افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 21 أيلول 2023

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 21 أيلول 2023

Whats up

Telegram

افتتاحية جريدة البناء


ميقاتي: لم يفاتحني أحد باسم قائد الجيش للرئاسة… وبادرة بري هي الحل… والنزوح خطر على أوروبا /

أعلن الرئيس اليمني مهدي المشاط أنه تبلغ من الوفد المفاوض العائد من الرياض بنتائج المفاوضات، وقال «نقاشات وفدنا الوطني في الرياض وصفت بالإيجابية وقد سرنا ما نقله الوفد عن القيادة السعودية باعتبارها قيادة التحالف الذي نشتبك معه في حرب دامية منذ العام 2015». وتابع: «ما نقله وفدنا عن القيادة السعودية من الناحية النظرية لا شك يعتبر رسائل وتأكيدات إيجابية ونضعها موضع الترحيب المشروط بسرعة العمل على وضعها موضع التنفيذ». وأعلن المشاط أن «صنعاء جاهزة لمعالجة أية مخاوف لدى الرياض بقدر جاهزية الرياض لمعالجة مخاوف صنعاء، ولن تكون صنعاء إلا مصدر خير وسلام لمحيطها وجوارها وبلدان أمتها».

الانفراج اليمني قابله تعثر لبناني، تمثل بانقسام اللجنة الخماسية حول الموقف من دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري للحوار، وعجز المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان عن نيل مباركة اللجنة في جولته المقبلة، ما يفقد مسعاه الآمال بإحداث اختراق في المسار الرئاسي، ومع زوال الغموض حول خلافات اللجنة الخماسية بات التحرك القطري بلا تغطية مثله مثل الدور الفرنسي، في ظل إصرار رئيس مجلس النواب على المضي قدماً في مبادرته، مع تأييد للمبادرة أعلنه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في حوار تلفزيوني كشف فيه أن أحداً من المسؤولين الدوليين لم يفاتحه باسم قائد الجيش العماد جوزف عون كمرشح رئاسي، بينما تحدّث ميقاتي عن ملف النزوح السوري معتبراً أنه الخطر الأكبر ليس على لبنان فقط بل على أوروبا.

تبخّرت موجة التفاؤل والأجواء الإيجابية التي سبقت اجتماع لقاء اللجنة الخماسية الدولية المخصّصة للملف اللبناني، فلم يستمرّ اللقاء أكثر من نصف ساعة وفق معلومات «البناء» تخلله سجال بين ممثلي كل من فرنسا وقطر، ما يعكس وجود رؤيتين تجاه الاستحقاق الرئاسي: الأولى فرنسية مؤيدة لحوار بين كافة الأطراف السياسية للتمهيد لتسوية رئاسية سبق وطرحها الفرنسيون منذ مبادرتهم الأولى أي مقايضة بين رئاستي الجمهورية والحكومة وتوزيع المواقع الأساسية في الدولة، والثانية أميركية – قطرية تعمل على التسويق للخيار الثالث أي التوافق على مرشحين وسطيين ويتم التداول باسم قائد الجيش العماد جوزاف عون، علماً أن الأخير أكد منذ يومين أن رئاسة الجمهورية لا تعنيه ولم يفتح الموضوع مع أحد ولم يفاتحه أحد به.

وبين الرؤيتين موقف سعودي متردد لا يزال ضمن دائرة الضوء الأصفر رغم التقدم البطيء باتجاه التبني التنفيذي للمقاربة الفرنسية والبقاء في إطار التأييد الكلامي لحراك لودريان.

ولفتت مصادر مطلعة لـ«البناء» الى أن «الخلاف لا يزال سيد الموقف بين أطراف الخماسية ولا موقف موحداً بينها في مقاربة الأزمة اللبنانية»، موضحة أن الموقف الأميركي يفرمل الاندفاعة الفرنسية لأسباب عدة، مشيرة الى أن «الأجواء السلبية التي حملها اجتماع الخماسية في نيويورك تضع زيارة مبعوث الرئاسة الفرنسية جان ايف لودريان الى لبنان في مهبّ الريح ومساعيه الوفاقية أمام أفق مسدود، ما يؤثر سلباً على مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري».

إلا أن أجواء عين التينة عكست لـ«البناء» إصراراً لدى رئيس المجلس بالسير بمبادرته وسينتظر عودة لودريان ليوجّه الدعوة رسمياً للكتل النيابية للحوار في عين التينة والذي قد يكون في بداية الشهر المقبل لأن لا بديل لدى أحد عن الحوار كسبيل لإنهاء الأزمة الرئاسية. لكن المصادر حذّرت من أن «مواقف الأطراف السياسية حتى الساعة لم ترقَ الى مستوى الأزمة في لبنان، وهناك محاولات لإجهاض الحوار بسبب تحكم المصالح السياسية والطموحات الشخصية ببعض الأطراف السياسية لكن الرئيس بري سيقوم بواجبه الذي يمليه عليه ضميره الوطني»، محذرة من أن رفض الحوار واستمرار التعنت والتصلب بالمواقف سيطيل أمد الفراغ الرئاسي لأشهر اضافية وربما أكثر بالتوازي مع تعطيل عمل المؤسسات الأخرى مثل مجلس النواب ومجلس الوزراء وأبدت استغرابها من أن بعض الأطراف السياسية التي تطالب بإقرار القوانين الإصلاحية هي من تقاطع الجلسات التشريعية.

وتترقب الأوساط السياسية ما يحمله الموفد القطري أبو فهد جاسم آل ثاني الذي وصل الى بيروت أمس الأول على أن يقوم بجولة على عدد من القوى السياسية. ويتردد أن اللجنة الخماسية كلفت قطر مهمة إيجاد مخرج للأزمة الرئاسية. إلا أن مصادر «البناء» أكدت بأن المبادرة الفرنسية قائمة ولم تنتهِ، ولودريان سيعود الى لبنان بمقترحات تتركز على الحوار للتوصل الى تسوية رئاسية، وقد يجري مروحة من المشاورات الثنائية مع رؤساء الكتل النيابية حول الأسئلة التي سبق وسلمها للنواب، تسبق دعوة بري للحوار.

وكشف رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في حديث تلفزيوني أنه «لم يفاتحني أحد من المسؤولين الدوليين باسم العماد جوزاف عون كمرشح رئاسي»، مشيراً الى أنني «لم أسمع من نائبة وزير الخارجية الأميركية أي كلام عن سقوط المبادرة الفرنسية». وأرى «جموداً دولياً على صعيد مساعدة لبنان مادياً الى حين انتخاب الرئيس وتنفيذ الإصلاحات».
ولفت ميقاتي إلى أن «لا شك في أن دولة قطر تقوم بدور هام وانتخاب رئيس للجمهورية أولوية وشرط أساسي عند الجميع»، موضحاً أن «الحوار الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري ليس مشروطاً والأخير رسم مسلكاً طبيعياً لكي تجلس كل الأطراف إلى طاولة واحدة بغض النظر عن النتائج».

وفي حين تشير أوساط قواتية لـ«البناء» إلى أنها لا تزال على موقفها برفض تلبية أي دعوة لحوار يهدف لتضييع الوقت وتمرير تسوية لانتخاب مرشح الممانعة، وفق تعبيرها، جددت كتلة اللقاء الديمقراطي بعد اجتماعها برئاسة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط «تأكيد موقفها الثابت بضرورة الحوار الجادّ لإنجاز انتخاب رئيس جديد للجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد، ووقف الهدر الحاصل للوقت والفرص، خصوصاً أن لا بديل للحوار سوى إطالة أمد الشغور، فيما البلاد لا تحتمل المزيد».

وإذ كشفت مصادر التيار الوطني الحر لـ«البناء» أن التفاوض بين التيار الوطني الحر وحزب الله يشمل كافة الخيارات وعلى رأسها خيار دعم ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والخيار الثالث أي مرشح توافقي، ناقش التيار بعد اجتماع هيئته السياسية برئاسة النائب جبران باسيل «مسار الحوار المفتوح بين التيار وحزب الله حول برنامج العهد أي الأولويات الرئاسية اضافةً الى قانوني الصندوق الائتماني واللامركزية الإدارية والمالية الموسّعة». وأكد التيار على مطالبه بـ»إقرار هذين القانونين مسبقًا قبل الانتخابات الرئاسية في حال اعتماد خيار تسهيل الاسم، أو الاتفاق على مرشح جديد مع برنامج للعهد على أن يشكل هذان القانونان أولوية لإقرارهما في العهد الجديد».

وأبدى التيار في بيان «ترحيبه بالحوار من أجل الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية، على أن يتم حصر الحوار بموضوع الانتخابات الرئاسية وبرنامج العهد ومواصفات الرئيس وبفترة زمنية ومكان محددين وان يكون غير تقليدي ومن دون رئيس ومرؤوس بل بإدارة محايدة ويأخذ شكل مشاورات وتباحث ثنائيّ وثلاثيّ ومتعدّد الأطراف، بين رؤساء الأحزاب أصحاب القرار، للوصول الى انتخاب رئيس إصلاحي على أساس البرنامج الإصلاحي المتّفق عليه، على ان يلي ختام الحوار عقد جلسة انتخابية مفتوحة بمحضر واحد يتم فيها إما انتخاب الشخص المتّفق عليه او التنافس ديمقراطياً بين المرشحين المطروحين».

من جهة أخرى لا يزال الثنائي حركة أمل وحزب الله على موقفهما من دعم ترشيح فرنجية وتؤكد مصادر «الثنائي» لـ«البناء» أن حظوظ فرنجية لا تزال مرتفعة، وقللت من فرص التوافق على ترشيح قائد الجيش لأسباب عدة. مشددة على أن لا رئيس من دون حوار وإن طال الشغور الرئاسي لسنوات.

وأكد عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن «مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري شكّلت فرصة حقيقية لإنقاذ البلد وإنقاذ الاستحقاق الرئاسي وهم يتفاخرون بالعمل على إفشالها»، معتبراً أن إفشال المبادرات الخارجية والداخلية ليس إنجازاً يا «جماعة التحدي والمواجهة» إنما إدانة وخطيئة وطنية.

