افتتاحيات الصحف المحلية ليوم الاثنين 21 تشرين الثني 2022

افتتاحيات الصحف المحلية ليوم الاثنين 21 تشرين الثني 2022


افتتاحية صحيفة البناء:

الاستعصاء الرئاسي مستمر… وخليل: بري لم يبحث مع باسيل إلا اسم فرنجية… وللبحث صلة
مهرجان للبعث في ذكرى الحركة التصحيحية… حجازي: لا لرئيس يتجاوز العلاقة مع سورية
حردان: سورية تتعافى والجامعة بدونها صفر… وعلي عبد الكريم: القطبية الأحادية سقطت

 

 

لا يزال الاستعصاء الرئاسي عنوان كل الحراك السياسي في لبنان وحول لبنان، ولا يزال بالتوازي موقف التيار الوطني الحر ورئيسه النائب جبران باسيل من ترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية هو مفتاح الخروج من الاستعصاء لفتح كوة في الجدار يمكن عبرها الانطلاق للحوارات تتيح اختبار فرص التوصل لتأمين الأغلبية اللازمة لانتخابه رئيساً، من خلال ما يمكن لرئيس مجلس النواب نبيه بري البدء به من موقع سعيه للتوافق، بالتواصل مع الكتل التي يمكن أن تتقبل الحوار حول فرصة انتخاب فرنجية. وفي هذا السياق قال المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل إن اللقاء الذي جمع الرئيس بري بالنائب باسيل لم يتطرق إلا إلى اسم فرنجية رئاسياً، علماً أن حركة أمل وحزب الله لا يزالان يصوتان بالورقة البيضاء طلباً للتوافق، ولم يعلنا ترشيح فرنجية رسمياً بانتظار توافر فرص السير بترشيحه خطوات إلى الأمام، مشيراً الى أن موقف باسيل الرافض لترشيح فرنجية لا يعني أن البحث قد أقفل، متوقعاً أن يدخل لبنان العام الجديد في ظل الفراغ الرئاسي.
على صعيد المواقف شهد المهرجان الذي أقامه حزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان بمناسبة ذكرى الحركة التصحيحية في سورية، إعلان مجموعة من المواقف، حيث قال الأمين العام للحزب علي حجازي، إن لا مكان لرئيس يتجاوز العلاقة بسورية، بينما اعتبر السفير السوري علي عبد الكريم علي ان القطبية الأحادية سقطت، فيما قال رئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي إن سورية تتعافى، وإن الجامعة العربية بدونها مجرد صفر.

وفي احتفال البعث بذكرى الحركة التصحيحية أكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي اسعد حردان أننا نرى سورية تستعيد عافيتها، وهي على طريق استعادة كل أدوارها في المنطقة والإقليم، مع التأكيد أن معيار الدور والحضور ليس مقعداً في جامعة الدول العربية، فهذه الجامعة بلا سورية صفر مكعب ليس إلا. وإني أرى طريق عودة سورية إليها حين تعود الجامعة الى ميثاقها وثوابتها والتزامها بالمسألة الفلسطينية والقضايا العربية.
وقال: إننا مع سورية رئيساً وقيادة وجيشاً وحزباً وشعباً في كل ميادين المواجهة، لاستكمال الانتصار على الاحتلال والإرهاب مع سورية ولدحر الاحتلال الأميركي الذي يعيث سرقة ونهباً للنفط والمواسم، ويفرض حصاراً اقتصادياً ظالماً على السوريين ولدحر الاحتلال التركي وأدواته الإرهابية عن كل أرضنا، مضيفاً: واهم من يعتقد أن هذا الاحتلال يستطيع فرض مناطق عازلة، فالمناطق السورية لن تكون معزولة عن بعضها البعض، وشبكة أمانها الوحيدة ببسط سلطة الدولة عليها، شاء من شاء وأبى من أبى.
وأكد: أننا مع سورية لأنها مع لبنان وفلسطين وكل الأمة، وتدفع أثمان مواقفها، حصاراً اقتصادياً ظالماً تقوده أميركا، وعدواناً “إسرائيلياً” متواصلاً من الأجواء اللبنانية. وإننا نسأل، لماذا ينأى لبنان الرسمي عن مسؤولياته. فبيانات الإدانة الخجولة ليست كافية، بل المطلوب تعزيز العلاقات مع سورية وتفعيل الاتفاقيات المشتركة بما فيها العسكرية، لأن لبنان وسورية ميدان واحد على الصعد كافة.
وأكد السفير السوري علي عبد الكريم علي من جهته في الاحتفال نفسه “أن سورية ولبنان والقوى القوميّة والوطنيّة والإسلامية المقاوِمة كلّها، يحتاج بعضها بعضاً في مواجهة مخاطر تتهدّد لبنان وسورية ومصر والمنطقة وتتهدّد الخليج وإيران والعالم الذي هو الآن على صفيح ساخن ويتشكّل عالم جديد”. ورأى أن “القطبيّة الأحاديّة سقطت أو تتلاشى وتكاد تسقط”. وقال “نحن متفائلون بعالم نحن شركاء في صناعة مستقبل فيه يتعدّد فيه الأقطاب ويكون للسيادة معنى متقدّم”.
رئاسياً، يتأزم الملف الرئاسي أكثر فأكثر، فلا بوادر إيجابية محلية وخارجية أيضاً تصبّ في خانة إنجاز الاستحقاق الرئاسي قبل نهاية العام، رغم أن بعض الأوساط السياسية تعتبر أن لبنان أمام فرصة عليه استغلالها لانتخاب رئيس قبل 31 كانون الأول المقبل، الا ان ما يرد من عواصم الدول المعنية بلبنان لا يشي بأي إيجابيات، وبحسب معلومات “البناء”، فإن فرنسا لم تنجح حتى الساعة في التوصل الى اتفاق على خط حزب الله – السعودية حول اسم لرئاسة الجمهورية، الا ان الاتصالات مستمرة بين المسؤولين الفرنسيين المعنيين بالملف اللبناني والمكلفين من الاليزية مع حزب الله من أجل بلورة تفاهم حول المرحلة المقبلة في لبنان.
كشف المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل، أن “رئيس التيار “الوطني الحر” النائب جبران باسيل، هو من طلب أن يكون اللقاء مع رئيس مجلس النواب بعيداً عن الإعلام ولم نسرّب أي معلومات عن اللقاء، وتبليغ باسيل لـحزب الله عن اللقاء مع بري أمر طبيعي بين الحلفاء”. وقال: لم يتم طرح أسماء غير سليمان فرنجية في اللقاء بين الرئيس بري وباسيل ولم تصلنا أسماء محدّدة من البطريرك بشارة الراعي.
وذكر في حديث لـ “الجديد”: “صحيح أن موقف باسيل حاد من ترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية لكنه لم ينقطع بعد”، مشيراً إلى أن “حركة أمل وحزب الله لم يعلنا بعد عن ترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية وأقوى مرشح اليوم هو الورقة البيضاء لأنها تفتح الطريق على التفاهم”.
واضاف الخليل: “سنتخطى رأس السنة وسنبدأ السنة المقبلة مع الفراغ الرئاسيّ وكل المؤشرات تدل على عدم التفاهم حتى الآن”.
الى ذلك، افيد أن وزير خارجية الفاتيكان استدعى سفراء 9 دول هي (سفراء الدول الخمس الكبرى، وسفراء مصر، ألمانيا، إيطاليا، والاتحاد الأوروبي) بهدف البحث بالملف اللبناني وضرورة إبلاغ دولهم طلب الفاتيكان أهمية حل الأزمة اللبنانية والمحافظة على الاستقرار في هذا البلد. وبينما تؤكد مصادر مقربة من بكركي لـ»البناء» أن لا اتصالات على خط الصرح البطريركي – وحزب الله على عكس ما يُشاع، سواء بالنسبة للملف الرئاسي أو بالنسبة إلى ملفات أخرى، شدّدت على أن لا حوار مع الحزب طالما أن الأخير مستمرّ في حملته ضد البطريرك الماروني بشارة الراعي.
وحدّد البطريرك الراعي، في عظة قداس الأحد، مواصفات رئيس الجمهورية المقبل الذي يحتاجه لبنان، يُعلن التزامَه الحاسمَ بمشروع إخراجِ لبنان من أزمته، ويلتزم بما يلي:
– “تأليفُ حكومةِ إنقاذٍ قادرةٍ على القيامِ بالمسؤوليّاتِ الكبيرةِ المنوطَةِ بها في بداية العهدِ الجديد.
– إحياءُ العملِ بالدستورِ اللبناني والالتزامُ به إطارًا للسلمِ اللبنانيِّ، ومرجِعيّةً لأيِّ قرارٍ وطنيّ، واعتبارُ اتفاق الطائف منطلقًا لأيٍّ تَطورٍ حقوقيٍّ من شأنِه أن يُرسِّخَ العدالةَ بين اللبنانيّين.
– إعادةُ الشراكةِ الوطنيّةِ وتعزيزُها بين مختلَفِ مكوّناتِ الأمّةِ اللبنانيّةِ ليَستعيدَ لبنانُ ميزاته ورسالته.
– الشروعُ بتطبيقِ اللامركزيّةِ الموسّعةِ على صعيدٍ مناطقيِّ في إطارِ الكيانِ اللبنانيّ.
– البَدءُ الفوريُّ بتنفيذِ البرامج الإصلاحيّةِ السياسيّةِ والإداريّةِ والقضائيّةِ والاقتصاديّة.
– دعوةُ الدول الشقيقة والصديقة إلى تنظيم مؤتمر لمساعدة لبنان أو إحياءِ المؤتمرات السابقة وترجمتِها سريعًا على أرض الواقع، وتطبيق قرارات مجلس الأمن المختصّة ببسط السلطة اللبنانيّة الشرعيّة على كامل أراضي البلاد، مع تثبيت حدوده مع كلّ من “إسرائيل” وسورية.
– إيجادُ حلٍّ نهائيٍّ وإنسانيّ لموضوعَي اللاجئين الفِلسطينيّين في لبنان والنازحين السوريّين، لأنّهم أصبحوا على لبنان عبئًا ثقيلًا اقتصاديًّا واجتماعيًّا وأمنيًا وديموغرافيًّا.
– إخراجُ لبنانَ من المحاورِ التي أضَرّت به وغيّرت نظامَه وهُويّتَه، ومن العزلة التي بات يعيش فيها، والعمل على إعلان حياده.
– أخذُ مبادرةٍ رئاسيّةٍ إلى دعوةِ الأممِ المتّحدةِ بإلحاحٍ إلى رعايّةِ مؤتمرٍ خاصٍّ بلبنان، والقيامُ بجميعِ الاتّصالاتِ العربيّةِ والدُوليّةِ لتأمين انعقادِ هذا المؤتمر، وقدّ حدّدنا نقاط بحثه أكثر من مرّة”.
وحذّر من الاستخفافَ باختيارِ رئيسِ الجُمهوريّةِ المقبِل، مشيراً إلى أن أيُّ خيارٍ جيّدٍ يُنقذُ لبنانَ، وأيُّ خيار سيّئ يُدهورُه.
الى ذلك كشف رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب أمس أن “الحوار بدأ بين حزب الله وقائد الجيش في لقاء الأسبوع الماضي بين جوزف عون ووفيق صفا، في اليرزة، طابعه سياسي وليس أمنياً”.
وأشار وهاب الى أن “حزب الله لن يتخلّى عن فرنجية ما لم يعلن رفضه الترشح بنفسه وأمامنا ثلاثة خيارات اعتذار فرنجية أو قبول باسيل به أو انتخاب قائد الجيش باتفاق أميركي إيراني عبر الفرنسيين”.
وتابع “حزب الله لم ينتقل الى “الخطة ب” وهو لا يزال مع فرنجية، لكنه لا يريد كسر باسيل ويمكن مثلاً أن ينتخب فرنجية رئيساً من دون أصوات باسيل إذا حظي بموافقة السعودية”.
وختم وهاب: “أعتقد أن باسيل لم يقتنع بعد بأن حظوظه الرئاسية معدومة وأن العقوبات الأميركية ليست العائق أمام وصوله بل الظروف الداخلية وعليه استخدام أصواته في المكان الصحيح قبل فوات الأوان”.
وكشف وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض أن «المناقصة التي قمنا بها شفافة ومفروض أن تبدأ الزيادة في التغذية الكهربائية بعد ثلاثة أسابيع من الفوز بالمناقصة والتسعيرة مقبولة من «حزب الله» اذا ترافقت مع زيادة في الفيول وموقف حركة أمل غير واضح».
وأشار في حديث تلفزيوني أمس، الى أن «وزير المالية أوعز باعتماد سعر تعرفة الكهرباء الجديدة في الموازنة التي تتحضر للعام 2023».
وأضاف: «تم وضع خطة لمعالجة موضوع التعديات والجباية بغطاء سياسي وإذا «جبنا الكهرباء» سيدفع المواطن أقلّ من نصف تسعيرة اشتراك المولّد وسنضع عدّدات على مداخل مخيمات اللاجئين لنعلم كميّة استهلاكهم للطاقة».

