افتتاحيات الصحف المحلية ليوم الاربعاء 3 آب 2022

افتتاحيات الصحف المحلية ليوم الاربعاء 3 آب 2022

افتتاحية صحيفة البناء:

 

الصين تعلن البدء بخطوات عسكريّة رداً على زيارة بيلوسي لتايوان بعد اعتبارها انتهاكاً للسيادة تجديد الهدنة اليمنيّة مع فك الحصار وفتح المعابر وسداد الرواتب… وعودة للتفاوض النوويّ مسؤول ملف الغاز في كيان الاحتلال: الاتفاق سيتمّ بشروط نصرالله… لقد هزمنا وانتصر
 

 فيما تبدو الأوضاع في شرق آسيا ذاهبة الى التصعيد، وتتزايد المؤشرات لقرب المواجهة، على خلفية زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي الى تايوان، وإعلان الصين اعتبار الزيارة انتهاكاً لسيادتها والتزامها بالرد عليها بخطوات عسكرية، بدت الأوضاع في المنطقة ذاهبة الى المزيد من التبريد، حيث المؤشرات تتزايد نحو العودة للتفاوض النووي بين إيران ودول الشراكة في الاتفاق، وبالتوازي تم التوصل إلى اتفاق لتجديد الهدنة اليمنية، بينما خرجت من كيان الاحتلال إشارات عن المباحثات التي تجري بين الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين والمسؤولين الإسرائيليين، تقول بقرب التوصل إلى اتفاق بعد قبول رئيس الحكومة يائير لبيد ووزير حربه بني غانتس بالشروط اللبنانية، طلباً للاتفاق السريع بنصيحة من هوكشتاين، وتفادياً لمواجهة تخرج عن السيطرة ظهر أن حزب الله جاهز للمخاطرة بخوضها.
على جبهة الصين تايوان، لم تنفع التصريحات الأميركية التخفيفية من وقع زيارة بيلوسي لتايوان في ثني الصين عن التراجع عن خطوات عسكرية أعلنت أنها ستبدأ بها حول تايوان، فقد أوقفت بكين بداية تصدير المواد الغذائية الى تايوان وأعلنت عن مناورات بحرية وجوية في الجهات الأربع لتايوان. وأبدت مصادر دبلوماسية قناعتها بأن المواجهة الأميركية الصينية المتصاعدة لم تكن تحتاج الا الى فتيل الإشعال، وأن خروج واشنطن عن الالتزام بالسيادة الصينية على تايوان وفق مبدأ الصين الواحدة، يفتح الباب للصين للخروج عن مبدأ الالتزام بحل النزاع مع تايوان واستعادة وحدة الصين بالطرق السلمية، ما يعني أن زيارة بيلوسي التي وصفتها الصين بـ الانتهاك الجسيم لسيادتها تفتح الباب أمام الصين للبدء بمسار تتحكم بتوقيته وخطواته وآلياته يضع الخيار العسكري على الطاولة لاستعادة السيطرة على تايوان. ولفتت المصادر الى فوارق عديدة بين حالتي أوكرانيا وتايوان، أبرزها ان أوكرانيا دولة ذات سيادة وفقاً للقانون الدولي، بينما تايوان ولاية صينية ذات وضع خاص.
في الملف اليمني أعلن المبعوث الأممي هانس غروندنبرغ التوصل إلى اتفاق لتجديد الهدنة لشهرين قادمين، مع التركيز بوضوح على ترافق الهدنة مع جملة إجراءات كانت حركة انصار الله تشترطها للتجديد، ولفت غروندبرغ إلى أنه "شارك مع الطرفين مقترحاً عن اتفاق هدنة موسَّع وتلقى تعليقات جوهرية من الجانبين حول هذا المقترح"، واعتبر أن "مقترح الهدنة الموسّع سيساهم بالتوصل إلى اتفاق على آلية صرف شفافة وفعّالة لسداد رواتب موظفي الخدمة المدنية والمتقاعدين المدنيين بشكل منتظم، وفتح الطرق في تعز (جنوب غرب) ومحافظات أخرى، وتسيير المزيد من وجهات السفر من مطار صنعاء وإليه، وتوفير الوقود وانتظام تدفقه عبر ميناء الحديدة.
بالتوازي كانت التصريحات الأوروبية والأميركية والإيرانية تشير إلى الاقتراب من توجيه دعوة لاستئناف المفاوضات، دون أن يعرف ما إذا كانت ستكون هناك جولة تمهيدية في الدوحة برعاية مسؤول السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، صاحب النسخة الأخيرة المنقحة من الاتفاق، التي ستشكل أساس التفاوض حول ما تبقى من نقاط خلافية، بعدما لاقت مقترحات بوريل قبولاً أولياً من الطرفين كأساس للنقاش، كما من المحتمل ان يتم الذهاب فوراً الى جولة جديدة من مفاوضات فيينا، دون الحاجة للمرور بالدوحة.
هذه المناخات التي تظلل المنطقة، تؤكد خشية أميركية إسرائيلية من اندلاع أية مواجهة مع محور المقاومة، والسعي لسحب فتائل التصعيد، وهذا ما حملته التطورات المتصلة بملف ترسيم الحدود مع لبنان، حيث كشفت وسائل الإعلام الغربية والإسرائيلية أن الوسيط الأميركي عاد فوراً من بيروت الى فلسطين المحتلة وبدأ مشاوراته مع رئيس حكومة الاحتلال يائير لبيد، ووزير الحرب بني غانتس، وان التفاهم كان بينه وبينهم على أولوية التوصل الى اتفاق سريع ولو بتقديم المزيد من التنازلات، تفادياً لخسارة المزيد من الوقت قد يملأه التصعيد من جانب حزب الله، وهو ما سيؤدي الى احتمال المخاطرة بمواجهة يبدو أن حزب الله جاهز لها، كما قالت المصادر الإسرائيلية. ووصل الأمر بمسؤول قطاع الغاز في الفريق المفاوض للكيان أن يقول لأكثر من وسيلة اعلامية، إن الأمور تتجه نحو اتفاق يشبه الاستسلام بالنسبة لـ"إسرائيل" بقبول كل الشروط التي وضعها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، قائلاً لقد هزمنا وانتصر نصرالله.
أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه العاشورائي أمس، في الضاحية الجنوبية لبيروت، أن "حرب تموز كانت أصعب حربٍ مرَّت علينا في ظل خذلان دولي وانقسام داخلي ولكن التجأنا إلى الله وهو الذي أنزل علينا نصره لأنه رأى صدق نيتنا"، مضيفًا أنّ "الحصار الاقتصادي هو حربٌ والصبر عليها هو جهاد وتسمى هذه المواجهة مواجهةً جهادية والعدو يخوض حربًا متنوّعة وعلينا مواجهته بطرقٍ متنوعة".
واعتبر نصر الله أنّه "ما دام هناك مشروع أميركي و"إسرائيلي" نحن سنواجهه على الصعد العسكرية والأمنية والثقافية والاجتماعية كافة. فاليوم أعظم تمثل للشيطان في زمننا الحالي هي الولايات المتحدة و"إسرائيل" وهذه المعركة مفتوحة واليوم أمامنا جبهتان مفتوحتان للمواجهة هما الاقتصادية الحياتية والسياسية الاعلامية". وأشار إلى أنّ هناك حرباً اقتصادية وسياسية اعلامية يُريد العدو من خلالهما أن يُخضعوا أي مقاوم في لبنان وأن يتخلى عن هذا الخيار بإظهار أن المقاومة وراء تجويعه وما عليه إلى الوقوف على الحياد. وقال: "المطلوب منا بهذه المعركة الصمود وهذا جهاد في سبيل الله، لأن رهان العدو هو الاستسلام والانهيار". وأضاف: "جواب الناس في الانتخابات كان عظيمًا، ولقد أُحبط العدو بالنتائج، خصوصًا أنها أتت بعد ثلاث سنواتٍ من التجويع".
وتابع السيد نصر الله: "تطل علينا بعد أيامٍ ذكرى الوعد الكاذب للسفيرة الأميركية باستجرار الغاز من مصر واستجرار الطاقة الكهربائية من الأردن عبر سورية، وها قد مرّت سنة ولم يحصل شيء، وفي النهاية تخرج الأبواق الإعلامية للتحريض على المقاومة وتحميلها المسؤولية. ومن لديه علاقات عظيمة مع الولايات المتحدة والسعودية لماذا لم تتحركوا لجلب المازوت أو البنزين أو الطحين للشعب اللبناني؟ أوليست أميركا حليفتكم؟ هل لديكم الجرأة لمطالبتها بإعطائكم استثناء لينعم لبنان بساعات من الكهرباء؟".
وأكد السيد نصرالله أننا "سنكمل بمنهجية إيجاد الحلول للعبور بوطننا وناسنا نحو بر الأمان، وبعد عودة المبعوث الأميركي كان موقف الدولة والمقاومة منسجمًا نسبة لضيق الوقت". ونبّه من لعبة الوقت، مضيفًا: "على الرغم من أننا التمسنا بعض الإيجابية في ملف ترسيم الحدود البحرية".
أما بموضوع الفيول، فقال السيد نصر الله: "نتألم لأجل شعبنا، ولذلك أتينا بعرضٍ سابق من إيران لبيع المشتقات النفطية بالليرة اللبنانية، وعرضناه على المسؤولين في لبنان، ولكن الفيتو الأميركي حال دون ذلك، بينما غيرنا لم يقدّم عرضًا واحدًا من أصدقائه". وأضاف: "لدينا مكانة محترمة لدى الجمهورية الإسلامية، وهي من وقفت إلى جانبنا بعد حرب تموز 2006 بالإعمار والمساعدات في وقتٍ كان يراهن البعض على انكسارنا بسبب عدم وصول المساعدات إلينا، وعلى تجويعنا وعدم قيامنا من تحت الركام وبل على "طلوع رائحتنا". وبيّن السيد نصرالله أنه "توجد منهجيتان في لبنان الأولى سلبية عبر التحريض والحصار والعقوبات لاستسلام الساحة والثانية تسعى لتقديم الحلول والمساعدات للمواطنين ونحن منها".
وختم السيد نصر الله قائلاً: "قدمنا عرضًا أننا سنتحدث مع إيران لاستجرار الفيول، وننتظر الرد اللبناني الرسمي لطرح الأمر على الإيرانيين، ولكن البعض رفض الأمر لأنه من إيران، ولأنه يعلم أن لدينا القدرة على ذلك فنحن سادة عند سماحة الولي الفقيه ولكنهم هم عبيد عند الأميركي والسعودي".
وبقيت زيارة الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية في واجهة المشهد الداخلي، وسط ترقب رسمي وشعبي لردة الفعل الاسرائيلية على الموقف اللبنانيّ الذي رسمه اجتماع بعبدا الرئاسيّ، بحضور الوسيط هوكشتاين الذي غادر إلى فلسطين المحتلة أمس الأول، حيث واصل البحث في ملف ترسيم الحدود البحرية ونقل أجواء الموقف اللبناني لقيادة الاحتلال الاسرائيلي. وأفادت معلومات أن الحكومة الاسرائيلية ستجتمع اليوم لمناقشة القضية.
