يعلن موقع "icon news" عن حاجته لمحرر/ة لمن يرغب التواصل معنا وارسال سيرته الذاتية على بريد الموقع

info@iconnews.net

 

افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم الاربعاء 29 تشرين الثاني 2023

افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم الاربعاء  29 تشرين الثاني 2023

Whats up

Telegram

افتتاحية صحيفة النهار

لودريان ينقل اقتراحين: مؤتمر أو جلسة مفتوحة… ماكرون: عواقب وخيمة لتمدد الصراع إلى لبنان

يشرع الموفد الرئاسي الفرنسي الى #لبنان جان ايف لودريان اليوم في جولة لقاءات واسعة جديدة في اطار مهمته الرئاسية المفتوحة في لبنان وسط معالم اندفاع فرنسي متجدد لإحياء وساطة طالما تعثرت ولم تشق طريقها بعد الى اختراق الطريق المسدود الذي يعترضها كما يعترض سائر الجهود الداخلية والخارجية لانهاء الفراغ الرئاسي المتمادي منذ سنة وشهر. ولكن وصول لودريان إلى بيروت ايذانًا باستئناف مهمته شكل مؤشرا الى مثابرة باريس وعدم تراجعها عن المضي قدما في مبادرتها الرئاسية، ولكن هذه المرة ببعد إضافي شديد الحساسية والخطورة يتصل بخطر انزلاق لبنان الى حرب مع إسرائيل الامر الذي سيضفي دلالات جديدة طارئة على التحرك الفرنسي ويوجه الأنظار الى أهمية ما سيحمله الموفد الفرنسي من توجهات وأفكار علما ان ابرز من سيلتقيهم لودريان اليوم، في اليوم الأول من تحركه، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشار بطرس الراعي ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع .

 

وفي مؤشر إضافي الى دلالات التنسيق الفرنسي السعودي حيال لبنان التقى لودريان في الرياض امس المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا وأفاد السفير الفرنسي في الرياض لودوفيك بوي على حسابه ان ” اللقاء كان مثمرا وان فرنسا والمملكة العربية #السعودية تعملان يدا بيد من اجل استقرار لبنان وأمنه ولإجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية في اسرع وقت “.

 

ونقل مراسل “النهار” في باريس سمير تويني عن مصادر ديبلوماسية ان ثمة رسالتين سياسية وامنية في حوزة لودريان في زيارته لبيروت . الأولى تتضمن طرحين سياسيين لانتخاب رئيس للجمهورية باسرع وقت . الطرح الأول من خلال عقد مؤتمر في الدوحة على غرار مؤتمر الدوحة السابق في محاولة لتامين توافق بين اللاعبين اللبنانيين على اسم مرشح يتم انتخابه توافقيا. وباريس في هذا السياق لا تدعم اي مرشح وتترك للاطراف اللبنانية التوافق عليه وذلك تحت رعاية المجموعة الخماسية (فرنسا والولايات المتحدة ومصر والسعودية وقطر). غير ان قطر ليست متحمسة لعقد هذا المؤتر في الدوحة. اما الطرح الثاني فهو مطالبة المجموعة الخماسية من الرئيس نبيه بري فتح دورة انتخابية لانتخاب رئيس من الاسماء المطروحة على ان تبقى الدورات مفتوحة حتى انتخاب الرئيس. غير ان هذا العرض غير متوفر حتى الان لان مواقف الاطراف اكثر تشددا مما قبل #حرب غزة.

 

لكن باريس تريد من خلال اعادة فتح ملف ملء الشغور الرئاسي ابقاء الملف اللبناني الغائب حاليا عن طاولة اي مفوضات اقليمية حول مستقبل منطقة الشرق الاوسط. رغم ان باريس فقدت الكثير من مونتها على بعض الاطراف بعد المواقف التي اتخذها الرئيس الفرنسي ايمانويل #ماكرون الى جانب اسرائيل بعد هجوم حماس على غلاف غزة.

 

اما بالنسبة الى الملف الامني فلدى باريس مخاوف كبيرة من انجرار لبنان الى حرب مع اسرائيل تكون مدمرة . وسيؤكد لودريان خلال زيارته الموقف الفرنسي الداعي الى ابقاء لبنان خارج هذه الحرب وعدم تهديد القرار الدولي ١٧٠١ الذي امن الاستقرار على حدود لبنان منذ عام ٢٠٠٦.

 

رسالة ماكرون

 

وعلى نحو متزامن مع وصول لودريان الى بيروت وزعت دوائر السرايا الحكومي نص الرسالة التي وجهها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لمناسبة عيد الاستقلال والتي اكد فيها “أن تهيئة الظروف المناسبة لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية وتشكيل حكومة عمل أمر ملّح، وان ممثله الشخصي، جان ايف لودريان، يواصل العمل في هذا الاتجاه”. وقال ماكرون:” إن فرنسا، ونظراً للعلاقات التاريخية التي تربط بلدينا، تضاعف جهودها لتعزيز استقرار لبنان وأمنه واستقلاله. ونحن دعمنا هذه الاهداف باستمرار”. واضاف: “إن امتداد رقعة الصراع إلى لبنان سيكون له عواقب وخيمة على البلد وعلى الشعب اللبناني.

 

تدرك فرنسا ان لديها مسؤولية فريدة تجاه بلدكم، مسؤولية تترجم بشكل خاص من خلال الدور الذي نضطلع به ضمن قوات حفظ السلام #اليونيفيل. يجب ألا يستخدم أي طرف الاراضي اللبنانية بشكل يتعارض مع مصالحه السيادية. وعلينا اليوم تجنب الأسوأ. لذلك أحثّكم على مواصلة جهودكم في هذا الاتجاه”.

 

وتابع”بالإضافة إلى هذه القضية الأساسية، هناك حاجة ملحة لتحقيق الاستقرار في المؤسسات اللبنانية. فالشغور الرئاسي المستمر منذ أكثر من عام يلقي بثقله على قدرة البلاد على الخروج من الأزمة الحالية وتجنب التدهورالأمني المرتبط بالحرب المستمرة في غزة. فمن دون رئيس أو حكومة فاعلة، لا احتمال للخروج من المأزق الأمني والاجتماعي والاقتصادي والمالي الذي يعاني منه في المقام الاول الشعب اللبناني”.

 

في سياق اخر التقى مساء امس الرئيس نجيب ميقاتي المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لـ”الحزب” حسين الخليل وعلم أنهم بحثوا في جملة مواضيع متعلقة بالحكومة وجلسة مجلس الوزراء التي ستعقد ظهر اليوم ، كما جرى التطرق الى موضوع التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون .

 

اما في المواقف الداخلية البارزة عشية لقاءات لودريان في بيروت فطالب المكتب السياسي لحزب #الكتائب “الحزب” وفريقه السياسي “بالتخلي عن مرشّحهم الرئاسي وملاقاة المعارضة لانتخاب رئيس سيادي جامع يشكل انتخابه مدخلاً لملء كل المناصب الشاغرة وتمتين وضع لبنان في الداخل عبر استعادة القرار الحر وتطبيق القرارات الدولية ولا سيما الـ1701 وفي الخارج عبر استعادة علاقاته الدولية”. واذ اعتبر “أن المخرج القانوني الوحيد هو تأجيل تسريح قائد الجيش إلى حين انتخاب رئيس للبلاد” اعتبر المكتب السياسي “أن “الحزب” يمارس أقصى درجات الإطباق على الدولة ومصادرة قرارها في ظرف مصيري مستغلاً الحرب لفرض معادلاته القتالية والشغور لفرض شروطه في اختيار رؤساء وقادة للمواقع الأساسية والمؤثرة في الحياة السياسية”. ورأى “أن الحكومة بما تمثله في ظل هذا الواقع باتت في موقع المتقاعس عن الدور المطلوب منها في صون البلد ودستوره ومؤسساته بخضوعها للقواعد التي يمليها “الحزب” وحلفاؤه في اختيار المشاركة في الحروب وربط ما يسمّيها الساحات وتعريض لبنان لاعتداءات هو بغنى عنها وتكبيد اللبنانيين خسائر جديدة في الأرواح والممتلكات، ثم المجاهرة علنًا بالتعويض عليهم من أمواله الخاصة من دون أن يجرؤ مسؤول رسمي على رفض إيكال أمر الشعب اللبناني إلى غير دولته في تخلّ غير مسبوق عن سيادة الدولة” .

*****************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

“الحزب” يحمّل الدولة “واجب التعويض” عن الضحايا وآلاف الممتلكات

خريطة فرنسية – سعودية للرئاسة وماكرون: “يجب تجنّب الأسوأ”

 

توقيت نشر رسالة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مساء أمس، التي وجهها الى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لمناسبة عيد الاستقلال، انطوى على دلالة لافتة، إذ أتى نشر الرسالة التي مضى على مناسبتها 6 أيام، متزامناً مع وصول ممثله الشخصي جان ايف لودريان الى بيروت. وإذا كان من تقويم أولي لرسالة ماكرون وتوقيت نشرها، فهو بحسب أوساط نيابية ذات علاقات جيدة مع باريس، أنّ الرئيس الفرنسي أراد إعطاء «أهمية قصوى» للمحادثات التي سيجريها لودريان اليوم مع المسؤولين والقيادات السياسية، ولا سيما مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.

 

ماذا جاء في رسالة ماكرون؟ ورد فيها: «إنّ تهيئة الظروف المناسبة لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية وتشكيل حكومة، أمر ملح، وأنّ ممثله الشخصي جان ايف لودريان، يواصل العمل في هذا الاتجاه».

