العين على مؤتمر دعم الجيش...

العين على مؤتمر دعم الجيش...

تنظّم باريس مؤتمراً دولياً اليوم لتأمين مساعدات طارئة للجيش. وأفادت وكالة فرانس برس بأنّ الجيش اللبناني يعوّل على الحصول من المؤتمر على مساعدات ملحّة، تُمَكّن عناصره الذين فقدوا قيمة رواتبهم من الصمود في مواجهة أزمة اقتصادية متفاقمة تعدّ من بين الأسوأ في العالم.

وقال مصدر عسكري لبناني للوكالة: "نحن بحاجة الى مواد غذائية، إلى طبابة والى دعم العسكريين" حتى "يستمر الجيش في ظل هذه الأزمة الاقتصادية". وأضاف: "يؤثر تدهور قيمة الليرة على العسكريين... لم تعد رواتبهم تكفيهم".

وتشارك نحو 20 دولة، من بينها الولايات المتحدة ودول الخليج ودول أوروبية عدّة، في المؤتمر الافتراضي فضلاً عن ممثلين من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وفق ما أوضحت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأربعاء.

وأشارت الوكالة الى انّ المؤتمر سيناقش الشكل الذي ستتخذه المساعدات من تحويل أموال أو إرسال سلع فضلاً عن قسائم غذائية وغير ذلك. وقالت انّ الجيش اللبناني فصّل "حاجات محددة جداً" على صعيد المواد الغذائية من حليب وطحين وغيرهما وأدوية، إضافة الى قطع غيار لصيانة العتاد ووقود. وتقدّر قيمة الاحتياجات "بعشرات ملايين اليورو".

وخلال عرضها لمجريات المؤتمر والتوقعات، حرصت المصادر الفرنسية رفيعة المستوى على تأكيد أنه ليس «مؤتمر روما جديد» لتسليح الجيش اللبناني، بل إن الغرض منه «سد احتياجاته الراهنة الملحة» التي تشمل المسائل الغذائية والطبية والمحروقات، وأيضاً توفير قطع الغيار الضرورية لآلياته «بما يمكن الجيش من القيام بمهماته». ووفق ما أشارت إليه، فإن الجيش هو «المؤسسة التي تسمح بمنع تدهور الأوضاع الأمنية، ولذا ثمة مصلحة وحاجة لتمكينه من القيام بمهماته التي تتسع يوماً بعد يوم».

واستبق قائد الجيش العماد جوزف عون انعقاد المؤتمر بتأكيده أمس الاول الثلاثاء أمام عدد من العسكريين، وفق مقطع مصوّر نشرته قيادة الجيش على تويتر، "نقوم بالمستحيل حتى نخفف المعاناة والأعباء الاقتصادية عن العسكر، ونضطر للالتجاء الى الدول الصديقة من أجل الحصول على مساعدات، وأنا مستعد ان أتوجّه الى آخر الدنيا لأجلب مساعدات كي يبقى الجيش" صامداً.

وتعليقاً على الموضوع, كتب ميشال أبو نجم في "الشرق الأوسط":
 
على الرغم من الخيبة التي منيت بها فرنسا في لبنان بعد اندثار مبادرتها، إثر الجهود المتواصلة التي بذلتها مع الطبقة السياسية ومع الأطراف الخارجية، فإنها ما زالت مصرة على مساعدة هذا البلد، ولكن هذه المرة بالالتفات إلى الأوضاع المرة التي يعيشها الجيش اللبناني.

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)