وحفلت الساحة الداخلية والمنصات الإعلامية والصحافية والصالونات السياسية بجملة من التحليلات والاستنتاجات واستقصاء المعلومات حول زيارة الوسيط الأميركي والمواقف التي تخللتها، والعروض والمقترحات التي تمّ نقاشها في اجتماع بعبدا والاجتماعات الجانبية التي عقدت بين هوكشتاين والوفد المرافق والسفيرة الأميركية دورثي شيا وبين نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب، وسط تكتم شبه تام على مداولات اجتماع بعبدا بعدما طلب رئيس الجمهورية ميشال عون عدم تسريب محضر الاجتماع.
وإذ ينتظر لبنان بفارغ الصبر الرد الإسرائيلي على مضمون اجتماع بعبدا، رجّحت أوساط نيابية وسياسية مطلعة التوصل الى اتفاق على ترسيم الحدود خلال وقت قصير"، مشيرة لـ"البناء" الى أن "موضوع الترسيم والغاز يشكل بصيص الأمل للبنان للانفراج الاقتصادي في ظل الانهيار الذي يعيشه في الوقت الراهن"، واعتبرت الأوساط أن "إسرائيل في موقع الإحراج والحاجة لاستخراج الغاز أكثر من لبنان وهي ايضاً تواجه الازمات المختلفة السياسية والوجودية والاقتصادية اضافة الى جبهة داخلية متفككة وخائفة وقيادة أمنية وعسكرية مربكة، وتخشى الحرب مع لبنان نظراً لتداعياتها الكبرى عليها وعلى مشروع استخراج وتصدير الغاز من كاريش ومحيطها الى اوروبا في ظل العقود الموقعة مع مصر واليونان واوروبا، وأي حرب ستطيح بهذا المشروع برمته، أما لبنان فلم يعد لديه ما يخسره". وحذرت المصادر من أن "يلجأ الاحتلال الاسرائيلي الى ترسيم الحدود ومنع لبنان من استخراج ثروته باستمرار الفيتو الأميركي على عمل الشركات. مذكرة بالشرطين لتجنب الحرب: الأول ترسيم الحدود وفق المطالب اللبنانية، والثاني ضمانات أميركية - أوروبية للبنان بالسماح للشركات باستخراج النفط والغاز من كافة البلوكات اللبنانية".
وأشارت قناة "المنار"، وفق مصادر متابعة لملف الترسيم الى أن "التعديل في مسار الوسيط الأميركي وتوجهه ليلاً الى إسرائيل بدلاً من واشنطن، ما هو إلا جزء من الجدية التي بدأ يتعاطى بها منذ أن جالت مسيّرات حزب الله فوق حقل كاريش". وأوضحت المصادر، أن "هوكشتاين قدِم الى لبنان ومعه وثائق ومستندات وتفاصيل مكتوبة، وحاول أن يعطي باليمين ويأخذ باليسار، فأعطى لبنان ما يريده لناحية الخط 23 وحقل قانا"، لافتةً الى أنه "حاول في المقابل أن يقتطع جزءاً من الخط 23، وهذا ما قوبل بصد من قبل الرؤساء الثلاثة وقيل له بصريح العبارة: هذا الأمر مرفوض". وذكرت المصادر، أن "هوكشتاين أراد مهلة غير قصيرة، فلقي إصراراً على الحصول على جواب بأسرع وقت ممكن، حيث سمع من الرؤساء الثلاثة: أن الوقت ليس مفتوحاً". وأكدت أن "ما حكي عن تقدمٍ هو صحيح من حيث الطرح الجديد، لكن العرض الذي قدمه هوكشتاين كان ناقصاً ولا يحقق المطلب اللبناني كاملاً"، مضيفةً: "من المفترض أن يعود هوكشتاين الى لبنان خلال أيام وإلى أبعد تقدير خلال أسبوع، ويده ملأى بمطلب لبنان الذي لا بد منه: خط 23 كاملاً غير متعرّج وحقل قانا كاملاً ولو تداخل مع المياه في "إسرائيل"".
ونقلت قناة "أو تي في" عن مصادر معنية قولها إن "المبعوث الأميركي، أبلغ الجانب اللبناني الموافقة الإسرائيليّة على التخلي عن أية مطالبة بحصة من حقل قانا وعلى اعتماد الخط 23، لكنه ألمح إلى اعتماد هذا الخط متعرجاً، ما يعني حصول "اسرائيل" على جزء من البلوك رقم 8"، لافتة إلى أن "هذا الطرح رفضه الجانب اللبناني الذي أكد التمسك بكامل بلوكاته".
وذكرت المصادر وفق القناة أن "رد هوكشتاين، كان بأنه سيتوجه لـ"إسرائيل" للبحث في الموضوع والعودة بجواب حوله"، مشيرة إلى أن "شرارة التصعيد لا تزال واردة في حال أراد الجانب الآخر التسويف والمماطلة"، وأضافت: "في أيلول ستبدأ الباخرة بالإنتاج من حقل كاريش، وإذا لم يكن قد حل ملف الترسيم فستكون "اسرائيل" أمام خيارين، إما وقف الإنتاج، وإما تلقي مفاعيل تهديدات المقاومة".
وعرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب للتطورات المحلية والإقليمية والدولية، كما تم تقييم المحادثات التي اجراها امس، الوسيط الأميركي هوكشتاين، والمعطيات التي توافرت حول الاتصالات التي يقوم بها الوسيط الأميركي لتحريك ملف المفاوضات غير المباشرة والتي يفترض أن تستكمل بترسيم الحدود.
وأعلن نائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بو صعب، أن "غاز حقل قانا لنا ولن نتخلى عنه"، لافتاً إلى أن "لبنان متمسّك ببلوكاته كما رسّمها هو وليس كما رسّمها الآخرون والخط المتعرّج غير مطروح، ولا نقبل بشراكة او تقاسم ثروات بحقل قانا والكلام الذي وصلنا أن "إسرائيل" ضغطت على شركة توتال، الا انها اليوم متحمسة وجاهزة للتنقيب في بلوك رقم 9". وأوضح في حديث تلفزيوني أن "رئيس الجمهورية كلفني بملف الترسيم ولكنني كنت دائماً اطلع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي على كل التفاصيل وبالتالي كان هناك تنسيق وهذا عامل قوة للمفاوضات". وقال: "حرصنا على وقف التسريبات لإنجاح المفاوضات ولكن هناك من كان يعمد الى تسريب معلومات وتحاليل من نسج الخيال"، مشيراً إلى أن "الرؤساء الثلاثة لديهم إجماع حول ملف الترسيم وكل الشائعات وحملات التخوين غير صحيحة". وشدد على أنه "مقتنع بأن هوكشتاين لديه اهتمام للوصول الى حلول منها الحاجة الى الغاز في اوروبا والاستقرار، وهناك حاجة اوروبية - اميركية للوصول الى حل بعد ازمة روسيا - اوكرانيا". وكشف عن أن "خلال ايام سيعاد التواصل مع هوكشتاين وهو ذهب مباشرة من بيروت الى "اسرائيل"". وكشف بوصعب في تصريح آخر، أن "الإسرائيليين كانوا يضغطون على شركة توتال لعدم التنقيب بالبلوك 9، ومشاركة هذه الشركة في التنقيب هي أحد شروطنا التفاوضية".
ويشير مصدر مطلع في فريق المقاومة لـ "البناء" الى أن "ظروف ومعطيات داخلية وخارجية أملت على هوكشتاين العودة الى لبنان ثم السفر على عجل الى "اسرائيل"، ولمس هوكشتاين عناصر القوة في الموقف اللبناني وليس قوة القانون فحسب، بل القوة الميدانية التي تمثلها المقاومة التي تدرجت بدءاً بالمسيرات ثم موقف السيد نصرالله ثم الفيديو الصادم عن الباخرة الاسرائيلية، وبالتالي إظهار القوة أجبر هوكشتاين على العودة والتعامل بجدية مع المطالب اللبنانية، لكن لا يعني أنه يريد الحل، ولا زلنا في موقع التشكيك بصدقية الأميركيين بأنهم يريدون حلاً، لكن النقطة الثانية في مهمة هوكشتاين هي تخدير لبنان حتى لا يذهب الى استخدام القوة فيما لو تعثر الحل، ولذلك كان سؤاله خلال الاجتماع الرئاسي عن ضمانات لعدم استخدام القوة ضد "اسرائيل" وسمع زجراً من الرئيس عون بأن هذا ليس موضوعنا إنما موضوعنا الترسيم".
وشدد المصدر على أن "العدو مردوع بفعل الموقف اللبناني بشقيه الرسمي والمقاوم، وبالتالي هوكشتاين مضطر للقبول بالحل تحت ضغط تهديد المقاومة باستخدام القوة والعدو الإسرائيلي والأميركيين يعرفون جدية وجدوى هذا التهديد، فضلاً عن حاجتهما للنفط والغاز". وكشف المصدر أن "الموقف اللبناني يتشكل بثلاثة عناصر، حق لبنان بالخط 23 من دون شراكة مع أحد بحقل قانا، الثاني لا يمكن الإنتاج بكاريش من دون أن يسمح للشركات بالتنقيب في البلوكات اللبنانية، الثالث الإحجام عن إعطاء حقوق لبنان سيقود الى الحرب العسكرية". 
وأكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد خلال مجلس عاشورائي أن "موقفنا في المقاومة واضح وجلي، نريد حقوقنا كاملة بمياهنا وحدودنا ومنطقتنا الاقتصادية الخاصة وبغازنا ونفطنا ورفع الحظر عن الشركات التي نستقدمها للتنقيب عندنا واستخراج غازنا"، وقال: "رهاننا على المقاومة وسلاحها في حفظ حقوقنا وسيادتنا"، معتبراً أن "هناك من لا يجرؤ على قبول هبة الفيول المجاني لتشغيل معامل الكهرباء في لبنان لأنه ينتظر الإذن من الأميركيين الذين يحاصرون بلدنا ومع ذلك يتغنون بالسيادة والاستقلال". ولفت الى أنه "بعد فشل الأميركي ومعه الاسرائيلي في إخضاع شعبنا عبر الحرب والعدوان والعمليات الأمنية، لجأ قبل فترة الى استخدام الحصار والتضييق الاقتصادي والنقدي ومنع الشركات من التنقيب في مياهنا عن الغاز والنفط وسهّل للإسرائيلي كل ما يحتاجه لاستخراج الغاز من مياه فلسطين المحتلة، وراح يراوغ ويعطل ترسيم حدودنا البحرية، الى أن اندلعت أزمة الغاز في أوروبا، فجاء مستعجلاً لتأمين مصالح الإسرائيلي والأوروبي على حساب مصلحتنا وسيادتنا الوطنية".