 

وأضاف: «إنّ امتداد رقعة الصراع إلى لبنان ستكون له عواقب وخيمة على البلد وعلى الشعب اللبناني. وتدرك فرنسا أنّ لديها مسؤولية فريدة تجاه بلدكم، مسؤولية تترجم بشكل خاص من خلال الدور الذي نضطلع به ضمن قوات حفظ السلام «اليونيفيل». يجب ألا يستخدم أي طرف الأراضي اللبنانية بشكل يتعارض ومصالحه السيادية. وعلينا اليوم تجنّب الأسوأ. لذلك أحضكم على مواصلة جهودكم في هذا الاتجاه».

 

وتابع ماكرون في رسالته: «كنت قد أكدت لرئيس الوزراء الإسرائيلي، في كل مرة تواصلت معه، كل الاهتمام الذي نوليه لبلدكم. وأعربت له عن قلقي إزاء أخطار التصعيد وامتداد الصراع الى لبنان».

 

وشدّد على أن هناك «حاجة ملحة لتحقيق الاستقرار في المؤسسات اللبنانية. فالشغور الرئاسي المستمر منذ أكثر من عام يلقي بثقله على قدرة البلاد على الخروج من الأزمة الحالية، وتجنّب التدهور الأمني المرتبط بالحرب المستمرة في غزة. فمن دون رئيس أو حكومة فاعلة، لا احتمال للخروج من المأزق الأمني والاجتماعي والاقتصادي والمالي الذي يعانيه في المقام الأول الشعب اللبناني».

 

من ناحيته، استبق لودريان وصوله الى العاصمة اللبنانية باجراء محادثات في الرياض مع المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا، المسؤول في المملكة عن ملف لبنان.

 

وكشف السفير الفرنسي لدى المملكة العربية السعودية لودوفيك بويّ عبر «إكس» (تويتر)، عن «لقاء مثمر» بين لودريان والعلولا. وقال: «إنّ فرنسا والمملكة العربية السعودية تعملان جنباً إلى جنب من أجل استقرار لبنان وأمانه، وضمان سرعة إجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية».

 

وفي سياق متصل، استمرت الأوضاع على الحدود الجنوبية في واجهة الاهتمام. ففي ظل الهدنة التي تسيطر ميدانياً على تلك المنطقة، واصل «الحزب» متابعة ملف التعويضات عن الأضرار، مركزاً على دور الحكومة في هذا المجال. وتولى أمس النائب حسن فضل الله عضو كتلة «الحزب» النيابية متابعة الملف، فالتقى الرئيس ميقاتي، وصرّح على الأثر: «صحيح أننا في «الحزب» بدأنا دفع التعويضات، لكن هذا لا يعني أنّ الحكومة غير معنية، بل هي معنية». وأشار الى أنّ الأضرار» لحقت بـ 37 مبنى، وأنّ 11 مبنى تعرض للحريق الكلي». وأضاف: «أما على صعيد الترميم، فنحن في إحصائنا حتى الآن، هناك نحو 1500 منزل من الناقورة الى شبعا وكفرشوبا تتراوح بين أضرار جسيمة وزجاج مكسور». كما أشار الى «السيارات التي تضررت أو احترقت أو دمّرت، وأيضاً المزروعات المثمرة، ومنها حقول الزيتون». وخلص الى أنّ هناك «مخصصات» لعائلات الضحايا. وآثر عدم الحديث عن «أرقام» التعويضات، كما قال.

*****************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

هدوء في الجنوب وإسرائيل ترفض العودة «للوضع السابق» على حدود لبنان

رئيس هيئة مراقبة الهدنة يثني على دور الحكومة بتنفيذ القرار 1701

 

خرقت قذيفة إسرائيلية الهدوء على الحدود مع لبنان، لكنها لم تؤدّ إلى أي مواجهات مع التزام «الحزب» الهدنة المعلنة بين حركة «حماس» والجيش الإسرائيلي، فيما نوّه رئيس هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة باتريك جوشا بالدور الذي تقوم به الحكومة اللبنانية لتنفيذ القرار الدولي رقم 1701.

 

واجتمع، الثلاثاء، رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع رئيس هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (الأنتسو) باتريك جوشا ووفد من اللجنة، حيث كان عرض لمختلف مهام الهيئة المتمثلة فى مراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على اتفاقيات الهدنة ومساعدة عمليات حفظ السلام الأخرى التابعة للأمم المتحدة في المنطقة لتنفيذ مهمتها.

 

خلال الاجتماع، نوه جوشا «بالدور الذي تقوم به الحكومة اللبنانية لتنفيذ القرار الدولي رقم 1701، وضرورة العمل على تنفيذه من قبل كل الأطراف»، حسب بيان رئاسة الحكومة.

 

أتى ذلك في وقت قال فيه عضو المجلس المركزي في «الحزب» الشيخ نبيل قاووق: «إن (الحزب) كتب بدماء شهدائه أعظم وأول نصرة لغزة، وبهذه الدماء، أثبتنا للدنيا أن غزة ليست وحدها، وأننا لن نتركها وحدها». وأضاف: «العدو الإسرائيلي بات في موقع الهزيمة والضعف، وهو أوهن وأعجز من أن يغيّر شيئاً في المعادلات، أو أن يحقق أي مكاسب على حساب المقاومة».

 

ولفت إلى أن «عمليات المقاومة في الجنوب لم تبقِ مكاناً وموقعاً عسكرياً آمناً على امتداد الحدود اللبنانية الفلسطينية، وعمليات المقاومة في العراق وسوريا لم تبقِ قاعدة أميركية في أمان، والمقاومة في اليمن لم تبقِ ممراً آمناً للسفن الإسرائيلية في البحر الأحمر»، مشدداً على أن «بالتكامل والتعاون بين المقاومة في لبنان وسوريا والعراق واليمن وفلسطين، باتت إسرائيل محاصرة بالنار والإخفاقات، وبهذه العطاءات والإنجازات والانتصارات نصنع مستقبل المنطقة».

 

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن رئيس الأركان هرتسي هاليفي أبلغ رؤساء السلطات المحلية في المنطقة الشمالية على الحدود مع لبنان خلال لقاء جمعه بهم بأنه ستوضع خطط لعودة سكان هذه المنطقة إليها، وأكد أن الوضع لن يعود هناك إلى ما كان عليه قبل الحرب.

 

ونقل أدرعي عن رئيس الأركان قوله «لقد اتخذنا قراراً صعباً بإجلاء السكان في المنطقة الشمالية…. سنخطط مع رؤساء السلطات لعودة السكان وتوقيتها، من خلال الحوار وبناء على الإدراك بأننا لن نستطيع العودة للواقع الذي كان يسود هنا قبل نشوب الحرب». وأضاف: «سنستمر في القتال ونحن جاهزون للتعامل مع التطورات المستجدة في ساحات أخرى، بما فيها المنطقة الشمالية».

********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

لودريان يخرق الهدنة الرئاسية الطويلة: لرئيس وحكومة يواكبان إتفاقات

 

تتصدّر الاهتمامات اليوم المحادثات التي سيجريها الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان وما سينقله خلالها الى المسؤولين والقيادات اللبنانية الروحية والزمنية والكتل النيابية من رسائل وأفكار فرنسية حول مستقبل الاوضاع في لبنان والمنطقة عموماً وحول الاستحقاق الرئاسي خصوصاً، على رغم تشكيك البعض بنجاح مهمته في هذه المرحلة وتصويرها على انها «استطلاعية» للمواقف بعد الحرب الاسرائيلية على غزة وجنوب لبنان والتي تمر الآن في هدنة لا يمكن التكهن باستمرارها من عدمه في ظل استمرار الكلام الاسرائيلي على استئنافها بعد إنهاء المرحلة الاولى من عملية تبادل الاسرى والمعتقلين.

وصل لودريان مساء أمس في زيارة هي الرابعة له للبنان منذ تكليفه الملف اللبناني في 8 حزيران الماضي، ولكنها تتميز هذه المرة في انها جاءت لتخرق «الهدنة الرئاسية الطويلة» اذا جاز التعبير.

وقد استغربت مصادر سياسية متابعة هذه الزيارة وقالت لـ«لجمهورية»: «انها زيارة فرنسية جريئة بعد التحوّل الكبير في الموقف اللبناني جراء التعاطف الذي أبدَته فرنسا والرئيس ايمانويل ماكرون مع تل ابيب ضد الفلسطينيين، وبالتحديد موقف «الثنائي الشيعي» الذي شكّل الرافعة اللبنانية للفرنسيين للاستمرار في لعب دور الوسيط والمؤثر في الازمة الرئاسية، لكن الوضع تغيّر بعد ٧ تشرين وموقف ماكرون». واعتبرت المصادر «انّ الحراك الفرنسي يأتي خارج الزمن الرئاسي، لذلك سننتظر ونسمع من لودريان ماذا يريد او اذا كانت لديه طروحات جديدة وماذا سينقل إن في الملف الرئاسي او في موضوع الحرب مع اسرائيل». واضافت «انّ عوامل عدة دخلت في الحسابات وفرضت نفسها، ونعتقد انه قبل ان تتّضِح صورة الحرب لا حديث في الرئاسة»

برنامج لودريان وفيما لم تعلن السفارة الفرنسية برنامج زيارته قالت مصادر مطلعة على هذا البرنامج لـ«الجمهورية» انّ جولة الموفد الرئاسي الفرنسي ستشكل تكرارا للجولات السابقة بحيث أنه لن يوفّر أيّاً ممّن التقاهم في أوسَع زياراته السابقة، فيلتقي اليوم وغداً رؤساء الكتل النيابية والنواب المستقلين والتغييريين وفق مجموعات تم ترتيبها كما في السابق. وانتهت المصادر الى القول انها تركت للمسؤولين اللبنانيين امر الكشف مسبقاً عن المواعيد المخصصة لهم علماً انها تمتد الى اليوم وغداً قبل ان يغادر بيروت بعد غد الجمعة إن لم يطرأ اي تعديل على برنامج الزيارة.