تابع: «يريدون رئيساً من دون توافق ما يعني أنهم يريدون أن تمتدّ الأزمات والتعطيل الى ما بعد انتخابات رئاسة الجمهورية، يعني يريدون أن تمتد الأزمة الى مرحلة التكليف والتأليف والبيان الوزاري وعمل الحكومة وجرّ لبنان الى ستّ سنوات من الصراعات والتحريض والتوتير».

وأكد قاووق أنّ جوهر الازمة اليوم هو إصرار جماعة التحدي والمواجهة على رفض التوافق وأخذ البلد إلى مواجهات متتالية، إحدى هذه المراحل رئاسة الجمهورية .

وكان ميقاتي قد عقد سلسلة لقاءات مع رؤساء ومسؤولين في دول عربية وغربية على هامش مشاركته في اجتماعات في نيويورك، أبرزها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الفلسطيني محمود عباس، تم خلاله البحث في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وعقد رئيس الحكومة اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس جرى خلاله البحث في الوضع الفلسطيني ولا سيما الأحداث الأخيرة في مخيم عين الحلوة. وقد أكد الرئيس الفلسطيني أنه أعطى توجيهاته لإنهاء هذه الاحداث ووقف الاقتتال والالتزام بالقانون اللبناني والتنسيق مع الدولة اللبنانية. بدوره شدد رئيس الحكومة على أولوية وقف الأعمال العسكرية والتعاون مع الأجهزة الأمنية اللبنانية لمعالجة التوترات القائمة. وجدد التأكيد على «أن ما يحصل لا يخدم على الإطلاق القضية الفلسطينية ويشكل إساءة بالغة الى الدولة اللبنانية بشكل عام وخاصة الى مدينة صيدا التي تحتضن الإخوة الفلسطينيين، والمطلوب في المقابل أن يتعاطوا مع الدولة اللبنانية وفق قوانينها وأنظمتها والحفاظ على سلامة مواطنيها».

كما أشار في تصريحات أخرى الى أن «خطر النزوح السوري لا يقتصر فقط على لبنان بل على المجتمع الدولي وأوروبا وإن لم نتعاون جميعاً لوقف النزيف من الهجرة من سورية إلى خارج سورية هذا النزف سيصل إلى أوروبا».
ورأى أن «من لديه إجراءات أفضل لنقوم بها في ما خص النزوح السوري في لبنان فنحن منفتحون وجاهزون للاستماع له والحكومة سبق لها وقامت بالعديد من التدابير على كافة الأصعدة». وأكد أن «زيارتي إلى سورية في الوقت الراهن غير مطروحة».

على صعيد آخر، رأى المرصد الأوروبي للنزاهة في لبنان أن «المسؤول الأول عن الانهيار هو بالفعل المصرف المركزي ودعمه للسعر الثابت لليرة اللبنانية مقابل الدولار، وكذلك البنوك التجارية التي أثرت مساهميها على حساب المودعين».
ورأى المرصد أن «تحميل الدولة مسؤولية الانهيار يعود لرغبة في الاستمرار في السياسة نفسها التي تتمثل في خصخصة الأرباح وتجميع الخسائر من خلال جعلها تتحملها الدولة فقط، وفي نهاية المطاف من يدفع الضرائب، في كثير من الأحيان هو المودع».

 

--------------------------------------------------------------------

افتتاحية جريدة الأخبار


واشنطن تهدّد بوقف المساعدات للجيش وابن سلمان لا يريد التورّط في لبنان: الخماسية تمهل فرنسا حتى نهاية الشهر


شكّل اجتماع اللجنة الخماسية في نيويورك، أول من أمس، مؤشراً واضحاً إلى «دفش» الاستحقاق الرئاسي بعيداً عن الحسم. وأعطت مصادر مطّلعة على المداولات التي شهدها مقر البعثة الفرنسية أهمية كبيرة لمغزى عدم خروج بيان عن اللقاء، ونقل رسالة سياسية مهمة إلى سائر الأطراف المحليين والإقليميين بأن «الكاتالوغ» الدولي الذي يجب التعامل على أساسه في ما يتعلق بالأزمة، هو بيان الدوحة الصادر في تموز الماضي. وبحسب المصادر «كانَ اللقاء، على مستوى كبار المسؤولين، فرصة لتقييم الجولة التي قامَ بها المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان في بيروت»، وشدّد المجتمعون على أن «المجتمع الدولي ينتظر أن يتوصّل الفاعلون السياسيون اللبنانيون إلى توافق حول اسم الرئيس المقبل للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية، وأن الأمر متروك للمسؤولين اللبنانيين أنفسهم لكسر الجمود، والمجتمع الدولي سيقف إلى جانب لبنان والشعب اللبناني».

إلا أن «الرغبة المشتركة» بالمساعدة، لم تخف انقسام أعضاء الخماسية واختلاف مقارباتهم لحل الأزمة، ولا سيما في موضوع الحوار الداخلي. فالمندوب السعودي، بحسب المعلومات، أثنى على المساعي الفرنسية طيلة الفترة الماضية، لكنّ البلاد كما قال: «تحتاج إلى رئيس في وقت سريع والحوار سيأخذ وقتاً طويلاً»، مشيراً إلى أنه «في ظل غياب الحل السياسي الشامل، فإن بلاده لن تقدم أي مساعدات ولن تنخرط في العملية السياسية»، ثم غادر القاعة في منتصف وقت الاجتماع الذي دام حوالي نصف ساعة. وجاء الموقف السعودي على النقيض من الجو الذي أشاعه السفير السعودي وليد البخاري في بيروت خلال وجود لودريان، والأخير كانَ قد التقى الأمير محمد بن سلمان قبل مجيئه إلى بيروت وبحث معه في حضور المستشار نزار العلولا الملف اللبناني. وكان ابن سلمان، بحسب المصادر حاسماً لجهة أن «بلاده لن تتدخّل ولن تدعم أياً من المرشحين، ولن تتحمل مسؤولية الملف اللبناني، وهي ستتعامل مع الدولة بحسب سياساتها»، مع التأكيد أن «بلاده لن تعلِن مواقف يُمكن أن تُفسر لمصلحة أحد، والتوافق أمر ضروري بالنسبة إلى المملكة».

 

اجتماع نيويورك: انتخاب الرئيس لا يزال مؤجلاً


تتفق الدول الخمس على الحوار وتختلف على الرئيس، فيما الافرقاء اللبنانيون يختلفون على الحوار والرئيس معاً. النتيجة واحدة ان لا انتخاب قريباً. لا الخارج قادر على التفاهم على مرشح لفرضه ولا يريد، ولا الداخل في وسعه الاتفاق على رئيس ينتخبه


فضّل الرئيس نبيه برّي عدم التعليق على نتائج اجتماع الدول الخمس في نيويورك الثلثاء. لم يُجب سائله هل اشعره فشل الاجتماع بالاحباط «مع ان الدول الخمس كلها مع الحوار الذي ادعو اليه». لم يشأ القول ايضاً هل عاد الاستحقاق الرئاسي الى النقطة الصفر ام لا يزال فيها في الاصل. توقف عند التباين الذي انتهى اليه الاجتماع بالقول: «كان عليهم التوسط بين اللبنانيين، اذا هم في حاجة الى مَن يتوسط بينهم». يضيف: «لستُ معنياً الا بما افعله هنا. التحضير للحوار شغلي الشاغل. الاتصالات جارية خصوصاً مع النواب المستقلين لانخراطهم فيه في انتظار ان يقرر جبران باسيل خفض حمولته».

يقول رئيس المجلس: «عندما اتى سفراء الدول الخمس اليّ في المرة الاولى، قلت لهم اننا نشكرهم على مؤازرتهم لنا لانتخاب الرئيس الذي نختاره نحن ولا يختارونه لنا. هذا الكلام اعيد تكراره. نشكر تعاونهم على ما نرضاه نحن وليس ما نرتضي به».
على انه لا يخفي استغرابه لرفض كتل ونواب دعوته الى الحوار من اجل انتخاب الرئيس «فيما يعوّلون على حوار الخارج لانتخاب الرئيس او فرض مرشح او استبعاد آخر». لم يسعه سوى الاستشهاد بالآية القرآنية القائلة: «افلا يتدبرون أم على قلوب أقفالها».

 

اخفق اجتماع الدول الخمس في نيويورك في مدّ اللبنانيين والاستحقاق الرئاسي بالذات بجرعة تفاؤل لاخراجه من مأزقه، بأن اغرقوه في مزيد من التشاؤم. ثلاث علامات سلبية ارسلها الاجتماع:
اولها تدني مستوى المشاركة فيه الى رتبة سفراء ومستشارين فيما وزراء خارجية الدول الخمس حاضرون في نيويورك. اثنان منهم الاميركي والسعودي اختارا اجتماعاً اكثر اهمية بالنسبة اليهما ناقش مع نظيرهما الاماراتي موضوع اليمن.
ثانيها عدم صدور بيان رسمي يكمل ما يُفترض ان المشاركين مدعوون اليه بعد اجتماع الدوحة للتوصل الى مرشح ثالث للرئاسة، وكانوا اتفقوا في اجتماعهم الثاني على المواصفات.

 


---------------------------------------------------


افتتاحية صحيفة النهار

 

“مرجعية” الأزمة مشتتة بعد انتكاسة نيويورك!