**********************

افتتاحية صحيفة الأخبار:

نصر الله يذكّر: الوقت ضيّق... وننتظر الردّ خلال أيام
إسرائيل تقرر اليوم: حلّ أو حرب
 

 لم يُلغ الحديث عن اقتراب لبنان إنجاز ترسيم حدوده البحرية وتحديد منطقته الاقتصادية الخالصة مؤشرات إلى أن الأمور لا تزال مفتوحة على انفجار صراع مائي قد يتدحرج إلى حرب واسعة مع العدو الإسرائيلي.
منسوبا التشاؤم والتفاؤل متساويان في بيروت التي تنتظر الجواب الإسرائيلي على الطلبات اللبنانية التي حملها الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين، وعلى أساسه يُمكِن تحديد عنوان المرحلة المقبلة: إما "حرب الماء" أو "اتفاق البحر". الحذر في المقاربة اللبنانية عبّر عنه نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، أمس، بالإشارة إلى أن "الخط 29 لا يزال خياراً مطروحاً إذا لم نتوصّل إلى تفاهم، ونرفض أن نسميه خطاً تفاوضياً". وأضاف أن الوسيط الأميركي "حمل مطالبنا ويُفترض أن يسمع الرد وأن يمارس دوره كوسيط في تقديم حلول وليس مجرد حمل الاقتراحات والردود عليها".
الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كرر، في كلمة في المجلس العاشورائي أمس، أن "الوقت ضيق... وننتظر الرد على المطالب اللبنانية خلال أيام"، مؤكداً أن "موقف الدولة والمقاومة واحد"، ومشيراً إلى ما يتردّد عن اجواء ايجابية، "لكن لا نقول فول تيصير بالمكيول". وتردّد أمس في بيروت أن هوكشتين سيعود? إلى لبنان خلال أيام، "وعلى أبعد تقدير خلال أسبوع"، علماً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أكد له، خلال اجتماع بعبدا أول من أمس، أن المهلة ليست مفتوحة وأنه لا يستطيع أن يأخذ مداه كما في السابق". فيما يعقد المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر اجتماعاً اليوم ليقرر كيفية التعامل مع ما حمله الوسيط الأميركي من لبنان وإعطاء الرد عليه. وأشارت قناة "كان" العبرية إلى أن "إسرائيل تعتقد أنه في الأسبوعين المقبلين سيتم استئناف المحادثات بين إسرائيل ولبنان. الموعد المستهدف هو شهر أيلول الذي يفترض أن تبدأ فيه أعمال الحفر في حقل كاريش. لذلك تعمل جميع الأطراف بقوة للتوصل إلى اتفاق قبل أيلول".
رغم ذلك، تقرأ دوائر سياسية بارزة، بارتياب كبير، الجو الإسرائيلي الذي لا يزال يعكس توتراً بارداً. فمنذ مغادرة هوكشتين بيروت، عبر الناقورة، ليل أول من أمس، لم تصدُر معلومات أو بيانات رسمية تُشير إلى تقّدم في المفاوضات الجوالة، باستثناء الإشارة إلى قرب الوصول إلى اتفاق من دون ذكر تفاصيل. فيما ركّزت وسائل إعلام إسرائيلية على "تنازلات" تقدمها إسرائيل، معتبرة أن حزب الله انتصر في هذا الملف. ونقلت القناة 14 في التلفزيون العبري عن مسؤول إسرائيلي كبير في قطاع الغاز قوله إن "اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي تتبلور مع لبنان هي استسلامٌ كامل من رئيس الحكومة يائير لابيد ووزير الأمن بيني غانتس للبنان"، معتبراً أن "خضوع إسرائيل انتصارٌ كبير للأمين العام لحزب الله".
في المقابل، كشفت صحيفة "هآرتس" أن "إسرائيل والولايات المتحدة ترغبان في إنهاء الاتصالات سريعاً خشية أن ينفّذ حزب الله تهديده بمهاجمة منصة كاريش مع بدء عملها في مطلع أيلول". وأكدت أن "مسؤولين في الإدارة الأميركية أوضحوا لإسرائيل أنه إذا وقع مثل هذا الهجوم في الأيام المقبلة، فإن الرد الإسرائيلي يجب أن يكون مضبوطاً". لكن إسرائيل، بحسب "هآرتس"، "رفضت الالتزام بذلك"، مشيرة إلى أن "قوة الرد ستكون متلائمة مع حجم الهجوم وتداعياته".
وفي السياق نفسه، رأى يوني بن مناحم، في موقع "مركز يروشالمي للشؤون العامة والدولة"، أن "مصادر أمنية رفيعة المستوى قدمت تقديراً للمستوى السياسي بأن حزب الله قادر بقذائفه الصاروخية وصواريخه الدقيقة على شل كافة أنشطة استيراد البضائع إلى إسرائيل عن طريق البحر الأبيض المتوسط، وضرب كافة منصات الغاز الطبيعي لإسرائيل في البحر". ولفت إلى أن "الأمين العام لحزب الله نجح، بواسطة 4 طائرات مسيّرة غير مسلحة أطلقها نحو منصة كاريش، في إدخال إسرائيل والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي في دوامة سياسية، وبذلك عزز موقفه في الشارع اللبناني ونصّب نفسه - مرة أخرى - الحامي الحقيقي للبنان والمحافظ على حقوقه".
زامنت هذه التقارير مع عودة هوكشتين إلى الولايات المتحدة بعد إجرائه محادثات مع لابيد وفريق التفاوض وكبار المسؤولين في وزارتي الطاقة والخارجية ومجلس الأمن القومي، من دون أن يُكشف عما دار فيها والمحاور التي تمّت مناقشتها. وأوضح موقع "واللا" العبري أن "زيارة المبعوث الأميركي إلى تل أبيب قادماً من لبنان بقيت تحت غطاء من السرية، وبأن ذلك يؤشر إلى تقدم في المحادثات وبأن الجانبين الإسرائيلي واللبناني، يسعيان للتوصل إلى اتفاق بشأن قضية الحدود البحرية في أسرع وقت ممكن". وتجدر الإشارة إلى أن الملاحظ بأن هناك ترويجاً في الجانب الإسرائيلي بأن الاتفاق مع لبنان بات وشيكاً.
غيرَ أن هذه التصريحات لا يُمكِن البناء عليها، خصوصاً أنه لم يصدر أي تصريح رسمي يعبّر عن الإيجابية والتفاؤل ذاته في كيان العدو. حتى في لبنان، وخلال التدقيق عن سبب الإيجابية في الحديث عن تقدُّم، يتَضح أن المسؤولين يعوّلون فقط على "جدية هوكشتين وإصرار الولايات المتحدة على إنجاز الاتفاق"، علماً أن "الوسيط الأميركي لم يقدّم أي تعهد، بل قال إنه سيحمل المطلب اللبناني ويعود به إلى إسرائيل"، وهو "التمسك بالخط 23 وحقل قانا كاملاً، البلوكات اللبنانية كاملة للبنان بحسب الترسيم اللبناني، ولا شراكة أو تقاسم للثروات مع إسرائيل، إضافة إلى ضمانات ببدء شركة "توتال" التنقيب فور توقيع الاتفاق.

*********************

افتتاحية صحيفة النهار

غداً 4 آب: تعطيل العدالة توأم الجريمة

واقعيا، دخلت البلاد دائرة المناسبة الأشد اثارة للشجون والمواجع والمآسي، مناسبة احياء الذكرى الثانية لـ”انفجار العصر” في #مرفأ بيروت في الرابع من آب 2020 التي تصادف غدا، وسط تفاقم مختلف الظروف التي تجعل هذه الذكرى محطة وطنية وإنسانية بالغة التأثير في انفعالات ال#لبنانيين، كما في تجسيد الواقع اللبناني العام الابعد من استذكار كارثة التفجير والخسائر البشرية والمادية الفادحة التي تسبب بها والتداعيات الهائلة التي تركها ولا تزال تتفاعل بقوة في كل الاتجاهات الداخلية والخارجية. وتراجعت كل الملفات السياسية وسواها عشية الاستعدادات الجارية لاحياء ذكرى انفجار 4 آب، اذ سيشهد لبنان غداً يوم حداد وطنيا شاملا، وسط اقفال تام في كل القطاعات الرسمية والخاصة والحركة العامة، فيما تتوج فعاليات احياء الذكرى ابتداء من ساعات بعد الظهر بثلاث مسيرات ضخمة تنطلق من ثلاث نقاط في وسط بيروت الى تمثال المغترب حيث سيقام الاحتفال المركزي بالذكرى. وعلى أهمية المتابعات الرسمية والسياسية للملفات الداخلية المفتوحة بدءا بملف #ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، وصولا الى ملف الاستحقاق الرئاسي الذي بدأت الساحة الداخلية تشهد تصاعدا متدرجا في بعض التحركات والمواقف السياسية حياله، ستدخل التداعيات الثقيلة لملف التحقيق العالق والمجمد والمعطل في انفجار 4 اب بقوة على مجمل الواقع السياسي والوطني في هذه الذكرى، خصوصا ان ثمة كتلا نيابية اندفعت نحو تطوير تحركها للضغط في سبيل تحريك التحقيق العدلي العالق عند شلل تسببت به مداخلات سياسية سافرة ارتدت لبوس الأصول القانونية والقضائية، ونجحت في تأخير كشف الحقائق المتصلة بالانفجار وحاصرت المحقق العدلي في هذه الجريمة طارق بيطار الذي لو مضى في مهمته لكان اصدر على الأقل القرار الاتهامي في مجمل التحقيقات . وتبعا لذلك فان التعرية الحقيقية التي ستتكشف مرة أخرى غدا ستطاول أولا وأخيرا شرائح من الطبقة السياسية لا تزال تمعن حتى اللحظة في تعطيل العدالة ومنعها من ان تأخذ مجراها في احقاق الحق لاكثر من 220 ضحية سقطوا في الانفجار ونحو سبعة الاف جريح ونحو ثلاثين الف متضرر في منازل وممتلكات ومؤسسات بما يعني ان تعطيل التحقيق هو التوأم الملاصق للجريمة نفسها والمكمل لاثارها الجرمية .


 
 

ولعل اللافت في هذا السياق انه بعد سقوط عدد محدود من الصوامع في اهراءات المرفأ قبل يومين لا تزال النيران مشتعلة في الأهراءات وهناك بعض التشققات في الجزء المهدّد بالسّقوط، وسط تخوف من انهيار اخر. ولفت وزير البيئة في حكومة تصريف الاعمال ناصر ياسين الى تسجيل حركة متسارعة لانحناء صوامع القمح. وفي إطار توجهه بعريضة رسمية الى مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة بهدف تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية تعمل على مساعدة التحقيق اللبناني في جريمة انفجار المرفأ، قام وفد من “تكتل الجمهورية القوية” بزيارة السفيرة الفرنسية آن غريو وسلمها نسخة عن مذكرة التكتل التي تحمل تواقيع نوابه في المجلس وطلب دعم الدولة الفرنسية لمضمون العريضة. وسيتابع الوفد جولته على عدد من السفارات الاخرى في الايام المقبلة. ومن جانبه، علق أمين سر كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائب هادي أبو الحسن على المناسبة قائلا “صخبٌ على مدى سنتين فيما ضحايا الإنفجار يقتلون مرتين، والجرحى يعانون ووطننا المنكوب ينزف والموقوفون بعضهم مظلوم،ٌ والحقيقة ضحية تعثر التحقيق، والكل غافل عن القاتل وعن مسببات الكارثة، نجحوا بإلهائنا عمن أدخل النيترات ولأي غرض ومن فجر المرفأ ولماذا! فإلى متى سيبقى التحقيق معلقاً”؟.

 

مهمة هوكشتاين

اما في الملفات السياسية، وغداة مغادرة الوسيط الاميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل اموس هوكشتاين لبنان الى تل ابيب، حيث ذكر انه واصل البحث في ملف ترسيم الحدود البحرية بين الجانبين، أفيد ان الحكومة الاسرائيلية ستجتمع اليوم لمناقشة القضية. ويبدو ان عودة الوسيط الأميركي الى بيروت لن تكون بعيدة بل ربما بعد اقل من أسبوعين لنقل الجواب الإسرائيلي على الطرح اللبناني الذي نقله ردا على اقتراح إعطاء حقل قانا كاملا للبنان مقابل اعتماد خط متعرج شمال الخط 23 واقتطاع إسرائيل أجزاء من البلوك 9. اما في الداخل، فعرض رئيس الجمهورية ميشال عون مع وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب للتطورات المحلية والإقليمية والدولية، كما تم تقييم المحادثات التي اجراها الوسيط الأميركي، والمعطيات التي توافرت حول الاتصالات التي يقوم بها لتحريك ملف المفاوضات غير المباشرة والتي يفترض ان تستكمل بترسيم الحدود.