وعلى ما أعلن من مواعيد مسبقة فإنّ لودريان سيبدأ لقاءاته الرسمية صباح اليوم بلقاء صباحي مع قائد الجيش العماد جوزف عون، على ان يلتقي عند العاشرة الا ربعاً رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قبل ان يزور رئيس مجلس النواب نبيه بري، ثم يزور عند الخامسة رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع في معراب التي ينتقل اليها من بكركي بعد لقاء يجمعه مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.

إتفاقات إقليمية وقالت مصادر متابعة لزيارة لودريان لـ«الجمهورية» إن اليوم الأول منها سيقتصر على لقاء المسؤولين اللبنانيين ثم يخصّص يومي الخميس والجمعة للقاء القوى السياسية سواء في مقارها الحزبية او في «قصر الصنوبر». وهو سيدعو الكتل النيابية الى التوافق سريعاً على انتخاب رئيس للجمهورية لمواكبة التطورات التي ستحصل لاحقاً في المنطقة بعد انتهاء حرب غزة، وقد تحصل فيها اتفاقات اقليمية يكون لبنان من ضمنها لمواكبتها والتي قد يضطر الى توقيعها، الأمر الذي لا يمكن أن تقوم به حكومة مستقيلة تصرّف الاعمال بل لا بد من وجود رئيس للجمهورية وحكومة كاملة الصلاحيات. خصوصاً انّ لبنان كان معنياً بما حصل عبر جبهة الجنوب، التي ستكون احداثها ايضاً محور لقاءات لودريان انطلاقاً من نقطتين: تطبيق القرار ١٧٠١ وضمان حماية قوات «اليونيفيل» في الجنوب وسلامتها، وهما أمران فرضا نفسَيهما على الزيارة ونقاط البحث.

ماكرون لميقاتي ولوحظ انّ وصول لودريان تزامنَ مع نشر رسالة وجّهها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لمناسبة عيد الاسقلال، اكد له فيها أن «تهيئة الظروف المناسبة لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية وتشكيل حكومة عمل أمرٌ مُلح»، وانّ ممثله الشخصي لودريان «يواصل العمل في هذا الاتجاه». وقال: «إن فرنسا، ونظراً للعلاقات التاريخية التي تربط بلدينا، تضاعف جهودها لتعزيز استقرار لبنان وأمنه واستقلاله. ونحن دعمنا هذه الاهداف في استمرار». وحذّر من «انّ امتداد رقعة النزاع إلى لبنان سيكون له عواقب وخيمة على البلد وعلى الشعب اللبناني». وقال ماكرون: «تدرك فرنسا انّ لديها مسؤولية فريدة تجاه بلدكم، مسؤولية تترجم خصوصا من خلال الدور الذي نضطلع به ضمن قوات حفظ السلام (اليونيفيل). يجب أن لا يستخدم أي طرف الاراضي اللبنانية بنحوٍ يتعارض مع مصالحه السيادية، وعلينا اليوم تجنّب الأسوأ. لذلك أحضّكم على مواصلة جهودكم في هذا الاتجاه». واضاف: «كنتُ قد أكدت لرئيس الوزراء الاسرائيلي، في كل مرة تواصلت معه، كل الاهتمام الذي نُوليه لبلدكم وأعربتُ له عن قلقي إزاء مخاطر التصعيد وامتداد النزاع الى لبنان». وتابع: «بالإضافة إلى هذه القضية الأساسية، هناك حاجة ملحّة لتحقيق الاستقرار في المؤسسات اللبنانية. فالشغور الرئاسي المستمر منذ أكثر من عام يُلقي بثقله على قدرة البلاد على الخروج من الأزمة الحالية وتجنّب التدهور الأمني المُرتبط بالحرب المستمرة في غزة. فمن دون رئيس أو حكومة فاعلة، لا احتمال للخروج من المأزق الأمني والاجتماعي والاقتصادي والمالي الذي يعانيه في المقام الاول الشعب اللبناني».

وشدد ماكرون على «انّ لبنان غني بقواه الحية، وللبنانيين واللبنانيات صداقتنا الخالصة وثقتنا ودعمنا، لأنّ غِنى وتنوّع علاقاتنا خير إثبات على ذلك». وقال: «يتمتع لبنان بكامل المقومات للنهوض مجددا مستنداً بذلك الى مجموعة من المواهب ورجال الاعمال والباحثين والمبدعين الذين ذاع صيتهم عالمياً ويمكنهم بَث نفس جديد في البلد، آمل أن تكون اليقظة ممكنة أخيراً». وختم: «أؤكد لكم، دولة الرئيس، انّ فرنسا تقف اليوم إلى جانب لبنان كما هي الحال دائماً». وعلى صعيد الاستحقاق الرئاسي قالت مصادر نيابية في كتلة مسيحية لـ«الجمهورية» انّ «حركة الموفد القطري جاسم بن فهد محاطة بالسرية وهو لم يلتقِ كل الكتل وخصوصا المسيحية، لكن ما وصلنا انه يقوم بجولة استطلاع مع من التقاهم من دون ان يطرح حلاً معيناً. لذلك الامور ما زالت معلقة في انتظار معرفة ما لدى الموفد الفرنسي».

الاستحقاق العسكري لن يبحث في الاستحقاق العسكري خلال جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم لغياب الاتفاق على الصيغة المناسبة لإنجازه، وستقتصر الجلسة على درس جدول اعمال عادي أبرز بنوده موضوع إعادة هيكلة المصارف التي يتوقع ان يطول النقاش فيها.

 

الصمد الى ذلك، وبعد تصريحه في المجلس النيابي حول الحلول القانونية المُتاحة لملء الشغور العسكري، قال رئيس لجنة الدفاع والداخلية والبلديات النائب جهاد الصمد لـ«الجمهورية»: أنا كنت اتحدث في القانون. ما يتيحه وما يمنعه، وهناك احد خيارين: الأول، تأجيل تسريح قائد الجيش بموجب اقتراح قانون معجل مكرر لكنّ شروط تأجيل التسريح غير متوافرة في القانون الذي ينص على عدم التمديد لشخص محدد بل على شمولية تأجيل التسريح لجميع الضباط والرتباء والافراد، وهذا امر صعب. كما انه يكون معرّضاً للابطال امام المجلس الدستوري. اما الخيار الثاني، فهو تعيين مجلس الوزراء لقائد جديد للجيش وتعيين رئيس للاركان ومدير عام للادارة ومفتش عام في مجلس الوزراء، بناء لاقتراح وزير الدفاع، الذي لا يجوز تجاوزه في هذه الحالة. فهو يقترح ويحضر جلسة مجلس الوزراء ويوقّع مراسيم التعيين». ورأى الصمد أنّ «الحل الافضل هو انتخاب رئيس للجمهورية بسرعة، لكن الحل المتاح هو امّا تعيينات في كل الشواغر وامّا التمديد لجميع الضباط. وانّ الحل لن يطول وقد يحصل قبل عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة». واضاف: «الأصَحّ ان يمشي الجميع بانتخاب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية لأنه الأنسب والأفضل، وبِلا نكد سياسي، وإلّا يكون المسيحيون كمَن يذهب تلقائياً الى انتحار جماعي بخروجهم من تركيبة النظام اذا استمر الشغور في رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش وحاكمية مصرف لبنان».

 

ولاية البيسري وعشيّة جلسة مجلس الوزراء، نَفت مصادر عليمة ما تردّد من معلومات كاذبة عن طلب وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي في جلسة مجلس الوزراء اليوم من خارج جدول الأعمال تأجيل تسريح المدير العام للامن العام بالانابة اللواء الياس البيسري لستة أشهر، في اعتبار انّ موعد إحالته الى التقاعد سيكون في 3 كانون الأول المقبل. ولفتت الى انّ هذا الموعد ما زال بعيدا وهو مؤجل لعام واحد وفي مرحلة تمتد الى 3 كانون الأول عام 2024.

إلغاء «اللولار» وعلى الصعيدين المالي والنقدي علمت «الجمهورية» انّ مصرف لبنان المركزي في صدد إلغاء «اللولار» من المصارف بحيث يُلغى التعميم الرقم ١٥١ الذي يحدد سعر الصرف بـ ١٥ الف ليرة للدولار الواحد فيصبح سعر صَرفه على ٨٩ الف ليرة، اي على سعر الدولار المحدد في موازنة ٢٠٢٤، وهذه العملية ستتم فور إقرار هذه الموازنة، على ان يقرّ معها لزاماً قانون «الكابيتال كونترول». وكشفت مصادر «المركزي» انه اذا تعذّر إقرار موازنة ٢٠٢٤ قريباً فإنّ مصرف لبنان يدرس امكانية اللجوء الى اجراء شبيه بـ»الكابيتال كونترول» عن طريق تعميم داخلي، وذلك بهدف ضبط عملية الصرف ولجم انفلات الكتلة النقدية الذي يسبّب التضخم.

*****************************

افتتاحية صحيفة اللواء

  لودريان – العلولا: توافق على انتخاب رئيس قبل نهاية العام

إعتراض مصرفي على «دمج المصارف».. وتعويضات أضرار الحرب تداهم الحكومة

 

يستعد اطراف السلطة المتماسكة، او المعترضة لتجميع كميات هائلة من الكلام والانتقادات لتلاوتها امام الموفد الشخصي للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وزير الخارجية الاسبق جان إيف لودريان، الآتي من الرياض، ويقال، من الدوحة ايضاً، بعد الاجتماع الى المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا، المكلف بمتابعة الملف اللبناني، من ضمن خلية الازمة المشتركة مع الجانب الفرنسي ودول مجموعة الخمس، وهي الى فرنسا والسعودية، الولايات المتحدة ومصر وقطر، والاخيرة تتولى دوراً ريادياً على صعيد فكفكة العقد المحلية، بدءاً من انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وايجاد حل معقول ومقبول لملف منع الفراغ في قيادة الجيش عندما يحال القائد الحالي العماد جوزاف عون الى التقاعد.

