افتتاحيات الصحف المحلية ليوم الأربعاء 21 ايلول 2022

افتتاحيات الصحف المحلية ليوم الأربعاء 21 ايلول 2022

افتتاحية صحيفة البناء :

 

موسكو إلى ضمّ دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزاباروجيا…

وإيران تبلّغت تراجع الوكالة / بوصعب وهوكشتاين يقتربان من الاتفاق النهائيّ…

ولبيد سنضخّ الغاز قريباً في ظل اتفاق / الموازنة الاثنين نيابياً… والحكومة بعدها… والفيول الإيرانيّ مقبلٌ…

و«البناء» تنتظر «الداخليّة

 

 

خلال أيام قليلة وقبل نهاية شهر أيلول الحالي، ستعلن جمهوريتا دونيتسك ولوغانسك ومقاطعتا خيرسون وزاباروجيا، الانسلاخ النهائيّ عن أوكرانيا والانضمام إلى الاتحاد الروسي، وهذا يعني دخول الدفاع عن هذه المناطق التي دخلتها القوات الروسية خلال شهور الحرب الأوكرانية، إلى جزء من الدفاع عن روسيا، ويعني نهاية شمولها بما سمّته موسكو بالعملية العسكرية الخاصة، بل شمولها بعقيدة الدفاع الروسية، التي توجب وضع كل المقدرات القتالية والبشرية والمادية للدولة لمنع المساس بأمنها، ووفق وصف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي الرئيس السابق ديمتري ميدفيديف تحقيقاً للعدالة التاريخيّة وبداية لمرحلة جديدة.

 

في التطورات الدوليّة أيضاً، شهد الملف النووي الإيراني تطورين بارزين، حيث بدا من نتائج الاجتماع الذي ضمّ الرئيس الإيراني السيد ابراهيم رئيسي والرئيس الفرنسي امانويل ماكرون، وما تلاه من دعوة وجّهها ماكرون لرئيسي لزيارة فرنسا، ومما جرى على هامش الجمعية العامة الـ 77 للأمم المتحدة أيضاً من لقاءات لوزير الخارجية الإيرانية ورئيس الوفد الإيراني المفاوض في فيينا مع الوفود الأوروبية، وبالحصيلة جاء ما أعلنه رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلاميّ، عن تلقي «رسائل» من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعلن اعتزامها إغلاق ملف التحقيقات بشأن ثلاثة مواقع إيرانيّة غير معلنة، مُورست فيها أنشطة نوويّة، حسب إعلان سابق للوكالة، ما يعني إعادة بعث الأمل بقرب التوصل الى اتفاق نهائي حول الملف النوويّ الإيرانيّ مجدداً، بعد أسابيع سادها التشاؤم، وهو ما أعادته مصادر متابعة الى صمود إيران أمام حملات التهويل بالحديث عن سقوط الخيار التفاوضي والحديث الغربي عن بدائل غير تفاوضيّة، من جهة، والحاجة الأوروبيّة الماسة لموارد النفط والغاز في ظل أزمة الطاقة قبل أن تبدأ مفاعيل الشتاء البارد بفرض وقائعها اجتماعياً واقتصادياً، وبالتالي سياسياً على الداخل الأوروبيّ.

 

وللاعتبار ذاته، أي عامل الصمود أمام الابتزاز والتهديد، والحاجة الى موارد الطاقة، تقول مصادر متابعة لملف ترسيم الحدود البحرية للبنان أن نقلة نوعية نحو بلوغ الاتفاق قد تمّت، خلال وجود نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب في واشنطن ولقاءاته مع الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين. وتقول المصادر إن نجاح المساعي المبذولة للحؤول دون الفراغ الدستوري بعد نهاية عهد الرئيس ميشال عون، من خلال إغلاق ثغرة الانقسام حول الأهلية الدستورية للحكومة، صارت كل كرات الترسيم في الملعب الأميركي الإسرائيلي، بين خيارين لا ثالث لهما، قبول المطالب اللبنانية أو الحرب. فالرهان على تحميل لبنان مسؤولية انهيار المفاوضات بسبب دخوله فوضى دستورية وفراغ دستوري قد تمّ إسقاطه، حيث يتوقع ان تبصر الحكومة الجديدة النور قبل نهاية الشهر الحالي، كما تقول المصادر، فيما جاء إعلان رئيس حكومة الاحتلال يائير لبيد عن بدء ضخ الغاز قريباً تحت مظلة اتفاق وشيك مع لبنان، ليؤكد المعلومات عن التقدم الذي تحقق في المسار التفاوضي، والذي وصفته مصادر متابعة بأنه يحقق للبنان أغلب مطالبه، سواء باعتماد الخط 23 او بنيل كامل الحقوق في حقل قانا أو بإزالة كل حظر على الشركات العالمية بالحفر والتنقيب والاستخراج، والتعديل الوحيد هو اقامة خط أزرق بحري في جزء من الخط 23، حيث العوامات، بتسمية منطقة آمنة يحتاج العمل فيها الى مراعاة ضوابط أمنية لما تشكله من منطقة ذات إطلالة قريبة ومؤثرة على ساحل فلسطين المحتلة.

 

في الشأن الداخلي، إضافة لتسارع المسار الحكومي بعد عودة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة من نيويورك، تنعقد الجلسة النيابية للبتّ بمصير الموازنة العامة الاثنين المقبل، بينما اعلن عن حسم أمر تقديم إيران كمية 600 الف طن من الفيول هبة للبنان خلال خمسة شهور، بعد الشائعات التي شككت بصدقية الهبة، أما في ملف الاعتداء على مكاتب جريدة «البناء»، التي لا زالت محتلة من قبل الجماعات المسلحة التي اقتحمتها قبل ستة ايام، فيبقى تنفيذ القرار القضائيّ بالإخلاء في عهدة وزير الداخلية، بانتظار خطوة حاسمة تعيد الأمور الى ما كانت عليه، كما يقول القرار المسطر من مدعي عام التمييز غسان عويدات.

 

وحمل المشهد الداخلي يوم أمس، مؤشرات إيجابيّة على صعيد عدد من الملفات في توقيت واحد، لكنها لم تكتمل بعد، بدءاً من ملف التأليف الحكومي الى ترسيم الحدود الجنوبية تواكب مع تقدم في المفاوضات اللبنانية – الإيرانية حيال تنفيذ هبة الفيول الإيراني، بالتزامن مع تسجيل سعر صرف الدولار انخفاضاً دراماتيكياً ومباحثات بعثة صندوق النقد الدولي ودعوة رئيس مجلس النواب الى جلسة لإقرار الموازنة ومعلومات عن تقدم الاتصالات لإعادة فتح المصارف، ما يوحي بانفراج جزئي قريب يستبق جولة تصعيد جديدة في معركة رئاسة الجمهورية.

 

وتترقب الأوساط السياسية عودة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الى بيروت لاستئناف المشاورات الحكومية، وأشارت مصادر نيابية مقرّبة من أحد المقار الرئاسية لـ«البناء» الى أن «الاتصالات التي تجري بعيداً عن الأضواء أدت الى اتفاق جميع الأطراف على ضرورة وجود حكومة فاعلة في هذا الوقت وفي ظل الظروف التي يمرّ بها البلد. ولهذا قد تحمل الأيام الآتية تطورات إيجابية على هذا الصعيد لتجنب أي اهتزازات مع تزايد وتيرة الاجتهادات والفتاوى، كلما تقدّمنا باتجاه نهاية تشرين».

 

وعلمت «البناء» أن «المشاورات الحكومية تتقدم وتنتظر عودة ميقاتي من نيويورك لاستكمال البحث ببعض العقد لا سيما الوزير الدرزي، متوقعة تأليف حكومة في نهاية الشهر الالحالي انطلاقاً من رغبة الرئيسين عون وميقاتي وإرادة فرنسية – أوروبية بهذا الاتجاه لمنع الانهيار والانفجار»، كما علمت أنّ «الجميع أقرّ بأن لا رئيس للجمهورية في بعبدا بالمهلة الدستورية، ولذلك كان الإصرار على تأليف حكومة قبل شهر من نهاية ولاية عون، هو مؤشر على حتمية الشغور في سدة رئاسة الجمهورية». كما علمت أنّ البحث تقدّم بأسماء الوزراء الذين سيتمّ استبدالهم وقد تمّ التفاهم المبدئي على بعض الأسماء بين عون وميقاتي عبر وسطاء.

 

وكان لافتاً تزامن الحديث عن إيجابية الملف الحكومي مع انخفاض سعر صرف الدولار، وقد يكون ذلك تعبيراً عن تقدّم المشاورات بين بعبدا والسراي الحكومي، وبالتالي تمهيد لـتأليف الحكومة.

 

ومساء أمس، برز موقف أميركي من الحكومة، على لسان المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، الذي شدّد على «أننا نريد أن نرى حكومة مستقرة، لديها الإمكانيّة بتوفير الخدمات للشعب اللبناني»، ولفت في حديث الى «أننا سنستمرّ بالتواصل مع شركائنا بلبنان، في كافة المواضيع والتحديات المشتركة».

 

وبرزت الحركة السعوديّة المستجدّة في لبنان من بوابة الاستحقاق الرئاسي، وواصل السفير السعودي وليد البخاري جولته على بعض القيادات السياسيّة، فبعد زيارته رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط لجسّ نبضه حيال توجهاته بالملف الرئاسي، زار معراب أمس، حيث التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي أعلن بعد الاجتماع أننا «لم نتطرّق الى أيّ أسماء لرئاسة الجمهورية إنما تحدثنا عن المواصفات، ومن الطبيعيّ ألا يقبلوا بالتعاطي مع رئيس يدعم الفساد أو يفضل اللادولة على الدولة»!

 

وأفيد أنّ السفير السعودي سيجمع النواب السنّة في السفارة بعد اجتماعهم في دار الفتوى السبت المقبل.

 

وكان ميقاتي واصل جولته الخارجية على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

 

وأثنى ميقاتي على «الكلمة الّتي ألقاها ماكرون في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والّتي أكّد فيها ضرورة العمل لتوفير الاستقرار في لبنان». وتمّ خلال اللّقاء التّأكيد أنّ «أولويّة الاستقرار في لبنان، هي في إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها».

 

وعلمت «البناء» أن أجواء الاجتماع إيجابية وجرى البحث بملف الحكومة والرئاسة، وقد لمس ميقاتي دفعاً فرنسياً للمشاورات على صعيد تأليف الحكومة، تترافق مع رغبة إقليمية دولية محلية بتأليف الحكومة.

 

كما التقى ملك الأردن عبدالله الثاني، بحضور وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، وجدد عبدالله تأكيد «الوقوف إلى جانب لبنان، لتمرير الصعوبات التي يعاني منها في كل المجالات، لا سيما دعم القوى العسكرية والأمنية»، وشدد، على «أنه سيكثف الاتصالات مع الدول المعنية، لتسريع الخطوات الكفيلة بمساعدة لبنان في حل أزمة الكهرباء».

 

بدوره، شكر ميقاتي للملك عبدالله «اهتمامه الشديد بلبنان ووقوف الأردن إلى جانبه في كل المراحل».

 

وكانت لافتة عودة الحديث عن استيراد الكهرباء من الأردن وتفعيل خط النفط العربي بالتزامن مع التقدّم على صعيد هبة الفيول الإيراني، ما يثير مخاوف بحسب مصادر «البناء» من أن يكون إحياء وإعادة استحضار الكهرباء من الأردن لقطع الطريق على الفيول الإيراني كما حصل غداة إعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن استقدام بواخر المازوت الإيراني الى لبنان، حيث سارعت واشنطن لتعويم خط النفط العربي قبل أن تعود عن وعودها ولا تنفذها حتى الآن.

 

وكشف السفير الإيراني في لبنان، مجتبى أماني، أن «هناك أخباراً سارة ستعلن قريباً حول ما تمّ التوافق عليه بشأن الفيول الإيراني والتعاون في مجال الكهرباء بين وفد وزارة الطاقة اللبنانية والمسؤولين المعنيين في إيران».