وتعقد جلسة مشتركة بدعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، للجان المشتركة لمتابعة درس مشروع القانون المعجل الوارد في المرسوم رقم 9014 الرامي إلى وضع ضوابط استثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية.

********************************

افتتاحية صحيفة الأخبار:

 

«مقاوم» عميل جنّده «الحاج سليم» وأوقعت به «حبيبة» المقدونية: الموساد يستهدف أبناء قياديين شهداء

 

«الاجتياح» الاستخباري الإسرائيلي للبنان مستمر، وهو يستهدف خصوصاً من سبق لهم أن خدموا في صفوف المقاومة. بل إن بينهم، كما هي حال حسين ح.، أبناء قياديين في حزب الله. العميل الذي أوقفه فرع المعلومات أخيراً قاتل عشر سنوات في صفوف الحزب، قبل أن يُستدرج لإقامة علاقة عاطفية وتصويره في أوضاع حميمية وابتزازه للعمل لمصلحة العدو مقابل آلاف الدولارات

يندر أن يخلو حديث «الحاج سليم» من الاستشهاد بآيات قرآنية وعبارات دينية. في الستينيات من عمره، يغطي الشيب شعره الكثيف، وهو مزوّد بـ«عدّة الشغل»: يلبس خاتماً في يده اليمنى ويحمل سلسلة فضية يتدلى منها حجر كريم خُطَّت عليه عبارة دينية. يؤدي الصلاة في أوقاتها، ويتولّى إمامة المصلّين أحياناً. «قاتل في صفوف المقاومة سنوات طويلة قبل أن يصاب بجروح اضطرته للسفر إلى فرنسا لتلقي العلاج حيث تزوّج من فرنسية وعمل لاحقاً في الاستيراد والتصدير». هكذا قدّم الرجل نفسه إلى حسين ح.، وهو مقاتل سابق في الحزب ونجل أحد القياديين الشهداء، عندما تعرّف إليه في تنزانيا. وقد أحاط «الحاج سليم» الشاب باهتمام زائد، إذ أكّد له أنه ووالده كانا رفيقَي سلاح، وقلّما كان يمر ذكر الوالد من دون أن يقرأ «الحاج» الفاتحة عن روحه.

حسين ح. من البيئة «اللصيقة» بالمقاومة وعلى تماس مباشر مع حزب الله. فهو نفسه انتسب إلى الحزب وقاتل في صفوفه بين عامي 2011 و2020، واستشهد والده في سوريا، كما أن اثنين من أخواله استشهدا في صفوف الحزب، إضافة إلى أن صهره وأعمامه والغالبية العظمى من المحيطين به إما متفرّغون في المقاومة أو من أنصارها. رغم ذلك، تمكّن «الحاج سليم»، وهو ضابط في الموساد الإسرائيلي، من تجنيد الشاب للعمل لمصلحة العدو، قبل أن يوقفه فرع المعلومات في بلدته في الغسانية بناء على إشارة المدعي العام التمييزي غسان عويدات.

محاضر التحقيق لم تكشف عن طرف الخيط الذي أدى إلى الكشف عن عمالة حسين ح. لكن المحققين أشاروا إلى أن الشبهات حامت حوله بعدما لاحظ أبناء بلدته الغسانية تحسّناً لافتاً في وضعه المعيشي، إثر سفره المتكرر إلى الخارج بين عامي 2020 و2022، إلى دول تعتمدها الاستخبارات الإسرائيلية لتجنيد عملائها وتدريبهم.
بداية، روى الموقوف للمحققين أنه بعد استقالته من صفوف الحزب عام 2020، سافر إلى أبيدجان للعمل في معمل للبلاستيك. بعد أشهر قليلة زار تركيا للسياحة. كان في ساحة تقسيم الشهيرة في إسطنبول عندما جلست قربه فتاة لفته جمالها وسمعها تتحدث بالعربية. اقترب منها وتعرّف إليها وتبادل معها الحديث، وأخبرها أنه يبحث عن عمل. بعدما تبادل أرقام الهاتف مع الفتاة التي تدعى حبيبة وتحدثا عبر تطبيق الواتساب. تطورت العلاقة بينهما إلى صداقة ثم إلى علاقة عاطفية، وقد ساعدته حبيبة في العثور على فرصة عمل، قبل أن يوافق على السفر معها إلى مقدونيا ليعملا في محل للحلويات تملكه هناك. ومن هناك، سافر للسياحة إلى بلجيكا ثم تركيا وتنزانيا.
لم يقتنع المحققون بالرواية التي ساقها الموقوف، خصوصاً أنّه زار لبنان مرتين بعد أشهر قليلة من سفره، واعترف بأنه حمل معه في المرة الأولى مبلغ 5 آلاف دولار وفي المرة الثانية عشرة آلاف دولار، مع أنّه لم يقض وقتاً طويلاً في العمل، وكان كثير السفر، إذ زار خمسة بلدان أمضى فيها 60 يوماً خلال بضعة أشهر. كما لم يقتنع المحققون بروايته حول «الصدفة» التي جمعته بفتاة في ساحة عامة وسرعة تطور علاقتهما إلى حد موافقته على السفر معها إلى بلدها. بعد مواجهته بهذه الشكوك، أقرّ الموقوف بأنّ «حبيبة» من عناصر الموساد. وأبلغ المحققين أنّه بعد سفره إلى أبيدجان، كتب على صفحة مجموعة على «فايسبوك»، تابعة للجالية اللبنانية في أبيدجان، بأنه يبحث عن عمل. بعدها، تواصل معه شخص عبر «فايسبوك»، وأخبره أنّه من قبل شخص يدعى «الحاج سليم» الذي كان صديقاً لوالده الشهيد وأنه يريد مساعدته. بعدها، اتصل به «الحاج سليم» وأرسل إليه مبلغاً من المال وعرض عليه السفر إلى تنزانيا للعمل في معمل كاكاو أوائل العام 2021. في تنزانيا قابل «الحاج» المزعوم الذي أعطاه مبلغاً من المال، وعرض عليه الانتقال إلى تركيا ليتعرف إلى ابنة صديقه والعمل في معمل حلويات تملكه في مقدونيا. كان ذلك في آذار 2021، بعدما أخبر حسين «الحاج» في إحدى المحادثات أنّه لم يسبق له أن ارتبط بأي علاقة عاطفية.

في تركيا، حصل اللقاء لتتطور العلاقة بين حبيبة وحسين إلى حب. وأبلغ الموقوف المحققين أنّ «الحاج» كان يزوره بشكل دوري ويعطيه مبالغ مالية بذريعة مساعدته كونه ابن صديقه، وفي مرات كثيرة روى له أموراً كان قد سمعها من والده.
مع عودته إلى لبنان مطلع عام 2022، حقّق جهاز أمن حزب الله مع حسين مرتين سُئل خلالهما عن أسباب تركه للحزب وما إذا كان على تواصل مع جهاز استخباراتي إسرائيلي، وقد نفى ذلك بالطبع.
بعد عودته إلى مقدونيا، طلب منه «الحاج سليم» لقاءه في بلجيكا وأبلغه أن هناك شخصاً سيحضر لاصطحابه، وأبلغه بألا يتذمر من الإجراءات الأمنية. في بلجيكا، استقبله «الحاج» في فيللا، و«رحّب» به قائلاً: «أنت في أحضان الموساد الإسرائيلي». وعرض أمامه فيديوهات جنسية له مع حبيبة في تركيا ومقدونيا وبروكسل وهدّده بنشرها والتعرض لعائلته. وأخضعه لتحقيق مفصّل حول مسيرته العسكرية في حزب الله منذ انتسابه إلى كشافة الإمام المهدي مروراً بانضمامه إلى التعبئة في حزب الله، والدورات الثقافية والعسكرية التي خضع لها إلى حين أصبح رسمياً ضمن عديد الحزب بدءاً من عام 2011. كما سُئل عن طبيعة عمله والمهمات التي أوكلت إليه، فأجاب بأنّه قاتل في سوريا، وأنّ معظم المهمات التي أوكلت إليه كانت داخل الأراضي السورية، لا سيما في القصير وربلة والرمادية. ووُجّهت إليه أسئلة خصوصاً عن دورة آمر فريق ودورة مضاد للدروع اللتين خضع لهما، وعن دورة المدفعية وكيفية تدربه على صاروخ الكورنيت لجهة تفكيكه وتركيبه وكيفية إطلاقه. واستنتج حسين بأنّ الغوص في التفاصيل كان للتأكد مما إذا كان فعلاً قد خضع للدورة. كذلك سأله «الحاج» بـ «التفصيل الممل» عن كيفية الانتقال من لبنان إلى سوريا، ونقاط تجمع عناصر الحزب في الضاحية الجنوبية، وفي المصنع للمقاتلين المتوجهين إلى داخل الأراضي السورية وفي بلدة القصر في البقاع الشمالي للمقاتلين المتوجهين إلى القصير والقلمون وتدمر.

وعن المحاور التي قاتل فيها، قال إنه شارك في معارك القصير وربلة وتل مندو والقلمون وحلب وتدمر والزبداني وحمص. فسأله المشغل عن تكتيكات القتال العسكرية وكيفية الهجوم والدفاع ونوع الأسلحة التي كانت تُستعمل. ودخل معه في تفاصيل دقيقة حول الخطط القتالية وعن هيكلية التنظيم، فأجابه حسين بأن الهيكلية مؤلفة من أفواج وسرايا ومجموعات وفرق، شارحاً عن خطوط الإمداد وعمليات التوجيه عبر الأجهزة اللاسلكية.
ولدى سؤاله عن أقربائه، قال الموقوف إن اثنين من أخواله استشهدا في صفوف حزب الله، وأنّ عمّه كان مرافقاً لمسؤول ملف حزب الله في العراق الشيخ محمد كوثراني. كما سُئل عن مؤسسة الشهيد والتقديمات لعوائل الشهداء والطبابة والضمان. واستفسر المحقق عن نوعية الطبابة وما إذا كانت سيئة أم جيدة، وما إذا كانت المؤسسة لا تزال تتولى ترميم منازل عائلات الشهداء، وعن القروض التي تُمنح من قبل المؤسسة.
واللافت أن المشغّل سأل حسين عن كيفية استشهاد والده، فأجابه بأنّه استُشهِد في سوريا عندما قصف الطيران الإسرائيلي مركزاً كان يتواجد فيه مع مسؤولين إيرانيين. عندها قال له مشغله: «الله يرحمه وهنيئاً له الشهادة، فهذا ما كان يتمنّاه»!