بدا التحفظ والتريث والتمهل في اطلاق القوى السياسية ال#لبنانية “زخات” التعليقات والمواقف والتفسيرات حيال “الانتكاسة” المتعثرة التي طبعت الاجتماع الأخير الذي عقدته #اللجنة الخماسية المعنية بمتابعة الازمة الرئاسية في لبنان على هامش #الدورة العادية للأمم المتحدة في نيويورك، سيد المشهد الداخلي بما عكس الى حدود بعيدة واقع التفاجؤ الذي اثارته هذه الانتكاسة وتجنب السقوط في زلات الاستنتاجات المتسرعة المبكرة قبل توافر الحد الأدنى من المعطيات والمعلومات الجدية المثبتة حيال أسباب انفراط صدور موقف جديد للخماسية بإزاء اشتداد التأزم في لبنان. وإذ تراهن أوساط سياسية متعددة على تسرب أجواء إضافية في قابل الأيام علها تحمل معالم إعادة رسم الخط البياني للتحرك الخارجي حيال لبنان سواء من خلال المهمة “المستمرة” مبدئيا للموفد الفرنسي جان ايف لودريان، او من خلال التحرك المرتقب للموفد القطري خصوصا بعد الكلام المتقدم عن لبنان لامير قطر من على منبر الأمم المتحدة، فان ذلك لم يحجب قلقا مستجدا تركه خروج التباينات بين الدول الأعضاء في الخماسية ولا سيما بين الولايات المتحدة و#فرنسا الى العلن.

 

هذا القلق يتصل، وفق أوساط ديبلوماسية معنية بمواكبة مسار المجموعة الخماسية حيال الازمة الرئاسية، بما يمكن ان تثيره انتكاسة نيويورك من تداعيات في ظل افتقاد الازمة الى مرجعية متماسكة ولو لظرف قد يكون موقتا. اذ ان شيئا لا يضمن ان تكون هذه الانتكاسة نتيجة تشتت واسع في أولويات الدول الخمس التي تتشكل منها الخماسية، وهو الامر الذي جعل لبنان يتراجع اكثر فاكثر في مراتب الأولويات الدولية. ناهيك عن ان عدم التوصل الى اتفاق يكفل مضي الدول الخمس باستكمال الضغط على القوى اللبنانية لتنفيذ مضمون “بيان الدوحة” للخماسية عكس واقعيا وجود تباينات ليس بين فرنسا والولايات المتحدة فحسب بل بين فرنسا والدول الثلاث الأخرى أيضا أي السعودية ومصر وقطر. وتاليا تتساءل الأوساط نفسها كيف سيكون عليه واقع الخماسية كـ”مرجعية” وحيدة للازمة قبل بلورة طبيعة التحركين الفرنسي والقطري ؟

 

ففي المعطيات التي تم تداولها في الساعات الأخيرة انه على عكس ما تم الحديث عنه سابقا عن وجود نقاط مشتركة بين باريس والرياض، تبين في حقيقة الامور بحسب مصادر ديبلوماسية ان رؤيتهما حيال انتخابات الرئاسة متباعدة وان كل ما رافق لقاء النواب السنة عند السفير السعودي وليد بخاري وبحضور الموفد الفرنسي جان – أيف لودريان لم يخرج اكثر من حدود قواعد العلاقات الديبلوماسية بين الدولتين حيال لبنان رغم علاقاتهما الجيدة على مستوى ما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية المشتركة بينهما، لكن لا يبدو انهما يلتقيان حيال الملف الرئاسي في لبنان وتشعباته المعقدة.

 

واذا درج المسؤولون في المملكة على عدم الكشف عن ملاحظاتهم واتتقاداتهم في الاعلام، ثبت انهم ليسوا على موجة واحدة مع باريس منذ بدء مبادرة الاخيرة واعلانها تأييد المرشح سليمان #فرنجية .

 

وأفادت معلومات في هذا السياق عن وصول الموفد القطري أبو فهد جاسم آل ثاني الى بيروت مساء امس على ان يقوم بجولة على عدد من القوى السياسية بعدما أوكلت اللجنة الخماسية لقطر مهمة إيجاد مخرج للأزمة الرئاسية .

 

أي حوار ؟

 

ولعل اللافت ان سقوط فرصة صدور بيان عن الخماسية مرن لجهة الحوار، كما كان يراهن على ذلك بعض الجهات الداخلية، اقترن بتواصل الكلام عن مشاورات مستمرة في سياق الطرح الحواري. وذكر في هذا السياق ان الرئيس نبيه بري لا يزال يستجمع أجواء التكتلات النيابية وردودها ليحدّد على ضوء ذلك ترتيبات على أساسها سيدير الحوار ويرأسه وليس صحيحا انه سيتخلى عن رئاسة الحوار لنائب رئيس المجلس الياس بو صعب. ووفق هذه المعلومات فإنّ المبادرة التي يعتزم رئيس المجلس المباشرة بها قد تستمرّ سبعة أيام كسقف للحوار بالحدّ الأقصى، قبل التوجّه إلى جلسة انتخابية مفتوحة بدورات مُتَتالية خارج إطار إقفال الجلسة. ويعني ذلك أشبه بتطوّر يلوّح به فريق الرئاسة الثانية بحسب المعطيات، فحواه تأكيد ضرورة إلزام النواب الحاضرين على الطاولة الحوارية أنفسهم في الدخول إلى الحوار والمشاركة فيه ثم الخروج منه مع الانتقال مباشرةً إلى جلسة نيابية تساهم في التوصل إلى انتخاب رئيس. لكن، لا مؤشرات نهائية متبلورة انطلاقاً من معطى اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية سوى في حال تبلورت تطورات مساهمة في انتخاب رئيس للجمهورية.

 

غير ان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب #ميقاتي قال في احاديث تلفزيونية من نيويورك انه “لم يسمع من نائبة وزير الخارجية الأميركية عن سقوط المبادرة الفرنسية”. واضاف: “أرى جموداً على صعيد مساعدة لبنان الى حين انتخاب الرئيس وتنفيذ الإصلاحات ولم يفاتحني احد بإسم العماد جوزف عون كمرشح”. واعتبر أن “الحوار الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري غير مشروط والأخير رسم مسلكا طبيعيا لكي يجلس كل الأطراف على طاولة واحدة بغض النظر عن النتائج”. وقال:”نتّكل دائماً على الخارج بينما الاتفاق بين اللبنانيّين هو الاساس وأن تكون هناك جلسات متتالية واقتراح برّي صائب وممرّ ليكون الجميع على كلمة واحدة من أجل لبنان لا اسم الرئيس”.

 

وفي اطار لقاءاته في نيويورك اجتمع ميقاتي امس مع رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في دولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في مقر البعثة القطرية في الامم المتحدة. وتم خلال الاجتماع البحث في العلاقات بين لبنان وقطر والجهود التي تبذلها قطر لحل الازمة الراهنة في لبنان.

 

#الراعي

 

وفي المقابل اطلق البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مزيدا من المواقف المتشددة حيال حوار يسبق انتخاب رئيس الجمهورية وقال في حديث الى محطة “ام تي في” من سيدني “أنّ الحوار بِمَن حضر “ما إلو طعمة” ويجب أن نعرف عمّا سيدور ومن الأسهل عقد جلسات متتالية إذ هناك إسمان وهناك أسماء أخرى، وإذا لم يُنتخب رئيس عندها نبحث عن اسمٍ ثالث ولا علم لي بقرار اللجنة الخماسيّة”. وسأل: “لماذا نُضيِّع الوقت فالدولة تتّفتت والشعب يجوع والسوريّون اجتاحوا لبنان ولا زلنا من دون رئيس؟ “. واعتبر ان “النازحين السوريّين أكثر من نصف الشعب اللبناني وهم أكبر خطر على لبنان ونعيش على فوهة بركان”. وأضاف: “نعرف المُعطّلين من أي جهة، وكمسيحيّ أسأل كيف تعطّلون الدور المسيحي في لبنان؟ ولماذا تهميش العنصر الماروني؟” . وعن رأيه في الحوار بين “التيّار الوطني الحر” و”حزب الله”، قال “لست مع المقايضة، ولماذا إضاعة الوقت؟”

 

وسط هذه الأجواء لم تغب المواقف السياسية المعبرة عن تجليات الصراع السياسي والرئاسي ومنها امس حملة حادة جديدة لـ”التيار الوطني الحر” على قائد الجيش العماد جوزف عون تحت ستار ملف النازحين. اذ ان اجتماع الهيئة السياسية للتيار برئاسة النائب جبران اعلن “ترحيبه بالحوار من أجل الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية، على ان يتم حصر الحوار بموضوع الإنتخابات الرئاسية وبرنامج العهد ومواصفات الرئيس وبفترة زمنية ومكان محددين وان يكون غير تقليدي ومن دون رئيس ومرؤوس بل بإدارة محايدة ويأخذ شكل مشاورات وتباحث ثنائي وثلاثي ومتعدّد الأطراف، بين رؤساء الأحزاب اصحاب القرار، للوصول الى انتخاب رئيس إصلاحي على اساس البرنامج الاصلاحي المتّفق عليه، على ان يلي ختام الحوار عقد جلسة انتخابية مفتوحة بمحضر واحد يتم فيها اما انتخاب الشخص المتّفق عليه او التنافس ديموقراطيا بين المرشحين المطروحين”. ثم اعتبرت الهيئة السياسية “أن ضغط النازحين السوريين على لبنان بلغ أعلى درجات الخطورة وباتت مخاطره أكبر من مخاطر الإنهيار المالي والإقتصادي”. وحملت المسؤولية “للحكومة بتخاذلها وللأجهزة العسكرية والأمنية التي تتقاعس في كثير من الأحيان عن ضبط الحدود على المعابر المعروفة والتي لا يجري ضبطها عمدًا”. ورأت “أن التذرع بالحاجة الى مزيد من الجنود لضبط المعابر هو حجة ساقطة وسيترتب عليها نتائج خطيرة خصوصاً أنه يُستَشَف منها توجيه رسائل لأهداف سياسية”.