 

بدوره، أكد السفير اللبناني في طهران حسن عباس، أن هناك قراراً سياسياً عالي المستوى في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمساعدة لبنان، مشيراً إلى أن أجواء محادثات الوفد اللبناني في طهران اتسمت بالإيجابية.

 

وكشفت قناة «المنار»، أن «مذكرة الاتفاق بين لبنان وإيران، ستكون في عدة مجالات، منها تطوير وإنشاء مصافي نفط في لبنان». وأفادت بأنه «سيتضمّن أيضاً تطوير الهندسة النفطية في لبنان وتقديم الخدمات التقنية ونقل المعرفة، كما توريد مشتقات نفطية وبتروكيميائية إلى لبنان، وإنشاء مجموعة عمل مشتركة بين البلدين لمتابعة الاتفاق والتبادل بين البلدين».

 

وإثر لقاء الوزير بوحبيب في نيويورك نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، جدد الأخير استعداد إيران لتزويد لبنان بالنفط، وما يطلبه من مساعدات أخرى لمساعدته في التغلب على المشاكل التي يواجهها.

 

وأشارت مصادر مطلعة لـ«البناء» الى أنّ «القرار اتخذ باستيراد الفيول الإيراني الى لبنان والأمر ينتظر إنهاء النقاط التقنية واللوجستية والمالية»، لافتة الى أنّ «الهبة تتضمّن دفعة أولية 600 الف ميغاواط من الفيول على مدة ستة أشهر على أن ترفع ساعات التغذية الى 7 ساعات يومياً، على أن يوقع اتفاقات أخرى لبناء معامل لإنتاج الكهرباء مقابل الدفع بالليرة اللبنانية».

 

ويبدو أنّ الإيجابية الحكومية، قد تنسحب على ملف الترسيم الحدودي، حيث برزت أجواء إيجابية من واشنطن، حيث أجرى المسؤولون اللبنانيون مروحة لقاءات مع المسؤولين الأميركيين، فقد التقى ميقاتي، الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية اللبنانية الجنوبية آموس هوكشتاين، في مقرّ إقامته في نيويورك. وتمّ خلال الاجتماع استكمال البحث في ما وصلت إليه المساعي الأميركيّة.

 

والتقى هوكشتاين على هامش الجمعية العمومية الوفد اللبناني ووفد الاحتلال «الإسرائيلي» كلاً على حدة، لمنع التصعيد والدفع باتجاه حلّ لترسيم الحدود البحرية.

 

والتقى هوكشتاين نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب أكثر من مرّة، ولفت الأخير في تصريح إلى «أنّه كان هناك كلام سابق عن أنّ الوسيط سيرسل تصوّراً خطّيًّا إلى لبنان، لكنّه لم يرسله، بسبب وجود بعض علامات الاستفهام»، مؤكّدًا أنّ «خلال هذه الاجتماعات، توضّحت كلّ علامات الاستفهام، ونحن بانتظار أن يسلّمنا المسودّة النّهائيّة أو الطّرح الرّسمي، لكي تدرسه القيادات الرّسميّة اللّبنانيّة، وعلى رأسها رئيس الجمهوريّة ميشال عون».

 

وشدّد بوصعب، على أنّ «الوقت ليس لصالح أحد، لكنّ المؤكّد أنّ هناك تقدّماً كبيراً جدّاً، وموضوع التّفاوض في مرحلته النّهائيّة»، موضحاً أنّ «الخطوة المقبلة أن يتسلّم لبنان الطّرح الخطّي ويدرسه، فإمّا يقبله أو يرفضه، لكنّ مرحلة المفاوضات تقريبًا انتهت».

 

وكشفت أوساط سياسية وأمنية لـ«البناء» أن اتفاق الترسيم سيوقع قبل نهاية تشرين الأول، موضحة أن كثيراً من نقاط الخلاف الأمنية والتقنية ذللت لا سيما طلب «اسرائيل» ضمانات أمنية وتحديداً اعتماد منطقة أمنية بحرية فاصلة بين الحدود اللبنانية وفلسطين المحتلة تتولاها الأمم المتحدة».

 

في غضون ذلك، سجل سعر الصرف تراجعاً ملحوظاً بعد تجاوزه سقف الـ39 ألف ليرة في السوق السوداء الأسبوع الماضي.

 

ويعزو خبراء اقتصاديون ارتفاع سعر الصرف الأسبوع الماضي، الى وجود سببين أساسيين: الأول ارتفاع الطلب على الدولار من قبل التجار والمستوردين للاستيراد أكبر كمية ممكنة لتعبئة المخازن والمستودعات البضاعة قبل إقرار الدولار الجمركي، والثاني التهريب المستمرّ على الحدود.

 

ويشير الخبراء لـ«البناء» الى أن «المصرف المركزي سارع للتدخل للجم سعر الصرف الذي كان سيستمرّ بالتصاعد الى فوق الأربعين ألف ليرة لولا تدخل المركزي. إلا أن الخبراء ينبهون الى أن المركزي لا يمكنه الاستمرار بسياسة لجم الدولار الى ما شاء الله، في ظل استنزاف احتياطاته وتهريب الدولار وارتفاع الطلب المستمر عليه.

 

وعلمت «البناء» أن المركزي ضخ كمية كبيرة من الدولارات صباح أمس، في السوق لامتصاص الطلب المرتفع على الدولار وتلبية حاجات السوق ما أدى الى توازن في العرض والطلب وتراجع بسعر الدولار.

 

ودعا رئيس مجلس النواب نبيه برّي مجلس النواب إلى عقد جلسة الاثنين المقبل ومساء اليوم نفسه لمتابعة درس وإقرار مشروع الموازنة العامة.

 

وكان وفد صندوق النقد الدولي يواصل جولته على المسؤولين وقد التقى رئيسي لجنتي المال والإدارة، إبراهيم كنعان وجورج عدوان في مجلس النواب.

 

والتقى ميقاتي المديرة العامّة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، وتمّ البحث في المراحل الّتي قطعها التّعاون بين لبنان والصّندوق، والمهمّة الّتي تقوم بها بعثة الصّندوق في لبنان حاليًّا.

 

وجدّدت جورجيفا، خلال الاجتماع، حرص صندوق النّقد على «إنجاز الاتّفاق النّهائي مع لبنان في أسرع وقت، واستكمال الخطوات المطلوبة لبنانيًّا، وهي إقرار المشاريع الإصلاحيّة في مجلس النواب، ومعالجة موضوع سعر الصرف».

 

 على صعيد ملف تحقيقات انفجار المرفأ، وبموازاة الخلاف القضائي – القضائي في الملف، تتعمّق هوة الخلاف بين جزء من أهالي الضحايا وبين أهالي الموقوفين، الذين نفذوا أمس، تحركاً احتجاجياً أمام قصر العدل في بيروت.

 

 وأعلنت وكيلة أهالي الموقوفين في تصريح، أننا «نذهب الى التصعيد ولن نسكت بعد اليوم عن هذه التوقيفات، نريد محققاً عدلياً رديفاً للبتّ بهذا الموضوع لأنه لا حل آخر، وهذا الحل صدر من وزير العدل ومن مجلس القضاء الأعلى، وهما المرجعان المخولان البت بهذا الملف.

******************************

افتتاحية صحيفة الأخبار :

 

المفاوضات انتهت: مسودة هوكشتين خلال أيام
مفاوضات الترسيم انتهت ولبنان ينتظر ورقة هوكشتين: أميركا تضغط لاتفاق قبل نهاية الشهر

 

علمت «الأخبار» من مصدر رسمي أن الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين سيعدّ قبل نهاية الأسبوع مسودة اقتراحه الخطي حول مشروع اتفاق بين لبنان وإسرائيل حول الحدود البحرية، ساعياً إلى الحصول على أجوبة الجانبين لتنظيم عملية الاتفاق قبل نهاية الشهر الجاري. وقال المصدر إن هوكشتين يعمل مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي، بالتعاون مع طاقم وزارة الخارجية الأميركية، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وهو قدم إيضاحات حول مسائل خلافية بعضها تقني، وجدد التزام الأوروبيين ولا سيما الفرنسيين بمباشرة العمل في الحقول اللبنانية بمجرد حصول الاتفاق، ما أشاع مناخات إيجابية أكدها نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الموجود في نيويورك. لكنه أبدى حذره حتى الحصول على الورقة الخطية ونقلها إلى لبنان للتشاور واتخاذ القرار.

وبحسب المصدر، فإن الجولة الأخيرة من الاتصالات الجارية في نيويورك، تمثل المحطة الأخيرة في المفاوضات المستمرة من شهور عدة، وإن تبادل الآراء والمعطيات الذي يجري منذ يومين يهدف إلى تلقي الوسيط الأميركي ما يحتاجه من أجوبة أولية قبل إعداد اقتراحه الذي أصر لبنان على أن يكون خطياً، وسط مداولات جانبية حول احتمال اللجوء إلى مجلس الأمن لإدخال تعديلات على دور القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان لتشمل منطقة نزاع صارت تعرف بالمنطقة الأمنية داخل المياه اللبنانية.

 

وبعدَ تقلّب ملف ترسيم الحدود البحرية جنوباً مع فلسطين المحتلة بينَ مدّ وجزر، بدا في الأيام الأخيرة أن الملف دخل أمتاره الأخيرة بعدَ أن تقاطعت تأكيدات أكثر من مصدر معني بالملف أن «الاتفاق الذي تعمل الولايات المتحدة على إنجازه باتَ قريباً جداً». وأشارت المصادر إلى أن «أميركا جادة جداً في هذا الإطار وتسعى إلى الانتهاء منه في أسرع وقت ممكن، لأسباب تتعلق بها وبما يحصل في المنطقة والعالم في موضوع الغاز والنفط، وطبعاً ليس بسبب المصلحة اللبنانية التي تقاطعت مع الحاجة الأميركية لترسيم الحدود». لذلك «نشط الوسيط الأميركي على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، حيث التقى كلاً من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وبو صعب (المكلف من رئيس الجمهورية متابعة الملف مع الأميركيين) الذي قال في تصريح لقناة «أم تي في» أمس إن «الاجتماعات مع هوكشتين توضحت الكثير من علامات الاستفهام ونحن بانتظار أن يسلّمنا المسودّة النّهائيّة أو الطّرح الرسمي، لكي تدرسه القيادات الرّسميّة اللّبنانيّة، وعلى رأسها رئيس الجمهوريّة». وشدّد بو صعب، على أنّ «الوقت ليس لصالح أحد، لكنّ المؤكّد أنّ هناك تقدّماً كبيراً جدّاً، وموضوع التّفاوض في مرحلته النّهائيّة»، موضحاً أنّ «الخطوة المقبلة أن يتسلّم لبنان الطّرح الخطّي ويدرسه، فإمّا يقبله أو يرفضه؛ لكنّ مرحلة المفاوضات تقريباً انتهت».

وأمام هذه التطورات نكون أمام انعطافة جديدة سجلتها المداولات الجارية في اتفاق الترسيم البحري بين لبنان والعدو الإسرائيلي برعاية أميركية، مع تحول نيويورك ساحة المفاوضات غير المباشرة في نسختها النهائية. إذ توالى ورود المعلومات منذ الصباح الباكر حيال تطورات أطلقَ عليها البعض تسمية «اختراقات» في جدار المفاوضات. وحتى ساعات المساء (بتوقيت بيروت) استمر ضخ الأجواء التفاؤلية، قبل أن يتبين أن الوسيط الأميركي أجرى سلسلة لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين أيضاً، إذ اجتمع مع مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولاتا والمدير العام لوزارة الخارجية آلون يوشبز لمناقشة الاتفاقية. وقال مكتب رئيس حكومة العدو يائير لابيد إن الاجتماع «كان جيداً ومثمراً»، بينما جرى التداول بمعلومات عن لقاء سيُعقد بينَ ميقاتي ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لمناقشة الصيغة النهائية.

