تحضيرات في الكواليس لاطلاق فوضى عارمة في شوارع طرابلس

تحضيرات في الكواليس لاطلاق فوضى عارمة في شوارع طرابلس

مة قائل ان حربا كونية تشن على العهد، وان هذه الحرب استهدفت كل مقومات الدولة وصبّت حممها، وان قادة هذه الحرب استفادوا من تفشي الفساد بكافة اشكاله منذ العام ١٩٩٢ والى اليوم ، كما استفادوا من السياسة الاقتصادية الرعناء التي اوصلت البلاد الى مشارف الانهيار الكلي ..

لم يبق في لبنان مؤسسات متماسكة، ولم يبق من الدولة سوى هياكل تتهاوى واحدة تلو الاخرى، والحكام يواصلون مناكفاتهم وشد حبال بينهم، وليس فيهم من يستعد للتنازل ...

ولا يخفى على احد ان الشمال اللبناني اكثر المناطق اللبنانية تأثرا بما يجري على الساحة اللبنانية ، كون الشمال خاصرة لبنانية ضعيفة ابتليت بطبقة سياسية، اما تابعة مرتهنة، وإما فاسدة تلهث خلف المكاسب ..

من هذا الشمال - خاصة طرابلس وعكار - كانت اولى التحركات الشارعية التي رفعت شعارات الثورة والتغيير، وانجذب اليها من صدّق الشعارات ليكتشف لاحقا انه ما من شيء يتحرك إلا بأوامر خفية عليا يُحرّكون الشوارع وفق بورصة المصالح والمكاسب...

في الايام القليلة الماضية ، بدأت شوارع طرابلس تحاول استعادة مشاهد الحركات الشعبية السابقة، لكن بقيت التحركات دون المستوى المطلوب، ولم تكن التلبية مجدية اثر انكشاف الهويات السياسية للمحركين واهدافهم ..

لكن بدأت تتسرب معلومات عن تحضيرات تعدّ في الكواليس لاعادة الساحات والشوارع الى ما كانت عليه من فورة ، وذكرت مصادر ان اموالا بدأت تغدق على رموز وجهات محلية بهدف حثها على اطلاق فوضى عارمة في الشوارع ، ومظاهر بدت من خلال الارباكات اليومية في عدة مناطق ، ومن خلال دراجات نارية تستعمل لهذه الغاية، وتسمع كل ليلة اصوات اشتباكات فردية باستعمال اسلحة متنوعة.


.

عدا عن نشر انواع من المخدرات وبيعها ليافعين عاطلين عن العمل ..

المصادر الامنية تؤكد ان الوضع ممسوك للغاية رغم كل المحاولات، ومن تسبب بهلع المواطنين من خلال اشتباكات او قلاقل أمنية، جرى توقيفه مع مجموعات مشبوهة، والاجهزة الامنية في حال جهوزية لمواجهة أي مس بأمن الناس..

الشمال اللبناني بات اليوم فارغا من كل شيء .. 

طوابير امام محطات البنزين، وفقدان ادوية لدى الصيدليات، وتقنين كهربائي يضاف اليه التقنين في مولدات الاشتراك، وطوابير امام المصارف.. 

ومن يرغب تأمين قوت يومه، عليه ان يهين نفسه امام اطنان المساعدات الغذائية التي تصلوتوزع حسب المحسوبيات ، وتعلّم المواطن على الاتكالية ..

كل هذه الازمات أضيفت الى ازمة البنى التحتية من اقصى عكار مرورا بطرابلس وصولا الى اقصى الشمال.. ولم يحرك نائب واحد من النواب ساكنا له جراء ما يجري، خاصة في هذه الظروف العصيبة، حيث ينهار كل شيء في الدولة، على مرأى ومسمع السلطة التي تقف مكتوفة الايادي، فيما الاوضاع المعيشية تزيد من خناقها على رقاب الجائعين والتائهين في منفى الحياة...

 

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)