 

وفي هذا السياق أعلن نائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بو صعب، أن “غاز حقل قانا لنا ولن نتخلى عنه”، لافتا إلى أن “لبنان متمسّك ببلوكاته كما رسّمها هو وليس كما رسّمها الآخرون والخط المتعرّج غير مطروح، ولا نقبل بشراكة او تقاسم ثروات بحقل قانا والكلام الذي وصلنا أن اسرائيل ضغطت على شركة توتال الا انها اليوم متحمسة وجاهزة للتنقيب في بلوك رقم 9”. وأكد بو صعب الحرص “على التواصل ووضعت الجميع بنتائج اللقاءات والتنسيق والموقف الموحد الذي حصل بين الرؤساء لمسه الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين”. وأوضح أن “رئيس الجمهورية ميشال عون كلفني بملف الترسيم ولكنني كنت دائما اطلع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي على كل التفاصيل وبالتالي كان هناك تنسيق وهذا عامل قوة للمفاوضات”. وقال “يجب انجاز ملف الترسيم اليوم قبل الغد وكل يوم تأخير خسارة”. وأضاف بو صعب “حرصنا على وقف التسريبات لانجاح المفاوضات ولكن هناك من كان يعمد الى تسريب معلومات وتحليلات من نسج الخيال”، مشيرا إلى ان “الرؤساء الثلاثة لديهم اجماع حول ملف الترسيم وكل الشائعات وحملات التخوين غير صحيحة”. وشدد على أنه “مقتنع بأن هوكشتاين لديه اهتمام للوصول الى حلول منها الحاجة الى الغاز في اوروبا والاستقرار، وهناك حاجة اوروبية – اميركية للوصول الى حل بعد ازمة روسيا – اوكرانيا”. وكشف عن أن “خلال ايام سيعاد التواصل مع هوكشتاين وهو ذهب مباشرة من بيروت الى اسرائيل”.

 
 

على صعيد آخر رأس رئيس حكومة تصريف الاعمال الرئيس المكلف نجيب ميقاتي إجتماع “اللجنة الوزارية المكلفة معالجة تداعيات الأزمة المالية” ، وتقرر في خلال الاجتماع الطلب من المؤسسات العامة التي تسمح موازنتها بدفع زيادة الانتاج وفقا للآلية والشروط التي نص عليها المرسوم رقم 9754 تاريخ 28-7-2022 اتخاذ الأجراءات الآيلة الى ذلك بحسب الأصول. أما بالنسبة لباقي المؤسسات العامة، فيطلب اليها تقديم طلب الى وزارة المالية للبحث في إمكانية تأمين الاعتمادات المطلوبة لها استنادا الى دراسة مالية ترفع من خلال سلطة الوصاية. كما طلب من الأجهزة الأمنية كافة اعداد دراسة في شأن قيمة المبالغ المطلوبة لتأمين المساعدات أسوة بما حصل مع موظفي القطاع العام ورفعها الى وزارة المالية لدراستها ومناقشتها في الاجتماع المقبل للجنة .

 
 

وليس بعيدا، اقرت لجنة المال بعد اجتماعها برئاسة النائب ابراهيم كنعان ٩ مواد إضافية من الموازنة بعد إعادة صياغتها من قبل وزارة المال وتسليمها اليوم بانتظار الأرقام النهائية مطلع الاسبوع المقبل لتؤمن توازناً أكبر بين الايرادات والنفقات .

 

 

***********************************

 

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

“تواطؤ رئاسي” حكومي: خلوة بعبدا كرّست “الاتفاق على عدم الاتفاق”

“حزب الله” يتريّث حتى منتصف آب: بعد المسيّرات “طلقات صاروخية”؟

 
 

مع اقتراب السفينة “رازوني” الأوكرانية من وجهتها اللبنانية في مرفأ طرابلس لتفريغ حمولتها من الذرة بعدما أبحرت من ميناء أوديسا ووصلت أمس إلى المياه الإقليمية التركية قبالة اسطنبول، ارتفعت حدة الاشتباك الديبلوماسي الروسي – الأوكراني في بيروت خلال الساعات الأخيرة حول سفينة “لاودسيا” السورية الراسية في ميناء طرابلس على خلفية “شحنة الحبوب الأوكرانية المسروقة” على متنها. فعلى الرغم من إعلان سفارة أوكرانيا أنها عرضت على الحكومة اللبنانية شراء الشحنة تحاشياً لفسادها وبغية إبقائها في السوق اللبنانية بالاتفاق مع مالكيها، تمكنت الضغوط السياسية من رفع الحجز القضائي على السفينة والسماح لها بمغادرة المياه اللبنانية، الأمر الذي لاقى ترحيباً حاراً من السفارة الروسية منددةً بما وصفته “استفزازات الديبلوماسيين الأوكرانيين في بيروت ورعاتهم الخارجيين القائمة على الأكاذيب”، مع التشديد على أنّ “محاولة المحرّضين الأوكرانيين الإضرار بالعلاقات بين روسيا ولبنان ستفشل”.

 
 

أما في مستجدات ملف الترسيم الحدودي البحري مع إسرائيل، فتتجه الأنظار اليوم إلى اجتماع الحكومة الإسرائيلية لمناقشة مسار ومصير المفاوضات غير المباشرة الجارية مع لبنان، في ضوء ما نقله الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين إلى المسؤولين في تل أبيب عن نتائج اجتماعه أمس الأول مع الرؤساء الثلاثة في بيروت، على أن يعود بالجواب الإسرائيلي على الطروحات اللبنانية خلال الأسابيع القليلة المقبلة… ومن هذا المنطلق التزم “حزب الله” وقف التصعيد العسكري عند الحدود “إفساحاً في المجال أمام استنفاد الجهود الديبلوماسية المبذولة من جانب الدولة اللبنانية” حسبما أكد مصدر مواكب للملف، مشيراً إلى أنّ اتجاه الأمور سيبقى مرهوناً بما سيحمله هوكشتاين من “أجوبة نهائية” في الأسبوعين المقبلين “ليبنى على الشيء مقتضاه”.

 

وأوضح المصدر لـ”نداء الوطن” أنّ المعنيين بملف الترسيم نقلوا معلومات إلى كل من يعنيه أمر استقرار لبنان والمنطقة تفيد بأن “سقف وقف التصعيد بالنسبة إلى “حزب الله” لن يتعدى منتصف شهر آب الجاري”، فإما يعود الوسيط الأميركي بجواب حاسم حول نهائية الخط 23 بما يشمل منح حقل قانا كاملاً للبنان، ليتم بناءً على ذلك تحديد موعد استئناف اجتماعات الناقورة لوضع الإحداثيات التقنية على الخرائط وتنظيم المحضر النهائي للاتفاق الحدودي البحري تمهيداً لتوقيعه، وإما فإنّ “حزب الله” سيعتمد “التصعيد المتدحرج” ابتداءً من منتصف آب حتى الأول من أيلول، بشكل يعيد من خلاله تفعيل “خياراته العسكرية” لمنع إسرائيل من بدء استخراج الغاز قبل التوصل إلى اتفاق مع لبنان، مع ترجيح المعلومات في هذا المجال أن تتدرّج رسائل “الحزب” التحذيرية للشركات العاملة في “حقل كاريش” حتى تبلغ بعد رسالة المسيّرات غير المسلّحة إطلاق “طلقات صاروخية ربّما في أجواء كاريش من دون إصابة المنصّة بشكل مباشر”، ليكون ذلك بمثابة “الإنذار الأخير” تأكيداً على جدّية “حزب الله” واستعداده لخوض الحرب ما لم يتم التوصل إلى اتفاق حدودي بحري مع لبنان.

 

حكومياً، تقاطعت المعطيات الرئاسية والسياسية خلال الساعات الماضية عند إبداء مختلف الأفرقاء المعنيين بملف تشكيل الحكومة قناعتهم المشتركة بأنّ صفحة التكليف والتأليف طويت بانتظار العهد الرئاسي الجديد، لا سيما في ضوء ما بدا من تهميش رئاسي متعمّد للملف الحكومي في اجتماع بعبدا الثلاثي بين الرؤساء الثلاثة. وهو ما رأت فيه مصادر معارضة تجسيداً جلياً لصورة “التواطؤ الرئاسي” الهادف إلى الإبقاء على التوازنات السياسية القائمة في حكومة تصريف الأعمال، وعدم الرغبة في تشكيل أي حكومة جديدة تعيد في تشكيلتها توزيع الحقائب أو تعديلها بموجب نتائج الانتخابات النيابية الجديدة.

 

ورأت المصادر أنّ خلوة بعبدا الرئاسية كرّست “الاتفاق على عدم الاتفاق” من خلال عدم مقاربتها ملف التأليف لا من قريب ولا من بعيد، موضحةً أنّ كل طرف من الأطراف المعنية بالتأليف سلّم بإبقاء الوضع الحكومي على حاله “ولكل منهم حساباته في ذلك، فالثنائي الشيعي يدرك أنّ حصته الوزارية لن تتأثر ولن تتغيّر في التأليف من عدمه، بينما كان رئيس الجمهورية ميشال عون واضحاً في خطاب الفياضية في تأكيده على كون ولادة الحكومة الجديدة لم تتوافر لها المقومات والمعايير الضرورية”، وهو ما يعكس بحسب المصادر “تراجع الحماسة العونية لتشكيل حكومة جديدة قبل نهاية العهد نتيجة اقتناع رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل باستحالة الاستحواذ على حصة وزارية فيها موازية لحصته في حكومة تصريف الأعمال، وعليه فإنه آثر خيار المحافظة على حصته الراهنة التي تمنحه الثلث المعطل، خصوصاً وأنها تبقي على تمثيل حليفه الدرزي الخاسر في الانتخابات طلال أرسلان ضمن كتلته الوزارية، فضلاً عن استئثاره بالتمثيل المسيحي بخلاف ما سيكون عليه الحال مسيحياً ودرزياً في حال تشكيل حكومة جديدة… أما الرئيس نجيب ميقاتي فحساباته بسيطة وواضحة لأنّ الأمر سيان بالنسبة إليه طالما أنه “باقٍ باقٍ” في السراي الحكومي سواءً تألفت الحكومة أم لم تتألف”.

 

 

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

«حزب الله» يشوّش على الإيجابية في ملف ترسيم الحدود بمهاجمة الولايات المتحدة

نائب رئيس البرلمان: غاز حقل قانا لنا ولن نتخلى عنه

 

شوّش «حزب الله» على الإيجابية التي ظللت لقاءات الوسيط الأميركي لمفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل آموس هوكستاين في بيروت أمس، حيث هاجم الحزب الولايات المتحدة، واتهمها بمنع لبنان من استخراج النفط والغاز طوال 12 عاماً، وبالضغط على الشركات الأوروبية لوقف التنقيب في المياه الاقتصادية اللبنانية.

وغادر هوكستاين بيروت مباشرة إلى تل أبيب عبر معبر الناقورة الحدودي في جنوب لبنان، بعد لقائه المسؤولين اللبنانيين أول من أمس (الاثنين)؛ وذلك لنقل المطالب اللبنانية إلى الجانب الإسرائيلي. واختتم هوكستاين لقاءاته بانطباع إيجابي، حيث أعرب، الاثنين، عن تفاؤله بإحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، بما يمهّد لتوصّل البلدين إلى اتفاق إزاء ترسيم الحدود البحرية في الفترة المقبلة.

وتسارعت منذ مطلع يونيو (حزيران) الماضي التطورات المرتبطة بملف ترسيم الحدود البحرية بين البلدين بعد توقف إثر وصول سفينة إنتاج وتخزين على مقربة من حقل كاريش الذي تعتبر بيروت أنه يقع في منطقة متنازع عليها؛ تمهيداً لبدء استخراج الغاز منه. ودفعت الخطوة بيروت للمطالبة باستئناف المفاوضات بوساطة أميركية. ويرفض لبنان تقاسم الثروات والإنتاج المشترك من الحقول الحدودية، بوصفها «شكلاً من أشكال التطبيع» مع إسرائيل، ويطالب بالحصول على «حقل قانا» كاملاً، كما يرفض لبنان العرض الإسرائيلي حول ترسيم الحدود على أساس الخط 23 مع حصول لبنان على كامل حقل قانا، وفي الوقت نفسه العودة إلى الخطّ المتعرج في عمق البحر، أي اقتطاع مساحة من البلوك رقم 8.

