وليد جنبلاط يفكك شيفره حزب allah

وليد جنبلاط يفكك شيفره حزب allah

 

بقلم ناجي أمهز

جميعنا يعرف ويعلم أن الحزب رغم ضخامته وبأس قوته وعظمة تسلحه، ونخبة مقاتليه الذين لا مثيل لهم في العالم، إلا أن الحزب يعاني من فوبيا الطائفية بسبب حرصه على الصيغة اللبنانية، فهو خاض أكبر الحروب وأكثرها تعقيدا وعنفا، فقد واجه أمريكا من خلال صراعه مع الكيان الإسرائيلي لعقود وانتصر على إسرائيل أي انتصر على الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الحزب قاتل أكثر مخلوقات الأرض إجراما ودموية وهم الإرهابيون الدواعش، وأيضا انتصر عليهم، بل طحنهم طحناً، وجعلهم عبرة لمن يعتبر، لكن بالمقابل فإن الحزب الذي هو حديث الكرة الأرضية، والذي جعل الكيان الإسرائيلي يقف على “اجر ونص” صدقوني هو غير مستعد ان يقول لاي مواطنا لبنانيا، اي كلمة “تجرحه”، وبالرغم ما يتعرض له الحزب من حرب اعلامية وتجني واضح، الا انه ولا مرة، حاول الحزب ان يدافع عن نفسه مع انه مظلوما.

وما انشره الآن ليس سرا بل هو استنتاج، على ما يبدو أن الحزب بمكان ما قد فاض فيه، لذلك وضع استراتيجية معقدة متشعبة تسقط جميع اخصامه ، وخاصة الفاسدين منهم، وأيضا تعود بالفائدة على الوطن والشعب اللبناني، وترسم معالم المرحلة القادمة لإنقاذ لبنان اقتصاديا.


 
فالوضع اللبناني، لم يعد يحتمل صراخا وتحريضا، والتحليلات والنظريات وتجني الإعلام والفضائيات، نحن نسمع على مر الأشهر، ليلا نهارا كلاما وكلاما وحركة وفود ولقاءات وعنتريات من أخصام الحزب، بالختام خرج السيد وقال ثلاث كلمات إذا به غير المعادلة وقلب الطاولة، مما يعني أن كل هذا الضجيج الذي يثار من قبل أخصام الحزب لا قيمة أو وزن له، بل هو مجرد ثرثرة فوق صفيح ساخن، ومضيعة للوقت واستنزافا للوطن.

وعلي ما يبدو أن الحزب، قرر وقف هذه المهزلة التي أرهقت الشعب اللبناني وتكاد تضيع ثروته القومية وتفرط بحدوده البحرية، لذلك قرر التوجه مباشرة إلى الدول التي تدعم هؤلاء السياسيين، وكان أول درس لقنه الحزب لهذه الدول هو لأمريكا باعتبارها الأكبر والأكثر تأثيرا كي يربي بها الدول الصغيرة، والتي قال لها إذا كنت تعتقدين يا أمريكا أن هؤلاء الذين يهاجموننا، هم يرسمون السياسة اللبنانية، ويضعون المعادلات الإقليمية، وأنك يا أمريكا صدقتي كلامهم بأننا ضعفنا وأنهم قادرون على إسكاتنا ولي ذراعنا، فأنت يا أمريكا مخطئة كثيرا، لذلك لن نسمح لا لك ولا للكيان الإسرائيلي باستخراج متر مكعب من الغاز ما لم نستخرج غازانا ، ونحصل على اخر تقطة مياه مالحة من حدودنا، وبحال لم تتجاوبي خلال ستين يوما مع كل طروحاتنا، فان سقف مطالبنا سيرتفع وحدودنا ستتوسع.


 
وشروط الحزب التي فرضها على أمريكا والكيان الإسرائيلي، هي تحمل رسائل إلى كل الدول المعادية للحزب، وربما من هنا حمل البيان الأول عبارة “الرسالة قد وصلت”، فالحزب لم يعد بمقدوره السكوت عن التدخل السافر لبعض الدول التي تمول بعض الأحزاب والشخصيات من أجل تدمير الوطن وإذلال الشعب على المحروقات ورغيف الخبز، فهذه الدول هي التي تحمي الفاسدين، وشاركت بنهب ودائع الشعب اللبناني عندما سهلت نقلها من لبنان إلى بنوكها في أوروبا وأمريكا، وان الحصار والتجويع المفروض على الشعب ومنعه من استجرار الطاقة او حتى القبول ببدائل اقل تكلفة على الخزينة والشعب لبناء المعامل الكهربائية، هو بتوصيات من الداخل ظنا منهم أنهم قادرون على تقليب الرأي العام اللبناني على الحزب، لذلك قام الحزب بإحضار الفيول من إيران وأعلن بالأمس أمينه العام عن تأمينه للطاقة الكهربائية وبالمجان، كي يفهم هؤلاء بان الحزب يملك البدائل وأنه لن يسمح بسقوط الشعب.


 
وأول من فهم خطاب السيد هو وليد جنبلاط، الذي استشعر بان أسلوب الحزب بالمواجهة قد تغير، وعندما غرد جنبلاط، أن تصريح السيد نصر الله وضع حدا لإمكانية التفكير بالوصول إلى تسوية حول خط ٢٣. لقد دخل لبنان في الحرب الروسية الأوكرانية، لذا وتفاديا لاندلاعها فهل يمكن للسيد أن يحدد لنا ما هو المسموح وما هو الممنوع وذلك أفضل من أن نضيع الوقت في والتخمين واحتياط المصرف المركزي يذوب في كل يوم # لبنان

وكان جنبلاط جادا عندما سال السيد ما هو المسموح وما هو الممنوع، ليس كما فهم البعض، وخاصة أنه بعد تغريدته صرح عن احتمال دعمه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية في المعركة الرئاسية المقبلة، كما حصل لقاء بين جنبلاط والحزب كتبت عنه جريدة الأخبار.

وعلى الجميع أن يعرف إذا كان الحزب قادرا أن يملي شروطه ويحدد وقت تنفيذها ويرضخ الكيان الإسرائيلي وخلفه أمريكا والحلف الأطلسي، إذا غدا سنسمع أن الكثير من الدول توقفت عن دعم الأحزاب والشخصيات المعارضة للحزب، فهذه الدول هي بغنى أن تدخل نفسها بصراع مع حزب رضخت له أمريكا، كما أن هذه الدول ليست مستعدة أن تغامر بمصالحها وتخسر أموالها من أجل الرهان على بعض الأبواق الفارغة التي لا تقدم ولا تؤخر بالمعادلات.

وفعلا لا قولا ستتخلى هذه الدول عن كثيرين لا فائدة منهم، لذلك على هذه القوى السياسية التي اصبحت من الفلكلور اللبناني، التوقف عن اللعب بمصير الوطن طالما هم ليسوا على حق وغير قادرين على فعل أي شيء، وأن يطالعوا بكتاب وليد جنبلاط، الذي فك شيفره الحزب تحت عنوان الشرق يتغير، والمتغير هو لصالح القوة التي حررت جنوب لبنان واليوم ترسم حدوده البحرية كما تقرر الدولة اللبنانية، ليس كما تشتهي أمريكا أو بعض الذين “يغرقون بشبر مي”.

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)