بعدها، عُرض الشاب على جهاز كشف الكذب على أربع مراحل، مدة كل منها ثلاث ساعات، سئل خلالها عن علاقته بالأجهزة الأمنية اللبنانية وحزب الله. وقد اجتاز اختبار كشف الكذب بنجاح. عندها عرّفه «الحاج سليم» على شخص يدعى «أمير» وأبلغه بأنّه سيتولى التواصل معه. كما قام «الحاج»، مع شخص آخر، بتدريبه على كيفية التنقل والقيام بأعمال المراقبة وعلى كيفية التشفير وإرسال التقارير وتلقي الرسائل المشفّرة. ودُرّب، في حال انكشاف أمره، على كيفية التعاطي مع المحققين وعلى ضرورة إبلاغهم بالرواية التي تبنّاها في بداية التحقيق معه. كما كان لافتاً طلب «الحاج سليم» منه عدم إبلاغ حبيبة بماضيه، من باب لعب الأدوار لإيهامه بأنّها لا تعلم شيئاً عن الأمر. وسأله «الحاج» ما إذا كان في حوزته أي غرض يدل على علاقته بحزب الله، فقال إن لديه كتاب أدعية دينية وخاتماً من الفضة، فطلب منه تسليمهما إليه وعدم حملهما معه إلى تركيا. بعدها، في أيار 2022، غادر حسين بروكسل برفقة حبيبة إلى تركيا، ومنها إلى مقدونيا حيث تولى «أمير» استئجار منزل له، قبل أن يعود إلى لبنان في زيارة تم خلالها توقيفه.

******************************

 

افتتاحية صحيفة النهار

 

ماكرون يثير ازمة الفراغ الرئاسي مع بايدن

 

لم يكن غريبا ان يشعر اللبنانيون مجددا وتكرارا بانهم “ايتام دولة” اذ تسمر معظم العالم على الشاشات يتابع حدث مونديال 2022 في الدوحة فيما هم محرومون من مواكبة هذا الحدث.

 

كما لم يكن غريبا ان ينفجر غضب بكركي على النحو غير المسبوق بحدته حيال المماطلة في انتخاب #رئيس الجمهورية في ما عكسته عظة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس #الراعي، اذ ان مجمل الظروف والأجواء الملتبسة حيال ازمة #الفراغ الرئاسي تنذر بمزيد من التداعيات السلبية في ظل امعان الجهات المعطلة للانتخاب الرئاسي في المناورات المكشوفة لاطالة امد الفراغ ربطا بخلفيات داخلية وإقليمية لم تعد خافية على احد. ويبدو واضحا ان التعقيدات والافتعالات التي تشكل سدا يصعب اختراقه وتجاوزه نحو انتخاب رئيس جديد، باتت تتراكم كلما طال الوقت، اذ ان اكثر من جهة ديبلوماسية غربية وعربية افضت الى مراجع وجهات معنية بقلقها حيال ان تمر شهور طويلة بعد رأس السنة الجديدة من دون التوصل الى انتخاب رئيس في حال لم يتنبه جميع الافرقاء اللبنانيين الى خطورة الواقع العالمي الذي لا مكان فيه لاي أولويات قد تساعد لبنان على تخطي ازماته وفي مقدمها ازمة الفراغ .


 

حتى ان الجهات اللبنانية لمست من هذه الجهات الديبلوماسية تقليلها من الرهانات على تحرك فرنسي محتمل، ولمحت الى ان ثمة تباينات بين دول أوروبية عدة وفرنسا تحديدا حيال مقاربة الاستحقاق الرئاسي اللبناني وتحديدا حيال التعامل مع “حزب الله” بحيث يسود رأي غالب لدى الاتحاد الأوروبي بوجوب التعامل بتشدد اكثر مع الحزب فيما تغلب المرونة لدى فرنسا في هذه المقاربة. ولكن الفراغ الرئاسي الراهن جعل وجهة النظر الأوروبية المتشددة اكثر صدقية بما قد ينعكس تباعا على المقاربة الفرنسية . واما في المشهد الداخلي فان الأوساط المعنية لا تستبعد ان تسبق الجلسة السابعة لانتخاب رئيس الجمهورية الخميس المقبل تطورات جديدة على محور المبارزة المفتوحة على الغارب داخل محور 8 اذار وتحديدا بين رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران #باسيل وكل من رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية ورئيس مجلس النواب نبيه بري علما ان انفجار السجالات الأخيرة بعد تسريب فيديو للقاء اجراه باسيل في باريس مع مناصرين للتيار وضع “حزب الله” في موقع حرج للغاية قد ينتج عنه سعيه تكرارا الى إحلال “هدنة” بين حلفائه .

 

“مبادرة #ماكرون”

ونقلت مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين عن مصدر فرنسي رفيع تاكيده لـ”النهار” إن الرئيس ايمانويل ماكرون بادر الى إدراج الموضوع اللبناني على جدول محادثاته مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، وان الطرفين اتفقا على فكرة ضرورة ايجاد اشخاص قادرين على إجراء الاصلاحات المطلوبة في لبنان، وإنْ لم يكن بينهما رهان على شخصية معيّنة للرئاسة الاولى، فالمهم هو التركيز على البرنامج. كذلك اتفقا على التنسيق في شأن سبل متابعة المرحلة السياسية في لبنان على اساس برنامج الاصلاحات، وحضّ اللبنانيين على التوافق في ما بينهم على انتخاب رئيس للجمهورية، من غير ان يخوضا في مزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع. وذكّر ماكرون ولي العهد السعودي بإرسال المساعدات المالية الانسانية الى لبنان.

وسألت “النهار” المصدر الفرنسي نفسه عما اذا كان رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل قد قدّم خلال زيارته الاخيرة الى باريس حلاً لمعضلة الانتخاب الرئاسي حينما التقى مستشار الرئيس ماكرون، فأجاب انه لم يعرض ايّ حل و”يجب عليه ان يساهم في تسهيل انتخاب رئيس للبنان، وهذه العملية قد تستغرق وقتاً”. وهل لدى فرنسا مبادرة للحل؟ قال: “وحده الرئيس ماكرون يبادر دائما في شأن التحاور عن لبنان، فهو يتحاور مع ولي العهد السعودي، ثم بعد 15 يوما سيثير الموضوع مع الرئيس الاميركي جو بايدن في واشنطن، وهذا في ذاته يُعدّ مبادرة لان ليس هناك مَن يتكلم عن لبنان باستثناء ماكرون. وليس هناك اي اجتماع او مؤتمر فرنسي كما يتردد، فماكرون زار لبنان في الماضي وعقد اجتماعا مع رؤساء الاحزاب، وبعد ذلك واجه انتقادات من الجميع، ولن يفعل ذلك مجددا”.


وكشف المصدر المسؤول ان الرئيس الفرنسي تطرق مع ولي العهد السعودي الى موضوع عقد مؤتمر “بغداد 2” في عمان الذي سيجمع قوى المنطقة على اعلى مستوى، وان بن سلمان وافق على المشاركة فيه، ولكن لم يتم تحديد موعد لهذا المؤتمر بعد.

 

العظة النارية

وفي ظل هذه التعقيدات جاءت العظة النارية للبطريرك الراعي امس لتطلق العنان للكثير من التساؤلات عن المعطيات القاتمة جدا ، كما وصفها مطلعون ، المتجمعة لدى الراعي من لقاءاته واتصالاته ومراجعاته الداخلية والديبلوماسية التي جعلته يرفع سقف مواقفه الى ذروة غير مسبوقة. اذ انه هاجم بعنف النواب تحديدا قائلا “كم يؤلمنا عندما نرى المجلس النيابي يهدر الزمن خميسًا بعد خميس، وأسبوعًا بعد أسبوع في مسرحيّة هزليّة لا يخجلون منها، وهم يستخفّون بانتخاب رئيس للبلاد في أدقّ الظروف. إنّنا نحمّلهم مسؤوليّة خراب الدولة وتفكيكها وإفقار شعبها” . ثم أضاف “تُطِلُّ علينا بعد يومين ذكرى الاستقلالِ في غيابِ الشعورِ بها، كأنَّ اللبنانيّين يَخجلون من أنفسِهم ويُدركون أنهم نالوا استقلالهَم سنةَ 1943 لكنّهم لم يحافظوا عليه، وتَناوبَ عليهم من يومِها أكثرُ من احتلالٍ ووصاية. تأتي ذكرى الاستقلال هذه السنة شاغرة وفارغة هي أيضًا من معانيها وأبعادِها. إذ ليس الاستقلال أنْ يخرج الأجنبيُّ من لبنان بل أن يدخل اللبنانيّون إلى لبنان. والحالُ أنّنا نرى فئاتٍ لبنانيّةً تَستجدي الوصايةَ وتَتسوّلُ الاحتلال وتشحذُ التبعيّة”.

 

وقال: “حذارِ الاستخفافَ باختيارِ رئيسِ الجُمهوريّةِ المقبِل. نحن ننتخب رئيسًا لاستعادةِ الاستقلال. فأيُّ خيارٍ جيّدٍ يُنقذُ لبنانَ، وأيُّ خيار سيّء يُدهورُه. إنَّ قيمةَ الإنسانِ أن يُقيِّمَ المسؤوليّةَ الـمُناطةَ به، فلا يجازفُ بها ولا يساوم عليها. لذلك نناشد النوّاب ألّا يَقعوا من جهةٍ ضحيّةَ الغِشِّ والتضليلِ والتسوياتِ والوعودِ الانتخابيّةِ العابرة، ومن جهةٍ أخرى فريسة السطوة والتهديد والوعيد. ونحن أصلًا شعبٌ لا يَخضعُ لأيِّ تهديدٍ، ورئيسُ لبنان لا يُنتخَبُ بالتهديدِ والفَرْض”. وعاود مرة أخرى تحديد مواصفات “لرئيسٍ مُنقِذٍ يُعلن التزامَه الحاسمَ بمشروعِ إخراجِ لبنان من أزْمته” وعدد هذه الالتزامات ومن ابرزها “تأليفُ حكومةِ إنقاذٍ قادرةٍ على القيامِ بالمسؤوليّاتِ الكبيرةِ المناطَةِ بها في بداية العهدِ الجديد ، إحياءُ العملِ بالدستورِ اللبناني والالتزامُ به إطارًا للسلمِ اللبنانيِّ، ومرجِعيّةً لأيِّ قرارٍ وطنيّ، واعتبارُ اتفاق الطائف منطلقًا لأيٍّ تَطورٍ حقوقيٍّ من شأنِه أن يُرسِّخَ العدالةَ بين اللبنانيّين ، دعوةُ الدول الشقيقة والصديقة إلى تنظيم مؤتمر لمساعدة لبنان أو إحياءِ المؤتمرات السابقة وترجمتِها سريعًا، وتطبيق قرارات مجلس الأمن المختصّة ببسط السلطة اللبنانيّة الشرعيّة على كامل أراضي البلاد، مع تثبيت حدوده مع كلّ من إسرائيل وسوريا، إيجادُ حلٍّ نهائيٍّ وإنسانيّ لموضوعَي اللاجئين الفِلسطينيّين في لبنان والنازحين السوريّين، لأنّهم أصبحوا على لبنان عبئًا ثقيلًا إقتصاديًّا وإجتماعيًّا وأمنيًا وديموغرافيًّا ، أخذُ مبادرةٍ رئاسيّةٍ إلى دعوةِ الأممِ المتّحدةِ بإلحاحٍ إلى رعايّةِ مؤتمرٍ خاصٍّ بلبنان”.