 

هذه الأجواء واكبتها تسريبات إعلامية إسرائيلية عن أن «هوكشتين في صدد تقديم مسودة نهائية للاتفاق إلى كل من بيروت وتل أبيب خلال الأيام القليلة المقبلة». وربطاً بما تقدم، يكون لبنان قد «وافق عملياً على الطرح الأخير الذي تقدم به الوسيط الأميركي ويتمحور حول خلق منطقة آمنة في المياه بين الخطين 1 و23، بعد أن أدخل الجانب اللبناني تعديلات عليها حتى لا تتجاوز البلوك رقم 10 وتحافظ على النقاط البرية ذات التأثير في الترسيم، كرأس الناقورة و b1»، بينما علمت «الأخبار» أن «نقاشاً يدور حول الجهة التي ستتولى رعاية الاتفاق في المنطقة الآمنة وعلى الأرجح أن تكون قوات الطوارئ الدولية التي ليسَ لها صلاحية العمل في هذا الجزء من المياه الاقتصادية في البحر

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان .

******************************

افتتاحية صحيفة النهار

موجة “انهيارية” تسابق تحرّكات ديبلوماسية محمومة

 

ظاهريا وفي الدلالات الشكلية، عكست حركة اللقاءات الديبلوماسية المتعددة الجانب التي جرت بين #بيروت و#نيويورك امس، اما محاولات جادة لجذب الاهتمامات الخارجية لدول معنية عادة برعاية الوضع في لبنان الى الأولويات اللبنانية الضاغطة، واما تحرك عدد من هذه الدول طوعا للضغط على ما يسمى اركان السلطة اللبنانية للقيام باختراق ما، من شأنه احياء الاهتمام الدولي بلبنان عند مشارف استحقاقه الرئاسي. ولكن وفي الاحتمالين لا مغالاة في القول ان مجمل هذه الحركة، لم تثر ادنى اهتمام لدى اللبنانيين الذين يواجهون فعلا ما يصح اعتباره موجة جديدة مفزعة من الانهيار المالي والمعيشي والاجتماعي بلا أي امال جدية وواقعية في امكان تجنبها وتلافي تداعياتها الموجعة. هذه الموجة ترجمها تطوران سلبيان في الأسواق المالية كما في قطاع المحروقات. فمنذ صباح امس حقق الدولار في السوق السوداء قفزة جديدة دفعت بسعره الى سقف قياسي جديد ناهز الأربعين الف ليرة. ولم يطل الوقت كثيرا لتلاقي أسعار المحروقات هذه القفزة بما يماثلها فسجل ارتفاع في سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 15 ألف ليرة لتبلغ 700 الف، و98 أوكتان 16 ألفاً، وسعر المازوت 13 ألف ليرة، وسعر الغاز 11 ألف ليرة .

 

يحصل ذلك وسط انعدام اليقين في المشهد السياسي، بل وبتأثير من أجواء ومناخات تعمم أجواء التخويف والتهويل سواء في ما يتصل بتعاظم مؤشرات الشغور الرئاسي حتى ان رئيس الجمهورية ميشال عون نفسه لم ير ضيرا في ابلاغ سفراء دول الاتحاد الأوروبي صراحة انه يسعى الى تأليف حكومة جديدة تحسبا للشغور الرئاسي، او في ما يتصل بالاستنفارات الميدانية الكثيفة المحكى عنها من جانب “حزب الله” في الجنوب وسواه تحسبا لمواجهة مع إسرائيل على خلفية ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.

ولذلك توزعت الحركة الديبلوماسية والسياسية الكثيفة امس على محاور الاستحقاقين الرئاسي والحكومي كما على التداعيات المتصاعدة لتفاقم الازمات المالية والاجتماعية وسط اتجاه لدى جمعية مصارف لبنان الى اتخاذ قرار اليوم بتمديد اضراب المصارف الى مطلع الأسبوع المقبل ريثما تنجز الخطة الأمنية التي تضعها وزارة الداخلية لامن المصارف.

اما في الملف الحكومي فتؤكد معلومات “النهار” أن الحديث في ملف ولادة الحكومة سيُناقَش مبدئياً في منتصف الأسبوع المقبل وتحديداً بين يومي الثلثاء والأربعاء. ويعوّل على التداول في الشأن الحكوميّ بعد الانتهاء من موضوع الموازنة الاثنين المقبل في المجلس النيابي، ومن ثم سيحصل التفرّغ تماماً إلى بحث مضامين التشكيلة الوزارية بين عون ورئيس حكومة تصريف الاعمال #نجيب ميقاتي . وتجدر الاشارة إلى أن ثمة رهاناً لدى رئاسة الحكومة لناحية امكان إنجاز موضوع الموازنة مطلع الاسبوع المقبل. وإلى ذلك، لا يمكن الحديث عن “خواتيم تنقيحية” أو اتفاق على المسائل كافة حكومياً بين الرئاستين الأولى والثالثة، بل هناك بعض المبالغة في تلويح البعض بـ”توافق على كلّ التفاصيل” لأنّ هذا لم يحصل حتى اللحظة.

وعلم ان ميقاتي لم يحصل على التفاصيل النهائية للأسماء الوزارية التي يريدها العهد للاطلاع عليها وإبداء رأيه فيها وهو يعوّل على بلوغ هذه المرحلة في زيارة يعتزم القيام بها إلى قصر بعبدا بعد عودته الى لبنان.

 

 

ميقاتي وماكرون

وقد رأس ميقاتي امس في الامم المتحدة وفد لبنان الذي يضم وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب، مندوبة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة السفيرة امال مدللي، مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية والمغتربين السفير غدي خوري والمستشار الديبلوماسي للرئيس ميقاتي السفير بطرس عساكر. وشرع ميقاتي في اجراء لقاءات جانبية مع عدد من الزعماء والرؤساء والمسؤولين الدوليين وكان ابرزها في العاشرة ليلا بتوقيت بيروت مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بحيث تناول البحث الأولويات الأساسية في الواقع اللبناني بدءا بالاستحقاقين الحكومي والرئاسي في ظل الموقف الفرنسي الضاغط لالتزام تنفيذ الاستحقاقين بسرعة وضمن المواعيد الدستورية . وأفاد المكتب الإعلامي للرئيس ميقاتي ان الأخير اثنى على الكلمة التي القاها الرئيس الفرنسي في الجمعية العمومية للأمم المتحدة والتي اكد فيها ضرورة العمل لتوفير الاستقرار في لبنان . وتم خلال اللقاء التأكيد ان اولوية الاستقرار في لبنان هي في اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها .

 

الرئيس ميقاتي مجتمعا بالرئيس الفرنسي #إيمانويل ماكرون على هامش أعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك.

 

كما التقى ميقاتي العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والأمين العام لجامعة الدول العربية احمد أبو الغيط الذي اعلن ان وفدا من الجامعة العربية سيزور لبنان . كما التقى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا وتناول البحث بينهما المراحل التي قطعها التعاون بين لبنان والصندوق وجددت جورجيفا حرص الصندوق على انجاز الاتفاق النهائي مع لبنان في اسرع وقت .

 

والتقى ميقاتي أيضا الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية اللبنانية مع إسرائيل آموس #هوكشتاين في حضور بو حبيب وعساكر وتم خلال الاجتماع استكمال البحث في ما وصلت اليه المساعي الأميركية علما ان نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الموجود بدوره في نيويورك عقد اجتماعا مع هوكشتاين وتحدث عن “توضيح علامات استفهام وتقدم كبير في التفاوض الذي بلغ مرحلته النهائية”.

 

عون والسفراء

في غضون ذلك اكتسبت زيارة سفراء الاتحاد الأوروبي لقصر بعبدا دلالات بارزة اذ عكست تصاعد الاستياء الأوروبي من تقاعس السلطات اللبنانية عن التزام الموجبات الإصلاحية كما عكست ازدياد الضغوط الأوروبية لاجراء الاستحقاق الرئاسي ضمن موعده الدستوري .

وخلال هذا اللقاء أكد الرئيس عون أنه “يعمل على تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات تتولى في حال حصول شغور رئاسي بعد 31 تشرين الأول المقبل صلاحيات الرئيس كاملة.” واعتبر ان “لبنان يحتاج الى اصلاح سياسي وسيادي بالإضافة الى تغييرات بنيوية في النظام الذي لا بد من تعزيزه واصلاحه”، لافتا الى انه “من الصعب إدارة دولة بثلاثة رؤوس”.

 

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله في قصر بعبدا، بحضور وزير الشؤون الاجتماعية هكتور الحجار، وتحدث السفير رالف طراف لافتا الى “اننا نلاحظ انه بعد مضي اكثر من ثلاث سنوات على بدء تراجع النظام الاقتصادي واكثر من سنتين ونصف على تخلف لبنان عن تسديد ديونه السيادية وتقديم الحكومة خطة التعافي المالي، ما زال صانعو القرار اللبنانيون عاجزين عن تنفيذ التدابير الضرورية لاخراج لبنان من المأزق الذي يمر به”. وشدد على ان القرارات المتخذة والتدابير المنفذة “ليست كافية، وهو ما تدل عليه توقعات اجمالي الناتج المحلي والدين العام والتراجع الكبير لليرة اللبنانية نتيجة التضخم المفرط وخسارة القدرة الشرائية لغالبية اللبنانيين وتضاؤل قدرة الشركات على العمل بشكل طبيعي.”

 

تحرك بخاري

وسط هذه الأجواء تكثفت الاتصالات الداخلية على الضفة الرئاسية. وفيما استقبل رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب تيمور جنبلاط النائب ميشال معوض، واصل السفير السعودي وليد بخاري تحركه في اتجاه عدد من القيادات فزار معراب حيث التقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع . واعلن جعجع بعد الاجتماع “اننا ركزنا على جوهر الأزمة اللبنانية وتحدثنا عن الانتخابات الرئاسية. ولا خلاص للبنان إلا بعمقه العربي”. وقال “لم نتطرق الى أي أسماء لرئاسة الجمهورية إنما تحدثنا عن المواصفات، ومن الطبيعي ألا يقبلوا بالتعاطي مع رئيس يدعم الفساد أو يفضل اللادولة على الدولة”. واكد جعجع ان “الخلاص الوحيد للبنان تمسك أهله فيه وبدستوره وباتفاق الطائف”، وقال “أنا لم ألمس إلا اهتماما سعوديا بلبنان، لكن المطلوب دولة للتعاطي معه”. ولفت الى ان “لدينا مقومات للنجاح والإنقاذ، ولكن هذه المقومات لها رجالاتها وباتت المسؤولية علينا لتقديم صورة لبنان الجميلة، لا صورة الفساد والنفايات وتصدير الثورات الى سوريا والعراق واليمن”.

 

**************************

 

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

 أجواء لقاءات نيويورك: “ساعدوا أنفسكم لنساعدكم”

8 آذار: الترسيم “مفتاح” الاستحقاقات بانتظار “كلمة السرّ” الرئاسية!

 

من بيروت إلى نيويورك، تتواصل المطاردة الرئاسية “تقزيماً” لصورة ترؤس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وفد لبنان الرسمي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، و”تعظيماً” للذات الرئاسية العونية في إدارة شؤون الدولة، فحشد رئيس الجمهورية ميشال عون سفراء الاتحاد الأوروبي في قصر بعبدا لتظهير عظمة جهوده الإصلاحية وعزيمته على إحداث تغييرات بنيوية في النظام اللبناني لولا أنه اكتشف في نهاية عهده صعوبة “إدارة الدولة بثلاثة رؤوس” في إشارة إلى تحميله مسؤولية فشله في تحقيق أي إنجاز يُذكر طيلة ولايته إلى رئيسي الحكومة والمجلس النيابي، ليزيد في معرض تنزيه نفسه وعهده عن مسؤولية الانهيار الذي بلغه البلد بالتشديد على كون “الفوضى الدستورية التي نشهدها اليوم” مردّها إلى “وجود حكومة تصريف أعمال ومجلس نواب متشعب الانتماءات”!