 

بدورها، جددت كتلة “اللقاء الديموقراطي” بعد اجتماعها برئاسة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط “تأكيد موقفها الثابت بضرورة الحوار الجاد لإنجاز انتخاب رئيس جديد للجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد، ووقف الهدر الحاصل للوقت والفرص، خصوصاً وأن لا بديل للحوار سوى إطالة أمد الشغور، فيما البلاد لا تحتمل المزيد”.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

الراعي يستنكر “تعطيل الدور المسيحي” في الحياة السياسية

حاصباني رداً على ميقاتي: المسيحيون براء من العرقلة… و”الخماسية” بعد لودريان… الدور لقطر

 

فيما تابع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من استراليا مواقفه المتصاعدة مساوياً بين تعطيل الاستحقاق الرئاسي وتعطيل الدور المسيحي والماروني في الحياة السياسية، كان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في نيويورك يخرج على غير عادته من مواقفه الرمادية الى المجاهرة بالاصطفاف الى جانب «المحور الممانع» بانحيازه الى «حوار بري» والترويج له، ما استدعى رداً مفصلاً من النائب غسان حاصباني.

 

في هذه الأثناء تحدثت الأنباء مساء أمس عن وصول الموفد القطري أبو فهد جاسم آل ثاني الى بيروت، وذلك غداة الاجتماع الأخير للجنة الخماسية لأجل لبنان في نيويورك. ومن دلائل حضور قطر الآن متابعة ما قررته اللجنة في شأن أزمة الانتخابات الرئاسية، ما يعني أنّ قطار التدخل العربي والدولي في حلّ هذه الأزمة ماضٍ قدماً. كما يؤكد أنّ تعثر المبادرة الفرنسية خلال أكثر من 8 أشهر لا يعني أنّ اللجنة تخلّت عن هدف مساعدة لبنان، وبالتالي، فإن مسارعة الدوحة الى ملء الفراغ الذي خلّفه عجز باريس عن إحداث خرق في جدار الأزمة له معنى مهم. وستحمل المرحلة المقبلة ترجمة لهذا التطور.

 

ورأى متابعون لـ»الخماسية»، أنّ لبنان لم يعد معلقاً على موعد جديد لوصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى لبنان، وإذا عاد مطلع الشهر المقبل، كما تردد أمس، فسيكون في سياق سائر أدوار أطراف اللجنة الآخرين وهم: الولايات المتحدة والسعودية ومصر. أما الدور الرئيسي فسيكون لقطر.

 

وفي ما يتعلق بالاجتماع الأخير لـ»الخماسية»، فقد استمرت تردداته وآخرها، انتقاد مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى باربارا ليف المبادرة الفرنسية، ما نقل عملياً الدعم الأميركي من باريس الى الدوحة التي تحظى أيضاً بدعم سعودي واضح.

 

وفي سياق متصل، اجتمع الرئيس ميقاتي أمس في نيويورك، برئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في مقر البعثة القطرية في الأمم المتحدة، وجرى البحث في العلاقات بين لبنان وقطر، وفي الجهود التي تبذلها قطر لحل الأزمة الراهنة في لبنان.

 

وفي هذا الصدد، أثارت المواقف التي أعلنها ميقاتي من الاستحقاق الرئاسي ردود فعل مستغربة، لأنها انطوت على انحياز سافر الى فريق الممانعة المعطّل للاستحقاق، ما استدعى رداً من عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب غسان حاصباني الذي قال لـ»نداء الوطن»: «كنا نتمنى أن يبقى الرئيس نجيب ميقاتي، انطلاقاً من موقعه الرسمي، على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، وألا يتبنى وجهة نظر تشكّل انقساماً واسعاً لجهة تبنّيه مبادرة الرئيس نبيه بري الحوارية، هذه المبادرة التي اعتبرتها المعارضة مخالفة للدستور، وأبدت خشيتها من مواصلة تكريس الأعراف الانقلابية على اتفاق الطائف، بدءاً بالثلث المعطِّل، مروراً بمذهبة الحقائب الوزارية، وصولاً إلى تكريس الحوار كمعبر إلزامي للانتخابات الرئاسية، فيما للانتخابات آلياتها الواضحة بالدعوة إلى جلسة بدورات متتالية حتى انتخاب الرئيس، ومن عطّل هذه الآلية والمادة الدستورية برمتها هو صاحب المبادرة التي دعانا الرئيس ميقاتي إلى تبنيها».

 

وسأل: «هل يقبل الرئيس ميقاتي بطاولة حوار تعالج مسألة تأليف الحكومة عندما يتعذّر تأليفها بسبب الممانعة ودورها؟». وقال: «نتمنى من الرئيس ميقاتي ان يقدِّر أولوية الانتخابات الرئاسية وأهميتها دستورياً ووطنياً، وأن يحمِّل من يُمعن في منع انتخاب رئيس للجمهورية المسؤولية عن غياب الانتظام المؤسساتي والتشريعي، وليس من يدافع عن الدستور ويتمسك بنصوصه لجهة أنّ مجلس النواب يتحول هيئة ناخبة لا تشريعية».

 

كذلك سأل: «هل يستطيع الرئيس ميقاتي إفادتنا انطلاقاً من تجربته في السنوات الأخيرة، ماذا قدّمت القوانين التي أقرّت في ظل منظومة سلاح وفساد تخطف الدولة وتشل المؤسسات وتستبيح البلد؟». وأضاف:»ها هو فريق صندوق النقد يزور لبنان ثم يغادره، قائلاً: انتخبوا رئيساً وشكلوا حكومة فاعلة قبل ان نعود للعمل الجدي على التعافي، إذ لا يمكن لمؤسسة دولية أن تشجّع على مخالفة دستور دولة وهي تحاول ان تساعدها على النهوض».

 

وتابع حاصباني: «في كل الأحوال، من المستغرب اتهام القوى المسيحية بعرقلة الإصلاحات المطلوبة للتعافي من خلال عدم التشريع، خاصة أن الحكومة لم تتمكن من إنجاز مشاريع القوانين المطلوبة كافة لتطبيق الخطط المطروحة من قبلها، ولم تتمكن من ترجمة اتفاقها الأولي مع صندوق النقد الى نصوص حتى الآن، خاصة في ما يتعلق باعادة هيكلة القطاع المصرفي والانتظام المالي، كما لم تقم الحكومة بأية خطوة إصلاحية لتخفيف الاخفاقات في القطاع العام مثل ضبط الحدود والالتزام الضريبي في كافة المناطق وتطبيق الاصلاحات في الكهرباء والاتصالات والمرافئ وغيرها، بل عمدت الى اقتراح زيادات في الضرائب تقع على عاتق الفئات الملتزمة فقط».

 

ومن لبنان الى استراليا، أطلّ البطريرك الراعي بمواقف لافتة من الاستحقاق الرئاسي، فعلى هامش زيارته أكد أنّ «الحوار بِمَن حضر «ما إلو طعمة» ويجب أن نعرف عمّا سيدور ومن الأسهل عقد جلسات متتالية، إذ هناك إسمان وهناك أسماء أخرى، وإذا لم يُنتخب رئيس عندها نبحث عن اسمٍ ثالث ولا علم لي بقرار اللجنة الخماسيّة».

 

وأضاف: «نعرف المُعطّلين من أي جهة، وكمسيحيّ أسأل كيف تعطّلون الدور المسيحي في لبنان؟ ولماذا تهميش العنصر الماروني؟».

 

وعن رأيه في الحوار بين «التيّار الوطني الحر» و»حزب الله» قال: «لستُ مع المقايضة، ولماذا إضاعة الوقت؟ الدولة تتّفتت والشعب يجوع والسوريّون اجتاحوا لبنان وما زلنا من دون رئيس. النازحون السوريّون أكثر من نصف الشعب اللبناني وهم أكبر خطر على لبنان ونعيش على فوهة بركان». وأشار الى «عدم المبالاة الدوليّة بعودة السوريّين الى بلادهم، فالمجتمع الدولي يربط عودتهم بعدم وجود الأسد في الحكم».

 

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
 

ردود فعل لبنانية متباينة تجاه موقف الراعي من الحوار

بري متمسك بمبادرته وتمثيل كامل للكتل والطوائف

بيروت: بولا أسطيح

أثارت المواقف الأخيرة للبطريرك الماروني بشارة الراعي من أستراليا والتي فسرت في لبنان على أنها تهاجم المبادرة الحوارية لرئيس المجلس النيابي نبيه بري وتنسجم تماما مع موقف قوى المعارضة، ردود فعل متباينة، وفضلت بعض القوى قبل التعليق عليها انتظار عودة البطريرك من سفره للاستفسار عنها خاصة أنه خلال أقل من شهر كانت هناك مواقف مختلفة للبطريركية من موضوع الحوار الذي يسبق الانتخابات الرئاسية.

 

وفي مؤتمر صحافي في سيدني – أستراليا قال الراعي: «هناك لغط حول ما قلناه، وأنا دائما أقول وقبل دعوة الرئيس بري إن الحوار هو في التصويت في المجلس النيابي. الحوار هو الانتخاب، والتوافق هو الانتخاب. وأنا لم أقل إنني مع الحوار، بل قلت إذا تم الحوار بعد موافقة الجميع عليه. والمجلس النيابي اليوم في حالة انتخابية، وفي الانتخاب يتحاورون».

 

وينسجم موقف الراعي هذا إلى حد بعيد مع موقف قوى المعارضة وأبرزها «القوات» و«الكتائب».

 

ويعتبر عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب جورج عقيص أن ما صدر عن الراعي «قطع الطريق على كل من كانوا يحاولون الاصطياد بالمياه العكرة والحديث عن خلافات بين الكنيسة المارونية والمعارضة المسيحية السيادية. وقد خيب البطريرك ظن كل هؤلاء خاصة بعد ما تم تأويل كلامه في عظته ما قبل الأخيرة في لبنان وتصويره تبنيا لمبادرة الرئيس بري الحوارية». ويرى عقيص في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الصفحة يفترض أن تكون قد طويت وعلى الفرقاء الذين يدعون للحوار سواء في الداخل أو الخارج أن يفهموا أن هذا الحوار لن يحصل وإذا عُقد فسيكون بين أطراف الممانعة لأن إنقاذ هذا البلد لا يمكن أن يحصل إلا بانتظام عمل المؤسسات ولا شيء غير ذلك ومن خلال التصويت لأحد المرشحين المعلنين ونحن هنا نؤكد تمسكنا بمرشحنا الوزير السابق جهاد أزعور، أو من خلال الخيار الثالث الذي طرحه المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان في زيارته الأخيرة وهو طرح تركنا الباب مفتوحا تجاهه لكن للأسف فريق الممانعة الداعي للحوار هو الذي نسف إمكانية الذهاب حاليا لخيار ثالث معلنا تمسكه بمرشحه ناسفا بذلك جدوى الحوار الذي يدعو إليه».

