افتتاحيات الصحف المحلية ليوم الخميس 24 تشرين الثاني 2022

افتتاحيات الصحف المحلية ليوم الخميس 24 تشرين الثاني 2022

افتتاحية صحيفة البناء:

تركيا تتحدّث عن عملية برية.. وروسيا تنصح بالتريّث.. وانفجارات في القاعدة الأميركية عملية القدس تربك حسابات الاحتلال وتفرض إيقاعها على نتنياهو وتشكيل حكومة البنك الدولي: الإخفاق الحكومي ناتج عن تحميل الفقراء خسائر تسبّب بها الأغنياء


تبدو المنطقة عائدة إلى الصفيح الساخن بعد تهدئة رافقت اندلاع الحرب في أوكرانيا ومفاوضات الملف النووي الإيراني. من جهة تركيا عادت إلى مشروع العمل العسكري شمال سورية من باب استثمار عملية اسطنبول التي استهدفت المدنيين واتهمت أنقرة الجماعات الكردية المسلحة بالوقوف وراءها، ومن جهة حلّ الرهان على دفع إيران نحو التأزم الداخلي ومخاطر الفوضى بديلاً عن الفشل في التوصل إلى تفاهم معها حول ملفها النووي، بينما ذهبت إيران إلى تصعيد نسبة التخصيب المرتفع الى الـ 60%، وترنحت هدنة اليمن دون تجديد بعدما تم تجديدها أربع مرات متتالية، وحل التصعيد مكان الهدوء وبدأ التفاوض تحت النار، بينما وحدها فلسطين لم تهدأ وأعاد مقاوموها قضيتها إلى الخريطة السياسية الدولية والإقليمية والشعبية بقوة الدم والنار، غير آبهين بمشاريع التطبيع ومخططات الهدم والاعتقالات والتنسيق الأمني بين جيش الاحتلال وسلطة رام الله، بينما لبنان الذي لم يحتفل بإنجازه التاريخي في استعادة ثروات النفط والغاز، دخل الانتظار الطويل وهو ينتقل من السيئ إلى الأسوأ، بإنتظار الأشد سوءا، كما بشرت معاونة وزير الخارجية الأميركية باربرا ليف.
الرئيس التركي أعلن أن العملية البرية التي سبق التفاوض حولها مع روسيا وإيران في قمة طهران قبل شهور، عادت الى الواجهة ولو أنه تحدث عن الوقت المناسب، بينما موسكو ترسل الإشارات التي تؤكد على أولوية التنسيق بين الدولتين التركية والسورية، وفي أنباء المساء انفجارات في حقل العمر النفطي حيث القاعدة الأميركية الأكبر شرق الفرات.
في فلسطين نقلة نوعية في عمليات المقاومة جسدتها عملية القدس التي فاجأت جيش الاحتلال واستخباراته، وتحدث عنها المحللون في وسائل إعلام الاحتلال كصفعة أمنية وفشل استخباري كبير.
والعملية التي أربكت حسابات الكيان العاجز عن امتلاك خريطة طريق لكيفية التعامل مع ظاهرة المقاومة المتنامية والمتعددة الأشكال والألوان والإبداعات، فرضت إيقاعها على النقاش الداخلي في الكيان، وعلى جدول أعمال رئيس الحكومة الفائز في الانتخابات بنيامين نتنياهو، وتشكيلة حكومته، بعدما ظهر أن أفضل ما خرج به أركانها في جماعات التطرف والمستوطنين، هو الدعوة لقتل الفلسطينيين وتدمير قراهم وتهجيرهم، كما قال اتمار بن غفير المرشح لمنصب وزير الأمن الداخلي، ما يعني عملياً فتح الطريق لمواجهة أكثر دموية تشمل الضفة الغربية والقدس، ولن تبقى غزة وفصائل المقاومة بعيدة عنها.
لبنانياً، جلسة انتخابية جديدة اليوم بلا رئيس، وفراغ يمتدّ لما بعد نهاية العام، على إيقاع المزيد من الأزمات المعيشية وتصاعد سعر صرف الدولار، بينما الجديد كلام البنك الدولي عن استعصاء سياسي يحول دون الخروج من الأزمة، معتبراً أن جوهر الخلل الحكومي هو بمحاولة تحميل الفقراء خسائر الأزمة التي تسبب بها الأغنياء، واصفاً خطة الحكومة بعدم الإنصاف، وجاء في التقرير الفصلي للبنك الدولي بحث خاص عن لبنان أبرز فقراته تقول «يفتقر تعويم القطاع المالي إلى الإنصاف، فمن شأن مطالبة عامة المواطنين بتعويض المساهمين في البنوك والمودعين الأثرياء أن تؤدي إلى إعادة توزيع الثروة من الأسر الأفقر إلى الأسر الأغنى. على أي عملية إعادة هيكلة ذات مصداقية أن تعتمد مبادئ الإنصاف والعدالة لضمان حماية دافعي الضرائب وصغار المودعين الذين تحملوا حتى الآن وطأة هذه الأزمة. ويتماشى هذا مع أفضل الممارسات العالمية لاستراتيجيات إعادة هيكلة القطاع المصرفي التي تدعو إلى الاعتراف بالخسائر الكبيرة ومعالجتها بشكل مسبق، واحترام ترتيب المطالبات، وحماية صغار المودعين، والامتناع عن اللجوء إلى الموارد العامة. ويُعد الحل المتمثل في خطة إعادة هيكلة القطاع المصرفي قائمة على ترتيب الدائنين، إلى جانب إجراء إصلاحات شاملة، هو الخيار الواقعي الوحيد أمام لبنان لطي صفحة نموذجه الإنمائي غير المستدام».
لن تحمل الجلسة السابعة لمجلس النواب اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية أي متغيرات أو مفاجآت لتلتحق بالجلسات السابقة التي عجز فيها المجلس عن انتخاب رئيس جديد في ظل خريطة المواقف الحالية للكتل النيابية التي ستتوزع أصواتها على الورقة البيضاء (الثنائي حركة أمل وحزب الله وحلفائهما) والتيار الوطني الحر، مقابل تصويت كتل القوات اللبنانية والكتائب وتجدد والحزب الاشتراكي للمرشح النائب ميشال معوض اضافة الى بعض الأصوات الإضافية من كتلة قوى التغيير والذي حسم منهم النائبان عن «حزب تقدم» مارك ضو ونجاة صليبا، أما التغييريون الآخرون فسينقسمون بين الدكتور عصام خليفة و«لبنان الجديد» وأسماء أخرى.
وأشارت مصادر نيابية وسطية تتواصل مع الكتل النيابية لتقريب وجهات النظر في ما بينها الى أن «الأفق مسدود وكل الجهود واللقاءات لم تحدث خرقاً في جدار المواقف الصلب في ظل موازين القوى النيابية، وبالتالي تتحول الجلسات الى فرصة لعرض العضلات السياسية وتظهير الأحجام النيابية ومنصة لإطلاق المواقف الشعبوية والرسائل السياسية تحت غطاء السجالات الدستورية». وتضيف المصادر لـ«البناء» أن جلسة اليوم ستكرر سابقاتها والبلد سيدخل مرحلة انتظار قاتلة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً بانتظار تبلور المشهد الخارجي بغياب أي ملامح نضوج تسوية إقليمية – دولية تساعد الأطراف الداخلية على إنتاج رئيس للجمهورية»، ورجّحت المصادر أن يبقى الشغور الرئاسي سيد الموقف الى مطلع العام المقبل إلا إذا حصلت مفاجآت غير متوقعة».
ولفتت مصادر «البناء» الى أن الفرنسيين بصدد التحضير لمبادرة رئاسية مطلع العام المقبل، ويقوم مسؤولون فرنسيون بمروحة اتصالات مع قوى داخلية وإقليمية للاستكشاف وجس النبض قبل الإعلان عن المبادرة، وأن القوى السياسية الداخلية أبدت ترحيباً ظاهرياً بأي مسعى فرنسي للخروج من الأزمة لكن لم يعرف ما طبيعة المبادرة، وما إذا كانت ستطرح أسماء مرشحين للتوافق أم ادارة حوار بين اللبنانيين». ولفتت المصادر الى أن لا فيتو فرنسياً على أي مرشح لا سيما الوزير السابق سليمان فرنجية والأهم لدى الفرنسيين أن يحظى أي مرشح بأكبر نسبة توافق».
وعلمت «البناء» أن التواصل مستمر بين الفرنسيين وحزب الله عبر السفيرة الفرنسية في لبنان أنا غريو ومسؤول العلاقات الخارجية في الحزب عمار الموسوي، وحصل لقاء الأسبوع الماضي وتم بحث الملف الرئاسي وملفات أخرى، كما يحصل تواصل مستمر بين الحزب والبطريرك الماروني بشارة الراعي عبر لجنة مشتركة من الطرفين، إضافة الى لقاء عقد بين قيادي في الحزب ومسؤول في الفاتيكان زار لبنان الأسبوع الماضي وجرى خلاله البحث بالاستحقاق الرئاسي والتطورات في المنطقة وموقف الحزب منها، لا سيما في سورية والعراق».
