لقاءات لودريان : الحريري وباسيل ينضمان؟

لقاءات لودريان : الحريري وباسيل ينضمان؟

الاعتذار لم يعد مستحيلاً عند الرئيس المكلف

الى يومي الاربعاء والخميس، تتوجه الانظار اللبنانية ولكن من زاوية فرنسية ، فكل الاوساط السياسية تترقب ما سيحمل بجعبته الموفد الرئاسي وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان الذي يصل مساء الاربعاء الى بيروت في زيارة لم تكن مبرمجة سابقا او موضوعة على جدول اعمال الكي دورسيه.

في الشكل، تكتسب زيارة لودريان اهمية بالغة اذ انه ياتي بحسب المعلومات كموفد من الرئيس ايمانويل ماكرون الذي ارتأى الا يزور هو شخصيا هذه المرة بيروت بعدما نقل الملف اللبناني من الاليزيه الى الكي دورسيه بعدما فشلت كل مساعيه السابقة بانجاح المبادرة الفرنسية في تشكيل حكومة في لبنان.

ايفاد ماكرون للودريان الى بيروت اتى ايضا بحسب ما تكشف مصادر من باريس للديار بعدما تأجلت زيارة الرئيس الفرنسي التي كان يعمل عليها للسعودية فلم تبق الامارات الا على جدول اعمال ماكرون لذا ارتأى الاخير الا تقتصر زيارته الخليجية الى الامارات فحسب وبالتالي احال المهمة للودريان الذي من المقرر ان يزور الامارات وكذلك لبنان.

اما في المضمون وهنا الاهم، فتخطف زيارة لودريان كل الاضواء حتى من مفاوضات الترسيم التي ستعود اليوم لتستأنف اذ ان جميع المسؤولين يترقبون ما قد يحمل معه الضيف الفرنسي من اسماء وضعت على «اللائحة السوداء» ممن قد تمنع من دخول الاراضي الفرنسية كخطوة ارادت منها باريس انذار اللبنانيين قبل الحديث عن عقوبات او تجميد ارصدة في الخارج.

الا ان مصادر مطلعة على الجو الفرنسي كشفت للديار بان خطوة باريس التي قد يعلن عنها لودريان بعد سلسلة التحذيرات التي كان اطلقها ومهد لها من فرنسا، هي خطوة احادية الجانب اي من قبل فرنسا فقط اذ ان الاخيرة لم تفلح بتامين توافق على عقوبات اوروبية بحق شخصيات لبنانية على غرار العقوبات الاميركية لان هكذا خطوة تحتاج لموافقة ٢٧ دولة في الاتحاد الاوروبي وهذا غير متوفر.

وهنا تشرح المصادر بانه في حال كان التوجه نحو عقوبات صارمة اوروبية فيجب عندئذ  ان تحتكم هذه العقوبات لاحكام قضائية لا لمسألة سياسية كعرقلة تشكيل الحكومة.

وفي هذا الاطار تؤكد المصادر ان باريس انجزت لائحة بشخصيات لبنانية قد تمنع من الدخول لاراضيها الا ان تفاصيلها لا تزال غامضة. وهنا تشير المصادر المطلعة على الجو الباريسي الى ان لودريان قد يحمل معه ورقتين الى لبنان : اولى يحذر بها عبر اشهار لائحة الاسماء في محاولة اخيرة من باريس لانجاح مبادرتها في لبنان وبالتالي رفع الرصيد السياسي للرئيس الفرنسي  على ابواب الانتخابات الرئاسية الفرنسية، وثانية ورقة برسالة حاسمة حازمة مفادها ابلاغ المسؤولين اللبنانيين المعنيين بمنع الدخول لفرنسا.

وفي الاطار ذاته، اكدت معلومات للديار من باريس بان جدول  لقاءات لودريان الخميس في بيروت كان في البداية مفتوحا الا انه عاد ليحصر برئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، الا ان بعض من تمكنوا من التواصل مع الدوائر الفرنسية كشفوا للديار بانه  سيتم ادراج لقاء لودريان بالرئيس المكلف سعد الحريري ضمن لقاءاته الرسمية علما ان مصادر بارزة تؤكد بان جدول القاءات هذا غير رسمي وقد يتغير بانتظار الكلمة الاخيرة والمصادقة عليه من الاليزيه وهذا ما سيتضح اليوم مع الاشارة الى معلومات عن طلب لودريان ادراج لقاء مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ايضا على جدول لقاءاته.

هذا خارجيا اما داخليا فهو الجمود القاتل الذي يسيطر على المشهد الحكومي وسط معلومات تفيد بان الطرح الذي حكي عنه في السابق بان تكون حقيبة الداخلية لرئيس الجمهورية الذي يختار هو الوزير ويوافق عليه الحريري، فيما تكون العدل للحريري شرط ان يوافق عون على الاسم بات طرحا تخطاه الزمن بحسب ما تؤكد مصادر مطلعة على المطبخ الحكومي. ولكن ماذا لو لم تنجح كل المساعي الخارجية والداخلية باخراج الحكومة من عنق الزجاجة، ماذا سيفعل الحريري؟

على هذا السؤال تكشف مصادر تمكنت من التواصل مع الرئيس المكلف بالساعات الماضية بان الحريري «يزين الامور» راهنا وهو سينتظر ما بعد زيارة لودريان لكن الاهم في ما تكشفه المصادر بان  فكرة الاعتذار التي كانت مستحيلة في السابق لدى الحريري لم تعد كذلك اليوم ولاسيما انه يتلقى يوميا سيلا من النصائح بهذا الاتجاه..

على اي حال وبانتظار ما قد تنتج عنه زيارة لودريان علما ان بعض المطلعين على الجو الخارجي يسال: هل تتم زيارة لودريان  وفق قاعدة فرنسية تطبق على ارض لبنان اساسها اغنية شهيرة للسيدة فيروز تقول ما مفاده: زوروني كل سنة مرة؟ لا اكثر ولا اقل؟

على اي حال وبالانتظار يبدو اننا امام مرحلة تقطيع وقت ريثما يتضح المشهد الاميركي الايراني المتسارع التطورات! 

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)