 

عقيص: الحوار سقط كلياً

ويشدد عقيص على أن «سعي البعض لتحميل المعارضة مسؤولية التعطيل برفضها الحوار سقط كليا ولا حل إلا بالدعوة لجلسة مفتوحة لانتخاب رئيس بدورات متتالية وإلا يكون الرئيس بري هو الذي يعطل عملية انتخاب رئيس».

 

وعن المبادرات الخارجية لانتخاب رئيس، يذكر عقيص أنه «منذ البداية تعاطينا بحذر مع كل المهام الدبلوماسية للمساهمة في انتخاب رئيس باعتبار أن هناك رأيين الأول يقول بأن الانتخابات الرئاسية ستكون جزءا من حل كبير بين الإيرانيين والأميركيين وهذا مؤسف ونحن نعارضه لأن خطابنا منذ البداية يشدد على أن الانتخابات الرئاسية شأن داخلي لبناني، ورأي آخر يعتبر أن الوضع الحالي في لبنان والأزمات الخطيرة تستلزم أن ننفذ انتخابات رئاسية بتفاهم ما دون ربط ذلك باتفاقات دولية وبخريطة جديدة للمنطقة»، مضيفا: «بلحظة من اللحظات كانت الحظوظ متساوية بين الرأيين. ثم تقدم الرأي الثاني مع مهمة لودريان قبل أن يتقدم اليوم الرأي الأول وهذا خطير جدا».

 

«الثنائي الشيعي»

في المقابل، استغربت مصادر «الثنائي الشيعي» المواقف المتناقضة للراعي بخصوص الحوار لافتة إلى أن «بعض المعطيات تتحدث عن تحوير لحديثه وعن سياق معين دفعه لقول ما قاله، ما يستوجب انتظار عودته إلى لبنان للاستفهام منه حول موقفه الحقيقي». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «بنهاية المطاف البطريرك ليس رئيس كتلة نيابية وفي حال تأمنت أكثرية من النواب والكتل الذين سيلبون دعوة الرئيس بري فستنعقد جلسات الحوار الشهر المقبل».

 

من جهتها، أكدت مصادر الرئيس بري تمسكه بمبادرته «باعتبارها أصلا المبادرة الوحيدة الجدية القائمة في الداخل والخارج أضف أن فريقا وازنا من اللجنة الخماسية يدعم هذه المبادرة والحوار لانتخاب رئيس»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى «جهد مضاعف يبذل اليوم لإنجاز هذا الحوار الذي سيديره رئيس المجلس النيابي إلى جانب نائبه». وتضيف المصادر: «أما بخصوص الآلية، فسيتم ضمان تمثيل كامل للكتل والطوائف. أضف أن جدول الأعمال كما بات معلوما يتضمن بندا واحدا هو الانتخابات الرئاسية والمدة الزمنية لن تتجاوز الـ7 أيام على أن تليها جلسة مفتوحة لانتخاب رئيس بدورات متتالية». وأوضحت المصادر أنه إذا قبل السواد الأعظم من الكتل المشاركة بالحوار أي إن نحو 100 نائب وافقوا على الحوار فعندها لا شك سينعقد.

 

وتبني المصادر بحديثها عن دعم فريق وازن من «الخماسية» للحوار على ما نقل عن نائبة وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند بعد لقائها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مؤخرا وتأكيدها أن «واشنطن تدعم أي حوار لبناني- لبناني لانتخاب رئيس».

 

موقف «التيار»

ولا يزال موقف «التيار الوطني الحر» غير محسوم فيما يتعلق بالمشاركة بحوار بري. إذ أعلنت الهيئة السياسية للتيار الأربعاء ترحيبها بالحوار «من أجل الوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية، على أن يتم حصره بموضوع الانتخابات الرئاسية وبرنامج العهد ومواصفات الرئيس وبفترة زمنية ومكان محددين، وأن يكون غير تقليدي ومن دون رئيس ومرؤوس بل بإدارة محايدة ويأخذ شكل مشاورات وتباحث ثنائي وثلاثي ومتعدّد الأطراف، بين رؤساء الأحزاب أصحاب القرار للوصول إلى انتخاب رئيس إصلاحي على أساس البرنامج الإصلاحي المتّفق عليه، على أن يلي ختام الحوار عقد جلسة انتخابية مفتوحة بمحضر واحد يتم فيها إما انتخاب الشخص المتّفق عليه أو التنافس ديمقراطياً بين المرشحين المطروحين». ويبدو هذا الموقف أقرب إلى موقف المعارضة التي تدعو لحوارات ثنائية وثلاثية لا حوارا موسعا برئاسة بري.

 

بدوره اعتبر عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق أن «مبادرة الرئيس بري شكّلت فرصة حقيقية لإنقاذ البلد وإنقاذ الاستحقاق الرئاسي وهم يتفاخرون بالعمل على إفشالها».

 

وقال إن «إفشال المبادرات الخارجية والداخلية ليس إنجازاً يا جماعة التحدي والمواجهة إنما إدانة وخطيئة وطنية».

 

*************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

  اشتراطات دولية ومحلية تتخطى الرئاسة وتعقّد الوضع!

«الثنائي» والتيار لتعديلات وتفاهمات.. وموفد قطري في بيروت

 

في لحظة   استحقاقات قاسية بتواريخها وتكراراتها من اعادة فتح المدارس الرسمية التي تأخرت الى ما قبل نهاية الشهر، على خلفية توفير الأموال اللازمة، الى بداية السنة القضائية الجديدة، المتوقفة على مصير اعتكاف القضاة، الى تعيينات وشغور في مواقع قيادية في المؤسسات الامنية، الى مصير ملف النازحين، وحتى اللاجئين في مخيمات لبنان.

بدا المشهد بالغ الإلتباس، لجهة الاشتراطات المالية والالتزامات، سواء بسياسات معنية او تنفيذ استحقاقات معنية، فمثلاً بربارة ليف مساعدة وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط، اشترطت استمرار المساعدات العسكرية للجيش اللبناني بانتخاب الرئيس العتيد، والرئيس نجيب ميقاتي ينقل عنه في نيويورك انه لم يلمس اهتماماً وجدّية دولية بالوضع في لبنان.

ونقل عن الرئيس ميقاتي قوله ان احداً لم يفاتحه باسم العماد جوزاف عون، ولم يسمع من نائبة وزير الخارجية الاميركي عن سقوط المبادرة الفرنسية، ملاحظاً جموداً على صعيد مساعدة لبنان الى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وكشفت بعض مصادر المعلومات عن وصول موفد قطري، هو جاسم آل ثاني، في حين اجتمع الرئيس ميقاتي في نيويورك مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، مع الاشارة الى ان قطر على الخط مع افساح المجال امام استكمال مهمة لودريان، والاستعداد لدور اذا ما اقتضى الامر ذلك.

«الثنائي» لشروط جديدة

وبعيداً، عن نقطة «الثنائي الشيعي» على أول السطر (ص 3)، لجهة أن التسوية التي كانت مقبولة مع بداية الدخول الفرنسي على الخط، والمعروفة بصيغة «فرنجية – سلام» لم تعد مقبولة، باستثناء «رئاسة الجمهورية مقابل رئاسة الحكومة فقط»، على ان تشمل مواقع الدولة والوزارات السيادية لا بدّ وان تخضع لتسوية شاملة مختلفة عما طرح سابقاً..

ثمة شروط يتحدث عنها الثنائي مع التفاهمات الجديدة اذا حصلت، برعاية خارجية، مع يقين الجميع أن لا مباركة مسيحية لإدارة بري اي حوار يفضي الى انتخاب رئيس من زاوية ان رفض التسوية السابقة من الصيغة التي طرحها الفرنسيون بالتنسيق معه سيكون مكلفاً، مع اعلان التمسك بفرنجية كمرشح للثنائي، ما لم يعزف هو عن هذا الترشيح..

الى ذلك، ما تزال اوساط بري حذرة تجاه الاشتراطات المتزايدة لتلبية الدعوة للحوار، شرط ان لا يتولى هو شخصياً ادارته، وضمن سقف محدد سلفاً وبالشروط التقليدية اياها حول الصفات والبرنامج والعهد وما بعد الانتخابات.

وعلى امل ان يصدر موقف يناسب وضع لبنان عن اللجنة الخماسية التي اجتمع ممثلوها أول امس في نيويورك، ذكرت بعض المعلومات ان البيان لم يصدربعد وأنه ما زال عرضة للنقاش بخاصة ان اللجنة لم تلمس اي معطيات جديدة، وسط اراء متباعدة بين الاعضاء لا سيما الاميركي والفرنسي، بحيث يطلب الاميركي تحديد مهل زمنية لإنتخاب رئيس للجمهورية تحت طائلة التشدد وفرض عقوبات.

في هذه الاثناء لم يسجل اي حراك سياسي يُذكرحول الاستحقاق الرئاسي، بإنتظار الحراك الخارجي المصري والسعودي والقطري الذي يقوم به سفراء الدول الثلاث في لبنان، ووصول الموفد الفرنسي جان ايف لودريان، فيما أفادت معلومات مساء عن وصول الموفد القطري المسؤول الأمني الكبير جاسم بن فهد آل ثاني (ابو فهد) الى بيروت، تحضيراً لزيارة وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد الخليفي.