وعشية الجلسة يواصل فريق القوات والكتائب رفع السقف السياسي عبر التمسك بترشيح النائب معوض رغم عجزهم عن تأمين الأكثرية النيابية والنصاب لانتخابه بعد ست جلسات، الأمر الذي يؤكد وفق مصادر سياسية لـ«البناء» بأن هذا الفريق يستمرّ بتعطيل انتخاب الرئيس بانتظار إشارة خارجية.
وبعد تراجع عدد أصواته في الجلسة الأخيرة زار معوض أمس بكركي والتقى البطريرك الراعي ودعا الى «ضرورة الانتخاب وليس «التوافق»، معتبراً أن «هذا ما ينصّ عليه الدستور وعلى النواب تحمّل مسؤولياتهم عبر عدم تطيير النصاب وثانياً بالانتخاب، والرئيس التوافقي رئيس بلا رأي».
في المقابل يستمرّ الخلاف بين الثنائي حركة أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر على ترشيح فرنجية، في ظل رفض رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل انتخاب فرنجية، وشدّدت مصادر التيار لـ«البناء» على أن «موقف التيار لم يتغيّر ومستعد للحوار مع كافة الأطراف لاختيار مرشح توافقي يملك حيثية تمثيلية لدى المسيحيين ويشكل ضمانة لهم أولاً ثم امتلاكه حيثية وطنية»، مؤكدة رفضها لأي رئيس لا يحظى بتغطية مسيحية ويعيد تجارب سابقة ويعطي دفعاً جديداً لمنظومة الفساد القائمة والتي عملنا خلال عهد الرئيس ميشال عون على ضرب بنيتها لخلخلتها من خلال القوانين الإصلاحية ومكافحة الفساد التي أقرت لا سيما التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان وملاحقة الحاكم رياض سلامة وقطع الحساب للموازنات السابقة».
من جهتها، شددت أوساط مطلعة على موقف حزب الله لـ«البناء» الى أن تحالف المقاومة في المجلس النيابي لن يسمح بوصول أي رئيس للجمهورية يملك مشروعاً معادياً للمقاومة، لأنه سيكون أداة للقوى الخارجية وتنفيذ سلة الشروط الأميركية – الإسرائيلية الأمر الذي سيهدد السلم الأهلي وكل الإنجازات والانتصارات التي حققتها المقاومة». وشددت الأوساط على أن الحزب لم يصل الى مرحلة إعلان مرشحه حتى الساعة رغم تأييده لفرنجية وليس لديه فيتو على مرشحين وطنيين يحظون بتوافق داخلي». وشددت على أن «التباين بين الحزب والتيار حول الاستحقاق الرئاسي وكذلك كلام باسيل في فرنسا لن يؤدي الى خلاف بينهما، وقد حصل تواصل بين الحزب وباسيل بعد عودة الأخير من باريس». كما أكدت المصادر أن دعم قائد الجيش العماد جوزاف عون للرئاسة كمخرج للأزمة الرئاسية غير مطروح وأي لقاء بين الحزب وقائد الجيش هو دوري في اطار التنسيق الأمني لا أكثر ولا اقل.
ووفق معلومات «البناء» فإن «بعض المعنيين بالملف الرئاسي، يتداولون السيناريو التالي: عندما تنضج الظروف الداخلية والخارجية لانتخاب فرنجية سيتولى الرئيس نبيه بري الحوار مع النائب باسيل للتفاهم معه على المرحلة المقبلة وثم الحوار مع الحزب الاشتراكي وكتلة الاعتدال الوطني لتأمين أكثرية نيابية لانتخابه».
إلا أن مصادر سياسية وديبلوماسية متابعة للوضع في المنطقة، تشير لـ«البناء» الى أنه «أمام استمرار الاشتباك الدولي والإقليمي في ساحات عدة فمن الصعب انتاج تسوية رئاسية في لبنان في المدى المنظور، لا سيما تأزم العلاقات الأميركية – الروسية والأميركية – السعودية – الإيرانية الذي يترجم عسكرياً وأمنياً في سورية والعراق إضافة الى التصعيد التركي مع الأكراد في شمالي سورية والتطورات العسكرية في فلسطين المحتلة. وبالتالي قد لا يكون هناك مصلحة أميركية لمنح الضوء الأخضر لتسوية في لبنان قبل ترتيب ملفات عدة في المنطقة لا سيما في العراق وسورية والملف النووي الإيراني. وبالتالي ستضغط واشنطن بكل أدواتها السياسية والعسكرية والاقتصادية على دول المنطقة ومنها لبنان لانتزاع تسويات تصبّ في مصلحتها، وقد يؤدي الفراغ السياسي الى مدى طويل الى استمرار مسلسل الانهيار الاقتصادي والاجتماعي في لبنان وفوضى اجتماعية وأمنية في الشارع تفتح الباب أمام الخلايا الإرهابية للتحرّك مجدداً في مناطق عدة»، مشيرة الى أن «الأميركيين وقوى أوروبية سيستمرون باستغلال الأزمة الاقتصادية في لبنان وأزمة النازحين السوريين كسلاح سياسي لفرض تسوية رئاسية لبنانية».
وفي سياق ذلك، شدّد السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، خلال لقائه رئيس الجمهورية السابق إميل لحود في زيارة وداعية قبيل انتهاء مهمته في لبنان، على أن «سورية لم ولن تدخر جهداً لعودتهم، فهذه مصلحة سورية التي قدمت من خلال الرئيس بشار الاسد والقيادة السورية والحكومة كل التسهيلات، بما فيه مرسوم العفو عن الجرائم الارهابية ما لم تصل الى القتل، وكل ذلك لتشجيع السوريين على العودة»، وأكد أن «أبناء سورية، بعمّالهم وكفاءاتهم وخبراتهم ورؤوس اموالهم، هم الأولى بإعادة إعمار ما هدمه الإرهاب والحرب الكونية على سورية»، مشيراً إلى «الاستعداد للتعاون مع كل من يريد أن يكون مخلصاً وأن يراجع مواقفه تجاه سورية». وأضاف: «اذا ما قُدِّمت المبالغ المالية من الأمم المتحدة للسوريين داخل سورية، تصبح أضعاف قوتها مع مساعدات الدولة لمواطنيها، ولكن هناك من يستغل أوضاع اللاجئين ويستثمر فيها، وأرجو ان يتوقف العبث بهذا الملف».
وحذر البنك الدولي في تقرير من أنه «مع زيادة الخسائر المالية عن 72 مليار دولار أميركي، أي ما يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف إجمالي الناتج المحلي في عام 2021، فإن تعويم القطاع المالي بات أمراً غير قابل للتطبيق نظراً لعدم توفر الأموال العامة الكافية لذلك؛ فأصول الدولة لا تساوي سوى جزء بسيط من الخسائر المالية المقدَّرة، كما لا تزال الإيرادات المحتملة من النفط والغاز غير مؤكَّدة ويحتاج تحقيقها سنوات».
وتابع التقرير: «رغم تدخلات مصرف لبنان لمحاولة تثبيت سعر الصرف في السوق الموازية على حساب الاحتياطي بالعملات الأجنبية الآخذ في التناقص، فإن الانخفاض الحاد في قيمة الليرة اللبنانية مستمر (145 في المئة خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2022) مما أدى إلى دخول معدل التضخم في خانة المئات منذ تموز 2020 ويُتوقَّع أن يبلغ متوسطه 186 في المئة في عام 2022، وهو من بين أعلى المعدلات عالمياً. ويُعد لبنان من أكثر البلدان تضرُّراً من التضخم الذي طرأ مؤخراً على أسعار المواد الغذائية التي تتأثر بها بشكل خاص الأسر الفقيرة والمحتاجة إذ تشكِّل نسبة كبيرة من نفقاتها في ظل التآكل الشديد لقوتها الشرائية».
على صعيد آخر، أعلن وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل في بيان، أن «وزارة المال وجّهت اليوم كتاباً إلى مصرف لبنان يتعلق بالبدء باحتساب أسعار العملات الأجنبية على الضرائب والرسوم التي تستوفيها إدارة الجمارك على السلع والبضائع المستوردة، على أساس 15 ألف ليرة للدولار الأميركي الواحد وذلك اعتباراً من 1/12/2022».
على صعيد ملف الكهرباء، فازت شركة Coral energy dmcc بمناقصة شراء الغاز اويل لزوم تشغيل شركة كهرباء لبنان.
كما فازت شركة «فيتول» في مناقصتي فيول a و b لزوم تأمين الفيول لمؤسسة كهرباء لبنان.

