متحدون: بيان جمعية المصارف اليوم وقاحة وتفلّت من أي قيد أخلاقي أو قانوني ورد قاسٍ الأسبوع المقبل!

متحدون: بيان جمعية المصارف اليوم وقاحة وتفلّت من أي قيد أخلاقي أو قانوني ورد قاسٍ الأسبوع المقبل!

طالعنا اليوم ٥ آب ٢٠٢٢ بيان صادر عن "جمعية مصارف لبنان" تعلن فيه الإضراب بدءاً من يوم الإثنين المقبل، الملفت فيه تمادي المصارف في لعب دور الضحية وتصوير أصحاب الحقوق المودعين وكأنهم هم المعتدون عليها، بعدما تخطّت كل أصول ومبادئ وحدود الشرائع والمعاهدات المصرفية والأخلاق والدستور والقانون في سلب المودعين أموالهم وجنى أعمارهم في تجارة ومقامرة بها من قبلها شاركتهم لا بل حمّلتهم فيها الخسائر واحتفظت بالأرباح لأصحابها، متناسية أن أساس العلاقة المصرفية في كل الدنيا هو عامل الثقة الذي نسفته من أساسه بنتيجة جشعها وغيّها والدوس على حقوق الآخرين.

في مقام الرد على جمعية المصارف، يهمّ جمعية صرخة المودعين وتحالف متحدون تبيان الآتي:

أولاً: إن التذرع بغايات "كيدية" لدى مقدّمي الدعاوى القضائية من المودعين أصحاب الحقوق لهو قمة الوقاحة، فكأن المراد أن يُسلَب هؤلاء كل أرزاقهم وحقوقهم وجنى أعمارهم وألّا يكون لديهم حتى الحق في التظلّم، في مقابل الحماية والحصانة للمصارف للتمادي في إجرامها بحق المودعين. فأي عدالة هذه التي يزعمون؟!


ثانياً: هل أن حجة "الوضع الاقتصادي" التي تتلطّى خلفها الجمعية تجيز لأصحاب المصارف ومن وراءهم من سياسيين فرض الإقفال ساعة يشاؤون لتهريب أموالهم الطائلة إلى الخارج بالتواطؤ مع مصرف لبنان وحاكمه واللعب على عامل الوقت المعطّل فيه القضاء للتمادي في ارتكاباتهم وسرقاتهم بحق المودعين، بحيث أنهم هم أول من تسبب به بعد ان حرموا مالكي الودائع المسلّطين على أموالهم من التصرف بها بما يخدم اقتصاد البلد وحتى ينقذ حياتهم (المودعة ليليان شعيتو التي كتبت لها الحياة، بعد مودعين أخرين قضَوا مرضاً لرفض المصارف تسديد أموالهم، خير شاهد؟!

ثالثاً: أي "أوضاع شاذة" تحدّث عنها البيان ورمى المسؤوليات هنا وهناك؟ هل فات جمعية المصارف أن تذكر "الأرباح الطائلة" وغير المسبوقة لعدد من المصارف بنتيجة تعاملاتها بأموال المودعين في الداخل والخارج من تحولها إلى "منصات صيرفة" خلافاً للأصول والقانون إلى شراء فروع مصارف في الخارج إلى تخطي أرباحها في السنتين الأخيرتين الأرباح المعتادة بشكل غير مسبوق إلى الكثير الكثير من ذلك؟!

رابعاً: ألم يكفِ جمعية المصارف ومن تمثّل من مصارف ما تتميّز به من حمايات قضائية ليس لها مثيل في العالم أجمع، لتعود و"تتظلّم" من إجراء قضائي بحق أحد القيّمين عليها هو أقل من الحد الأدنى مما يتوجّب قضائياً تجاهها؟ أم أنها أدركت بأن الدعاوى المرفوعة بوجهها أساساً وآخرها دعويي الإفلاس والتوقف عن الدفع اللتين سلكتا مسارهما كانت ستسلك مسارها عاجلاً أم أجلاً وستفضي إلى نتائج ملموسة عندما ينتفض القضاء اللبناني لنفسه وللمودعين وسائر أصحاب الحقوق، ما بدأت ملامحه بالظهور أخيراً على أيدي "القضاة الأحرار"؟

خامساً: إن لعبة المصارف الضغط على المودعين والمتعاملين معها من خلال التلويح واللجوء إلى الإضراب أو الإقفال باتت قديمة ومكشوفة ولن تنطلي على الناس، وسوف تنقلب عليها بتضافر جهود جميع المودعين المدعوّين إلى تشكيل جبهة واحدة لتحصيل حقوقهم من باب "ما بحكّجلدك إلا ظفرك"!

أخيراً، كفى جمعية المصارف والمصارف ومن يقف وراءها إجراماً وتمادياً في تجاوزاتها وتفلتاً من كل القيود الأخلاقية والقانونية، ولتنتظر رداً قاسياً منا ومن كل المودعين أصحاب الحقوق لن يستثني أصحابها ورؤساء وأعضاء مجالس إدارتها ومديريها وكل من له علاقة بإزهاق حقوق المودعين فيها، أضف إلى القضاة المتواطئين والشركاء في جرائمها الذين أقل ما يقال عنهم "قضاة العار"، ما سيكون عنوان تحرك تصعيدي للمودعين الأسبوع المقبل.

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)