من جانب سياسي آخر، وفيما يُستانف الحوار بين حزب الله والتيار الوطني الحر يوم الجمعة المقبل، ذكرت مصادر مطلعة عل موقف التيار الحر ان الامور لا تزال تحتاج لبعض الاستفسارات حول هذا الحوار برغم بعض التقدم الحاصل، لا سيما حول اطاره والياته لتقرير  الموقف النهائي منه بعد التشاور مع عدد الفرقاء الآخرين ايضاً. موضحة ان البحث يجب ان يتركزمن الان وصاعدا على الاسماء الممكن التوافق عليها لرئاسة الجمهورية اضافة الى المسائل الاخرى المتعلقة باللامركزية الادارية والصندوق السيادي وقضايا نيابية وإجرائية قانونية اخرى.

فجدد التيار الوطني الحر بعد اجتماع الهيئة السياسية للتيار برئاسة النائب جبران باسيل في بيان، «ترحيبه بالحوار من أجل الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية، على ان يتم حصر الحوار بموضوع الإنتخابات الرئاسية وبرنامج العهد ومواصفات الرئيس وبفترة زمنية ومكان محددين وان يكون غير تقليدي ومن دون رئيس ومرؤوس بل بإدارة محايدة ويأخذ شكل مشاورات وتباحث ثنائي وثلاثي ومتعدّد الأطراف، بين رؤساء الأحزاب اصحاب القرار، للوصول الى انتخاب رئيس إصلاحي على اساس البرنامج الاصلاحي المتّفق عليه، على ان يلي ختام الحوار عقد جلسة انتخابية مفتوحة بمحضر واحد يتم فيها اما انتخاب الشخص المتّفق عليه او التنافس ديمقراطياً بين المرشحين المطروحين». كما إطلعت الهيئة السياسية، بحسب البيان، «على مسار الحوار المفتوح بين التيار وحزب الله حول برنامج العهد اي الأولويات الرئاسية اضافةً الى قانوني الصندوق الائتماني واللامركزية الإدارية والمالية الموسّعة.

كما اعتبرت الهيئة السياسية «أن ضغط النازحين السوريين على لبنان بلغ أعلى درجات الخطورة وباتت مخاطره أكبر من مخاطر الإنهيار المالي والإقتصادي». وحملت المسؤولية للحكومة بتخاذلها وللأجهزة العسكرية والأمنية التي تتقاعس في كثير من الأحيان عن ضبط الحدود على المعابر المعروفة والتي لا يجري ضبطها عمدًا». ورأت الهيئة «أن التذرع بالحاجة الى مزيد من الجنود لضبط المعابر هو حجة ساقطة وسيترتب عليها نتائج خطيرة خصوصاً أنه يُستَشَف منها توجيه رسائل لأهداف سياسية».

وفي المواقف السياسية،  رأى البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي أنّ «الحوار بِمَن حضر ما إلو طعمة ويجب أن نعرف عمّا سيدور، ومن الأسهل عقد جلسات متتالية إذ هناك إسمان وهناك أسماء أخرى، وإذا لم يُنتخب رئيس عندها نبحث عن اسمٍ ثالث ولا علم لي بقرار اللجنة الخماسيّة».

وسأل الراعي على هامش زيارته الى استراليا: لماذا نُضيِّع الوقت، فالدولة تتّفتت والشعب يجوع والسوريّون اجتاحوا لبنان ولا زلنا من دون رئيس؟

وتابع: النازحون السوريّون أكثر من نصف الشعب اللبناني وهم أكبر خطر على لبنان ونعيش على فوهة بركان. وقال المبالاة الدوليّة هي لعدم عودة السوريّين الى بلادهم والمجتمع الدولي يربط عودتهم بوجود الرئيس بشار الأسد في الحكم.

وأضاف: نعرف المُعطّلين من أي جهة، وكمسيحيّ أسأل كيف تعطّلون الدور المسيحي في لبنان؟ ولماذا تهميش العنصر الماروني.

وردّاً على سؤال عن رأيه في الحوار بين التيّار الوطني الحر وحزب الله، قال: لستُ مع المقايضة، ولماذا إضاعة الوقت؟

وقال عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق: «يريدون رئيساً من دون توافق ما يعني أنهم يريدون أن تمتد الأزمات والتعطيل الى ما بعد إنتخابات رئاسة الجمهورية، يعني يريدون أن تمتد الأزمة الى مرحلة التكليف والتأليف والبيان الوزاري وعمل الحكومة وجرّ لبنان الى ستّ سنوات من الصراعات والتحريض والتوتير».

بدورها، عقدت كتلة اللقاء الديمقراطي اجتماعها برئاسة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط وجددت في بيان «تأكيد موقفها الثابت بضرورة الحوار الجاد لإنجاز انتخاب رئيس جديد للجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد، ووقف الهدر الحاصل للوقت والفرص، خصوصاً وأن لا بديل للحوار سوى إطالة أمد الشغور، فيما البلاد لا تحتمل المزيد».

 

مواقف ولقاءات لميقاتي

 

اما في نيويورك فألقى الرئيس ميقاتي كلمة لبنان امس في الجمعية العامة للامم المتحدة.

وفي ما يتعلق بالنزوح السوري، قال ميقاتي: الخطر لا يقتصر فقط على لبنان بل على المجتمع الدولي وأوروبا وإن لم نتعاون جميعاً لوقف النزيف من الهجرة من سوريا إلى خارجها فهذا النزف سيصل إلى اوروبا.

واضاف: لا نُريد مساعدة النازحين في لبنان بل عودتهم الى سوريا ومساعدتهم في أرضهم لاسيما أن النزوح الأخير اقتصادي.

واوضح ميقاتي أن الحوار الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري غير مشروط ،وهو رسم مسلكا طبيعياً لكي يجلس كل الأطراف إلى طاولة واحدة بغض النظر عن النتائج.

وقال:نتّكل دائماً على الخارج بينما الاتفاق بين اللبنانيّين هو الاساس وأن تكون هناك جلسات متتالية واقتراح برّي صائب وممرّ ليكون الجميع على كلمة واحدة من أجل لبنان لا اسم الرئيس.

وواصل ميقاتي لقاءاته واجتماعاته. وفي هذا السياق عقد لقاء مشتركا مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والرئيس الفلسطيني محمود عباس، تم خلاله البحث في القضايا ذات الاهتمام المشترك. وعقد رئيس الحكومة اجتماعا ثنائيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس جرى خلاله البحث في الوضع الفلسطيني ولا سيما الاحداث الاخيرة في مخيم عين الحلوة. وقد أكد الرئيس الفلسطيني انه اعطى توجيهاته لانهاء هذه الاحداث ووقف الاقتتال والالتزام بالقانون اللبناني والتنسيق مع الدولة اللبنانية. بدوره شدد رئيس الحكومة على أولوية وقف الأعمال العسكرية والتعاون مع الأجهزة الأمنية اللبنانية لمعالجة التوترات القائمة.

كما اجتمع رئيس الحكومة مع رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني وجدد له الشكر على وقوف العراق الدائم الى جانب لبنان في كل المجالات، ومتابعته الدؤوبة للشؤون اللبنانية. وكرر الدعوة الى الرئيس السوداني لزيارة لبنان قريبا.

وفي اليوم الثاني من لقاءات وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب في نيويورك، إلتقى وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال ريتشارد بول غالاغر وبحث معه كيفية إنهاء الشغور الرئاسي في لبنان وضرورة إيجاد حل مستدام للنزوح السوري.

 

الاتفاق قائم وبحاجة لتعديل

 

على الصعيد المالي  قال نائب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعادة الشامي: ان الاتفاق على صعيد الموظفين مع صندوق النقد الدولي والذي وصلنا إليه في شهر نيسان من العام الماضي، ما زال قائماً، والصندوق ينتظر أن نقوم بكل الإجراءات المسبقة حتى نصل إلى الاتفاق النهائي. فإذا قمنا اليوم بإقرار كل الإصلاحات المطلوبة، فلا شيء يمنع من الوصول إلى هذا الاتفاق، ولكن بعد إدخال بعض التعديلات التي فرضها التأخير الحاصل.

اضاف:  أما الانطباع بأن الاتفاق مع الصندوق قد توقف حتى بعد انتخاب رئيس وتشكيل حكومة جديدة، فمرده إلى أن البعثة الأخيرة قد واجهت صعوبات من قبل بعض الأطراف المولجة بتنفيذ هذه الإصلاحات، ونُشرت تصريحات وانتقادات توحي بعدم الرغبة بالاتفاق، لأن شروط هذا البعض «المسبقة» لا تتوافق مع شروط الصندوق. مما يدعم هذا الانطباع أيضاً، هو أن السلطات الحالية بكل مكوناتها لم تفِ بتعهداتها التي صدرت مؤيدةً للاتفاق قبل الإعلان عنه في نيسان من العام الماضي، وبالتالي ربما مع رئيس جمهورية جديد وحكومة جديدة قد يكون ذلك ممكنًا رغم أن مجلس النواب الحالي باقٍ حتى العام 2026

 

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

موجات النزوح تجدّدت والتفتيش عن إرهابيين… تعثر تسليم المطلوبين في عين الحلوة

اللجنة الخماسيّة ستعقد اجتماعاً ثانياً… وموفد قطري في بيروت بعد لودريان

 هل أخذت الرياض القرار بإنهاء «المرحلة الحريريّة» في الدولة؟

جهات سياسيّة وموقع «نوعي» دعموا اللواء عثمان – رضوان الذيب

 

لا بوادر لخرق رئاسي في المدى المنظور، وكرسي بعبدا ليست اولوية دولية وعربية، والاجتماعات الخماسية والثلاثية والثنائية مجرد اجتماعات «علاقات عامة» للصورة ورفع العتب، مع بيانات انشائية اذا صدرت، ليس فيها مسارات محددة وافكار ومبادرات للخروج من النفق الرئاسي. حتى ان اجتماع دول مجلس التعاون الخليجي مع وزير الخارجية الاميركي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، تطرق الى كل الازمات العالمية باستثناء لبنان، ولم يتضمن البيان الصادر عن الاجتماع اي اشارة الى الملف الرئاسي.

 

حتى ان اللجنة الخماسية التي انعقدت على هامش اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة، للبحث في الملف اللبناني، لم تصدر اي بيان بسبب الخلافات بين اعضائها حول الاسماء الرئاسية، وتقول المعلومات انها ستعقد اجتماعاً ثانياً قريبا.