كيوسك : الراعي يطلق مواقف نارية محملا النواب مسؤولية خراب الدولة وتفكيكها.

****************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

الراعي يحدّد “مشروع الرئيس” لإنقاذ لبنان وإخراجه من المحاور

“حزب الله” يصعّد التهويل الرئاسي وبكركي للنواب: لا تخضعوا للتهديد


منذ تحديد أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله معالم “المرشح الرئاسي” الذي يريد إيصاله إلى قصر بعبدا ليكون نسخة مستنسخة عن العمادين إميل لحود وميشال عون، لم يعد مسؤولو “حزب الله” يفوّتون مناسبة سياسية أو اجتماعية أو تأبينية إلا ويستخدمونها كمنصة إطلاق مواقف تهويلية تتوعد بإطالة عمر الشغور حتى ضمان انتخاب رئيس تأمن جانبه “حارة حريك”، وبدأ مسار التهويل الرئاسي يتصاعد خلال الأيام الأخيرة تأكيداً على حتمية اقتران التفاهم على اسم رئيس الجمهورية المقبل بأن “يلتزم هذا الرئيس بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة” حسبما أعلن الوكيل الشرعي العام للسيد الخامنئي ورئيس الهيئة الشرعية في “حزب الله” الشيخ محمد يزبك، وإلا فإنّ “الحزب” سيتصدى لانتخاب أي رئيس لا يقدّم مثل هذا الالتزام باعتباره “رئيساً متآمراً على المقاومة يجرّ البلد إلى الفتنة”، وفق تعبير الشيخ نبيل قاووق، محذراً من أنّ “رفض التوافق” على المواصفات الرئاسية التي وضعها “حزب الله” سيعني “تكرار مشهد الجلسات (الانتخابية) الماضية إلى أمد غير معلوم”.


 

وعلى الضفة المقابلة، برزت أمس دعوة بكركي المباشرة إلى النواب لكي يتحملوا مسؤوليتهم الوطنية حيال عملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية و”ألا يقعوا ضحية الغش والتضليل والتسويات والوعود الانتخابية العابرة وفريسة السطو والتهديد والوعيد”، كما ناشدهم البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة الأحد، مشدداً على أنّ “رئيس لبنان لا يُنتخب بالتهديد والفرض”.

 

وإذ أعرب عن الألم جراء هدر النواب الوقت “خميساً بعد خميس في مسرحية هزلية لا يخجلون منها، ويستخفون بانتخاب رئيس للبلاد في أدق الظروف”، محملاً إياهم “مسؤولية خراب الدولة وتفكيكها وإفقار شعبها”، لفت الراعي إلى أنّ “كل اللبنانيين نواباً ومواطنين، يعرفون سبب مشاكل لبنان والقوى والجهات والعوائق التي تحول دون إنقاذه”، محدداً في المقابل مشروع “الرئيس المنقذ” بعيداً عن الصفات المتداولة بشأن “رئيس تحد أو رئيس وفاق وما إلى ذلك من كلمات فقدت معناها اللغوي والسياسي”.


 

وفي سياق المشروع الرئاسي المرتقب، رسم البطريرك الماروني خارطة طريق إنقاذية من 9 نقاط استهلها بضرورة انتخاب رئيس جمهورية يعمل على “تأليف حكومة إنقاذ قادرة على القيام بالمسؤوليات الكبيرة المناطة بها في بداية العهد الجديد”، ويتولى مهمة “إحياء العمل بالدستور والالتزام به مرجعية لأي قرار وطني”، وإعادة الاعتبار لمنطلقات “اتفاق الطائف” في ترسيخ العدالة بين اللبنانيين و”احترام الميثاق الوطني والأعراف لتقوية الوحدة الوطنية وضمان حسن العلاقة بين رئاسة الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الوزراء”.

 

كما أكد الراعي على وجوب” إعادة الشراكة الوطنية وتعزيزها بين مختلف مكونات الأمة اللبنانية (…) والشروع بتطبيق اللامركزية الموسعة على صعيد مناطقي في إطار الكيان اللبناني، والبدء الفوري بتنفيذ البرامج الإصلاحية السياسية والإدارية والقضائية والاقتصادية، ودعوة الدول الشقيقة والصديقة إلى تنظيم مؤتمر لمساعدة لبنان أو إحياء المؤتمرات السابقة وترجمتها سريعاً على أرض الواقع، وتطبيق قرارات مجلس الأمن المختصة ببسط السلطة اللبنانية الشرعية على كامل أراضي البلاد، مع تثبيت حدوده مع كل من إسرائيل وسوريا”، وصولاً إلى تشديده على أهمية أن يبادر رئيس الجمهورية المقبل إلى “إخراج لبنان من المحاور التي أضرت به وغيّرت نظامه وهويته ومن العزلة التي بات يعيش فيها، والعمل على إعلان حياده”، فضلاً عن اتخاذ “مبادرة رئاسية لدعوة الأمم المتحدة بإلحاح إلى رعاية مؤتمر خاص بلبنان، والقيام بجميع الاتصالات العربية والدولية لتأمين انعقاد هذا المؤتمر”.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الراعي يحمل البرلمان مسؤولية «خراب الدولة وتفكيكها»

اعتبر أن لبنان يجب أن ينتخب رئيساً منقذاً لـ«استعادة الاستقلال»


 

شن البطريرك الماروني بشارة الراعي هجوماً على البرلمان اللبناني محملاً إياه مسؤولية «خراب الدولة وتفكيكها»، ومجدداً وصف جلسات انتخاب رئيس الجمهورية الأسبوعية بالـ«مسرحية الهزلية».

وفيما رأى البطريرك أن ذكرى الاستقلال هذه السنة (التي تصادف غداً/ الثلاثاء) «شاغرة وفارغة من معانيها وأبعادها»، اعتبر أن لبنان اليوم ينتخب «رئيساً لاستعادة الاستقلال»، واضعاً صفات ومهام محددة عليه القيام بها، أبرزها أن يكون «منقذاً بعيداً عن الصفات المتداولة بشأن رئيس تحدٍ أو رئيس وفاق».

وقال الراعي في عظة الأحد: «كم يؤلمنا عندما نرى المجلس النيابي يهدر الزمن خميساً بعد خميس، وأسبوعاً بعد أسبوع في مسرحية هزلية لا يخجلون منها، وهم يستخفون بانتخاب رئيس للبلاد في أدق الظروف! إننا نحملهم مسؤولية خراب الدولة وتفكيكها وإفقار شعبها».

وأضاف: «تطل علينا بعد يومين ذكرى الاستقلال في غياب الشعور بها، كأن اللبنانيين يخجلون من أنفسهم ويدركون أنهم نالوا استقلالهم سنة 1943 لكنهم لم يحافظوا عليه، وتناوب عليهم من يومها أكثر من احتلال ووصاية. تأتي ذكرى الاستقلال هذه السنة شاغرة وفارغة هي أيضاً من معانيها وأبعادها؛ إذ ليس الاستقلال أن يخرج الأجنبي من لبنان بل أن يدخل اللبنانيون إلى لبنان. والحال أننا نرى فئات لبنانية تستجدي الوصاية وتتسول الاحتلال وتشحذ التبعية؛ لذلك حذار الاستخفاف باختيار رئيس الجمهورية المقبل. نحن ننتخب رئيساً لاستعادة الاستقلال. فأي خيار جيد ينقذ لبنان، وأي خيار سيئ يدهوره. إن قيمة الإنسان أن يقيم المسؤولية المنوط بها، فلا يجازف بها ولا يساوم عليها. لذلك نناشد النواب ألا يقعوا من جهة ضحية الغش والتضليل والتسويات والوعود الانتخابية العابرة، ومن جهة أخرى فريسة السطوة والتهديد والوعيد. ونحن أصلاً شعب لا يخضع لأي تهديد، ورئيس لبنان لا ينتخب بالتهديد والفرض».

وقال: «في هذا المجال، لا يستطيع أي مسؤول أو نائب ادعاء تجاهل الواقع اللبناني والحلول المناسبة له. فكل اللبنانيين، سواء كانوا نواباً أم مواطنين، يعرفون سبب مشاكل لبنان والقوى والجهات والعوائق التي تحول دون إنقاذه. فلا أحد يضع رأسه في الرمال. وبالتالي لا عذر لأي نائب بألا ينتخب الرئيس المناسب للبنان في هذه الظروف. هذا خيار تاريخي. فسوء الاختيار، في هذه الحال، يكشف عن إرادة سلبية تجاه لبنان فيمدد المأساة عوض أن ينهيها، وتكون خطيئتكم عظيمة. فلنكن أسياد أمتنا ومصيرنا».

وفيما بدا تحديداً لموصفات رئيس الجمهورية والمهام التي عليه القيام بها، قال الراعي: «بعيداً عن الصفات المتداولة بشأن رئيس تحدٍ أو رئيس وفاق وما إلى ذلك من كلمات فقدت معناها اللغوي والسياسي، تحتاج البلاد إلى رئيس منقذ يعلن التزامه الحاسم بمشروع إخراج لبنان من أزمته، ويلتزم أولاً، بتأليف حكومة إنقاذ قادرة على القيام بالمسؤوليات الكبيرة المنوطة بها في بداية العهد الجديد، وأن يلتزم الرئيس، بالدستور إطاراً للسلم اللبناني، ومرجعية لأي قرار وطني، واعتبار اتفاق الطائف منطلقاً لأي تطور حقوقي من شأنه أن يرسخ العدالة بين اللبنانيين. كما لا بد للمسؤولين في أي موقع كانوا من احترام الميثاق الوطني والأعراف لتقوية الوحدة الوطنية، ولضمان حسن العلاقة بين رئاسة الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الوزراء».

واعتبر الراعي أنه على الرئيس أن يلتزم «بإعادة الشراكة الوطنية وتعزيزها بين مختلف مكونات الأمة اللبنانية ليستعيد لبنان مزاياه ورسالته»، كما «الشروع بتطبيق اللامركزية الموسعة على صعيد مناطقي في إطار الكيان اللبناني بحيث تتجلى التعددية بأبعادها الحضارية والإدارية والإنمائية والعامة، فتتكامل المناطق على أساس عادل».

وشدد الراعي على أهمية أن يعمل الرئيس على «إيجاد حل نهائي وإنساني لموضوعي اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والنازحين السوريين، لأنهم أصبحوا على لبنان عبئاً ثقيلاً اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً وديموغرافياً»، إضافة إلى «إخراج لبنان من المحاور التي أضرت به وغيرت نظامه وهويته، ومن العزلة التي بات يعيش فيها، والعمل على إعلان حياده».

ورأى أنه على الرئيس «دعوة الأمم المتحدة بإلحاح إلى رعاية مؤتمر خاص بلبنان، والقيام بجميع الاتصالات العربية والدولية لتأمين انعقاد هذا المؤتمر، وقد حددنا نقاط بحثه أكثر من مرة».

 

*******************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

 “الجمهورية”: الإستحقاق أسير انقسام الموالاة والمعارضة ومـــحادثات برّي وباسيل كانت بعلم «الحزب»

 

دخل الاستحقاق الرئاسي في عُنق الزجاجة، ولا مؤشرات إلى القدرة على إخراجه منها، بعدما وصل فريقا المعارضة والموالاة إلى الحائط المسدود، فلا المعارضة قادرة على توحيد صفوفها وتحقيق اختراقات عابرة لهذه الصفوف، ولا الموالاة قادرة على الاتفاق في ما بينها على مرشح رئاسي، خصوصاً مع خروج خلافاتها إلى العلن، فيما الخارج المهتم بلبنان لا يمارس ضغوطه لتقصير فترة الشغور، ويكتفي بإبداء الحرص على الاستقرار وحضّ القوى السياسية على الاتفاق وإنهاء الشغور.