 

وفي الولايات المتحدة، تولى نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب مهمة “القوطبة” على ميقاتي عبر تسريب خبر لقائه الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين بوصفه “مكلفاً من رئيس الجمهورية متابعة ملف الترسيم”، بغية تسجيل “الأسبقية العونية” على اجتماع رئيس الحكومة مع هوكشتاين في مقر إقامته في نيويورك “لاستكمال البحث في ما وصلت إليه المساعي الأميركية” في الملف، وسط معلومات نقلتها مصادر موثوق بها عن مرجعيات قوى 8 آذار تؤكد أنّ “اتفاق الترسيم الحدودي البحري مع إسرائيل وصل إلى خواتيمه وسيشكل مفتاحاً لحلحلة العقد في سائر الاستحقاقات اللبنانية، بدءاً من تأليف الحكومة مروراً بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي… بانتظار وصول “كلمة سر” خارجية تتيح إنجاز الاستحقاق الرئاسي”.

 

وأوضحت المصادر لـ”نداء الوطن” أنّ “قوى 8 آذار بقيادة “حزب الله” مهتمة راهناً باستعجال تشكيل حكومة أصيلة تتولى إدارة البلد وتتسلّم صلاحيات رئاسة الجمهورية بعد انتهاء العهد من دون مشاكل دستورية، لكي تمرّ مرحلة الشغور الرئاسي بسلاسة فيكون شغوراً منظّماً تستطيع الحكومة في خلاله تسيير عجلة الدولة وتمرير الاستحقاقات والقرارات المطلوبة، على أن يبقى الكباش الرئاسي طاغياً على الساحة الداخلية ريثما يتأمن التوافق الإقليمي – الدولي المطلوب حول الاستحقاق الرئاسي… وعندما تأتي “كلمة السر” في هذا الصدد يصار إلى تحديد موعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وتُنجز المهمة”.

 

وأمس، توّج ميقاتي لقاءاته في نيويورك بالاجتماع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقر الأمم المتحدة، منوهاً بكلمته أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة والتي أكد فيها على “ضرورة العمل لتوفير الاستقرار في لبنان”، فجرى التأكيد خلال الاجتماع على أن “أولوية الاستقرار في لبنان هي في إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها”.

 

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال قد عقد سلسلة لقاءات على هامش مشاركته في أعمال الدورة السابعة والسبعين للأمم المتحدة، شملت العاهل الأردني عبدالله الثاني الذي “جدّد تأكيد الوقوف الى جانب لبنان لتمرير الصعوبات التي يعاني منها في كل المجالات، ووعد بتكثيف الاتصالات مع الدول المعنية لتسريع الخطوات الكفيلة بمساعدة لبنان في حل أزمة الكهرباء”. كما التقى ميقاتي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط الذي أعرب عن استعداد الجامعة “للتحرك عربياً لدعم لبنان على الصعد كافة، لا سيما في موضوع انجاز الاستحقاقات الدستورية في موعدها”. وكذلك اجتمع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا التي شددت على “حرص صندوق النقد على انجاز الاتفاق النهائي مع لبنان في أسرع وقت، واستكمال الخطوات المطلوبة لبنانياً وهي إقرار المشاريع الاصلاحية في مجلس النواب، ومعالجة موضوع سعر الصرف”.

 

وفي السياق نفسه، نقلت مصادر ديبلوماسية في نيويورك لـ”نداء الوطن” أنّ حصيلة المشاورات العربية والدولية التي تمحورت حول الملف اللبناني على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة تركزت على نقطة رئيسية مفادها أنّه “على اللبنانيين أن يساعدوا أنفسهم لكي نستطيع مساعدتهم”، مؤكدةً أنّ أجواء هذه اللقاءات والمشاورات كشفت أنّ “الاهتمام بلبنان لا يزال موجوداً رغم كل التحديات التي يواجهها المجتمع الدولي سواءً على المستويات العسكرية والاقتصادية أو على مستوى أمن الطاقة والأمن الغذائي العالمي بعد الغزو الروسي لأوكرانيا”، مشددةً في ضوء ذلك على وجوب “أن يقتنص اللبنانيون الفرصة والمسارعة إلى تنفيذ ما هو مطلوب من الإصلاحات الهيكلية الإنقاذية وإجراء الاستحقاقات الدستورية في سبيل ملاقاة اليد الدولية التي لا تزال ممدودة لمساعدة لبنان وشعبه”.

 

 

*****************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

عون يتحدث عن «فوضى دستورية»: من الصعب إدارة دولة بثلاثة رؤوس

السفراء الأوروبيون في لبنان طالبوا بتنفيذ الإصلاحات وإجراء الاستحقاقات في موعدها

 

أكد رئيس الجمهورية ميشال عون أنه يعمل على «تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات تتولى في حال حصول شغور رئاسي بعد 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل صلاحيات الرئيس كاملة». ورأى أن «لبنان يحتاج إلى إصلاح سياسي وسيادي، بالإضافة إلى تغييرات بنيوية في النظام»، متحدثاً عن «فوضى دستورية في ظل حكومة تصريف أعمال ومجلس نواب منتخب حديثاً؛ لكنه متشعب الانتماءات»، ولفت إلى أنه «من الصعب إدارة الدولة بثلاثة رؤوس»، كما أشار إلى «عرقلة في مسار التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، والتحقيق في مسؤولية مصرف لبنان عن الأزمة النقدية الراهنة».

 

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله أمس وفداً من سفراء الاتحاد الأوروبي برئاسة السفير رالف طراف، الذين شددوا على أهمية أن يقوم لبنان بتنفيذ الإصلاحات، واحترام الاستحقاقات الدستورية، وعلى رأسها الانتخابات الرئاسية.

 

واعتبر رئيس الجمهورية أن «الأسباب السياسية والاقتصادية تأتي في مقدمة عوامل الأزمة التي يشهدها لبنان حالياً»، لافتاً إلى «ما اعترى (المنظومة) التي كانت حاكمة في السابق من فساد، بالإضافة إلى ارتكاب الأخطاء في إدارة المال في المصرف المركزي». وشدد على أن «لبنان يحتاج اليوم إلى إصلاح سياسي وسيادي، بالإضافة إلى تغييرات بنيوية في النظام الذي لا بد من تعزيزه وإصلاحه»،

 

وأكد الرئيس عون أنه يعمل على «تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، تتولى في حال حصول شغور رئاسي بعد 31 أكتوبر المقبل، صلاحيات الرئيس كاملة». ولفت إلى النداء الذي وجهه إلى «السلطة القضائية التي تواجه صعوبات في عملها»، متحدثاً عن «العرقلة في مسار التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، والتحقيق في مسؤولية مصرف لبنان في الإدارة النقدية الراهنة، علماً بأن التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان مستمر، على أمل أن يقدم التقرير الأول في نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الجاري». وفي كلمة له، قال السفير طراف: «نلاحظ أنه بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات على بدء تراجع النظام الاقتصادي، وأكثر من سنتين ونصف سنة على تخلف لبنان عن تسديد ديونه السيادية وتقديم الحكومة خطة التعافي المالي، ما زال صانعو القرار اللبنانيون عاجزين عن تنفيذ التدابير الضرورية لإخراج لبنان من المأزق الذي يمر به». وشدد على أن «القرارات المتخذة والتدابير المنفذة ليست كافية، وهو ما تدل عليه توقعات إجمالي الناتج المحلي والدين العام، والتراجع الكبير لليرة اللبنانية نتيجة التضخم المفرط، وخسارة القدرة الشرائية لغالبية اللبنانيين، وتضاؤل قدرة الشركات على العمل بشكل طبيعي».

 

وأضاف: «نعلم أن صانعي القرار اللبنانيين يعملون في سياق بالغ التعقيد، وأن هناك بيئة إقليمية ودولية جيوسياسية مليئة بالتحديات، تضاف إليها الجائحة القائمة، ووجود عدد كبير من اللاجئين، بالإضافة إلى المنظومة المجتمعية والسياسية الطائفية، والانتخابات النيابية التي جرت، والانتخابات الرئاسية، وموضوع الحكومة؛ لكن كل هذه الأمور لا يمكن أن تكون عذراً لتأجيل الإصلاحات». وشدد على «ضرورة الاهتمام أكثر بإعادة بناء المساحة الاقتصادية والمالية والنقدية في لبنان، كخطوة أولى لوضع الاقتصاد من جديد على مسار التعافي».

 

وشدد على أنه «ليس هناك من حل أفضل من صندوق النقد الدولي»، وذكَّر بتوقيع الحكومة اللبنانية «الاتفاق مع صندوق النقد الدولي في السابع من شهر أبريل (نيسان) الماضي، الذي التزمت فيه بعدد من الخطوات التي تسمح للصندوق بتقديم برنامج للبنان»، لافتاً إلى أنه «على الرغم من مضي نحو نصف سنة على توقيع هذا الاتفاق وسنتين ونصف سنة على تحديد الحكومة للتدابير الضرورية لمعالجة الوضع، لم يتم تنفيذ هذه الخطوات، تمهيداً للموافقة على برنامج خاص بالصندوق»، واصفاً ذلك بـ«الأمر غير الجيد».

 

بدورها، تحدثت السفيرة الفرنسية آن غريو عن الأزمة اللبنانية الراهنة، مذكرة بأن «فرنسا تشدد منذ مؤتمر (سيدر) على ضرورة اعتماد قواعد جديدة للعمل في لبنان». وقالت: «جميعنا نشهد على تراجع المؤسسات اللبنانية، ونحن على تواصل يومي مع الوزارات والوزراء؛ حيث يتم تسليط الضوء على هذا الأمر. وكأعضاء في الاتحاد الأوروبي على استعداد لنساعد لبنان، وأن نلعب دورنا في المجتمع الدولي ضمن هذا السياق، إلا أننا في المقابل يجب أن نكون قادرين على إقناع الجهات المعنية بالتزام السلطات اللبنانية بالإصلاحات المطلوبة. إن هذه الإصلاحات يجب تنفيذها، والعمل على اعتماد برنامج خاص بصندوق النقد الدولي الذي يمثل الخيار الوحيد الذي سيسمح بإعادة ضخ الأموال في المؤسسات اللبنانية، ويشكل مؤشر ثقة». ورأت غريو «ضرورة أن تكون هناك حكومة كاملة الصلاحيات، إلى جانب المجلس النيابي، وضرورة احترام الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمها الاستحقاق الرئاسي». وعبَّرت عن «الخشية من أن يؤدي عدم احترام مواعيد الاستحقاقات إلى مفاقمة الأزمات والانقسامات في البلاد».

 

******************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

  التأليف والترسيم يتصدران الإهتمامات.. وموقف عربي ودولي لرئيس في موعده

 

ظلت الاجواء الايجابية أمس مخيّمة على ملفين لا ثالث لهما من الملفات التي تصدرت واجهة الاهتمامات في هذه المرحلة على رغم اشتداد الازمات وتزاحم الاستحقاقات الداخلية والخارجية: الاول ملف تأليف الحكومة المعقود على عودة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي من نيويورك ليبنى على الايجابيات الشائعة مقتضاها. والثاني ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية المعقود على حركة الوسيط الاميركي عاموس هوكشتاين بين لبنان واسرائيل، فيما يُشاع تفاؤل عن اتفاق قريب لم تبرز معالمه النهائية بعد… وبرز بين هذين الملفين موقفان سعودي وفرنسي يشددان على ضرورة إنجاز استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية الجديد في موعده الدستوري.