  ******************************

افتتاحية صحيفة الأخبار:

لبنان يلزم العدو بـ «تفاهم تشرين البحري»

 

تتوالى الإجراءات الترقيعية في بنية الأزمة. الكهرباء انحسرت نحو خطّة مؤقتّة توفر لستة أشهر فقط، أقل من عشر ساعات يومياً. لكن مصيرها، مثل كل شيء في مؤسسات الدولة بقي رهينة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وفي هذه الأثناء باشر الحاكم نفسه، وبالتعاون مع وزارة المالية خطوات ما اسموه بـ«توحيد أسعار الصرف»، وهي خدعة تخفي استمرار السياسة ذاتها الهادفة إلى عدم «إنشاء نظام نقدي موثوق» بحسب ما طالب به صندوق النقد الدولي.

قبل مشروع الكهرباء وسعر الصرف، كانت الأجور على موعد مع خطّة ترقيع أيضاً، إذ تدنّت القوّة الشرائية للحدّ الأدنى للأجور بنسبة 70% مقارنة مع ما كانت عليه في 2018، أي أنه رغم الزيادات التي لحقت بهذا الحدّ الأدنى ليصبح 2.6 مليون ليرة، فإن قيمته الفعلية بعد حسم التضخّم تصبح 200 ألف ليرة. وبحسب إدارة الإحصاء المركزي، فإن تضخّم الأسعار سجّل منذ مطلع 2019 لغاية نهاية تشرين الأول 2022 نحو 1400%، فيما تضخّمت أسعار المواد الغذائية بنسبة 5811%. كما تضخمت كلفة الصحّة بنسبة 1293%، وكلفة النقل 4000%.
عمليات الترقيع تعبر عن الخيار السياسي لقوى السلطة والقائم على استراتيجية شراء الوقت. الواجهة الأساسية لهذا الخيار كانت ظاهرة للعيان في مصرف لبنان حيث تتم قيادة عمليات إمداد النظام بالمزيد من المال لتبديده في قنوات التوزيع التي أمسكتها قوى السلطة من خلال الحكومة ومجلس النواب. وقد تم تحطيم الأهداف الأساسية من الأدوات المؤسّسية مثل الموازنة والتشريعات المرافقة لها، لتستخدم حصراً في مجال تقطيع الوقت وإفساح المجال أمام مصرف لبنان للقيام بالمزيد من العمليات التي تشتري الوقت على حساب المال العام والخاص.
ومقابل ذلك كلّه، رفضت هذه القوى أي عملية إصلاحية فعلية. فعلى سبيل المثال رفضت الانخراط في مشروع التغطية الصحية الشاملة المموّل من الضريبة أيام الوزير شربل نحاس، ورفضت أيضاً خطّة إعادة هيكلة الدين العام التي أعدّت أيام تولّي علي حسن خليل وزارة المال... ثمة الكثير من الرفض في المجالات الضريبية التي انتهت إلى انفجار الأزمة وتلزيم إدارتها إلى حاكم المصرف المركزي أيضاً. وظل هو من يقرّر أين يذهب التمويل والأهداف المتوخاة منه، وهو الآن يقوم بالأمر نفسه مع فرق أن التمويل استنزف بمخزونه وبتدفقاته. الدعم، كما ينقل عن لسان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ذهب إلى جيوب التجّار والمحتكرين بنسبة 75%، بينما التعاميم التي أصدرها مصرف لبنان توالياً، كان هدفها إطفاء الخسائر في بنية النظام المالي. وبعد مرور ثلاث سنوات، لم يطفأ إلا القليل من هذه الخسائر، والباقي سيتم إطفاؤه بالنمط نفسه ضمن إدارة «المركزي»، أي بواسطة آلية التضخّم. وهدف استعمال هذه الآلية إخفاء حقيقة عملية توزيع الخسائر التي تُطفأ بمدخرات الطبقات الوسطى وبأجور الطبقات الفقيرة. ليس هناك دلالة على هذا السلوك الخبيث أكثر من عملية الدولرة النقدية التي تسري في شرايين الاقتصاد. فقد جرت دولرة الرساميل، ودولرة الأكلاف التشغيلية، ودولرة الأرباح، في مجالات التجارة والتعليم والصحة... الكلّ يترتب عليه أن يدفع نقداً ليحصل على السلعة أو الخدمة. بالتوازي جرت دولرة كلفة الاتصالات، واليوم تُدولر كلفة الكهرباء والرسوم الجمركية... في المقابل ما زالت غالبية الأجور بالليرة ويأكلها التضخّم المتوقع أن يبقى متواصلاً طالما أن قوى السلطة بوجهيها السياسي والمالي ما زالت تقود الحكم. فما الهدف أن يشتري لبنان الكهرباء لبضعة أشهر بدلاً من استدامتها؟ وما الهدف من إصدار سعر صرف جديد فيما السعر في السوق الحرّة يوازيه 2.5 ضعف؟ شراء الوقت يجذب المزيد من شراء الوقت حتى بلوغ موجة ثانية من الأزمة أكثر شدّة.

************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية:

محاولة للبحث عن رئيس في كانون.. وتحذير من "انهيار وشيك".. والبابا يصلي للبنان

 

كما هو متوقع، سيبتلع الفشل جلسة جديدة لمجلس النواب، وأطراف الانقسام الداخلي لا تكلّ ولا تملّ من هذا اللهو العبثي خارج الصحن الرئاسي، الذي حوّل البرلمان الى مسرح بلا فكاهة، لتكرار اسطوانة ممجوجة صارت مدعاة للسخرية والتهكّم، وللتباري في «العربشة» على اشجار التشبيح السياسي، والنفخ الفارغ للعضلات والاحجام، والتفاخر الهزلي بقدراتٍ مُدّعاة، فيما هي في نهاية الجلسة، وكما درجت عليه منذ بداية مسلسل الجلسات الفاشلة آخر ايلول الماضي، ستبصم، من فوق اشجارها ومن تحتها، على شهادة إقرار واضح لا لبس فيه، بعجزها عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وفي انتظار ان يأتي أحد ما من مكان ما، إنفاذاً لإرادة ما، ويقرع جرس النزول عن تلك الاشجار، فسيبقى مسلسل العبث قائماً، ويستنزف الفشل اكثر فأكثر اعصاب الناس. فهل ثمة من يجرؤ على استفتاء الناس حيال هذا العبث؟ وهل ثمة من يجرؤ على الاعتراف بحقيقة ان المواطن اللبناني القابع في قعر المعاناة، بات في اعلى درجات خيبة امله من خلاص وهمي وعده به المستثمرون على وجعه، والمتسابقون على نصب متاريس الفرقة والصدام. وفي أعلى درجات غضبه ومقته واستفزازه ممّا تنضح به «عبقريات» زمن الحقد والنكد والجهل، من شحن سياسي وشعبوي مسموم، وابداعات جاهلة لألف باء العمل السياسي والبرلماني، لا بل والوطني العام، وفي اعلى درجات مَلله وغضبه ممّا يسمعه وينخر أذنيه من شعارات وعناوين تدفع الى الاكتئاب، وتمنّيه لو أنّ في متناوله لاصقات جلدية محكمة يستعين بها لِكمّ تلك الأفواه التي تنطق بالكفر وتعمق أزمته وتشدّه الى ما تحت الدرك الأسفل؟

 

مسلسل تركي!