وكان السفير الفرنسي لدى المملكة العربية السعودية لودوفيك بويّ كشف، عن «لقاء مثمر» في الرياض بين المبعوث الشخصي لرئيس الجمهورية لشؤون لبنان جان إيف لو دريان، والمستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا.

وشدد بويّ، على أن فرنسا والمملكة العربية السعودية تعملان جنبًا إلى جنب من أجل استقرار وأمان لبنان، وإجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية في اسرع وقت ممكن.

رسالة ماكرون

وقبيل وصول لودريان الى بيروت رسم الرئيس ماكرون، في رسالة وجهها لرئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي لمناسبة الاستقلال رؤية بلاده للخروج من الازمات، ان الاولوية لتهيئة الظروف المناسبة لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية وتشكيل حكومة عمل، وهو امر ملحّ، معتبراً انه من دون رئيس وحكومة فاعلة لا احتمال للخروج من المأزق الامني والاجتماعي والاقتصادي والمالي.

ويتركز لقاء لودريان، حسب ما رشح من مصادر فرنسية، مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على مناقشة اسم المرشح المقبول لانتخابات الرئاسة، لانه من غير الممكن البقاء طويلاً من دون رئيس للجمهورية.

ووفقا لمصادر قيادية في «الثنائي الشيعي»، فإن الموفد الفرنسي وفقا لمعلومات الثنائي بيده مسودتان:

الاولى: نسخة معدلة ومنقحة من مبادرته الاولى «فرنجية-سلام».

الثانية: مبادرة جديدة كليا قوامها طرح خيار ثالث، او الركون الى الجلسات المفتوحة للتفاهم على اي خيار يتفق عليه المجتمعون.

وحسب المصادر، فإنه من قبيل اضاعة الوقت ربط الحرب في غزة بالملف الرئاسي في لبنان.

ويلاحظ، استناداً الى «مصادر الثنائي» ان مجيء لودريان غير مرغوب به، وأن ثمة اصراراً من الحزب على الوزير السابق سليمان فرنجية.

واعربت المصادر «الثنائية» عن استغرابها للطرح القطري بالاتيان بالمدير العام بالوكالة للامن العام الياس البيسري الى الرئاسة الاولى، بدل فرنجية.


وحسب معلومات من مصادر اخرى (الجديد) فإن اللجنة الخماسية تقاطعت على اسم للرئاسة، سيظهر في الايام القليلة المقبلة.

ولم تستبعد مصادر سياسية ان تشمل لقاءات لودريان، فضلاً عن الرئيس بري ورؤساء الاحزاب والكتل النيابية العماد عون واللواء البيسري.

وحسب المعلومات، فإن اعضاء اللجنة الخماسية لا سيما الطرفين السعودي والفرنسي، يسعون لأن يتم الاتفاق على رئيس على وجه السرعة، وقبل نهاية العام الجاري.

وقبل وصول لودريان، هاجم حزب الكتائب الحزب، وقال في بيان لمكتبه السياسي: الحزب يمارس اقصى درجات الاطباق على الدولة ومصادرة قرارها في ظرف مصيري مستغلاً الحرب لفرض معادلاته القتالية والشغور لفرض شروطه في اختيار رؤساء وقادة للمواقع الاساسية والمؤثرة في الحياة السياسية.

مجلس الوزراء اليوم

حكومياً، يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة يبحث فيها بجدول اعمال مؤلف من 17 بنداً (تحدثت عن ابرزها «اللواء» أمس) برئاسة الرئيس ميقاتي في السراي الكبير.

ولم يستبعد مصدر وزاري ان يطرح من خارج جدول الاعمال الملف الداهم، المتعلق بالتعويضات عن المتضررين من جراء الحرب التي بدأت في 8 ت1 بعد طوفان الاقصى، وتشمل المنازل المهدمة والترميم، فضلاً عن مساعدات للشهداء والجرحى والتعويض عما اصاب المحاصيل الزراعية من اضرار.

والابرز على جدول اعمال الجلسة مشروع هيكلة المصارف واعادة تنظيمها الذي اعده نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، على ان يحال الى مجلس النواب، اذا ما اقر اليوم، في ضوء تباينات متعددة، واعتراض جمعية المصارف على مواد اساسية فيه.

وفهم ان الاتجاه هو للاحتفاظ بـ18 مصرفاً كبيراً، في ضوء قدرة هذه المصارف على توفير الخدمات المطلوبة وتحريك الاقتصاد، وفقاً لرأي لصندوق النقد الدولي على هذا الصعيد.

وبالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء اليوم في السراي الكبير، ينفذ موظفو الادارة العامة اضراباً، احتجاجاً على عدم ادراج مرسوم تحسين ظروف العاملين في الادارة، بعد موافقة مجلس الخدمة المدنية ومجلس شورى الدولة عليه، على جدول اعمال الجلسة.

وطالب تجمع موظفي الادارة العامة جميع الموظفين التوقف عن العمل لبدء مسيرة تحصيل الحقوق وتحسين وضع العاملين في الادارة أسوة بغيرهم من القطاعات.

وعلى صعيد التعويضات على المتضررين من جراء المواجهات في القرى الحدودية، ابلغ الرئيس ميقاتي عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله ان الحكومة ملتزمة بأن تتولى دفع التعويضات لأصحاب المباني التي تضررت من جراء الاعتداءات الاسرائيلية واعادة اعمارها، حسب الاسعار التي ستحدد على ضوء تقييم مجلس الجنوب لتكلفة هذه البيوت.

وفهم من فضل الله ان المبلغ اللازم بات مؤمناً.

وفي موقف، كان له صدى لدى التيار الوطني الحر، في ما خص ملء الشغور في قيادة الجيش، بعد احالة العماد جوزاف عون الى التقاعد بعد شهر ونيف، اعلن رئيس لجنة الدفاع الداخلية والبلديات النائب جهاد الصمد بعد اجتماع للجنة، ان قضية قيادة الجيش امام احتمالين لا تنطبق عليهما المواصفات القانونية: تأجيل التسريح والتمديد لشخص محدّد، فشرط تأجيل التسريح غير متوافر، مضيفاً: الوزير سيد وزارته والتمديد لشخص محدد بموجب اقتراح قانون معجل مكرر مخالف لتقاليد شمولية القانون ومعرض للإبطال امام المجلس الدستوري.

وقال: «إما تعيين قائد جيش جديد وتعيين رئيس للاركان ومدير عام للادارة ومفتش عام في مجلس الوزراء بناء لاقتراح وزير الدفاع، وإما التمديد لقائد الجيش وكافة الضباط والرتباء عبر الالية القانونية في مجلس النواب وهذا له ايضا آثار سلبية على مؤسسة الجيش».

الوضع الميداني

ميدانياً، خيم الهدوء على الحدود الجنوبية، ما خلا طلعات الطائرات المعادية للاستشكاف والتجسس، كما سجل سقوط قذيفة على اطراف بلدة عيتا الشعب قبالة موقع الراهب.

وحسب ما نقل عن ضباط الاحتياط في الجيش الاسرائيلي فإن التهديد على الحدود مع لبنان انخفض بشكل كبير، لكن الوضع متفجر، وخطر اطلاق الصواريخ ما يزال قائماً، كذلك قذائف الهاون، وخشية من تسلل «قوة الرضوان» (قوات النخبة في الحزب) الى مستوطنات الجليل الاعلى.

********************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

  قطر على خط تمديد الهدنة… ودعوات عربية وغربية لوقف إطلاق النار وحل الدولتين

ماكرون يستبق زيارة لودريان برسالة تحذيرية بتجنيب لبنان الحرب وانتخاب رئيس

قيادة الجيش بين التمديد والتعيين وبيان مرتقب للمطارنة الموارنة

 

بعد تمديد الهدنة الانسانية بين «اسرائيل» وحركة حماس، وإطلاق تبادل جزء قليل من الأسرى، برزت بعض الدعوات الغربية الى مزيد من التمديد، من ضمنهم مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الذي دعا خلال مؤتمر صحافي عقد في برشلونة خلال «قمة الاتحاد من أجل المتوسط» الى هدنة دائمة، تسمح بالتقدّم نحو حل سياسي، وأشار الى انّ السلطة الفلسطينية تحتاج الى استعادة السيطرة على غزة، ورأى أنّ جميع المشاركين في القمة تقريباً متفقون على حل الدولتين.

 

كما توالت الدعوات العربية لوقف إطلاق النار فوراً، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة. اذ أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن لا بديل عن حل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية، ودعا للعمل على خطة للسلام في الشرق الأوسط. كما اعتبر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أنّ استقرار المنطقة وامنها، يرتبطان بشكل أساسي بالاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 

كذلك رأى المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده امس، أنّ الدوحة تركّز على تمديد وقف إطلاق النار بين حركة حماس و «إسرائيل» الى ما بعد اليوم الأربعاء، بناءً على قدرة الحركة على مواصلة إطلاق سراح 10 رهائن يومياً.

 

وفي السياق افيد بأنّ رئيسي الموساد والمخابرات المركزية الأميركية، اجتمعا مع رئيس الوزراء القطري في الدوحة، في حضور مسؤولين مصريين، جرى خلاله بحث التقدّم الذي جرى على صعيد تمديد الهدنة، كما تطرق المجتمعون الى المرحلة التالية من اتفاق محتمل.