على جبهة التأليف الحكومي ظلت الاوساط السياسية على اختلافها تتداول معطيات تدل الى ان الحكومة الجديدة باتت قاب قوسين او ادنى من الولادة بعد عودة ميقاتي من نيويورك، وذلك تأسيساً على ما انتهى اليه اللقاء الاخير بينه وبين رئيس الجمهورية من تأكيد انه في اللقاء المقبل سيبقى في القصر الجمهوري من دون ان يبرحه مجتمعاً مع عون حتى يتفقا على اصدار مراسيم تأليف الحكومة.

 

وقد لاقاه عون بموقف جديد اعلنه امام سفراء دول الاتحاد الاوروبي امس، اذ قال انه يعمل على «تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، تتولى في حال حصول شغور رئاسي بعد 31 تشرين الأول المقبل، صلاحيات الرئيس كاملة». وشدد على ان «لبنان يحتاج اليوم الى اصلاح سياسي وسيادي بالإضافة الى تغييرات بنيوية في النظام الذي لا بد من تعزيزه واصلاحه»، ولفت الى انه «من الصعب إدارة دولة بثلاثة رؤوس، لذلك نشهد اليوم هذا النوع من الفوضى الدستورية في ظل وجود حكومة تصريف اعمال ومجلس نواب منتخب حديثاً لكنه متشعب الانتماءات».

 

الترسيم

وعلى جبهة ترسيم الحدود البحرية اتجهت الانظار مساء امس الى واشنطن ونيويورك،

 

ففي العاصمة الاميركية التقى نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب بصفته مكلفاً من رئيس الجمهورية ملف مفاوضات الترسيم مع هوكشتاين، حيث تناول البحث الجديد الطارئ على سير المفاوضات منذ زيارته الاخيرة للبنان قبل اسبوعين تقريباً.

 

وقالت مصادر اطلعت على نتائج اللقاء التي نقلها بوصعب الى رئيس الجمهورية امس لـ»الجمهورية» ان البحث تناول التطورات الأخيرة التي تلت تسليمه الاحداثيات الخاصة لخط الطفافات البحرية الاسرائيلية الى الجانب اللبناني، وما هو عليه موقف رئيس الجمهورية الذي انتهى اليه في ضوء الاجتماع الموسّع لوفد المفاوضات والفريق التقني للجيش اللبناني في القصر الجمهوري الأسبوع الماضي والخطوات اللاحقة.

 

واضافت المصادر إن اللقاء، وإن عُقِد في واشنطن، فهو لم يخرج عن اعتباره من ضمن التواصل اليومي بين بوصعب وهوكشتاين وكلما دعت الحاجة منذ أن كلف بوصعب هذه المهمة.

 

وبعدما رفضت المصادر الغوص في اي تفاصيل إضافية، لفتت الى «ان الحاجة ماسة لمزيد من الاتصالات لمعالجة القضايا المطروحة، فما جرى تَبادله من ملاحظات لبنانية وإسرائيلية لم يُفضِ بعد الى نتائج محسومة ونهائية».

 

وكان بوصعب قد التقى هوكشتاين قبيل مغادرته نيويورك عائدا الى بيروت، وقال في حديث مُتلفز ليل امس ان لقاءاته مع الوسيط الاميركي انتهت الى توضيح بعض علامات الاستفهام التي كانت مطروحة، وان لبنان ينتظر الطرح الإسرائيلي الخطّي، لافتاً الى ان «هناك تقدّما كبيرا وان التفاوض بات في مرحلته النهائيّة».

 

ميقاتي وهوكشتاين

وفي نيويورك استقبل ميقاتي هوكشتاين في مقر اقامته، وشارك في اللقاء وزير الخارجية عبدالله بوحبيب والمستشار السفير بطرس عساكر. وتم خلال الاجتماع استكمال البحث في ما وصلت اليه المساعي الاميركية إزاء ترسيم الحدود البحرية. ولفتت مصادر مطلعة الى ان هذا اللقاء جاء بعد لقاءات عقدها الاخير مع أعضاء من الوفد الاسرائيلي الموجود في الامم المتحدة.

 

مع ماكرون

والتقى ميقاتي ايضاً الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في مقر الامم المتحدة، وأثنى ميقاتي خلاله على الكلمة التي القاها الرئيس الفرنسي امام الجمعية العمومية للامم المتحدة واكد فيها «ضرورة العمل لتوفير الاستقرار في لبنان». وتم خلال اللقاء التأكيد «انّ اولوية الاستقرار في لبنان هي في اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها».

 

كلمة لبنان

وكانت قد بدأت في نيويورك امس اعمال الدورة السابعة والسبعين للجمعية العمومية للامم المتحدة، وترأس ميقاتي وفد لبنان اليها وسيلقي اليوم كلمة لبنان امام المنظمة الدولية. وكان له لقاء امس مع ملك الاردن عبدالله الثاني على هامش الجمعية الاممية حضره بوحبيب ووزير خارجية الاردن ايمن الصفدي. وخلال اللقاء جدّد ملك الاردن «تأكيد الوقوف الى جانب لبنان لإمرار الصعوبات التي يعانيها في كل المجالات، لا سيما دعم القوى العسكرية والامنية». وشدد على»انه سيكثّف الاتصالات مع الدول المعنية لتسريع الخطوات الكفيلة بمساعدة لبنان في حل ازمة الكهرباء». وشكر ميقاتي للعاهل الاردني «اهتمامه الشديد بلبنان ووقوف الاردن الى جانبه في كل المراحل».

 

وكان ميقاتي قد التقى في نيويورك ايضاً الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط الذي كرّر تأكيد «دعم جامعة الدول العربية للبنان واستعدادها للتحرك عربياً لدعم لبنان على الصعد كافة لا سيما في موضوع انجاز الاستحقاقات الدستورية في موعدها». واكد انّ وفدا من الجامعة سيزور لبنان للمتابعة.

 

الموقف الفرنسي

وعلى صعيد التحرك الفرنسي واصلت السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو جولتها على القيادات اللبنانية، فاجتمعت أمس برئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل وكانت جلسة عمل «طويلة» تناولت التطورات على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والديبلوماسية.

 

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ»الجمهورية» انّ غريو حملت رسالة من حكومة بلادها معطوفة على اهتمام الرئيس ايمانويل ماكرون بالملف اللبناني، وهي كشفت جانباً من رسالتها أمام رئيس الجمهورية في خلال لقائه امس مع سفراء الاتحاد الأوروبي الذين كانوا قد طلبوا لقاء موسّعاً معه بغية تسجيل موقف أوروبي عاتِب على عدم قيام المسؤولين بأيّ ممّا تعهّدوا به في الاتفاق الذي عُقد على مستوى الموظفين مع وفد صندوق النقد الدولي الذي وصل الى لبنان مطلع الأسبوع الجاري وباشَر لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين.

 

وقالت مصادر التيار ان البحث مع باسيل توسّع ليتناول الظروف التي رافقت صدور قرار مجلس الأمن الأخير الخاص بالتجديد لقوات «اليونيفيل» العاملة في الجنوب والتعديلات التي فرضها على آلية العمل من اجل تسهيل مهماتها وازالة العوائق التي حالت دون القيام بهذه المهمات، كما جرى عرض لما يقوم به الاتحاد الأوروبي تجاه لبنان وبرنامج المساعدات المقرر الذي ينتظر الإصلاحات الموعودة. وشمل البحث في هذا السياق القوانين الإصلاحية المطلوبة والمطروحة على جدول اعمال مجلس النواب وتلك التي تنتظر البت بها وضرورة تشكيل حكومة سريعاً، كما بالنسبة الى السعي لانتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية التي بدأت في الاول من ايلول الجاري.

 

الموقف السعودي

وعلى صعيد الموقف السعودي، يواصل سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري لقاءاته وزياراته في مختلف الاتجاهات مُتتبعاً تطورات الاوضاع في لبنان وشارحاً موقف المملكة منها.

 

وقال البخاري خلال مأدبة غداء اقامها على شرفه رئيس حزب «الحوار الوطني» النائب فؤاد مخزومي في دارته: «انّ رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المستقبلية والمشاريع التي تعدّها المملكة ليست للسعودية فحسب بل للشرق الأوسط كله». وشدد على أنه «من الضروري أن يباشر لبنان الإصلاحات وإجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده، مع تمنياتنا بأن ينهض لبنان ويزدهر بعد هذا المخاض الصعب».

 

من جهته قال مخزومي «إن المملكة تتطلّع إلى مستقبل لبنان وتنظر إليه ضمن الخطط التنموية التي تعدّها للبنان القادم».

 

وزار البخاري ايضا رئيس حزب «القوات اللبنانية « سمير جعجع الذي قال بعد اللقاء: البعض يفترض أنه لم يعد للمملكة العربية السعودية أي اهتمام بلبنان إلا أنني لم ألمس هذا الأمر خلال اللقاء، لا بل لديها اهتمام كبير ولكن المشكلة تكمن في اقتناع المملكة بوجود دولة في لبنان لكي تقوم بالتعاطي والتواصل معها. وبالتالي، ما استشفّيته من خلال الاجتماع هو أن القيادة في المملكة حضرت للبنان حزماً كبيرة من المساعدات، المهم أن يكون لدينا رئيس جمهوريّة ورئيس حكومة وحكومة ودولة جديرة بالثقة، لأنّ المملكة ليست على استعداد أن تتعاطى مع أي مسؤول لبناني مُنغمس بالفساد المالي أو السياسي».

 

صندوق النقد

وعلى صعيد صندوق النقد الدولي، وفيما يواصِل وفد منه زيارته للبنان، التقى ميقاتي في نيويورك مديره العام كريستالينا جورجيفا وتم البحث في المراحل التي قطعها التعاون بين لبنان والصندوق والمهمة التي تقوم بها بعثة الصندوق في لبنان حالياً.

 

وكررت جورجيفا تأكيد «حرص صندوق النقد على إنجاز الاتفاق النهائي مع لبنان في اسرع وقت، واستكمال الخطوات المطلوبة لبنانياً وهي إقرار المشاريع الاصلاحية في مجلس النواب، ومعالجة موضوع سعر الصرف». وقالت: «ان الاهتمام الدولي بلبنان لا يزال موجودا لكن بنبغي الاسراع في الخطوات المطلوبة لبنانياً، لأنّ الوقت بات داهما في ضوء الركود الاقتصادي العالمي والمخاوف من صعوبات عالمية في مجال الطاقة والغذاء».

 

حسم 50%

الى ذلك خرج متابعون لزيارة وفد الصندوق للبنان بخلاصتين تختصران أهداف هذه الزيارة: الاولى، حرص الصندوق وحماسته لإنجاح مساعي الوصول الى اتفاق على برنامج تمويل لانقاذ الاقتصاد اللبناني. الثانية، لا مجال لعقد اتفاق مع الصندوق من دون تنفيذ الحد الأدنى من الشروط المسبقة المطلوبة، والتي تمّ خفضها بحيث أصبحت اربعة بدلاً من ثمانية، وهي: قانون السرية المصرفية، الكابيتال كونترول، اعادة هيكلة المصارف والموازنة.

 

ومن خلال هاتين الخلاصتين يمكن تفهّم سياسة التحفيز والتشجيع التي اتّبعها الوفد في محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين. وعلى طريقة الحسومات التي يقدمها التجار لإغراء الزبائن بالشراء في المواسم الراكدة، قدّم صندوق النقد ما يشبه الحسم بنسبة 50 في المئة، ووافقَ على تخفيض البنود المتّفق على تنفيذها كممر إلزامي الى الاتفاق النهائي مع لبنان من 8 الى 4. وحاول الوفد إقناع كل المسؤولين الذين التقاهم ان هذه الشروط الاربعة سهلة الإقرار، ومفاعيلها السلبية المباشرة، في حال وجدت، لا يمكن قياسها بالنتائج الكارثية التي قد يصل اليها لبنان، في حال العجز عن تلبيتها، والاستمرار من دون اي اتفاق مع صندوق النقد.