ليس سراً أنّ الفشل المتكرر والمتنقل من جلسة الى أخرى، مَردّه الى انقطاع سبل الاتفاق الداخلي على رئيس للجمهورية والإصرار على رفض هذا التوافق، ولكن بمعزل عن اسباب ودوافع كل طرف، فكلفته بلا ادنى شك عالية جداً وتتراكم اكثر كلما طال الوقت. وكما تقول لـ»الجمهورية» مصادر سياسية متابعة للملف الرئاسي داخليا وخارجيا، فإنّ هذا الوضع يجرّ الى أمرين نتيجتهما واحدة:

الأول، إهدار وقت لم نعد نملك تَرفه، ويضيع من عمر لبنان واللبنانيين، في مماحكات وكمائن ومكائد واحقاد، وتوهان في مسلسل من الجلسات الفاشلة والمتتالية في مجلس النواب، أشبه بمسلسل تركي طويل لا نهاية لحلقاته، والبلد يكاد يُمحى، والمواطن بالكاد يتنفس.

الثاني، إهدار فرص جديدة، قد يكون ثمّة من يسعى من أصدقاء لبنان الى إتاحتها امام اللبنانيين لتجاوز الازمة الرئاسية.

 

الحل ليس سهلاً

وتبعاً لعمق الانقسام الداخلي، وحسم بعض اطرافه لخياراتهم بعدم التوافق، فإن المصادر عينها تنعى الحلّ من الداخل، بل تحسم انّ حلّ الداخل سيقرّره الخارج إن عاجلا أو آجلا، الا انّ هذا الحل ليس سهلا.

وفي موازاة تأكيد المصادر باستحالة الحل الداخلي، فإنّ ما يلفت في مقاربتها للحل من الخارج، هو حديثها عن صعوبة الحل، وليس استحالته، ما يعني انّ امكانية بلوغ هذا الحل قائمة، الا أن أي جهد قد يتطلب وقتا طويلا وعملا مكثّفا لإنضاج حلٍ بناءً عليه. واذا كان على ما يحكى عن توجّه لإطلاق مبادرة خارجية، فرنسية او اميركية او سعودية او مشتركة بين هذه الدول مجتمعة، قد بات يقارب من قبل اوساط سياسية مختلفة كاحتمال جدّي، إلّا أن الصعوبة غير مرتبطة بتوقيت اطلاق هذا التحرك، بل في أن ايّ مبادرة، وأيّاً كان أطرافها، لكي تُطلق وتحقق هدفها، ينبغي بالدرجة الاولى أن تكون لها في لبنان قاعدة ترتكز عليها، تكمّلها وتساعدها على السريان في الجسم اللبناني. وهذه القاعدة ليست موجودة حتى الآن.

 

مقدمات وممهدات

تؤيّد ذلك قراءة تفصيلية لمصادر سياسية واسعة الاطلاع، حيث قالت لـ»الجمهورية» انّ الحل للأزمة الرئاسية في لبنان يأتي من باب من اثنين، أو من البابين معاً:

الباب الأول، تسوية داخلية، لكنها في الحال الراهن خارج الحسبان، فبمعزل عن التوهم بالقدرات والاحجام، فهذا الامر تنفيه حقيقة ان كل الاطراف الداخليين محشورون بعدم قدرتهم منفردين على الحسم وإمالة الدفة الرئاسية في اتجاه معيّن. يضاف الى ذلك ان كل ما تُعتبر مساحات مشتركة بين الاطراف الاساسية مهدومة، والتقاء هذه الاطراف على حلول وسط بات اكثر من مستحيل. واكثر من ذلك، اذا كانت ثمّة عقدة كبيرة تمنع التوافق على مرشح بين من يسمّون انفسهم سياديين، وبين خصومهم الممتدين من ثنائي حركة «امل» و»حزب الله» وصولا إلى التيار الوطني الحر وسائر الحلفاء، الا ان ذروة التعقيد قائمة بين «الثنائي» و»التيار»، جرّاء اصرار رئيس التيار النائب جبران باسيل على قطع الطريق على المرشح المدعوم من «أمل» و»الحزب» لأسباب يتداخل فيها السياسي بالشخصي. وخلاصة هذه الصورة المعقدة، ان باب التسوية الداخلية موصَد تماماً.

الباب الثاني، تسوية خارجية، ولكن اي تسوية رئاسية خارجية يفترض ان تقترن بمقدّمات تمهيدية لها ومتممة لها في الداخل، وهذه المقدّمات غير متوفرة حالياً، او بمعنى أدق لا توجد في الجو الداخلي المعقّد أرضية ملائمة لتقوم عليها أي تسوية خارجية. قد يطرح البعض إمكان فرض تسوية على اللبنانيين، وهذا الامر بالتأكيد يدغدغ اذهان اصحاب منطق «غلبة فئة على فئة»، ولكن لنفرض انه مدرج في دائرة الاحتمالات، فمن يضمن أن يكتب النجاح لتسوية كهذه؟ الجواب بسيط، فواقع لبنان بتعقيداته واصطفافاته يدركه العالم الخارجي ربما اكثر من اللبنانيين انفسهم، ويدرك ايضا ان أي خطوة بالفرض، من شأنها أن تخلق وقائع غير محسوبة تزيد الواقع اللبناني تعقيدا وتفتحه على منزلقات رهيبة. فضلاً عن انّ العالم بأسره على دراية تامة بأن كل التسويات الرئاسية في لبنان ما بعد الطائف، تمّت بممهدات لبنانية داخلية لها. فعندما تتوفّر الممهدات الموضوعية تصبح في حاجة الى «لمسة خارجية» لبلورة الحل. ومن دونها سيبقى الفراغ في سدة الرئاسة الاولى مراوحا لشهور وشهور، والبلد يغرق اكثر فأكثر في وحول الازمة.

 

الصورة الخارجية

على ان الصورة الخارجية المرتبطة بالملف اللبناني، وبرغم ما يحكى عن تحضير لإطلاق مسعى خارجي تجاه لبنان، ما زالت مشوبة بالغموض على ما يقول مصدر ديبلوماسي لـ»الجمهورية». مضيفاً انّ «الإشارات التي نسمعها حول هذا المسعى مشجعة، لكننا حتى الآن لا نملك اي قرائن او دلائل تؤكدها».

ويقرأ المصدر الديبلوماسي صورة المواقف الخارجية كما يلي:

أوّلاً، الموقف الاميركي ملتزم سقف دعوة اللبنانيين الى التسريع في انتخاب رئيس الجمهورية، ولا يوحي من قريب او بعيد بمبادرة اميركية احادية او تحرك اميركي مباشر تجاه لبنان.

ثانياً، باريس تُبدي حماسة ملحوظة تجاه الملف اللبناني، وإن كانت بعض الاوساط الفرنسية لا تستبعد اطلاق الرئيس ايمانويل ماكرون مبادرة ما تجاه لبنان، الا ان الرئيس الفرنسي لا يريد تكرار التجربة السابقة بسقوط المبادرة الفرنسية التي اطلقها تجاه لبنان بعد الانفجار الكارثي في مرفأ بيروت في العام 2020، ومن هنا تتحرك باريس في اتجاهات دولية متعددة، وعلى وجه الخصوص مع الاميركيين والسعوديين، لحشد الدعم لأي مبادرة وعناصر الحل للازمة الرئاسية في لبنان.

ثالثاً، على الرغم من اندماج المملكة العربية السعودية مع الفرنسيين في مقاربة الملف اللبناني، والالتقاء مع الفرنسيين على وجوب ادخال الملف اللبناني الى دائرة الانفراج، الا انه لا توجد اي مقدمات سعودية في الوقت الراهن توحي بمقاربة حثيثة وعميقة للملف الرئاسي اللبناني، كما لم تبدر اي اشارة سعودية مباشرة حول «مواقف نوعية» من الاستحقاق الرئاسي.