وقال نائب رئيس مجلس النواب النائب إلياس بو صعب، إن «غاز حقل قانا لنا ولن نتخلى عنه»، لافتاً في تصريح لقناة «إل بي سي» التلفزيونية، إلى أن «لبنان متمسّك ببلوكاته كما رسّمها هو وليس كما رسّمها الآخرون، والخط المتعرّج غير مطروح، ولا نقبل بشراكة أو تقاسم ثروات بحقل قانا، والكلام الذي وصلنا أن إسرائيل ضغطت على شركة (توتال) إلا أنها اليوم متحمسة وجاهزة للتنقيب في بلوك رقم 9». وأكد بو صعب، حرصه «على التواصل، ووضعت الجميع بنتائج اللقاءات والتنسيق، والموقف الموحد الذي حصل بين الرؤساء لمسه الوسيط الأميركي آموس هوكستاين».

وأوضح، أن «رئيس الجمهورية ميشال عون كلفني ملف الترسيم، ولكنني كنت دائماً أطلع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي على كل التفاصيل، وبالتالي كان هناك تنسيق، وهذا عامل قوة للمفاوضات». وقال «يجب إنجاز ملف الترسيم اليوم قبل الغد وكل يوم تأخير خسارة».

وأضاف بو صعب «حرصنا على وقف التسريبات لإنجاح المفاوضات، ولكن هناك من كان يعمد إلى تسريب معلومات وتحاليل من نسج الخيال»، مشيراً إلى أن «الرؤساء الثلاثة لديهم إجماع حول ملف الترسيم وكل الشائعات وحملات التخوين غير صحيحة». وشدد على أنه «مقتنع بأن هوكستاين لديه اهتمام للوصول إلى حلول، منها الحاجة إلى الغاز في أوروبا والاستقرار، وهناك حاجة أوروبية – أميركية للوصول إلى حل بعد أزمة روسيا – أوكرانيا». وكشف عن أن «خلال أيام سيُعاد التواصل مع هوكستاين وهو ذهب مباشرة من بيروت إلى إسرائيل».

وكان من المفترض أن تقتصر المحادثات لدى انطلاقها على مساحة بحرية تقدّر بنحو 860 كيلومتراً مربعة تُعرف حدودها بالخط 23، بناءً على خريطة أرسلها لبنان عام 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان اعتبر لاحقاً أن الخريطة استندت إلى تقديرات خاطئة، وطالب بالبحث في مساحة 1430 كيلومتراً مربعة إضافية تشمل أجزاء من حقل «كاريش» وتُعرف بالخط 29.

وحصل تطور لافت حين دخل «حزب الله» على خط الترسيم، فارضاً معادلة «لا غاز من كاريش من غير غاز من لبنان». ولوّح باستخدام السلاح لضرب المنصات الإسرائيلية في سبتمبر (أيلول) في حال لم يتوصل لبنان إلى تسوية مع إسرائيل تتيح التنقيب عن النفط في المياه الاقتصادية اللبنانية. وأرسل مسيّرات في الشهر الماضي أسقطها الجيش الإسرائيلي فوق حقل كاريش، وما لبث أن نشر مقطع فيديو يظهر صواريخه البحرية، بموازاة تصعيد سياسي.

وواصل الحزب هجومه على الولايات المتحدة، حيث قال النائب حسين الحاج حسن، إن الولايات المتحدة «تمنع لبنان منذ 12 عاماً من استخراج نفطه وغازه من بحره وهو في أشد الحاجة إلى ذلك للخروج من أزمته الاقتصادية»، مضيفاً «الأميركيون بانحيازهم للعدو الإسرائيلي منعوا الشركات الأوروبية التي التزمت التنقيب والاستخراج في البلوكين 4 و9 من القيام بعملها».

غير أن خصوم الحزب، ينتقدون هجومه، ورأى عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب مروان حمادة، أننا «أمام فرصة نادرة قد لا تتكرّر لترسيم الحدود، لأسباب تتخطى تهديدات الأمين العام لـ(حزب الله) حسن نصر الله»، وأكد، أن «الأميركيين عادوا بأفكار متقدّمة عن خط هوف ولبنان حسّن شروطه، ولكن معرفة المساحات التي ستتأكد لنا، تتوقف على كيفية تطبيق فكرة الوسيط الأميركي في ملف الترسيم بترجمة الاتفاق على خريطة قبل أن يدخل في رسم الخط».

وقال حمادة، إن هوكستاين «لم يحمل خرائط، بل أفكاراً، وأبلغ الجانب اللبناني استعداد إسرائيل للبحث في إعطاء حقل قانا كاملاً للبنان، شرط أن يتم تعويضها عن التعرج الذي أعطته جنوب الخط 23، بتعرج داخل هذا الخط أو باتجاه الخط 29، وهو ما رفضه لبنان رفضاً مطلقاً، مؤكدا تمسّكه بحقوقه وبلوكاته كاملة».

وقال حمادة في حديث إذاعي «المهم أن لبنان بصوت واحد اختصر مطالبه بالحصول على كامل البلوكات 8 و9 و10 وتأمين قانا، والشيطان يكمن في تفاصيل التعرجات التي يتم بحثها، داخل الخط 23 أو باتجاه الخط 29»، واستبعد أن «يبادر أحد إلى شنّ الحرب من الآن وحتى آخر أغسطس (آب) الحالي»، داعياً إلى «التقاط الفرصة المتوافرة لترسيم الحدود؛ لأنّ هناك وساطة جدية للمرة الأولى، وموقفاً لبنانياً جدياً، وحاجة إسرائيلية وأوروبية وعالمية إلى الغاز».

 

 

********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

“الجمهورية”: إسرائيل تبحث ما حمله هوكشتاين.. ونصرالله يُنبّه: الوقت ضيّق

ظلّت نتائج زيارة الوسيط الاميركي لترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل عاموس هوكشتاين للبنان محور المتابعة والاهتمام على مختلف المستويات الداخلية وغاب اي كلام او اشارة على ملف التأليف الحكومي الذي يبدو انه تراجع الى اسفل الاولويات، واتجهت الانظار الى اسرائيل التي تبيّن ان هوكشتاين قد انتقل اليها في ظل توقعات بعودته الى بيروت مجددا خلال ايام، فيما ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» انّ مجلس الوزراء الاسرائيلي سيجتمع اليوم لمناقشة «الوضع على الحدود الشمالية مع لبنان وتهديدات «حزب الله» والمحادثات التي اجراها هوكشتاين في بيروت».

لا تزال الاجواء الايجابية مسيطرة على ملف ترسيم الحدود البحرية، واكدت مصادر معنية بالملف لـ«الجمهورية» ان هذه الايجابيات يجب ان تصل الى خواتيمها قريباً اذا ما جاء الرد الاسرائيلي متماشياً مع هذه المناخات.

 

لكن المصادر تجنّبت الحديث عن انفراجات، وقالت: «من المبكر الرهان على هذا الامر، لأنّ الحذر لا يزال سيد الموقف، ولا يزال امامنا الكثير والحديث وكأننا في بداية عهد جديد صباحه سيعجّ بالانجازات لا يعكس الواقع، فنحن عملياً نودّع عهداً والأجواء لا تزال ضبابية على رغم من الاشارات الجيدة اقليميا ولا احد يقول ان الحلول وراء الباب، وملف الترسيم حتى اذا اقترب حسمه يحتاج الى مسار ربما هذا العهد لا يستلحقه». وأكدت المصادر «ان المفارقة هذه المرة تكمن في ان الوقت ليس مفتوحا».

 

تقويم محادثات هوكشتاين

وغداة هذه المحادثات أجرى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب جولة أفق واسعة في التطورات المحلية والإقليمية والدولية، كذلك تم تقويم المحادثات مع هوكشتاين، والمعطيات التي توافرت حول اتصالاته لتحريك ملف المفاوضات غير المباشرة والتي يفترض ان تستكمل بترسيم الحدود، بحسب مكتب الإعلام في القصر الجمهوري.

 

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» ان عون وبوحبيب عرضا لمجمل التطورات التي سبقت زيارة هوكشتاين وتلتها وما يمكن ان تؤدي اليه في ضوء التقارير الديبلوماسية والمعطيات التي تجمّعت من اكثر من مصدر وعاصمة ومن اللقاءات المباشرة معه ومن فريق عمله والاجتماعات الإدارية والتقنية التي انعقدت على مستوى الخبراء والمستشارين اللبنانيين وأعضاء فريق هوكشتاين المتخصصين، الذين رافقوه في الزيارة بغية ترجمة التفاهمات التي انتهى إليها لقاء بعبدا الموسّع الذي شكل مفاجأة بالنسبة الى الوسيط الاميركي في الشكل والمضمون.

 

بوحبيب

وتفسيراً لقوله أمس الأول، بعد لقائه هوكشتاين، ان زيارته أحرزت «تقدما هائلا» قال بوحبيب لـ«الجمهورية» ان «المفاوضات قطعت اشواطا بعيدة ودخلنا في كثير من المراحل المتقدمة وصولا الى المراحل التقنية التي هي من مهمة أعضاء من فريق هوكشتاين واللبنانيين من الاختصاص نفسه».

 

ولفت بوحبيب إلى انه سأل فور وصول هوكشتاين إلى مكتبه عن بقية أعضاء الفريق المرافق له بعدما لاحظ انّ معاونيه خمسة، وانّ مَن رافقه الى اللقاء كانوا ثلاثة، فلفته هوكشتاين الى «ان الغائبين عن المشاركة في اللقاء يشاركون الآن مع الفريق التقني اللبناني في صوغ التفاهمات التي انتهينا إليها في لقاء قصر بعبدا. فما تفاهمنا عليه يجب ان احمله على الفور الى اسرائيل في اسرع وقت ممكن، لأنّ الوقت مهم جدا وهناك معطيات علينا احتسابها بدقة ومراعاتها».

 

وقالت مصادر تتابع المفاوضات الجارية لـ«الجمهورية» ان ما حمله هوكشتاين من بيروت ثمين للغاية وهو يعتقد ان ما بعد هذه الزيارة سيكون غير ما قبلها».

 

ونقلت قناة «المنار» عن مصادر متابعة لملف الترسيم أن «التعديل في مسار الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين وتوجّهه ليلاً الى إسرائيل بدلا من واشنطن، ما هو سوى جزء من الجدية التي بدأ يتعاطى بها منذ أن جالت مسيرات «حزب الله» فوق حقل كاريش».

 

وأوضحت المصادر أنّ «هوكشتاين قدِم الى لبنان ومعه وثائق ومستندات وتفاصيل مكتوبة، وحاول أن يعطي باليمين ويأخذ باليسار فأعطى لبنان ما يريده لناحية الخط 23 وحقل قانا»، لافتةً الى أنه «حاول في المقابل أن يقتطع جزءاً من الخط 23، وهذا ما قوبِل بصد من قبل الرؤساء الثلاثة وقيل له بصريح العبارة: هذا الأمر مرفوض».

 

وذكرت المصادر أن «هوكشتاين أراد مهلة غير قصيرة، فلقي إصرارا على الحصول على جواب بأسرع وقت ممكن، حيث سمع من الرؤساء الثلاثة: أن الوقت ليس مفتوحاً». وأكدت أن «ما حُكي عن تقدمٍ هو صحيح من حيث الطرح الجديد، لكن العرض الذي قدمه هوكشتاين كان ناقصاً ولا يحقق المطلب اللبناني كاملاً»، مضيفةً أنه «من المفترض أن يعود هوكشتاين الى لبنان خلال أيام وإلى أبعد تقدير خلال أسبوع، ويده مَلأى بمطلب لبنان الذي لا بد منه: خط 23 كاملا غير متعرّج وحقل قانا كاملاً ولو تداخل مع المياه في إسرائيل».

 

نصرالله

في غضون ذلك تطرق الامين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله في المجلس العاشورائي المركزي في ضاحية بيروت الجنوبية الى جولة هوكشتاين، فقال: «يجب أن تتنبّه أميركا إلى لعبة الوقت، وموقف الدولة اللبنانية والمقاومة واحد، والأمور لم تُحسم بعد «وما تقول فول ليصير بالمكيول». واضاف: «الوقت ضيق، وعلى ضوء الجواب سنتصرف».

