2.6 مليار دولار من لبنان إلى سويسرا عام 2020

2.6 مليار دولار من لبنان إلى سويسرا عام 2020

في الوقت الذي لا يستطيع فيه المواطن اللّبناني أن يصل إلى دولارٍ واحدٍ من دولاراته المودعة لدى المصارف، ولا يقدر الأهالي على إرسال دولارٍ واحدٍ إلى أبنائهم الذين يدرسون في الخارج، هناك محظيون من رجال المال والأعمال والسياسة ممّن استمرّوا في تهريب الأموال من لبنان إلى الخارج، ولا سيّما سويسرا.

ففي عام 2020 فقط، تمّ تحويل ما مثّل مجموعه أكبر مبلغ مودَع من قبل المودعين اللّبنانيين في سويسرا منذ أن بدأ البنك الوطني السويسري في إصدار البيانات في عام 1996.

وفق البيانات المصرفية التي نشرها البنك المركزي في سويسرا SNB، ازدادت الأموال العائدة لعملاء في لبنان والمودعة في سويسرا من 2.889 مليار فرنك سويسري عام 2018، إلى 3.959 مليار فرنك سويسري عام 2019، وإلى 6.455 مليار فرنك سويسري عام 2020.

وبناءً عليه، فإنّ الأموال المودعة هناك لعملاء لبنانيين ارتفعت في عامٍ واحدٍ قرابة 2.5 مليار فرنك سويسري (2.7 مليار دولار)، أي بنحو الثلثين.

ويشير موقع Finews.com السويسري إلى أنّ العملاء اللّبنانيين جمعوا العام الماضي أموالاً في سويسرا أكثر من أيّ وقت مضى، والمثير للاهتمام أو بالأحرى المستغرب، أنّ هذه التحويلات تمّت رغم القيود الشديدة المفروضة على معاملات الصرف الأجنبي وسط المشاكل الاقتصادية، واللّافت أيضاً أنّ استمرار الشائعات بأنّ أعضاء النخبة السياسية وصنّاع القرار قد نقلوا أيضًا مبالغ كبيرةً إلى الخارج.

وفي هذا الإطار، يلفت المقال إلى أنّ “رياض سلامة الذي أشرف على مصرف لبنان المركزي منذ 1993، أصبح موضع تركيز في التحقيقات الأوروبية”، فالمدّعي العام السويسري يحقق مع سلامة وشقيقه رجا في الاشتباه بغسيل الأموال فيما يتعلق بالاحتيال في البنك المركزي، وفقًا لصحيفة “Le Temps” السويسرية، التي استشهدت بطلب سويسري للحصول على مساعدةٍ قانونيةٍ من لبنان.

ويضيفFinews.com : “رفض المدعي العام السويسري عندما سأله الموقع التعليق على قضية سلامة أو شقيقه، وكرّر بيانه لعام 2020 الذي لم يذكر أسماء أو عدد المشتبه بهم أو المبلغ المزعوم تورطه، كما لم يعلّق المدعي العام على ما إذا كان قد جمّد أي حساباتٍ سويسريةٍ نتيجة التحقيق.

ووفق ما قالته الحكومة السويسرية سابقاً وردّاً على سؤال برلماني، فإنّ قضية لبنان، ورغم ما بلغه الواقع الاقتصادي والمالي من تردٍّ حادٍّ، ورغم كلّ التجاذبات، لا تستوفي حتى الآن متطلبات تجميد الأموال.

 

آلاء ترشيشي

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)