رابعاً، ايران تظهر انها غير معنية بالملف الرئاسي اللبناني، بوصفه شأنا داخليا يعني اللبنانيين، ولا تشكل عاملا معطّلا او مقررا في هذا الاستحقاق، ذلك ان الامر متروك لحلفائها في لبنان، الا ان ثمة من يتحدث عن أن القطريين والفرنسيين يطرقون الباب الايراني ربطا بهذا الاستحقاق.

خامسا، الفاتيكان يقارب الملف اللبناني بنظرة قلقة جدا، والتقارير التي ترد تؤكد ان الكرسي الرسولي يستشعر مخاطر كبيرة مُحدقة بلبنان على الصعد كافة، لا سيما على صيغة العيش الواحد بين جميع اللبنانيين ومصير المسيحيين في لبنان. وتجلى ذلك في امرين: الاول، الدعوة العاجلة التي اطلقها البابا فرنسيس من البحرين قبل فترة قصيرة، وحَثّ فيها السياسيين اللبنانيين على التوافق وتنحية مصالحهم والمسارعة في انتخاب رئيس للجمهورية. والثاني، الحركة الديبلوماسية التي اطلقها الفاتيكان في اتجاه دول القرار لمساعدة لبنان على انتخاب رئيس للجمهورية واعادة تكوين سلطاته.

 

البابا يصلّي للبنان

والموقف البابوي من لبنان عَبّرت عنه رسالة تلقّاها رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي من البابا فرنسيس هنّأه فيها بعيد الاستقلال، وجاء فيها: «بمناسبة عيد الاستقلال، اسمحوا لي أن أرسل لدولتكم أحر التهاني وأطيب التمنيات ليستعيد لبنان الوئام والاستقرار والازدهار. انني، اذ أطلب من العلي أن يحافظ اللبنانيون على وحدتهم من اجل المصلحة الوطنية العامة وتأمين رعاية اخوانهم الاكثر عوزاً، أتمنى أن تحل بركة الرب على هذا البلد».

 

كل شيء وارد

في موازاة هذه الصورة، كشفت مصادر موثوقة لـ»الجمهورية» أنّ «شهر كانون الاول المقبل قد يكون فرصة لإنضاج حل رئاسي».

وألمحَت المصادر الى «حركة ما» في كانون الاول المقبل من دون ان تحدد ماهيتها، وقالت: حركة الجهود مستمرة على صُعد مختلفة، وعلى رغم الصعوبات المستحكمة في الداخل اللبناني، ليس مستبعداً أبداً ان يؤسّس شهر كانون للحل الرئاسي. والتأسيس لهذا الحل يُجنّب لبنان السقوط سياسياً في فراغ رئاسي من دون سقف، وكذلك السقوط الاكبر اقتصاديا وماليا، حيث لا تعود هناك امكانية للصمود، وصوصا ان الخبراء الاقتصاديين والماليين يعبّرون عن مخاوف كبيرة من الفصل الاول من السنة الجديدة، فإذا لم ينتخب رئيس وتتشكل حكومة وتباشر بمهمة انقاذية واصلاحية قبل ذلك، فهذا الفصل سيكون حتماً موعد الانهيار الكامل للبنان اقتصاديا وماليا.

 

حتى آخر الشهر!

وتبرز في هذا السياق اجواء ديبلوماسية غربية سوداوية تجاه الوضع اللبناني، وقف عليها اقتصاديون ورجال اعمال من سفير دولة اوروبية معنية مباشرة بالشأن اللبناني، حيث قال السفير ما مفاده انّ «دول الغرب قاطبة ترغب في ان ترى انفراجات سريعة في لبنان لا سيما على مستوى انتخاب رئيس للجمهورية واعادة تكوين مؤسساته. وهذه الدول جميعها أعربت عن استعدادها لمساعدة اللبنانيين على تحقيق ذلك، الا ان على السياسيين في لبنان ان يدركوا ان المدى الزمني ليس مفتوحا، وحدوده من الآن وحتى آخر السنة الحالية، فإن تمّ تجاوب السياسيين خلال هذه المهلة مع ضرورات بلدهم واولوياته، وفي مقدمها التوافق على انتخاب رئيس، فهذا بالتأكيد يلبّي توق اللبنانيين الى الخروج من أزمتهم الصعبة، والّا لن يكون مفاجئا ابداً إن سقط الاهتمام بكم واصبحتم وحدكم.

 

15 الف ليرة

من جهة ثانية، بات مؤكدا ان احتساب الرسوم والضرائب على اساس دولار 15 الف ليرة، سيبدأ اعتبارا من مطلع الشهر المقبل.

وأعلن وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل، في بيان، أن «وزارة المال وجّهت كتاباً إلى مصرف لبنان يتعلق بالبدء باحتساب أسعار العملات الأجنبية على الضرائب والرسوم التي تستوفيها إدارة الجمارك على السلع والبضائع المستوردة، على أساس 15 ألف ليرة للدولار الأميركي الواحد وذلك اعتباراً من 1/12/2022»، وأشار إلى أن «هذا التدبير يساعد في الحدّ من استغلال فروقات الأسعار وكذلك تخفيف التشوهات والخسائر التي تتكبّدها الخزينة».

 

الكابيتال.. والصندوق السيادي

على صعيد آخر، وجّه رئيس المجلس النيابي نبيه بري دعوة جديدة الى اللجان النيابية للانعقاد في جلسة مشتركة يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين لاستكمال البحث في الكابيتال كونترول، حيث تؤكد مصادر مجلسية لـ»الجمهورية» ان الرئيس بري سيدعو الى جلسة تشريعية لإقراره فور الانتهاء منه في اللجان المشتركة.

في غضون ذلك، يتواصل البحث النيابي في ملف الصندوق السيادي اللبناني المرتبط بملف النفط والغاز البحري، وقال رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان بعد اجتماع اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة المال والموازنة لدراسة هذا الامر: نعمل على دمج 4 اقتراحات قوانين ومنها استقلالية الصندوق التي يجب أن تكون متصلة بمؤسسات الدولة الدستورية مع الحفاظ على الادّخار ومنفصلة عن موازنات الدولة. اضاف: تقدمنا في جلسة اليوم (امس) بشكل ملحوظ ووصلنا الى المادة العاشرة وأُقرّت المواد كلها المتعلقة بإنشائه وتعديله. لافتاً الى أن «لا محاصصة في الصندوق السيادي، وفي حال لن يكون الصندوق سيادياً فليبقَ النفط في البحر».

************************************

افتتاحية صحيفة الديار:

الثنائي الشيعي أبلغ فرنجية تسريع التحرّك مع باريس والرياض للوصول الى بعبدا
وساطة لفتح دروب «القوات ــ المردة» عبر إحياء اللجنة المشتركة... ماذا في الخبايا؟
معوض في بكركي لجسّ النبض الرئاسي بعد انطلاق التواصل بين حزب الله والصرح

 


 بالتزامن مع الجلسة الرئاسية السابعة، التي تعقد قبل ظهر اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية، في ظل النتيجة المعروفة والتكرار الذي بات مزعجاً للبنانيين، بسبب الطريقة التي يتعامل بها نواب الامة مع الملف الرئاسي، الذي يعتبر الاهم في تاريخ اي بلد، إلا في لبنان بعد السيناريوهات والاستخفاف بهذا الاستحقاق، نظراً لما ينتج بعد كل جلسة من وضع اوراق بيضاء، والتصويت لأسماء غير مرشحة من قبل بعض نواب التغيير والمستقلين، او كتابة عبارات تقتصر على نعي الوطن والى ما هنالك من سخرية، فيما الشعب اللبناني تواق الى انتخاب رئيس قادر على إنقاذهم من أتون النار الذي يعيشون فيه.

الى ذلك، برزت قبل ايام وبعد الضجة الاعلامية التي نتجت من مواقف رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، الذي لم يوفّر احداً من الخصوم ولا حتى الحليف الوحيد، ليؤكد انّ رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية لا حظوظ له للوصول الى الرئاسة. لكن ووفق معلومات «الديار» ليلاً من وزير سابق على علاقة بمعظم المرجعيات بالدولة، أنّ الثنائي الشيعي أبلغ فرنجية ضرورة الإسراع في التحرّك الخارجي، خصوصاً مع المملكة العربية السعودية وفرنسا، وفتح الدروب معهما لتسهيل وصوله الى القصر الجمهوري، وفي هذا الاطار أرسل فرنجية مسؤولاً في تيار «المردة» الى باريس، اما الرياض فقد تكفل بالوساطة معها رجل الاعمال الزغرتاوي جيلبير الشاغوري.