 

وأضاف: «ما دام هناك مشروع أميركي وإسرائيلي، فنحن سنواجهه على كافة الصعد العسكرية والأمنية والثقافية والاجتماعية». ورأى أنّ «اليوم أعظم ما يمثّل الشيطان في زمننا الحالي هي الولايات المتحدة و«إسرائيل»، وهذه المعركة مفتوحة»، قائلاً: «اليوم أمامنا جبهتان مفتوحتان للمواجهة هما الاقتصادية الحياتية، والسياسية الاعلامية». وتابع: «الأميركيون جعلوا لبنان ينتظر عشرة أعوام لينتهي الإسرائيلي من التنقيب والحفر والتحضير للاستخراج، وكانوا يريدون من لبنان أن يقبل بخط هوف الذي كان سيمثّل كارثة لو تم القبول به».

 

وانتقد نصرالله السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا، قائلاً: «عام على الوعد الكاذب للسفيرة الأميركية شيا بإحضار الغاز من مصر والكهرباء من الأردن». وقال: «للمنتظرين على التل، أحضروا مساعدات واحجبوها عن شعب المقاومة ونحن نقبل بذلك لكن هل لديكم جرأة للتظاهر أمام السفارة الأميركية للمطالبة بإحضار الغاز لتأمين الكهرباء». وأكد «اننا مستمرون في البحث عن الحلول لبلدنا ولشعبنا ولن نسمح لهم بأخذ البلد إلى الحرب الأهلية، ولكل من لديه علاقات عظيمة مع الولايات المتحدة والسعودية لماذا لم تتحركوا لجلب المازوت أو البنزين أو الطحين للشعب اللبناني؟ أولسيت أميركا حليفتكم؟ هل لديكم الجرأة لمطالبتها بإعطائكم استثناء لينعم لبنان بساعات من الكهرباء؟».

 

وأضاف: «نحن قدّمنا عرضًا لاستجرار الفيول (للكهرباء) ولكن البعض رفض الأمر لأنه من إيران، ولأنه يعلم أن لدينا القدرة على ذلك فنحن سادة عن الولي الفقيه ولكنهم عبيد عند الأميركي والسعودي، والبعض الآخر قال «خلّونا نشوف شو بدّو يطلع منهم..» هل هذا موقف إنسان يفكر بشعبه ووطنه؟». واضاف: «ما زلنا ننتظر جواباً رسمياً من الدولة اللبنانية على استقدام الفيول الإيراني وتحديد المواصفات».

 

وأشار نصرالله إلى أنّ «هناك حرباً اقتصادية وسياسية إعلامية يريد العدو من خلالهما أن يُخضِع أي مقاوم في لبنان وأن يتخلّى عن هذا الخيار بإظهار أن المقاومة وراء تجويعه وما عليه إلّا الوقوف على الحياد». واعتبر أن «جواب الناس في الانتخابات كان عظيمًا، ولقد أُحبط العدو بالنتائج، خصوصاً أنها أتت بعد ثلاث سنوات من التجويع».

 

خط غير مطروح

الى ذلك، قال نائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بو صعب في حوار متلفز، ان «غاز حقل قانا لنا ولن نتخلى عنه»، لافتاً إلى أن «لبنان متمسّك ببلوكاته كما رَسّمها هو وليس كما رسّمها الآخرون والخط المتعرّج غير مطروح، ولا نقبل بشراكة او تقاسم ثروات بحقل قانا والكلام الذي وصلنا أن اسرائيل ضغطت على شركة «توتال» الا انها اليوم متحمّسة وجاهزة للتنقيب في بلوك رقم 9». وقال: «يجب انجاز ملف الترسيم اليوم قبل الغد وكل يوم تأخير خسارة». وأضاف: «حرصنا على وقف التسريبات لإنجاح المفاوضات ولكن هناك من كان يعمد الى تسريب معلومات وتحاليل من نسج الخيال»، مشيراً إلى ان «الرؤساء الثلاثة لديهم اجماع حول ملف الترسيم وكل الشائعات وحملات التخوين غير صحيحة». وشدد على أنه «مقتنع بأن هوكشتاين لديه اهتمام للوصول الى حلول منها الحاجة الى الغاز في اوروبا والاستقرار، وهناك حاجة اوروبية ـ اميركية للوصول الى حل بعد ازمة روسيا ـ اوكرانيا». وكشف عن أنه «خلال ايام سيُعاد التواصل مع هوكشتاين وهو ذهب مباشرة من بيروت الى اسرائيل».

 

الباخرة السورية

من جهة ثانية ختم المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات تحقيقه في ملف باخرة الطحين والشعير لاوديسيا، وسمح لها بالإبحار من مرفأ طرابلس لعدم وجود جرم جزائي في الملف، علماً أن الإبحار لن يتم كون الباخرة محجوزة بقرار لقضاء العجلة في الشمال بسبب النزاع الروسي الأوكراني على ملكية حمولتها.

 

ورحبت السفارة الروسية في لبنان في بيان مساء امس بقرار النيابة العامة اللبنانية القاضي بختم التحقيق والسماح للباخرة السورية المحمّلة حبوباً أوكرانية بمغادرة مرفأ طرابلس.

 

وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة جاءت «على رغم من استفزازات الديبلوماسيين الأوكرانيين في بيروت ورعاتهم الخارجيين القائمة على الأكاذيب»، وختم: «نفترض أن محاولة المحرّضين الأوكرانيين هذه للإضرار بالعلاقات بين روسيا ولبنان ستفشل».

 

وذكرت السفارة الاوكرانية في بيان أنه «بالاتفاق مع مالكي المنتجات في أوكرانيا على متن السفينة لاوديسيا، وبهدف تحاشي فساد الحبوب المسروقة ولأجل إبقائها في لبنان، قدّمت سفارة أوكرانيا عرضًا للحكومة اللبنانية لشراء المنتجات المذكورة بالاسعار التالية: دقيق القمح 350$ للطن، الشعير 180$ للطن، الأسعار أقل مرتين من أسعار السوق».

 

 

********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

أولويات هوكشتاين: إخراج كاريش من الخطر مقابل الخط 23 للبنان

تداعيات الخطاب الرئاسي تُعزِّز التباعد.. والرواتب إلى ما بعد 10 آب

 

مفاوضات ترسيم الحدود على همة الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين، الذي انتقل من لبنان الى تل ابيب، عبر معبر الناقورة، ومعه حصيلة ما سمعه من «موقف موحد» ورسمي نجم عن الاجتماع الثلاثي في قصر بعبدا الاثنين الماضي، وفقاً لما اشارت اليه «اللواء» في ظل ترقب للجواب الاسرائيلي الذي قيل ان سقفه الزمني لا يقل عن اسبوعين، باعتباره سيصدر عن اجتماع للحكومة الاسرائيلية.

وللتذكير فقط، فقد تلخص الموقف اللبناني بالآتي:

1- التمسك بحقل قانا كاملاً وبالخط 23، مع كامل الحقوق النفطية للبنان.

2- رفض كامل لتقاسم الثروات والانتاج المشترك مع الجانب الاسرائيلي، باعتبارها نوعاً من أنواع التطبيع المرفوض لبنانياً.

ووفقاً لمصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع، فإن المفاوضات التي وصفت، في الوضع الحالي بأنها ضيقت الفجوة، تعني سعي اسرائيل لاخراج حقل كاريش من دائرة الخطر، واعتبار الخط 23 هو الامل لحفظ حقوق لبنان في كافة حقوله النفطية.

وافيد ان الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين انتقل من بيروت الى الكيان الاسرائيلي، والتقى امس الاول مساء رئيس حكومة تصريف الاعمال يائير لابيد، ووضعه في طبيعة لقاءاته في بيروت ونتائج اجتماعاته فيها.

 


و أُفيد ان مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر(الكبينيت) سيجتمع اليوم لمناقشة القضية.

ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيليّة، امس الثلاثاء، تقريراً جديداً سلّط الضوء على حراك الوسيط الأميركي بشأن ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.

وأشارت الصّحيفة في تقريرها إلى أنّ «هوكشتاين وبعد لقائه الرؤساء الثلاثة في لبنان، الإثنين، اتّجه مباشرة إلى إسرائيل حيث التقى رئيس الوزراء يائير لابيد في اليوم نفسه»، وأضاف: في العادة، كان هوكشتاين يعود إلى واشنطن بعد زيارته بيروت، لكن ما يتبين هو أنّ زيارة الوسيط الأميركي إلى إسرائيل بشكل سريع تشيرُ إلى تصميم واشنطن على إنهاء النزاع بين لبنان وإسرائيل بأسرع وقتٍ ممكن، خوفاً من استفزاز حزب الله» .

اضاف التقرير: أن هدف الأميركيين من الوصول إلى اتفاق ينبعُ من الرغبة في إضعاف حزب الله، إلا أن البعد الزمني أيضاً له أهمية قصوى، و يوم الأربعاء، سيعقد مجلس الوزراء الإسرائيلي اجتماعاً يناقش فيه الوضع عند الحدود الشمالية مع لبنان وتهديدات حزب الله، كما ستتم مناقشة المحادثات التي أجراها هوكشتاين .

وكشف التقرير أنّ الوسيط الأميركي غادر إسرائيل ليل الإثنين سراً، وهناك اعتقادٌ لدى القيادة الإسرائيلية بأن هناك اتجاهات إيجابية ويُمكن التوصل إلى اتفاق مع لبنان في الأسابيع المقبلة.

اما في لبنان، فعرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب للتطورات المحلية والإقليمية والدولية، كما تم تقييم المحادثات التي اجراها امس الوسيط الأميركي والمعطيات التي توافرت حول الاتصالات التي يقوم بها الوسيط الأميركي لتحريك ملف المفاوضات غير المباشرة والتي يفترض ان تستكمل بترسيم الحدود.

وفي السياق، أعلن نائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بو صعب، أن «غاز حقل قانا لنا ولن نتخلى عنه، أن لبنان متمسّك ببلوكاته كما رسّمها هو وليس كما رسّمها الآخرون والخط المتعرّج غير مطروح، ولا نقبل بشراكة او تقاسم ثروات بحقل قانا، والكلام الذي وصلنا أن اسرائيل ضغطت على شركة توتال الا انها اليوم متحمسة وجاهزة للتنقيب في بلوك رقم 9» .

وأكد بو صعب حرصه «على التواصل ووضعت الجميع بنتائج اللقاءات والتنسيق والموقف الموحد الذي حصل بين الرؤساء لمسه الوسيط الاميركي. وأوضح في حديث تلفزيوني أن «رئيس الجمهورية ميشال عون كلفني بملف الترسيم ولكنني كنت دائما اطلع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي على كل التفاصيل، وبالتالي كان هناك تنسيق وهذا عامل قوة للمفاوضات» .

وقال : يجب انجاز ملف الترسيم اليوم قبل الغد وكل يوم تأخير خسارة» . وقد حرصنا على وقف التسريبات لانجاح المفاوضات، ولكن هناك من كان يعمد الى تسريب معلومات وتحاليل من نسج الخيال.الرؤساء الثلاثة لديهم اجماع حول ملف الترسيم وكل الشائعات وحملات التخوين غير صحيحة .

واضاف: أنه مقتنع بأن هوكشتاين لديه اهتمام للوصول الى حلول منها الحاجة الى الغاز في اوروبا والاستقرار، وهناك حاجة اوروبية – اميركية للوصول الى حل بعد ازمة روسيا – اوكرانيا». وكشف أنه «خلال ايام سيعاد التواصل مع هوكشتاين.

وفي المواقف ايضا، أكد الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله أنه «بعد عودة الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين إلى لبنان، كان موقف المقاومة مسنجماً مع موقف الدولة اللبنانية بالملف نسبة لضيق الوقت»، وقال: «موقفنا واحد، والأمور على صعيد الملف المُشار إليه لم تُحسم بعد. يجب أن تتنبه أميركا إلى لعبة الوقت».