 

رسالة من ماكرون الى ميقاتي

 

سياسياً، وقبيل وصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان مساء امس الى بيروت، بعث الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون رسالة متأخرة بمناسبة عيد الاستقلال، الى رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، أكّد فيها انّ تهيئة الظروف المناسبة لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، وتشكيل حكومة عمل أمر ملّح، وأن ممثله الشخصي جان ايف لودريان، يواصل العمل في هذا الاتجاه. وقال: «انّ فرنسا ونظراً للعلاقات التاريخية التي تربط بلدينا، تضاعف جهودها لتعزيز استقرار لبنان وأمنه واستقلاله، ونحن دعمنا هذه الأهداف باستمرار»، ولفت الى أن امتداد رقعة الصراع الى لبنان سيكون له عواقب وخيمة على البلد وعلى الشعب اللبناني. وفرنسا تدرك انّ لديها مسؤولية فريدة تجاه بلدكم، مسؤولية تترجم بشكل خاص من خلال الدور الذي نضطلع به ضمن قوات حفظ السلام «اليونيفيل».

 

وتطرّق ماكرون الى الشغور الرئاسي المستمر منذ أكثر من عام، ورأى انه يلقي بثقله على قدرة البلاد على الخروج من الأزمة الحالية، وتجنّب التدهور الأمني المرتبط بالحرب المستمرة في غزة، وأضاف: «من دون رئيس أو حكومة فاعلة، لا احتمال للخروج من المأزق الأمني والاجتماعي والاقتصادي والمالي، الذي يعاني منه في المقام الاول الشعب اللبناني».

 

لودريان من جديد في بيروت

 

الى ذلك يصل الموفد الفرنسي لودريان ليلاً الى بيروت آتياً من السعودية، في زيارة وصفت بـ «الصعبة» سياسياً، عنوانها التوافق في أسرع وقت على اسم رئيس توافقي اي مرشح ثالث، وفتح صفحة جديدة من الأسماء المرشحة، لا تحمل رفضاً واسعاً من اغلبية الاطراف السياسية، لانّ الخطر يداهم لبنان الذي لم يعد يحتمل اي تأجيل، كما قال لودريان قبل ايام قليلة خلال حديث صحفي. على ان يلتقي الموفد الفرنسي المسؤولين الرسميين ورؤساء الكتل النيابية ورؤساء الاحزاب، ضمن برنامج يمتد الى يومين،على ان تنطلق هذه اللقاءات اليوم بزيارة الرئيس ميقاتي عند العاشرة صباحاً.

 

في السياق تشير مصادر سياسية لـ»الديار» الى انّ لودريان سيسعى خلال زيارته الى «تبيّيض» صورة فرنسا التي تغيرت، بسبب الموقف الذي اتخذه الرئيس الفرنسي خلال زيارته «اسرائيل» مع بدء الحرب على غزة، والذي لقي صدًى سلبياً لدى السلطة اللبنانية والحزب . ورأت أن مهمة لودريان ستكون شاقة هذه المرة، لانّ الثنائي لم يغيّر رأيه ولن يغيره، من ناحية التمسّك بترشيح رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية للرئاسة.

 

كما نقلت المصادر المذكورة أنّ المعارضة تترّقب بحذر ما سيحمله الموفد الفرنسي، وتتخوف من طرح مقايضة جديدة، ولفتت الى انه سيتناول في محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين الملف الامني في الجنوب وضرورة تطبيق القرار 1701.

 

وفي إطار الموفدين الى بيروت، إشارة الى تحرّك قطري جرى الاسبوع الماضي بعيداً عن الاضواء، من خلال زيارة قام بها الموفد القطري جاسم بن فهد آل ثاني، التقى خلالها مسؤولين لبنانيين، من بينهم الرئيس ميقاتي.

 

جلسة حكومية ظهر اليوم

 

حكومياً، يعقد مجلس الوزراء جلسة ظهر اليوم في السراي، للبحث في جدول اعمال من 17 بنداً ابرزها: مشروع قانون يتعلق بإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها، وطلب وزارة الاتصالات الموافقة على تقديم خدمة الإنترنت بشكل موقت عبر شبكة الأقمار الصناعية starlink، مع استبعاد طرح ملف التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون، منعاً لأي تناحر داخل الحكومة، واتهامها باتخاذ قرار غير دستوري بالنسبة للرافضين، فيما اشارت مصادر سياسية متابعة الى انّ تأجيل تسريح المدير العام للامن العام بالانابة اللواء الياس البيسري لستة اشهر، قد يحضر من خارج جدول الاعمال، بطلب من وزير الداخلية بسام مولوي، بالتزامن مع اقتراب موعد احالته على التقاعد في الثالث من كانون الاول المقبل.

 

التعيين او التمديد

 

وعلى خط التمديد لقائد الجيش ومع اقتراب نهاية الشهر الجاري، نُقل عن رئيس مجلس النواب نبيه برّي، أن لا خيار لملء الشغور في المؤسسة العسكرية، سوى طرحين، اما التمديد للقائد الحالي او التعيين، رافضاً ما يمكن تسميته الخيار الثالث او تكليف الضابط الاعلى رتبة.

 

وعلى خط بعض الوزراء، فمعالجة الفراغ المرتقب في قيادة الجيش لم تصل بعد الى خاتمة ايجابية، لانّ الملف يحتاج الى المزيد من المشاورات بسبب رفض البعض، لكن نسبة التمديد تتقدّم على التعيين والرهان على المجلس النيابي، ومن المنتظر ان يسلك هذا الملف مساره نحو الحسم خلال الشهر المقبل.

 

بكركي تؤيد التمديد

 

وفي هذا الاطار نُقل عن البطريرك الماروني بشارة الراعي، السعي الدائم وعدم التراجع، لتأمين التمديد للعماد جوزف عون منعاً للفراغ الثالث، لانّ المسيحيين لم يعد باستطاعتهم تلقي الخسائر، خصوصاً انه سمع أخباراً لا تطمئن كما ينقل المقرّبون، مفادها انّ انتخاب الرئيس ما زال بعيداً، والتمديد لقائد الجيش يلاقي الصعوبات والعراقيل، الامر الذي أوجد الهواجس لديه، لذا اتخذ القرار بخوض هذه المعركة من خلال إطلاق العظات والمواقف، لوضع الملف على السكة الصحيحة.

 

الى ذلك ووفق معلومات «الديار» سيتناول مجلس المطارنة الموارنة، الذي يعقد اول اربعاء من كل شهر، ملف التمديد في قيادة الجيش، وسيكون حاسماً من ناحية انّ المؤسسة العسكرية هي الوحيدة المتبقية، التي تحمي وتحافظ على استقرار البلد، وافيد بأنّ بكركي أبلغت المرجعيات السياسية موقفها وقرارها النهائي، منطلقةً من رفضها المسّ بالميثاقية، وعدم المضيّ في خيارات قد تتحوّل الى أعراف، ولاحقاً من الوارد ان تُفقد المسيحيين بعض مواقعهم، مع تشديدها على عدم انتقال صلاحيات قائد الجيش الى رئيس الاركان، لانّ هذا المنصب حصن ماروني مهم جداً، ترفض بكركي المسّ به.

 

موظفو الادارة العامة: لا عمل بدءاً من اليوم

 

مطلبياً، أعلن تجمّع موظفي الإدارة العامة التوقف عن العمل ابتداءً من اليوم، نتيجةً للمماطلة وتجاهل الحكومة لمطالبهم، وقد ظهر ذلك من خلال عدم إدراج ملفهم على جدول أعمال مجلس الوزراء الذي يعقد اليوم. وتمنى التجمّع من جميع الموظفين الالتزام بالتوقف عن العمل، لبدء مسيرة تحصيل الحقوق، أسوةَ بغيرهم في القطاعات الاخرى.

****************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

 زيارة لودريان أولوية رئاسية ومنع الانزلاق الى الحرب

في الدوحة مديرا الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية يبحثان ورئيس وزراء قطر في «المرحلة المقبلة» من اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، وسط توقعات بالتوصل الى تمديدها بضعة ايام اضافية، لتطابق معلومات سرت عشية الاتفاق الاولي في شأن عشرة ايام ستشكل ارضية صالحة للبحث في وقف اطلاق النار .

 

وفي بيروت، تمديد للأزمات المتناسلة من رحم الشغور الرئاسي سيبحث في تفاصيلها الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان مع المسؤولين الساسيين علّه يتلمس شعاع نور من مكان ما، يُمَكنه من حفر جبل الجليد الرئاسي بإبرة جهود الدول الخماسية.

 

لودريان

 

الجهود المبذولة في الدوحة تؤتي ثمارها في لبنان ايضا، اذ سيطر الهدوء على الساحتين السياسية والجنوبية مع بعض الخروقات، قبل وصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت ، حيث يلتقي في الساعات المقبلة القوى السياسية والروحية ومنها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشار بطرس الراعي ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع غدا.

 

قيادة الجيش

 

وبينما يتوقع ان يناقش مع مضيفيه قضايا الساعة، من تطورات الجنوب الى القرار 1701 وصولا الى رئاسة الجمهورية والشغور في قيادة الجيش، حضر الملف الاخير في مجلس النواب امس.