في السياق وبعد الانفتاح الفرنسي على ترشح فرنجية الى الرئاسة، بدأت باريس بتسويق هذا الترشح لدى الرياض، تحت عنوان «السياسي المقبول والقادر على الاتجاه نحو الوسطية»، وافيد بأنّ السعودية لم ترفض، لكنها تنتظر المزيد من التطمينات في ما يخص مواقفه اللاحقة من بعض القضايا، وخصوصاً من سياسة حزب الله.

وفي الوقت عينه أفاد ديبلوماسي عربي في مجلس خاص، بأنّ المملكة العربية السعودية أبلغت حلفاءها في لبنان، عن تأييدها وصول قائد الجيش العماد جوزف عون الى الرئاسة، لانه ثابت في مواقفه ووسطي وغير منحاز، وقادر على الحوار مع كل الافرقاء السياسيين في لبنان، وبأنه الأنسب في المرحلة الراهنة، مما يؤكد أنّ المملكة تدرس خياراتها بهدوء، وليس هنالك من جواب نهائي بعد في هذا الاطار.

القوات – المردة الى إحياء اللجنة المشتركة
علمت «الديار» من مصدر سياسي مطلع، بأنّ وساطة تجري من مرجعية سياسية بارزة، لفتح الطرق الوعرة بين «القوات اللبنانية» وتيار «المردة «، خصوصاً في هذه الظروف المصيرية، وبهدف إحياء اجتماعات اللجنة المشتركة بين الطرفين.

وافيد وفق المصدر بأنّ من ضمن الخفايا، الطلب من «القوات» تفادي تعطيل النصاب في الجلسة التي قد توصل فرنجية الى الرئاسة، لانّ القرار القواتي متخذ بعدم التصويت له، لكن عدم ممانعة السعودية ستساهم في تأمين المعارضة للنصاب من دون الانتخاب.

وفي السياق اكتفت مصادر «القوات» رداً على سؤال «الديار»، بعدم التعليق على الخبر، لكن من دون ان تنفيه.

لقاء الخنسا- غياض
بعد وساطات على خط بكركي- حزب الله، لإعادة إحياء الحوار بين الطرفين، باءت بالفشل قبل فترة وجيزة وفق ما أكد مصدر كنسي لـ «الديار»، كذلك الوزير السابق سجعان القزي المقرّب جداً من بكركي والذي اكد الامر عينه، عادت الابواب المغلقة لتفتح قبل ايام قليلة من خلال لقاء عُقد في منزل النائب فريد هيكل الخازن، بين المسؤول عن الملف المسيحي في حزب الله محمد سعيد الخنسا، والمسؤول الاعلامي في بكركي وليد غياض. وافيد وفق معلومات خاصة بـ «الديار» بأنّ الملف الرئاسي كان حاضراً، حيث جرى البحث في الاسماء الرئاسية التي يتم التداول بها حالياً، مع ردّ من جانب ممثل بكركي بانّ البطريرك بشارة الراعي على مسافة واحدة من كل المرشحين.

ولفت المصدر الكنسي الى انّ ما جرى بين الطرفين ليس حواراً بل إعادة تواصل، وما ُردّد عن انعقاد اجتماعات متلاحقة بعيد عن ارض الواقع، لكن المهم تغليب مصلحة لبنان على كل المصالح، وبالتالي فأبواب الصرح البطريركي مفتوحة امام الجميع. اما حزب الله، ووفق اوساطه، فهنالك تعتيم حول ما تم بحثه خلال اللقاء.

معوض في بكركي
لا شك في أنّ اللقاء الذي جرى بين الخنسا وغياض وتطرق الى الملف الرئاسي، أقلق النائب المرشح ميشال معوض، فكانت زيارة الى بكركي لجسّ النبض الرئاسي من البطريرك الراعي. وبعد انتهاء اللقاء وانطلاقاً من انّ الخصم المرشح فرنجية يعمل على تسويق نفسه بأنه الرئيس التوافقي الوسطي، قال معوض: «الرئيس التوافقي رئيس بلا رأي». وشدّد على ضرورة ان يقوم المجلس النيابي بتحمّل مسؤولياته، ويبتعد عن المسرحيات وينتخب رئيساً، لان البلد لا يحتمل اي لحظة فراغ، كما لا يتحمّل رئيساً توافقياً بل رئيساً لكل اللبنانيين، مضيفاً: «اطرح ترشيحي انطلاقا من هذا المفهوم».

إشارة الى انّ السفير السعودي وليد البخاري زار النائب معوض مساءً في منزله ببعبدا.

المعارضة تبحث في ترشيح نائب كسرواني
افيد وفق معلومات خاصة، بأنّ المعارضة تتجه الى ترشيح نائب كسرواني سيادي، بعد تأكدها من صعوبة وصول النائب ميشال معوض الى بعبدا، بسبب رفضه من الفريق الممانع الذي يصفه بمرشح التحدّي، مع الاشارة الى انّ النائب الكسرواني لا يشكل استفزازاً لأحد، وهو على علاقة جيدة بكل الاطراف السياسية، ولا يوجد فيتو عليه من عواصم القرار.

إعتماد 15 الف ليرة للدولار الجمركي اول كانون الاول
وعلى الخط المالي ، وجهّت وزارة المالية كتاباً إلى مصرف لبنان، يتعلق بالبدء باحتساب أسعار العملات الأجنبية على الضرائب والرسوم، التي تستوفيها إدارة الجمارك على السلع والبضائع المستوردة، على أساس 15 ألف ليرة للدولار الأميركي، وذلك اعتباراً من 1/12/2022. وأشارت إلى أن هذا التدبير يساعد في الحد من استغلال فروقات الأسعار، وكذلك تخفيف التشوهات والخسائر التي تتكبّدها الخزينة.

الكهرباء على طريق الإنارة؟
فازت شركة «كورال إنرجي» التي قدمت السعر الأرخص بين الشركات، بمناقصة شراء الغاز أويل لزوم تشغيل شركة كهرباء لبنان، كما فازت شركة «فيتول» في مناقصتَيِ فيول a و b، وفي هذا الاطار اكد وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال وليد فياض، انّ في المرحلة المقبلة سنعمل على تأمين رسالة الاعتماد من مصرف لبنان المركزي، التي يقوم بإعدادها الرئيس نجيب ميقاتي ووزير المال يوسف خليل، وبدعم من الرئيس نبيه بري.

جلسة مشتركة للجان في 29 و30 الجاري
نيابياً دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري لجان المال والموازنة، الإدارة و العدل، الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط، الى جلسة مشتركة عند العاشرة والنصف من قبل ظهر الثلاثاء والاربعاء في 29 و 30 الجاري، لمتابعة درس مشروع القانون المعجّل الوارد بالمرسوم رقم 9014، الرامي الى وضع ضوابط استثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقديّة.

*********************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن:

فرنجية "يسوّق نفسه" في باريس... وباسيل طرح 3 أسماء بديلة على الفرنسيين
الرئاسة إلى 2023: "حزب الله" ينتظر التسوية الخارجية!

 


 تحت سقف الطابع الفولكلوري الذي أسقطه تحالف 8 آذار و"التيار الوطني الحر" على جلسات الانتخاب الرئاسي، تستأنف مسرحية "الورقة البيضاء وتطيير النصاب" فصولها اليوم على خشبة الهيئة العامة لتعيد تكرار السيناريو التعطيلي نفسه للاستحقاق في المجلس النيابي، تأكيداً على استمرار حالة التنازع بين مرشحي محور الممانعة، مقابل استمرار ائتلاف كتل المعارضة الحزبية والسياسية في ترشيح النائب ميشال معوّض، واستمرار أغلبية نواب التغيير في لعبة تضييع البوصلة والوقت.