تحوّل مشهد الخميس من كل أسبوع مشهداً مملاً ومكرّراً ومستنسخاً وفاقداً للمفاجآت، مع معارضة غير قادرة على تجاوز سقف الـ 50 نائباً، وموالاة تعتمد الورقة البيضاء، وما بينهما أوراق ملغاة او الاقتراع لشخصيات لا تلقى تأييد أكثر من 10 نواب، ولم يعد أحد أساساً ينتظر هذه الجلسات، ولا يعوِّل عليها، الأمر الذي يستدعي من المعنيين تدارك الموقف والبحث عن البدائل الممكنة، كون الاستمرار في النمط نفسه سيؤدي إلى النتيجة نفسها، وهي استمرار الشغور.

 

ولكن، هل المعارضة في وارد فتح قنوات التواصل مع الموالاة بحثاً عن مخارج تشكّل مساحة مشتركة بين الفريقين؟ وهل الموالاة قادرة على تجاوز خلافاتها ومدّ اليدّ لفريق المعارضة بحثاً عن مرشحين يشكّلون مصدر اطمئنان وينهي هواجس الطرفين؟ وهل البلد يتحمّل الشغور المفتوح على غرار مراحل وحقبات سابقة؟ ومَن الفريق الذي سيبادر أولاً، وهل هناك من سيتلقّف مبادرته؟

 

حائط مسدود

ومن الواضح انّ الأمور لم تنضج حتى اللحظة، لا على مستوى المعارضة ولا الموالاة ولا الخارج أيضاً، ما يعني انّ الشغور مرشح إلى ان يطول في انتظار إما وقوع أحداث تؤدي إلى تسريع التوافق على رئيس، وإما انتقال كتلة وازنة من ضفة إلى أخرى، وإما تغيير المعارضة او الموالاة لموقفهما، وإما حصول ضغط خارجي على غرار الضغط الذي حصل مع الترسيم والذي لولاه لما تحقّق هذا الترسيم.

 

وإذا كان محسوماً انّ الانتخابات الرئاسية ستحصل عاجلاً أم آجلاً، إلّا انّ ما هو غير محسوم توقيت حصولها والمخاوف من انعكاسات الشغور مزيداً من الانهيار والانقسام والتوتير والتسخين وعدم الاستقرار. وهناك من يعتبر في المقابل، انّ أحداً من الكتل النيابية لن يستطيع ان يتحمّل مشهد الخميس المكرّر، ولا بدّ من ان تبادر هذه الكتل، بعدما اصطدمت بالحائط المسدود، فلا يجوز ان تبقى في حالة دوران حول نفسها، والصورة أصبحت واضحة، وهي انّ اي فريق لن يتمكن من إقناع الفريق الآخر بخياره ومرشحه.

 

فما الفائدة من الانتظار والتسويف والمماطلة؟ ومن سيبادر إلى كسر حدّة الاصطفاف والتقابل، من خلال اتصالات ولقاءات بعيدة من الأضواء، خصوصاً انّ هذا الاستحقاق يختلف عن الذي سبقه في ثلاثة جوانب أساسية:

– الجانب الأول، انّ «حزب الله» لم يلتزم علناً لا برئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية ولا برئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، وذلك على غرار التزامه بالعماد ميشال عون. والبعض بعتبر انّ عدم الالتزام العلني يعني ترك باب الخيارات مفتوحاً.

 

– الجانب الثاني، انّ الوضع المالي لا يتحمّل الشغور الطويل، إنما يشكّل عاملًا ضاغطاً على جميع الكتل والقوى من أجل الاتفاق على رئيس للجمهورية، تجنّباً لسقوط الهيكل على رؤوس الجميع.

 

– الجانب الثالث، انّ دقّة الوضع المالي والاقتصادي وتعقيدات الوضع السياسي تدفع الكتل إلى ترجيح، في عمقها، الخيار الوسطي، لكي لا تتحمّل تبعات استمرار الانهيار، كون الخروج منه ليس سهلاً، خصوصاً أنّ لا المعارضة لديها مصلحة في انتخاب رئيس من صفوفها، تدرك سلفاً أنّه لن يتمكن من الحكم، ولا الموالاة لديها مصلحة في تكرار تجربة العهد الفائت وتحميلها مسؤولية الفشل في إخراج البلد من الانهيار، بعدما تمّ تحميلها مسؤولية دفعه إلى هذا الانهيار.

 

وفي غضون ذلك، لم يرشح بعد أي تطور ملموس على مستوى الحراك الديبلوماسي الجاري اقليمياً ودولياً حول لبنان.

 

وفي هذا الاطار، قالت اوساط مطلعة لـ»الجمهورية»، إنّ المبادرة الفرنسية في اتجاه السعودية، والتي ستسبق القمة الاميركية – الفرنسية مطلع الشهر المقبل، يحرص الايليزيه على إبقائها طي الكتمان الشديد لعدم إحراقها وإفشالها. وبالتالي، فإنّ باريس لن تفصح عن الأفكار الجاري تحضيرها، الّا بعد ان تضمن بذور نجاحها. وغالب الظن، انّ باريس تنتظر تأكيدات سعودية بالموافقة مسبقاً على ما تمّ طرحه حول لبنان، قبل انتقال ماكرون الى واشنطن للقاء نظيره الاميركي. ووصفت هذه الاوساط ما يحصل بأنّه عمل بطيء ودقيق، ولكنه سينجح في نهاية الامر. وقالت: «إنّ الدور السعودي لاستعادة لبنان استقراره واستنهاض اقتصاده أساسي ومهم جداً، ولا بدّ من أخذ ذلك في الاعتبار». (راجع ص4)

 

بري وباسيل

من جهة ثانية، في معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، انّ التسريبات التي تمّ التداول بها حول الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري مع رئيس التيار جبران باسيل، لم تؤثر على العلاقة بين الرجلين، بل بالعكس هي الآن في أفضل حال، وما زال التواصل قائماً، وانّ المحادثات التي جرت بينهما كانت بعلم «حزب الله» .

 

ونقلت اوساط نيابية عن بري لـ«الجمهورية» امتعاضه من الخطاب السياسي الصادر عن شخصيات سياسية وبعض المرجعيات، والذي «يتخذ منحى تقسيمياً شديد الخطورة»، معرباً عن قلقه من دلالات هذا الخطاب.

 

كذلك نقلت اوساط نيابية عن بري تأكيده، انّ لجنة التحقيق البرلمانية في اتهامات الفساد الموجّهة الى بعض الوزراء السابقين ستواصل عملها حتى النهاية لكشف كل الحقائق المتعلقة بهذا الملف.

 

تحضيرات لجلسة الانتخاب

وإلى ذلك، وفي انتظار جلسة الخميس السابعة لانتخاب رئيس الجمهورية، تتواصل الاجتماعات على مستوى الكتل النيابية وما بين مجموعات القوى المعارضة التي التقت الأسبوع الماضي في مكتبة ساحة النجمة، وستلتقي على شكل مجموعات من القوى الثنائية والثلاثية، لاستكمال البحث في بعض الصيغ المطروحة، من دون وجود أي صيغة جامعة حتى عطلة نهاية الأسبوع.

 

وقالت مصادر نيابية لـ «الجمهورية»، انّه وعلى الرغم من التقارب الذي سجّله بعض الطروحات على مستوى التفاهم في أي خطوة تقود إلى ما يسمّى بـ «تشريع الضرورة» في ظلّ الظروف التي تعيشها البلاد وقبل انتخاب رئيس للجمهورية، فإنّ التقارب على مرشح واحد، سواء كان النائب ميشال معوض او غيره، لم يصل بعد إلى أي نتيجة.

 

وأضافت المصادر: «انّ ما هو لافت، انّ هناك اصراراً على استمرار المساعي لتوحيد الموقف، وفق فكرة يسعى الى تسويقها أحد رؤساء الأحزاب المعارضة، على امل ان تقود إلى التفاهم على آلية توفر التوافق على مرشح واحد، وهي تحتاج الى بعض الرتوش للبت بها».

 

الكابيتال كونترول

وإلى ساحة النجمة تعود الأنظار اليوم لمراقبة ما يمكن ان تؤدي اليه الجلسة المشتركة للجان النيابية والتي ستُعقد عند العاشرة والنصف قبل الظهر بدعوة من رئيس مجلس النواب، وتضمّ لجان المال والموازنة، الإدارة والعدل، الإقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط، لمتابعة درس مشروع القانون المعجل الوارد في المرسوم الرقم 9014 الرامي إلى وضع ضوابط استثنائية ومؤقتة على التحويلات المصرفية والسحوبات النقدية، وهو المعروف بـ «الكابيتال كونترول».

 

تحرك شعبي

وتزامناً مع هذه الجلسة، سيتجمع مواطنون أمام مدخل مجلس النواب – لجهة مبنى بلدية بيروت، بدعوة من حركة «تحالف متحدون»، تحت عنوان «إسقاط مشروع قانون الكابيتال كونترول بصيغته المطروحة على اللجان النيابية».

 

مواقف

وفي إطار المواقف التي شهدتها عطلة نهاية الاسبوع، قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة الاحد من بكركي: «كم يؤلمنا عندما نرى المجلس النيابي يهدر الزمن خميساً بعد خميس وأسبوعاً بعد أسبوع، في مسرحية هزلية لا يخجلون منها، وهم يستخفون بانتخاب رئيس للبلاد في أدق الظروف. إننا نحمّلهم مسؤولية خراب الدولة وتفكيكها وإفقار شعبها». واضاف: «انّ البلاد تحتاج إلى رئيس منقذ يعلن التزامه الحاسم بمشروع إخراج لبنان من أزمته».

 

ورأى الراعي، انّ «على هذا الرئيس ان يلتزم تأليف حكومة إنقاذ قادرة على القيام بالمسؤوليات الكبيرة المناطة بها في بداية العهد الجديد. وإحياء العمل بالدستور اللبناني والالتزام به إطاراً للسلم اللبناني، ومرجعية لأي قرار وطني، واعتبار اتفاق الطائف منطلقاً لأي تطور حقوقي من شأنه أن يرسّخ العدالة بين اللبنانيين، وإعادة الشراكة الوطنية وتعزيزها بين مختلف مكونات الأمة اللبنانية، والشروع بتطبيق اللامركزية الموسعة على صعيد مناطقي في إطار الكيان اللبناني، والبدء الفوري بتنفيذ البرامج الإصلاحية السياسية والإدارية والقضائية والاقتصادية، ودعوة الدول الشقيقة والصديقة إلى تنظيم مؤتمر لمساعدة لبنان أو إحياء المؤتمرات السابقة وترجمتها سريعاً على أرض الواقع، وتطبيق قرارات مجلس الأمن المختصة ببسط السلطة اللبنانية الشرعية على كامل أراضي البلاد، مع تثبيت حدوده مع كل من إسرائيل وسوريا، وإيجاد حل نهائي وإنساني لموضوعي اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والنازحين السوريين، وإخراج لبنان من المحاور التي أضرّت به وغيّرت نظامه وهويته، وأخذ مبادرة رئاسية إلى دعوة الأمم المتحدة بإلحاح إلى رعاية مؤتمر خاص بلبنان».