 

فقد رأى رئيس لجنة الدفاع النيابية جهاد الصمد ان الخيارات المتاحة هي «إما تعيين قائد جيش جديد وتعيين رئيس للاركان ومدير عام للادارة ومفتش عام في مجلس الوزراء بناء لاقتراح وزير الدفاع، وإما التمديد لقائد الجيش وكافة الضباط والرتباء عبر الالية القانونية في مجلس النواب وهذا له ايضا آثار سلبية على مؤسسة الجيش. والمؤسف ان الذي يعطل هذين الاحتمالين هي سياسة النكد والكيد والنهاية بين اطراف المكون الماروني المسيحي وهي نفسها التي عطلت انتخاب رئيس الجمهورية ولا تزال». وناشد النائب الصمد «الجميع تحمل مسؤوليتهم الوطنية والخروج من سياسة الكيد والنكد والانتحار السياسي». وردا على سؤال، قال:» تكلمت عن مبدأ شمولية القانون، اي اقتراح قانون او مشروع قانون، لا نستطيع ان نشرع لشخص او مجموعة اشخاص محددة، مبدأ الشمولية هو اساس اي تشريع، وربط كل المؤسسات العسكرية». واشار الى «ان لدينا مشكلة، انه في العاشر من كانون الثاني سيحال قائد الجيش الى التقاعد، فربط بقية الاجهزة الامنية بهذا الموضوع. برأيي لا يجوز المقايضة والمحاصصة، فليس اي موضوع يحكى في البلد نذهب الى المقايضة، اننا ضد هذا المبدأ».

 

اما عضو الجمهورية القوية بيار بوعاصي فقال من المجلس: لا يجوز تعيين قائد جيش في ظل غياب رئيس للجمهورية وجوزيف عون أثبت أنه ليس مسيساً.

 

مجلس وزراء

 

وعشية جلسة لمجلس الوزراء ليس ملف قيادة الجيش على جدول اعمالها، استقبل ميقاتي في السراي عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل ابو فاعور.

 

في الغضون، استقبل البطريرك الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، عضو كتلة «الكتائب» النائب سليم الصايغ وعضو المكتب السياسي الكتائبي والوزير السابق آلان حكيم. وشدد الصايغ بعد اللقاء على ضرورة اعادة الاولوية لانتخاب رئيس للجمهورية خصوصا في ظل الاهتمام الدولي القائم.

 

3 اهداف

 

رئاسيا ايضا، أشار النائب مروان حمادة إلى أنّ «الهم الأوّل للموفد الفرنسي هو إقناع اللبنانيين بعدم الانزلاق الى الحرب. ولكن واقع الحال كما قال الرئيس بري لكل الموفدين «روحوا احكوا مع الاسرائيليين نحن في حالة دفاع عن النفس. ولم ننضم فعليا الى حرب غزة». وأضاف حمادة في حديث اذاعي: زيارة لودريان تحمل ثلاثة أهداف، هي معرفة موقف لبنان من الحرب والسلم، الموقف من قيادة الجيش، واذا نضجت المحادثات بين بعض القوى في الداخل من اجل اعادة البدء بمسار انتخاب رئيس للجمهورية». ووضع حمادة زيارة لو دريان في اطار يحمل الكثير من الاستطلاع وصولاً إلى إسداء النصح.

 

مراقبة الهدنة

 

على الضفة الامنية، إجتمع ميقاتي مع رئيس هيئة الأمم المُتحدة لمُراقبة الهدنة (الأنتسو) باتريك جوشا على رأس وفد. وشارك في اللقاء مستشار رئيس الحكومة زياد ميقاتي. وجرى فى خلال الاجتماع عرض لمُختلف مهام الهيئة المُتمثلة فى مُراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على اتفاقيات الهدنة ومُساعدة عمليات حفظ السلام الأُخرى التابعة للأمم المُتحدة في المنطقة لتنفيذ مُهمتها. وفي خلال الاجتماع نوّه جوشا بالدور الذي تقوم به الحكومة اللبنانية لتنفيذ القرار الدولي الرقم 1701، وضرورة العمل على تنفيذه من قبل كل الاطراف.

 

عند القائد: جوشا زار ايضا قائد الجيش العماد جوزف عون في مكتبه في اليرزة مع وفد مرافق وتناول البحث الأوضاع عند الحدود الجنوبية.

 

ليس بعيدا، وبعدما خيم الهدوء على الحدود الجنوبية منذ الجمعة تاريخ دخول الهدنة المؤقتة في غزة حيز التنفيذ، استهدفت قذيفة إسرائيلية، امس، أطراف بلدة عيتا الشعب قبالة موقع الراهب.​

************************

افتتاحية صحيفة الأخبار:

لبنان على الطاولة: شريك مفاوض أم ملفّ للتفاوض؟

 

تؤشّر حركة الموفدين إلى بيروت إلى أن لبنان دخل مجدداً مرحلة حساسة تتعلق بتداعيات حرب غزة التي أعادت ربطه بالتفاوض الأكبر المتعلق بالمنطقة، لتصبح الخشية من أن يصبح ملفّه على طاولة التفاوض بدل أن يكون شريكاً مفاوضاً

صحيح أنه لم يُسجّل للسياسة الفرنسية في الآونة الأخيرة أي نجاح لها، لا في أفريقيا ولا في المشرق العربي، وأن حرب غزة الأخيرة كانت عثرة ديبلوماسية جديدة أُضيفت الى ما سبق. مع ذلك، فإن الرهان على تحرك باريس مجدداً حيال لبنان لا يتعلق بمبادرة في حد ذاتها. فالقطبة الأساسية التي يتمحور حولها التحرك الفرنسي أنه، هذه المرة، لا يدخل ضمن مبادرة رئاسية أو سياسية محددة، بل يتقاطع مع همّ أكبر تعبّر عنه عواصم معنية بالوضع اللبناني، يتعلق بمستقبل لبنان، ما يجعل الرئاسيات مفصلاً أساسياً فيها.مهما تكن النتيجة التي سترسو عليها حرب غزة، أصبح مستقبل لبنان مرتبطاً بما ستؤول إليه المفاوضات حولها. وهنا الكلام حول نقطتين متشابكتين: الأولى تتعلق بالقرار 1701. فثمة تأكيدات ورسائل خارجية بأن هذا القرار سيكون العنوان الأساسي في المرحلة المقبلة، بما يتعدى تجديداً للقرار بمعناه التقليدي الروتيني كما كانت عليه الحال بعد إقراره بسنوات. ما جرى منذ 7 تشرين الأول على الحدود الجنوبية، فتح الباب أمام مرحلة مغايرة تحمل في طياتها مطالب إسرائيلية وغربية بضرورة العودة الى القرار 1701، بكل مندرجاته، وبما يتعدّى عبارة وقف الأعمال القتالية. وليس المقصود هنا الوصول الى وقف النار عبر مفاوضات مستجدة، وإنما بتطبيق كامل وحرفي للقرار، بما يحمّل الدولة والجيش مسؤولية الالتزام به كاملاً، ولا سيما البنود المتعلقة بإخلاء منطقة جنوبي الليطاني من السلاح والمسلحين. وما أُبلغ إلى لبنان أن إسرائيل – ومعها عواصم غربية داعمة – لن تقبل – حتى لو سلكت الهدنة في غزة طريقاً طويلاً – إغفال إعادة إطلاق عملية تطبيق 1701 بحذافيره، واستمرار التعامل مع حدودها الشمالية بالمخاطر التي عرفتها منذ شهر ونصف شهر.

النقطة الثانية هي أن أي مفاوضات تتعلق بالقرار الدولي ستتلازم ضمناً مع الكلام حول مستقبل لبنان، ومن ستكون له الكلمة الفصل في المفاوضات التي تجرى إقليمياً. فحركة الموفدين بدأت جدياً العمل على ما يرسم للبنان من تطلّعات، لأن مرحلة ما بعد غزة ستترك تأثيراً مباشراً على ما يعدّ من سيناريوات تتعلق بالمناطق المحاذية لإسرائيل. ولا يقلّل الموفدون إياهم من خطورة انعكاس حرب غزة التي تتعدّى الأطر العسكرية بمفهومها العملاني، لتعيد طرح مستقبل الصراع بين إسرائيل من جهة وكل خصومها من جهة أخرى، بما في ذلك حزب الله حكماً. ولأن لبنان اعتاد أن يتلقى كل مفاعيل المتغيّرات في المنطقة منذ التسعينيات، من العراق الى سوريا، فلن يكون في مأمن مما سينبثق عن غزة. لذا، يأتي الحثّ الفرنسي من ضمن حركة أوسع لدفع لبنان ليكون أكثر فاعلية في الدخول الى عمق المفاوضات، كشريك مفاوض في ما يدور في المنطقة، لأن غيابه سيجعل منه ملفاً تفاوضياً بين القوى الإقليمية والدولية، من دون أن يمتلك أي تأثير على المسارات. ويتمحور الاهتمام الغربي، مع عواصم عربية، على تفعيل هذا الشق المهم الذي من شأنه أن ينتزع لبنان من أي مساومات قد تتم على حسابه. وتتزايد الخشية من أن تداعيات حرب غزة تترك مساراً مستجداً في الحالة الإقليمية، وهي بدأت بخطوات تدريجية، ويتوقع أن تستمر طويلاً على إيقاع متحرك يشمل دولاً عدة، لكل منها مصالحها.

وفي ما يخص لبنان، فإن الملفات المتعلقة به ستظهر تباعاً. وفي هذا المجال، يُستعاد تلقائياً البحث في الرئاسيات، ومعها صفقة كاملة يمكن أن ترسو عليها بحسب ما تخلص إليه المستجدات التفاوضية. من هنا، ترتفع حدة التحذير الخارجي بضرورة التنبه إلى ما قد ترسمه الحرب الحالية، بدءاً من تجديد تنفيذ 1701 وصولاً الى ترجمة شكل التفاوض والمشاركين فيه، وكيف يمكن للبنان أن يصبح لاعباً فعلياً في أي قرار يتعلق بمستقبله. فتدهور الأوضاع اللبنانية على الصعد والمؤسسات كافةً، يجعل العمل على الملف الرئاسي الخطوة الأولى الأساسية في مواجهة الانهيار المتزايد الذي بات ذريعة في يد المفاوضين لإطلاق عملية كاملة حوله.