 

في موازاة التحفيز، وتكرار حسن نية الصندوق حيال دعم لبنان، كان الوفد حاسماً حيال عدم القدرة على تقديم تنازلات اضافية من قبله في مسألة البنود المطلوبة لعقد الاتفاق. وأبلغ المسؤولين بوضوح ان لا مجال للمساومة في موضوع النقاط الاربع التي يطلب تنفيذها. ورغم ان الوفد لم يتحدث عن مهلة زمنية قد يسقط بعدها الاتفاق الأولي، ويصبح الصندوق في حِلٍّ من التعهدات التي وردت في هذا الاتفاق، إلا انّ الوفد أوحى للمسؤولين اللبنانيين بأنّ من مصلحتهم إنجاز هذه الخطوات خلال شهر من الآن، لكي يكون ملف الاتفاق جاهزا على طاولة اجتماع مجلس ادارة الصندوق في الخريف المقبل.

 

مُستعد للتساهل

الى ذلك، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ»الجمهورية» ان وفد الصندوق أكد لبعض مَن التقاهم انه «مستعد للتساهل والتعاون اذا تم إقرار القوانين الإصلاحية الملحّة، شرط أن لا يتم تفخيخها او تفريغها من محتواها، مُبدياً ارتياحه الى التعديلات المطروحة على قانون السرية المصرفية الذي ردّه رئيس الجمهورية الى مجلس النواب».

 

وأوضح الوفد انه في حال إقرار القوانين المطلوبة وابرام الاتفاق النهائي مع الصندوق «فسيحصل انفتاح مالي غزير على لبنان من جانب المؤسسات الدولية، اما اذا لم تتحمّلوا مسؤوليتكم فلا نستطيع أن نفعل لكم شيئاً وهناك دول كثيرة في العالم تنتظرنا».

 

واشار الوفد الى انّ لقاءه مع رئيس السلطة التشريعية نبيه بري «كان أكثر من إيجابي».

 

ودعا بري أمس الى جلسة للمجلس تعقد عند العاشرة والنصف قبل ظهر الاثنين المقبل وكذلك مساء اليوم نفسه لمتابعة درس مشروع الموازنة العامة لعام ٢٠٢٢ وإقراره.

 

المصارف

على صعيد آخر، عُلم انّ هناك اتجاهاً في المصارف يدفع نحو تمديد الإقفال اياماً إضافية الى ما بعد اليوم، لأنّ الجهات الرسمية الأمنية لم تقدّم الضمانات الضرورية التي تحقق الأمان للموظفين. ومن المتوقع ان يلتقي بري وزير الداخلية بسام المولوي للبحث معه في هذا الشأن ولِحَضّه على منح المصارف الضمانات الكفيلة بحماية موظفيها.

 

الفيول الايراني

وعلى صعيد ازمة الكهرباء، أبلغت ايران الى الوفد اللبناني الذي يزورها حالياً موافقتها على تزويد لبنان 600 الف طن من الفيول على مدى 5 أشهر، بمعدل 120 ألف طن شهرياً بحسب طلبات الجانب اللبناني.

 

وقال السفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني، في تصريحٍ على مواقع التواصل الإجتماعي، انّ «هناك أخباراً سارة ستعلن قريباً حول ما تم التوافق عليه في شأن الفيول الإيراني والتعاون في مجال الكهرباء بين وفد وزارة الطاقة اللبنانية والمسؤولين المعنيين في إيران».

 

وكان وزير الخارجية عبد الله بوحبيب قد التقى نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أمس على هامش أعمال الدورة الـ 77 للجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، وبحثا في العلاقات الثنائية، حيث جَدّد عبد اللهيان استعداد ايران لتزويد لبنان بالنفط، وما يطلبه من مساعدات اخرى لمساعدته في التغلب على المشكلات التي يواجهها، وتطرق البحث الى ملفات اقليمية ودولية.

 


 

وأكد سفير لبنان في طهران حسن عباس أن هناك قراراً سياسياً عالي المستوى في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمساعدة لبنان، مشيراً إلى أنّ أجواء محادثات الوفد اللبناني في طهران اتّسمَت بالإيجابية.

 

وقال عباس في تصريح مُتلفز: «لمسنا إصراراً من الجانب الايراني على إنجاز هبة الفيول الإيراني بأسرع وقت ممكن، والامور تسير بشكل ايجابي». وذكر انّ «الوفد اللبناني بحث في مسائل يمكن التعاون فيها في مجالات انتاج وتوزيع الكهرباء، ولمسنا انه يمكن ان يكون هناك تعاون في مجال الطاقة الكهربائية».

 

تغريم «حزب الله»

من جهة ثانية افادت وكالة «اسوشيتد برس» انّ «محكمة أميركية غرّمت «حزب الله» تعويضات لمجموعة من الأميركيين الذين رفعوا دعوى قضائية قائلين إنهم أصيبوا بصواريخ الحزب خلال «حرب تموز» عام 2006».

 

وذكرت انّ «الدعوى أقيمت بموجب قانون مكافحة الإرهاب الأميركي، وجاء في أوراق الدعوى انّ «حزب الله» تسبّب في إصابة المُدّعين بإصابات جسدية ونفسية، وألحق أضرارا بممتلكاتهم، وأصدر القاضي قرارا يأمر الحزب بدفع تعويضات قدرها 111 مليون دولار».

 

واشارت المحامية نيتسانا دارشان، في بيان، الى انّ «هذا الحُكم هو انتصار قانوني مهم ضد «الجماعة المدعومة من إيران»، لافتة الى انّ «تدفيع «حزب لله» ثمنا باهظا يمكننا من منع معاناة وفقدان المزيد من الضحايا جرّاء عنفهم».

 

*******************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

الملفات الثقيلة» تتدحرج.. وماكرون لميقاتي: انتخاب الرئيس في موعده

صندوق النقد لإقرار الموازنة والإصلاحات الاثنين.. والقاضي الرديف يُهدِّد وحدة مجلس القضاء

 

بين 20 أيلول و31 (ت1) محطة أربعين يوماً فاصلة، ربما في تاريخ الملفات الثقيلة كلها، والتي بدت امس تتدحرج بوصفها على الطاولة من نيويورك حيث تعقد اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ويشارك فيها ممثلاً لبنان الرئيس المكلف تأليف الحكومة نجيب ميقاتي، إلى باريس التي احتضنت وتحتضن اجتماعات ولقاءات من اجل مساعدة لبنان، وتوفير الظروف السياسية والدبلوماسية مع عواصم القرار الدولي والاقليمي في ما خص انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المهلة الدستورية التي تنتهي نهاية الشهر المقبل، وعلى جدول اعمال رئيسها ايمانويل ماكرون اجتماعات مع كل من الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي ورئيس الحكومة ميقاتي للبحث بالوضع اللبناني، والتوصل إلى اتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية، إلى عواصم اخرى وصولاً إلى بيروت، حيث افاض الرئيس ميشال عون في طرح رؤيته لإصلاح النظام وتأليف الحكومة، والدفاع عن خياراته في ما خص بالملاحقات او ادارة البلد، على النحو الذي بلغته الامور من سوء وتردِّ على كل المستويات.

ولم تكن الملفات القضائية والمصرفية، بما في ذلك نظرة صندوق النقد الدولي إلى التباطؤ اللبناني في إقرار الموازنة، والقوانين الاصلاحية ذات الصلة من السرية المصرفية التي اقرت وأعيدت إلى المجلس بعد رفض الرئيس عون نشرها إلى الكابيتال كونترول، وإصلاح النظام المصرفي والمالي والإداري، والحث على ان تكون جلسة الاثنين حاسمة على هذا الصعيد.

وفي الوقت الذي كان فيه وزير الخارجية عبد الله بو حبيب يتبلغ في نيويورك من نظيره الايراني حسين امير عبد اللهيان ان بلاده على استعداد لتزويد لبنان بالفيول ومساعدات اخرى، وتعلن السفارة الايرانية في بيروت ان المساعدة المجانية ستبلغ 600 الف طن موزعة على خمسة اشهر، بمعدل 1200 طن في الشهر، كانت الخارجية الاميركية على لسان المتحدث الاقليمي باسمها صموئيل ويربيرغ يقول ان لبنان سيكون حاضراً في الاجتماع الثلاثي في نيويورك بين بلاده وفرنسا والمملكة العربية السعودية، مقللاً من مساعدة ايران للبنان على صعيد الفيول والطاقة.

ترسيم الحدود

في نيويورك

على ان ملف الطاقة، فضلاً عن ملف ترسيم الحدود، حضر بقوة في اجتماع نيويورك بين الرئيس ميقاتي والوسيط آموس هوكشتاين، الذي سبق ان التقى الليلة الماضية نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب.

وتم التطرق بين ميقاتي وهوكشتاين إلى ما بلغته المساعي الاميركية في ملف الترسيم، وكشف بوصعب، في السياق، ان هناك تقدماً كبيراً بملف الترسيم، والتفاوض في مراحله الاخيرة.

بالتزامن، كان الإعلام الاسرائيلي، ينقل عن لسان مسؤولين في تل ابيب ان اسرائيل ماضية بعدم التصعيد وتقديم تنازلات لصالح لبنان منعاً لأية مواجهة محتملة.

ومع ذلك استغربت مصادر سياسية أبو صعب في نيويورك خارج الوفد الرسمي الرئيس ميقاتي الذي يمثل لبنان باجتماعات الجمعيه العمومية للأمم المتحدة، ولقائه منفردا بالوسيط الاميركي اموس هوكشتاين للإطلاع منه على مصير الوساطة التي يقوم بها للتوصل إلى ازالة العقبات التي تعترض ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.

واشارت الى قول بوصعب ان سبب وجوده بنيويورك بالصدفة لتسلم جائزة من مؤسسة دولية،لا يبرر اجتماعه منفردا مع هوكشتاين، في الوقت الذي كان فيه رئيس الحكومة سيلتقي الوسيط الاميركي بشكل رسمي، واعتبرت ان هذا التصرف النافر، يعكس سوء وهشاشة تصرف الفريق الرئاسي، واظهر انعدام الثقة بين المسؤولين وازدواجية بالموقف اللبناني، وغياب موقف موحد للدولة اللبنانية بمقاربة ملف بغاية الأهمية، بينما كان الاجدى الاجتماع بالوسيط الاميركي بوفد لبناني موحد خارج لبنان، للتأكيد على وحدة الموقف اللبناني بهذا الملف ألذي يهم اللبنانيين كلهم، بمعزل عن الخلافات القائمة والمصالح السياسية الضيقة .

رئاسياً، قالت مصار مطلعة لـ«اللواء» انه بالتوازي مع الكلام المشجع عن ملف تأليف الحكومة تسجل الحركة المتصلة بالملف الرئاسي بعض التنوع من خلال سلسلة اجتماعات يمكن اعتبارها تمهيدية لأنها تتركز على مواصفات الرئيس العتيد لا اكثر ولا اقل.

واكدت المصادر ان هذه الاجتماعات لم تتناول اسماء معينة لكنها تعمد إلى جوجلة اقتراحات شخصيات، على ان يتوسع النقاش في اقرب وقت ممكن، مشيرة إلى ان موضوع التأليف ينتظر بعض التفاصيل وانه على الارجح اقترب من الحسم قريباً إلا اذا حصل ما ليس في الحسبان.

بدورها، اشارت مصادر سياسية انه إلى جانب تحرك السفير السعودي تجاه الأطراف السياسيين لحثهم على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، لوحظ أيضا أن السفيرة الفرنسية في لبنان ،تشدد في لقاءاتها مع المسؤولين والنواب على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية التي تعتبرها اولوية في موعدها الدستوري ، وانها تتقدم على سائر الخيارات الاخرى، وترى ان هذا الاستحقاق المهم، هو بمثابة فرصة لعبور لبنان الى مرحلة جديدة، تأمل من خلالها ان يتمكن من حل المشاكل والازمات المعقدة التي يواجهها حاليا.