وفي كلمة له خلال مجلس عاشورائي أمس، أشار نصرالله إلى أن «الأميركيين جعلوا لبنان ينتظر 10 أعوام لينتهي الإسرائلي من التنقيب والحفر والتحضير لاستخراج الغاز، وكانوا يريدون من لبنان أن يقبل بخطّ هوف الذي كان يُمثل كارثة لو تمّ القبول به».

وتابع: «بعد أيامٍ قليلة، تطلّ علينا الذكرى الأولى للوعود الأميركية باستجرار الغاز من مصر واستجرار الطاقة الكهربائية من الأردن عبر سوريا، وها قد مرّت سنة ولم يحصل أي شيء».

وعن في ملف الفيول الإيراني، قال نصرالله: «أقول لمن من لديه علاقات عظيمة مع الولايات المتحدة: لماذا لم تتحركوا لجلب المازوت أو البنزين أو الطحين للشعب اللبناني؟ أولسيت أميركا حليفتكم؟ هل لديكم الجرأة لمطالبتها باعطائكم استثناء لينعم لبنان بساعات من الكهرباء؟».

بدوره، قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد: ان موقفنا في المقاومة واضح وجلي. نريد حقوقنا كاملة بمياهنا وحدودنا ومنطقتنا الاقتصادية الخاصة وبغازنا ونفطنا، ورفع الحظر عن الشركات التي نستقدمها للتنقيب عندنا واستخراج غازنا، ورهاننا على المقاومة وسلاحها في حفظ حقوقنا وسيادتنا.

وختم: «هناك من لا يجرؤ على قبول هبة الفيول المجاني من ايران لتشغيل معامل الكهرباء في لبنان، لأنه ينتظر الاذن من الاميركيين الذين يحاصرون بلدنا ومع ذلك يتغنون بالسيادة والاستقلال.

سياسياً، حددت مصادر سياسية موضوع التشاور في لقاء الرؤساء الثلاثة ببعبدا امس الاول، بالاتفاق على موقف رسمي لبناني موحد من موضوع الخلاف على المنطقة البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل لابلاغه إلى الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين وهو ماحصل بالفعل، ولكن من دون الانتقال إلى البحث بمواضيع اخرى، ولاسيما بعد الموقف الاستفزازي لرئيس الجمهورية ميشال عون في كلمته لمناسبة عيد الجيش، والذي سمّم فيه الاجواء مسبقا وتملص فيها من مسؤوليته ومسؤولية رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من كا ممارسات تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، وحاول الصاق المسؤولية برئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي خلافا للواقع بالتزامن مع توجيه سهامه لرئيس المجلس النيابي نبيه بري ايضا.

واشارت المصادر إلى ان رئيس الجمهورية وقف بالمناسبة خالي الوفاض، لم يستطيع أن يبرر أمام الجيش في عيده، خلاصة ممارسات العهد الكارثية وسوء سياساته الفاشلة، وما جرته على اللبنانيين ومنهم الجيش من افقار ودمار للمؤسسات والادارات العامة، وكأنه لم يكن مسؤولا، ولا في سدة الرئاسة، فالقى المسؤولية باتجاه المسؤولين الاخرين، ولاسيما رئيس الحكومة المكلف من دون تسميته، فيما كان تعهده بالعمل على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ليستكمل مسيرة الاصلاح التي بدأها، انما تعبّر عن ذروة انكار خلاصة عهده الفاشل، الذي عطل مع وريثه السياسي النائب باسيل، كل محاولات ومتطلبات الاصلاح المطلوبة، ولاسيما بقطاع الكهرباء، وحرم الدولة ومايزال من مفاعيل مؤتمر سيدر للنهوض بالدولة، وانعاش الوضع الاقتصادي. اما الجانب الآخر المتعلق باستكمال مسيرة الاصلاح، يعني بمفهومه الاصرار على ان يكون خليفته من طينته ويعني بذلك وريثه النائب باسيل.

واعتبرت المصادر ان رئيس الجمهورية وقف في آخر احتفال رسمي للجيش في عهده، مجردا، من كل الوعود الوهمية والشعارات البراقة التي قطعها ولم ينفذ اي منها وذهبت ادراج الرياح، ولم يعد باستطاعته الركون الى ما تبقى من ايام معدودة، ليناكف الاخرين، ويتلهى بالمعارك الفراغية، فركز جهوده حاليا، للتوصل الى تسريع الخطى لإنجاز إتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل قبل نهاية عهده بأيام معدودة، في حين اسقط من حساباته، القيام باي خطوات او تحركات للتخفيف من معاناة اللبنانيين وحل ما يمكن من مشاكل وازمات تواجههم.

وفيما اصبح تشكيل الحكوومة في خبركان، «راحت سكرة» الاحتفال بعيد الجيش ولقاءات الوسيط الاميركي لترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين و»جاءت فكرة» الوضع المعيشي الصعب مجدداً، لا سيما على الموظفين العسكريين منهم والمدنيين، مع الاعلان عن تأخر دفع رواتب موظفي القطاع العام قرابة اسبوعين وهكذا احتفل الجيش بعيده السابع والسبعين بلا رواتب للعسكريين، فيما أعلن رئيس اتحاد نقابات السائقين وعمّال النقل في لبنان مروان فياض أن «التعرفة ضمن بيروت هي 50 الف ليرة لبنانية للسرفيس الواحد».

وقد أدى الإضراب العام وتوقف موظفي مديرية الصرفيات في وزارة المال عن العمل طيلة شهر تموز الى تأخر إنجاز جداول القبض. ومع العودة إلى العمل جزئياً لإنجاز الرواتب فإن العملية تتطلب 15 يوماً على أقل تقدير.

وفي المعلومات ان المعاشات والرواتب حولت من المصرف المركزي الى وزارة المال، لإجراء اللازم، واذا انتهى التدقيق في الجداول، يصبح من الممكن تحويلها بدءاً من يوم الجمعة الى المصارف الموطنة فيها.

معالجات وضع الموظفين

واستمرت معالجات وضع موظفي القطاع العام امس، حيث ترأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماع «اللجنة الوزارية المكلفة معالجة تداعبات الأزمة المالية» قبل ظهر امس، في السراي الحكومي، وشارك فيه وزراء: المال يوسف خليل، الشؤون الاجتماعية هكتور حجار، الصناعة جورج بوشكيان، العمل مصطفى بيرم، الاشغال العامة والنقل علي حمية، الصحة العامة فراس ابيض، العدل هنري خوري، التربية والتعليم العالي عباس الحلبي، رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مسموشي، المدير العام لوزارة المالية جورج معراوي، المدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية.

وقد تقرر في خلال الاجتماع الطلب من المؤسسات العامة التي تسمح موازنتها بدفع زيادة الانتاج وفقا للآلية والشروط التي نص عليها المرسوم رقم 9754 تاريخ 28-7-2022 اتخاذ الأجراءات الآيلة الى ذلك بحسب الأصول.

أما بالنسبة لباقي المؤسسات العامة، فيطلب اليها تقديم طلب الى وزارة المالية للبحث في امكانية تأمين الاعتمادات المطلوبة لها استنادا الى دراسة مالية ترفع من خلال سلطة الوصاية.

كما طلب من الأجهزة الأمنية كافة اعداد دراسة بشأن قيمة المبالغ المطلوبة لتأمين المساعدات اسوة بما حصل مع موظفي القطاع العام، ورفعها الى وزارة المالية لدراستها ومناقشتها في الاجتماع المقبل للجنة.

الفيول لا يكفي لهذا الشهر

كهربائياً، عادت مؤسسة كهرباء لبنان وفقاً لمصادرها الى الاعلان عن ازمة تقنين اضافية، لجهة توقف احد معملي الانتاج: دير عمار والزهراني عن العمل في غضون اسبوع على الاكثر، مع الاشارة الى ان المعملين يعملان اليوم معاً..

وحسب المصادر في المؤسسة فإن كمية الفيول لا تكفي لنهاية آب، ولا معلومات ثابتة عن امكان وصول دفعة جديدة من الفيول العراقي.

2245 اصابة

صحياً، سجلت وزارة الصحة 2245 اصابة جديدة بفايروس كورونا وحالتي وفاة في الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي الى 1176838 اصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

 

********************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

شهر مفصلي بملف الترسيم: إحتمال الإتفاق يتقدّم على المواجهة العسكرية

فرنجية يُكثف نشاطه «الرئاسي» وينتظر قرار حزب الله

الدولار الجمركي 12 ألف ليرة قريباً جداً – بولا مراد

‏لم يحجب التصعيد والتوتر غير المسبوقين على جبهة بكين- واشنطن اثر زيارة رئيسة مجلس النواب الاميركي، نانسي بيلوسي الى تايوان، الاهتمام المحلي والغربي بمستجدات ملف ترسيم الحدود بين لبنان و»اسرائيل» بعد الزيارة الاخيرة للوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين الى بيروت والتي تلتها مباشرة زيارة لتل أبيب التي تدرس اليوم الاربعاء باجتماع يعقده الكابينت السياسي والأمني للحكومة الاسرائيلية  للبحث في ملف المفاوضات حول الحدود المائية والاقتصادية م ع لبنان.

 

وفيما قالت «هآرتس» ان التقديرات تشير إلى تقدّم في المفاوضات مع لبنان، أعلن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب أنه خلال ايام سيعاد التواصل مع الوسيط الاميركي على ان يعود الى بيروت خلال مهلة اسبوعين كحد اقصى.

احتمالات الحرب تتراجع

 

وظلت الاجواء الايجابية التي تمت اشاعتها حتى قبل وصول هوكشتاين هي المسيطرة، بحيث اكدت مصادر رسمية اطلعت على فحوى زيارته الى بيروت ان «الطرفين اللبناني والاسرائيلي لم يبلغا يوم هذا المستوى من التقدم باتجاه انجاز الاتفاق المنشود على ترسيم الحدود، ما يعني تراجع احتمالات الحرب على حساب ارتفاع اسهم التوصل الى التفاهم المرجو»، لافتة في حديث ل»الديار» الى انه «وفيما كان البعض يخشى ان يطيح تصعيد حزب الله بالمفاوضات،  تبين ان كل موقف وخطوة اقدم عليها الحزب كانت مدروسة وحققت هدفها بدفع تل ابيب للرضوخ والموافقة على الطرح اللبناني لانه خلاف ذلك لن تكون قادرة على إستخراج اي كمية من الغاز من اي بلوك كان، وهذا ما يحاول الاميركيون والاوروبيون تفاديه بأي ثمن باطار استماتتهم ‏لتأمين بديل عن الغاز الروسي».

 

‏ ‏وأوضحت المصادر أن «لبنان كان حاسما بإعطاء مهلة أسبوعين للحصول على الرد الإسرائيلي والا سيعود الحزب للتلويح بالتصعيد العسكري»، مرجحة ان تكون الزيارة ‏المقبلة لهوكشتاين إلى بيروت «مصيرية بملف الترسيم فاما يتم بعدها مباشرة العودة إلى الناقورة او نكون بصدد مواجهة عسكرية لا احد يعلم اين وكيف ستنتهي».

 

‏وشددت المصادر على ان «وحدة الموقف اللبناني كما قوة حزب الله وتصعيده شكلا عاملين أساسيين في تدعيم موقف لبنان بوجه الموقف الإسرائيلي»، موضحة ان ‏»كل ما طرح عن خطوط متعرجة سقط تلقائيا في بيروت… ‏وقد بتنا أمام معادلة أن يحصل لبنان على كل ما يتضمنه الخط ٢٣ من حقول اضافة الى حقل قانا او يسقط الاتفاق وعندها ‏لن يكون لبنان قادرا على استخراج غازه تماما كما إسرائيل».