 

صرخة ضمير

ورأى متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده خلال ترؤسه قداس الاحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس، أنّ «الأنانية تتحكّم بنفوس ذوي السلطة في بلدنا، يسعون إلى توسيع أهرائهم ليخزنوا فيها ما جنوه وسيجنونه، بدلاً من تحمّل مسؤولياتهم ومساعدة المواطنين على العيش الهانئ الكريم، المهم لديهم أنّ مصالحهم مصانة، وأنّهم يأكلون ويشربون ويعلّمون أبناءهم في الخارج». وأشار الى أنّ «آن الأوان للعمل الجدّي، للتخلّي عن الأنانيات والمصالح الشخصية والأحقاد، والنظر بعين الرأفة إلى شعب خارت قواه سعياً وراء فتات يسدّ بها جوعه. إسمعوا صوت الرب بواسطة صرخة الضمير، قوموا بواجباتكم، انتخبوا رئيساً، شكّلوا حكومة، أصلحوا المؤسسات، أعيدوا الحياة للقضاء والعدالة للناس، أنيروا حياتهم بالكهرباء الغائبة وبنور الأعمال الصالحة».

 

الخط الاحمر

ورأى عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق، أنّ «الذين قاربوا الاستحقاق الرئاسي بمنطق التحدّي والمواجهة ورفعوا شعارات أكبر من أحجامهم، هم الذين تسببوا بالفراغ الرئاسي». وقال خلال احتفال تكريمي في بلدة الصوانة الجنوبية: «تجربة جلسات انتخاب الرئيس أثبتت عدم امتلاك أي فريق القدرة على انتخاب رئيس من دون توافق، والإصرار على منطق رفض التوافق، يعني تكرار مشهد الجلسات الماضية إلى أمد غير معلوم». وقال: «نحن نريد رئيساً توافقياً يعطي أولوية لإنقاذ البلد ويؤتمن على الوحدة الوطنية، ولا نريد رئيساً يتآمر على المقاومة، أو يجرّ البلد إلى الفتنة، التي هي خط أحمر».

 

مطبخ الانتخاب

ولاحظ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان، أنّ «البلد يعاني من أسوأ فراغ دستوري، والهياكل متداعية والحل بزحف شامل نحو الحوار، والحوار ملح السياسة وأكبر ضرورة وطنية، ولا حوار يعني مشاريع إلغاء وطوأفة وفتح باب التدويل والمساومة ودفع مباشر نحو لعبة البيع والشراء الدولي. فالحل بحوار لبناني لبناني، وبيروت أقرب من توسكانا، ومطبخ انتخاب رئيس الجمهورية موجود بمجلس النواب وليس بالخطوط الجوية، ومن تهمّه مصالح لبنان يهتم بالحوار اللبناني وليس بالسمسرة الخارجية».

 

نقل المونديال

على الصعيد الرياضي، ومع انطلاق فعاليات كأس العالم في قطر، أملت مصادر واسعة الاطلاع في ان يتمكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي زار الدوحة لحضور حفل الافتتاح، من إقناع المسؤولين القطريين بتأمين النقل التلفزيوني للمونديال عبر «تلفزيون لبنان» مجاناً، أو أقلّه بمنح الدولة اللبنانية أقصى التسهيلات المالية الممكنة.

 

****************************

افتتاحية صحيفة اللواء


«غصّة المونديال»: معارضة عونية لمجلس الوزراء .. وعقبتان أمام الكابيتال كونترول

الموظفون ضد مذكرة ميقاتي.. والكهرباء خلال 3 أسابيع إذا مُوِّلَت صفقة الفيول

 

اختبر اللبنانيون مرة جديدة، غصة عدم التمكن، عبر شاشة تلفزيون لبنان، من مشاهدة وقائع افتتاح المونديال العالمي في قطر، والمباراة التي جرت بعد الافتتاح، بعدما كادت الأزمة السياسية، تطيح بكل مقومات بلد نال استقلاله قبل 79  عاماً، وهو يحتفل بهذه المناسبة غداً، بلا رئيس للجمهورية، ولا حكومة كاملة الصلاحيات، ولا انتظام عام، في عمل المؤسسات مع إعلان رابطة موظفي الادارة العامة مذكرة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، والاصرار على الحضور لمدة يومين الى مراكز اعمالهم، في ظل فوضى عارمة تطال اسعار المحروقات وسعر صرف الدولار في السوق السوداء، والذي اقترب من تجاز سعر الاربعين الفاً، مع المخاوف المتزايدة من فوضى عارمة في الاسعار والرسوم بعد دخول الدولار الجمركي حيّز التنفيذ بدءاً من الشهر المقبل، في ظل مضاعفة النفقات العامة بأضعاف تفوق ما هو مرسوم لها في موازنة العام 2022.

 

فقد استبق فريق التيار الوطني الحر بالرفض مجرّد التفكير  بعقد جلسة لمجلس الوزراء تعقدها حكومة تصريف الاعمال بهدف الموافقة الرسمية على العقد الموقع مع قطر ليتمكن تلفزيون لبنان، كالعادة، كل مرة، من نقل مباريات المونديال العالمي بعد التوصل الى اتفاق، وافقت قطر على توقيعه مع لبنان، بشرط دفع المبلغ المتوجب، وقدره بين اربعة او خمسة ملايين دولار، شرط ان يقره مجلس الوزراء، ليأخذ طريقه الى التنفيذ..

ووصفت الاوسط العونية هذا التوجه الرسمي لعقد جلسة لمجلس الوزراء بأنه «يشكل ضرباً للدستور والميثاق ويعبّر عن استفزاز وتحد».

ويحضر مام اللجان النيابية قانون الكابيتال كونترول، وسط مخاوف من استمرار المماطلة واضاعة الوقت، في ظل استمرار الخلافات النيابية المعروفة حوله، فيما اشارت مصادر «اللواء» إلى أن نقطتي الخلاف الاساسيتين تكمنان حول الهيئة التي ستشرف على التحويلات وبرئاسة من؟ ومن الهيئة التي ستشرف على السحوبات وقد تغيرت صيغة هذا البند اكثرمن مرة.

في مجال آخر، استمر الجمود حول الاستحقاق الرئاسي نتيجة الشروط والمطالب والمعايير والمواصفات المختلفة، وأكدت مصادر موثوقة ومتابعة للحراك القائم حول الاستحقاق الرئاسي لـ «اللواء» ان اقتراح رئيس التيار الوطني الحر التوافق مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية على مرشح ثالث غيرهما لم يصل الى باب بنشعي. وحزب الله وصل مرحلة العجز عن تحقيق تفاهم بين الرجلين، كما ان الحزب – حسب المصادر الموثوقة – ابدى انزعاجه من تصعيد باسيل بوجه الرئيس نبيه بري وفرنجية، علماً ان باسيل إتفق في اللقاء مع رئيس المجلس على التهدئة السياسية والاعلامية وابلغة بموقفه برفض ترشيح فرنجية والبحث عن مرشح ثالث، فرد بري بالرفض والقول ان فرنجية هو مرشحنا، فكان أن أدلى باسيل بما ادلى به من باريس بحق بري وفرنجية ما ألغى التهدئة المتفق عليها، واضاع فرصة استكمال التشاور والتوافق.

ونفت المصادر المعلومات التي تحدثت عن زيارة مرتقبة لوفد من الحزب الى باسيل قريباً، في محاولة اخيرة لإقناعه بالتوافق على فرنجية او الاستماع الى ما الجديد لديه. واكدت ان لا لقاء مرتقباً بعد اللقاء الذي جمع السيد حسن نصر الله وباسيل قبل نحو 3 اسابيع، وبالتالي لا خطوة جديدة سيقوم بها الحزب تجاه باسيل، لكن هذا لا يعني فرط «تفاهم مار مخايل» القائم بين التيار والحزب ولا القطيعة بينهما، بإنتظار تهدئة الاجواء التي توترت مؤخراً وظروف افضل للحوار.

واوضحت المصادر ذاتها، ان كل الحراك القائم خارجياً وداخلياً لم يتوصل الى حل، خاصة بعد دخول لبنان ودول المنطقة في ما يُسمى “هدنة المونديال” والانشغال الدولي به وباحداث كبرى اخرى خلال الشهر الذي يستغرقه «المونديال».

في غضون ذلك، برز كلام في أوساط سياسية عن فكرة تطالب بعقد حوار روحي – سياسي يُساهم في دفع الاستحقاق الرئاسي نحو مرحلةٍ جديدة.وأكّدت المصادر أن دور المرجعيات الروحية كبيرٌ جداً في تقريب وجهات النظر والمساهمة في الإتفاقِ على خارطة طريق واضحة بين الأطراف، تساهم في إخراج البلاد من المسار المُظلم.

واعتبرت مصادر سياسية  قريبة من قوى الثامن من اذار، أن رفع منسوب انتقاد باسيل، لحليفه الوحيد حزب الله، على خلفية دعم الاخير لترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة، لن يؤدي إلى قلب المعادلة لصالح باسيل، ويفسح بالمجال امامه، ليكون مرشحا متقدما على سائر المرشحين لرئاسة الجمهورية.

 

وقالت: «يعلم باسيل قبل غيره، ان هناك صعوبة بالغة في ترشحه لرئاسة الجمهورية، او دعمه من اي كان، لاعتبارات عديدة، اولها رفض معظم اللبنانيين لهذا الترشح وصعوبة تاييده، كونه يملك رصيدا حافلا بالفشل الذريع بتولي المسؤولية، ونهب الاموال العامة بالكهرباء وغيرها وتدمير قطاع الطاقة بالكامل، وثانياً، عدم القدرة على حشد تاييد المجلس النيابي لانتخابه، لان اكثرية المجلس ترفض هذا الخيار رفضا قاطعا، وثالثاً، العقوبات الاميركية المفروضة عليه بالفساد، ورابعاً استحالة تجاوز العزلة العربية والدولية ضده بالوقت الحاضر.

وفي اعتقاد المصادر المذكورة، فإن رئيس التيار الوطني الحر يعلم بحقيقة هذه الاسباب، ولكنه يطمح على الاقل، من كل ما يقوله، حجز موقع معين له لدى الرئيس المقبل، ويكون له دور في العهد الجديد، لتفادي اي مساءلة او ملاحقة على الارتكابات التي قام بها، هو وفريقه السياسي، ان كان بالكهرباء او السدود المثقوبة وغيرها.

وشددت المصادر ان طرح هذه المواضيع والمسائل منذ الان، لن يقرب ولا يؤدي إلى تسريع الانتخابات الرئاسية، بل الى تعطيل الانتخابات واطالة امد الفراغ الرئاسي، وفتح البلد على تجاوزات ومشاكل غير محسوبة من وقتها وحتى اليوم وقالت: ان الانتقادات التي يوجهها باسيل بكل الاتجاهات، لن تحرجه مع حزب الله، لان الاخير يعرف ما يرمي اليه، وهو يسعى من كل ذلك، لابقاء وضعيته التي كانت قائمة قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون بالحد الادنى، بعد ان فقد امتيازات الرئاسة ومغانمها بعد انتهاء العهد.

وقالت: «ان باسيل هو آخر من يحق له ان يحرتق على حليفه، لانه لم يتبنَ ترشحه للرئاسة، ويعرف ان التوجه بات اقرب لتاييد فرنجية، استنادا الى وعد سابق. ولكن عليه ان يعرف ان الحزب سلفه كما سلف عمه العماد ميشال عون انتخابه للرئاسة الاولى، ودعمه ومنع سقوط في الهجمة الشرسة ضده قبل سنوات، كما دعم باسيل بالانتخابات النيابية الاخيرة في مواجهة خصومه، ليفوز بالكتلة التي يرأسها الان، ولذلك فاذا كان الهدف حرق ترشيح خصمه اللدود فرنجية، فإن  تحقيقه يعود بالضرر على التحالف الذي يضمه مع الحزب، اي على الجميع، ويعود بالفائدة على مرشح توافقي من خارج التحالف.

وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان الملف الرئاسي على حاله ولم ينتقل الى مرحلة جدية.  وأشارت إلى أن الأسماء التي بدأت  تطرح من هنا وهناك  لم تتوفر ظروف دعمها بعد، حتى وان قامت الاتصالات بين المعنيين.

وأكدت هذه المصادر أن مواقف باسيل الأخيرة لا يمكن وحدها أن تعيد   خلط الأوراق، لكنها اتت لتكون بمثابة رسائل واضحة أن لا انتخابات رئاسية من دون التيار الوطني الحر، لافتة إلى أن موضوع تجديد دعوة الرئيس بري إلى الحوار لم  يتضح بعد.  مع العلم أنه لم يستبعد.

وحسب المعلومات الدبلوماسية فإن التنسيق السعودي- الفرنسي قائم علي قدم وساق، من زاوية ضرورة ملء الشغور الرئاسي، وانهاء الفراغ، من زاوية الحاجة الى رئيس اصلاحي.

وكشف الوزير السابق وئام وهاب ان اجتماعاً عقد في اليرزة بين قائد الجيش العماد جوزاف عون ورئيس وحدة الارتباط في حزب الله وفيق صفا، كان طابعه سياسياً وليس امنياً، على حدّ تعبير وهاب.

بالمقابل، كشف النائب علي حسن خليل ان النائب السابق فرنجية لا يريد ان يكون مرشحاً للجمهورية، بل رئيساً للجمهورية، مستبعداً حصول اجماع على انتخاب رئيس جمهورية بالتوافق، مشيرا الى ان لدى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لمرشح توافقي، كاشفا ان النائب باسيل ابلغ السيد نصر الله انه ليس قابلا بالنائب فرنجية.

 

الراعي يحدد مشروع الرئيس

وحذّر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من الاستخفاف باختيارِ رئيسِ الجُمهوريّةِ المقبِل.وقال في عظة الأحد: كم يؤلمنا عندما نرى المجلس النيابي يهدر الزمن خميسًا بعد خميس، وأسبوعًا بعد أسبوع في مسرحيّة هزليّة لا يخجلون منها، وهم يستخفّون بانتخاب رئيس للبلاد في أدقّ الظروف. إنّنا نحمّلهم مسؤوليّة خراب الدولة وتفكيكها وإفقار شعبها.

واضاف: تأتي ذكرى الاستقلال هذه السنة شاغرة وفارغة هي أيضًا من معانيها وأبعادِها. إذ ليس الاستقلال أنْ يخرج الأجنبيُّ من لبنان بل أن يدخل اللبنانيّون إلى لبنان. والحالُ أنّنا نرى فئاتٍ لبنانيّةً تَستجدي الوصايةَ وتَتسوّلُ الاحتلال وتشحذُ التبعيّة.

وتابع: حذارِ الاستخفافَ باختيارِ رئيسِ الجُمهوريّةِ المقبِل. نحن ننتخب رئيساً لاستعادةِ الاستقلال. فأيُّ خيارٍ جيّدٍ يُنقذُ لبنانَ، وأيُّ خيار سيّء يُدهورُه.

داعياً، لرئيس منقذ يعلن التزامه الحاسم بمشروع اخراج لبنان من ازمته.

التغذية بالكهرباء

كهربائياً، كشف وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال وليد فياض ان خطة وضعت لمعالجة موضوع التعديات على الكهرباء، والجباية بغطاء سياسي، واذا جاءت الكهرباء، سيدفع المواطن اقل من نصف تسعيرة اشتراك المولدات، مع وضع عدادات على مداخل مخيمات اللاجئين لنعلم كمية استهلاكهم للطاقة.

وحدد فياض مهلة 3 اسابيع للبدء بزيادة التغذية بعد الفوز بالمناقصة، والتسعيرة مقبولة من حزب الله، اذا ترافقت مع زيادة في الفيول.

الكوليرا 7 إصابات 

ولا وفيات

صحياً، كشفت وزارة الصحة العامة في تقرير نشرته مساء أمس، عن حالات الكوليرا في لبنان أنه تم تسجيل»7 إصابات جديدة رفعت العدد التراكمي إلى580، فيما لم يتم تسجيل اي حالة وفاة وسجل العدد التراكمي للوفيات 20».

وفي بيان منفصل، أعلنت الصحة عن حالات كورونا في لبنان حيث رصدت  تسجيل « 67 إصابة جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 1220075، كما تم تسجيل حالة وفاة واحدة».

 

 

 

****************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

خريطة معركة رئاسة الجمهوريّة وتوزيع المواقف

باسيل لن يتراجع… وفرنجية يُتابع معركته بهدوء …وبري يتحرّك بعد الأعياد – كتب المحلل السياسي

 

ان خريطة معركة رئاسة الجمهورية بدأت تظهر بوضوح اكثر، بعد الموقف الذي اعلنه الوزير جبران باسيل في باريس من انه يعارض انتخاب الوزير سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية، وان التيار الوطني الحر لا يمكن ان يعطي اصواته لفرنجية كي يصبح رئيسا للجمهورية.

 

في المقابل، يتابع الوزير فرنجية معركته للرئاسة حتى الآن دون الاعلان رسميا عن ترشيحه، مع العلم ان البلد كله بات يعرف تماما انه مرشح منذ انتخاب الرئيس العماد ميشال عون، والذي كاد ان يصل الى قصر بعبدا، لولا الوعد الذي كان قد اعطاه حزب الله للرئيس العماد ميشال عون كي يدعمه ويوصله الى رئاسة الجمهورية.

 

ورغم ان فرنجية كانت معه الاكثرية يومها، الا ان حزب الله اعتذر عن دعمه لرئاسة الجمهورية، لانه مصر على دعم العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية.

 

ولان الواقع كان بهذا الشكل، فان فرنجية بقيَ مرشحا للرئاسة منذ بداية ولاية الرئيس العماد ميشال عون وحتى نهايتها، وسيكون هو المرشح المدعوم من حزب الله، لا بل مرشح حزب الله الذي سيصل الى رئاسة الجمهورية.

 

واقع الحال الآن، ان حزب الله يدعم فرنجية لرئاسة الجمهورية، لكنه لم يعلن ترشيحه ، كما ان الرئيس نبيه بري حليف فرنجية وهو يدعمه، وهنالك نقطة ثابتة وهي ان الثنائي الشيعي المؤلف من حركة امل وحزب الله ، لديه قناعة ثابتة بالوحدة بينهما وعدم الخلاف على اي موضوع. ولذلك، فان موقف حركة امل وحزب الله سيبقى واحدا ، سواء استطاعا ايصال الوزير فرنجية الى رئاسة الجمهورية ام لا.

 

بالنتيجة هل يتمّ بحث تسوية أم لا؟ لان الوزير جبران باسيل سيذهب الى معارضة قوية، كونه يملك كتلة مسيحية مؤلفة من 18 نائبا، وسيقودها الى معارضة شرسة ويبني حيثياتها، ولكن لا يُمكن الحديث عن موقف الثنائي الشيعي.

 

وبما ان حزب الله وبري من غير الممكن ان تتحالف معهما القوات اللبنانية سياسيا، لان هنالك خلافا كبيرا في وجهات النظر حول المقاومة وسلاحها والموقف من سوريا، كما تحالف القوات اللبنانية والسعودية، يقابله تحالف حزب الله مع ايران، واعتداد بري بعلاقاته عربيا، وفي الوقت ذاته اعتداده في العلاقة مع ايران. انما حزب الله هو الحليف الاساسي لايران وسلاحه وصواريخه وتمويله من ايران، اضافة الى المؤسسات التي استطاع حزب الله ان يبنيها بقوته الذاتية ويحدد موقفه السياسي في المنطقة.

 

ولذلك، من غير الممكن ان يصبح هنالك تحالف او اقتراب في وجهات النظر بين القوات اللبنانية من جهة، والثنائي الشيعي من جهة اخرى. ولهذا السبب، فان حزب الله وبري، وخاصة حزب الله لا يريدان ان يخسرا الكتلة المسيحية الوحيدة التي هي حليفتهما وهي كتلة التيار الوطني الحر التي يرأسها الوزير جبران باسيل.

 

اما اسباب رفض باسيل لوصول فرنجية الى سدة الرئاسة ، فيعني ان تيار المردة سيستعيد قوته الكبيرة التي كانت في قضاء زغرتا، كما انه سيستعيد قوته في قضاء الكورة، حيث بنى التيار الوطني الحر قوة له في هذا القضاء، وظهر ذلك في الانتخابات النيابية الاخيرة. كما ان التيار الوطني الحر استطاع بناء قاعدة قوية له في منطقة البترون، التي كانت مركزا قويا لتيار المردة. فاذا وصل فرنجية الى رئاسة الجمهورية، فان تيار المردة سيستعيد قوته شعبيا في منطقة البترون على حساب التيار الوطني الحر.

 

ولكل هذه الاسباب، يرى الوزير جبران باسيل ان من مصلحته ومصلحة تياره ان لا يصل فرنجية لرئاسة الجمهورية، حتى لو حصل على وعود منه باعطائه عددا جيدا من الوزراء ، واعطائه ضمانات واشراكه في الحكم.

 

اما موقف باسيل من وصول قائد الجيش العماد جوزاف عون الى رئاسة الجمهورية، فهو يعارضه كليا، ويرى في وصوله الى سدة الرئاسة انها ستكون على حساب شعبيته في التيار الوطني الحر، لان العماد جوزاف عون سيأخذ عددا كبيرا من شعبية العونيين، لان الروحية التي تتملّك المحازبين في التيار الوطني الحر اساسها روحية التحالف مع الجيش اللبناني.

 

فاذا وصل العماد عون الى رئاسة الجمهورية، فان قسما كبيرا من شعبية التيار الوطني الحر ستتحوّل اليه ، وبذلك يخسر جبران باسيل نسبة كبيرة من شعبية التيار الوطني الحر.

 

والعماد جوزاف عون لن يعطي الوزير باسيل النفوذ والحرية والصلاحيات في الحكــم التي اعطــاها الرئيــس السابق العماد ميشال عون لصهره، بل ســيعطيه عددا جيدا من الوزراء، ويعطيه تحالفا وعلاقة ممتازة، لكنه طبعا لن يكون مثل العماد عون الذي اعطاه منصب ولي عهد تقريبا، وكانت القرارات التي يأخذها الرئيس عون بالتنسيق التفصيلي مع صهره الوزير جبران باسيل.

 

فمن هنا، يرى باسيل ان وصول العماد جوزاف عون ليس من مصلحته، وهو يعارض وصوله الى رئاسة الجمهورية. ولا بد في هذا المجال ان نذكر ان السعودية تؤيد وصول قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون الى رئاسة الجمهورية، وهي ابلغت اطرافا عديدة منها القوات اللبنانية والطائفة السنية بواسطة السفير السعودي في لبنان وليد البخاري ان المملكة السعودية تؤيد وصول العماد جوزاف عون الى رئاسة الجمهورية.

 

كما ان قائد الجيش يحظى بدعم اميركي كبير، حتى ان ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان اجرى اتصالات مع الفرنسيين ، وقد طلب من الرئيس ايمانويل ماكرون المساعدة في هذا المجال، والعمل على خط اميركي – فرنسي- سعودي لايصال قائد الجيش الى رئاسة الجمهورية. مع العلم ان العماد عون مستقل في تفكيره، ولا ينتمي الى اي طرف من هذه الاطراف، وهو في تنشئته كضابط لم يقترب من العمل السياسي ابدا في حياته العسكرية، على عكس الرئيس العماد ميشال عون، فهو يمتلك نظرية لبنانية كاملة، ولا يريد ان ينتمي الى اي محور، رغم انه يقيم علاقات جيدة وثيقة مع هذه الاطراف.