وفي المحصلة، تختصر مصادر واسعة الاطلاع الأجواء الرئاسية في كواليس قوى الثامن من آذار بعبارة "الرئاسة مؤجلة إلى العام 2023"، موضحةً أنّ الملفّ الرئاسي "خرج من اللعبة الداخلية ولذلك فإنّ "حزب الله" لا يستعجل حرق المراحل والأسماء ويتريث في إعلان اسم مرشحه سليمان فرنجية رسمياً بانتظار ما ستحمله رياح التسوية الخارجية التي تتولى فرنسا راهناً مهمة تدوير الزوايا الحادة فيها على مستويات مثلثة الأضلاع، أميركية – سعودية – إيرانية".

وفي هذا السياق، كشفت المصادر لـ"نداء الوطن" أنّ "الثنائي الشيعي كان قد أوفد وسيطاً إلى باريس في الآونة الأخيرة ليُعلم الجانب الفرنسي بشكل غير رسمي أنّ فرنجية هو مرشح "الثنائي" لكنّ العقبة الأساس التي تعترض طريق إعلان ترشيحه تكمن في معارضة جبران باسيل لهذا الترشيح، ومن هذا المنطلق جاء قرار استقبال الفرنسيين لباسيل بتزكية قطرية للاستماع إلى وجهة نظره حيال الاستحقاق الرئاسي"، مشيرةً إلى أنّ المسؤولين الفرنسيين سرعان ما لمسوا أنّ باسيل "ليس لديه ما يطرحه سوى محاولة "بيع" الإدارة الفرنسية بعض الأسماء والأفكار التي تتقاطع في أهدافها عند نقطة وحيدة تتمحور في جوهرها حول هاجس قطع الطريق الرئاسي على فرنجية".

ولهذه الغاية، نقلت المصادر أنّ رئيس "التيار الوطني الحر" سعى إلى إقناع الفرنسيين بالسير بمجموعة أسماء طرحها عليهم من "باب المقايضة وتبادل الخدمات" وهي مقاربة لم تلقَ استحساناً من الجانب الفرنسي خصوصاً وأنّ باسيل وضع هذه الأسماء على طاولة النقاش من زاوية التوجّه إلى المسؤولين الفرنسيين بالقول: "هذه الأسماء قريبة منكم وأنا مستعد للسير بها"، ما أوحى وكأن باريس تعمل على "البيع والشراء في السوق الرئاسي اللبناني"، كاشفةً أنّ الاسماء التي طرحها باسيل في فرنسا تشمل "جهاد ازعور، زياد بارود وجورج خوري"، متعهداً بأن يؤمن لأي منهم "الميثاقية المسيحية" التي يفتقر إليها فرنجية نظراً لرفض الكتل المسيحية انتخابه.

وفي المقابل، نقلت معلومات موثوق بها لـ"نداء الوطن" أنّ رئيس "تيار المردة" يقوم على خط موازٍ بعملية "التسويق لنفسه لدى الفرنسيين"، بحيث كان قد أوفد إلى العاصمة الفرنسية موفداً من قبله لمحاولة استمالة التسوية الرئاسية التي تعمل عليها باريس لمصلحة ترشيحه تحت عنوان أنه "الأقدر على تأمين تقاطعات إقليمية ودولية في سدة الرئاسة الأولى"، غير أنّ موفد فرنجية لم يسمع "جواباً إيجابياً ولا سلبياً من الفرنسيين إنما مزيداً من التأكيد على أن باريس معنية بدعم كل ما يمكن أن يؤمن التوافق اللبناني الداخلي حيال الاستحقاق الرئاسي".

وبانتظار ما ستسفر عنه اتصالات الجانب الفرنسي مع الدول المؤثرة في الاستحقاق الرئاسي لا سيما منها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وإيران، أكدت المعلومات أنّ فرنجية يواصل تفعيل قنوات تواصله المفتوحة مع القيادة الروسية منذ زيارته الأخيرة لموسكو، خصوصاً وأنّه "سمع دعماً روسياً صريحاً لترشيحه مع وعد بأن تعمل الديبلوماسية الروسية ما بوسعها للدفع باتجاه تعزيز حظوظه الرئاسية مع الدول الحليفة والصديقة

*********************************

افتتاحية صحيفة اللواء:

«جسُّ نبض» رئاسي اليوم قبل عطلة الجلسات ونهاية العام
بوشكيان لـ«اللواء» : الدولار الجمركي يحمي الصناعة.. وزيادة التغذية بالكهرباء على السكة بعد مناقصات الفيول

 


تنعقد الجلسة السابعة لانتخاب رئيس الجمهورية عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، وسط حوارات لم ترتقِ الى درجة يمكن التعويل عليها، وخلافات تنذر بتفاقم التباعد، وظروف اقليمية محتدمة بالقتل والدمار في غير نقطة ساخنة في المنطقة.

على ان السباق بين اجراءات انقاذ الخزينة من جولة تضخم جديدة، وارتفاع اسعار لا يبقِي ولا يذر، مع بدء العمل باستيفاء الضرائب والرسوم على السلع والبضائع المستوردة، على أساس 15 ألف ليرة لبنانية للدولار الاميركي الواحد اعتباراً من الخميس المقبل 1/12/2022، استمرت تحت انظار المخاوف، ومعرفة امكانية السير بسلة من الاتفاقات المالية من تمويل مناقصة الفيول لزوم كهرباء لبنان، لتوفير تغذية بالكهرباء لثماني او عشر ساعات الى التمويل التعليمي وتوفير المستلزمات المطلوبة للتعليم الرسمي من حقوق المتعاقدين الى الداخلين في الملاك الى المتقاعدين، فضلاً عن دخول العمل بالرواتب الجديدة، المضروبة بثلاثة اضعاف رواتب ما قبل موازنة العام 2021، حيز التنفيذ، بدءاً من الشهر الماضي والشهر الحالي، وصولاً الى شهر نهاية السنة اي ك1 المقبل.

وقال وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال جورج بوشيكيان لـ«اللواء» أن الدولار الجمركي يحمي الصناعة ويدعم الصناعيين ويشكل محفزا للأستثمار، ولفت إلى أن هناك الكثير من المواد التي تم تصفيرها في وقت سابق بالنسبة إلى الدولار الجمركي ولاسيما تلك التي لا تصنع في لبنان وتعد أساسية .

واكد الوزير بوشيكيان أن رسما جمركيا بنسبة عشرة في المئة سيفرض على المنتوجات التي يصنع لها مثيل في لبنان، لافتا إلى ان البعض منها ولاسيما غير المصنع في لبنان لا يخضع للجمرك ، إذ أن ثمة اتفاقات مع لبنان ولاسيما اتفاقية التيسير العربية وتلك التي مع أوروبا .

‎واعتبر أن الدولار الجمركي بطبق على الكماليات مثل الألكترونيات وكذلك السيارات ، وكرر القول ان الدولة بحاجة إلى ايرادات لتغذية رواتب موظفي القطاع العام ، كاشفا أنه يراقب أي احتكار يحصل ويلاحق المخالفين.

‎وكشف أن بعض التجار بدأ منذ ثلاثة أشهر بتسعير المواد وفق تبدل سعر الصرف في السوق السوداء، مشيرا إلى أنه سيطل على الأعلام قريبا لشرح بعض التفاصيل المتعلقة بالدولار الجمركي.

وعشية الجلسة استقبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي المرشح النائب ميشال معوض، بعد ساعات قليلة من جلسة حوار بين ممثلين لبكركي وآخرين لحزب الله، على قاعدة استئناف الحوار بين الطرفين.

وبصرف النظر عن الاهداف القريبة او المباشرة للحوار، او غير المباشرة، عند صديق مشترك او في بكركي، فإن المعلومات المتوافرة تؤكد ان لا حلحلة على صعيد تقريب المواقف فرئاسياً بكركي لا تزال تطالب فريق حزب الله - التيار الوطني الحر، باعلان المرشح الذي يدعمونه، سواء أكان النائب السابق سليمان فرنجية او سواه، لتكون مناقشة في الجلسات، وينتخب رئيس بصورة ديمقراطية، اذا ما تعذر الاتفاق حوله.

وكان معوض استقبل السفير السعودي في بيروت وليد بخاري، الذي غرّد لمناسبة ذكرى اغتيال الرئيس رينيه معوض عن الطائف والشاهد والشهيد.

