطورة وتضم على الأقل 815 مليار متر مكعب.

ما هي التقديرات؟ 

 

وبحسب «هارتس» هنالك تقديرات بوجود 500 مليار متر مكعب من الغاز في مياه البحر المتوسط، و الطلب على الغاز الطبيعي في «إسرائيل» من المتوقع أن يكون 400 إلى 500 مليار متر مكعب حتى 2045. وهذا يعني ان الكمية لن تكون كافية للتصدير. وتجربة الماضي بحسب الصحيفة «تعلمنا أنه لا يجدر الخروج بصورة احتفالية، حيث إن صندوق الثروة الذي يعتمد على أرباح الغاز ما زال يحتوي على أقل من 10% من المبلغ الذي توقع المصرف المركزي الاسرائيلي أن يتراكم فيه حتى هذا العام.؟!

 جدري القردة… وصلت؟ 

 

صحيا، اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل اول إصابة بجدري القردة في لبنان. وأوضحت ان الحالة وافدة من الخارج وتتبع حاليا العزل المنزلي، ووضعها مستقر من الناحية الطبية. كما تتابع الوزارة تحديد ومتابعة المخالطين المقربين. وطلبت الوزارة اتخاذ إجراءات الوقاية الآتية: التزام المسافة الآمنة مع الأشخاص المصابين وعدم مشاركتهم أغراضهم الخاصة، وعدم الاحتكاك مع الحيوانات في الدول التي يستوطن فيها المرض وتجنب تناول لحوم الحيوانات البرية.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الغموض يلفّ المشهد الحكومي.. وعنصر المفاجأة وارد  

 

مع انطلاق اسبوع الاستشارات، وفي غياب التوافق على اسم رئيس الحكومة العتيد على ضفتي الموالاة والمعارضة، يستمر اخضاع الاسماء المطروحة، المؤهل منها وغير المهيأ حتى، في بازار التكليف، الى فحوص عينية لتحديد مدى ملاءمتها للمنصب وطبيعة المرحلة، كل بحسب شروطه ومواصفاته.ومع ان الرئيس نجيب ميقاتي يبقى الاوفر حظا للعودة، ما دام الثنائي الشيعي يريده، غير ان فقدان الغطاء المسيحي في ضوء رفض رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل تسميته وعدم مطابقته للمواصفات التي حددتها سائر القوى المسيحية لا سيما القوات اللبنانية يجعل  العودة اكثر صعوبة، الا اذا قرر الرضوخ لهذه الشروط.

 

ميقاتي متقدّم

 

وفي انتظار جلاء  الصورة الضبابية على هذه الضفة،  تستمر الاتصالات وتتكثف داخل الصف المعارض علها تفلح في وضع حد للتشتت، غير انها لم تتمكن حتى الساعة، بحسب مصادر متابعة، من تقريب وجهات النظر او الاتفاق على اسم تفرضه رئيسا ،ان هي توحّدت كلها مع قوى التغيير، فتقلب المعادلة لمصلحتها بعدما مُنيت بفعل عدم اتحادها بخسارتين نيابيتين متتاليتين.

 

بعبدا- دار الفتوى

 

وليست رئاسة الجمهورية بعيدة من الحركة هذه، اذ كشفت مصادر سياسية مطلعة  ان تواصلا تم بين قصر بعبدا ودار الفتوى، حيث تواصلت الاولى مع الثانية متمنية على المفتي  عبد اللطيف دريان، تزكية شخصية سنية للموقع الحكومي، اثر زيارة للقصر الجمهوري، الا ان الخطوة لم تحظ بالموافقة لانها في هذا التوقيت بالذات ستفسر خطأ وتحمل الكثير من التأويلات ، عدا عن ان دار الفتوى موقع جامع لا يجوز ان يصبح فئويا. واشارت الى ان الرد جاء باختصار ان المفتي لا يريد اقحام الموقع السني الروحي في قضية دستورية ويدعو الى تطبيق الدستور.

 

وفي السياق، اكد المفتي دريان خلال لقاءاته في دار الفتوى مع عدد من النواب ان  ان دار الفتوى “حاضنة لكل اللبنانيين، ولا تفرق بين أحد من أبنائها.