 

وتقول مصادر ديبلوماسية ان طريق بعبدا تنتظر اجتماعات مسقط بين الاميركيين والايرانيين، مع تأكيدات بانضمام السعوديين اليها، لوضع اللمسات الاخيرة للاتفاق اليمني، وانهاء كل الشوائب والعقد التي حالت دون التنفيذ الشامل لوقف اطلاق النار، وسط مباحثات ايجابية في الرياض بين وفد الحوثيين وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 

واشارت المصادر الى ان الخطوة الاولى الناجحة التي تمت بين واشنطن وطهران لجهة الافراج عن المحتجزين والارصدة لن تكون يتيمة، وسيتبعها خطوات لاحقة للافراج عن باقي المحتجزين، وصولا الى مشاركة سوريا في الاجتماعات للبحث في مصير الاميركيين الخمسة في سوريا، مع ترجيحات لواشنطن انهم مع النظام السوري وبينهم قس اميركي.

 

ولفتت المصادر الديبلوماسية الى ان هذه التطورات الايجابية بين واشنطن وطهران برعاية مسقط والدوحة، ستشمل الملف الرئاسي اللبناني حتما، لكن هذا الامر يتطلب بعض الوقت، كون الجهود منصبّة الآن على اليمن ثم سوريا، والاجواء ايجابية، فيما طريق «الخماسية» مسدود كليا، وكل دولة تعمل على هواها في ظل خلافات اميركية – فرنسية عميقة، وتباينات سعودية – قطرية وتمنيات مصرية.

 

واكدت المصادر ان هذه الخلافات ترجمت في الاجتماع بين الدول الخمس على هامش اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة، واقتصرت المشاركة على نائبة وزير الخارجية الاميركي باربرا ليف، والمندوبين السعودي والمصري في الامم المتحدة، وكذلك قلصت فرنسا مستوى تمثيلها ولم يحضر لودريان، والارفع تمثيلا كانت قطر، رغم ان الاجتماع كان مخصصا لوزراء الخارجية، واستمر لـ 25 دقيقة بعد ان كان محددا بساعة.

 

وقد طالبت ليف فرنسا الالتزام بسقف زمني للمبادرة والا التراجع عنها، وضرورة عدم خروج فرنسا عن توجهات الخماسية التي اعلنت في قطر، وهددت بوقف المساعدات عن الجيش. وردت المندوبة الفرنسية بشرح جهود لودريان، مؤيدة دعوة بري للحوار بين اللبنانيين، وكشفت عن رفض المكونات المسيحية لها.

 

اما قطر ايدت الكلام الاميركي بالحسم، فيما جددت السعودية رفضت الدخول في الملف اللبناني قبل انجاز الاصلاحات، كما رفضت واشنطن صدور بيان عن الاجتماع الذي لم يحمل شيئا.

 

ومن الطبيعي ان تنعكس هذه الخلافات على مهمة لودريان عندما يعود اواخر الشهر، للاجتماع مع الاطراف اللبنانية للتشاور.

 

الموفد القطري وصل عصر امس الى بيروت

 

وفي ظل الصورة الضبابية غير الواضحة وزحمة المواعيد، وصل الموفد القطري ابو فهد جاسم ال ثاني الى بيروت عصر امس، ومن المقرر ان يبدأ اجتماعاته اليوم، وسيلتقي كل الاطراف. وذكر انه بصدد تقديم مقترحات جديدة مع اقامة طويلة في بيروت.

 

حوار بري بعد زيارة لودريان

 

وحسب المعطيات، فان المعارضة المسيحية وتحديدا «القوات» و»الكتائب» ومكونات سياسية حسموا قرارهم برفض الحوار، متسلحين بالموقف الاخير للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، بان الحوار يعني اجراء الانتخابات الرئاسية فورا، وعلم ان الراعي ابلغ لودريان انه لم يعد متحمسا للحوار اثناء اللقاء الاخير بينهما.

 

بالمقابل، فان نتائج اللقاءات بين التيار الوطني الحر وحزب الله لن تظهر في المدى المنظور، و هي بحاجة لاشهر واشهر، هذا ما اوحى به رئيس التيار جبران باسيل للذين التقاهم الايام الماضية. وفي حين عاود الاصدقاء المشتركون بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وباسيل تحركاتهم لتقريب وجهات النظر بين الرجلين، لكنهم اصطدموا بجدار سميك من عدم الثقة بينهما «وكريزما» مفقودة. وتبين «لسعاة الخير» ان معظم اعتراضات باسيل على فرنجية انه مرشح بري، ولا يستطيع تجاوز هذه المسألة داخل التيار.

 

وفي المقابل، فان الاتصالات بين التيار والمعارضة متواصلة ودائمة، خصوصا بين التيار و «الكتائب»، لكن باسيل عاد وطالب امس بحصر الحوار في موضوع الانتخابات الرئاسية وبرامج العهد ومواصفات الرئيس، وبفترة زمنية ومكان محددين، وان يكون غير تقليدي ومن دون رئيس ومرؤوس، بل بادارة محايدة. هنا سألت مصادر متابعة هل يقصد باسيل انه يرفض حوارا برئاسة بري وعقده في المجلس النيابي ؟ كما سألت مصادر مقربة من «حركة امل» هل هكذا تجري الحوارات ؟

 

واكدت المصادر ان بري متمسك بمبادرته، واوحى انه قد يدعو الى جلسة للحوار بمن حضر، لكنه لم يحسم الخيار النهائي حتى الآن، بانتظار الاتصالات الخارجية وعودة لودريان، في ظل تكامل المبادرتين. وفي هذا المجال اكد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي دعمه للحوار الذي دعا اليه بري، داعيا الخماسية الى تبني هذا الحوار، وحمّل ميقاتي القوى السياسية المسيحية مسؤولية التأخير في تطبيق الاصلاحات المطلوبة من المجتمع الدولي، وحوّلتها الحكومة الى المجلس النيابي الذي ترفض القوى المسيحية انعقاده لتشريعها، كونها تعطي الاولوية لانتخاب رئيس للجمهورية.

 

الرياض والقرار السني

 

وعن موقف السعودية ودورها، تقول مصادر سنية ان السعودية عادت الى الساحة اللبنانية بعد انتقال البحث من «تكتي» الى «استراتيجي».

 

الا ان مصادر مواكبة سألت : هل اتخذت الرياض القرار بابعاد كل رموز المرحلة «الحريرية»، وما يمت لسعد الحريري و «تيارالمستقبل» بصلة عن مراكز القرار في مؤسسات الطائفة السنية وادارات الدولة، مؤكدة للجميع «الامر لي سنيا»؟ وهل ما شهدته بلديتي صيدا وبيروت، وما طال المراكز الاولى في الدولة مؤخرا، وحملة وزير الداخلية على مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان لها علاقة في هذا المنحى ؟ خصوصا ان كل المساعي الاماراتية والمصرية والكويتية لاعادة سعد الحريري الى الحضن السعودي فشلت.

 

وطرحت المصادر المواكبة : هل يستطيع وزير الداخلية «الدق» باللواء عثمان دون غطاء كبير؟ رغم ان الملف عاد وطوي حاليا، بعد الدعم اللا محدود للواء عثمان من وليد جنبلاط ونجله، وجهات سياسية، و «موقع نوعي»، ومرجعيات سنية ووطنية وفاعليات، في ظل انجازاته في قيادة قوى الامن الداخلي. ويُذكر هنا، ان اللواء عثمان يحال الى التقاعد منتصف الـ 2024، هذا مع العلم ان ميقاتي كان الداعم الاول له منذ اشهر، وربط الموافقة على التمديد للواء ابراهيم يومها بالتمديد لعثمان.

 

وتابعت المصادر ان المرحلة التي شهدت انكفاء سعوديا عن لبنان والطائفة السنية انتهت كليا، والرياض نجحت في استعادة القرار السني بكل تنوعاته وتلاوينه السياسية، وهي تريد ان تكون الحاضن للجميع و لكل الاطياف السنية، ونجحت بجمع ٢٢ نائبا سنيا في بيت السفير السعودي، و جمع كل الاطياف حول مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان واعادة انتخابه «والتفيء بعباءته»، فيما ميقاتي يقول في الامم المتحدة «السعودية امنا وبينا»، وحسب المصادر فان العهد الجديد سيشهد تسمية الرياض لرئيس الحكومة وللمدير العام لقوى الامن الداخلي و «الميدل ايست» وكل المواقع السنية، ودعم «المقاصد» و»دار الايتام الاسلامية» والمؤسسات الاجتماعية والمستشفيات بشكل مباشر وعبر دار الفتوى، وتصفية كل ارث «الحريرية السياسية والاقتصادية والامنية»، في ظل معلومات بان مسؤولي «المستقبل»، وتحديدا الذين ما زالوا يدينون بالولاء للحريري، غير مرحب بهم في السفارة السعودية في بيروت.

 

ملف النازحين

 

ملف النازحين مفتوح على شتى الاحتمالات، مع تزايد موجات النزوح خلال اليومين الماضيين عبر منطقة وادي خالد، وبادارة شبكات لبنانية – سورية يصل عددها الى اكثر من 300 شبكة، يتزعمها نافذون على حدود البلدين، مع تأكيدات للاجهزة الامنية المحلية والفلسطينية والعربية، عن دخول احد امراء «داعش» الى لبنان في الاسابيع الماضية مع عدد من مرافقيه، واستقر في مخيمات النازحين في البقاع، بالاضافة الى دخول ارهابيين تابعين لابي محمد الجولاني من الرقة ودير الزور، مزودين بالاحزمة الناسفة ويملكون كفاءة عالية بالقتال، ودخل بعضهم الى المخيمات الفلسطينية.

 

وقد نفذ الجيش اللبناني مداهمات واسعة في مخيمات النازحين السوريين في البقاع وطرابلس، وواصل دورياته على الحدود، واعتقل العديد منهم والذين اعترفوا ان وجهتهم اوروبا.

