سلام: لن أوقّع على أيّ رسم يُضاف على المواد المستوردة إذا كان يزيد الأعباء

سلام: لن أوقّع على أيّ رسم يُضاف على المواد المستوردة إذا كان يزيد الأعباء


أكد وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال أنه لن يوقّع على أيّ رسم يُضاف على المواد المستوردة إذا كان يزيد الأعباء، ولفت إلى أنّ الإسبوع المقبل ستصدر لوائح واضحة بالمواد الأساسية الاستهلاكية.

كلام الوزير سلام جاء خلال مؤتمر صحافي في مكتبه بالوزارة، تناول فيه مسألتي الدولار الجمركي ومراقبة الأسعار. وقال: "دخل الدولار الجمركي على قيمة 15 ألف ليرة حيز التنفيذ منذ 1 كانون الأول، بالاضافة إلى المادة 74 المتعلقة برسم الـ 10% على المواد المستوردة".

وأضاف: "بصفتي وزيرًا للاقتصاد ورئيسًا للجنة الوزارية لملف الأمن الغذائي الذي يشكّل ملف أمن قومي بامتياز، ويتعلق بلقمة عيش المواطن وامكانيته للحصول على أقلّ مقومات الحياة، واجبنا كوزارة اقتصاد تجاه المواطن اللبناني إيضاح ما يحصل في السوق بالنسبة للدولار الجمركي وضريبة القيمة المضافة، لأنّ الناس لا تعرف ما هي الرسوم وكيف تطبق، إلى جانب الخوف من استغلالها نظرًا لعدم قدرة البعض على فهمها من الناحيتين القانونية والمالية، والتجربة خلال السنوات الماضية اظهرت لنا بأنّ الاستغلال كان سيد الساحات تجاه المواطن اللبناني، وتوضيح اليوم يعطي نوعًا من الطمأنينة للناس حول ماهية تلك الرسوم والضرائب".

وتابع: "هناك لوائح ليست واضحة لأنّ العمل لا يزال جاريًا عليها لنتأكد من أنّ المستهلك اللبناني الذي فقد 95% من قدرته الشرائية يبقى باستطاعته شراء مأكله ومشربه ودوائه والأمور الأساسية. بالنسبة للمواد الغذائية، نحن سعينا منذ الأيام الأولى لوضع الرسم الجديد على ألا تشكل المواد الغذائية هاجسًا للبناني، ونحن اليوم في وضع طوارىء وانهيار القدرة الشرائية وتفلت سعر صرف الدولار".

وقال سلام: "لكي نحمي المواطن وجب علينا عدم زيادة الأعباء عليه، خاصة على مأكله ومشربه بسبب سعي الدولة لزيادة ايراداتها. لذلك أشرنا منذ الأيام الأولى بأنّ 70 - 75% من المواد الغذائية لن تكون خاضعة للدولار الجمركي. إلاّ أنّ هناك الضريبة على القيمة المضافة التي تدفع على كل شيء، وهذه الضريبة يُضاف إليها رسم نوعي بقيمة 3%، والمواد الغذائية المعفاة لن تتأثر بارتفاع الدولار الجمركي، في مقابل 30 - 35% من تلك المواد سيطالها الرسم الجمركي، وأنا تقدمت بلوائح إلى وزير المال منذ حوالي 3 أشهر، وتمنيت عليه أن يتم وضع دراسة دقيقة جدًا ضمن لجنة تضم وزارات: الزراعة والمال والصناعة والاقتصاد، بهدف اعفاء أكبر قدر ممكن من المواد الاستهلاكية من الدولار الجمركي أو تخفيضها بنسبة 75% في ظل الظرف الدقيق الذي يمر فيه اللبنانيون".

وأضاف: "تم دراسة تلك اللوائح، وقدمت الآراء حولها وتحدثنا بها الأسبوع الماضي، وبعض الوزراء أدلوا بتصاريح في هذا الصدد، ونحن أبدينا رأينا وقلنا كوزارة اقتصاد نطلب مزيدًا من التدقيق ورفع المزيد من المواد الغذائية عن لوائح الرسم الجمركي وبالتالي، لم تصدر اللوائح حتى اليوم، حرصًا منا ومن المعنيين والوزارات الأخرى على عدم التأثير على المواد الغذائية الأخرى لأنها لم تعد تحتمل أي رسوم إضافية".