واعتبرت المصادر ان تشديد السفيرة الفرنسية على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، يأتي من حرص فرنسا على تفادي حصول فراغ في الرئاسة اللبنانية، خشية حدوث تداعيات سلبية، تزيد من تردي الأوضاع وتحمل المواطنين اعباء اضافية.

وفي السياق، وبعد محطة لافتة له في كليمنصو حيث التقى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد دنبلاط كانت للسفير السعودي في بيروت وليد بخاري محطة ثانية في معراب، استمرت ساعتين، إذ التقى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، الذي شدد على ان لا خلاص للبنان سوى «بعمقه العروبي» والتمسك بدستور «اتفاق الطائف» اكثر من اي وقت مضى، مشيراً، اي جعجع، الى ان المملكة ليست على استعداد ان تتعاطى مع اي مسؤول لبناني منغمس بالفساد المالي او السياسي.

وقال جعجع انه جرى التداول بالمواصفات المطلوبة للرئيس وهم «لن يقبلوا بالتعاطي مع رئيس يميل للفساد او يقوم بتعزيز اللادولة على حساب الدولة»، كاشفاً عن ان لا مانع لديه لطرح برنامجه الرئاسي مجدداً (وهو معروف منذ 15 عاماً) اذا رغبت اكثرية نواب المعارضة بالاطلاع عليه لانتخابه.

ماكرون لميقاتي:

انتخاب الرئيس في موعده

وتوج الرئيس ميقاتي لقاءاته في نيويورك بلقاء مع ماكرون، وخلال اللقاء اكد الرئيس الفرنسي على ضرورة توفير الاستقرار في لبنان، وتم خلال اللقاء التأكيد على أن اولوية الاستقرار في لبنان هي في اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها.

وكان ميقاتي التقى امس، ملك الاردن عبدالله الثاني بحضور الوزير بو حبيب، ووزير خارجية الاردن ايمن الصفدي.

وخلال اللقاء اكد ملك الاردن «الوقوف الى جانب لبنان لتمرير الصعوبات التي يعاني منها في كل المجالات، لا سيما دعم القوى العسكرية والامنية» . وقال: انه سيكثف الاتصالات مع الدول المعنية لتسريع الخطوات الكفيلة بمساعدة لبنان في حل ازمة الكهرباء .

ثم إستقبل ميقاتي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط في مقر بعثة لبنان لدى الامم المتحدة، في حضور الوفد اللبناني والأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي.

وجدد ابو الغيط» دعم جامعة الدول العربية للبنان واستعدادها للتحرك عربيا لدعم لبنان على الصعد كافة لا سيما في موضوع انجاز الاستحقاقات الديتوربة في موعدها.

واكد ان وفدا من الجامعة العرببة سيزور لبنان للمتابعة.

كما إستقبل الرئيس ميقاتي المدير العام لصندوق النقد الدولي السيدة كريستالينا جورجيفا وتم البحث في المراحل التي قطعها التعاون بين لبنان والصندوق والمهمة التي تقوم بعا بعثة الصندوق في لبنان حاليا.

وفي بيروت كان رئيس الجمهورية ميشال عون يبلغ سفراء الاتحاد الاوروبي ان التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان مستمر، على امل ان يتقدم التقرير الاول نهاية هذا الشهر. وانه «يبذل أقصى الجهود لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية». وقال: اعمل لتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات تتولى صلاحيات الرئيس في حال الشغور الرئاسي.

اضاف عون: إن لبنان يحتاج الى اصلاح سياسي وسيادي بالإضافة الى تغييرات بنيوية في النظام الذي لا بد من تعزيزه واصلاحه، وقال: انه من الصعب إدارة دولة بثلاثة رؤوس، لذلك نشهد اليوم هذا النوع من الفوضى الدستورية في ظل وجود حكومة تصريف اعمال ومجلس نواب منتخب حديثا لكنه متشعب الانتماءات.

وأوضح سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف، أننا «التقينا ، نحن سفراء الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء المقيمين في بيروت، مع سفيري سويسرا والنرويج، رئيس الجمهورية ميشال عون للإعراب عن قلقنا الشديد والمتنامي حيال الوضع الراهن في لبنان».

وقال بعد اللقاء عبر «تويتر»: أننا قمنا بحثّ الرئيس على بذل أقصى جهوده ليدعم ويساهم بفاعلية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والنقدية والمالية الأساسية التي التزم بها لبنان.

وفد صندوق النقد

في هذا الاثناء، دعا الرئيس نبيه برّي مجلس النواب إلى عقد جلسة قبل ظهر الإثنين المقبل ومساء اليوم نفسه لمتابعة درس وإقرار مشروع الموازنة العامة. فيما كان وفد صندوق النقد الدولي يواصل جولته على المسؤولين وقد التقى امس رئيسي لجنتي المال والادارة، ابراهيم كنعان وجورج عدوان في مجلس النواب. ووزير الاقتصاد في حكومة تصريف الاعمال امين سلام، الذي عقد مؤتمرا صحافيا في مكتبه، بعد الاجتماع وقال: تابعنا تفاصيل مشاريع القوانين والشروط المسبقة التي كان قد طلبها الصندوق من اجل التوصل إلى اتفاق نهائي، وكانت لدينا جملة من الاجتماعات يوم أمس (الاول) كوفد من قبل لبنان، يضم وزارتي الاقتصاد والمالية ونائب رئيس الحكومة ومصرف لبنان وستستكمل الاجتماعات هذا الاسبوع.

وفي اجتماعنا هذا تطرقنا لكل التطورات الأخيرة التي تتعلق بالقوانين الإصلاحية التي يطلبها صندوق النقد وتحديدا قانون الكابيتال كونترول، وقانون السرية المصرفية، وقانون إعادة هيكلة المصارف وقانون الموازنة ٢٠٢٢. ومما لا شك فيه أن صندوق النقد يحمل رسالة شديدة الوضوح وهي بالاستعجال بإقرار هذه القوانين وانهائها لأنه من دون إقرارها لن نستطيع السير إلى الأمام وصولا لاتفاق نهائي مع الصندوق.

كما عقدت الهيئات الإقتصادية إجتماعين متتالين، الأول مع فريق السياسة الضريبية في صندوق النقد الدولي وخصص للبحث في السياسية الضريبية في لبنان، والثاني مع وفد من البنك الدولي تمت خلاله مناقشة المشروع الذي أعده البنك الدولي عن الرؤية والوطنية والمخطط التوجيهي للمرافئ في لبنان.

في الإجتماع الأول، شددت الهيئات «على ضرورة أن تكون السياسة الضريبية عادلة، وكذلك تحفيزية لتمكين المؤسسات من النهوض مجدداً، وكذلك عدم إثقالها بأعباء إضافية في ظل الأزمة الإقتصادية الحادة التي يمر فيها لبنان». وأكدت الهيئات «وجوب إصلاح القطاع العام كشرط مسبق لإعتماد أي زيادات ضريبية من قبل الحكومة».

وفي الإجتماع الثاني مع وفد البنك الدولي، استمعت الهيئات لعرض مفصل من وفد البنك الدولي عن المشروع الذي أعده والمتعلق بالرؤية والوطنية والمخطط التوجيهي للمرافئ في لبنان. ثم أبدت الهيئات بمختلف قطاعاتها ملاحظاتها وأفكارها وتوجهاتها حول رؤيتها للمخطط التوجيهي للمرافئ في لبنان.

المصارف: ابتزاز جديد

واليوم، ينتهي اضراب المصارف الذي تمثل باقفال ايام ثلاثة (الاثنين، الثلاثاء، الاربعاء) وسط ابتزاز جديد بالتلويح باستمرار الاقفال الى الاثنين المقبل، اي تمديده يومي الخميس والجمعة، بذريعة توفير الحماية لموظفيها، مع العلم ان احداً منهم لم يتعرض لأي اذى.

وكان وفد المصارف اجتمع مساء امس مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، حيث جرى البحث بالأضرار اللاحقة باستمرار الاضراب، فضلاً عمّا هو متوافر لجهة موقف السلطة، وتوفير عناصر الامن اللازمة للحماية، حيث اشترط وفد المصارف وجود قوى الامن بمؤازرة الحرس الخاص للبنوك وأمن الموظفين لتعليق الاضراب.

مجلس القضاء

الانقسام على الطاولة؟

على ان الاخطر، بوادر الانقسام القضائي الذي ظهر في جلسة مجلس القضاء الاعلى امس والتي تعتبر الاطول في تاريخ جلسات المجلس، على خلفية تعيين القاضية سمر نصار محققاً عدلياً رديفاً في ملف انفجار مرفأ بيروت، من دون التمكن من حسم الأمر، وسط خلافات حادة وصلت الى حد انسحاب رئيس المجلس القاضي سهيل عبود من الجلسة، قبل ان يتنبه من قبل احد القضاة الى ان ذلك غير ممكن لان المحضر لم يقفل، فأرجأ قراره.

وأرجئت الجلسة الى يوم الثلاثاء المقبل، للبت بستة اسماء مطروحة لهذه الوظيفة، من ضمنها القاضية نصار.

وكانت مجموعة من اهالي الموقوفين في انفجار مرفأ بيروت نظّمت احتجاجاً امام قصر العدل خلال عقد جلسة مجلس القضاء الاعلى.

واشار وكلاء اهالي الموقوفين الى التصعيد الى ان الاهالي سيصعدون ولن يسكتوا بعد اليوم عن هذه التوقيفات، وانهم يريدون محققاً عدلياً رديفاً للبت بهذا الموضوع لأنه لا حل آخر، وهذا الحل صدر من وزير العدل ومن مجلس القضاء الاعلى، وهما المرجعان المخولان البت بهذا الملف.

168 إصابة

صحياً، سجلت وزارة الصحة 168 اصابة جديدة بفايروس كورونا، مع حالة وفاة واحدة، ليرتفع العدد التراكمي الى 1214164 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

 

*****************************

افتتاحية صحيفة الديار

واشنطن تضغط لانجاز الترسيم قبل نهاية تشرين الاول

مشاورات فرنسية ـ سعودية لغربلة الأسماء الرئاسية

 ايران تعد لبنان باخبار سارة وتقدم هبة ب600 ألف طن من «الفيول» – بولا مراد

 

تتزاحم الاستحقاقات الداخلية والخارجية على بعد نحو ٤٠ يوما من انتهاء ولاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وبعدما كان الجمود سيد الموقف في الاسابيع الماضية، تحركت الامور فجأة فبات ملف تشكيل الحكومة بحكم المنجز ، وملف الترسيم قاب قوسين او ادنى من الانجاز، فيما يشهد الملف الرئاسي حركة غير مسبوقة سواء في الداخل او في الخارج مع دخول السعوديين بقوة على الخط.

الترسيم قبل نهاية العهد

 

ويبدو انه وبعكس ما يتمنى رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري لجهة انجاز اتفاق ترسيم الحدود بعد مغادرة الرئيس عون قصر بعبدا، قد يتم توقيع الاتفاق قبل ذلك نظرا للضغوط التي تمارسها واشنطن في هذا المجال. وقالت مصادر مطلعة على الملف لـ «الديار» ان «الولايات المتحدة كما اوروبا تخشيان فوز رئيس حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بالاكثرية النيابية في الانتخابات المقبلة في اسرائيل كما نجاحه في تشكيل حكومة جديدة ما يعرض بنسف اي اتفاق بين بيروت وتل ابيب، وهو ما ترفض هذه الدول المجازفة فيه، لذلك تدفع اميركا الى انجاز الاتفاق بأي ثمن خلال الاسابيع القليلة المقبلة».

 

ويوم أمس افيد بأن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب عقد اجتماعا الاثنين مع الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، المكلف ملف ترسيم الحدود البحرية في نيويورك، علما ان التواصل شبه يومي بينهما.