 

وفي معلومات مؤكدة، ان اعداد موجات النزوح الاخيرة فاق كل التوقعات، حسب التقارير التي رفعها رؤساء البلديات الى الاجهزة المختصة، وسجلوا فيها دخول نازحين جدد الى كل البلدات والقرى، مما زاد من الاعباء الاجتماعية، مع قلق حقيقي وجدي من ارتفاع معدلات الجريمة، والمشاكل بين اللبنانيين والسوريين في كل المناطق والقرى.

 

المخيمات ومشكلة المطلوبين

 

عودة الحياة الطبيعية الى مخيم عين الحلوة ما زالت تصطدم بقضية تعثر تسليم المطلوبين المتهمين في اغتيال قائد الامن الوطني الفلسطيني اشرف العمروشي ومرافقيه، هذا المطلب لن تتراجع عنه حركة «فتح»، واكد عليه المسؤول الفلسطيني عزام الاحمد، الذي اعطى مهلة 10 ايام لتسليم المطلوبين تنتهي اواخر ايلول، فيما رفضت «حماس» هذا الانذار ودعت الى مواصلة الحوار، واشارت الى ان اصرار «فتح» على تسليم المطلوبين بالقوة والحسم العسكري ادى الى خراب المخيم.

 

فردت «فتح» باتهام «حماس» بالمشاركة الى جانب المسلحين بالقتال في محورين، وهذا ما نفته «حماس»، مؤكدة الى ان تواصلها مع مسلحي الطوارئ يتم عبر «عصبة الانصار»، وليس بشكل مباشر. بدورهم وزع المسلحون في الطوارئ معلومات عن مغادرة بعض المتهمين المخيم الى جهة مجهولة. بالمقابل تمسك هيثم الشعبي المسؤول عن الجماعات الارهابية في حي الطوارئ رفض تسليم اي مطلوب، والانسحاب من مدرسة الاونروا في حي الطوارئ.

 

في موازاة ذلك، تعقد اللجنة التي تم تشكيلها مؤخرا من الفصائل الفلسطينية، بالاضافة الى ممثلين لـ «امل» وضباط من الجيش والامن العام اجتماعاتها اليومية، لتذليل كافة العقد ومنع تجدد المعارك، وتأمين عودة الذين غادروا المخيم، وايجاد مساكن للذين احترقت منازلهم، خصوصا ان حجم الخسائر المالية في الاشتباكات الاخيرة فاق الـ 15 مليون دولار.

 

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق
 

باسيل يفتح النار الرئاسية على قائد الجيش

ماذا بعد انقسام اللجنة الخماسية وخلافاتها؟ 

 

هل اعلن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الحرب العلنية على قائد الجيش العماد جوزاف عون بعدما بقيت حتى الامس القريب في الكواليس؟ وهل قرر الانتقال الى مربع المواجهة عالمكشوف حينما استشعر ان حظوظ عون ترتفع  باضطراد مع كل يوم يمر داخليا وخارجيا؟ وزر النزوح الذي لطالما حمّله الى الحكومة الميقاتية نقل جزءا اساسيا منه امس الى الجيش موجهاً سهاماً مباشرة الى قائده الذي قال في لقائه مع وفد نقابة الصحافة منذ يومين ان عديد الجنود لا يكفي لضبط الحدود، فرد التيار ببيان لهيئته السياسية معتبرا “أن التذرع بالحاجة الى مزيد من الجنود لضبط المعابر هو حجة ساقطة وستترتب عليها نتائج خطيرة خصوصاً أنه يُستَشَف منها توجيه رسائل لأهداف سياسية”، وقد حمّل “المسؤولية للحكومة بتخاذلها وللأجهزة العسكرية والأمنية التي تتقاعس عن ضبط الحدود على المعابر المعروفة والتي لا يجري ضبطها عمدًا”.

 

رسائل باسيل النارية وصلت لمن يعنيهم الامر في لبنان ونيويورك فهل ثمة من يتجاوب فيدفع الثمن المطلوب لباسيل ام يتم تجاهله إن انطلق قطار التسوية بمباركة اميركية –ايرانية؟

 

شروط الحوار

 

غداة اجتماع الخماسي الدولي في نيويورك الذي لم يصدر عنه اي بيان تاركا الاستحقاق الرئاسي اللبناني في مهب الريح، في ظل حديث عن خلافات بين اعضائه، سيما بين الولايات المتحدة وقطر من جهة وفرنسا من جهة اخرى، جدد التيار الوطني الحر بعد اجتماع الهيئة السياسية للتيار برئاسة النائب جبران في بيان، “ترحيبه بالحوار من أجل الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية، على ان يتم  حصر الحوار بموضوع الإنتخابات الرئاسية وبرنامج العهد ومواصفات الرئيس وبفترة زمنية ومكان محددين وان يكون غير تقليدي ومن دون رئيس ومرؤوس بل بإدارة محايدة ويأخذ شكل مشاورات وتباحث ثنائي وثلاثي ومتعدّد الأطراف، بين رؤساء الأحزاب اصحاب القرار، للوصول الى  انتخاب رئيس إصلاحي على اساس البرنامج الاصلاحي المتّفق عليه، على ان يلي ختام الحوار عقد جلسة انتخابية مفتوحة بمحضر واحد يتم فيها اما انتخاب الشخص المتّفق عليه او التنافس ديمقراطياً بين المرشحين المطروحين”.

 

تعطيل المبادرات

 

من جانبه، أكد عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أنّ “الأزمات الداخلية تُقدِم أبشع وأسوأ صورة عن لبنان الإنقسامات والكيديات والتحريض والأحقاد والضغائن”، لافتاً إلى أنّ “الأزمة الداخلية تزداد تعقيداً على جميع المستويات السياسية الإقتصادية التربوية الإجتماعية والحياتية ويزيدها تعقيدا إفشال الجهود والمبادرات الداخلية والخارجية”.

 

لا للتحدي

 

بدورها، عقدت كتلة اللقاء الديمقراطي اجتماعها برئاسة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط وجددت  في بيان “تأكيد موقفها الثابت بضرورة الحوار الجاد لإنجاز انتخاب رئيس جديد للجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد، ووقف الهدر الحاصل للوقت والفرص، خصوصاً وأن لا بديل للحوار سوى إطالة أمد الشغور، فيما البلاد لا تتحمل المزيد”.

 

ميقاتي وعباس

 

اما في نيويورك حيث يلقي رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي كلمة لبنان في الجمعية العامة للامم المتحدة ، فواصل الاخير لقاءاته واجتماعاته. وفي هذا السياق عقد لقاء مشتركا مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والرئيس الفلسطيني محمود عباس، تم خلاله البحث في القضايا  ذات الاهتمام المشترك.  وعقد رئيس الحكومة اجتماعا ثنائيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس جرى خلاله البحث في الوضع الفلسطيني ولا سيما الاحداث الاخيرة في مخيم عين الحلوة. وقد أكد الرئيس الفلسطيني انه اعطى توجيهاته لانهاء هذه الاحداث  ووقف الاقتتال والالتزام بالقانون اللبناني والتنسيق مع الدولة اللبنانية.  بدوره شدد رئيس الحكومة على أولوية وقف الأعمال العسكرية والتعاون مع الأجهزة الأمنية اللبنانية لمعالجة التوترات القائمة.  وجدد التأكيد على “أن ما يحصل لا يخدم على الإطلاق القضية الفلسطينية ويشكل إساءة بالغة الى الدولة اللبنانية بشكل عام وخاصة الى مدينة صيدا التي تحتضن الإخوة الفلسطينيين، والمطلوب في المقابل أن يتعاطوا مع الدولة اللبنانية وفق قوانينها وأنظمتها والحفاظ على سلامة مواطنيها”.

 

رئيس وزراء العراق

 

كما اجتمع رئيس الحكومة مع رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني وجدد له الشكر على وقوف العراق الدائم الى جانب لبنان في كل المجالات، ومتابعته الدؤوبة للشؤون اللبنانية. وكرر الدعوة الى الرئيس السوداني لزيارة لبنان قريبا.

 

غالاغر

 

وفي اليوم الثاني من لقاءات وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب في نيويورك، إلتقى وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال ريتشارد بول غالاغر وبحث معه كيفية إنهاء الشغور الرئاسي في لبنان وضرورة إيجاد حل مستدام للنزوح السوري.

 

التزام اوروبي

 

في الداخل، التقى وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الاعمال موريس سليم،  سفيرة الاتحاد الأوروبي الجديدة لدى لبنان ساندرا دو وال Sandra De  Waele  والوفد المرافق، في زيارة تعارف.  دو وال أكدت إلتزام الإتحاد الأوروبي المستمر تجاه لبنان وشعبه  لوضع لبنان على طريق التعافي. واذ شددت على الدعم المتواصل لمؤسسات الدولة، أشارت الى  أهمية إجراء الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها أن تساعد لبنان في استعادة الثقة الدولية به. وخلال اللقاء تم التطرق الى  المشاريع الممولة من قبل الإتحاد الأوروبي لا سيما ما يتعلق منها بمشروع الإدارة المتكاملة للحدود. وكان تأكيد على أهمية ضبط الحدود لما فيه من مصلحة للجميع. الوزير سليم الذي نوه بدعم الإتحاد الأوروبي المستمر للبنان لا سيما للجيش اللبناني، شدد على أنه بات ملحاً أكثر من أي وقت مضى  معالجة ملف النزوح  السوري الذي هو من مسؤولية المجتمع الدولي ككل وعلى الجميع العمل الجاد لمعالجة هذه الأزمة المتفاقمة.

 

لقاءات بري

 

استقبل  رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة أمين عام رابطة الشغيلة النائب السابق زاهر الخطيب حيث جرى عرض للاوضاع العامة وآخر  التطورات السياسية .

 

كما عرض مع عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل ابو فاعور المستجدات السياسية وشؤوناً تشريعية.

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

Whats up

Telegram