لكن مصادر سياسية استبعدت حدوث اختراق جدي في ملف انتخاب رئيس جديد للجمهورية في غضون الايام المقبلة وحتى نهاية العام الحالي على الاقل،في ظل الوقائع السائدة، وموازين قوى الاطراف السياسيين، التي لا تعطي افضلية لاي تحالف منها، لحسم الانتخابات الرئاسية لصالحه، ما يؤدي إلى إطالة امد المراوحة وتعطيل عملية انتخاب رئيس الجمهورية الجديد الى حين، تبدل المواقف، وتحقيق الحد الادنى من التقارب، والتنازل عن الشروط والشروط المضادة، لكل الاطراف من دون استثناء.

ووصفت المصادر المرحلة الحالية، بانها مرحلة جس نبض واستكشاف حقيقة مواقف الاطراف من المرشحين المطروحة أسماؤهم للرئاسة، وما يخفي كل طرف على الاخرين وقالت: هناك قناعة بأن استمرار كل الاطراف بمواقفها كما هي حتى الساعة، لن يؤدي إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ولذلك لا بد من البحث عن تصور للخروج من مأزق تعطيل الانتخابات الرئاسية، وطرح مخارج مقبولة تؤدي لانتخاب الرئيس الجديد، لان استمرار الفراغ يزيد من ضغط الازمة المالية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها اللبنانيون حاليا.

واعتبرت المصادر ان تريث حسم موضوع الانتخابات الرئاسية في الوقت الحاضر، مرده الى سببين اثنين، الاول غربلة المرشحين المطروحة أسماؤهم من كلا الفريقين، وهذا ما يحصل بالتدرج، بعدما عجز كل فريق عن انتخاب مرشحه للرئاسة في جلسات الانتخاب، والسبب الثاني انتظار بعض الاطراف المؤثرين الذين يتزعمهم حزب الله مسار التطورات الاخيرة بالمنطقة، وفي ايران ومدى تاثير ما يحصل على نفوذه في لبنان.

واشارت المصادر إلى ان الضجيج السياسي المتصاعد وحملات التراشق والتصعيد اسفرت عن محاولة حرق اسماء مرشحين جديين للرئاسة، كما يفعل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لاخراج خصمه السياسي اللدود سليمان فرنجية من السباق للرئاسة، مقابل تجاهل حزب الله تبني ترشحه كما فعل سابقا عندما تبني ترشيح العماد ميشال عون، اما لعجزه عن فرضه بالقوة اوتامين الحد الادنى من مقومات نجاحه،في حين لم يعد بالامكان للاطراف المعارضة في تحقيق زيادة مضطردة لعدد اصوات مرشحها ميشال معوض، مايعني ضمنا انه لن يستطيع الاستمرار بالمواجهة والفوز اذا بقي الوضع السائد على حاله.

وتوقعت المصادر ان تنحسر حدة مواقف الاطراف السياسيين بالمرحلة المقبلة، وان تتجه معظمها للبحث عن مخارج، ترتكز إلى ماقاله رئيس المجلس النيابي نبيه بري في ذكرى اخفاء الامام الصدر عن مواصفات رئيس الجمهورية المقبل،مايعني حتما اخراج كل الاسماء المتداولة من السباق للرئاسةاولا، وهذا ما يحصل حاليا،بينما يتقدم المرشح الذي يحظى على مثل هذه المواصفات دون غيره الى سدة الرئاسة الاولى، وان كان ظهوره على الإعلام، ما يزال مقننا حتى الان.

رسمياً، تلقى الرئيس نجيب ميقاتي رسالة تهنئة بعيد الاستقلال من البابا فرنسيس وكذلك برقيات من الملك الاردني عبد الله الثاني، وملك بريطانيا تشارلز وملك بلجيكا فيليب.

وتمنى البابا فرنسيس ان يستعيد لبنان الوئام والاستقرار، وان يحافظ اللبنانيون على وحدتهم من اجل المصلحة الوطنية.

دبلوماسياً، تبلغ الرئيس نجيب ميقاتي من المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان ان مجلس الأمن سيعقد جلسة في 28 تشرين الثاني الحالي في نيويورك في شأن تطبيق القرار 1701، وقالت من السراي: سأقدم في الجلسة معلومات عن التطورات في لبنان واقتراحات حيال بعض المسائل.

وفي الاطار النيابي - التشريعي، وفي حين دعا الرئيس نبيه بري اللجان الى جلسة مشتركة الثلثاء والاربعاء لاستكمال البحث في الكابيتال كونترول، التأمت جلسة اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان، وحضور وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال وليد فياض، وهيئة ادارة قطاع البترول ودرست اقتراحات قوانين الصندوق السيادي اللبناني. بعد الجلسة، قال كنعان: نعمل على دمج ٤ اقتراحات قوانين ومنها استقلالية الصندوق التي يجب أن تكون متصلة بمؤسسات الدولة الدستورية مع الحفاظ على الادّخار ومنفصلة عن موازنات الدولة. اضاف: تقدمنا في الجلسة بشكل ملحوظ ووصلنا الى المادة العاشرة وأُقرّت المواد كلها المتعلقة بإنشائه وتعديله. واردف: ليست هناك محاصصة في الصندوق السيادي وفي حال لن يكون الصندوق سيادياً «خلي النفط بالبحر».

مناقصات الفيول

وعلى صعيد الكهرباء، كشف الوزير فياض ان الوزارة انجزت مناقصة الفيول بانتظار توقيع عقد الكفالة من مصرف لبنان.

فبعد اكتمال كل الملفات في وزارة الطاقة وفتح غلافات الاسعار فازت شركة Coral energy dmcc بمناقصة شراء الغاز اويل لزوم تشغيل شركة كهرباء لبنان.كما فازت شركة «فيتول» في مناقصتي فيول a و b لزوم تأمين الفيول لمؤسسة كهرباء لبنان.

وفي السياق، اكد رئيس هيئة الشراء العام جان العلية نجاح مناقصات الفيول اويل (أ) و(ب) والغاز اويل لزوم مؤسسة كهرباء لبنان؛ في أول مناقصة تجري في المديرية العامة للنفط بإشراف ومتابعة مباشرة من قبل هيئة الشراء العام.

واعرب عن تفاؤله بقرب تأمين الكهرباء من خلال رفع ساعات التغذية تدريجيا، مشيدا باداء لجنة التلزيم ومراقبة هيئة الشراء العام ومثمّنا الموضوعية والحيادية اللتين طبعتا عملهما.

كوليرا: 586 اصابة كورونا: 53 اصابة

اعلنت وزارة الصحة العامة في تقرير نشرته مساء امس عن حالات الكوليرا في لبنان، انه لم يتم تسجيل اي اصابة جديدة، واستقر العدد التراكمي على 586 اصابة، كما لم تتم تسجيل اي حالة وفاة، وسجل العدد التراكمي للوفيات 20.

وعلى صعيد فايروس كورونا، اعلنت الصحة في تقريرها امس تسجيل 53 اصابة جديدة بفايروس كورونا، وحالة وفاة واحدة.

 

ملحمة كروية تاريخية للسعودية في المونديال

طغت الملحمة الكروية التي صنعها المنتخب السعودي امام الارجنتين بالفوز 2-1، على ما عداها، من احداث ترافق بطولة كأس العالم 2022، والتي على ما يبدو ستكون مونديال المفاجآت بامتياز، بعد السقوط المدوي لألمانيا أمام اليابان المترافق مع فوز قياسي لإسبانيا جعلها من أبرز المرشحين للقب، علما أن هذا المونديال العربي بدأ يشهد بوادر تألق بلاد لغة الضاد بعد نتيجتين مثاليتين بتعادل سلبي، للمغرب أمام كرواتيا وتونس بمواجهة الدنمارك.

وجاءت مباراة السعودية أمام الارجنتين بقيادة ميسي ورفاقه تاريخية بامتياز، وتوجت بالروح الوثابة، والإصرار الكبير، والوتيرة العالية، واللياقة البدنية الخارقة، والجرأة الهجومية الكبيرة، والتنظيم الدفاعي المتميز.

ولكون النتيجة تاريخية وغير اعتيادية، بعدما أذهلت العالم وافرحت كل العرب، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بإعلان يوم امس الاربعاء، عطلة رسمية في كافة أنحاء المملكة التي لم ينم اي من مواطنيها كما المقيمين حتى بزوغ الفجر، فتنقلت الاحتفالات وتنوعت واطلقت الألعاب النارية احتفالاً

************************************

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)