نشاط فرنجية الرئاسي

 

‏في هذا الوقت وفيما تجتاح البرودة الملف الرئاسي قبل اقل من شهر على الموعد الدستوري الذي يسمح بالدعوة  لعقد جلسة لانتخاب رئيس، ‏يبدو رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية المتحمس الأكبر لهذا الاستحقاق. ‏ففيما لفتت لقاءاته مع عدد من السفراء في الأسبوعين الماضيين وزيارته الديمان بما بدا انه مسعى للحصول على مباركة بكركي لترشيحه الذي لم يعلنه رسميا بعد، دخل نجله النائب طوني فرنجية على خط تهيئة الارضية والظروف التي تساعد والده على تبوؤ سدة الرئاسة. ورغم نفيه يوم امس ان تكون زيارته الى دار الفتوى مرتبطة بالانتخابات الرئاسية، بدا اللقاء شكلا قبل المضمون يصب في هذا الاطار. كما شكل قول فرنجية عن انه «اذا أنهينا قضية ترسيم الحدود، وبدأنا بعمليات التنقيب في البلوك 9 نكون قد توصلنا إلى إنجاز مهم، وختمنا هذا العهد بأفضل مما بدأناه»، بمثابة رسالة ايجابية للرئيس عون ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل وكأنه ‏يحيل أي إنجاز تحقق او سيتحقق بملف الترسيم للعهد، طمعا بدعم والده لرئاسة الجمهورية. ‏وفي هذا الإطار قالت مصادر مواكبة للاستحقاق الرئاسي ل»الديار» إن «أقسى تنازل قد يقوم به باسيل هو الموافقة على ترشيح حزب الله فرنجية على الا  يصوت نواب «لبنان القوي» له ويضعون اوراق بيضاء». ‏وتضيف المصادر:» الكل يترقب اليوم ما سيكون عليه موقف حزب الله وأبرزهم سليمان فرنجية الذي لم يتلق بعد أي إشارة واضحة من حارة حريك لجهة دعم ترشيحه أو عدمه، وهو ما بات يقلقه ويثير هواجسه».

الدولار الجمركي ١٢ الف ليرة

 

‏وبانتظار ‏تبلور المشهد الرئاسي، ظلت الاهتمامات المعيشية والاقتصادية والمالية في صدارة المشهد اللبناني، بحيث تنصب الاهتمامات راهنا على انجاز الموازنة على ان يترافق ذلك مع رفع الدولار الجمركي، وهو امر بحسب مصادر مطلعة، «بات محسوما لتغطية المساعدات والتقديمات التي أقرتها ‏الحكومة مؤخرا لموظفي القطاع العام لحثهم على فك إضرابهم». وقالت المصادر ل»الديار»‏رفع قيمة الدولار الجمركي سيتم اما ضمن الموازنة او بقرار منفصل يوقعه المعنيون».

 

‏وكشفت عن أنه سيتم اعتماد الدولار على أساس 12,000 ليرة لبنانية وليس وفق منصة الصيرفة كما اشيع قبل أسابيع ‏مع إمكانية أن يتم رفعه تدريجيا خلال الأشهر المقبلة».

 

‏وشددت المصادر على أن «الكثير من المواد الاساسية الغذائية والضرورية لن يلحظها دولار ال١٢ الف وستبقى على اساس دولار ال١٥٠٠ ليرة»، ‏موضحا أنه ما يفوق ال 500 سلعة مستوردة ستبقى اسعارها على حالها بخلاف الكماليات التي ستشهد اسعارها ارتفاعا».

تصعيد في ٤ آب؟

 

وقبل ساعات من احياء ذكرى التفجير المأساوي الذي هز بيروت ومرفأها في ٤ آب ٢٠١٩، ‏ علمت «الديار» انه سيكون هناك ثلاثة مسيرات رئيسية، المسيرة الأولى تنطلق الساعة ٣ ب.ظ من قصر العدل نحو تمثال المغترب، المسيرة الثانية تنطلق الساعة ٤ ب.ظ من مبنى النهار نحو تمثال المغترب والمسيرة الثالثة تنطلق الساعة ٤ ب.ظ من مركز فوج الإطفاء في الكرنتينا نحو تمثال المغترب. ‏ورجحت مصادر متابعة للتحركات أن يكون هناك «نوع من التصعيد من قبل الاهالي لم يتحدد شكله بعد، لايصال رسالة اعتراضية رفضا لتجميد التحقيقات وتسييسها بالعمق».

 

****************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الترسيم: لبنان ينتظر.. وإسرائيل تتحدّث عن إيجابية

 

في انتظار الجواب الاسرائيلي على الطرح اللبناني الترسيمي المتوقع خلال اسبوعين، كما وعد الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين اول امس، بقيت الساحة اللبنانية الداخلية مدوزنة على ايقاع ترددات لقاءات الامس التي اريد منها ابراز وحدة الموقف اللبناني، ولو في الشكل، استجابة للرغبة الاميركية، واستمرت المواقف تدور في فلك التوقعات التي ان تطابقت مع حلم العهد بتحقيق الترسيم قبل انتهائه، يخرج الرئيس ميشال عون من قصر بعبدا في 31 تشرين الاول المقبل بربع انجاز، تعويضا عن سنوات الاخفاقات الست التي دحرجت لبنان الى “الجحيم”.

 

في الظاهر يبدو الموقف اللبناني الرسمي متماسكا وصلبا، حقل قانا كاملا بخط مستقيم، خلافا لذاك المتصل بالرؤية لسائر الملفات الداخلية الخلافية من تشكيل الحكومة الى الانتخابات الرئاسية التي تلقت ضربات اضافية في احتفال الفياضية امس عاكسة عقما في المعالجات وانسدادا لافق الحل.

 

حكومة تل ابيب

 

غداة مغادرة الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين لبنان الى تل ابيب حيث يواصل البحث في ملف ترسيم الحدود البحرية بين الجانبين، أفيد ان الحكومة الاسرائيلية ستجتمع اليوم لمناقشة القضية. اما في الداخل، فعرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب للتطورات المحلية والإقليمية والدولية، كما تم تقييم المحادثات التي اجراها اول امس الوسيط الأميركي هوكشتاين، والمعطيات التي توافرت حول الاتصالات التي يقوم بها الوسيط الأميركي لتحريك ملف المفاوضات غير المباشرة والتي يفترض ان تستكمل بترسيم الحدود.

 

اليوم قبل الغد

 

في الغضون، أعلن نائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بو صعب، أن “غاز حقل قانا لنا ولن نتخلى عنه”، لافتا إلى أن “لبنان متمسّك ببلوكاته كما رسّمها هو وليس كما رسّمها الآخرون والخط المتعرّج غير مطروح، ولا نقبل بشراكة او تقاسم ثروات بحقل قانا والكلام الذي وصلنا أن اسرائيل ضغطت على شركة توتال الا انها اليوم متحمسة وجاهزة للتنقيب في بلوك رقم 9”.

 

اجتماع وزاري

 

على صعيد آخر، وبينما التأليف بعيد المنال، رأس رئيس حكومة تصريف الاعمال الرئيس المكلف نجيب ميقاتي إجتماع “اللجنة الوزارية المكلفة معالجة تداعيات الأزمة المالية”، وتقرر في خلال الاجتماع الطلب من المؤسسات العامة التي تسمح موازنتها بدفع زيادة الانتاج وفقا للآلية والشروط التي نص عليها المرسوم رقم 9754 تاريخ 28-7-2022 اتخاذ الأجراءات الآيلة الى ذلك بحسب الأصول. أما بالنسبة لباقي المؤسسات العامة، فيطلب اليها تقديم طلب الى وزارة المالية  للبحث في إمكانية تأمين الاعتمادات المطلوبة لها استنادا الى دراسة مالية ترفع من خلال سلطة الوصاية. كما طلب من الأجهزة الأمنية كافة اعداد دراسة في شأن قيمة المبالغ المطلوبة لتأمين المساعدات أسوة بما حصل مع موظفي القطاع العام ورفعها الى وزارة المالية لدراستها ومناقشتها في الاجتماع المقبل للجنة.

 

اقرار 9 مواد

 

وليس بعيدا، اقرت لجنة المال بعد اجتماعها برئاسة النائب ابراهيم كنعان ٩ مواد إضافية من الموازنة بعد إعادة صياغتها من قبل وزارة المال وتسليمها اليوم بانتظار الأرقام النهائية مطلع الاسبوع المقبل لتؤمن توازناً أكبر بين الايرادات والنفقات.

 

انخفاض البنزين

 

وكان سعر صفيحتي البنزين 95 و98 اوكتان تراجع 11000 ليرة لبنانية.وأصبحت الاسعار على الشكل التالي: البنزين 95 أوكتان: 581000 ل.ل. البنزين 98 أوكتان: 593000 ل.ل.

 

سلامة يدعي

 

على خط مالي – قضائي، غرّد الصحافي تَمّام نور الدين على “تويتر” كاتبا “رفع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة دعوى في فرنسا ضد مجهول بتهمة “تشويه السمعة والافتراء والغش في الحكم”، وتمكّن سلامة من “إبراز افادة خطية من شركة “كريستال غروب انترناشونال” للتدقيق المالي، تفيد بأن المُستند المنسوب الى الشركة والذي على اساسه فتحت النيابة العامة المالية في فرنسا تحقيقاتها، لم تُعدّه هذه الشركة وأن وراء هذا المُستند موظف كبير في لبنان. ورفع سلامة الدعوى في مدينة ليون في فرنسا لأن مركز الشركة “كريستال انترناشيونال” يقع في نطاق محكمة ليون، والجرم المفترض وقوعه من قِبل الموظف اللبناني الكبير آنذاك وقع في ليون”.

 

الاهراءات

 

من جهة اخرى، وعشية ذكرى 4 آب الثانية، لا تزال النيران  مشتعلة في الأهراءات وهناك بعض التشققات في الجزء المهدّد بالسّقوط، وسط تخوف من انهيار آخر في الأهراءات. وقال وزير البيئة في حكومة تصريف الاعمال ناصر ياسين “مساء أمس سجلت حركة متسارعة لانحناء صوامع القمح وهناك تنسيق دائم بين لجنة ادارة الكوارث”…

 

الى متى؟

 

من جانبه، كتب أمين سر كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائب هادي أبو الحسن على حسابه عبر “تويتر”، “صخبٌ على مدى سنتين فيما ضحايا الإنفجار يقتلون مرتين، والجرحى يعانون ووطننا المنكوب ينزف والموقوفون بعضهم مظلوم والحقيقة ضحية تعثر التحقيق، والكل غافل عن القاتل وعن مسببات الكارثة، نجحوا بإلهائنا عمن أدخل النيترات ولأي غرض ومن فجر المرفأ ولماذا! فإلى متى سيبقى التحقيق معلقاً”؟

 

سماحة حر

 

على صعيد آخر، أكد وكيل الوزير السابق ميشال سماحة صخر الهاشم أن “سماحة خرج من السجن وهو بصحة جيدة”، واضاف: هو مجرد من حقوقه المدنية.

 

لا جرم جزائيا

 

الى ذلك، ختم المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات تحقيقه  في ملف باخرة الطحين والشعير لاوديسيا، وسمح لها بالإبحار من مرفأ طرابلس لعدم وجود جرم جزائي بالملف. علماً أن الإبحار لن يتم كون الباخرة محجوزة من قبل قضاء العجلة في الشمال بسبب النزاع الروسي الأوكراني على ملكية حمولتها.

 

حداد الصحافة في ذكرى 4 آب

 

صدر عن نقابتي الصحافة والمحررين البيان الآتي: “لمناسبة اعلان الحداد الوطني في ذكرى فاجعة انفجار مرفأ بيروت وتضامنا مع عائلات الشهداء والجرحى، تتوقف الصحف عن العمل في هذه الذكرى الأليمة التي تصادف يوم الخميس الواقع  فيه 4 آب 2022.

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)