 

اما الوزير سليمان فرنجية، فهو مرشح لرئاسة الجمهورية يخوض معركته بهدوء، ويريد ان يكون عهده عهد انفتاح على كل الاطراف، وعهد مصالحة لبنانية كاملة، وليس عنده عقدة من اي طرف، حتى انه ليس عنده اي مشكلة بالنسبة للتعاطي السياسي مع الدكتور سمير جعجع وحزب القوات اللبنانية، بل يريد ان يكون عهده عهد استقرار وعهد انفتاح عربيا واوروبيا ودوليا، وفي الوقت ذاته يريد ان تكون فترة حكمه طوال 6 سنوات، فترة استقرار سياسي، وان ينهض بلبنان بعد الكارثة الاقتصادية التي وصل اليها، حيث انهارت المؤسسات بالكامل، ولا بد من الخروج منها كي يعود لبنان الى مركزه عربيا واقليميا ودوليا.

 

بالنسبة لحزب الله سيدرس مع الرئيس نبيه بري والوزير وليد جنبلاط عدد الاصوات التي ستؤيد فرنجية. فاذا لم يستطيعوا استمالة كتلة التيار الوطني الحر، قد يكون هنالك معركة رئاسية يقودها التيار الوطني الحر ضد الثنائي الشيعي بكل ثقله، وسيستفيد الوزير جبران باسيل بكتلته المسيحية من المعارضة لكل الاطراف، وبالتالي يرى ان من مصلحته المعارضة، وعدم ايصال فرنجية الى رئاسة الجمهورية.

 

عند هذه النقطة قد يطرح احدهم الاتفاق على مرشح تسوية، والذي سيقوم بهذه المهمة وبعد دراسة هو الرئيس بري، الذي اعلن انه بعد اعياد رأس السنة ومن منتصف شهر كانون الثاني، سيبدأ مشاورات مع الكتل النيابية للاتفاق على اسم المرشح لرئاسة الجمهورية.

 

فمن سيصل الى قصر بعبدا؟ الاوفر حظا هو سليمان فرنجية، لكن امامه صعوبة كبرى في كيف ستكون علاقة حزب الله مع التيار الوطني الحر.

 

 

*****************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الراعي: نحمّل النواب مسؤولية خراب الدولة وتفكيكها وذكرى الاستقلال هذه السنة شاغرة وفارغة

 

حذّر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من الاستخفاف باختيارِ رئيسِ الجُمهوريّةِ المقبِل.

 

وقال في عظة الأحد: «ننتخب رئيسًا لاستعادةِ الاستقلال. فأيُّ خيارٍ جيّدٍ يُنقذُ لبنانَ، وأيُّ خيار سيّىء يُدهورُه. إنَّ قيمةَ الإنسانِ أن يُقيِّمَ المسؤوليّةَ الـمُناطةَ به، فلا يجازفُ بها ولا يساوم عليها. لذلك نناشد النوّاب ألّا يَقعوا من جهةٍ ضحيّةَ الغِشِّ والتضليلِ والتسوياتِ والوعودِ الانتخابيّةِ العابرة، ومن جهةٍ أخرى فريسة السطوة والتهديد والوعيد. ونحن أصلًا شعبٌ لا يَخضعُ لأيِّ تهديدٍ، ورئيسُ لبنان لا يُنتخَبُ بالتهديدِ والفَرْض».

 

أضاف: «كم يؤلمنا عندما نرى المجلس النيابي يهدر الزمن خميسًا بعد خميس، وأسبوعًا بعد أسبوع في مسرحيّة هزليّة لا يخجلون منها، وهم يستخفّون بانتخاب رئيس للبلاد في أدقّ الظروف. إنّنا نحمّلهم مسؤوليّة خراب الدولة وتفكيكها وإفقار شعبها. تُطِلُّ علينا بعد يومين ذكرى الاستقلالِ في غيابِ الشعورِ بها، كأنَّ اللبنانيّين يَخجلون من أنفسِهم ويُدركون أنهم نالوا استقلالهَم سنةَ 1943 لكنّهم لم يحافظوا عليه، وتَناوبَ عليهم من يومِها أكثرُ من احتلالٍ ووصاية. تأتي ذكرى الاستقلال هذه السنة شاغرة وفارغة هي أيضًا من معانيها وأبعادِها. إذ ليس الاستقلال أنْ يخرج الأجنبيُّ من لبنان بل أن يدخل اللبنانيّون إلى لبنان. والحالُ أنّنا نرى فئاتٍ لبنانيّةً تَستجدي الوصايةَ وتَتسوّلُ الاحتلال وتشحذُ التبعيّة».

 

وتابع: «حذارِ الاستخفافَ باختيارِ رئيسِ الجُمهوريّةِ المقبِل. نحن ننتخب رئيسًا لاستعادةِ الاستقلال. فأيُّ خيارٍ جيّدٍ يُنقذُ لبنانَ، وأيُّ خيار سيّىء يُدهورُه. إنَّ قيمةَ الإنسانِ أن يُقيِّمَ المسؤوليّةَ الـمُناطةَ به، فلا يجازفُ بها ولا يساوم عليها. لذلك نناشد النوّاب ألّا يَقعوا من جهةٍ ضحيّةَ الغِشِّ والتضليلِ والتسوياتِ والوعودِ الانتخابيّةِ العابرة، ومن جهةٍ أخرى فريسة السطوة والتهديد والوعيد. ونحن أصلًا شعبٌ لا يَخضعُ لأيِّ تهديدٍ، ورئيسُ لبنان لا يُنتخَبُ بالتهديدِ والفَرْض».

 

وأشار الراعي إلى أنّ «في هذا المجال، لا يستطيعُ أيُّ مسؤولٍ أو نائبٍ ادعاءَ تجاهلِ الواقعِ اللبنانيِّ والحلولِ المناسِبة له. فكلُّ اللبنانيّين، نوابًا ومواطنين، يَعرفون سببَ مشاكلِ لبنان والقِوى والجهاتِ والعوائقَ التي تَحول دونَ إنقاذِه. فلا أحدَ يَضعُ رأسَه في الرِمال. وبالتالي لا عُذرَ لأيِّ نائبٍ بألّا يَنتخبَ الرئيسَ المناسبَ للبنانَ في هذه الظروف. هذا خِيارٌ تاريخيٌّ. فسوءُ الاختيارِ، في هذه الحال، يَكشِفُ عن إرادةٍ سلبيّةٍ تجاه لبنان فيُمدِّدُ المأساةَ عوضَ أن يُنهيَها، وتكون خطيئتُكم عظيمة. فلنكن أسيادَ أمّتِنا ومصيرِنا».

 

ولفت إلى أنّه «بعيدًا عن الصفاتِ المتداولةِ بشأنِ رئيسِ تحدٍ أو رئيسِ وفاق وما إلى ذلك من كلماتٍ فَقدت معناها اللغَويَّ والسياسيِّ، تحتاجُ البلادُ إلى رئيسٍ مُنقِذٍ يُعلن التزامَه الحاسمَ بمشروعِ إخراجِ لبنان من أزْمته، ويلتزم بما يلي:

 

تأليفُ حكومةِ إنقاذٍ قادرةٍ على القيامِ بالمسؤوليّاتِ الكبيرةِ المناطَةِ بها في بداية العهدِ الجديد.

إحياءُ العملِ بالدستورِ اللبناني والالتزامُ به إطارًا للسلمِ اللبنانيِّ، ومرجِعيّةً لأيِّ قرارٍ وطنيّ، واعتبارُ اتفاق الطائف منطلقًا لأيٍّ تَطورٍ حقوقيٍّ من شأنِه أن يُرسِّخَ العدالةَ بين اللبنانيّين. كما لا بدّ للمسؤولين في أيِّ موقِعٍ كانوا من احترامِ الميثاقِ الوطنيّ والأعراف لتقويةِ الوِحدةِ الوطنيّةِ، ولضمانِ حسنِ العلاقةِ بين رئاسةِ الجمهوريّة ومجلسِ النوّابِ ومجلسِ الوزراء.

إعادةُ الشراكةِ الوطنيّةِ وتعزيزُها بين مختلَفِ مكوّناتِ الأمّةِ اللبنانيّةِ ليَستعيدَ لبنانُ ميزاته ورسالته.

الشروعُ بتطبيقِ اللامركزيّةِ الموسّعةِ على صعيدٍ مناطقيِّ في إطارِ الكيانِ اللبنانيِّ بحيث تَتجلّى التعدّديّةُ بأبعادِها الحضاريّةِ والإداريّةِ والإنمائيّةِ والعامّةِ، فتتكاملُ المناطقُ على أساسٍ عادلٍ.

البَدءُ الفوريُّ بتنفيذِ البرامج الإصلاحيّةِ السياسيّةِ والإداريّةِ والقضائيّةِ والاقتصاديّة.

دعوةُ الدول الشقيقة والصديقة إلى تنظيم مؤتمر لمساعدة لبنان أو إحياءِ المؤتمرات السابقة وترجمتِها سريعًا على أرض الواقع، وتطبيق قرارات مجلس الأمن المختصّة ببسط السلطة اللبنانيّة الشرعيّة على كامل أراضي البلاد، مع تثبيت حدوده مع كلّ من إسرائيل وسوريا.

إيجادُ حلٍّ نهائيٍّ وإنسانيّ لموضوعَي اللاجئين الفِلسطينيّين في لبنان والنازحين السوريّين، لأنّهم أصبحوا على لبنان عبئًا ثقيلًا إقتصاديًّا وإجتماعيًّا وأمنيًا وديموغرافيًّا.

إخراجُ لبنانَ من المحاورِ التي أضَرّت به وغيّرت نظامَه وهُويّتَه، ومن العزلة التي بات يعيش فيها، والعمل على إعلان حياده.

أخذُ مبادرةٍ رئاسيّةٍ إلى دعوةِ الأممِ المتّحدةِ بإلحاحٍ إلى رعايّةِ مؤتمرٍ خاصٍّ بلبنان، والقيامُ بجميعِ الاتّصالاتِ العربيّةِ والدُوليّةِ لتأمين انعقادِ هذا المؤتمر، وقدّ حدّدنا نقاط بحثه أكثر من مرّة.

زارنا أوّل من أمس المجلس التنفيذي لنقابة المعلّمين في المدارس الخاصّة وشكوا إلينا همومهم. معروف أن ّهذه النقابة تدير شؤون حوالي خمسة وخمسين ألف معلم ومعلّمة في القطاع الخاص، وأنّ القطاع التربوي يشكّل أحد مداميك لبنان الحديث، ويجب حمايته من الإنهيار، حفاظًا على أجيالنا الطالعة. ما يقتضي الحفاظ على قيمة المعلم وتعزيز حضوره وإعطائه حقوقه كي يقوى على الاستمرار في أداء مسؤولياته في ظلّ سعر للصرف يتخطّى الأربعين ألف ليرة لبنانية وبمعدلات غير مسبوقة للتضخّم. فلا بدّ من إنصافهم لكي يتمكّنوا من مواصلة أدائهم ورسالتهم براحة البال.

 

أمّا رواتب المتقاعدين، في صندوق التقاعد، فتتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين ليرة لبنانية، بالإضافة إلى أنّ بعض المصارف لا تعطيهم المبلغ كاملًا، أو تعطيهم بدلًا منه بطاقة شرائية. وهل يجوز هذا التعامل مع معلّم أفنى سنوات عمره في تعليم الأجيال الطالعة، ألا يستطيع تأمين الحدّ الأدنى من مستلزمات العيش الكريم في هذه الظروف؟!

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)