لكن المشكلة التي تعرفها فرنسا وغيرها من الدول العربية التي تهتم بالشأن اللبناني، أن الغياب اللبناني أصبح فاقعاً الى الحدّ الذي لم تثر فيه المخاوف التي ترافقت مع بدء حرب غزة، أي ردود فعل على قدر التحذيرات التي وصلت الى المسؤولين الرسميين والقيادات كافة ومن مختلف اتجاهاتها، الموالية لحزب الله والمعارضة له. ولأن لا حركة داخلية توازي مستوى الخطر الداهم والخوف من تكرار التاريخ نفسه كما في محطات سابقة، فإن فرنسا وعواصم عربية تحاول مجدداً إعادة لبنان الى دائرة الاهتمام، مع اعترافها المسبق بأنها لا تعوّل على كون القيادات اللبنانية على قدر المسؤولية في مواجهة ما يقبل عليه لبنان.

****************************

افتتاحية صحيفة البناء:

اجتماع مخابراتي برعاية قطرية يضم أميركا ومصر و»إسرائيل» بحثاً عن مخرج

 

جيش الاحتلال يعترف بالفشل: 1000 جريح في غزة 200 منهم جروحهم خطيرة
«الميادين» تؤبّن شهداءها: دعوى لبنانيّة للمحكمة الجنائية في قضايا اغتيال الصحافيين

 

