عراجي: القطاع الصحي وصل الى المرحلة التي كنّا نحذّر منها منذ وقت طويل

عراجي: القطاع الصحي وصل الى المرحلة التي كنّا نحذّر منها منذ وقت طويل

لا نبالغ إذا قُلنا إن القطاع الصحي في لبنان، بمستوياته المختلفة، ما عاد بإمكانه أن يتحدّث عن نجاح في مجال مكافحة "كوفيد - 19"، لا اليوم، ولا بعد 100 عام، طالما أن الهدف الأساسي من وجوده، وهو الدّفاع عن الحياة الى أقصى حدّ، بات في حالة مُترنِّحَة، حتى لا نقول في وضع من الفَشَل الذّريع.

 

الوزن "القاتل"

كالمريض الذي يُعاني من السُّمنة، والذي بعد بذله مجهوداً غذائياً ورياضياً كبيراً، نجح في الوصول الى وزن مثالي بعد فقدان ما لا يقلّ عن 50 كيلوغراماً مثلاً، في غضون أشهر عدّة ربما، والذي عاد الى "التخبيص"، فاستعاد وزنه "القاتل" من جديد، في أقلّ من شهر. هكذا يُمكن اختصار النّجاح في وقف نزيف الموت، من جراء "كوفيد - 19"، في آذار الفائت، والذي قد يُفتَح جرحه (الموت) أكثر مستقبلاً، إذا استمرّ "إخفاء" الأدوية الأساسية وبدائلها من الصيدليات، وإذا اتّجه القطاع الإستشفائي الى ما هو أسوأ، خلال الفترة القادمة.

أسف رئيس لجنة الصحة النيابية، النائب الدكتور عاصم عراجي، لهذا الواقع، ولأن نصل الى تلك الحالة، بعد التّعب والنّجاح في الحدّ من تفشّي "كوفيد - 19".

وأكد في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "قلّة توفُّر الأدوية في الصيدليات، وفقدان غيرها بالكامل، يؤدي الى عواقب وخيمة. ولهذا السبب، نعمل بكلّ جهدنا، ونحاول بشتّى الطُّرُق، حتى نتفادى ما هو أسوأ أكثر، بعدما حذّرنا طويلاً من بلوغ تلك المرحلة، في وقت سابق".

 

محاسبة؟

ورأى عراجي أن "ما يحصل على هذا الصّعيد، يُشبه حال كلّ شيء في البلد، إذ إن كلّ جهة ترمي المسؤولية على الأخرى. ولكنّنا نضغط في كلّ الإتّجاهات. ففي الغد، سيُعقَد اجتماع في وزارة الصحة، نحاول من خلاله أن نحصل على التزام مبدئي من قِبَل الشركات والمستوردين، ببدء ضخّ الأدوية الموجودة في المستودعات، في الصيدليات. فلا يُعقَل أن تكون الأدوية مُخزَّنَة، فيما الناس الذين هم بحاجة إليها، لا يجدونها".

وأضاف:"كما نتواصل مع مصرف لبنان، حتى يُفرِج عن الأموال، ويُسدّد ثمن الفواتير، إذا كانت شرعيّة، وذلك بعدما يتمّ التأكُّد منها (الفواتير)، ومن "الكشوفات" اللازمة، بما يحفظ حقوق الجميع، من مستوردين وغيرهم. وإذا ثبت ما هو غير طبيعي فيها (الفواتير)، عندها لا بدّ من المحاسبة".

 

نضغط

واختصر عراجي الوضع بأنه "خطير جدّاً. فالقطاع الصحي وصل الى المرحلة التي كنّا نحذّر منها منذ وقت طويل، والتي عملنا على لجمها".

وشدّد في حديثه لوكالة "أخبار اليوم" على "أنّنا نضغط من أجل إعادة توفير الأدوية في الصيدليات. ولكن النّجاح في الإفراج عن الدّواء بقوّة القانون، انطلاقاً من أن الضّرورات تبيح المحظورات، بمعيّة حفظ حقوق المستوردين، والحصول على "كشوفات" حول الأدوية، ومقارنتها للتأكُّد منها، وللحصول على ثمنها من مصرف لبنان، (النّجاح في كلّ ذلك)، لا بدّ له من أن يلتزم بالصلاحيات المتوفّرة بين يدَي وزير الصحة، والى أن يمكنها أن تصل".

وختم:"كلّ صاحب حقّ سيأخذ حقّه في النّهاية. والعمل في هذا الإطار يفرض احترام كلّ الضّرورات، لأن الوضع بات مُزعجاً جدّاً بالنّسبة الى المرضى، إذ لا يُمكن تركهم بلا أدوية، ولا الإبقاء على تلك الحالة كما هي".

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)