 

حزب الله

 

وفي المواقف من الاستحقاق المرتقب،  لفت رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الى ان  “سوف تدلي كتلة الوفاء بدلوها وتسمي الرئيس الذي تراه مناسبًا لإدارة المرحلة الحكومية الراهنة دون توهّم، أنّه سيكون من الأولياء أو من الملائكة، لكن من الضروري أن يكون منفتحًا على المعالجات الواقعية وفي الوقت نفسه أن يعرف قدر وأهمية المقاومة في حماية البلاد وخطورة أيّ تفريط برصيدها ودورها الوطني الضروري للبنان واللبنانيين”.

 

تمايز؟

 

في الخندق المقابل، اشار عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم رداً على سؤال عن اتفاق بين القوات والتقدمي لتسمية ميقاتي الى ان “في حال لم يكن هناك اتفاق موحد مع التقدمي والتغييريين والمستقلين قد يكون هناك تمايز بموقفنا عن الحزب الإشتراكي”.

 

نواف سلام

 

من جانبه، اعلن حزب “تقدم” ان نائبيه مارك ضو ونجاة عون سيسمّيان “القاضي نواف سلام لرئاسة الحكومة وتأليفها لأنه يمتلك النزاهة والشفافية، والقدرة المطلوبة للعمل والمواجهة وليس لديه مصالح مع شبكة المحاصصة والفساد”. واضاف “أوكل الحزب نائبيه إستكمال المشاورات مع جميع نواب التغيير للوصول الى موقف موحد وندعو كذلك الأحزاب والنواب المستقلين والكتل النيابية الى تسمية القاضي سلام”.

 

الصندوق يجول

 

ليس بعيدا من الشأن الاقتصادي، استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الممثل الدائم لصندوق النقد الدولي المُقيم في لبنان فريديريكو ليما وأكد له حرص لبنان على التعاون مع الصندوق في معالجة الأوضاع الإقتصادية في البلاد… كما زار المسؤول الاقتصادي السراي حيث استقبله رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي. وكان وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل استقبل ليما. وتم البحث في الدعم الفني الذي يتلقاه لبنان من الصندوق وبرنامج الإصلاح الاقتصادي  المرتبط بالإصلاحات، وفق المكتب الإعلامي للوزير.

 

موقف غير مستحب

 

على صعيد آخر، وفي موقف لافت، دعا ميقاتي “المجتمع الدولي الى التعاون مع لبنان لاعادة النازحين السوريين الى بلدهم والا فسيكون للبنان موقف ليس مستحبا على دول الغرب وهو العمل على اخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية، من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم”. وكان الرئيس ميقاتي يتحدث خلال رعايته في السراي الحكومي اطلاق “خطة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2022-2023” بدعوة من وزارة الشؤون الاجتماعية.

 

حمادة يسأل

 

من جهة ثانية، وجه النائب مروان حماده سؤالا الى الحكومة عبر رئاسة مجلس النواب عن التدابير التي اتخذتها او تنوي اتخاذها لملاحقة المجرمين وتوقيفهم وتنفيذ العقوبات التي صدرت بحقهم والتي طالب المدعي العام الدولي بمتابعتها وفقا للقوانين اللبنانية وللمعاهدات السارية، راجين افادتنا عن ذلك في اقرب وقت ممكن”.

 

لا أوراق بعد

 

وكان وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال هنري خوري قال بعد لقائه ميقاتي: لم نتبلغ بعد الأوراق الخاصة بحكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وعندما نتبلغ سنقوم بكل الإجراءات المطلوبة.

 

أول اصابة

 

ولتكتمل ازمات لبنان، اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل اول إصابة بجدري القردة في لبنان.وأوضحت في بيان “الحالة وافدة من الخارج وتتبع حاليا العزل المنزلي، ووضعها مستقر من الناحية الطبية. كما تتابع الوزارة تحديد ومتابعة المخالطين المقربين”. وطلبت الوزارة من العامة “اتخاذ إجراءات الوقاية الآتية: التزام المسافة الآمنة مع الأشخاص المصابين وعدم مشاركتهم أغراضهم الخاصة، وعدم الاحتكاك مع الحيوانات في الدول التي يستوطن فيها المرض وتجنب تناول لحوم الحيوانات البرية”. وختمت “لمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بالخط الساخن 1787”.

 

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)