أنا صديقي!!

أنا صديقي!!

أنا صديقي

هذا أنا أتذكرني؟
أنا الذي عانى منذ بضعة سنين
ها أنا
 ها أنا قويٌّ هنا
 مبتسمٌ
أتذكرني؟
هذا الذي مسح دموعه على المرآة مرارا وتكرارا
نعم هو الذي يقف أمامها الآن ليرسمَ ابتسامة
أنا الذي وجَدتني الخيبة أينما وطأتُ لتقتلني
هذا أنا أتذكرني؟
كبرت ملامحي، اضمحلّت، نضُجت
لكن وجنتاي زهّرت وحْلوَّت عيوني بالتجاعيد حولها
تجاعيد رسمتها التجارب لتوقظني
هذا أنا أتذكرني؟
قُل لي كم مرّة قلتُ لك لا تخف، كن قويّا وثابر
ستصل يوما ما ستصل،
وعلى كل ما يؤخّر خطواتك كابر
طأطأت رأسك ولم تسمعنِ 
إنّه أنا
أتذكرني؟
قلت لك لتكن كما تريد أنت، ولا كما يريدُ الآخرون لكَ أن تكون
أرسُم أحلامك ولوّنها
سيأتي يوم وتحقّقها
وفي إقناعك جعلتني أعاني
أتراها اليوم ؟ أتراني
أتذكرني ؟
إضحك واجعل من الحبّ ملاذًا
عندما قلت  هذه الكلمات تفاديتني
كان الخوف يملؤك 
كنت في حبّ الهروب أناني
ها أنت اليوم تكسر كل القيود
تخمّر آخر حبّة في العنقود
تملؤ حياتك بالموسيقى والنّجاح والأماني
لكنّك لم تنسانِ
نعم تذكرني، ولن تنسانِ

سينتيا الفليطي

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)