وتابع: "المادة 74 من قانون الموازنة 2022 تنص على أن "يفرض لمدة خمس سنوات رسم جمركي قدره 10% على السلع والبضاعة التي يتم استيرادها إذا كان يصنع مثيل لها في لبنان بكميات تكفي الاستهلاك المحلي. وعلى السلع والبضائع التي تصنف فاخرة، تحدد السلع والبضاعة الجامعة للرسم بقرار مشترك يصدر عن وزارات المالية والصناعة والاقتصاد، وتكلف وزارة الاقتصاد والتجارة بمراقبة فروقات الأسعار".

وأردف: "يهمني أن أوضح، تحدثنا برسم جمركي والضريبة على القيمة المضافة، ورسم نوعي بقيمة 3 %، هنا نتكلم برسم إضافي هو 10% لحماية الصناعة المحلية إذا كانت البضاعة التي تصنع في لبنان بكميات تكفي الاستهلاك المحلي بشكل كامل، إضافة إلى السلع الفاخرة. نحن نتشاور مع وزارة الصناعة حول زيادة الرسم على منتجات مستوردة إذا كانت أسعارها أرخص من المنتجات الموجودة في السوق اللبناني"، وسأل "هل هو الوقت المناسب للقيام بهذا الامر؟ وما زلنا قيد التشاور من أجل اتخاذ القرار".

وأكد سلام "طبعًا، علينا حماية الصناعة المحلية وتشجيعها وتحفيزها ودعمها، إنما نمر اليوم بحال طوارىء اقتصادية وبالكاد يستطيع المواطن إكمال عشرة أيام من الشهر. وكوزارة اقتصاد، لست مستعدًا ولن أوافق ولن أوقع على أيّ رسم يضاف، تحديدًا على المواد المستوردة إذا كان ذلك يزيد من الأعباء والتكلفة المادية، لأنه في نهاية الأمر، المستهلك هو من سيدفع هذه الزيادة. أيّ أمر سيزيد على المواد الغذائية، سيزيد بالتالي على المواطن الأعباء الإضافية".

سلام أوضح "نحن نستورد 90% مما نستهلك، وما يتم تصنيعه في لبنان 90 % من مواده مستوردة، وهنا أتوجه للصناعيين من باب النظرة الاقتصادية، أن يؤمن انتاجهم الاكتفاء الذاتي في الأمن الغذائي وبنسبة كبيرة. أي لا يمكنني أن أصدر 80% إلى الخارج وأترك 20 % فقط للسوق اللبناني، وأقول انني بحاجة إلى المزيد من الدعم. دعم الصناعيين هو واجب علينا، إنما على الصناعة المحلية أن تؤمن الصناعة الأفضل للمستهلك اللبناني".

وبيّن سلام بالقول "إذا كان الإنتاج المحلي يغطي السوق اللبناني بكميات كافية بحسب النص الوارد في القانون، وكان ينافس الأسعار الأجنبية، هنا أنا مع زيادة الضريبة 10%، إنما إذا كان سعر المنتج الأجنبي أرخص من المنتج اللبناني، والتصنيع المحلي يغطي فقط 20 أو 30% من الاستهلاك المحلي، عندها لا استطيع تقبل زيادة 10%. لذلك ما زلنا اليوم ندرس اللوائح على هذا الأساس".

ولفت إلى أنّ "التأخير في الجداول لأننا ندرسها، وهي ليست منزلة، وحتى لو صدرت ورأينا أنها تضر بالمواطنين أو لا تخدم المستهلك، فسوف يُعاد النظر بها وتعديلها. كل شي قابل في هذا الظرف للتعديل من أجل حماية المستهلك وتأمين الأسعار الأفضل له".

وعن الدور الرقابي الاستباقي لوزارة الاقتصاد، قال سلام: "هذا الدور بدأ استباقيًا منذ أشهر مع المستوردين والمصنعين ومع التجارة التي تمس مباشرة بالمستهلك اللبناني، وفي الأسابيع الأخيرة كان هناك حركة ناشطة من قبل الأجهزة الامنية التي تؤازر وزارة الاقتصاد على كامل الأراضي اللبنانية تحضيرًا للمرحلة المقبلة. وأوجّه رسالة مشددة إلى المستوردين والقطاع الخاص وكل التجارة التي تطال مباشرة لقمة عيش المواطن، فقد بدأنا نسمع للأسف الشكاوى من ارتفاع الاسعار قبل رفع الدولار الجمركي".

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)