 تبدو واشنطن وقد تلقت الدرس الصعب، فما جرى في 7 تشرين الأول وما تلاه قال لها إنها تعيش عبر قادتها حالة غربة كاملة عن حقائق المنطقة، وإن حساباتها وتقديراتها لا تشبه بشيء ما يجري، وإن استخفافها بما تستطيعه قوى المقاومة ومبالغتها بتقدير قدرة ردعها والقدرة التي يمتلكها جيش الاحتلال، كانا وراء الكارثة التي تواجهها بعدما بات ثابتاً أن كيان الاحتلال عالق في عنق زجاجة، لا يستطيع وقف الحرب وتجرّع كأس الهزيمة المرة والصعبة، ولا يستطيع مواصلة الحرب التي بات محسوماً أنه لن يحقق فيها النصر الموعود. وأدركت واشنطن أنها عالقة معه بعدما ردّدت شعارات حربه وتبنتها ووضعت مكانتها ومعادلات ردعها في كفة ميزان هذه الحرب بوجه قوى المقاومة، وتلقّت صفعة قاسية محرجة من البحر الأحمر الى قواعدها في سورية والعراق وصولاً إلى جبهة لبنان المفتوحة التي لم تقم حساباً للتحذيرات الأميركية، وواشنطن عالقة أكثر من تل أبيب بعدما اضطرت لردّ الاعتبار لمكانة الشرق الأوسط في الأولويات واكتشفت أن فيه الترجمة الحقيقيّة لمعارك التنافس الدولي بينها وبين كل من روسيا والصين. كما اكتشفت أن القضية الفلسطينية ليست مجرد بؤرة توتّر، بل هي القضية القادرة على تحريك الشارع العربي، وتغيير توازناته، وبفضلها على سبيل المثال تحوّل أنصار الله بنظر ملايين العرب من مصدر خطر على الأمن القومي العربي بداعي علاقتهم بإيران الى حارس الأمن القومي العربي من موقع ما فعلوه لنصرة فلسطين. وبقي أهم ما اكتشفته واشنطن وفاجأها هو أن الشارع الأميركي تتم إعادة صياغته على إيقاع المشهد الجديد في المنطقة، وأن خوض معركة استرداد الشارع لتأييد إدارة الرئيس جو بايدن في سنته الانتخابية يبدأ من هنا.
تمّ نقل الملف من ثنائية أنتوني بلينكن وزير الخارجية وجايك سوليفان مستشار الأمن القومي، إلى الخبير الدبلوماسيّ ورئيس الجهاز الأمني الأهم الـ»سي آي أي»، وليام بيرنز، الذي يعرف المنطقة جيداً، ومهمته البحث عن مخارج، فبدأ من أمس ويواصل اليوم برعاية رئيس حكومة قطر ووزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اجتماعات عمل لفرق أمنية ودبلوماسية وخبراء، أميركيين ومصريين وإسرائيليين، حيث يحضر رئيس المخابرات المصري ووفد مرافق ومثله رئيس الموساد ووفد مرافق، والبحث جار عن إمكانية تسويق تسوية تضمن وقف الحرب في غزة وفتح مسار سياسي وإنجاز تبادل كامل للأسرى، وفق صيغة تتيح إنتاج صيغة فلسطينية تختفي في قلبها حماس وتتيح لـ«إسرائيل» فرصة القول بأن لديها ضمانات وإنجازات تتيح إعلان وقف الحرب؟
ميدانياً، اعترف جيش الاحتلال بأنه خسر في الحرب الكثير وأول الغيث الإعلان عن 1000 جريح بينهم 200 إصاباتهم خطيرة، بينما تتوقع مصادر المقاومة أن يعلن المزيد من الخسائر وانتقال بعض الجرحى إلى عداد القتلى، بينما يبدو أن تركيز جيش الاحتلال انتقل إلى الضفة الغربية، خصوصاً مخيم جنين الذي يُعتبر بنظر قادة الاحتلال عقدة محورية إذا تمّ كسرها صار الضغط على الضفة أشدّ فاعليّة وأهميّة وجدوى.
في بيروت أقامت قناة «الميادين» حفل تأبين لشهدائها فرح عمر وربيع معماري وحسين عقيل، وخلال الحفل أعلن وزير الإعلام زياد مكاري عن نية لبنان رفع دعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية في قضية اغتيال الصحافيين اللبنانيين، ومنهم شهداء «الميادين»، وأن الأمر في أيدي لجنة مشتركة من وزارتي العدل والإعلام.
على وقع الهدنة التي ستتمدّد لأيام أخرى وفق المعلومات الآتية من قطر التي تشهد مفاوضات شاقة بين مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي ومسؤولين قطريين ومصريين، وفيما الهدوء الحذر يسود الجبهة الجنوبية، تنتظر الساحة الداخلية الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان الذي يصل اليوم الى بيروت لإجراء مروحة مشاورات مع المسؤولين اللبنانيين على الملف الرئاسي وملف الحدود وتطبيق القرار 1701، إذ يلتقي لودريان رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وقائد الجيش العماد جوزاف عون، ومن المتوقع أن يلتقي شخصيات سياسية عدة ومسؤولين في حزب الله.
وأشارت مصادر مواكبة للحراك الخارجي الدبلوماسي باتجاه لبنان لـ«البناء» الى أن «المبعوث الفرنسي يحمل ملفين بيده، الأول يتعلق بالاستحقاق الرئاسي بعدما شعر الفرنسيون أن استمرار الشغور الرئاسي بات يشكل خطراً على الكيان اللبنانيّ، حيث يتمدّد الفراغ الى مختلف المؤسسات المالية والنقدية والأمنية والعسكرية والقضائية كما تتعطّل المؤسسات الدستورية مثل الحكومة ومجلس النواب، وبالتالي انتخاب رئيس للجمهورية يعيد عجلة المؤسسات الى طبيعتها، أما ما يجعل انتخاب الرئيس أكثر إلحاحاً وضرورة هو الخطر الفعلي المحدق بالحدود مع فلسطين المحتلة في ضوء الحرب على قطاع غزة وتمددها الى الحدود اللبنانية ما يرفع نسبة تجدد المواجهات العسكرية بين حزب الله والقوات الاسرائيلية وتمددها الى كل لبنان». ومن هذا المنطلق وفق المصادر يحمل لودريان «رسائل الى الحكومة اللبنانية والمسؤولين بضرورة احتواء الموقف على الحدود وتجنب انزلاق الحرب في غزة والجنوب الى حرب موسّعة تزيد الأعباء الكبيرة على لبنان، ولذلك الحل بتطبيق القرار 1701 وتفعيل عمل القوات الدولية والجيش اللبناني وتقييد حركة المجموعات المسلحة على الحدود».
ووفق مصادر «البناء» فإن لودريان سيسمع من المسؤولين ما أبلغوه سابقاً للكثير من الموفدين والرسل الأوروبيين والأميركيين والعرب، بأن «لبنان ليس المعتدي، بل عليكم الذهاب الى «إسرائيل» والضغط على حكومتها بعدم الاعتداء على لبنان ووقف الحرب على غزة والالتزام بالهدنة وتبادل الأسرى وفك الحصار عن غزة. وهذا بطبيعة الحال ينعكس على لبنان بالهدوء على الجبهة الجنوبية».
وعشية وصول لودريان الى لبنان، بعث الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون برسالة الى الرئيس نجيب ميقاتي بمناسبة عيد الاستقلال، شدّد فيها على أن «تهيئة الظروف المناسبة لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية وتشكيل حكومة عمل أمر ملحّ، وأن ممثله الشخصي، جان ايف لودريان، يواصل العمل في هذا الاتجاه». وقال ماكرون: «إن فرنسا، ونظراً للعلاقات التاريخية التي تربط بلدينا، تضاعف جهودها لتعزيز استقرار لبنان وأمنه واستقلاله. ونحن دعمنا هذه الأهداف باستمرار».
وأوضح ماكرون أن «امتداد رقعة الصراع إلى لبنان سيكون له عواقب وخيمة على البلد وعلى الشعب اللبناني. تدرك فرنسا أن لديها مسؤولية فريدة تجاه بلدكم، مسؤولية تترجم بشكل خاص من خلال الدور الذي نضطلع به ضمن قوات حفظ السلام اليونيفيل. يجب ألا يُستخدم أي طرف الأراضي اللبنانية بشكل يتعارض مع مصالحه السيادية. وعلينا اليوم تجنّب الأسوأ. لذلك أحثّكم على مواصلة جهودكم في هذا الاتجاه».
أضاف: «كنت قد أكدت لرئيس الوزراء الإسرائيلي، في كل مرة تواصلت معه، كل الاهتمام الذي نوليه لبلدكم وأعربت له عن قلقي إزاء مخاطر التصعيد وامتداد الصراع الى لبنان». وتابع «بالإضافة إلى هذه القضية الأساسية، هناك حاجة ملحة لتحقيق الاستقرار في المؤسسات اللبنانية. فالشغور الرئاسي المستمر منذ أكثر من عام يُلقي بثقله على قدرة البلاد على الخروج من الأزمة الحاليّة وتجنّب التدهور الأمني المرتبط بالحرب المستمرّة في غزة. فمن دون رئيس أو حكومة فاعلة، لا احتمال للخروج من المأزق الأمني والاجتماعي والاقتصادي والمالي الذي يعاني منه في المقام الأول الشعب اللبناني».
وأكد ماكرون لميقاتي في ختام الرسالة، أن «فرنسا تقف اليوم إلى جانب لبنان كما هي الحال دائماً».
إلا أن أوساطاً سياسية في فريق المقاومة أوضحت لـ«البناء» أن «لبنان يلتزم بكل القرارات الدولية ولم يبدأ بالحرب ولا زالت «إسرائيل» تحتل جزءاً كبيراً من أرضه لا سيما مزارع شبعا والغجر وتلال كفرشوبا ومن حقه استرجاعها وفقاً للبيان الوزاري للحكومة، ولكن العدو الإسرائيلي يضرب بعرض الحائط ويدوس على كافة القرارات الدولية ويخرق القرار 1701 يومياً ويعتدي على لبنان، وبالتالي لبنان بحالة الدفاع عن النفس». كما أوضحت أن «حزب الله التزم قواعد اشتباك معينة ورسم إطاراً للحرب ضمن عمق معين من الحدود والمواقع العسكرية والأمنية، لكن العدو وسّع هذه القواعد باستهدافه مناطق بعيدة عن خطوط الاشتباك وأهداف مدنية وصحافية ما دفع المقاومة للردّ بالمثل»، وشدّدت المصادر على أن «الوضع الأمني على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة مرتبط بمجريات الوضع في غزة، فإن تمّ تمديد الهدنة الى هدنة طويلة، فالمقاومة تلتزم الهدنة، لكن بحال استأنف العدو الإسرائيلي عدوانه على غزة، فإن المقاومة ستعود الى الميدان بالمستوى الذي تراه مناسباً، وبالتالي كل الضغوط والرسائل الخارجية لن تجدي نفعاً». ولفتت المصادر الى أن «الموقف الفرنسي بالوقوف مع العدو الإسرائيلي في بداية الحرب أثر على الدور الفرنسي في لبنان والمنطقة». وتوقعت المصادر أن يتطور الوضع على «الجبهة الجنوبية في أي وقت بحال تطور الوضع في غزة».
وفي سياق ذلك، تحدث قادة إسرائيليون، بحسب موقع «والاه» العبري، عن «حال تأهب مرتفعة واستعداد سيستمر لوقت طويل على الجبهة الشمالية مع لبنان طالما كان ذلك ضروريًا».
وبحسب كلام الضباط، فهناك شعور وسط المستوطنين أنّ «الوضع عند الحدود اللبنانية قابل للانفجار. هناك تهديد مستمرّ من إطلاق صواريخ مضادة للدروع، قذائف هاون وصواريخ وخشية من عمليات اختراق قوة الرضوان التي ستحاول البحث عن نقطة ضعف عند الحدود. لا أحد يستبعد إمكان حدوث أي سيناريو، وحتى استخدام طائرات انتحارية من دون طيار والمحلّقات مع قنابل يدوية، فالوضع هنا متوتر جدًا».
وبعض جنود الاحتياط يحمون المستوطنات، كما كتب موقع «والاه»، في حين أن المستوطنين في الشمال لم يعودوا إلى منازلهم ومناطق كاملة تحوّلت إلى مدن أشباح. وقالوا: «في هذا الوضع؛ المدنيون لا يمكنهم العودة إلى الشمال».
وأشار موقع «والاه» إلى أن جهاز العلوم السلوكية في الجيش الصهيوني بدأ بتوزيع استطلاعات لجنود الاحتياط، في مختلف الفرق، لـ«تقييم مستوى الحافزية لدى القوات، والارتباط بالمهمة الطويلة بعد مرور حوالى شهرين، وشروط الخدمة»، خاتمًا بالقول: «من المهمّ الإشارة، إلى أنه ما تزال هناك مشكلات في التجهيزات والتموين الغذائي بشكل خاص على خلفية الأحوال الجوية الشتوية».
في المواقف الداخلية، لفت عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق، الى أنه «عندما خضنا حرب استنزاف حقيقيّة على مدى 46 يوماً، وعلى طول الحدود اللبنانية الفلسطينية، هزمنا إسرائيل عسكرياً، وكسرنا القرار الأميركي في المنطقة، لنثبت أن الزمن تغيّر، وأنه زمن الانتصارات»، معتبراً أن «عمليات المقاومة في الجنوب لم تبقِ مكاناً وموقعاً عسكرياً آمناً على امتداد الحدود اللبنانية الفلسطينية، وعمليات المقاومة في العراق وسورية لم تبقِ قاعدة أميركية في أمان، والمقاومة في اليمن لم تبقِ ممراً آمناً للسفن الإسرائيلية في البحر الأحمر»، مشدداً على أنه بالتكامل والتعاون بين المقاومة في لبنان وسورية والعراق واليمن وفلسطين، باتت «إسرائيل» محاصرة بالنار والإخفاقات، وبهذه العطاءات والإنجازات والانتصارات نصنع مستقبل المنطقة».
بدوره، شرح رئيس التيار النائب جبران باسيل خلال حضوره اجتماع هيئة تنسيق الأحزاب والقوى والشخصيّات الوطنيّة في مقر عام «التيار» «فحوى مبادرته والأفكار الخمس التي حملها خلال جولاته على الأفرقاء السياسيّين في لبنان من أجل التوصّل إلى تفاهم وطني حولها، وهذه الأفكار هي: الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقّه في دولته ومقاومته في وجه آلة القتل والتدمير الإسرائيلية، والتأكيد على حقّ لبنان بالدفاع عن نفسه بوجه أي اعتداء تقوم به «إسرائيل»، والإسراع في إعادة تكوين السلطة عبر انتخاب رئيس إصلاحي جامع، واعتبار ملف النزوح السوري أمراً ملحّاً وخطراً وجوديّاً على الكيان والهوية، واتخاذ الإجراءات الفوريّة من قبل المعنيّين وخاصة البلديات من أجل تخفيف أعداد النازحين الموجودين على أرضه، وأنّ لبنان بمواجهة العدو الاسرائيلي معنيّ بتنفيذ الثوابت التالية: الالتزام بالقرارات الدوليّة وخاصة القرار 1701 وبمبادرة بيروت العربيّة للسلام، واستعادة الأراضي اللبنانيّة المحتلّة، وتأمين حقّ العودة للاجئين الفلسطنيّين وفق القرار الأممي 194، وحماية حقوق وموارد لبنان الطبيعيّة من مياه ونفط وغاز، وعودة النازحين السوريّين إلى بلادهم. كما كانت مداخلات عدّة للحاضرين أثنوا فيها على الدور المحوري والوطني للتيار الوطني الحر وعلى الديناميكيّة التي أرساها في الحياة السياسيّة اللبنانيّة».
في غضون ذلك، يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة برئاسة ميقاتي في السراي الحكومي على جدول أعمالها جملة بنود مالية ومصرفية وإدارية، لا يشمل ملف قيادة الجيش، ووفق مصادر «البناء» فإن المشاورات بين القوى السياسيّة حول معالجة أزمة قيادة الجيش مستمرة، وتجري مناقشة كل الاقتراحات والخيارات لكن لم ينضج أيّ خيار حتى الساعة، مع استبعاد سلة التعيينات في مجلس الوزراء، وتقدّم خيار تعيين رئيس للأركان وملء الشغور في المجلس العسكري، لكن خيار التمديد للقائد الحالي لستة أشهر لا يزال على الطاولة ولم يسقط. لكن أفضل الخيارات المتاحة هو تعيين رئيس للأركان يتولى مهام وصلاحيات قائد الجيش وفق قانون الدفاع ريثما يتمّ تعيين قائد جديد للجيش.
واستقبل ميقاتي في السراي عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل ابو فاعور، وجرى البحث بملف قيادة الجيش.
ورأى رئيس لجنة الدفاع النيابية جهاد الصمد أن «الخيارات المتاحة هي إما تعيين قائد جيش جديد وتعيين رئيس للأركان ومدير عام للإدارة ومفتش عام في مجلس الوزراء بناء لاقتراح وزير الدفاع، وإما التمديد لقائد الجيش وكافة الضباط والرتباء عبر الآلية القانونية في مجلس النواب، وهذا له أيضاً آثار سلبية على مؤسسة الجيش. والمؤسف أن الذي يعطل هذين الاحتمالين هو سياسة النكد والكيد والنكاية بين أطراف المكوّن الماروني المسيحي وهي نفسها التي عطلت انتخاب رئيس الجمهورية ولا تزال».
ورداً على سؤال، قال: «تكلمت عن مبدأ شمولية القانون، أي اقتراح قانون او مشروع قانون، لا نستطيع أن نشرع لشخص او مجموعة اشخاص محددة، مبدأ الشمولية هو أساس أي تشريع، وربط كل المؤسسات العسكرية».

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

Whats up

Telegram