الحكومة انجزت ماذا عن الرئاسة؟

 

اما على خط تشكيل الحكومة، فقد بات محسوما ان الحكومة ستشكل وبجهود حزب الله نهاية الشهر الحالي وان كان اي تفاهم نهائي حول الوزراء الذين سيتم استبدالهم لم يحصل بعد. وقالت مصادر مطلعة على الملف لـ «الديار» ان الدخان الابيض يفترض ان يتصاعد من اول لقاء يجمع ميقاتي بعون باعتبار ان الامور اصبحت عند خواتيمها والطرفين باتا مقتنعين بوجوب تقديم كل التسهيلات اللازمة لانجاز التأليف، من هنا فان التعديلات ستتناول وبشكل مؤكد وزيري المهجرين والمال فيما لم يحسم مصير وزير الاقتصاد ونائب رئيس الحكومة اللذين لا يزالا في دائرة الخطر».

 

رئاسيا، شهدت الساعات ال٤٨ الماضية حراكا غير مسبوق بدأ باللقاء الذي عقد في باريس بين وفد سعودي ومسؤولين فرنسيين. وعلمت «الديار» ان باريس طرحت سلة من الأسماء المرشحة للرئاسة الا ان الرياض رفضت السير بأي اسم يدور في فلك حزب الله.

 

وقد واصل السفير السعودي في بيروت يوم امس حراكه «الرئاسي» فبعد لقائه رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، التقى رئيس حزب «القوات» سمير جعجع الذي قال بعد اللقاء «لم نتطرق الى أي أسماء لرئاسة الجمهورية إنما تحدثنا عن المواصفات، ومن الطبيعي ألا يقبلوا بالتعاطي مع رئيس يدعم الفساد أو يفضل اللادولة على الدولة». واكد جعجع ان «الخلاص الوحيد للبنان تمسك أهله فيه وبدستوره وباتفاق الطائف»، وقال «أنا لم ألمس إلا اهتماما سعوديا بلبنان، لكن المطلوب دولة للتعاطي معه».

 

وعلى الخط الرئاسي ايضا لفت يوم امس اجتماع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، بالسفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو، اذ افيد انه اجرى معها جلسة عمل مطوّلة. وتمّ البحث في قرار مجلس الأمن الأخير الخاص بالتجديد لـ» اليونيفيل»، كما تمّ عرض لما يقوم به الاتحاد الأوروبي تجاه لبنان. وشمل البحث القوانين الإصلاحية المطلوبة وضرورة تشكيل حكومة سريعاً وانتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية.

 

وقالت مصادر مواكبة للحراك الرئاسي لـ «الديار» انه «وفق المشهد الراهن فان قائد الجيش وفرنجية ما يزالان الأكثر تداولا». واضافت: :»يُتوقع ان يعلن قبل نهاية الاسبوع نواب «التغيير» عن اسماء عدد من مرشحيهم على ان يختاروا الشخصية التي يشعرون ان لديها حظوظا للفوز وان هناك شبه اجماع حولها من قبل قوى المعارضة ولا تشكل استفزازا للفريق الآخر».

اخبار سارة من طهران؟!

 

في هذا الوقت، تتجه الانظار إلى نيويورك حيث تنعقد الجمعية العامة للامم المتحدة التي يشارك فيها وفد لبناني برئاسة نجيب ميقاتي. وعُلم ان الاخير سيلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية الاميركي انطوني بلينكن والرئيس الايراني ابرهيم رئيسي، او غيرهم من الرؤساء والمسؤولين. وقالت مصادر مواكبة لـ «الديار» ان ميقاتي سيطلب تسهيلات لتأمين الكهرباء للبنان من خلال انجاز المعاملات العالقة المرتبطة باستجرار الغاز من مصر والاردن، كما سيشدد خلال اللقاءات وخلال كلمته على وجوب تحريك ملف النازحين السوريين.

 

وعلى خط الكهرباء، كشفت مصادر خاصة لقناة المنار ان الوفد اللبناني في الجمهورية الإسلامية في إيران أُبلغ موافقة الحكومة الإيرانية على تزويد لبنان ب600 الف طن من الفيول، على شكل هبة، مقسمة على 5 أشهر ، بمعدل 120 الف طن في الشهر ، بحسب ما طلبه الجانب اللبناني .

 

وفي المعلومات ايضا ان الوفد سيحمل معه الى بيروت مسودة الاتفاق الذي تم التوصل اليه مع الجانب الإيراني وعرضها على الحكومة اللبنانية للموافقة عليها ليصار بعدها الى توقيع الاتفاق بشكل رسمي بين الجانبين.

 

وكان قال أمس، السفير الإيراني في لبنان مجتبى اماني في تغريدة له على تويتر :»هناك اخبار سارة ستعلن قريبا حول ما تم التوافق عليه بشأن الفيول الإيراني والتعاون في مجال الكهرباء بين وفد وزارة الطاقة اللبنانية والمسؤولين المعنيين في ايران».

 

*****************************

افتتاحية صحيفة الشرق

ميقاتي التقى هوكشتاين.. وشكوك حول «هبة » الفيول الإيراني  

 

من بريطانيا التي ودعت ومعها ملوك ورؤساء العالم ملكتها اول امس، الى نيويورك التي جمعت امس عددا كبيرا منهم، انحرفت الانظار والاهتمامات السياسية، ترقبا لما ستفضي اليه اجتماعات الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتّحدة واللقاءات التي سيعقدها على الهامش رئيس حكومة تصريف الاعمال الذي يرأس وفد لبنان نجيب ميقاتي، لا سيما ما يتصل منها باستحقاقاته الداهمة حكوميا ورئاسيا، اذ سيلتقي الرئيسَ الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية الاميركي انطوني بلينكن والرئيس الايراني ابرهيم رئيسي، الى غيرهم من الرؤساء والمسؤولين.

 

اما في بيروت فانتظار للعودة الميقاتية المتوقع ان يعقبها تشكيل بات في حكم شبه المؤكد، ان لم ينبت من ارض الخلافات اللبنانية الخصبة ما يعرقل في ربع الساعة الاخير.

 

وفد لبنان

 

في الامم المتحدة، رأس الرئيس ميقاتي وفد لبنان الذي يضم وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب، مندوبة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة السفيرة امال مدللي،مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية والمغتربين السفير غدي خوري والمستشار الديبلوماسي للرئيس ميقاتي السفير بطرس عساكر.

 

تحليق المحروقات

 

وبينما لا شيء محسوما بعد في ما يخص النجاح في تشكيل حكومة جديدة، الاوضاعُ المعيشية تزداد صعوبة. اليوم، ارتفع سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 15 ألف ليرة لتبلغ 700 الف، و98 أوكتان 16 ألفاً، وسعر المازوت 13 ألف ليرة، وسعر الغاز 11 ألف ليرة.

 

اخبار سارة

 

ليس بعيدا، وعلى خط التغذية الكهربائية المعدومة، كشف السفير الإيراني في لبنان، مجتبى أماني، في تغريدة عبر حسابه على “تويتر”، أن “هناك أخباراً سارة ستعلن قريبا حول ما تم التوافق عليه بشأن الفيول الإيراني والتعاون في مجال الكهرباء بين وفد وزارة الطاقة اللبنانية والمسؤولين المعنيين في إيران”.

 

وقد اثارت السفارة الايرانية في بيروت الموضوع مؤكدة انه تم الاتفاق مع الوفد التقني الموجود في ايران على تفاصيل الهبة التي ستشمل ٦٠٠ الف طن على خمسة اشهر، ولكن لم يصدر تأكيد رسمي لبنان، وعلى العكس لم يجب اعضاء الوفد التقني على الاتصالات من لبنان ، وحتى وزير الطاقة وليد فياض اقفل خطه الهاتفي.

 

وكان الناطق باسم الخارجية الايراني قال بالامس ان لا وقود مجانيا للبنان، وامس اعلن وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان اثر لقاء الوزير بوحبيب في نيويورك استعداد إيران لتزويد لبنان بالنفط، وما يطلبه من مساعدات أخرى لمساعدته في التغلب على المشاكل التي يواجهها.

 

تعرفة الكهرباء

 

وفي بيروت أكّد مصدر مسؤول في مؤسسة “كهرباء لبنان”، في حديث للـmtv، أنّ المؤسسة أعدّت الخطة اللازمة لزيادة أسعار الكهرباء وضمنها الأرقام بالدولار الأميركي التي ستُحصّل من المشتركين وفق سعر الصرف في منصة “صيرفة” وأرسلتها إلى وزارة المالية.

 

وستصبح الأسعار على الشكل الآتي: 10 سنتات لأوّل 100 كيلووات، و27 سنتاً لكلّ كيلووات يزيد عن الـ100.

 

حركة ديبلوماسية

 

وسط هذه الاجواء، الاتصالات تتكثف على الضفة الرئاسية. وسُجلت زيارة لافتة للسفير السعودي وليد البخاري الى معراب حيث التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، تأتي غداة زيارة البخاري لكليمنصو.

 

كما افيد ان بخاري سيجمع النواب السنّة في السفارة بعد اجتماعهم في دار الفتوى السبت. وفي السياق، ووفق مصادر مطلعة على اجواء الدار، فإن اهم ما سينتج من لقاء دار الفتوى هو مضمون البيان الذي قالت عنه انه سيؤكد التمسك باتفاق الطائف وضرورة استكمال تطبيقه قبل اي بحث في تعديله، اضافة الى التشديد على احترام الدستور والتزام تنفيذ نصوصه، والالتزام بالشرعية العربية والدولية وتطبيق قرارات مجلس الامن لاسيما 1559 و1680 و1701 و2650. ولفتت الى ان البيان سيعكس موقفا وطنيا من دون الدخول في تفاصيل اليوميات اللبنانية الخلافية والملفات الشائكة .

 

كذلك رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، مع السفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو، وأجرى معها جلسة عمل مطوّلة.

 

بوصعب – هوكشتاين

 

ترسيميا، التقى الرئيس نجيب ميقاتي الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، الذي كان قد التقى نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب عقد اول امس الاثنين للبحث في ملف ترسيم الحدود البحرية في اطار التواصل شبه اليومي بينهما.

 

الموازنة الاثنين

 

اقتصاديا، دعا رئيس مجلس النواب نبيه برّي مجلس النواب إلى عقد جلسة قبل ظهر الإثنين المقبل ومساء اليوم نفسه لمتابعة درس وإقرار مشروع الموازنة العامة. في الموازاة، كان وفد صندوق النقد الدولي يواصل جولته على المسؤولين وقد التقى اليوم رئيسي لجنتي المال والادارة، ابراهيم كنعان وجورج عدوان في مجلس النواب.

 

الهيئات

 

من جانبها، عقدت الهيئات الإقتصادية إجتماعين متتالين، الأول مع فريق السياسة الضريبية في صندوق النقد الدولي وخصص للبحث في السياسية الضريبية في لبنان، والثاني مع وفد من البنك الدولي تمتخلاله مناقشة المشروع الذي أعده البنك الدولي عن الرؤية والوطنية والمخطط التوجيهي للمرافئ في لبنان. في الإجتماع الأول، شددت الهيئات على ضرورة أن تكون السياسة الضريبية عادلة، وكذلك تحفيزية لتمكين المؤسسات من النهوض مجدداً، وكذلك عدم إثقالها بأعباء إضافية في ظل الأزمة الإقتصادية الحادة التي يمر فيها لبنان.

 

حكم على “الحزب”

 

أصدرت محكمة أميركية حكما على حزب الله بدفع تعويضات لمجموعة من الأميركيين الذين رفعوا دعوى قضائية قائلين إنهم أصيبوا بصواريخ الحزب خلال “حرب تموز” عام 2006. وأقيمت الدعوى بموجب قانون مكافحة الإرهاب الأميركي، وورد في أوراق الدعوى إن حزب الله تسبب في إصابة المدعين بإصابات جسدية ونفسية وألحق أضراراً بممتلكاتهم. وأمر القاضي الحزب بدفع تعويضات قدرها 111 مليون دولار.

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)